Skip to main content

Full text of "السيرة النبوية"

See other formats


ur2 
و 2 و‎ 
کے 9 7و ے ص ر مم سے یر‎ 
مدان اطا ق ر م رالو _ ادت‎ 
TEAS 


رو رس 


2g 
فق وع لی وله رر اکارته‎ 


دفو ارچ ود 


9 


جميع الحقوقَ محضفوظة 
Copyright‏ 
All rights reserved ©‏ 
Tous droits réservés‏ 


جميع حقوق اللكية الأدبية والفنية محفوظة 
لدارالكتبب العلميفه بيروت- لبتان. 
ويحظر طبع أو تصوير أو ترجمة أو إعادة تنضيد الكتاب كاملا أو 
مجزأً أو تسجيله على أشرطة كاسيت أوإدخاله على الكمبيوتر 
أو برمجته على اسطوانات ضوئية إلا بموافقة الناشر خطياً 
Exclusive rights by ©)‏ 
Dar A!I-Kotob Al-ilmiyah Beirut - Lebanon‏ 


No part of this publication may be translated, 
reproduced, distributed in any form or by any means, 
or stored in a data base or retrieval system, without the 
prior written permission of the publisher. 


Tous droits exclusivement réservés ã (©) 

Dar A!l-Kotob Al-ilmiyah Beyrouth - Liban 
Toute représentation, édition, traduction ou reproduction 
même partielle, par tous procédés, en tous pays, faite 
sans autorisation préalable signé par ''éditeur est illicite 


et exposerait le contrevenant da des poursuites 
judiciaires. 


الطبعة الأولى 


ANE. € 


دارالكض الفلميق 


کیڑوت ۔ لبگکاں 
رمل الظريف - شارع البحتري - بناية ملكارت 
الإدارة العامة: عرمون - القبة - مبتى دار الكتب العلمية 
هاتف وفاکس: )+۹٩۱ ۵( ۸۰٤۸۱۰/۱۱/۱۲/۱۳‏ 
صتدوق برید: ٩٤۲۲‏ - ۱۱ بیروت - لبنان 


Dar Al-Kotob Al-ilmiyah 
Beirut - Lebanon 
Raml Al-Zarif, Bohtory Str., Melkart Bldg. 1st Floor 
Head office 
Aramoun - Dar A!-Kotob Al-ilmiyah Bldg. 
Tel & Fax: (+961 5) 804810 /11/12/13 
P.O.Box: 11-9424 Beirut - Lebanon 


Dar Al-Kotob Al-ilmiyah 
Beyrouth - Liban 
Ram! Al-Zarif, Rue Bohtory, Imm. Melikart, 1er Étage 
Administration général 
Aramoun - Imm. Dar A!-Kotob Al-ilmiyah 
Tel & Fax: (+961 5) 804810 /11/12/13 
B.P: 11-9424 Beyrouth - Liban 


SEN ULTRACET SEEN OAD URSA 


EE 


PETAR 


MIURA 


ISBN 2-7451-3982 - 


N 


http:/iwww.al-ilmiyah.com/ 


e-mail: sales@al-ilmiyah.com 
info@al-ilmiyah.com 
baydoun@al-ilmiyah.com 


A lL ے7 ل‎ 


سے رل 7 
٤‏ 


رر ھھھ 7 e‏ 


بلسم الله الرحمن الرتيم 
المقدمة 

الحمد لله الذي كسانا حلة التوحيد والإسلام وجعلنا من أمة خير الأنا» 
وشرفنا بالاعتصام بالقرآن» ويهدي نبيه سيدنا محمد عليه أفضل صلاة وأتم 
السلام» من بعث رحة للعالمين» وهدى وبركة لسائر الأنام» وعلى آله الطيبين 
الأطهار الكرام» وصحبه البررة المقرّبين الأعلام» ومن تبعهم بإحسان إلى يوم 

وبعد فهذا کتاب السيرة النبوية لابن إسحاق» من أهم وأفضل وأشهر 
ما صنف في نوعه على الإطلاق» نقدمه اليوم في هيئته الحديدة عققاً ومنقحا 
ا ل او 

القسم الأول: ما عثر من مخطوطة ابن إسحاق مفردة. 

القسم الثايي: تكملته من سيرة ابن هشام المأحوذة من ابن إسحاق› 
ويحصل النفع إن شاء الله. 

وإليك ترجمة موجزة للمصنف» وذكر ما يتعلق به» وبالكتاب من تحقيق 
ودراسة والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 


ترجمة ابن إسحاق 

هو الشيخ احدث المؤرخ محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار» أبو بكر 
القرشي المدن المطلي. 

ولد سنة ۸٠(‏ ه) نشأً في بيئة علمية» فوالده أحد الرواة الثقات وقد 
حظي ابن إسحاق برو نن ر مالك و سد اب 

وأحذ العلم عن حم غفير من العلماء الأفاضل» وارتحل إلى الكوفة» 
والحزيرة» والرّي» وبغدادء وآحرها مصرء ثم عاد إلى المدينة المنورة. 

من مصنفاته: الخلفاي والسير والمغازي»› وهر أصل السيرة النبوية لابن 
هشام» والمبتدأء أو المد يتحدث فيه عن بداية الخليقة وقصص الاشاة. 

قال فيه الزهري: "لا يزال بالمدينة علم ج ما دام فيهم ابن إسحاق" 
وسئل عن مغازيه فقال: "هذا أعلم الناس ذا" وقال عاصم بن عمر: لا يزال 
الناس قي علم ما عاش ابن إسحاق. وقال شعبة: هو أمير المؤمنين قي الحديث. 
الكبراء من أهل العلم على الأخذ عنه. 

وللعلماء مآحذ عليه» الى حلاصتها أنه صدوق في الرواية» وكان 
یدلس» وهو إمام قي المغازي والسير بلا نزاع وريب. 

فقد أحرج له البخاري تعليقاء ومسلم متابعة» وأصحاب السنن الأربعة. 
سنة ۱٠١٠١‏ ه. 

وقال اليثم بن عدي وأحمد بن خالد الوهي: سنة ٠١١‏ ه. 

وقال حليفة بن حياط: توقي سنة ٠٥۳‏ أو ٠١۲‏ ه. 


السيرة النبوية لإبن إسحاةق 
وانظر في تر جچمته:- 

.)۳۲۱/۷( الطبقات الکبری لابن سعد‎ -١ 

۲- التاريخ الكبير للبخحاري »)٤۰/١(‏ والصغیر (۲ .)١١١/‏ 

۳- اجرح والتعدیل لابن ابی حاتم (۱۹۱/۷). 

.)٠٠١٠۲/١( الكامل لابن عدي‎ - ٤ 

.)۳۱٤/۱( تاریخ بغداد للحطیب‎ -٥ 

.)۱۷١/٤( وفیات الأعیان لابن حلکان‎ -٦ 

۷- معجم الأدباء لياقوت الحموي .)٥/۱۸(‏ 

۸- قمذيب الكمال للمزي .)١۱١١١(‏ 

۹- سير أعلام النبلاء للذهمي (۳۳/۷). 

.)۱۷۲/١( تذكرة الحفاظ له‎ - ١ 

.)٤٦۸/۳( كذلك "ميزان الاعتدال"‎ -١١ 

۲- تمذیب التهذیب للحافظ (۳۸/۹). 

۳- شذرات الذهب لابن العماد .)۲۳١/۱(‏ 

.)٩۲( الفهرست لابن النسم‎ -١ ٤ 

.)۲۸/١( الأعلام للز ركلي‎ - ٠١ 

.)۷/١( هدية العارفين للبغدادي‎ -١ ١ 

۷- معجم المؤلفين لكحالة .)٤٤/۹(‏ 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
مطبوعات ومخطوطات الكتاب 
نذكر أولاأً سيرة ابن إسحاق» ثم سيرة ابن هشام:- 
-١‏ طبعة حوتنجن- وهى أفضلها وأصحها- بألانيا سنة ١٦۸٠م‏ بعناية 
الستشرق وستفيلد» ني بحلدين» مضبوطة الشكل اللازم. 
۲- طبعة بولاق المصرية في ثلائة أجزاء سنة ١۲۲٠ه.‏ 
۳- المطبعة الخيرية المصرية في ثلاثة محلدات سنة ۲۲۹٠١ه.‏ 
-٤‏ طبعة ليبزج سنة ۹۰۰٠م.‏ 
-٥‏ طبعة الحمالية حصر سنة ۲١۳١٠١ه‏ - على هامش الروض الأنف 
للسهيلي. 
٦‏ - طبعة القاهرة على هامش زاد المعاد لابن قيم سنة ٣۳٣۳١ه.‏ 
۷- طبعة مصطفى البابي الحلي سنة ١٠٠٠٠ه.‏ وكذلك ثانية في ١۷١١٠ه.‏ 
۸ - طبعة التجارية الكبرى سنة ١٠١١٠٠إه.‏ 
۹- طبعة الأخبار بحصر سنة ۱۹۹۸م» وهى طبعة جزى الله القائمين على 
إخراحها تحقيقا ونشرا كل حير» وكذلك السابقين هم من أمة محمد ل. 
أما المخطوطات:- 
-١‏ نسخة كربسيك )ع٥4۲44‏ امحفوظة مكتبة كوبريلي الت ركية 
رقم ۱٠٤١‏ . 
۲- نسخة دار الكتب المصرية» أحمد تيمور باشا. ذلك فضلا عن 
وجودها في بطون أمهات الكتب المتقدمة. 


السيرة النبوية لابن إسحاة 


ثانيا: سبرة ابن هشام 

-١‏ طبعة المستشرق فسنفلد على عدة عخطوطات» سنة ۸١۱۸م.‏ ونشرت 
ترجمته بالألمانية في شتوتحارت سنة ٤١۱۸م.‏ 

-٣‏ طبعة بولاق سنة ۲۹۰٠١ه‏ بغير تعليق ولا شرح. 

۳- طبعة القاهرة سنة ٠١۲٤‏ ه مع تعليقات محمود الطهطاوي. 

-٤‏ طبع في القاهرة بتحقيق مصطفى السقا وإبراهيم الإبياري. 

-٥‏ طبعة السعادة عصر سنة ۹۳۷١م‏ تحقيق الشيخ يي الدين عبدالحميد» وهى 
أفضل طبعاتما إلى ذلك الحين. 
-٦‏ طبعة دار الجيل بيروت- تحقيق الشيخ طه عبد الرؤف سعد» وهى جيدة 
۷- طبعة دار الصحابة طنطاء تحيق الأخ الفاضل جحدي فتحي السيد» حيث 

التحقيق الحيد الرائع المتقن في حكمه على الحديث. 

۸- طبعة العبيكان بالرياض- تحقيق شيخنا الأستاذ الدكتور فتحي عبد الرحهمن 
حجازي - مشاركة مع الشيخين عادل» وعلي» وهو تحقيق ممتاز شامل 
واسع لحد کبیر. 

أما المخطوطات فكثيرة منها:- 

-١‏ دار الكتب المصرية )۱٦۳۳(‏ تاريخ. حط ٠٠٣‏ ه. 

۲ - دار الكتب المصرية )۲۱۱١(‏ تاريخ طلعت» خط ۷۲١‏ ه. 

۳ - دار الكتب المصرية )٤۰۰(‏ تاریخ» حط ۷٤۹‏ ه. 

٤‏ - دار الكتب المصرية (۷۰۸۳) ح» حط ۸٦۲‏ ه. 

ه - دار الكتب المصرية (۱۳۲) تاریخ ١١٠٤٤‏ ه. 

- دار الكتب المصرية )٤۲١(‏ تاريخ تيمور. 

۷ - دار الكتب المصرية )١١١(‏ حلال الحسييٰ. 


۸ - دار الكتب المصرية (۸1۹) الذكية. 

٩‏ - دار الكتب المصرية )۷٠۸۳(‏ تاريخ. 

-١‏ نسخة معهد دمياط الدييْٰ» تحت رقم ٠٠‏ حديثي وتقع في ۳٠٣ق»‏ جخط 
نسخي معتاد» أسطره ٠٠‏ سطرا في الصفحة» من غير تاريخ» وهى نسخة 
حيدة مشكلة بالشكل اللازم وقد اعتمدنا عليها مع بعض ما تقدم ذكره من 
مطبوعة وخخطوطة. ٍ 

وبعد ذلك: قمت بالتخحريج والعزو والضبط ما استطعت إليه سبيلا حي 
يخرح العمل في صورته الحيدة هذه سائلاً الله الإحلاص والقبول والتوفيق لا 

ا ا عا ا ر ا الله ال ناا 

محمد وسلم تسليما كثيرأ» ولا حول ولا قوة إلا بالله العلىٌ العظيم. 


أحمد فريد أحمد المزيدي 


الحسيني الشافعي الأثري 
الأزهري القاهري 


ڪيم 
ي 
٠ O ei, RE‏ 


ف ا 


رو 
e INE‏ 


صورة غلاف الدسخة الأولى 


انمه ار ار ر ررب ادالیی رملا سد ماسر نا 
غات هدیب وساد و انزو س رور اد Es‏ د 
E‏ واس ر ر :امي اليه العام ارت 2 تالاخ تة 
ات او عرد اربخ اقام الفتب م ا ای اخسن ار عبر 
اا اسن ن عل بن عار رع بترة يوا یلیرب 
عب ا لرا بو یی بیو ردان ئ علي ر 
لاٹ وسانه قات E‏ 
ابن السم دك القرطئ َراي امود عليه وحن سمح سنا مس 
ن وجا بے قال نا الا خي نع المقه الو نىعلاب ا ور . 
اب جر الشا فی FE‏ عاي واااسرال1 :سے ار 
عی دا لر ھن ن ی رن تسد رار س تمٹو ب ابزان اشا ر 
اکاک قرا مایم واا اسم اک ١‏ خر اشح ار جر عداو 
ابن ېښ جمن رین الور بل زو رة الخاد قراوعليو قال رتت 
بویرا عبد الر ا ر م الر مارک 
اکور ارق قا دل او جو عر رارك بن هنار ائ قال e‏ 
زا دی عات وا لای عن خو ایی ویار راط( ازل 
E‏ لن رواش ن ع واخطاب 
وام عد ا حلي سب ماتع دا ماع کر 
عدا ی E‏ بد 0 
لان ا ته قفصت ره نم روجا ای اشر لادی زر ن ا ب 
ابل الزھ رین د ا ئة بن حر عة روکد انررم عام ربن اليا ص‌ 


ص 


7# 


صورة الصفحة الأولى من النسخة الأول 


السيرة النبوية لإبن إسحاة 


باي انر رفا ت وم الاشیی ای تر OY‏ 
سورد ابا یتم اوک ر ۲ ۱ تمد ا لری قبا لیکو مو الا ور 
وام اہ ینا ع چاو ت رو توس ونا ومر نووم سانا E‏ 
عام یرکو ا تایا امنتابارك یکره و لر ي 
راا سابریا 5 ن بر اراش ایتا با ب نانا تاا 
رض لوعن الو حب الفرییی ناکت را دنا د اذ LIE‏ 
واس ا عب ئی بارا ابت ای e‏ ا 
بہراطں ی سر ااکھں؟ م ات تا لا اللا ر رو تلو زالاعد 
رلا رارطا رتنا ق ر فورم ےنا تل" وات ازا بد همه 


ارہ دک اع ع مل الله وکن وده ره و الو نعلا لمارا ر 


۰ و و حى 4 سس 
7 یرای ١ E E ra‏ سے اش صل : 2 
ر ا‘ حساز ا چپ ایشا بر ر اھ کد ر 


~4 


ربا نییان ارناز الي تررم ر افر عن ر ووراطق : 
و زک اها داو + ا م کی ھار تبلاخن حا حا 1ذ !اللاو عتا قال اح 
الارن ارود بدالا ل ریا نامع وع انایو وار وه پې : 
و خو ود الوادرقےا ردا م بترلا سنا اا۵ و م شيره بائ لارا 
وت رجا ی نی الغا رام 5 و کا نامرا زارات تدر , وأف انالا وکلهم 
ويرو وهار ا ا وقا(حان ثاب يۈر ر‘ا ع2ق 
۲ لی عاق ی لتا ھراو ١‏ تی اليه بسرئراختا دد تا مہ عا جلت انی ولا صت 
ساوسو لی الاتر الماد ول باااخلتا نيرتم ١‏ اوق بز جا راو ٤‏ عا < 
می الد کان ینا تهنا مره ا > اسو نارك اناو 
درن رق حا رواد د شل اروام لدی باز اندر بج 
تقر انا اروا ا ایشا رار 


ی ر i‏ ا 


صورة الصفحة الأخيرة من الدسخة الأولى 


gw 8‏ 
et. E‏ 
اور زار ملا ê‏ 3 
EE. ; £ 2‏ یرن , 0 پا جرادضیب ارا 
ا AR‏ ان تهوم م کا 
E‏ وا انچر تان مزر سوام ! 
ا TET‏ ناا ا5ھ مقرم اورا ۳ 
e‏ ایی اب ار اسما 1 بنا ك ! 
9 م ماران 15 ASTER‏ 
کہ اہ اما ا مارم بر یرم ینیل م ا 
2 خلا ا 1 لن شت اساد صلا لییو یورال © 
٠‏ اتام جا نالیم رمیا PISTA‏ 
2 سول ابام زاپلاعلییو- e‏ ښپادیر ون واپ | 
ف خلا ا 3 
کو دما افاعم نا اج زا کان بان ررر ع بن ارغوا ای 
2 ایا ETS‏ شام این نرج الما ا 
ا EOE‏ ات نای ریما 
SY‏ ا a‏ 
x3‏ 2 :3 3 ر سای را زر موا له 
سم 09 A N‏ چ 
ا د ماعلل طبر لھ نا لجخم ارل اچاب ر 8 
e‏ پر اواز س دن ده نااگا مهال راو اسو مۇيا شى ! 1 
ST‏ 
2 ۳ ذرن اشا درا ك 
ب 4 DERT I‏ ىا 3 
> اشتعالیمد at‏ له ۰ سز ادای عراس ی 
الیم TE‏ راوس ویش رر E:‏ کک تین ا 
3 3 ا ادرا کک وال 
:1 م رز وکرو اورک ا Ix DA‏ 
وا6 و 3F 3 e‏ ا 
ا رر یی ر ی ا 4 234 ٣ TA‏ 


صورة الصفحة الأولى من الدسخة الثانية 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 


الس . ار E‏ ز“ 
کے چ ھام عل انه رخونة و + E‏ 
وعلی )انف فو ٤‏ انز هدارا عمو < 
مرا زاج دای کر تاھ ع رلپ دزیم وس تر 


E 

2 ا م 
وروازو 2ور ت 4 لار لاا ر 
a‏ 


ممما ممن راہ ازل ره معلا تبنر ر4 
CS‏ 


ا د 


صورة الصفحة الأخيرة من الدسخة الثانية 


بسم الله الرحمن الرحيم 
وبه نستعین 
ذكر سرد السب الڑکی 
من محمد ب إلى آدم عليه السلام 
محمد بن عبد الله بن عبد المطلب -واسم عبد المطلب شيبة- بن هاشم 
واسم هاشہ- عمرو بن عبد متاف- واسم عبد مناف ا بن قصي بن 
كلاب بن مُرة بن كعب بن لوي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر» بن 
كنانة بن حَزيعة بن مذركة- واسم مد ركة عامر- بن إلياس بن مضر بن نزار 
ابن معد بن عدنان ين د وهال ادو بن مقو بن احور ن تیرح بن برب :بن 
يشب بن نابت بن إسماعيل بن إبراهيم- حليل الرمن- بن تارح- وهو آزر- 
ابن ناحُور بن ساروغ بن راعو بن فاڂ بن عيبر بن شاڂ بن اُرفخشذ بن سام 
ابن نوج بن لمك ين موشخ بن اخنوخ» وهو إدريس البي- فيما يزعمون 
والله أعلم- وكان أول ني أعطى النبوة وط بالقلم- بن يرد بن مَهّليل بن قبن 
ابن يائش بن شيث بن آدم- عليه السلام. 
قال اين إسحاق: هذا الذي ذكرت من تسب محمد رسول الله لل إلى 
آدم عليه السلام وما فيه من حديث إدريس وغيره. 


)١(‏ انظر: دلائل النبوة للبيهقي »)۱۸٠/١(‏ وتاريخ الطبري »)۲۷١/۲(‏ والأنساب 
لابن حزم (۷» )٩‏ علما بأن نسبة رسول الله ي صحيحة إلى عدنان» وما وراء 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
سياقة السب من ولد إسماعيل عليه السلام 

أولاد إماعيل- عليه السلام» ونسب أمهم. 

قال ابن إسحاق: ولد إماعيل بن إبراهيم -عليهما السلام- ان عشر 
رلا نابت وکان أکبرهم وقيْذنُ وأذبْل» زمار وسا وهای ودا 
وأذر» وطيما ويّطور» وتبش» وقيدما» وأمهم رَعلَّة بنت مضاض بن عمرو 
ا 
عَمَرُ إماعيل- عليه السلام- ووفاته: 

قال ابن شحاف و کان عم ناغل فا يذ كرون عائة سنه و نادن 
سنة. ثم مات رحة الله وبركاته عليه» ودفن ق الحجر مع أمّه هاجر رحهمهم 
الله تعالى. ۰ 
حديث الوصاة بأهل مصر وسببها: 

قال ابن إسحاق: حدَثيٰ محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الرهرى: 
أن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاريء نم السلمي حدثه أن 
رسول الله بال قال: «إذا e‏ فاستوصوا بأهلها حيرا فان هم ذمة 
ورحما» فقلت محمد بن مسلم الرهري: a‏ 

فقال: کانت هَاحَرٌ ام إسماعیل منهم 

فقال ابن إسحاق: عَادُ بن عوص بن إرم بن سام بن نوح» ولمود 
وديس ابنا عابر بن إِرَّم بن سام بن نوح» وطسّم وعملاق وأميم بنو لاوذ بن 


)١(‏ أخحرحه ابن سعد ني الطبقات الكبرى )١١/١(‏ من طريق روم المقري عن هارون 
الشامي عن ابن إسحاق ومن طريق الكلي عن أبيه» وأحرجه الطبري )۳٠١/١(‏ من 
A‏ 

(۲) انظر تاريخ الطبري )١٤/١(‏ وطبقات ابن سعد )٥۲/١(‏ والبداية والنهاية .)١۹۳/۲(‏ 

(۳) حدیث صحیح وإسناده مرسل. 


ا 
سا ین رخ غر کلم درد تات بن إماعبل بحت بن ابت ولد 


یشجب یعرب بن یشجب فولد یعرب تیرح بن یعرب» فولد تیرح ناحور بن 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


ترح فولد ناحور مقوم بن ناحور» فولد مقوم ادد بن مقوم» فولد أدد عدنان بن 
أدد. 
أولاد عدنان 

قال ابن إسحاق: فمن عدنان تفرقت القبائل من ولد إسماعيل بن 
إبراهيم- عليهما السلام- فولد عدنان رجلین: معد بن عدنان»وعك بن عدنان. 
ذكر نسب الأنصار 

قال حسان بن ثابت الأنصاري: والأنصار بنو الأوس والخزرج» ابي 
حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن تعلبة بن مازن 
انا سد ات 

إما سألت فإنا معشر نجب الأسد نسبتنا والماء غسان 

فا ق :ات 

فقالت اليمن» وبعض عك» وهم الذين بخراسان منهم: عك بن عدناك بن 
د اه بن اشد نالرت شال دان ن الفيت کد اهو ا ي 
الغوث. 

قال ابن إسحاق: فولد معد بن عدنان أربعة نفر: نزار بن معد» وقضاعة 
ابن معد» وكان قضاعة بكر معد الذي به يكنى -فيما يزعمون- وقنص بن 
معك» و ياد بن معد: 

فأما قضاعة فتيامنت إلى مير بن سباً- وكان اسم سباً عبد شمس- إغا 
عى سباأ؛ لأنه أول من سبى في العرب» ابن يشجب بن يعرب بن قحطان. 
قنص بن معد ونسب النعمان بن المنذر: 

قال ابن إسحاق: وأما قنص بن معد فهلكت بقيتهم- فيما يزعم نساب 
معد- وكان منهم النعمان بن المنذر ملك الحيرة. 


السيرة النبوية لابن إسحاة 


ا اجان ی ار کان من ولد ان مح 


قال ابن إسحاق: وحدثي يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس عن 
بسيف النعمان بن المنذر» دعا جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف 
ابن قصی- و کان جبير من أنسب قريش لقريش» وللعرب قاطبة» وکان يقول: 
إا اخات السب فن أن بكر «الصدي ف و كان أبن بك الذي ان 
العرب- فسلحه إياه» ثم قال: ممن كان يا حبير» النعمان بن المنذر ؟ فقال: كان 

قال ابن إسحاق: فأما سائر العرب فيزعمون أنه كان رجلا من لحم 
من ولد ربيعة بن نصر» فالله أعلم أي ذلك كان . 


)١(‏ إسناده ضعيف في سنده جهالة الشيخ الأنصاري. 

أحرحه من طريق ابن إسحاق الطبري )۲٤۷/١(‏ في تاريخه » وأحرحه عبد الرزاق 
)۹۹۹٩۸( »)۹۹۹۷( )(‏ ٿي مصنفه من طرق عن الزهري عن ابن كعب 
مرسلا أيضاء والبيهقي )۳۲۲/١(‏ من طريق ابن وهب عن مالك والليث كلاه 
عن الزهري عن ابن كعب مرسلا. وأخرجه الحاكم )٥٥۳/۲(‏ من طريق معمر عن 
الزهري» عن ابن كعب عن أبيه به مرفوعا» وصححه على شرط الشيخين» وأقره 
الذهبي على شرطهماء والطبراني )1١/٠۹(‏ في الكبير من طريق الوليد عن مالك 
والأوزاعي كلاهما عن الزهري عن ابن كعب عن أبيه» وفيه عنعنة الوليد بن مسل 
وهو مدلس وأحرحه الطبراني )1١/١۹(‏ في الكبير» والبيهقي )۳۲۲/١(‏ في دلائل 
النبوة من طريق إسحاق بن راشد عن الزهري عن ابن كعب عن أبيه» وابن راشد 
وإن كان ثقة » ففي حديثه عن الزهري بعض الوهم › وقال الميثمي ف جحمع الزوائد 
AE‏ رواه الطبران بإسنادين» رجال أحدهما رحال الصحيح. 

له شاهد من حدیث ابي ذر له أحرحه مسلم »)۲۲٠٤۱(‏ وأحمد (ه/٤۷٠)‏ 
والبيهقي )۳١۲/١(‏ قي دلائل التبوةء و )۲٠١٠/۹(‏ في سنه الكبرىء» والطحاوي (۲/ 


سا 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
آمر عمرو بن عامر في خروجه من اليمن 
وقصة سد مأرب 

وکان سبب خروج عمرو بن عامر من اليمن» فيما حدثي أبو زيد 
الأنصاري» أنه رأى حرذا يحفر في سد مَأرب الذي كان يحبس عليهم للماء 
فيصرفونه حيث شاءوا من أرضهم» فعلم أنه لا بقاء للسد على ذلك» فاعترم 
على النقلة من اليمن» فكاد قومه» فأمر أصغر ولده إذا أغلظ له ولطمه» أن يقوم 
إليه فيلطمه» ففعل ابنه ما أمره به» فقال عمرو: لا قوم ببلد لطم وحهي فيه 
أصغر ولدي» وعرض أمواله» فقال أشراف من أشراف اليمن: اغتنموا غضبة 
عمرو» فاشتروا منه أمواله» وانتقل في ولده وولد ولده» وقالت الأزد: لا نتخحلف 
عن عمرو بن عامر» فباعوا أموالهم» وخرجوا معه» فساروا حى نزلوا بلاد عك 
بحتازين يرتادون البلدان فحاربتهم عك فكانت حرم سجالا. ففي ذلك قال 
عباس بن مرداس: البيت الذي كتبناء ثم ارتحلوا عنهم» فتفرقوا قي البلدان» فترل 
آل حفنة بن عمرو بن عامر (الشام)» ونزلت الأوس والخزرج (يثرب)» ونزلت 
خراعة (مراً)» ونزلت أزد السّراة (السراة)» ونرلت أزد عمان (عمان). ثم أرسل 
الله تعالى على السد السيل فهدمه»ءففيه أنزل الله- تبارك وتعالى- على رسولر 
محمد ع: قڌ گن لق متهم ٤ة‏ نتان عن ييين وشِمال 
13 مِن ززق رکم واشكروا لَه بَلدة طَيبةٌ َر عفورُ @ (@ فأعَرضواً 
سلتا علَهم سيل الحرم . 


والعرم: السد» واحدته: عرمة» فیما حدئيٰ ابو عبيدة. 


0 شکل الانار: وله شاهد من حديث أم سلمةء وأخحرجه 
الطبراني )۲٠١/۲۳(‏ في الكبير» وقال الميثمي الجحمع )1۳/٠١(‏ رحاله رحال 
الصحيح. 


.)۱١ »٠١( سورة سباً: آية‎ )١( 


قال الأعشى» أعشى بن قيس» بن تعلبة» بن عُكابة» بن صعب» بن علي» 
ابن بكر» بن وائل» بن هنب» بن أفصى» بن جديلة» بن أسد» بن ربيعة» بن 
نزار» بن معد: ۰ 

روفي ذاك للمؤتسى أسوة ومأرب عفى عليها العرم 
رخام بنته هم جير إفاجاءمموارة )م يرم 
فاأروى الزروع وأعنامما على عة ماهم إذ قسم 


حدیث ربيعة بن نصر ورؤیاه 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


ريا ربيعة: 

قال ابن إسحاق: وكان ربيعة بن نصر ملك اليمن بين أضعاف ملوك 
التبابعة فرأى رؤيا هالته» وفظع ياء فلم يدع كاهناء ولا ساحرأًء ولا عائفاًء ولا 
منجما من أهل مملكته إلا جمعه إليه فقال هم: إني قد رأيت رؤيا هالتيٰ» 
وفظعت ياء فأحبرون ها وبتأويلهاء قالوا له: اقصصها علينا نخبرك بتأويلهاء 
قال: إني إن أخبرتكم بها م أطمئن إلى خب ركم عن تأويلهاء فإنه لايعرف تأويلها 
إلا من عرفها قبل أن أخبره بماء فقال له رحل منهم: فإن كان الملك يريد هذا 
فليبعث إلى سطيح وشق» فإنه ليس أحد مثلهماء فهما يخبرانه ما سأل عنه ' 

قال ابن إسحاق: فبعث إليهماء فقدم عليه سطيح قبل شق» فقال له: إني 
رأيت رؤيا هالت e‏ بماء فأحبرن بماء فإنك إن أصبتها أصبت تأويلها. 

وک ی ق و ی ا ا 
فأكلت منها كل ذات جخمجمة" 

فقال له الملك: ما أحطأت منها شيا يا سَطيح» فما عندك ني تأويلها ؟ 
)١(‏ إسناده ضعيف: أحرجه ابن جحرير الطبري )١١۲/۲(‏ في تاريخه عن ابن حميد عن 


سلمة عن ابن إسحاق عن ب بعض أهل العلم. 
(۲) حمة: الفحمة وکل مااحترق بالنار» وجمعها حهمم. 


السيرة النبوية لابن إسحاة rr]‏ 
فقال: أحلف ما بين ارين من حنش» لتهبطن ارضكم الحبش» فليملك 
ما بین آبین :إل خرش: 
فقال له الملك: وأبيك يا سّطيح» إن هذا لنا لغائظ موحع» فمن هو 
کائن» أي زماني هذا ام بعده؟ 


قال: لاء بل بعده بحین» أكثر من ستين أو سبعين بعضين من السنين. 
قال: لاء بل ينقطع لبضع وسبعين من السنين» ثم يقتلون» ويخرحون منها 


قال: ومن يلي ذلك من قتلهم وإخراحهم 
قال: یليله ارم ذدی يرن» ا اخا م 


قال: أفيدوم ذلك من سلطانه» ام ينقطع؟ 

قال: لاه بل ينقطع. 

قال: ومن یقطعه؟ قال: بی زکئ» يأتيه الوحى من قبل العَلي. 

قال: ومن هذا البى؟ 

قال: رحل من ولد غالب بن فهر بن مالك بن النضرء يكون الملك في 
قومه إلى آخر الدهر. 

قال: وهل للدهر من آخر؟ 

قال: نعم» يوم يجمع فيه الأولون والآحرون» O E E‏ ویشقی 
فيه المسيئون. 

قال: أحق ما تخبرني؟ 

قال: نعم. والشفق والغسق» والفلق إذا اتسق» إن ما أنبأتك به لحق. 

غم قدم عليه شتق» فقال له کقوله لسطیح» وکتمه ما قال سطیح» لینظر 
أيتفقان ام يختلفان. 


فقال: نعم» رأيت حُمَّمة» حرحت من ظلمة» فوقعت بين رَوضة أكمةت 
فأاكلت متها كل ذات نشمة: 

قال: فلما قال له ذلك» عرف أمما قد اتفقاء وأن قوهما واحد. 

ا قال: "وقعت بأرض قَمة» فأكلت منها كل ذات 
جمجمة"» وقال شق: 'وقعت بين روضة وأكمة» فأكلت منها كل ذات نسمة". 

فقال له الملك: ما أحطأت يا شق منها شيعاء فما عندك ف تأويلها؟ 

قال: أحلف عا بين الحرتين من إنسان» ليزلن أرضكم السودان» فليغلبن 
على كل طفلة البنان. وليملكن ما بين أبين إلى نحران. 

فقال له الملك: وأبيك يا شق» إن هذا لنا لغائظ موحع» فمي هو کائن؟ 
أف زمان. ام بعده؟ 

قال: لاء بل بعده بزمان» ثم یستنقذکم منهم عظيم ذو شان» ویذیقهم 
أشد الموان. 

قال: ومن هذا العظيم الشان؟ 

قال: غلام» لیس بدي» ولا 0 0 يخر ج عليهم من بيت ذي یزن» فلا 
يترك اا ا 

قال: أفيدوم سلطانه اَم ينقطع؟ 

قال: بل ينقطع برسول مرسل يأ بالحق والعدل» بين أهل الدين 
والفضل» يكون املك تي قومه إلى يوم الفصل. قال: وما يوم الفصل؟ 

قال: يوم تجزى فيه الولاة ويدعى فيه من السماء بدعوات» يسمع منها الأحياء 
والأموات» ويجمع فيه بين الناس للميقات» يكون فيه لمن اتقى الفوز والخيرات. 

قال: أُحق ما تقول؟ قال: إي ورب السماء والأرض» وما بينهما من رفع 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


)١(‏ البنان: اللإصبح. 
(۲) المدن: الذي مع الضعف مع الدناءة. 


ا 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
وحفض» إن ما أنبأتك به لحق» ما فيه أَمّض © 
استيلاء أبي كرب تبان أسعد على ملك اليمن 
وغزوه إلى يشرب 
E es‏ 
OE‏ . ایی کرب- وثبان اُسعد هو: بع الآحر» ابن کلی 
كرب بن زيد» وزيد هو بم الأول بن عمرو ذي الأذعار بن أبرهة ذي المتار بن 


الريش. 

قال ابن إسحاق: ابن عدي بن صيفي بن سباأً الأصغر» بن كعب» كهف 
الظلم» ابن زيد بن سهل» بن عمرو» بن قيس» بن معاوية» بن حشم» بن عبد 
شمس» بن وائل» بن الغوث» بن قطن» بن عريب» بن زهير» بن أُعن» بن 
الهميسع» بن العرنجج» والعرنجج حير بن سباً الأكبر» بن يعرب» بن يشجب» بن 
قحطان. 

قال ابن إسحاق: وأبان أسعد أبو كرب الذي قدم المدينة» وساق الحبرين 
من يهود المدينة إلى اليمن وعمر البيت الحرام وكساه» وكان ملكه قبل ملك 
و و 
بان يَغضب على أهل المدينة: 

قال ابن إسحاق: وكان قد حعل طريقه -حين أقبل من المشرق- على 
المدينةء aE ES,‏ ول ھن ار با ت 
فقتل غيلة» فقدمهاء وهو مجمع لإحرامماء و أهلهاء وقطع نخلهاء 
فجمع له هذا الحي من الأنصار» ورئيسهم عمرو بن طلَة أحو بني النجارء ثم 
أحد بن عمرو بن مبذول» واسم مبذول» عامر بن مالك بن النجار» واسم 


)١(‏ أمضي :أي ما فيه باطل. 
(۲) تبان أسعد: هو لقب تبع الحميري» وتبان مشتق من التبانة وهى الذكاء والفطنة. 


النجار: تيم الله بن تعلبة» بن عمرو بن الخزرج» بن حارثة» بن تعلبة» بن عمرو» 
ابن عامر. 
قصة مقاتلة تبان لأهل المدينة: 

قال ابن إسحاق: وقد كان رحل من بي عدي بن النجار يقال له: أحمر» 
عدا على رحل من أصحاب ثبع حين نزل بهم فقتله» وذلك أنه وحده في عَذق 
E O‏ فضربه .منجله فقتله» وقال: إنما التمر لمن أبره. فزاد ذلك ثبعا 
جا عام قل قاقر خر السار م كار تاره اها ر ر 
بالليل» فيعجبه ذلك منهم» ویقول: والله إن قومنا لکرام!! 

فبينا تبع على ذلك من قتالهم» إذ جاءه حبران من أحبار اليهود» من بى 
قريظة» وقريظة والنضير والنحام وعمرو- وهو هدل - بنو الخزرج بن 
الصريح بن التومان بن السبط بن اليسع بن سعد بن لاوى بن خير بن النحام بن 
تنحوم بن عازر بن عزری بن هارون بن عمران بن يصهر بن قاهث بن لاوی 
ابن يعقوب- وهو إسرائيل- بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن- صلى الله 
عليهم- عالمان راسخان في العلم» حين ”معا ما يريد من إهلاك المدينة وأهلهاء 
فقالا له: يها الملك» لا تفعلء فإنك إن أبيت إلا ما تريد حيل بينك وبينهاء ولم 
نأمن عليك عاجل العقوبة» فقال هما: ولم ذلك؟ فقالا: هى مَهَاحَرٌ بى يخرج 
من هذا الحرم من قریش في آخر الزمان» تکون داره وقراره» فتناهی عن ذلك» 
ورأى أن مما علماء وأعجبه ما مع منهماء فانصرف عن المدينة» واتبعهما على 
دينهماء فقال خالد بن عبد العرّى بن غرّية بن عمرو بن عبد بن عوف بن غنم 
ابن مالك بن النجار يفخر بعمرو بن طلة“: 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


(۱) غدق: النحل يجده: يقطعه أي يجن نمره. 

5© رة ابر النعل القة: ر أله" 

(۳) هدل: بفتح الدال ويجوز الإسكان وهو اسم لعمرو هذا. 
)٤(‏ انظر: تاريخ الطبري )٠١٦/۲(‏ نقلا عن ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
أتة او قا س وة .او جن اور 
أم أذأكرت الشباب وما ذكرل الشباب أو عُطره 
إلههاحربا رباعيّة مفلهاأتى الفستق عبره 
فسالا عراف أو أسدا ‏ إذأكتاأعذوامع مره 
قاع كل ا ااا اف 
ثم قالوا: من نزم مها أبنيي وف أم الحّوره؟ 
تل ال رةك ف لى ون بره 


ف( 8 لر ~ 1 ۰ أ کالغی ال ۳ 
فيهم عمرو بن طَلَة م ل الإله قومه عُمره 
ا ل و راف عر :ل يکن فاره 


وهذا الحي من الأنصار يزعمون أنه إنما كان حنق تبع على هذا الحي من 
يهود الذين كانوا بين أظهرهم» وإنغا اراد هلاكهي» فمنعوهم منه» حي انصرف 
عنهم» ولذلك قال قي شعره: 

حقاً على سین حلا ربا ازى هم بعقاب يوم مُفسد 
تبع يذهب إلى مكة ويطوف بالكعبة: 

قال ابن إسحاق: وكان تبع وقومه أصحاب أوثان يعبدوماء فتوحه إلى 
مكة» وهى طريقه إلى اليمن» حن إذا كان بين عسفان وأمج أتاه نفر من هذيل 
ابن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد فقالوا له: أيها الملك ألا ندلك 
على بيت مال دائر» أغفله الملوك قبلك» فيه اللؤلؤ والزبرجد والياقوت والذهب 
والفضة؟ قال: بلى» قالوا: بيت مكة يعبده أهله» ويصلون عنده. وإما أراد 
الهذليون هلاكه بذلك» لا عرفوا من هلاك من أراده من الملوك وبعّى عنده. فلما 


() انظر: تاریخ الطبري E )٠٠۷/۲(‏ وكذا البيهقي 0٠١/١(‏ ي 
دلائل النبوة. 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
أجمع لا قالواء أرسل إلى الحبرين» فسأهما عن ذلك فقالا له: ما أراد القوم إلا 
هلاكك وهلاك جندك» ما نعلم بيتاً لله اتخذه في الأرض لنفسه غير ولئن 
فعلت ما دعوك إليه» لتهلكن» وليهلكن من معك جيعاء قال: فماذا تأمران أن 
أصنع إذا أنا قدمت عليه؟ قالا: تصنع عنده ما يصنع أهله: تطوف به وتعظمه 
وتكرمه» وتحلق رأسك عنده وتذل له» حي تخرج من عنده» قال: فما بمنعكما 
أنتما من ذلك؟ قالا: أما والله إنه لبيت أبينا إبراهيم» وإنه لكما أخبرناك» ولكن 
أهله حالوا بيننا وبينه بالأوثان الي نصبوها حوله» وبالدماء الى يهرقون عند 
وهم نجس» أهل شرك -أو كما قالا له- فعرف نصحهما وصدق حديثهماء 
فقرب النفر من هذيل» فقطع أيديهم وأرحلهم» تم مضى حن قدم مكة» فطاف 
بالبيت» ونحر عنده» وحلق رأسه وأقام مكة ستة أيام- فيما يذكرون- ينحر ها 
للناس ويطعم أهلهاء ويسقيهم العسل» وأرى في المنام أن يكسو البيت» فكساه 
الخصف ثم أرى أن يكسوه أحسن من ذلك فكساه العافر" ثم رى أن 
يكسوه أحسن من ذلك» فكساه اللاء والوصائل ‏ فكان تبع- فيما يزعمون- 
أول من كسا البیت» وأوصی به ولاته من حُرهم» وأمرهم بتطهیره وألا يقربوه 
د م ا و اشن و ا وات وا 
بنت الأحب» ابن زبينة» بن جليمة» بن عوف» بن معاوية» بن بكر» بن هوازن» 
ابن منصور» بن عكرمة» بن خحصفة بن قيس» بن عيلان» و كانت عند عبد 
مناف ابن کعب» بن سعد» بن تيم» بن مره بن کعب بن لوئ بن خالب» 
ابن فهر» ابن مالك بن التضرء بن كنانة» لابن ها منه يقال له: الد تعظم عليه 
حرمة مكة» وتنهاه عن البغي فيهاء وتذكر تبعا وتذلله ههاء وما صنع ها: 
ايتن لإ تطلخ بكة لا الصغير ولا الككير 


(۲) المعافر: تياب مصنوعة في "معافر" تياب بمنية. 
(DD‏ الوصائل: جمع وصيلة» وهی تياب تنسج قي اليمن. 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 


واحفظ محارمها بي 
ابني: ضراب وجه 
آٺتي: قد جرا 
اله اها وف ا 
الله آمن رها 
ولقد غزاھا ع 
وأذل ري ا 
يمشى إليها حاف ايا 
ويّظل يطعم أهلهها 
يسقيهم القسل ال 
والفيل اهلك جيشه 
والملك في ا البلاد 


فامع إذا حدثت ثت› واف 


لا يَغُرّنك الفوور 
يلتق أطراف الشرور 
ويل بخديه السعسر 
قوجدت فالمها يبور“ 
بيت بعرصتها فصور 
والفصم تأمن في تير“ 
كسا بها الجر“ 
فيها فأوفى بالللسذور 
بفنائها ألفابه ير 
حم المهاري والجزور“ 
مصفى والرحيض من الشعير“ 
بُرْمَّون فيها بالصخور 
وني الأعاجم والخزير“ 


مهم كيف عاقبة الأمور 


أصل اليهردية باليمن: 
م حرج منها متوجهًا إلى اليمن من معه من جنوده وبالحبرين حى إذا دحل اليمن 
دعا قومه إلى الدحول فيما دحل فيه» فأبوا عليه» حي يحاكموه إلى النار الي 


(۱) يبور: يهلك. 

(۲) العصم: الوعال تعتصم في الحبال» وثبير: اسم حبل قي مكة. 

(۳) الحبير: الثياب الحبرة وهى الي فيها وشي ونقش جيل وهو ثياب من اليمن. 
)٤(‏ الجزور: الإبل السمينة الي تصلح للذبح. 

(ه) الرحيص: أي المخسول ويعي الشعير المنقى النظيف. 

)١(‏ الخزير: أمة من العجم منسوبون إلى بحر اللخرز وهو البحر الأسود. 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 


مجاكمة بع إلى النار 


قال ابن إسحاق: حدٿيٰ ابو مالك بن تعلبه بن ن مالك القرظي» 
6 ی عا وک ی ی ا ا 
اليمن ليدحلها حالت حير بينه وبين ذلك» وقالوا: لا تدحلها عليناء وقد فارقت 
دينناء فدعاهم إلى دينه وقال: إنه حير من دينكم» فقالوا: فحاكمنا إلى النار» 
قال: نعم. قال: وكانت باليمن -فيما يزعم أهل اليمن- نار تحكم بينهم فيما 
جختلفون فيه» تأكل الظا لم ولا تضر المظلوم» فخرج قومه بأوثانمم وما يتقربون به 
تي دينهم» وخحرج الحبران عصاحفهما في أعناقهما متقلديهاء حي قعدوا للتار 
عند مخرجها الذي تخرج منه» فخحرجحت النار إليهم» فلما أقبلت نحوهم حادوا 
عنها وهابوهاء فذمرهم من حضرهم من الناس» وأمروهم بالصبر ها فصبروا 
حێ غشيتهم» فأكلت الأوثان وما قربوا معهاء ومن مل ذلك من رحال حمیرء 
وحرج الحبران .عصاحفهما في أعناقهما تعرق جباههما لم تضرهماء فأصفقت 
عند ذلك همير على دينه» فمن هنالك وعن ذلك كان أصل اليهود باليمن. 

قال ابن إسحاق: وقد حدني مُحدّث أن الحبرين» ومن" حرج من 
حهير» إعا اتبعوا النار ليردوهاء وقالوا:"من ردها فهو أولى بالحق» فدنا منها 
رحال من حير باأوثامم ليردوهاء فدنت منهم لتأكلهم فحادوا عنها ولم 
يستطيعوا ردها» ودنا منها الحبران بعد ذلك» وحعلا يتلوان التوراة وتک 
فما ي رداها إل رها الذي خر حت مه فقت © غاد للق خر 
على دينهما. والله أعلم أي ذلك كان. 


)١(‏ انظر: تاريخ الطبري )١١۸/۲(‏ نقلاً عن ابن إسحاق. 
(۲) فذمرهم: حثوهم على الصبر» وشجعوهم. ٍ 
(۳) انظر: تاريخ الطبري (۱۰۹-۱۰۸/۲)» )١٠١/۲(‏ نقلا عن ابن إسحاق. 


NEE 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
۱ 
هدم البيت المسمى رئا ئا : 
قال ابن إسحاق: e‏ 
منه» إذ كانوا على شركهم فقال المحبران لتبّع: إنغا هو شيطان يفتنهم بذلك 
فخل بیننا وبینهم» قال: فشأنکما به» فاستخرحا منه -فیما ن 
کک فذجحاه» ثم هدما ذلك البيت› فبقایاه اليوم ےکا دک بها آثار 
الدماء الي كانت تراق عليه" . 


ملك حسان بن تبان وقتله على يد أخيه عمرو 

ل ملك سات ن اة اد ن کرت سار امل الجن ا ريد آنا طا 
بهم أرض العرب» وأرض الأعاجحم» حى إذا کانوا بب ببعض أرض العراق كرهت 
حير وقبائل اليمن المسير معه» وأرادوا الرجعة إلى بلادهم» وأهلهم» فكلموا احا 
له يقال له عمرو» وکان معه فې حيشه» فقالوا له: اقتل أحاك حسان» ونغلكك 
علينا» وترجع بنا إلى بلادناء فأحابمم» فاحتمعوا على ذلك إلا ذا رالرى 
فإنه ماه عن ذلك فلم يقبل منه. فقال ذو ر 

ألا من يشتري سهرا بنوم سَعي من بيت قرير عَين 

اما حمر غدرت وخانت قأمعذرة الإله لذي رين 
تم كتبهما في رقعة» وتم عليهاء ثم أتى يما عمراء فقال له: ضع لي هذا الكتاب 
عندك ففعل» ثم قتل عمرو أحاه حسان» ورجع من معه إلى اليمن. فقال رحل 
من هير: 
)١(‏ رئام: اسم للبيت الذي يعظمونه» مشتق من الرؤم وهو العطوف الحنون فكأمُم 

يطلبون في هذا المكان الرحمة والعطف. 
(۲) انظر: تاريخ الطبري (۱۰۸/۲ )١٠١/۲( »)۱٠١۹-‏ نقلاً عن ابن إسحاق. 
(۳) ذو رعين: رعين جبل باليمن نسب إليه هذا الملك من ملوكهم. 


)٤(‏ قرير عين: هادئ البال فتقر عينه بالنوم وأصل هذه العبارة (بل من بيت قرير عين هو 
السعيد). 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
لاه عينا الذي رأى مل حسا ن قتيلا في سّالف الأحقاب“ 


لته مقاول خشية الحبس غداة قالوا: اب لباب 
ميُکم خيرنا وحيکم رب علينا وكلكم أربابسي 

قال ابن إسحاق: وقوله: لَبّاب لبّاب: لا بأس لا بأس بلغة حهير. 
هلاك عمرو وتفرق جير: ٍ 

قال ابن إسحاق”: فلما نزل عمرو بن تبان اليمن منع منه النوم» وسلّط 
عليه السهر» فلما حهده ذلك سأل الأطبایء والحراة من الكهان» والعرافين عما 
به» فقال له قائل منهم: اإنه والله ما قتل رجحل قط أحاهٌ أو ذا رحمه بغيا على مثل 
ما قتلت أحاك عليه» إلا ذهب نومه» وسلط عليه السهرء فلما قيل له ذلك حعل 
يقتل كل من أمره بقتل أخيه حَسان من أشراف اليمن» حى خحلص إلى ذي 
ران :فال له: يا ذو رعين: إن لي عندك براءة» فقال وما هي؟ قال: الكتاب 
الذي دفعت إليك» فأحرحه فإذا فيه البيتان» فت ركه ورأى أنه قد نصحه» وهَّلك 
عمرو فمرج " أمر مير عند ذلك وتفرقوا. 

خبر لُخنيعة وذي ُواس: فوثب عليهم رجحل من مير م يکن من بيوت 
الملكة» يقال له لخنيعة ينوف ذو شناتر» فقتل خيارهم» وعبث ببيوت أهل 
الملكة منهم» وكان لخنيعة امراً فاسقا يعمل عمل قوم لوط» فكان يرسل إلى 
الغلام من أبناء الملوك فيقع عليه في مَشربّة له قد صنعها لذلك للا يلك بعد 
ذلك م يطلع من مَشربته تلك إلى حرسه ومن حضر من جنده قد أحذ 
مسواكاء فجعله تي فيه» أي: ليعلمهم أنه قد فرغ منه حى بعث إلى زُرُعَة ذي 
واس بن تبان اسعد خي حسًان» و کان صبيا صغيرا حين قتل حَسان» ثم شب 


)١(‏ الأحقاب: جمع حقب بضم الحاء رسكون القاف أو بضمهما معا: و سنة» وقيل 
أكثر من ذلك ومنه قوله تعالى: لرن فا أُحَقَابًا 4. 

(۲) انظر: تاريخ الطبري )١١۸-١١۷/۲(‏ نقلاً عن ابن إسحاق. 

(۳) مرج أمرهم: احتلط واضطرب ومنه قوله تعالی: ‏ مَرَجّ البَخريَن يَلكَقَيَان 4 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
غلاما ميلا وسيما ذا هيغة وعقل» فلما أتاه رسوله» عرف ما يريده منه» فأحذ 
سکینا حدیدا لطیفاء فخَباه بین قدمه ونعله» ثم أتاه» فلما حلا معه وثب إليه 
فواثبه ذو تراس» فوحَأه حن قتله» ثم حز رأسه» فوضعه في الكَوَة الي كان 
يشرف منها» ووضع مسواکه في فمه» ثم حرج على الناس» فقالوا له: ذا نواس 
ا ا کا ا ان و وت ا ان باش 

وتحماس" الرأس. فنظروا إلى الكوة فإذا رأس لخنيعة مقطو ع» فخرجوا في أثر 
ذي نواس حن أد ركوه فقالوا: ما ينبغي أن بملكنا غيرك» إذ أرحتنا من هذا الخبيث. 
ملك ذي واس: 

فملكوه» واجتمعت عليه حير وقبائل اليمن» فكان آخر ملوك حير وهو 
O AT‏ 
سبب وجود النصرانية بتَجرّان: 

وبنجران بقايا من أهل دين عيسى ابن مرم عليه السلام على الإنجيل. أهل 
فضل واستقامة من أهل دينهم» هم رأس يقال له: عبد الله بن الثامر. 

وكان موقع أصل ذلك الدين بنَجْرّان» وهى بأوسط أرض العرب في ذلك 
الزمان» وأهلها وسائر العرب كلها أهل أوثان يعبدوماء وذلك أن رحلا من بقايا 
أهل ذلك الدين يقال له: فيْميُون» وقع بين أظهرهم» فحملهم عليه» فدانوا به. 
فيميون وصاح ونشر النصرانية: 

قال ابن إسحاق": حدثي المغيرة بن أبي لبيد مولى الأحنس» عن وهب 
ابن منبه اليماني أنه حدثهم: أن موقع ذلك الدین کان بنجران أن رجلا من بقايا 
هل دين عیسی ابن مرم يقال له فيمَیون» وکان رحلا صالحجاجتهدا زاهدا في 
الدنياء ماب الدعوة» وكان ا لا يعرف بقرية إلا حرج 
EE Oa RELIC EO DING‏ 


)١(‏ تحماس: الرأس بلغة مير كما قال ابن هشام. 
(۲) إسناده ضعيف إلى ابن منبه: وأحرجه الطبري )١١۹/۲(‏ عن ابن إسحاق به. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
الطين» وكان يعظم الأحد فإذا كان يوم الأحد لم يعمل فيه شيئا» وحرج إلى 
فلاة من الأرض يصلي ما حى بحسي» قال: وكان في قرية من قرى الشام يعمل 
عمله ذلك مستخفيا» ففطن لشأنه رحل من أهلها يقال له: صال» فأحبه صاح 
حبا لم يحبه شیا کان قبله. فکان يتبعه حيث ذلك» ولا يفطن له فيميون» حي 


حرج مرة في يوم الأحد إلى فلاة من الأرض -كما كان يصنع- وقد أتبعه 
صا - وفیمیون لا يدري» فجلس صا منه منظر العین مستخفيا منه» لا بحب 
أن يعلم .معكانه» وقام فيميون يصلي فبينما هو يصلي إذ أقبل نوه التنين -الحية 
ذات الرؤوس السبعة- فلما رآها فيميون دعا عليها فماتت ورآها صالح ولم يدر 
ما أصابما فخافها عليه فعيل“ عوله: فصرخ يا فيميون» التنين قد أقبل نحوك فلم 
يلتفت إليه وأقبل على صلاته حي فرغ منها وأمسى وانصرف وعرف أنه قد 
عرف» وعرف صا أنه قد رای مکانه» فقال له: يا فيْميُون» تعلم والله أن ما 
أحببت شيعا قط حبك» وقد أردت صحبتك والكينونة معك حيث كنت»› 
فقال: ما شعت» أمري کما تری» فإن علمت أنك تقوی عليه فنعم» فلزمه 
صالح» وقد كاد أهل القرية يفطنون لشأنه» وكان إذا فاجأه العبد به الضر دعا 
له فشفي» وإذا دعي إلى أحد به ضر م يأته» وكان لرجحل من أهل القرية ابن 
EA OEE GE aA A e‏ 
يعمل للناس البنيان بالأحر» فعمد الرحل إلى ابنه ذلك» فوضعه بي حجرته» 
وألقى عليه وبا ثم حاءه فقال له يا فيْميون» إن قد أردت أن أعمل في بييّ 
عملا فانطلق معي إليه حى تنظر إليه فأشارطك عليه فانطلق معه حي دحل 
حجرته» ثم قال له: ما تريد أن تعمل قي بيتك هذا؟ قال: كذا وكذاء ثم انتشط 
الرحل الثوب عن الصي» ثم قال له: يا فيْميُون عبد من عباد الله أصابه ما ترى 
فاد ع الله له» فدعا له قَيْميُون» فقام الصبي ليس به بأس» وعرف فيّميون أنه قد 


(۱) عیل عوله: غلب على صبره. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
عرف» فخرج من القرية» وأتبعه صالح» فبينما هو عشي في بعض الشام إذ مر 
بشجرة عظيمة» فناداه منها رحل» فقال: يا فیمیون! قال: نعم قال: ما زلت 
أنظرك» وأقول: مي هو جاء؟ حي معت صوتك» فعرفت أنك هو» لا تبرح 
حن تقوم علي فإني ميت الآن» قال فمات» وقام عليه حى واراه» ثم انصرف 
وتبعه صالح» حي وطئا بعض أرض العرب» فعَدَوا عليهما فاحتطفتهما سيارة 
من بعض العرب» فخرجوا بمماء حى باعوهما بنجران» وأهل جران يومعذ على 
دين العرب» يعبدون نخلة طويلة بين أظهرهم» ها عيد في كل سنة» فإذا كان 
ذلك العيد علقوا كل ثوب حسن وجدوه» وحلي النساء ثم حرجوا إليهاء 
فعكفوا عليها فابتاع فَيْميون رحل من أشرافهم» وابتاع صال حا آحر» فكان 
فيْميون إذا قام ل -يتهجد فې بیت له اُسکنه یاه سيده -يصلي- 
استسرج له البيت نورا حى يصبح من غير مصباح» فرأى ذلك سيده» فأعجبه 
ای ف ال غ د فا خد ةوقال له سرن إنما انتم قي باطلء إن 
هذه النخلة لا تضر ولا تنفع» ولو دعوت عليها إمي الذي أعبده» لأهلكها وهو 
الله وحده لا شريك له. قال: فقال له سيده: فافعل» فإنك إن فعلت دخانا قي 
e‏ فقام فيْميُون» فتطهر وصلی رکعتین» ثم دعا الله 

» فأرسل الله عليها ريحا فَحعفتّها من أصلها فألقتهاء فاتبعه عند ذلك أهل 
DG yy‏ 
دخحلت عليهم الأحداث الي دخحلت على أهل دينهم بكل أرض. فمن هنالك 
كانت النصرانية بنجران قي أرض العرب. 

قال ابن إسحاق: فهذا حديث وهب بن منبه عن أهل نحران. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
حبر عبد الله بن الامر وقصة أصجاب الأخدود 

َيْميُون وعبد الله بن الغامر والاسم الأعظم: 

قال ابن إسحاق”: وحدثي يزيد بن زياد عن محمد بن كعب القرظي» 
وحدنيٰ أيضا بعض أهل ران عن أهلها: أن أهل نحران كانوا أهل شرك 
يعبدون الأوثان وكان في قرية من قراها قريبا من بحران -وجران: القرية العظمى 
التي إليها جمع أهل تلك البلاد- سَاحر يلم غلمان أهل نجران السَّحْر فلما تزا 
فْميُون -و لم يسموه لي باسمه الذي ماه وهب بن منبه» قالوا رجحل نزها- ابت 
حيمة بين نجران» وبين تلك القرية الي بها الساحر» فجعل أهل ران يرسلون 
غلمامُم إلى ذلك الساحر»ء ويعلمهم السحر» فبعث إليه الثامر ابنه عبد الله بن 
الثامر مع غلمان أهل نحران» فكان إذا مر بصاحب الخيمة أعجبه ما يرى منه 
من صلاته وعبادته» فجعل ي جلس إليه ویسمع منه حن أسلم فوځد الله عبد 
وحعل يسأله عن شرائع الإسلام حي إذا فقه فيه» جعل يسأله عن الاسم 
الأعظم» وكان يَعلمه فكتمه إياه وقال له: يا ابن أحي! إنك لن تحمله» أخحشى 
عليك ضعفك عنه والثامر أبو عبد الله لا يظن إلا أن ابنه يختلف إلى الساحر 
كما يختلف الغلمان» فلما رأى عبد الله أن صاحبه قد ضر به عنه» وتّخوف 
ضعفه فيه» عمد إلى قداح فجمعهاء م م یق لله اسما یعلمه إلا کتبه ني قذح؛ 
لکل اسم قدح» حن إذا أحصاها أوقد هما ناراء م جا ها فا فد جا 
قدحأً» حى إذا مر بالاسم الأعظم قذف بقدحه» فوثب القدح حي حرج منها 
۾ تضره شيعا فأحذه ثم اتی صاحبه» فأخبره بأنه قد علم الاسم الذي کتمه» 
فقال: وما هو؟ قال: هو کذا وکذا» قال: وکیف علمته؟ فأخبره ما صنع» قال: 
أي ابن أحي! قد أصبته فأمسك على نفسك» وما أظن أن تفعل. 

عبد الله بن الفامر يدعو إلى التوحيد: فجعل عبد الله بن الثامر إذا دحل 


)١(‏ إسناده ضعيف: أحرجه الطبري )١۲١/۲(‏ بسنده من طريق ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
تجران لر يلق أحدا به ضر إلا قال: يا عبد اله أنُوحَدٌ الله وتدخحل في ديي» 
وأدعو الله» فيعافيك ما أنت فيه من البلاء؟ فيقول: نعم» فيوحد الله ويسل» 
ويدعو له فیشفی» حن لم يبق بنجران أحد به ضر إلا أتاه فاتبعه على أمره» 
ودعا له فعوقي» حي رفع شأنه إلى ملك نحران» فدعاه فقال له: أفسدت علي 
أهل قريي» وحالفت دين ودين آبائي» لأمثلن بك قال: لا تقدر على ذلك» 
قال: فجعل يُرسل به إلى الحبل الطويل» فيطرح على رأسه» فيقع إلى الأرض 
لیس به بأس» وجعل يبعث به إلى میاه بنجران» بحور لا يقع فيها شيء إلا 
هلك» فیلقی فيها» فیخرج لیس به بأس» فلما غلبه» قال له عبد الله بن الثامر: 
إنك والله لن تقدر على قتلي حى توحد الله فتؤمن ما آمنت به» فإنك إن فعلت 
ذلك» سلطت علي فقتلتنٰ» قال: فوحد الله تعالى ذلك الملك» وشهد شهادة 
عبد الله بن الثامر» م ضربه بعصا في يده» فشجّه شجة غير كبيرة» فقتله ثم هلك 
الملك مكانه» واس ستجمع أهل نحران على دين عبد الله بن الثامر» و كان على ما حاء 
a‏ م أصامم مثل ما أصاب آهل دينهم من 
الأحداث» فمن هنالك كان أصل النصرانية بنجران» والله أعلم بذلك. 

قال ابن إسحاق: فهذا حديث محمد بن كعب القرظي» وبعض اهل 
نحران عند عبد الله بن الثامرء والله أعلم أي ذلك كان. 

ذو توس يدعو أهل تجران إلى اليهودية: فسار إليهم ذو وس بجنوده 
فدعاهم إلى اليهودية» وخيرهم بين ذلك والقتل» فاحتاروا القتل» فخد هم 
الأحدود» فحرق من حرق بالناروقتل من قتل بالسيف» ومثل هم» حى قتل 
ا ی اوس وجنده تلك أنزل الله تعالی على 
رسوله سیدنا محمد ي قل صب الأخدود لار دات آلوقودٍ @ 
ٳذ معلا فود ر وهم عل مَا يعون بالَمُؤْييين سود( وَمًا َقَمُوأ 
يم إل أن يوأ بال الْعريز ميد 4. 


.)۸- ٤(:ةيآ سورة البروج:‎ )١( 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
ماية عبد الله بن الثامر: قال ابن إسحاق: ويقال: ey‏ 
واس» عبد الله بن الثامر رأسهم وإمامهم. 
قال ابن إسحاق: حدڻي عبد الله بن ابي بكر بن محمد بن عمرو 
ابن حزم أنه حدث: أن رحلا من اهل نحران کان في زمان عمر بن 
الخطاب و e SE‏ 
الفامر تحت دفن منها قاعدء واضعا ی ا 
بیده» فإن أحرت يده عنها تنبعث دماء وإذا أُرسلت يده ردها عليهاء 
فأمسکت دمهاء وفي يده حاتم مکتوب فيه: "ربي الله" فكتب فيه إلى عمر 
بن الخطاب يخبر بأمره» فكتب إليهم عمر هه : أن أقروه على حاله وردوا 
عليه الق الذي کان عليه» ففعلوا. 
فرار دوس ذي لبان من ذي واس واستنجاده بقیصر: 
قال ابن إسحاق ”: وأفلت منهم رحل من سباً» يقال له دوس ذي 
عبان على فرس له» فسلك الرمل فأعجزهم» فمضى على وجهه ذلك حن 
أتى قيصر ملك الروم» فاستنصره على ذي نواس وحنوده» وأخبره عا بلغ منهم» 
فقال له: بعدت بلادك مناء ولكن سأكتب لك إلى ملك الحبشة فإنه على هذا 
الدين» وهو أقرب إلى بلادك» وكتب إليه يأمره بنصره والطلب بثأره. 
النجاشي ينصر دوسا: فقدم دوس على النجاشي بكتاب قيصر» فبعث معه 
سبعين ألفا من الحبشة» وأمر عليهم رجلا منهم يقال له: أرياط -ومعه في جنده 
أبرهة الأشرم- ف ركب أرياط البحر حى نزل بساحل اليمن» ومعه دوس ذي ثعلبان. 
فاية ذي لوّاس: وسار إليه ذو نواس في حير» ومن أطاعه من قبائل 
اليمن» فلما التقوا نمزم ذو نواس وأصحابه» فلما رأى ذو نواس ما نزل به 
)١(‏ إسناده ضعيف: أحرحه الطبري )١١٤/۲(‏ بسنده عن ابن إسحاق» وفي سنده جحهالة 
شیخ ابن ابی بکر. 
(۲) انظر: تاريخ الطبري )١٠١/۲(‏ نقلاً عن ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
وبقومه» وجه فرسه قي البحر» ثم ضربه» فدخحل به فخاض به ضحضاح 
البحر» حن أفضى به إلى غمره» فأدحله فيه» وكان آخر العهد به» ودخحل أرياط 
اليمن» فملكها. 

فقال رحل من أهل اليمن -وهو يذكر ما ساق إليهم دوس من أمر 
الحبشة: "لا كوس ولا كأعلاق رَحله". فهي مثل باليمن إلى هذا اليوم. 
قول ذي جَدَن الحميري ئي هذه القصة: 

وقال ذو حَدَن الحميري: 

موك ليس يرد الدمعَ ما فاتا لا لكي أسَّفا في إثر من ماتا 


أبعد بَيّنون لا عينٌُ ولا أثشر وبعد سلحين يبني الناس أبياتا؟! 
ينون وسلحين وغمدان: من حصون اليمن الي هدمها أرياط» ولم يكن 
في الناس مثلها 


ا ون ا 

دعيني -لا أبالك- لن تطيقي اك ا ! قد انرفت ق 
دى عزف القيان إذ انتشينا وإذ أسقى من الخمر الرحيق 
وشرب ا لمر ليس على عاراً ‏ إذا م بشكني فيها رفيقي 
فإن الموت لا ينهاة لاه ولو شرب الشفاء مع اللشوق 


(۱) ضحضاح البحر: الماء الضحضاح هو القليل الذي يظهر منه القعر لضحالته. ومنه 
قوله صلى الله عليه وسلم قي عمه أبي طالب (هو في ضحضاح من النار» ولولا مكان 
لكان في الطمطام). 

(۲) هونك: ارفقي بنفسك فإن الجحرزع لا يجدي ولا يفيد. 

(۳) لا أبالك لاك اللّه: صيغتان جاريتان على اللسان يراد مما غالبا الزجر دون الدعاء 
وهو أصل معناها. 

)٤(‏ أنزفت ريقي: استنفدته حي نضب من فمي» وهو كناية عن الخوف والفزع. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
ولا مترهَ ب في أسطران يُناطح جُدره بَيْض الأئوق 
وغمدان" الذي حدّثت عنه نوه مُسمكا في رأس نيسسة 


بمتهمة. وأسفله رون وخر الول اللفق الرليق 
مصابيح السّليط" تلوح فيه إا مسي کتوماض البروق“ 
ونخلتة التي عرست إليه يكا ايسر بهصرٌ بالأذوق 
فأصبح بعد جدته مادا ET‏ حُسنه هب المحريق°) 
وأسلم ذو واس مُستكيناً وحار قومة ضنْك المضسيق 
قول عمرو بن معدې کرب الزبیدې في هذه القصة: وقال عمرو بن 
معدي کرب الزبيدي في شيء کان بينه وبين قيس بن مَکشوح المرآدي» فبلغه 
أنه يتوعده» فقال يذ کر حير وعزهاء وما زال من ملكها عنها: 
اوعدي كأنك ورين بأفضل عيشة -أو ذو واس 
وكائڻ كان قبلك من تعيم ٠‏ وملك ابت في الاس راس 
قدي عهدة من عهد عاد عظيم قاهر الجبروت قاسي 
امش آهل ادرا وال لحل ناناشن ف انان 


النزاع على اليمن بين أبرهة وأرياط 

قال ابن إسحاق ”: فأقام أرياط بأرض اليمن في سلطانه ذلك ثم نازعه 
في أمر الحبشة باليمن أبرهة الحبشى» حن تفرقت الحبشة عليهماء فانحاز إلى كل 
واحد منهما طائفة منهم ثم سار أحدهما إلى الآحر» فلما تقارب الناس أرسل 
)١(‏ غمدان اسم الحصن باليمامة. 
(۲) السليط : الدهن الذي توقد المصابيح به. 
(۳) توماض البروق: أي وميضها وهو ضوؤها الخاطف. 
)٤(‏ يهصر بالعذوق: وهو الكباسة من التمر .مثابة العنقود من العنب. 
)٥(‏ انظر: تاریخ الطبري )١۳١-٠۲۸/۲(‏ نقلاً عن ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
أبرهة إلى أرياط: إنك لا تصنع بأن تلقى الحبشة بعضها ببعض» حن تفنيها 
RS NO aE le E ys‏ 
إليه أرياط: أنصفت»› فخر ج إليه أبرهة -وكان رحلا اا ا وکان ذا 
دين في النصرانية- ورج إليه أرياط وكان رجلا جميلا عظيماً طويلاء وتي يده 
ر ا ا رهه غا له» يقال له: عَتَودة بنع ظهره» فرفع أرياط 
الحربة» فضرب أبرهة يريد يافوحه» فوقعت i‏ جبهة أبرهة» فشَرمَّتً 
حاحبه وأنفه وعينه وشفته» فبذلك مي: أبرهة الأشرم» وحمل عتودة على أرياط 
من خحلف أبرهة فقتله» وانصرف جند أرياط إلى أبرهة» فاجحتمعت عليه الحبشة 
باليمن وودى أبرهة أرياط. 
غضب النجاشي على أبرهة 

فلما بلغ النجاشي غضب غضبا شديدا وقال: عدا على أميري فقتله بغير 
أمري» ثم حلف: لا يدع أبرهة حي يطاً بلاده» ويجز ناصيته فحلق أبرهة رأسه» 
وملا حراباً من تراب اليمن» ثم بعث به إلى النجاشي» ثم كتب إليه 

"أيها الملك» إنغا كان أرياط عبدك. وأنا عبدك فاحتلفنا في أمرك» وكل 
طاعته لك إلا أي كنت أقوى على أمر الحبشة» وأضبط ها وأسوس منه» وقد 
حلقت رأسي كله حين بلغي قسم الملكء وبعثت ا اليه رابا تراب من أرضي: 
E E‏ 

فلما انتهى ذلك إلى النجاشي رضي عنه» وكتب إليه» أن اثبت بأرض 
اليمن حى يأتيك أمري» فأقام أبرهة باليمن. 

اكان أو كنيسة أبرهة: ثم إن ار م الق فاب ن ا 
لمم ير مثلها ف زماما بشيء من الأرض» ثم كتب إلى النجاشي: إن قد بنيت لك 
أيها املك كنيسة م يبن مثلها ملك كان قبلك» ولست معهة حى أصضرف إليها 
و ا ت ای ات ا که د کی ب جل 


)١(‏ العتودة: الشدة قي الحرب. 


السيرة النبوية لإبن إسحا 


n: 


من النّسأة» أحد بي فقيم بن عدي بن عامر بن علبه بن الحارث بن مالك بن 
كنانة بن خزبمة بن مد ركة بن إلياس بن مضر. 
التسَأة: والنسأة: الذين كانوا ینسون الشهور على العرب في الجاهليةء 

ان الشهر من الأشهر الحرم» ويحرّمون مكانه الشهر من أشهر الحل» 

Ey‏ الله ویو خرو وال او ففيهم أنزل الله ر وتعال 

3 إِنّمَا ال زيادة ف آڪفر تل به ه ايت كفروا لوه عام 

موده عَم واا ا ا حرم لله 4 . 

أول من ابتدع الدسيء: قال ابن إسحاق: وكان أول من نساً الشهور 
على العرب» فأحل منها ما أحل» وحرم منها ما حرم» القلمّس» وهو حذيفة بن 
عبد بن فقيم بن عدي بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة بن 
حزة» ثم قام بعده على ذلك ابنه عاد بن حذيفة» ثم قام بعد عباد: قلع بن 
عبادء ثم قام بعد قلع: أمية بن قلع» ثم قام بعد أمية: عوف بن أمية» ثم قام بعد 
RPE‏ حنادة بن عوف» وكان آخرهم» وعليه قام الإسلام» وكانت 

العرب إذا فرغت من حجها اجحتمعت إليه» فحرّم الأشهر الحرم E‏ 

وذا القعدة» وذا الحجة» والحرم» فإذا أراد أن يحل شيعا أحل الحرم فأحلوه» 

وحرم مكانه صفر فحرموه» ليواطعوا عدة الأربعة الأشهر الحرم» فإذا أرادوا 

الصّدر قام فيهم فقال "اللهم إن قد أحللت لك أحد الصفرين» الصفر الأولء 
وسات الأحر للعام القبل. فقال في ذلك غمير بن قيس» ذل الطعان» أحد 

بني فراس بن غنم بن علبة بن مالك بن كنانة» يفخر بالنسأة على العرب: 

.)۳۷( سورة التوبة» آية:‎ )١( 

(۲) انظر تفسیر ابن کثیر )۳٠٥/۲(‏ قال: قد تكلم الإمام محمد ابن إسحاق على هذا في 
كتاب السيرة وأخحرجه الطبري (۱۹۳/۳۰) في تفسيره عن يونس عن ابن وهب عن 
ابن زید من قوله. 

(۳) حذل الطعان: الجحذل: أصل الشجرة شبهة بأصل الشجرة لثباته أمام الطعان. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 

قد علمت معد أن قومي كرام الناس أن هم كرامما 

أي الاس فاتونا بوت وأي الناس م تعلك جما“ 

ألسنا الناسئين على عة شهور الحل نجعلها حراما؟ 

الكنانى يدث في القليس: قال ابن إسحاق : فخرج الكنان حن أتى 
القليس فقعد فيها -يعن أحدث فيها- قال ابن إسحاق: ثم حرج فلحق بأرضه» 
فأخبر بذلك أبرهة فقال: من صنع هذا؟ فقيل له: صنع هذا رحل من العرب من 
أهل هذا البيت الذي تحج العرب إليه مكة لما مع قولك: " أصرف إليها حَج 
العرب" غضب فجاء» فقعد فيهاء أي أا ليست لذلك بأهل. 
البيت حى يهدمه» ثم أمر الحبشة فتهيات وتحهزت» ثم سار وخرج معه بالفيل» 
و "معت بڏذلك العرب»› فأعظموه» وفظعوا به» ورأوا جهاده حقا عليهم» حين 
سمعوا بأنه يريد هدم الكعبة» بيت الله الحرام. 

أشراف اليمن يدافعون عن البيت: فخرج إليه رحل من أشراف أهل 
اليمن وملوكهم يقال له: ذو َفر» فدعا قومه» ومن أحابه من سائر العرب إلى 
حرب أبرهة» وحهاده عن بیت الله الحرام» وما یرید من هدمه وإخرابه» فأجابه 

٤‏ 1 و ي ٤‏ م 
ى ذلك من اجابه» تم عرض له فقاتله» فهزم دو تفر واصحابه» وأحذ له ذو 
نفر» فأ به أسيرا» فلما أراد قتله» قال له ذو نفر: أيها املك لا تقتلي فإنه 
عسى أن يكون بقائي معك خيرا لك من قتلي» فت رکه من القتل» وحبسه عنده 
في وثاق» وكان أبرهة رحلا حليما. 


خثعم تُجاهد أبرهة: ثم مضى أبرهة على وحهه ذلك یرید ما حرج له 
)١(‏ نعلك لجاما: نردهم عن طغيامُم كما يرد الفرس عن سموسه باللجام. 


(۲) فاتونا بوتر: أي لم نسطع أن نأخحذ ثأرنا منهم. 
(۳) انظر: تاريخ الطبري EE )١١٤-١۱۳۲/۲(‏ ابن إسحاق» وكذا البداية والنهاية. 


حیَ إذا کان بأرض خثعم عرض له نفیل بن حبیب الخثعمی في قبيلی خثعم: 
أسيرا» فأتى به» فلما هم بقتله قال له نفيل: أيها املك لا تقتلي فإ دليلك 
والطاعة» فخلى سبيله. 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 


وخرج به معه يدله» حى إذا مر بالطائف خرج إليه مسعود بن معتب بن 
مالك بن کعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف في رجال نقيف. 
نسب ثقيف: واسم تقيف: قسي بن النبيت بن منبه بن منصور بن يقدم 
ابن أفصی بن دعمی بن إياد بن نزار بن معد بن عدنان. 
قال أمية بين أي الصلت الثقفي: 
قؤمسى اناد لر أ اسي أو لر أقاموا فتهزل النعي" 
قوم هم ساحة الراق إذا ساروا جيعا والققط والقلم 
وقال أمية بن أبي الصلت أيضا: 
فما تساي عني -لبینی وعن نسي- أخبرك اليقينا 
فإنا للنبيت أبى قسى لمنصور بن يقدم الأقدمينا 
ثقيف تهادن أبرهة: قال ابن إسحاق" : فقالوا له: أيها املك إنما نحن 
دك اهعزن لك يعون اليس غددنا الك لات ةر ليس ما هذا لبت 
الذي تريد -يعنون اللات -إنما تريد البيت الذي عكة» ونحن نبعث معك من 
يدلك عليه» فتجاوز عنهم. 
اللات: واللات: بيت فم بالطائف كانوا يعظمونه نحو تعظيم الكعبة. 
(۱) حثعم: هو اسم حبل» نزل عنده بنو عفرس فنسبوا إليه. 


)۲( النعم: الماشية من الإبل خحاصة. 
(۳) انظر: تاریخ الطبری (١۳٤-۱۳۲/۲)‏ نقلا عن ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 

أبو رغال ورجم قبره: قال ابن إسحاق: فبعثوا معه ابا رغال يدله على 
الطريق إلى مكة فخحرج أبرهة ومعه ابو رغال حن أنزله الْعّمس» فلما انزله به 
مات أبو رغال هناك فرجمت قره العرب» فهو القبر الذي يرحم الناس 
ا 

الأسود بن مَقصور يُهاجم مكة: فلما نزل أبرهة المغمًس» بعث رجلا من 
الحبشة يقال له: الأسود بن مقصود على خيل له» حى انتهى إلى مكة» فساق 
إليه أموال تمامة من قريش وغيرهم» أصاب فيها مائيّ بعير لعبد المطلب بن 


هاشم وهو یومئذ کبیر قریش وسیدهاء فهْسّتٌ قريش وكنانة وهذیل ومن کان 
بذلك الحرم بقتاله» ثم عرفوا أَمُم لا طاقة لهم به» فت ر كوا ذلك. 

رسول أبرهة إلى مكة: وبعث أبرهة حناطة الحميري إلى مكة» وقال له» 
سل عن سيد أهل هذا البلد وشريفهاء ثم قل له: إن الملك يقول لك: إني لم آت 
لحربكم إنما جحت هحدم هذا البيت» فإن لم تتعرضوا دونه بحرب» فلا حاجة لي 
بدمائکم فان هو م يرد حربي فأتن به» فلما دحل حتاطة مكة» سأل عن سيد 
قریش وشریفهاء فقيل له: عبد المطلب بن هاشم فجاءه فقال له ما أمره به 
أبرهة» فقال له عبد المطلب: والله ما نريد حربه» وما لنا بذلك من طاقة» هذا 
بيت الله الحرام» وبيت خليله إبراهيم عليه السلام -أو كما قال- فإن بحنعه منه» 
فهو بیته وحرمه» وان يخل بینه وبینه» فوالله ما عندنا دفع عنه. فقال له حناطة: 
فانطلق معي إليه» فإنه قد أمرن أن آتيه بك. 

E 
حي أتى العسكر» فسأل عن ذي تفر» و کان له صديقأ» حن دحل عليه وهو ئي‎ 
حبسه» فقال له: يا ذا نفر» هل عندك من غناء فیما نزل بنا؟ فقال له ذو نفر:‎ 
وفااغتا رجحل اسر نند ملك ينظ أن يفك غدوا أو غا ما یدنا غتاء‎ 
في شيء ما زل بك إلا أن أنيسا سائس الفيل صديق لي» وسأرسل إليه‎ 
فأوصيه بك» وأعظّم عليه حقك» وأسأله أن يستأذن لك على الملك» فتكلمه ما‎ 


بدا لك» ويشفع لك عنده بخير إن قدر على ذلك» فقال: حسی» فبعث دو نفر 

3 
إلى أنيس» فقال له: إن عبد المطلب سيد قريش» وصاحب عير مكة» يطعم 
الناس بالسهل» والوحوش في رعءوس الحبال» وقد أصاب له الملك مائيَ بعيرء 
فاستأذن علیه» وانفعه عنده .ما استطعت» فقال: أفعل. 

2 م £ ٤‏ و £ 

فکلم انيس أبرهة» فقال له: أيها الملك: هذا سيد قريش ببابك يستأذن 
عليك» وهو صاحب عير مكة» وهو يطعم الناس في السهل» والوحوش قي 
رءوس الحبال» فأذن له عليك فيكلمك فى حاجته» قال فأذن له أبرهة. 

الإبل لي والبيت له رب يحميه: قال: وكان عبد المطلب أوسم الناس 
وأجملهم وأعظمهم فلما رآه أبرهة أجله وأعظمه وأكرمه عن أن يجلسه تحته» 
وکره ان تراه الحبشة يجلس معه على سرير ملکه» فترل أبرهة عن سريره» 
فجلس على بساطه» وأجلسه معه عليه إلى حنبه» تم قال لترجمانه: قل له: ما 
حاجحتك؟ فقال له ذلك الترجان» فقال: حاحي أن يرد على الملك مائي بعير 
أصابما لي» فلما قال له ذلك» قال أبرهة لترجمانه» قل له: قد كنت أعجبتن حين 
وتترك بيتا هو دينك ودين آبائك قد حئت هدمه» لا تکلمئ فيه؟! قال له عبد 
الطلب: إن أنا رب الإبل»› و وا قال: ما کان ليمتنع مي»› 
قال: أنت وذاك. 

الوفد المرافق لعبد المطلب : وكان -فيما يزعم بعض أهل العلم- قد 
الدئل بن بكر بن مناة بن كنانة -وهو يومئذ سيد بي بكر- وخويلد بن وائلة 
الهذلي -وهو يومعذ سيد هذيل- فعرضوا على أبرهة ثلث أموال تمامة» على أن 
يرحع عنهم» ولا يهدم البيت» فأب عليهم. والله أعلم أكان ذلك» ام ل رد 


السيرة النبوية لابن إسحا 


BB: 


(۱) انظر تاریخ الطبری )١۳۷/٠۳١/۲(‏ والبداية .)١۷۳-١۱۷۲/۲(‏ 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
أبرهة على عبد المطلب الإبل ال أصاب له. 

قريش تستنصر الله على أبرهة: فلما انصرفوا عنه» انصرف عبد المطلب 
إلى قريش» فأخبرهم الخبر» وأمرهم بالخروج من مكة» والتحرز في شعف الجحبال 
والشعاب تخوفا عليهم من معرة الجيش» ثم قام عبد المطلب» فأحذ بحلقة باب 
الكعبة» وقام معه نفر من قريش يدعون الله» ويستنصرونه على أبرهة وجنده 
فقال عبد المطلب وهو آخحذ بحلقة باب الكعبة: 

و ادال نع رَحلَهُ فامنع حلالك 

ل غلبن صله الهم غدواً محالك 

إن كنت تاركهم وق لتنا فأمرٌ ما بدا لمك 

عكرمة بن عامر يدعو على الأسود: قال ابن إسحاق: وقال عكرمة بن 
غا ی هاو ن عاف بن عة الارن ف 
لاهم أخز الأسود بن مقصوذ الآاحذ الهجمة فيها التقليذ 
بن حراء وثبير فالبييك يحبسهًا وهس أولات التطريد 
فَضَّمها إلى طماطم شود أخفره يارب وأنت محمود 

قال ابن إسحاق : ثم أرسل عبد المطلب حلقة باب الكعبة» وانطلق هو 
ومن معه من قريش إلى شعف الحبال فتحرزوا فيها ينتظرون ما أبرهة فاعل بمكة 
إذا دخلها. 

أبرهة يهاجم الكعبة: فلما أصبح أبرهة تيأ لدخحول مكة» وهياً فيله» 
وعتّى جيشه -وكان اسم الفيل محمودا- وأبرهة مُجمع دم البيت» ثم 
الانصراف إلى اليمن. فلما وحهوا الفيل إلى مكة أقبل نفيل بن حبيب حن قام 
إلى حنب الفيل ثم أحذ بأذنه» فقال: ابرك مود أو ارحع راشدا من حيث 
حفت» فإنك في بلد الله الحرام ثم أرسل أذنه» فبرك الفيل» وخرج نفيل بن 


.)۱۷۳١-١۷۲/۲( والبداية‎ )١۳۷-٠۳١/۲( انظر تاريخ الطبري‎ )١( 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 


حبيب يشتد حى أصعد في الجبل» وضربوا الفيل ليقوم فأى» فضربوا ثي رأسه 
بالطبرزين" ليقوم فأبى» فأدخلوا حاجن هم في مَراقة”“ فبزغوه“ ها ليقوم 
فأبى» فوجهوه راجحعا إلى اليمن فقام يهرول» ووجهوه إلى الشام ففعل مثل 
ذلك» ووحهوه إلى المشرق ففعل مثل ذلك» ووجحهوه إلى مكة فيرك. 

عقاب الله لأبرهة وجنده: فأرسل الله تعالى عليهم ا من البحر أمثال 
الخطاطيف والبلسان“ مع كل طائرة منها ثلاثة أحجار يحملها: حجر في 
منقاره» وحجران قي رحليه» أمثال الحمص والعدس» لا تصيب منهم أحدا إلا 
هلك» وليس كلهم أصابت وخرجوا هاربين يبتدرون الطريق الذي منه جاءواء 
ويسألون عن فيل بن حبيب» ليدم على الطريق إلى اليمن» فقال نقيل حين 
رأى ما أنزل الله يهم من نقمته: 

أأين القَرٌ والإلةُ الطّالب والأشرمُ المغلوبُ يس القالب 

قال ابن إسحاق: وقال نفيل أيضاً: 


أل ت عستا ياديا نعمناكم مع الإصباح عينا 
ا لى جنب الحصّب ما رأيا 
إذا لغذرتني وجمدت أمري و تأسّی على ما فات بيا 
حمدت الله إذ أبصرت طيرا وخفت حجارة قى علينا 


وكل القوم يَسأل عن تفيل كأن على للحبشان ينا 
فخر جوا یتساقطون بکل طریق» ویهلکون بکل مهلك على کل منهل 


)١(‏ الطبرزين: حديدة معقوفة كالخطاف. 

(۲) حاجحن: وهى عصا معوحة الطرف. 

(۳) المراق: ما سفل من لحم البطن. 

)٤(‏ فبزغوه: وخحزوه باحاجن الي معهم حن سال منه الدم. 

)٥(‏ الخطاطيف: : وھی طائر الخفاش»› البلسان: نوع من الطيورء› قال عباد بن موسی أظنها 
الزرازير. 

)١(‏ منهل: مورد الماء الذي ينهل منه الواردون. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


وأصيب أبرهة في جحسده» وخرحجوا به معهم يسقط أنملة أغلة» كلما سقطت 
ألة» أتبعتها منه مدة تمت قيحا ودماء حي قدموا به صنعاء» وهو مثل فرخ 
الطائر» فما مات حن انصدع صدره عن قابه» فيما يزعمول. 

قال ابن إسحاق: حدثي يعقوب بن عتبة أنه حدث: أن أول ما رؤيت 
الحصبة والجحدري بأرض العرب ذلك العام» وأنه أول ما رؤي بها مرائر الشجر» 
والحرمل والحنظل والعشر ذلك العام. 
الله -جل جلاله- يذكر حادثة الفيل ويمتن على قريش: 

قال ابن إسحاق: فلما بعث الله تعالى محمدا يه -كان ما يعد الله على 
قريش من نعمته عليهم» وفضله ما رد عنهم من أمر الحبشة لبقاء أمرهم ومدم؛ 
فال اله تارك وال أل تر e‏ كا نالفل 0 اله 
َمل كيده فی ليوارس عَلَْم يرا باي تزییهم جار 
ن سڪيل ي لهم ضف مأ ڪول 4© وقال: لیف رضت 
1 لهم رة آلثيتاء الصيف( عبد و رَڪ هدا ايت ري الت 
أظْمَهُم ين جوع وَءَامَتهُم من حُوف 4 ا ا 
ا 


مصير قائد الفيل وسائسه: قال ابن إسحاق: حدثي عبد الله بن أي 


(۱) الخبر صحیح» > وإسناده ضعيف: فيه حهالة شيخ ابن عتبة وأحرحه الطبري )١١۹/۲(‏ 
من طريق ابن إسحاق» وانظر البداية (۱۷۳/۲) وأخرحه ابن جریر (۱۹۳/۳۰) في 
تفسیره والبیهقي (۱۲۳/۱) ني الدلائل من قول عكرمة. 

(۲) انظر البداية والنهاية )١۷٤-۱۷۳/۲(‏ نقلا عن ابن إسحاق. 

(۳) سورة الفيل» آية:(١٠-١٥)‏ 

.)٤-١(:ةيآ سورة قريش»‎ )٤( 

(ه) إسناده صحيح: أخحرحه البيهقي )١٠٠/١(‏ في الدلائل بسنده عن ابن إسحاق» ونقله 
عن ابن إسحاق» وابن كثير في البداية )۱۷٤/۲(‏ وعزاه في الدر المنثور )۳۹۹/٩(‏ إلى 


بكر» عن عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة» عن عائشة رضى الله عنها 
-قالت: «لقد رأيت قائد الفيل وسائسه .عكة أعميين مقعدين يستطعمان 
الناس». 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


ما قيل في قصة الفيل من الشعر 
قال ابن إسحاق”": فلما رد الله الحبشة عن مكة» وأصايمم ما أصابمم به 
من النقمة» أعظمت العرب قريشاء وقالوا: هم أهل الل قاتل الله عنهم وكفاهم 
مؤنة عدوهم» فقالوا في ذلك» أشعارا يذكرون فيها ما صنع الله بالحبشة» وما 
رد عن قریش من کیدهم. 
شعر عبد الله بن الزبعرى: فقال عبد الله بن الزبعرى بن عدي بن قيس 
ابن عدي بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن کعب بن لؤي بن غالب 
ابن فهر: 
تنكلوا عن بطن» إففشا کانت قديما لا يرام حرعها 
م تخلسق الشعر ليالي حرمت إذ لا عزيز من الأنام يرومها 
سائل أمير الجيش عنها ما رأى ولسوف ينبى الجاهلين عليمها 
ستون آلفا لم يبوا أرضهم وم يعش بعد الإياب سقيمها 
كانت جا عاد وجرهم قبلهم والله ممن فوق العباد يقيمها 
قال ابن إسحاق : يعن ابن الزبعرى بقوله: 
... بعد الإياب سقيمها 
أبرهة إذ حملوه معهم حين أصابه ما أصابه» حي مات بصنعاء. 
شعر ابن الأسلت: وقال أبو قيس بن الأسلت الأنصاري تم الحطمي» 
ان اف و رة ورای رای یې وای ران روو 


)١(‏ انظر البداية والنهاية )١۷١/۲(‏ نقلا عن ابن إسحاق. 
(۲) انظر البداية والنهاية .)٠١١/۲(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاة 
واسمه صيفي . 
ومن صنعه بوم فيل الَو شإذ كلما تنوه ررم 
محاجنهم تحت أقرابسه و شرموا أنفه فانخرم 
وقد جلا اسوه مله ابره اة کات 
E a‏ 


فأرسل من فوقهم حصا لقم مثل لف القزم 
تحص على الصبر أحباركُم وقد ثأجوا كثراج الم 
قال ابن إسحاق: وقال أبو قيس بن الأسلت: 
فقوموا فصوا ربکې وتمسّحوا بأركان هذا البيت بين الأخاشب ^“ 
ففندكم منه بَلاء ماق غداة أي“ یکسوم هادي الكتائب 
کتیبئه بالسهل تُمشی ورجلۀُ على القاذفات في رءوس المناقب" 
فلما أتاكم نصرٌ ذي العرش رَدهم جنود الليك بين ساف وحاصب 
ووا مراع هارين وم ؤب إلى أهله محش غير عصائب 
شعر طالب بن أي طالب: قال ابن إسحاق: وقال طالب بن أي طالب 


الم تعلموا ما کان في خرب داحس وجيش أب يَكسوّم إذ مَلأوا الشَعّبا 
فلولا دفاع الله لا شىء غير لأصبحتم لا تمنعون لكم سرب 


شعر أي الصّلت النقفى: قال ابن إسحاق: وقال أبو الصلت بن أبي 


ربيعة الثقفي ني شأنٍ الفيل» ويذ كر احنيفية دين إبراهيم -عليه السلام-. 
إن آيات ربا اقات لا ماري فيهن إلا الكفورُ 


)١(‏ الأحاشب: جمع أحشب اسم لحبال حول مکان. 
)( ی کی كنية lk‏ 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
ر ر ا 2 و‌ ۳ و و 
خلق الليل والنهار فكل مستبین حسابه مقسدور 
4 ا ا ی 0 0 ۱ 
ثم يجلو التهار رب رحيم بمهماة شاعا مندشور؟ 
لازا حَلقة الجران كما ف سطر من صخر کبکب دور 
حوله من ملوك كندة أبطًا ل ملاویث نی اروب صقو 
خلفوة م ابأعروا جميع كلهم عظم ساقه مَکسورٌ 
کل دين يوم القيامة عند الله إلا دين الحنيفة بو“ 


ولد أبرهة: قال ابن إسحاق: فلما هلك أبرهة» ملك الحبشة ابته يكسوم 
ابن أبرهة» وبه كان يكئ» فلما هلك يَكسوم بن أبرهة» ملك اليمن ف الحبشة 
أحوه مسروق بن أبرهة. 

خروج سیف بن ذي يزن وملك وهرز على اليمن 

سيف يشكو لقيصر: فلما طال البلاء على أهل اليمن» حرج سيف بن 
ذي يزن الحميري و كان يكئ بأبي مُرة» حى قدم على قيصر ملك الروم» فشكا 
إليه ما هم فيه» وسأل أن يخرجحهم عنه» ويليهم هو» ويبعث إليهم من شاء من 
الروم» فيكون له ملك اليمن» فلم يشكه ( م يستحب لشكواه). 

النعمان شفع لسيف عند كسرى؛: فخرج حقى أتى النعمان بن المنذر 
وهو عامل كسرى على الحيرة» وما يليها من أرض العراق -فشكا إليه أمر 
الحبشة» فقال له النعمان. إن لي على کسری وفادة في كل عام» فأقم حق 
کون ذلك ففعل» څم خرج معه فأدخله على کسری» وکان کسری یجلس 
في إيوان مجلسه الذي فيه تاجه» وكان تاجه مغل الَقثقلاً العظيم -فيما 
)١(‏ المهاة: اسم من أسماء الشمس. 


(۲) ملاويث: جمع ملوث السيد الشريف الذي يلاث به أي يتمع عليه. 
(۳) بور: هالك. 


يزعمون-يضرب فيه الياقوت واللؤلؤ والزبرجد بالذهب والفضة» معلقا 
بسلسلة من ذهب ني رأس طاقة في مجلسه ذلك» وکانت عنقه لا تحمل تاجه» 
إنغا يستر بالثياب حتى يجلس في مجلسه ذلك مم يدخل رأسه في تاجه فإذا 
استوی في مجلسه كشفت عنه النياب» فلا يراه رجل م يره قبل ذلك إلا 
برك هيبة لهء فلما دخل عليه سيف ئن دی يرن برك 

قال ابن إسحاق”": ثم قال له: أيها الملك» غلبتنا على بلادنا الأغربة 
فقال له كسرى: أى الأغربة: الحبشة أم السند؟ فقال: بل الحبشة» فجغتك 
لتتصرناء ويكون ملك بلادي لك قال: بعدت بلادك مع قلة حيرهاء فلم أكن 
لأورط جيشا من فارس بأرض العرب» لا حاجة لي بذلك» تم أجازه بعشرة 
آلاف درهم واف» وكساه كسوة حسنة» فلما قبض ذلك منه سيف خحرج» 
فجعل يشر ذلك الورق (الفضة) للناس» فبلغ ذلك الك فقال: إن هذا لشأناء 
نم بعث إليه فقال: عمدت إلى حباء املك تنثره للناس» فقال وما أصنع بمذا؟ ما 
حبال أرضي الي جئت منها إلا ذهب وفضة -يرغبه فيها- جمع كسرى 
مرازبته» فقال هم: ماذا ترون في أمر هذا الرحل» وما جاء له؟ فقال قائل: أيها 
اللك» إن ي سجونك رجالا قد حبستهم للقتل» فلو أنك بعنتهم معه» فإن 
يهلكوا كان ذلك الذي أردت مم وإن ظفروا کان ملکا ازددته» فبعث معه 
کسری من کان في سجونه» وکانوا نمانمائة رحل. 

انتصار سيف: واستعمل علیهم رجلا يقال له وهرز» وکان ذا سن فيهم 
وأفضلهم حسبا وبيتا» فخرجوا في نمان سفائن» فغرقت سفينتان» ووصل إلى 
ساحل عدن ست سفائن» فجمع سيف إلى وهرز من استطاع من قومه وقال 
له: رحلي مع رحلك حن نموت جيعاء أو نظفر جميعا. قال له وهرز: أنصفت. 
وحرج إليه مسروق بن أبرهة ملك اليمن» وجع إليه جنده» فأرسل إليهم وهرز 
ابنا له» ليقاتله فيختبر قتالهم فقتل ابن وهرز» فزاده ذلك حنقا عليهم فلما 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 


)١(‏ انظر: البداية والنهاية )١۷۹-۱۷۸/۲(‏ نقلا عن ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لابن إسحاة 


تواقف الناس 0 مصافهم» قال وهرز: ارو ملکهم» فقالوا له أترى رحلا 
على الفيل عاقدا تاحه على رأسه» بين عينيه ياقوتة حمراء؟ قال: : نعم» قالوا: ذاك 
ملکهم» فقال: ات رکوه» قال: فوقفوا طویلاء ثم قال: علام هو؟ قالوا: قد تحوّل 
على الفرس» قال ات ركوه» فوقفوا طويلاء ثم قال: علام هو؟ قالوا قد تحول على 
البغلة. قال وهرز: بنت الحمار؟! ذل وذل ملكه» إن سأرميه» فإن رأيتم 
اأصحابه م يتح ر كوا فاثبتوا حى أوذئكکي فإني قد أحطأت الرحل»ء وإن رأيتم 
ا ا ا ف ات الرحل» فاحملوا عليهم نم وتر قوسه» 
وکانت فیما یزعمون لا یوترها غیره من شدقاء وأمر بحاجبیه» فعُصبا له نم 
رماه» فصك الياقوتة الي بين عينيه» فتغلغلت الششابة في رأسه حي خحرحت من 
قفاه ونکس عن دابته» واستدارت الحبشة ولائت به» وحملت عليهم الفرس» 
وامزموا» و وأقبل هرز ادحل عاف جى إا ت 
باماء قال: لا تدحل رايي منكسة أبدأء اهدموا الباب فهدم ثم دخلها ناصباً رايته. 
شعر سيف بن ذي يزن في هذه القصة: فقال سيف بن ذي يزن الحميري 

طن الناس بالگ لن أمما قد الاما 

ومن يَسمع بَلأمها فإن الطب قد فَقَّمَا 


قتلبا الة لقا مسروقا ورویستا الكثيب دا 
وإ القَيْل قيل الا س ورز مُقَسمْ قُسمَا 
يذوق مشعشا حق بف ۶ السي العف“ 


شعر أي الصلت: قال ابن إسحاق°: وقال بو الصلت بن أي ربيعة الثقفى : 
ليلب الوثر أمثال ابن ذي يرن ريم في البحر للأعداء أخوال 
يمم قيصر لما حانت رحلتة فلم يجد عنده بعض الذي سَلا 


(۱) مشعشعاً: المشعشع الشراب الممزوج بالماء. 
(۲) انظر البداية والنهاية (۱۷۹/۱۷۸/۲) عن ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
ثم اننثنی نحو كسرى بعد عاشرة 
حت أتى ببني الأحرار يحملهم 
لله درم من عصبة خحرجوا 
بيضا مرازبة» غلبا أسارورة 
أرسلت أسدا على سود الكلاب فقد 
فاشرب هنيغا عليك التاج مرتفقا 
واشرب هنیا فقد شالت نعامتهم 
تلك المكارم لا قعبان من لبن 


شعر عدي بن زید: قال ابن إسحاق (, 


أحد بني تيم من العباد: 
مابعد صنعاء كان يعمرها 
رفعها من بني لدی قزع ال 
محفوفة بالجبال دون عرى ال 
يأنس فيها صوت النهام إذا 
ساقت إليه الأسباب جند بني 
وفوزت بالبغال توسق بال 
حتى رآها الأقوال من طرف الم 
یوم ینادون آل بربر والیک 
وكکان يوم باقي المحدیث وزا 
وبدل الفيج بالررافة والأيا 


(۱) تقدم تخره. 


من السنين يهين النفس والمال 
إنك عمري لقد أسرعت قلقلا 
ما إن أرى مهم في الناس أمثالا 
أسدا تربب في الغيضات أشبالا 
بزخر يعجل الملرمى إعجالا 
أضحى شريدهم في الأرض فلالا 
في رأس غمدان دارا منك محلالا 
وأسبل اليوم في برديك إسبالا 


شببا بماء فعادا بعد أبوالا 


وقال عدي بن زيد الحميري» وکان 


ولاة ملك جزل مواهبا 
مزن وتندی مسکا محابرها 
کائد ما ترتقى غواربها 
جاو يها بالعشي قاصبها 
أحرار فرساما مواكبهها 
حتف وتسعى بها توالبها 
قل مخضرة كتائبها 
سوم لا يفلحن هاربها 
لت إمة ثابت مراتبها 
م جون جم عجائهها 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


ذكر ما انتهى إليه أمر الفرس باليمن 
مدة مكث البشة باليمن: قال ابن إسحاق: فأقام وهرز والفرس 
باليمن» فمن بقية ذلك الحيش من الفرس: الأبناء الذين باليمن اليوم» وكان 
ملك الحبشة باليمن» فيما بين أن دخلها أرياط إلى أن قتلت الفرس مسروق بن 
أبرهة» وأحرحت الحبشة» النتين وسبعين سنة»ء توارث ذلك منهم أربعة: أرياط» 
ثم أبرهة» ثم يكسوم بن أبرهة» ثم مسروق بن أبرهة. 
أمراء الفرس باليمن: ثم مات وهرزء فأمر كسرى ابنه المرزبان بن وهرز 
على اليمن» ثم مات المرزبان» فأمر كسرى ابنه التينجان بن المرزبان على اليمن» 
ثم مات التينجان» فأمر كسرى ابن التينجان على اليمن» ثم عزله وأمر باذانء 
فلم يزل باذان عليها حي بعث الله حمدا البى يلك 
محمد ی يتبا عوت کسری: قال ابن إسحاق: فبلغ عن الرهري أنه قال: 
کتب کسریى إلى باذان: إنه بلغي أن رحلا من قريش حرج مكة» يزعم 
أنه ني» فسر إليه فاستتبه» فإن تاب» وإلا فابعث إل برأسه» فبعث باذان بكتاب 
کسری إلى رسول الله ب فكتب إليه رسول الله بلٍ: «إن الله قد وعدي أن 
یقتل کسری فی یوم کذا من شهر کذا» فلما اتی باذان الكتاب توقف لينظ 
وقال: إن كان نبيا» فسيكون ما قال» فقتل الله كسرى في اليوم الذي قال 


رسول الله ع. 
وقال خالد بن حق الشيبا: 

وکسری إذ تقسمه بنوه بأسياف كما اقتسم اللحام 
(۱) تقدم تخریجه. 


(۲) حديث ضعيف وإسناده معضل. أورده ابن كثير )۱۸٠/۲(‏ ف البداية. 


السيرة النبوية لإابن إسحاق 

إسلام باذان: قال الڙهري: فلما بلغ ذلك باذان بعث بإسلامه» وإسلام 
من معه من الفرس إلى رسول الله ي فقالت الرسل من الفرس لرسول الله ب 
إلى من نحن يا لاله قال: «أنتم منا وإلينا أهل البيت». 

كتاب الحجر الذي في اليمن: قال ابن إسحاق: وكان في حجر باليمن 
فيما يزعمون -كتاب بالزبور كتب بالزمان الأول: لمن ملك ذمار؟ مير 
الأحيار» لمن ملك ذمار؟ للحبشة الأشرارء لمن ملك ذمار؟ لفارس الأحرار» لمن 
ملك ذمار؟ لقريش التجار". وذمار: اليمن أو صنعاء. 

الأعشى يذكر نبوءة شق وسطيح: قال ابن إسحاق: وقال الأعشى - 
أعشى بن قيس بن ثعلبة في وقوع ما قال سطيح وصاحبه. 

ما نظرت ذات أشفار كنظراتما حقا كما صدق الذئي إذ سجعا 

وكانت العرب تقول لسطيح: الذئي: لأنه سطيح بن ربيعة بن مسعود بن 
ا0 
قصة ملك الحضر: 

سابور یستولی على الحضر: وکان کسری سابور ذو الأكتاف غرا 
ساطرون ملك الحضر فحصره سنتین» فأشرفت بنت ساطرون یوما فنظرت إلى 
واللؤلؤ» وكان جيلا» فدست إليه: أتتزرو حي إن فتحت لك باب الحضر؟ فقال: 
نعم. فلما 2 ساطرون شرب حى یک وکان ل بیت إلا یران 
فدحل سابور» فقتل ساطرون» واستباح الحضر وخربه» وسار ما معه فتزوحهاء 
فراشهاء فوحد عليه ورقة آس» فقال ها سابور: أهذا الذي أسهرك؟! قالت: 
نعم» قال: فما كان أبوك يصنع بك؟! قالت: كان يفرش لي الديباج» ويلبسي 


)۱۸١/۲( انظر: البداية والنهاية للحافظ ابن کثیر‎ )١( 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
الحرير» ويطعمي المخ» ويسقيي الخمرء قال: أفكان جزاء أبيك ما صنعت به؟! 
أنت إلي بذلك أسرع» ثم أمر ياء فربطت قرون رأسها بذنب فرس» ثم ركض 
الفرس» حى قتلها: ففيه يقول أعشى بن قيس بن ثعلبة: 
قول أعشى قيس في قصة الحضر: 

أل تر للحضر إذ أهله بنعمي» وهل خالد من نعم؟! 

أقام به شاهبور الجنور د حولین تضرب فيه القدم 

فلما دعا ربه دعورة أناب إليه فلم ينتقم 
وهذه الأبيات في قصيده له. 
قول عدي بن زيد في هذه القصة: 
وقال عدي بن زيد في ذلك: 


والحضر صابت ” عليه داهية من فوقه أيد مناکبي“ 
ربية م توق والدها ينها إذ أضاع راقبها“ 


إذ غبقته صهباء““ صافية والخمر وهل يهيم شارها 
فأسلمت أهلها بليلعسها تظن أن الرئيس خاطبها 
فكان حظ العروس إذا جشر الصبح دماء تجرى سبائبها“ 
وخرب الحضر واستبيح» وقد أحرق في خدرها مشاجبها 
ذكر ولد نزار بن مع: قال ابن إسحاق: فولد نزار بن معد ثلاثة نفر» مضر 


(۱) اید: قوی شدید 

(۲) صابت عليه: نزلت عليه 

(۳) ربية: الي رباها والدها -لينها: الهلاك. 

)٤(‏ صهباء: اسم من أسماء الخمر. 

)٥(‏ سبائبها: سبائب الدم طرائقة وجاريه 

.)٠۷١-۲۹۸/۲( انظر: جمهرة أنساب العرب (ص/١١) لابن حزم» تاريخ الطبري‎ )١( 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 


ابن نزار» وربيعة بن نزار وأنمار بن نزار. 

أولاد أغار: قال ابن إسحاق: فأنغار ابو خحثعم وبجيلة. قال جحریر بن 
عبداللّه البحلى و كان سيد بجيله» وهو الذي يقول له القائل: 
وهو ينافر الفرافصة الكلبي إلى الأقرع بن حابس التميمي: 

ياأقرع بن حابس يا أقرع إنك إن يصرع أخوك تصرع 
قال: 

أبنى نزار انصرا أخاكما إن أب وجدته أباكما 
لن يغلب اليوم أخ والأكما 

وقد تيامنت» فلحقت باليمن. 

ولدا مضر: قال ابن إسحاق": فولد مضر بن نزار رحلين: إلياس بن 
مضر وعيلان بن مضر. 

أولاد إلياس: قال ابن إسحاق: فولد إلياس بن مضر ثلاثة نفر: مدركة 
ابن إلياس» وطابخة بن إلياس» وقمعة بن إلياس»› وأمهم: حندف» امرأة من اليمن. 

قال ابن إسحاق” ٤‏ وکان اسم مد ركة عامرا واسم طايخة ا 
وزعموا مما کانا ف إبل هما يرعیاهاء فاقتنصا ا فقعدا عليه رطب خانه» 
وعدت عادية على فقال لعمرو: 0 تطبخ هذا 
أبيهما حدئاه E‏ ا انت a‏ 3 0 وأنت طاجخة. 

وأما قمعة فيزعم نساب مضر: أن خزاعة من ولد عمرو بن لحي بن قمعة 


() انظر: جمهرة أنساب العرب (ص/١١)‏ لابن حزم تاريخ الطبري (۲۷۰-۲۹۸/۲). 
(۲) انظر: تاريخ الطبري .)۲٦۷/۲(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
حديث عمرو بن لجي وذكر أصنام العرب 

عمرو بن لحي جر قصبه في النار: قال ابن إسحاق": وحدثي عبد الله 
ابن ابي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه قال: 

حدثت أن رسول الله ي قال: «رأيت عمرو بن لحي يجر قصبه في النار 
فسألته عمن بيني وبینه من الناس» فقال: هلکوا». 

قال ابن إسحاق": وحدثي محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أن أًبا 
صا السمان حدثه أنه مع أبا هريرة» يقول: 

معت رسول الله ييل يقول لأكثم بن اجون الخزاعي: «يا أكشم» رأيت 
عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف يجر قصبه في النار» فما رأيت رجلا أشبه 
برجل منك به ولا بك منهء فقال آکلم: عسى أن يضري شبهه یا رسول 
اللّه؟ قال لاء إنك مؤمن وهو كافر» إنه كان أول من غير دين إسماعيل› 
فنصب الأوان» وبر البحيرة وسيب السائبة» ووصل الوصيلة» وحمى 
الحامي». 

سبب عبادة الأصنام: قال ابن إسحاق : ويزعمون أن أول ما كانت 
E E ES E E‏ 
E‏ الأتخل هجرام حارو ار 
تعظيما للحرم» فحيثما نزلوا وضعوه» فطافوا به كطوافهم بالكعبة» حي سلخ 
ذلك ممم إلى أن كانوا يعبدون ما استحسنوا من الحجارة وأعجبهم» حن خلف 


(۱) حدیث صحیح: وإسناده مرسل. 

(۲) إسناده حسن» والحدیث صحيح أورده ابن كثير في البداية (۱۸۹/۲) نقلاً عن ابن 
إسحاق وقال الحافظ في الفتح )٠٥٤۹/٦(‏ أورده ابن إسحاق في (السيرة الكبرى) 
وقال الألباني: أخحرحة ابن أي عاصم قي الأوائل (۱۹۲ منسوختين) وهذا إسناد 
ن 

(۳) انظر: الفتح )٠٤۹/٦(‏ نقلاً عن ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
الخلوف» ونسوا ما كانوا عليه» واستبدلوا بدين إبراهيم» وإ ماعيل غيره» فعبدوا 
الأوثان» وصاروا إلى ما كانت عليه الأمم قبلهم من الضلالات» وفيهم على 
ذلك بقايا من عهد إبراهيم يتمسكون ها: من تعظيم البيت» والطواف به» 
والحج والعمرة والوقوف على عرفة والمزدلفة» وهدي البدن» والإهلال بالحج 
والعمرة» مع إدحالهم فيه ما ليس منه» فكانت كنانة وقريش إذا أهلوا قالوا: 
«لبيك اللهم لبيك» لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك“ 
يجرةه بالبيف م يداون مغ اأصاحه :ورت ملكا ده ,بقرل :الله 
تبارك وتعاى محمد %5 $ وَمَا يوين ا ڪترهم باه إا وهم مُذرون ي 4“ 
أي ما يوحدوني لعرفة حقي إلا جعلوا معي شريكا من خلقي. 

أصنام قوم نوح: وقد كانت لقوم نوح أصنام قد عكفوا عليهاء قص الله 
تبارك وتعالى- برها على رسول الله ب فقال ‏ وَقالوا لا تَدَرْنَ ءَالهتكر 
ولا درن ودا ولا سُوَاعًا وَل يَعُوتڪ وَيَعُوق ورا ر( وقد أَصلوا 
كيرا 4. 

القبائل العربية وأصنامها: فكان الذين اتخذوا تلك الأصنام من ولد 
إماعيل وغيرهم و موا بأ مائهم حين فارقوا دين إماعيل» هذيل بن مدر كة بن 
إلياس بن مضرء اتخذوا سواعاء فكان همم برهاط» وكلب بن وبرة من قضاعة» 


اتخذوا ودا بدومة الجندل. 
قال ابن إسحاق: وقال كعب بن مالك الأنصاري: 
وننسى اللات والعزى وودا ونسابها القلائد والشنوفا 
عباد يغوث: قال ابن إسحاق: وأنعم من طىء» وأهل حرش من مذحج 


اتخذوا يغوث بجرش. 


.)٠١١(:ةيآ سورة يوسف»‎ )١( 
.)۲٤ »۲۳( سورة نوح» آية:‎ )۲( 


السيرة النبوية لابن إسحاق 

عباد يعوق: قال ابن إسحاق: وخيوان بطن من همدانء اتخذوا يعونف 
بأرض همدان من أرض اليمن. 

عباد عمیانس: وکان لخولان صنم يقال له: عمیانس بأرض خولان» 
يقسمون له من أنعامهم وحروٹهم قسما بينه وبين الله بزعمهم» فما دحل في 
حق عميانس من حق الله تعالى الذي موه له ترکوه له» وما دحل في حق الله 
تعالى من حق عمیانس ردوه عليه وهم بطن من خولان» يقال همم: الأدعم» 
وفيهم أنزل الله -تبارك وتعالی- فیما یذکرون $ ولوا له ما درا وت 
آلْحَرّث والأتعدمِ ِب فقالواً هدا لله 4 برعَيهة هدا لشرکایتا قم 
ڪات لش رڪايهم لا َل ا آل ا ار ق 
إل شرڪاپهم ساءَ Ey‏ 4“ 

عباد سعد: قال ابن إسحاق: وكان لبي ملكان -بن كنانة بن خزة بن 
مدركة بن إلياس بن مضر» صنم» يقال له: سعد: صخرة بفلاة من أرضهم 
طويلة» فأقبل رحل من بي ملكان بإبل له مؤبلة ليقفها عليه التماس بركته 
فيما يزعم -فلما رأته الإبل و كانت مرعية لا ت ركب» و كان يهراق عليه الدماء 
نفرت منه» فذهبت قي کل وحه» وغضب رما الملكانء فأحذ ا به» 
م قال لا بارك الله فيك» نقرت علي إبلي» ثم حرج قي طلبها حي جمعهاء فلما 


أتينا إلى سعد يجمع شنا فشتتنا سعد فلا نحن من سعد 
وهل سعد إلا صخرة بتنوفة eS‏ 


ودوس بن عدنان e O‏ بن کعب 
ا عة د و عاك هر الامو و ا وال کون ن غد اه 


.)١١١(:ةيآ سورة الأنعام»‎ )١( 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
ابن زهران بن الأسد بن الغوث. 

عباد هبل: قال ابن إسحاق: وكانت قريش قد اتخذت صنما على بر في 
حوف الكعبة يقال له: هبل. 

إساف ونائلة: قال ابن إسحاق: واتخذوا إسافا ونائلة» على موضع زمزم 
ينحرون عندهما» وكان إساف ونائلة رجلا وامرأة من حرهم -هو إساف بن 
بغى» ونائلة بنت ديك- فوقع إساف على تائلة ق الكعبة فمسخهما اله 
حجرين. 

حديث عائشة رضي الله عنها عن إساف ونائلة: قال ابن إسحاق: 
حدڻيي عبدالله بن ابي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم. عن عمرة بنت عبد 
الرحمن بن سعد بن زرارة أا قالت: معت عائشة رضي الله عنها تقول: ما زلنا 
نسمع أن إسافا ونائلة كانا رحلا وامرأة من جرهم أحدثا في الكعبة: 
فمسخهما الله تعالى حجرين والله أعلم. 

قال ابن إسحاق: وقال أبو طالب: 

وحيث ينيخ الأشعرون ركابمم بمفضى السيول من إساف ونائل 

فعل العرب مع أصنامهم: قال ابن إسحاق: واتخذ أهل كل دار تي دارهم 
صنما يعبدونه» فإذا أراد الرحل منهم سفرا تمسح به حين ي ركب» فكان ذلك آخر 
ما یصنع حین یتوجه إلى سفره» وإذا قدم من سفره تمسح به» فكان ذلك اول ما یبدا 
به قبل ن یدل على اهله» فلما بعث الله رسوله محمدا ل بالتوحید» قالت قريش: 
أجل اة إلا ودا إن مدا لََىء عْجَابث 04. 

الطواغيت: وكانت العرب قد اتخذت مع الكعبة طواغيت» وهي بيوت 
تعظمها كتعظيم الكعبة» ها سدنة وحجاب» وتمدي ها كما مدي للكعبة» 
)١(‏ إسناده جيد. إلى عائشة رضي الله عنها. 


(۲) انظر: البداية والنهاية )١۹۲/۲(‏ نقلا عن ابن إسحاق. 
(۳) سورة ص: آية .)١(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
وتطوف مما كطوافها ياء وتنحر عندهاء وهى تعرف فضل الكعبة عليها؛ لأا 
انف کد ھا ا ت ار اکال ومن 
العزى وسدنتها وحجاا: فكانت لقريش وبي كنانة العزى بنخلة وكان 
سدنتها وحجابما بنو شیبان من سلیم» حلفاء بي هاشم. 
قال ابن إسحاق: فقال شاعر من العرب: 
لقد أنكحت أساء رأس بقيرة من الأدم أهداها امرؤ بني غنم 
رأى قدعا"“ في عينها إذ يسوقها إلى غبغب العزى فوسع في 
وكذلك کانوا يصنعون إذا نحروا هديا قسموه في من حضرهم» والغبغب: 
امنحر ومهراق الدماء ". 
من هم السدنة: الذين يقومون بأمر الكعبة قال رؤبة بن العجاج: 
فلا ورب الآمنات القطن يعمرن أمنا بالحرام المأمن 
بمحبس الهدى وبيت المسدن 
وهذان البيتان في أرجحوزة له: وسأذكر حديثها إن شاء الله تعالى في 


موضعه. 

اللات وسدنتها: قال ابن إسحاق: و كانت اللات لثقيف بالطائف» 
وکان سدنتها وحجابما بنو معتب من ثقیف. 

مناة وسدنتها: قال ابن إسحاق: وكانت مناة للأوس والخزرج» ومن دان 
بدينهم من أهل يثرب» على ساحل البحر من ناحية المشلٌل بقديد. 

ذو الخلصة وعباده وهدمه: قال ابن إسحاق: وكان ذو الخلصة لدوس 
وحثعم وبجيلة ومن كان ببلادهم من العرب بتبالة» فبعث إليه رسول الله كلك 
جرير بن عبد الله البجلي فهدمه. 


)١(‏ قدعا: ضعف البصر من كثرة البكاء. 
(۲) مهراق الدماء: مكان إراقة الدماء. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
فلس وعباده وهدمه: قال ابن : وكانت فلس لطيئ ومن 
یلیلها بجبلی طیئ» يعي سلمی وأحأً. 
ذكر بعض أهل العلم أن رسول الله َيل بعث إليها علي ب ن آنا طالت 
فهدمهاء فوجحد فيها سيفين» يقال لأحدهما الرسوب وللاآحر المخدم فأتى ما 
رسول الله فوهبهما له» فهما سيفا علي طیئ. 
رئام: قال ابن إسحاق: وكان لحمير وأهل اليمن بيت بصنعاء يقال له: رئام. ٠‏ 
رضاء وعباده وهدمه: قال ابن إسحاق: وكانت رضاء بيتا لبي ربيعة بن 
كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم» وما يقول المستوغر بن ربيعة بن كعب بن 
سعد حين هدمها في الإسلام: 
ولقد شددت على رضاء شدة فت ركتها قفرا بقاع أسحما 
عمر المستوغر: ويقال: إن المستوغر عمر ثلانمائة وثلائين سنة» وكان 
أطول مضر كلها عمراء وهو الذى يقول: 
ولققد سئمت من الحياة وطوها- وعمرت من عدد السنين مئينا 
مائة حدقا بعدها مئتان لي وازددت من عدد الشهور سنينا 
هل ما بقي إلا كما قد فاتنا يوم يمر وليلة تحدونا 
وبعض الناس يروي هذه الأبيات لزهير بن جناب الكلي. 
ذو الكعبات وعبادة: قال ابن إسحاق: وكان ذو الكعبات لبكر وتغلب 


بين الخررنسقوالسدير وبازق. ٠ ٠‏ والبيت دى الكبات من مداد“ 


(۱) إسناده معضل وهو من أقسام الضعيف. 
(۲) سنداد منازل لقبيلة إياد وراء نحران الكوفة. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


البجيرة والسائبة والوصيلة والحامي 

رأي ابن إسحاق فيها: قال ابن إسحاق: فأما البحيرة فهي: بنت 
السائبة» والسائبة الناقة إذا تابعت بين عشر إناث ليس بينهن ذكر» سيبت» فلم 
ي ركب ظهرهاء ولم جز وبرها» ولم يشرب لبنها إلا ضيف» فما نتجت بعد 
N‏ 
وبرها» ولم يشرب لبنها إلا E‏ فهي البحيرة بنت السائبة 
والوصيلة: الشاة إذا أتأمت عشر إناث TT E‏ 
ذكر» جحعلت وصيلة. قالوا: قد وصلت: فكان ما ولدت بعد ذلك للذكور 
منهم دون إناثهم إلا أن بعوت منها شيء» فيشت ركوا في أكله ذكورهم وإنائهم. 

قال ابن إسحاق: والجحامي: الفحل إذا نتج نتج له عشر إناث متتابعات ليس 
OE‏ 
ينتفع منه بغير ذلك. 

قال ابن إسحاق: فلما بعث الله تبارك ت وتعالی رسوله محمدا 3 أنزل عليه 


Tred م‎ 


ظ ما جعل الله ن ف و سَايبَوٍ ولا وَصياَةٍ ولا حام ولك انين 
کفرواً يفترونَ على اله الكذب رهم له َخقأونَ ر 4 


رو٤‎ 


وأنزل الله تعال: 2 وقالو م و طون هذه تعر خالِصة 


ت 


رت 


لذ ورتا وَعرَم عل زوجتا وان يكن ميَةَ فَهُمَ فيه ا 
سَيَجزيهم وهم إن حم علب ر ٠”‏ 

وأنزرل عليه: وا ٤م‏ ما اتر آله آم ن ززق فَجَعَلُم يِن 
راما وَحَلَلا قل آله ات لہ ام على آله تفتروت رج 4 . 


(۱) آتأمت: ولدت ا 

(۲) سورة المائدة: آية .)١٠۳(‏ 
(۳) سورة الأنعام: آية .)١۱۳١۹(‏ 
)٤(‏ سورة يونس: آية .)٥٩(‏ 


قد 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
وأنزل عليه: ثمدوية ازوج مى لضان نتن وير المعر كين 


کرک ی کے کے ا 


ا om‏ کوی 


و 
٢ء ٤‏ 
1 


ا ا٥ mT‏ 0 ا َه کک انو 


ا 
# و E‏ 0 لڪم الله ب 


ونسب خزاعة: قال ابن إسحاق : وخزاعة تقول: نحن بنو عمرو بن 
ا 

وسميت خزاعة» لاهم تخزعوا من ولد عمرو بن عامر حين أقبلوا من اليمن 
يريدون الشام فتزلوا مر الظهران» فأقاموا بما. 

قال عوف بن أيوب الأنصاري أحد بن عمرو بي سواد بن غنم بن كعب 
ابن سلمة من الخزرج في الإسلام: 

فلما هبطنا بطن مر تخزعت - خزاعة منا في خيول كراكر 

مت كل واد من مامة واحتمت بصم القنا والمرهفات البواتر 

وهذان البيتان في قصيدة له. 

وقال أبو المطهر إسماعيل بن رافع الأنصاري» أحد بي حارثة بن الحارث 


ابن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس: 
فلما هبطنا بطن مكة أحمدت خزاعة دار الأاكل المححامل 


.)١٤١-١ ٤۳( سورة الأنعام: آية‎ )١( 

(۲) انظر جمهرة أنساب العرب (ص/1۷٤» )٤۸4٠‏ والبداية والنهاية (۱۸۷/۲) وفتح 
الباري )٠٥۸/٦(‏ وماية الأرب )۲٤٤(‏ للقلقشندي. 

(۳) كراكر: جمع كر كرة» وهى الجماعة من كل شيء. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
فحلت أكاريساً» وشنت فابلا على كل حي بين نجد وساحل 
نفوا جرهما عن بطن مكة» واحتبوا بعسز خزاعى شديد الكواهل 
أولاد مدركة وخريمة: قال ابن إسحاق : فولد مدركة بن إلياس 
رجحلين: خزيمة بن مدركة» وهذيل بن مدركة» وأمهما امرأة من قضاعة» فولد 
حزبعة بن مدركة أربعة نفر: كنانة بن خزيعة» وأسد بن خحزعة» وأسدة بن 
خحزعة» والهون بن خزيمة» فأم كنانة عوانة بنت سعد بن قيس بن عيلان بن 
مضر. 
أولاد كنانة وأمهام: قال ابن إسحاق: فولد كنانة بن خزية أربعة 
نفر: النضر بن كنانة» ومالك بن كنانة» وعبد مناة بن كنانة» وملكان بن كنانة» 
فأم النضر برة بنت مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر» وسائر بنيه لامرأة 
آخرئ. 
نت د و 
قال ابن إسحاق: ويقال» إنما “ميت قريش قريشا؛ لتجمعها من بعد 
تفرقها. 
ويقال للتجمع: التقرش. 
أولاد النضر وأمهاتهم : فولد النضر بن كنانة رحلين: مالك بن 
النضر ويخلد بن النضرء فأم مالك عاتكة بنت عدوان بن عمرو بن قيس بن 


)٠١/ص( جمهرة الأنساب‎ )۲٦۷/۲۹۹/۲( انظر: تاريخ الطبري‎ )١( 

as 

(۳) انظر: تاريخ الطبري (۲» »)۲٠٦ ۲٠١‏ طبقات ابن سعد )٥۹/١(‏ جمهرة الأنساب 
(ص/١١-١١)»‏ لسان العرب »)۳١٠١/٦(‏ البداية والنهاية »)۲٠٠١/۲(‏ نسب قريش 
(ص/۲١)‏ للزبيري» فتح الباري .)٥۳٤/٦(‏ 

)٤(‏ انظر: تاريخ الطبري »)۲٠١-۲٦۳/۲(‏ ونسب قريش (ص/١۲١)»‏ جمهرة الأنساب 
(ص/۲١)»‏ والبداية والنهاية .)۲١۳/۲(‏ 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
عيلان» ولا أدري أهي أم بخلد أو لا. 

أولاد مالك وفهر وأمهاتم: قال ابن إسحاق: فولد مالك بن النضر: 
فهر بن مالك» وأمه حندلة بنت الحارث بن مضاض الجر مي . 

قال ابن إسحاق": فولد فهر بن مالك أربعة نفر: غالب بن فهرء 


أولاد غالب وأمهاتمم: قال ابن إسحاق : فولد غالب بن فهر رجحلين» 
لۇي بن غالب» وتيم بن غالب» وأمهما سلمى بنت عمرو الخزاعي. وتيم بن 
SEE SE‏ 

أولاد لؤي وأمهاتم ”: قال ابن إسحاق: فولد لؤي بن غالب أربعة نفر 
کعب بن لؤي» وعامر بن لؤي» وسامة بن لؤي» وعوف بن لؤي» فام كعب 
e E‏ 

وبنانة: حاضنة هحم من القين بن جسر بن شيع الله» ويقال: سبع بن 
الأسعد بن وبرة بن ثعلبة بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة» ويقال: 
ابن الحاف بن قضاعة وحزمة بن لؤي بن غالب» وهم عائذة في شيبان بن 
تعلبة» وعائذة امرأة من اليمن» وهى أم بي عبيدة بن خزيمة بن لؤي. 

وأم بي لؤي كلهم -إلا عامر بن لؤي: ماوية بنت كعب ب بن القين بن 


)١(‏ تقدم تخرججه. 

(۲) تقدم تخريجه. 

(۳) انظر: نسب قريش (ص/۳١)‏ للزبيري» وتاريخ الطبري »)۲٦۲/۲(‏ البداية والنهاية 
»)۲٠۳/۲(‏ المعارف (۳۲) لابن قتيبة» الجمهرة («ص/١٠١).‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


حسر » وأم عامر بن لؤي: مخشية بنت شيبان بن حارب بن فهر» ويقال: ليلى 
بنت شیبان بن حارب بن فهر. 
أمر سامة بن لؤي: هروبه من أخيه وموته: قال ابن إسحاق": فأما 
سامة بن لؤي فخرج إلى عمان» وكان بما. ويزعمون أن عامر بن لؤي أخحرجه» 
وذلك أنه كان بينهما شيء» ففقاً سامة عين عامر» فأحافه عامر» فخرج إلى 
عمان» فيزعمون أن سامة بن لؤي بينا هو يسير على ناقته» إذ وضعت رأسها 
ترتع» فأحذت حية عشفرهاء فهصرتما حن وقعت الناقة لشقهاء ثم فمشت سامة 
فقتلته. فقال سامة حين أحس بال موت فيما يزعمون: 
شعر سامة بن لؤي: 
عين فابكى لسامة بن لؤي علقت ما بسامة العلاقة 
لا أرى مشل سامة بن لؤي يوم حلوا به قفيلا لناقة 
بلغا عامرا وكعباً رسولاً أن نفسي إليهما مشتاقة 
إن تکن في عمان داری» فان غالي» خرجت من غير فاقة“ 
رب كأس هرقت يا ابن لؤي حذر الموت م تكن مهراقة 
رمت دفع الحتوف" يا ابسن ما لمن رام ذاك بالحتف طاقة 
وخروس السری ترکت رذیا بعد جد وجدة ورشاقة 
أمر عوف بن لؤي ونقلته: 
سبب انتمائه إلى غطفان: قال ابن إسحاق: وأما عوف بن لؤي فإنه 
حرج فیما یزعمون -فی رکب من قریش» حن إذا کان بأرض غطفان بن سعد 


)١(‏ انظر: البداية والنهاية )۲١۳/۲(‏ و ان 
(۲) فاقة: حاحة أو فقر. 
(۳) الحتوف: هو الموت. 
)٤(‏ انظر: البداية والنهاية )۲١ ٤/۲(‏ نقلا عن ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لإبن إسحاةق 
ابن قيس بن عیلان ابطیء به فانطلق من کان معه من قومه» فأتاه تعلبة بن سعد» 
وهو أُخوه قي نسب بي ذبيان -ثعلبة بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريٿ بن 


غطفان. وعوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان-فحبسه 
وزوحه والتاطه وآخاه» فشاع نسبه في بي ذبیان» ولعلبه -فیما يزعمون - 
الذي يقول لعوف حین أبطئ به» فت ركه قومه: 
احبس على بن لؤي جلك تركك القوم ولا مترك لك 

مكانة مرة: قال ابن إسحاق”": وحدثي محمد بن حعفر بن الزبير: أو 
عمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن خضين أن عمر بن الخطاب قال: لو كنت 
مدعيا حياً من العرب» أو ملحقهم بناء لاذعيت بي مرة بن عوف» إنا لنعرف فيهم 
الأشباه مع ما نعرف من موقع ذلك الرحل حيث وقع» يعيْ: عوف بن لؤي. 

نسب مرة: قال ابن إسحاق: فهو في نسب غطفان: مرة بن عوف بن 
سعد بن ذبیان بن بغيض بن ريث بن غطفان» وهم يقولون ٳذا ذکر هم هذا 
النسب ما ننكره» وما نجحده» وإنه لأحب النسب إلينا. 

وقال الحارث بن ظالم بن جذيعة بن يربوع حين هرب من النعمان بن 
المنذر فلحق بقريش: 

فما قومي بعلبة بن سعد ولا بفزارة الشعر الرقابا 

وقومي -إن سألت- بنو لؤي ‏ بمكة علموا مضر الضرابا 

سفهنا باتسباع بني بغيض ٠‏ وترلك الأقربين لنا انتسابا 

سفاهة مخلف لما تروي هراق لاء واتبع السرابا 

فلو طووعت -عمرك- كنت وما ألفيت أنتجع السحابا 

وخش رواحة القرشي رحلي بناجية ولم يطلب واا 


السيرة النبوية لإبن إسحاة 

قال ابن إسحاق: فقال الحصين بن الحمام المرى» ثم أخحذ بي سهم بن مرة 
يرد على الحارث بن ظال» وينتمي إلى غطفان: 

ألا لستم مناء ولسنا إليكم ‏ برئنا إليكم من لؤي بن غالب 

أقمنا على عز الحجاز» وأنتم بمعتلج البطحاء بين الأخاشب“ 

يعيْ: قريشاء ثم ندم الحصين على ما قال وعرف ما قال الحارث بن ظالم» 
فانتمى إلى قريش» وأكذب نفسه» فقال: 

ندمت على قول مضى كنت ببينت فيه أنه قول كاذب 

فليت لسا کان نصفين منهما بکكيم» ونصف عند مجرى الكواكب 

أبونا كنان بمكةقبره ٠‏ بعتلح البطحاء بين الأخاشب 

لنا الربع من بيت الحرام وراثة وربع البطاح عند دار ابن حاطب 

اي ان بي لؤي كانوا أربعة: ا قافرا وسامة» وعوفا. 

قال ابن إسحاق : وحدثيْٰ من لا اقم أن عمر بن الخطاب طب قال 
لرحال من بني مرة: إن شئتم أن ترجعوا إلى نسبكم» فارجعوا إليه. 

أشراف مرة: قال ابن إسحاق : وكان القوم أشرافا في غطفان» هم سادقم 
وقادم» منهم هرم بن سنان بن ابي حارثة» وخارحة بن سنان بن أي حارثة 
والحارث بن عوف» والحصين بن الحمام» وهاشم بن حرملة الذي يقول له القائل: 


أحيا أباه هاشم بن حرملة يوم المباءات ويوم اليعملة 
ترى لملوك عنده مغربلة يقتل ذا الذنب» ومن لا ذنب له 
ورحه للوالدان مثکله 


قال ابن إسحاق: قوم هم صيت وذكر في غطفان وقيس كلهاء فأقاموا 


(۲) إسناده ضعيف» وأورده ابن كثير في البداية )۲١ ٤/۲(‏ نقلا عن ابن إسحاق. 
(۳) انظر: البداية والنهاية )۲١ ٤/۲(‏ نقلا عن اين إسحاق. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
على نسبهم» وفيهم كان البسل. 
أمر البسل 
تعريف بالبسل”": والبسل» فيما يزعمون» نسيعهم نمانية أشهر حرم» هم 
من كل سنة من بين العرب» قد عرفت ذلك ممم العرب لاينكرونه» ولايدفعونه» 
ا د ا ای ا ارت ا و و ی ا و 
سلمی» يعێ بي مرة: 
تأمل» فإن تقو المرولاة منهم ٠‏ وداراققا لا تقوم منهم إذا تحل 
بلاد ها نادمتهم وألفتههم فإن تقويا منهم فإمم بسسل 
أي حرام: ساروا في حرمهم. 
أولاد كعب وأمهم: قال ابن إسحاق : فولد كعب بن لؤي ثلائة فر 
مرة بن كعب وعدي بن كعب» وهصيص بن كعب» وأمهم: وحشية بنت 
شيبان بن حارب بن فهر بن مالك بن النضر. 
أولاد مرة وأمهام: فولد مرة بن كعب ثلالة نفر: كلاب بن مرة» وتيم 
ابن مرة ويقظة بن مرة. 
فام کلاب: هند بنت سرير بن ثعلبه بن الحارث بن فهر بن مالك بن 
كنانة بن خزمة وأم يقظه: البارقية» امرأة من بارق» من الأسد من اليمنء 
ويقال: ھی اَم تیم» ویقال: تیم هند بنت شزیر آم کلاب: 
ولدا كلاب وأمهما: قال ابن إسحاق: فولد كلاب بن مرة رجلين: 
قصي بن كلاب» وزهرة بن كلاب» وأمهما: فاطمة بنت سعد بن سيل أحد 
بن الجدرة» ومن حعثمة الأزد من اليمن» حلفاء قي بي الديل بن بكر بن عبد 
)١(‏ البسل: هو التحرم والمنع. 
(۲) انظر: نسب قريش (ص/١١)‏ وتاريخ الطبري .)۲٦۱/۲(‏ جمهرة الأنساب (ص/١٠)»‏ 


والبداية والنهاية .)٠٠٤/۲(‏ 
ا 


مناة بن كنانة. 

قال ابن إسحاق: ولسعد بن سيل يقول الشاعر": 

ما نری في الناس شخصاً واحدا ‏ من علمناه كسعد بن سيل 

فارسا أضبط» فيه عسرة وإذا ما واقف القرن نزل 

فارسا يستدرج الخيل كما اس ندرج الحر القطامي الحجل 

أولاد قصي وأمهم: قال ابن إسحاق": فولد قصي بن كلاب أربعة نفر 
وامرأتين: عبد مناف بن قصي» وعبد الدار بن قصي» وعبد العزى بن قصي› 
وعبد قصي بن قصي» وتخمر بنت قصي» وبرة بنت قصي» وأمهم: جي بنت 
حليل بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو الخزاعي. 

أولاد عبد مناف وأمهاقم: قال ابن إسحاق : فولد عبد مناف -واسمه: 
المغيرة بن قصي- أربعة نفر: هاشم بن عبد مناف» وعبد تمس بن عبد مناف» 
والمطلب بن عبد مناف» وأمهم: عاتكة بنت مرة بن هلال بن فال بن ذكوان 
ابن تعلبه بن يثة بن سليم بن منصور بن عكرمة» ونوفل بن عبد مناف» وأمه 
واقدة' بنت عمرو المازنية» مازن بن منصور بن عكرمة. 

أولاد هاشم وأمهاقم : فولد هاشم بن عبد مناف أربعة نفر ومس 
نسوة: عبد المطلب بن هاشم» وأسد بن هاشم» وأبا صيفي بن هاشم» ونضلة 
ابن هاشم» والشفاء» وخالدة» وضعيفة» ورقية» وحية» فأم عبد المطلب» ورقية: 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


سلمی بنت عمرو بن زید بن لبيد بن خداش بن عامر بن غنم بن عدي بن 
النجار» واسم النجار: تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن حارثة بن تعلبة 


)١(‏ انظر البداية والنهاية )۲٠٠/۲(‏ نقلاً عن ابن إسحاق. 

(۲) انظر: طبقات ابن سعد (۷۰/۱)» ونسب قریش (ص/٤‏ ۱)» وتاریخ الطبري )٠٠۲/۲(‏ 
وجمهرة الأنساب (ص/٠ »)١‏ والبداية والنهاية )۲٠١/۲(‏ نقلا عن ابن إسحاق. 

(۳) تقدم نقله» ابن کثير عن ابن هشام. 

)٤(‏ تقدم تخريجه. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
ا وون ع 
وأمها: عميرة بنت صخر بن حبيب بن الحارث بن ثتعلبة بن مازن ابن 
النجارء» وام عميرة: سلمى بنت عبد الأشهل النجارية» وأم أسد: قيلة بنت عامر 
ابن مالك الخزاعي. وام اي صيفي وحية: هند بنت عمرو بن تعلبة الخزرجحية» 
وأم نضلة والشفاء امرأة من قضاعة. وأم حالدة وضعيفة: واقدة بنت أي عدي 


المازنية. 

أولاد عبد المطلب بن هاشم وأمهاقم : فولد عبد المطلب بن هاشم 
عشرة نفر وشت نسوة: الاس وححزة» وعبد اله وأبا طالب = واسعه: غبد 
مناف» والزبير» والحارث» وجحلاء والمقوم» وضراراء وأبا هب» واسمه: عبد 
العزى» وصفية» وأم حكيم البيضاء» وعاتكة» وأميمة» وأروى» وبرة» فأم 
العباس وضرار: نتيلة بنت جناب بن كليب بن مالك بن عمرو بن عامر بن زيد 
مناة بن عامر -وهو الضحيان- بن سعد بن الخزرج بن تيم اللات بن النمر بن 
قاسط بن هنب بن أقصى بن حديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار. ويقال: أفصى 
ابن دعمى بن جديلة. وأم حمزة والمقوم وححل -وكان يلقب بالغيداق لكثرة 
خيره» وسعة ماله» وصفية: هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب 
ابن مرة بن كعب بن لؤي. وأم عبد الله» وأبي طالب» والزبير» وجميع النساء غير 
صفية: فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران» بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن 
كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر. 

وأمها: صخرة بنت عبد بن عمران بن محخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب 
ابن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر. 

وأم صخرة: تخمر بنت عبد بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي 


(۱) انظر: طبقات ابن سعد )٩۳-۹۲/۱(‏ ونسب قريش (ص/۷٠-۸١)‏ تاريخ الطبري 
(۲۳۹/۷۲) وجمهرة الأنساب (ص/٤١-١٠).‏ 


السيرة النبوية لإبن إسحا 


OD: 


حبيب بن سواءة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور 
ابن عكرمة. 

وأم أي هب: لبن بنت هاجر بن عبد مناف بن ضاطر بن حبشية بن 

أم رسول الله ي وأمهاقا": فولد عبد الله بن عبد المطلب رسول الله ل 
وشرف وعظم» سيد ولد آدم» محمد بن عبد الله بن عبد المطلب» صلوات الله 

وأمه: آمنة بنت وهب» بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن 
كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر. 

وأمها: برة بنت عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي بن كلاب 
ابن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر. 

وام بره: ام حبیب بدت سد بن عبدالعزی بن قصي بن كلاب بن مرة 
ابن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر. 

وام آم حبیب: برة بنت عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن 
لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر. 


َو وكرم وشرف وعظم. 


(۱) انظر طبقات ابن سعد »))۹٩-۹٤/۱(‏ ونسب قريش (ص۲۰-٠۲)»‏ تاريخ الطبري 
»)۲٤۰-۲۳۹/۲(‏ جمهرة الأنساب ( ص١ »)١٦-١‏ دلائل النبوة )۱۸٤-١۱۸۲/١(‏ 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 


أمر جرهم ودفن زمزم 

ولاة البيت من ولد إ“ماعيل: قال محمد بن إسحاق المطلبي ": لما توق 
إسماعيل بن إبراهيم ولي البيت بعده ابنه نابت بن إماعيل -ما شاء الله أن يليه- 
ثم ولي البيت بعده مضاض بن عمرو الحرمي. 

حفر رمرم 

حدثنا مد بن عبد اطبار قال: نا يونس بن بکیر قال: کل شيءِ من 
حديث ابن إسحاق مسند» فهو أملاه علي» أو قرأه علي» أو حدثني به وما ۾ 
کی ی و و ی غ ای سکاف 

حدثنا أحمد قال: نا يونس» عن محمد بن إسحاق» قال: بينا عبد المطلب 
ابن هاشم بن عبد مناف نائماً في الحجر» عند الكعبة» أ فأمر بحفر زمزم. 

ويقال أنما م تزل دفينا بعد ولاية بن إسماعيل الأكبر وجُرْهُم حن أمر 4ا 
عبد المطلب» فخرج عبد المطلب إلى قريش» فقال: يا معشر قريش»ء إن قد 
أمرت أن أحقر زمزم فقالوا له: أبين لك أين هي؟ فقال: لاء قالوا: فارجع إلى 
NEE NSE E a‏ 
وإن كان من الشيطان ل يعد إليك» فرحع فنام في مضجعه» فأتى فقيل له: احفر 
زمزم» إنلك إن حفرتما م تندم هي تراث من أبيك الأقدم» لا ترف الدهر ولا 
تذم» تسقي الحجيج الأعظم مثل نعام حافل م يقسم ينذر فيها ناذر لمنعم» فهي 
ورا و کک لیست کبعض ما قد یعلم» ان افر وا 
عبد المطلب يحفر زمزم 

فقال حين قيل له ذلك: أين هي؟ فقيل له: عند قرية النمل» حيث ينقر 
الغراب غدأء فغدا عبد المطلب ومعه الحارث ابنه» ليس له ولد غيره» فوحد قرية 
النمل» ووحد الغراب ينقر عندهاء بين الوئنين: إساف ونائلة» اللذين كانت 
(۱) انظر: تاريخ الطبري )۲۸٤/۲(‏ نقلاً عن ابن إسحاق. 
(۲) انظر: سبل الهدى والرشاد للصالحي .)٠۹۲/۱(‏ 


حدثنا أحمد قال: نا يونس بن بكير» عن ابن إسحاق قال: حدثيٰ عبد الله 
ابن أبي بكر بن حزم» عن عمرة ابنة عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة» عن عائشة 
زوج البي كل اما قالت: ما زلنا نسمع أن إسافا ونائلة رحل وامرأة من جرهم 
حدثنا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: فجاء عبد المطلب بالمعول“ 
فقام ليحفر» > فقالت له قریش حین رأوا جده: والله لا ندعك تحفر بين صنمينا 
هذين اللذين ننحر عندهماء فقال عبد المطلب لابنه الحارث: دعي أو E‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


جى خر فاه لاقن ا ارت به لما راا هه اكد اوا ةه ون 
الحفر» فكفوا عنه» فلم كث إلا قليلا حن بدا له الطوی» فكبر. فعرفت قريش 
أنه قد صدق وأدرك حاجته» فقاموا إليه» فقالوا: إا بعر أبينا إسماعيل» وإن لنا 
فيها حقاء فأش ركنا معك فيها. 

قال: ما انا بفاعل» وإن هذا لأمر قد حصصت به دونكم» وأعطيته من 
بينكم» قالوا: فأنصفناء فإنا غير تار كيك حن نخاصمك فيهاء قال: فاجحعلوا بين 
وبينكم من شئتم أحاصمكم إليه» فقالوا: كاهنة بي سعد بن هليم» قال: نعم 
وكانت بأشراف الشام. 

حدثنا أحمد بن عبد الحبار» قال: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثيٰ 
يزيد بن أي حبيب المصري عن مرد بن عبد الله اليزني عن عبد الله بن زرير 
الغافقي قال: معت علي ن طالب» وهو يحدث حديث زمزم فقال: بینما 
عبد المطلب نائم قي الحجر» أت» فقيل له: احفر برة» فقال وما برة» ثم ذهب 
عنه حي إذا كان الغد نام في مضجعه ذلك» فأ فقيل له: احفر المضنونة» فقال 
وما المضنونة؟ ثم ذهب عنه» حي إذا كان الغد عاد فنام في مضجعه» فأقٍ» فقيل 
له: احفر طيبة» فقال: وما طيبة؟ ثم ذهب عنه» فلما كان الغد عاد لمضجعه فنام 


)١(‏ المعول: فأس يقطع ها. 


السيرة النبوية إبن إسحاق 


قريش تنازع عبد المطلب زمزم: 

فقام فحفر حیث نعت له» فقالت له قريش: ما هذا يا عبد المطلب؟ فقال: 
أمرت حفر زمزم» فلما كشف عنه» وأبصروا الطوي» قالوا: يا عبد المطلب إن 
لنا لحقا فيهاء إا لبر أبينا إسماعيل» فقال: ما هي لكم» لقد حصصت ها 
دونكم» قالوا: فحاكمناء فقال: نعم» فقالوا: بيننا وبينك كاهنة بي سعد بن 
هذي» وكانت بأشراف الشام. 
التحاكم في بئر زمزم: 

ف ركب عبد المطلب في نفر من بي أبية» وركب من كل بطن من أفناء 
قريش نفر» وكانت الأرض إذ ذاك مفاوز فيما بين الشام» والحجاز» حى إذا 
كانوا مفازة من تلك البلاد» في ماء عبد المطلب وأصحابه حن أيقنوا الهلكة» 
فاستسقوا القوم» قالوا ما نستطيع أن نسقيكي» وإنا لنخحاف مثل الذي أصابكم» 
فقال عبد المطلب لأصحابه: ماذا ترون؟ قالوا: ما رأينا إلا تبع لرأيك» قال: فإ 
اُری أن حفر کل رجحل منكم حفرته ما بقي من قوته» فکلما مات رجل منکم» 
دفعه اأصحابه في حفرته» حى يكون آخ ركم يدفعه صاحبه» فضيعة رجحل أهون 
من ضيعة جميعكم» ففعلوا. 

نم قال: والله إن لقاءنا بأيدينا للموت» لا نضرب في الأرض ونبتغي» 
عجز. فقال لأصحابه: ارتحلواء فارتحلوا» وارتحل» فلما حلس على ناقته وانبعثنت 
به» انفجرت عين من تحت خفها ماء عذب» فأناخ وأناخ أصحابه» فشربو 
واستقوا وسقوا» ثم دعوا أصحايمم: هلموا إلى الما فقد سقانا الله عز وجل» 
فجاءوا فاستقوا وسقواء ثم قالوا: يا عبد المطلب» قد والله قضي لك إن الذي 
سقاك هذا الماء بمذه الفلاة هو الذي سقاك زمزم» انطلق» فهي لك» فما نحن 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


حدقا مد ین عد ار ا پر ن ن کر غ اه اسای کال 
فانصرفوا ومضى عبد المطلب فحفرء فلما تمادى به الحفر» وحد غزالين من 
وهى بئر إماعيل بن إبراهيم» الي سقاه الله عز وجل حين ظمئ» وهو صغير. 

حدثنا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق: قال: حدثی عبد الله بن ابي بحیع» 
عن محاهد» قال: مازلنا نسمع أن زمزم مزة حبريل بعقبه لإ ماعيل حين ظميء. 

دتا اد نا يونس عن سيا ن رة اللكرئ) قال: حدثنا انس بن 
مالك أن رسول الله يي قال: لما طردت هاجر أم إسماعيل القبطية سارة 
ووضعها إبراهيم بمكة» عطشت هاجر» فتزل عليها حبريل» فقال ها: من أنت؟ 
فقالت: هذا ولد إبراهيم فقال: أعطشانة أنت؟ قالت: نعم» فبحث بجناحه 
الأرض» فخحرج الماءء فأكبت عليه هاجر تشربهء فلولا ذلك لکانت مارا 
حارية. 

أنا أحمد حدثنا يونس» عن ابن إسحاق: قال: فلما حفر عبد المطلب 
زمزم» ودله الله عز وحل عليهاء وحصه بماء زاده الله عز وحل شرفا وحطرا في 
قومه» وعطلت كل سقاية كانت .مكة حين ظهرت. فأقبل الناس عليها التماس 
بر كتها ومعرفة فضلهاء لمكامما من البيت» وأما سقيا الله عز وجل إسماعيل. 
فضل زمزم على سائر المياه: 

حدثنا أحمد» قال: نا يونس عن طلحة بن يجى» عن عائشة بنت طلحة» 

۱ الت 2 - 2 م‎ e 
. عن عائشة زوج البي ل أا قالت: ماء زمزم طعام طعم وشفاء سقم‎ 
ما وجده عبد المطلب في بثر زمزم:‎ 

حدثنا أحمد قال: نا يونس» عن ابن إسحاق قال: ووجد عبد المطلب 
أسيافا مع الغزالين» فقالت قريش: لنا معك يا عبد المطلب في هذا شرك وحق 


)۱۹۰/۱( وسبل المهدی والرشاد‎ )۲۰ ٤/۲( انظر: البداية والنهاية‎ )١( 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
فقال: لاء ولكن هلموا إلى أمر نصف بييْ وبينكم» نضرب عليها بالقداح» 
فقالوا: فكيف تصنع؟ قال: أجعل للكعبة قدحين» ولكم قدحين» ولي قدحين»› 
فمن حرج له شيء کان له» فقالوا قد أنصفت» وقد رضيناء فجعل قدحين 


أصفرين للكعبة» وقدحين أُسودين لعبد المطلب وقدحين ابيضين لقريش»› م 
أعطوها الذي يضرب بالقداح» وقام عبد المطلب يدعو الله ويقول: 
اللهم أنت اللك الحمرد ر انت المبدىء المعيسد 


وممسك الراسية الجلمود من عندك الطارف والتليد 

إن شتت الممت ما ترينة لموضع الحلية والحديدك 

فبين اليوم لا تريسد إيٍ نذرت عاهد العهود 
أجعله ريي فلا أعرد 


وضرب صاحب القداح» فخر ج الأصفران على الغزالين للكعبة» فضريما 
عبد المطلب ف باب الكعبة» فكانا أول ذهب حليته» وحرج الأسودان على 
السيوف والأدراع لعبد المطلب فأخذها. 

وكانت قريش ومن سواهم من العرب إذا احتهدوا في الدعاءء سجعوا 
وألفوا الكلام» و كانت فيما يزعمون قلما ترد إذا دعا بها داع. 

حدثنا أحمد قال: نا يونس عن ابن إسحاق: قال: حدئيْ عبد الله و 
نحيح» عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن عبد الله بن حريت -وكان قد أدرك 
جاهلية- قال: لم يكن من قريش فخذ إلا ولم ناد معلوم اي المسجد الحرام» 
يجلسونه» فكان لبن بكر بجلس جحلسه» فبينا نحن جلوس في المسجد» إذ قبل 
غلام» فدحل من باب المسجد مسرعا حن تعلق بأستار الكعبة» فجاء بعده شيخ 
يريده» حن انتهى إليه» فلما ذهب ليتناوله يبست بدا فقا عا أخلق هذا أن 
یکون من بن بكر!» فتحقبناه العرب مع ما تحدث به عنا» فقمنا إليه» فقلنا: من 
أنت؟ فقال: من بن بكر فقلنا: لا مرحباً بك» ما لك ومذا الغلام؟ فقال 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
فعاذت ذا البيت فنقلتنا إليه وأوصت فقالت: إن ذهبت وبقيتم بعدي فظلم 
الخد مک او رکه بک آم فمن رای هذا الیت فاته شر به فان 
سيمنعه وإن هذا أحذيي واستخحدميٰ سنين» واسترعان إبله» فحلب من إبله 
قطيعاء فجاء بي معه فلما رأيت البيت ذكرت وصاة أمى» فقلنا: قد والله أأرى 
منعك» فانطلقنا بالرحل» وإن يديه لثل العصوين قد يبستاء فأحقبناه على بعير 
من إبله وشددناه بالحبال» ووحهنا إبله: وقلنا: انطلق لعناك الله. 

حدئنا أحمد قال: أنا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثى عبد الرحهمن بن 
القاسم عن أبيه القاسم بن محمد عن أي بكر أنه قال: كنت امرءا تاحرل 
فلكت ثنية في سفر لي» فإذا رحل منها يقول: أتؤمي أؤمنك؟ فقلت: نعم» 
فقال: أدنه» فأتيته» فإذا هو ميش قد أنيبته حية أصابته» فقال: يا عبد الله هل 
أنت مبلغي إلى أهلي ها هناء تحت هذه الثنية؟ فقلت: نعم» فاحتملته على 
بعيري» فأتیت به على هله فقال لي رجل من القوم:يا عبد الله من أنت؟ فقلت: 
رحل من قریش» فقال: والله إن لأظنك مصنوعاً لك والله ما كان لص أعدى 


منه. 


قال: وأضاتن ناقة لي قد كنت أعلفها العجين» فلما أيست منهاء 
به قدمی فقمت إليهاء فر كبتها. 

حدثنا أحمد قال: نا يونس عن ابن إسحاق: قال: حدثيْ من مع عكرمة 
يذاكر عن ابن عباس قال: بينا أنا حالس عند عمر بن الخطاب» وهو يعرض 
الناس على دیوانمُم إذ مر شيخ کبیر أعمى بذ قائده جبذا شديداء» فقال عمر: 
ما رأيت كاليوم منظرا أسواً. 

قال: فقال له رحل: يا أمير المؤمنين هذا ابن صبغاء البهزي» تم السلمي 
ميك بريق» فقال عمر» قد أعلم أن بريقاً لقب» فما اسم الرحلء قالوا عياض»› 


السيرة النبوية لابن إسحاق سا 
قال عمر: ادعوا لي عياضأء فدعي» فقال: أحبرني حبرك وخبر بي صبغاء - 
وكانوا عشرة نفر. 

فقال عياض: شىء كان في الجاهلية قد جاء الله بالإسلام» قال عمرء اللهم 
E‏ نتحدث عن أمر الجاهلية منا حين هدانا الله عز وحل 
للإسلام وأنعم علينا اال ا لون کم اا ت قان :هلي 
وكان بنو صبغاء عشرة» وكانت بيي وبينهم قرابة وحوار» فتنقصون ما بي 
وتذللوي» فسألتهم بالله والرحم والحوار إلا ما كفوا عي» فلم يفعلواء و م 
منعن ذلك منهم» فأمهلتهم حي دحل الشهر الحرام» ثم رفعت يدي إلى الله عز 
وحل فقلت: 

اللهم أدعوك دعاء جاهدا اقتل بني الصبغاء إلا واحدا 

ثم اضرب الرجل فذره قاعدا أعمى إذا ما قيد عني القائدا 

فتتابع منهم تسعة في عام واحد» وضرب الله عز وجل هذاء وأعمى بصره 
فقائده يلقي منه ما رأيت» قال عمر: إن هذا لعجب. 

فقال رحل من القوم: يا أمير المؤمنين شأن أبي تقاصف الخناعي» م 

ا هذلي وأحواته أعجب من هذاء فقال عمر: وكيف كان شأن أي تقاصف 
وإحوته؟ فقال: كان هم جار هو منهم عتزلة عياض من بي صبغاء فتنقصوه 
وتذللوه فذكرهم الله والرحم والجوار» فلم يعطفهم ذلك عليه» فأمهلهم حن إذا 
دحل الشهر الحرام» رفع يديه ثم قال: 

الهم رب كل آمن وخائف وسامع هتاف كل هاتف 

إن الخناعي أبا تقاصف إ يعطيي الحق ولم يناصف 

فاجع لهالأحبة الألإاطف بين قران ثم والتواصف 

قال فزلوا في قلیب همم يحفرونه حيث وصف» فتهور عليهم» فإنه 

لقبرهم إلى يومهم هذا. 


)١(‏ هو البئر. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
بطن من بي مؤمل» وكان همم ابن عم قد استولى على أموال بطن منهم وراثة 
فألجاً نفسه وماله إلى ذلك البطن» فتنقصوا ماله وتذللوه وتضعفوه» فقال: يا بي 
وأكلتم مالي وتذللتمون› فقام رحل منهم يقال له ریاح» فقال:يا بي مۇمل 
صدق» فاتقوا الله فيه و كفوا عنه» فلم بمنعهم ذلك منه» ولم یکفوا عنه فأمهلهم 
حى إذا دحل الشهر الحرام وحرجوا عمارا ‏ رفع يديه فقال: 

اللهم ز مهم عن بني مؤمل ٠‏ رارم على أقفائهم بمنكل 

SS‏ إلا رياحا إنه م يفعسل 

فخرجحوا حى إذا كانوا ببعض الطريق نزلوا إلى حبل فأرسل الله عز وحل 

٤ء‏ ۲ 
من راس الحبل صخرة بحر ما مرت به من حجر أو شجر» حن دکتهم به 
دكة واحدة» إلا رياحا وأهل حبائه؛ لأنه م يفعل. 

فقال عمر بن الخطاب له: إن هذا للعحب» لم ترون هذا کان؟ فقالوا: 
يا أمير المؤمنين أنت آعلم» فقال: اما إني قد علمت ذاك» كان الناس أهل 
الجاهلية لا يعرفون ربا ولا 8 ولا قيامة ولا جنة» ولا 6 فکان الله عر 
وحل يستجيب لبعضهم على بعض» لمظلوم على الظام» ليكف بذلك بعضهم 
عن بعض» فلما بعث الله عز وجل هذا الرسولء Sa‏ 
و والحنة والنارء وقال الله عز وحل: ط بل آلشاعة مَوَعِذُهم ورآلساعة 
اُذهیٰ ا e‏ 


)١(‏ يعي يؤدون العمرة. 
(۲) أي أهلكهم وسواهم بالأرض. 
(۳) سورة القمر: آية .)٤١(‏ 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
نذرعبد الطاب 

حدثنا أحمد بن عبد الحبار قال: نا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: 
وكان عبد المطلب بن هاشم فيما يذكرون» قد نذر حين لقي من قريش -عند 
حفر زمزم- ما لقي: ئن ولد له عشر تفر» ثم بلغوا معه حي منعوه» لينحرن 
أحدهم لله عز وحل عند الكعبة» فلما توافى بنوه عشرة: الحارث» والزبير» 
وححل» وضرار» والمقوم» وأبو هب» والعباس» وحمزة» وأبو طالب» وعبد الله 
و مم سيمنعونه» جمعهم ثم أخحبرهم بنذره الذي نذر» ودعاهم إلى الوفاء 
لله بذلك» فأطاعوا له» وقالوا له: كيف تصنع؟ فقال: يأحذ كل رحل ٠‏ 
قدحاً فیکتب فيه اسم م تأتون» ففعلوا» ثم توه فدحل مم على هبل لي 
حوف الكعبة» وكان هبل عظيم أصنام قريش .عكة» وان على بغر ثي جوف 
الكعبة» وكانت تلك البعر الي يجمع فيها ما يهدى للكعبة» وكان عند هبل 
سبعة أقداح» في كل قدح منها كتاب» قدح فيه «العقل» إذا احتلفوا يي 
SS‏ 
«الغفل» ” وقدح فيه «نعم» للأمر إذا أرادوه ضرب به ي القداح» فإن حرج 
قدح «نعم» عملوا به» وقدح فيه «لا» فإذا أرادوا # ضربوا به قي القداح» 
فإذا حرج ذلك القدح م يفعلوا ذلك الأمر» وقدح فيه «منكم» وقدح فيه «من 
غي رکم» وقدح فيه «ملصق» وقدح فيه «المياه» فإذا أرادوا أن يحفروا للماء 
ضربوا بالقداح»› وفيها ذلك» فحيثما حرج عملوا به» وکانوا إذا أرادوا أن يتنوا 
غلاما» أو ینکحوا منكحأء أو يدفنوا ميتاء أو شكوا في نسب أحد منهم» ذهبوا 
به إل هبل» وذهبوا معهم بجزور ومائة درهم إلى صاحبه (صاحب القداح) الي 
يضرب مماء فأعطوها إياه» ثم قربوا صاحبهم الذي يريدون به ما يريدون» 


وقالوا: اضرب» اللهم احرج على يديه اليوم الحق» شم استقبلوا هبل» فقالوا: يا 


)١(‏ يعي الدية. 
(۲) بدون كتابة. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
إهناء هذا فلان ابن فلان كما زعم أهله» يريدون كذا وکذاء فإن كان كذلك 
فأخحرج فيه «الغفل»› أو «نعم» أو «منکم» واقبل هديته» فان حرج من ا 
الثلانة كتب قي قومه ا ون حرج عليه «من غیرکم» کان تاف 
وإن حرج عليه «ملصق» کانت مزلته فیهم لا نسب ولا حلف» وان حرج فيه 
شيء مما سوی هذا مما یعملون به «نعم» عملوا به» وان خرج «لا» أخروه 
عامه ذلك حن يتوا به مرة أخرى» ينتهون من أمورهم إلى ذلك ما حرجت به 
القداح. 
عبد المطلب يحتكم إلى القداح: 

فقال عبد المطلب: اضرب على بي هؤلاء بقداحهم هذه» وأخبره بنذره 
وأعطاه كل رحل منهم قدحه الذي فيه اسمه» وكان عبد الله بن عبد المطلب» 
أبو رسول الله ل أصغر بي أبيه» كان هو والزبير وأبو طالب لفاطمة بنت 
عمرو بن عائذ بن عبد الله بن عمران بن مخزوم» وکان -فيما يزعمون- أحب 
ولد عبد المطلب إليه» وكان عبد المطلب يرى أن السهم إذا أحطأه فقد 
e‏ فلما أحذ صاحب القداح القداح ليضرب جاء قام عبد المطلب عند 
هبل يدعو ویقول: 

اللهم لا يخرج عليه القدح اي أخحاف أن يكون فدح 

إف کان صاحي للذبح ا أراه اليوم خير قدح 

حت يكون صاحي للمنح يغني عني اليوم كل سرح 
خروج القدح على عبد الله: 

فخرج القدح على عبد الله» فأحذ عبد المطلب بيده وأحذ الشفرةت ثم قبل به 
إلى إساف ونائلة» الوتنين اللذين تنحر عندهما قريش ذبائحهاء ليذحه» فقامت إليه 
قریش من أندیتهاء فقالواء ماذا تريد يا عبد المطلب؟ فقال: أذجحه» وأنشأً يقول: 


0 ای ا 
)۲( شو ی: أبقى . 


أيام أحفر وبني وحده 
كيف أعاديه وأنا عبده 
أن أضل إن ت ركت عهده 
مغل الذي لقيت يوما عنده 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
عاهدت ري وأنا موف عهده 


والله لا أجمد شيا همده 
إن أحاف إن أخحرت وعده 
ما کنت أخشی أن یکون وحده 
أوجع قلي عند حفري رده والله ری لا أعيش بعده 
حدثنا أحمد قال: نا يونس عن ابن إسحاق قال: ذكروا أن العباس بن عبد 
الطلب أحتره من تحت رجحل أبيه حي خحدش وجه عبد الله حدشاء مم يزل في 
ا 
وجهه حى مات . 
عبد المطلب يحاول ذبح ابنه وقريش قنعه: 
قال ابن إسحاق: فقالت قريش وبنوه: والله لا تذجه أبدا ونحن أحياء حي نعذر 
فیه» لن فعلت هذا لا يزال رجحل يأ بابنه حن يذجه» فما بقاء الناس على ذلك. 
قال ابن إسحاق: وقال المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم -وكان 
عبد الله بن عبد الطلب ابن نحت القوم-: والله لا تذججه أبدا حي نعذر فيه› 
فان کان فدای فديناه بأموالناء وقال فيما يزعمون في ذلك شعرا حين أجمع عبد 
المطلب في ذبح عبد الله عا أجمع: 
واعجي من قتل عبد المطلب 
يا شيب لا تعجل علينا بالعجب 


وذعه خرقا كتمغال الذهب 
فما ابننا بشرط القوم النجب 


ولا اإبنكم بالمستذل المغخصب 
أشوس آباء قبيحات الحطب 


ذبجا كما يذبح معتوي النصب 


نفاديه بالمال حت نترب 
وسوف ألقى دونه من الغضب 
ماذبح عبد الله فينا باللعب 
كلا ورب البيت مستور الحجب 


(۱) انظر: طبقات ابن سعد (AAA)‏ والبيهقي في «الدلائل» )4۰۸4/۱( وابن کٿير 


ف البداية )۲٤٠۹۰۲٤۸/۲(‏ وقي سنده الواقدي وهو متروك. 


لا يعجل المذبوح حت نضطرب 
بکل مصقول رقيق ذي شطب 


ضربا يزيل المام من بعد الغضب 


قال أبو عمرو: ويقال القطب والعطب» القطن. 
قال ابن إسحاق: وقد قال أبو طالب حين أراد عبد المطلب ذبح عبد 


وکان ابن امه -وحين قال المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم ما قال: 


كلا ورب البيت ذي الأنصاب 
كل قريب الدار أو منتاب 
ماقتل عبد الله باللعاب 
اإببن نساء سطة الأنساب 
وبين مخزوم ذوي الأحساب 
لستم على ذلك بالأذناب 
بكل عصب ذائب اللاب 
تلقاه في الأقران ذا أنداب 
قلت وما قولي بالمعاب 
إن لنا إن جرت في الخطاب 
لن يسلموا الدهر للذاب 


ورب ما أنضى من الركاب 
يزور بيست الله ذا الحجحاب 
من بين رهط عصبة شباب 
أغسر بين البيض من كلاب 
أهل الحياد القب والققباب 
حت تذوقوا هس الضراب 
ذي رونق في الكف كالشهاب 
إن م عل أجل الكتاب 
ياشيب إن الجور ذو عقاب 
أخحوال صدق كأسود الغاب 
حت مص القاع ذو التراب 


دماء قوم حرم الأسلاب 


فقال عبد المطلب عند ذلك: 
والله ل۹ يققدر شيء قدره 


هذا ر بسني قد أردت خره 


أخحاف ري إن عصيت أمره 
فإن نؤخره وتقبل عذره 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


ğÈv 


لى 

وتصرف لموت له وحذره وتصرف الموت فلا يضره 

من جهد إنسان ولا تعره سواك ري ويكکون قره 

لكل عن ناظر تسره أعطيته رب فلاتىره 

خرن يوجعني مسره 

ما أشارت به عرافة الحجاز على عبد المطلب: 

فقالت له قريش وبنوه: لا تفعل وانطلق إلى الحجاز فإن به عرافة يقال ها 
بجاح ها تابع فسلهاء ثم أنت على رأس أمرك» فإن أمرتك بذجحه» ذبحته» وإن 
أمرتك بغير ذاك نما لك وله فيه فر ج قبلته» فقال: نعم. 

فانطلقوا حن قدموا المدينة» فوحدوها فيما يزعمون بخيبر» فر كبوا حى 
حاءوهاء فسألوهاء وقص عليها عبد المطلب شأنه وشأن ابنه وما كان نذر فيه» 
فقالت هم: ارجعوا عي اليوم حي ياتيي تابعي» فأسأله» فخر جوا من عندهاء 
وقام عبد المطلب يدعو الله عز وحل ويقول: 

يارب لا تحقق حذري واصرف عنه شر هذا القدر 

فإِن أرجو لا قد أذر ق كن سا الاير 

ثم غدوا إليهاء فقالت: نعم» قد جاءن الخبر» فكم الدية فيكم؟ فقالوا: 
ر ن ابر وكانت كذلك» فقالت: فارحعوا إلى بلادكم» فقدموا 
صاحبكم» وقدموا عشراً من الإبل» ثم اضربوا عليها بالقداح» فإن خحرحت 
القداح على صاحبكم فزيدوا من الإبل حن يرضى ربكم عز وجلء فإذا 
حرجت القداح على الإبل» فقد رضى ربکم» فانحروها عنه» وني صاحبکم. 

فخرحوا حي قدموا مكة» فلما أجعوا لذلك الأمر» قام عبد المطلب 
يدعو الله عز وحل» ويقول: 

اللهم إنك فاعل لا ترد إن شئت ألممت الصواب والرشد 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


)۱( وقيل اسمها: سجاح» وقیل: قطبة. 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
ا مواليك على رغم معد وساقي حجيجك الأإبسد 
أورنني سقياهم أي وجد قان وجدي فاعلمن وجد وجد 


أنت الذي تعلم كل صمد فلا تحقق حذري بولد 
واجعل فداه في الجلاه الجعد 
حدثنا أحمد بن عبد الحبار قال: نا يونس عن ابن إسحاق قال: فلما قربوا 
رر ی ا و عد ق جرت لةه ع و 
اللهم رب العشر بعد العشر ورب من يأيٍ بکل نذر 
أنج عبد الله عند النحر وجه من شفعها والوتر 
ثم ضربواء فخحرج السهم على عبد الله فزادوا عشراء فبلغت الإبل عشرين 
وقام عبد المطلب يدعو ويقول: 
يارب عشرين ورب الشفع أنج عبد الله رب النفع 
من ضربة القدح التي في وأعطه الرفع الذي في الرفع 
ولا یکون ضببه کاللذع كلذعه النار التي في السفع 
ثم ضربوا» فخرج السهم على عبد الله فزادوا عشراء فبلغت الإبل ثلاثين» 
رب الثلائين ولي النعم امنن أن نصاب بالدم 
هذا الغلام جنة م يعلم فطار قلي فهو -مثل المغرم 
لذكر عبد الله حت يسلم وتنحر الذود التي م تقسم 
ونجه من ضربة م تكلم 
ثم ضربوا» فخرج السهم على عبد الله فزادوا عشرا فبلغت الإبل أربعين» 
فقام عبد المطلب يدعو الله ويقول: 
اللهم رب الأربعين إذ بلغت أنج بني من قداح كتبت 
وانحر الذود التي ملت وجللت في قتله ولخت 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
بلغ رضاك ربنا إذ جعلت عدل بنی عبد مناف وقتعت 


افر فرج اله عل عد ا فادرا عفرا فلت اليل ين 

وقام عبد المطلب يدعو الله عز وحل ويقول: 
بارت جن صان دت ١‏ من کل رمات 0 ا طن 
إلا لرب ماجد ممكن أنج عبد الله رب الأركن 
وانحر الذود التي م تسكن 

ريو فرج الهم على عبد اله ا ت ا ن 
وقام عبد المطلب يدعو ويقول: 

اللهم رب الستين ورب المشعر ورب من حج له وکبر 

بشع ترب قادر لير أنج عبد الله عند المنحر 

وعافه من ضربة لا تجبر ٠‏ لتبلغ العظم ها فيكسر 

تم ضربواء فرج السهم على عبد اللهء فزادوا عشرأء فبلغ الإبل سبعين» 
وقام عبد المطلب يدعو ويقول: 

يارب سبعين له قد جعت 0٠‏ فاذبح الذود التي قد عطلت 

وحسبت في قتله وخیست وأخحرج السهم ها إذ بذلت 

حق تكون دية قد کملت عن مقتول له إذقبلت 

م ضربوا» فرج السهم على عبد الله» فزادوا عشراء فبلغت الإبل نمانينء 
وقام عبد المطلب يدعو ويقول: 

يا رب المانين ورب الإهلال ورب فمن يأتيك للإجلال 

اجعل فداء ولدي ذود أبال سوف تری شكري عند الإحلال 

كشکكر من يسعى بغير أنعال امنن به على رب الأفضال 

E E 
تسعين» وقام عبد المطلب يدعو ويقول:‎ 


يارب تسعين ورب المشرع 
حت جيزوا معشرا للمجمع 
ونجه من ضربة لا ترجع 
ثم ضربواء فخحرج السهم على عبد الله» فزادوا عشراء فبلغت الإبل مائة» 
وقام عبد المطلب يدعو ويقول: 
ورب من أهدي لكل حرم 
أرغم أعدائي ها ليرغموا 
ثم ضربواء فخر ج السهم على الإبلء فقالت قريش ومن حضره: قد رضي 
ربك» وحلص لك ابنك. 
نجاة عبد الله من الذبح": 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 


ورب مسن يدفع علد لمدفع 
أنج لي عبد الله عند الأذرع 


ورب من يهوي بکل معلم 
قد بل بلغت مائة ل تقسم 


حدثنا أحمد بن عبد الحبار قال: نا يونس عن ابن إسحاق قال: فذكروا أن 
عبد المطلب قال: لا والله حي أضرب عليها ثلاث مرات» فضربوا على الإبل 
وعلى عبد الله وقام عبد المطلب يدعو ويقول: 


اللهم أنت هديتني لزمزم 
فلا ترينيه الغداة في الدم 
فاجعل فداه مائئة ا تقسہ 
امنن علي ذا الجلال المنعم 
وغم رب فاجعلن ما تم 
بحولك اللهم عيش خسرم 
فبلغ اليش به فيهرم 


فإن حزن يدخل في الأعظم 
حق نفاديه بكل أعجم 
وأوقع المرت لذود عتم 
ثم اصرف الموت إليها يسلم 


حت أراه عند کل مقدم 


يبين الخير لمن توسم 


(۱) انظر سيرة ابن هشام (۲۰۱/۱). 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
تم ضربوا» فحر ج السهم على الإبلء ثم أعادوا الثانية» وعبد المطلب مكانه 
عند هبل» فلما أرادوا أن يضربواء قال: 


يدعو 


انصرف عبد المطلب آحذا بيد عبد الله» فمر به -فيما يزعمون- على امرأة من 


يا رب لا تشمت بي الأعادي 
فلا تسيل دمه في الوادي 
ذود لقاح بدنا أندادي 
ولا ترتبيه الأذراد 


لكن يمين قسم المجمواد 


ثم ضربوا» فخرج السهم على الإبل» ثم أعادوا الثالثة» وقام عبد المطلب 


ويقول: 

يارب قسد أعطيتني سؤالي 
فأجعل فداه اليوم جل مالي 
ولا ترینه بشر حال 
بأن يكون النحر للهلال 
عن ابني الأصغر ذا الجلال 
فأنعم اليوم لذلك بالي 
وقالت آمنة أم البي 4ً: 

يا رب بارك في الغلام الأزهر 


إن بني رة فزؤادي 
واجعل فداه اليوم من تلادي 
حق تكون فدية الأولاد 
إن بني رب م يفشادي 


أكثرت بعد قلة عيالي 
معلات تسحب لأجلال 
فإانه يدخحلني سلالي 
أو تصرف الموت فلا أبالي 
أنت الولي المنعم المغضال 
فإانه قد نززل الملوالي 
کل فق ایض کافلال 


ف الشاي والكرع العنصر 


تم ضربوا بالقداح على الإبل» فنحرت» ثم ت ركت لا يصد عنها أحد. 
تزويج عبد الله بن عبد المطلب 
عبد الله يرفض المرأة التي عرضت نفسها عليه: 


داه ين علد اباو قال ا يوت عن ابن اشاق :قال م 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
بني أسد بن عبد العزى بن قصي» وهى عند الكعبة» فقال له حين نظرت إلى 
وحهه -فيما يذكرون-: أين تذهب يا عبد الله؟ قال: مع آءَ قالت: لك 
عندي مثل الإبل التي نحرت عنك» وقح علي الآن» فقال: إن معي أبي الآنء ولا 
أستطيح خحلافه ولا فراقه» ولا أريد أن أعصيه شيئاً». 
عبد الله يتزوج آمنة بنت وهب: 

a o a 
E يومئذ سید بي زهره نسباً وشرفا-‎ 
.( زهرة» وهى يومئذ أفضل امرأة في قريش نسبا وموضعاء وهى لبرة‎ 

أمهات آمنة 

برة بنت عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي . 

وأم برة: آم حبيب ينت أسد بن عبد العزى بن قصي» وأم حبيب ينت 
أسد لبرة بنت عوف بن عبد بن كعب بن لؤي. 

قال ابن إسحاق: فذكروا أنه دحل عليها حين ملكها مكانه» فوقع عليها 
عبد الله» فحملت برسول الله يو فخحرج من عندها حى أتى المرأة الي قالت له 
ما قالت» وهى أحت ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى» وهى لي ججلسها 
فجلس إليهاء وقال: مالك لا تعرضين علي اليوم مثل الذي عرضت على أمس؟ 
قالت: فارقك النور الذي كان فيك» فليس لي بك اليوم حاجحة. 

حدثنا أحمد قال: نا يونس عن ابن إسحاق قال: وكانت فيما ذكروء 
تسمع من أخيها ورقة بن نوفل» وكان قد تنصر واتبع الكتب -يقول: إنه 
لكائن في هذه الأمة ني من بي إسماعيل» فقالت في ذلك شعراء واسمها أُم قبال 
اوقل ين اميد کذا قال «أم قبال»7: 


)١(‏ لبرة: اسم أمها. 


السيرة النبوية لابن إسحاة 
الآن وقد ضيعت ما كنت قادرا عليه وفارقك الذي كان جاك 
غدوت علي حافلاً قد بذلته ‏ هناك لغيري فالقن بشأنكا 
ولا تحسبي اليوم جلوا وليتني أت خی مك ا عد دا 
ولکن ذاكم صار في آل زهرة به يدعم الله البرية ناسكا 
فأجابما عبد الله فقال: 
تقولين قولاً لست أعلم ما الذي ٠‏ يكون وما هو كائن قبل ذلك 
فان كنت ضيعت الذي کان بینندا من العهد والميغثاق في ظل دارك 
فمثلك قد أصبت عند کل حله ومشلي لا يستام عند الفوارك 
فقالت له أيضاً أُم قبال: 
عليك بال زهرة حيث کكانوا وآمنة التي حملت غلاما 
يرى المهمدي حين يرى عليه نور قد تقدمه أماما 
فيمنع كل محصنة خريد ٠‏ إذا ما كان مرتدياً حساما 


وتخفره الشمال وبان منها رياح الجدب تحسبه قتاما 
فأنجبه ابن هاشم غير شك وأدته كريمته ماما 
فكل الخلق يرجوه جيعا ‏ يسرد الناس مهتدياً إماما 


براه الله من نور مصفى فأذهب نوره عنا الظلاما 

وذلك صنع ربك إذ حباه إذا ما سار يوماً أو أقاما 

فيهدي أهل مكة بعد كفر ‏ ريفرض بعد ذلكم الصياما 
وقال عبد المطلب: 

دعوت ريي خفيا وجهرا أعلنت قول وحمدت الصبرا 

يارب لا تحر بني حرا وفاده بالملال شغفعا ووترا 


أعطيك من كل سوام عشرا أو مائة دها وكمتا وجرا 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
معروفة أعلامها وصحرا لله من مالي وفاء ونذرا 


عفوا ولم تشمت عيونا خزرا بالواضح الوجه المزين عذرا 

فالحمد لله الأجل شكرا أعطان الببيض بني زهرا 

ثم كفاين في الأمور أمرا قد كان أشجاي وهد الظهرا 

فلست والبيت لمغطى سترا واللات وال ركن الحاذى حجرا 

منك لأنعمك إهي كفرا مادمت حیا حتی أزور القبرا“ 
قصة مل آمنة برسول الله لل: 

حدثنا أحمد قال: نا يونس بن بكير» عن ابن إسحاق قال: حدثي والدي 
إسحاق بن يسار قال: حدثت أنه كان لعبد الله بن عبد المطلب امرأة مع آمنة 
ابنة وهب بن عبد مناف» فمر بامرأته تلك» وقد أصابه أثر طين عمل به» 
فدعاها إلى نفسه» فأبطأت عليه لا رأت به أثر الطين» فدخحل فغسل عنه أثر 
الطين» ثم دحل عامدا إلى آمنةء ثم دعته صاحبته ال كان أراد إلى نفسهاء فأب 
للذي صنعت به أول مرة» فدحل على آمنة فأصايماء ثم حرج فدعاها إلى نفسه» 
فقالت: لا حاحة لي بك مررت بي وبين عينيك غرة» فرحوت أن أصيبها 
منك» فلما دحلت على آمنة» ذهبت يا منك. 

حدتنا أحمد قال: حدثنا يونس بن بکير عن محمد بن إسحاق قال: حدثت 
ارا تلت كان رل مر ن ره ن ييه ورا مل العرة فر ته راء 
ان يکون لي» ودحل على آمنة فأصايماء فحملت برسول الله كلل . 
رؤا آمنة وهی حامل برسول الله ل: 

حدثنا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال: فكانت آمنة بنت وهب أم 
)١(‏ رواه البيهقي قي «دلائل النبوة» ٠١۳١ »٠٠١۲/١(‏ ) وذكره الحافظ ابن كثير قي 

«البداية والنهاية» (۳۰۷» )۳١۸‏ 


(۲) رواه البيهقي قي «دلائل النبوة» )١ .٥/۱(‏ وقي الشعب (٣ “To/۲)‏ والطبري 
في تاريخه ٤٤/۲(‏ ۲)» وابن كثير في البداية والنهاية .)۳٠۷/۲(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 

رسول ال ک4 عدت آها يت حن حلت مدا ي فقيل ها إنك قد حملت 

بسيد هذه الأمة» فإذا وقع الأرض فقولي: 
أعيذه بالواحد 


من شر کل حاسد 
في كل بر عابد ‏ وكل عبد رالد 
نزول غير زائلد فإنه عبد الحميد الماجد 
حتى أراه قد أتى المشاهد 
ن آية ذلك أن يخرج معه نور يملا قصور بصرى من أرض الشام» فإذا 

e‏ فإن امه في التوراة أحمد» يحمده أهل السماء وهل لار 
واسمه في الفرقان محمد فسميه بذلك. 
وفاة عبد الله“: 

فلما وضعته» بعت إلى عبد المطلب جاريتها -وقد هلك أبوه عبد الله وهى 
حبلى» ويقال إن عبد الله هلك والني بل ابن نمانية وعشرين شهراء فالله أعلم أي ذلك 
كان -فقالت: قد ولد لك الليلة غلام فانظر إليه» فلما جاءها أحبرته خبره» وحدتته ما 
رأت حين حملت به» وما قيل ها فيه» وما أمرت أن تسميه فأحذه عبد المطلب فأدخله 
في حوف الكعبة» فقام عبد المطلب يدعو الله ويشكر الله الذي أعطاه إياه» فقال: 

السعد لله الذي أعطان هذا الغلام الطيب الأردان 

قد ساد في المهد على الغلمان أعيذه بالله ذي الأركان 


حت يكون بلغة الفتيان 
أعيذه من كل ذي شنئان 
ذي #مة ليس له عينان 


أنت الذي سميت في الفرقان 


حق أراه بالغ البنلان 
من حاسد مضرب العنان 
حت أراه رافع اللسان 
في كتب ثابتة الخانشى 


أحمد مكتوباً على اللسان 


(۱) انظر: سیرة ابن هشام )۲۰٤/۱(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
وقال عبد المطلب حين فرغ من شأن عبد الله» وفرج عنه ما كان فيه من 
البلاء والهم بذحه. 
دعوت ربي دعوة الناصح دعوة مبتاع رضاه رابح 
فالله عند قسمه النائح أعطى على الشح من 
زمزم لا بمتاحها الممائلح إلا الدلاء الزبد السوافح 
كم من حجيج مغتد ورائح جاد با من بعد لوح اللائح 
سقيا على رغم العدو الماشح بعد كلوز الحي والصفائح 
حلىئ لبيست الله ذي المسارح بيت عليه النور كالمصابح 
بنيان إبراهيم ذي المساببح بناه بالرفق وحلم راجح 
بين الجبال الصم والصرادح فهو مثاب لذوي الطلائح 
ينتابه من کل فج نازح مشتبه الأعلام والصحاصح 
وقال عبد المطلب: 


الحمد للخالق لا العباد 
وإنني موفيه باليعاد 
فرج عني كربة الفؤاد 
فادیت عبد الله من تلادي 
قمار كالقرع للففواد 
قلت للحباسي ها ذواد 
الإبل هب بين أهل الوادي 
يركبها بالآلة الحداد 
یردیى با ذو أحبل صياد 
بغ يظ أعدائي من الحساد 


لا رى جدي واجنهادي 
والعهد إن العهد ذو معاد 
ونال مني فدية المفادي 
إن البنين فلذ الأكباد 
أدم ومر كلها تلاد 
هل منكم من صيت 
فت رکوها وهي في عصواد 
كأفارهو من الزاد 
وراح عبد الله في الأبراد 


نجیته من کرب شداد 


السيرة النبوية لابن إسحاةق 
قل ا ا 
الحمد لله على ما أنعما أعطي علي رغم العدو زمزما 
تراث قوم لم يكن مهدما والمحاسدون يخرقون الأدما 
ولإ يكن حافرها ليندما أصاب فيها حلية فقسلا 


لله ما أجرى عليه الأسهما والله أوفى نذره إذ أقسما 
أعطى بين عصبة وخدما فلست والله أريد مأغا 
في النذر أهريق لله دا منهم وقد أوفيتهم فتمما 
من بعد ما كنت وحیدا أا يران الأعداء قرنا أعصما 


أعضب أو ذا ارتياب أعسما 
وقال عبد المطلب: 
دعوت ربي دعوة الغلوب ونعم مدعي السائل المكروب 
فالحمد للمستمع العجيب أعطى على رغم ذوي الذنوب 
إلي والشحناء والعيوب ٠‏ زمزم ذات الموضع العجيب 
بين سواد الصنم المنصوب وبين بيت الله ذي الحجوب 
وتحت فرث النعم المغصوب 
مولد رسول الله 5 
حدثنا أحمد بن عبد الحبار» نا يونس بن بكير» عن ابن إسحاق: حدلي 
الطلب بن عبد الله بن قيس» عن أبيه» عن جحده قيس بن مخرمة: قال ولدت أنا 
ورسول الله بل عام الفيلء كنا لدين". 
E E‏ إسحاق قال: وکان رسول الله ب عام 
عكاظ ابن عشرين سنة. 


(۱) رواه الحاکم في «المستدرك» (10۳/۲) والبيهقي في «الدلائل» »)۷٤/١(‏ وني 
«شعب الایمان »)۱۳١/۲(‏ (۱۳۸۷) من طريق محمد بن إسحاق. 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
قال ابن إسحاق: فدفع رسول الله ييل إلى أمه» والتمس له الرضعاى 
واسترضع له حليمة ابنة أي ذۇيب› وأو ذۇيب عبد الله بن الحارث بن شجنة 


ابن حابر بن رزام بن ناصرة بن قصية بن نصر بن سعد بن بکر بن هوازن بن 
منصور بن عكرمة بن حصفة بن قيس بن عيلان بن مضر» واسم أي رسول الله 
الذي أرضعه الحارث بن عبد العزى بن رفاعة بن فلان بن ناصرة بن قصية بن 
ls‏ 
نصر بن سعد بن بکر بن هوازن 
إخوته من الرضاعة: 

وإحوته من الرضاعة: عبد الله بن الحارث» وأنيسة ابنة الحارث» وحذافة 
ابنة الجحارث» وهى الشيماءء غلب عليها ذلك ولا تعرف في قومها إلا به» وهى 
حليمة أم رسول اللّه» وذكروا أن الشيماء كانت تحضن رسول الله ي مع أمه إذ 
کان عند 

حدثنا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثيٰ حهم بن ابي جهم - 
مول لامرأة من بي تيم» كانت عند الحارث بن حاطب»› فکان يقال مول 
يقول: حدثت عن حليمة ابنة الحارث -أم رسول الله ييي الى أرضعته ما 
قالت: قدمت مكة قي نسوة من بي سعد بن بكر» نلتمس بها الرضعاءء ويي سنة 
شهباءء فقدمت على أتان لي قمراء كانت أذمت بالركب» ومعي صي لناء 
وشارف لناء والله ما ننام ليلنا ذلك أجمع مع صبينا ذاك ما بحد في ثديي ما 
يغنيه» ولا في شارفنا ما يغذيه» فقدمنا مكة» فوالله ما علمت منا امرأة إلا وقد 
عرض عليها رسول الله ي فإذا قيل «إنه یتیم» ت رکناه» وقلنا: ماذا سی أن 
)١(‏ انظر: «دلائل النبوة» للبيهقي »)۱٠١/١(‏ وسر أعلام النبلاء )١۱۳/۲(‏ عن ابن إسحاق. 


(۲) رواه البيهقى في «دلائل النبوة» )١۳۲١٠١١/١(‏ وأورده ابن كثير في «البداية 
والنهاية» (۳۳۳/۲). 


السيرة النبوية لابن إسحاق سا 


إلينا؟ فوالله ما بقى من صواحى امرأة إلا أحذت رضيعا غيري» فلما م أحد 


غيره» قلت لزوجي الحارث بن عبد العزى» واله إني أكره أن أرحع من بين 
صواحي ليس معي رضيع» لأنطلقن إلى ذلك اليتيم فلاخذنه» قال: لا عليك» 
فذهبت» فأحذته» فوالله ما أحذته إلا أن م أحد غيره". 
الخير الذي أصاب حليمة بسببه کل: 

فما هو إلا أن أحذته» فجت به رحلي» فأقبل عليه ثدياي ما شاء من 
لبن» فشرب حي روي» وشرب أخوه حى روي» وقام صاحي إلى شارفا تلك 
فإذا إا لحافل» فحلب ما شرب وشربت حن رويناء فبتنا بخير ليلة» فقال 
صاجي: يا حليمة» والله إني لأراك قد أحذت نسمة مباركةء ألم تري إلى ما بتنا 
به الليلة من الخير حين أحذناه؟! فلم يزل الله يزيدنا حيرأ» حي حرجنا راجعين 
إلى بلادناء فوالله لقطعت أتاني بال ركب حن ما يتعلق ها حمار» حن إن صواجي 
ليقلن: ويلك» يا بنت أبي ذؤيب» أهذه أتانك الي حرحت عليها معنا؟ فأقول: 
نعم والله إا ههي» فيقلن: والله إن ها لشأناء حي قدمنا أرض بي سعد» وما 
أعلم أرضاً من أرض الله عز وجل أجدب منهاء فإن كانت غنمي لتسرح ثم 
تروح شباعأء لبناء فنحلب ما شئناء وما حولنا أحد تبض له شاة بقطرة لبن» 
وإن أغنامهم لتروح حياعاء حن إنمم ليقولون لرعيام» ويحكم انظروا حيث 
تسرح غنم بنت أي ES EE ES E E‏ 
فير ون أغنامهم جياعاً وما فيها قطرة لبن» وتروح غنمي شباعاء لبنأ نحلب ما 
شقناء فلم يزل الله عز وحل يرينا البركة» ونتعرفها حي بلغ سنتيه»وكان يشب 
شباباً لا یشبه الغلمان» فوالله ما بلغ سنتیه حن کان غلاما جفرا» فقدمنا به على 
)١(‏ إسناده حيد قوي كما قال الحافظ ابن كثير في «البداية» )۳٠١/۲(‏ ورواه الطبري 


في «التفسير» )٤٠١/١(‏ والبيهقي في «الدائل» )٠٤٠٦١٠٤١/١(‏ والحاكم في 
الستدرك )٠٠٠/۲(‏ 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
أمه» ونحن أضن شيء به نما رأينا فيه من البركة» فلما رأته أمه» قلنا ها: دعينا 
نرحع ببنينا هذه السنة» فإنا نخشى عليه أوباء مكة» فوالله ما زلنا ها حي قالت: 
حادثة شق الصدر: 

فأقمنا به شهرين أو ثلاثة» فبينا نحن خلف بيوتناء وهو مع أخ له من 
الرضاعة في بهم حاءنا أحوه يشتد» فقال: ذاك أحي القرشي قد حاءيي رحلان 
عليهما ياب بياض» فأضجعاني فشقا بطنه» فخرجحت أنا وأبوه نشتد نحو 
ده قائ غا و فاعتنقه أبوه» وقال: أي بي» ما شأنك؟ قال: جائيٰ 
رحلان عليهما ثياب بياض»› فأضجعان فشقا بطێ» ثم استخرجا منه شيا 
فطرحاه» ثم رداه كما کان» فرجعنا به معناء فقال أبوه: يا حليمة لقد خحشيت 
أن يكون ابي قد أصيب» انطلقي بناء فلنرده إلى أهله قبل أن يظهر به ما 
يتحو ف . 
حليمة ترد محمدا بل إلى أمه: 

قالت: فاحتملناه» فلم ترع امه إلا به قد قدمنا به علیهاء فقالت: ما 
ردکما به» قد کنتما عله حریصین ؟! فقلنا: لا والله ياظقر إلا أن الله عز 
وحل قد أدى عنا وقضينا الذي عليناء وقلنا: نخشى الإتلاف والأحداث» نرده 
إلى أهله» فقالت: ما ذلك بكماء فاصدقاني شأنكماء فلم تدعنا حي أخبرناها 
حبره» فقالت: أحشيتما عليه الشيطان» كلا والله ما للشيطان عليه سبيل» وإنه 
لكائن لابن هذا شأن» ألا أحبركما بخبره؟ قلنا: بلى» قالت: حملت به» فما 
حملت حملا قط أحض منه» فأریت في النوم حین حملت به كأنه حرج من نور 
أضاءت له قصور الشام» ثم وقع حين ولدته EEE‏ 
I REE‏ 


)١(‏ ياظئر: المرأة ال ترضع ولد غيرها. 
(۲) إسناده ضعیف مسلسل بالعلل. ورواه ابو يعلى قي مسنده (۹۷-۹۲۳/۱۳» ۷۱۹۳) 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
الرسول بل بُسأل عن نفسه ويجيب: 

حدثنا أحمد» نا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: حدثي ثور بن يزيد 
عن خالد بن معدان» عن أصحاب رسول الله يل امم قالوا: يا رسول الله 
أحبرنا عن نفسك» فقال: دعوة أي إبراهيم» وبشرى عيسى» ورأت أمي حين 
ملت بي أنه خرج منها نور أضاءت له قصور بصرى من أرض الشام 
واسترضعت في بني سعد بن بكر فبينا أنا مع أخ في بم لئاء أتا رجلان 
عليهما ثياب بياض» معهما طست من ذهب مملوءة لجا فأضجعان» فشقا 
بطني» ثم استخرجا قلي فشقاه» فأخرجا منه علقة سوداء فألقياهاء ثم غسلا 
قلي وبطني بذاك الثلج» حت إذا أنقیاه» رداه كما كان ثم قال أحدها 
لصاحبه» زنه بعشرة من أمته» فوزنني بعشرة» فوزنتهم څم قال: زنه بألف من 
أمته» فوزنني بألف» فوزنتهم» فقال: دعه عنك» فلو وزنته بأمته لوزځم. 

حدثنا أحمد قال: نا يونس بن بكير عن أي سنان الشيباني» عن حبيب بن 
أبي ثابت» عن يجى بن جعدة قال: قال رسول الله ل: إن ملکين جاءانٰ في 
صورة كركيين» معهما ثلج وماء بارد» فشرح أحدها صدري» ومج الآخر 
منقاره» فغسله . 


حديث تبع الحميري 
سبب قتاله هل المدينة: 
حدثنا أحمد بن عبد الجبار» نا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: ثم إن 
تبعاً أقبل من مسيره الذي كان سار يجول الأرض فيه» حي ترل على المدينة 
فترل بوادي قباء» فحفر فيها بعرأ» فهي اليوم تدعى بعر الملكء وبالمدينة إذ ذاك 


وأبو نعيم في «الدلائل» (٤۹)»ء‏ والبيهقي أیضاً (۱۳۹/۱» )١١۲‏ عن ابن إسحاق»› 
وانظر: المطالب العالية للحافظ .)١۷١١١٠١۷/٤(‏ 

(1Y) والحاكم‎ )٤٠٥/۱( إسناده جيد قوي رواه الطبري في «التفسیر»‎ )١( 
عن محمد ابن إسحاق.‎ )٠٤١١٠٤١/١( والبيهقي في «الدلائل»‎ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
يهود والأوس والخزرج» فنصبوا له فقاتلوه» فجعلوا يقاتلونه بالنهار» فإذا أمسى 
أرسلوا إليه بالضيافة وإلى أصحابه» فلما فعلوا ذلك به ليالي استحياء فأرسل 

يريد صلحهم» فخرج إليه رحل من الأوس يقال له: أحيحة بن الجلاح بن 
حريش بن ححجبا بن كلدة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس» 
وخحرج إليه من يهود بنيامن القرظي» فقال له أحيحة: أيها الملك نحن قومك› 
وقال بنيامن: أيها الملك هذه بلدة لا تقدر أن تدخلها لو حهدت بجميع حهدك: 
فقال: ول؟ قال لأا متزل ني من الأنبياء» يبعثه الله عز وجل من قريش» وجاء 
ا ف رو ع ت اھ اھا ار ری کل ما مرت به» فخ رج 
سریعا» وحرج معه بنفر من يهود فیهم بنیامن وغیره وهو يقول: 

إيْ نذرت يمينا غير ذي خلف ألا أجوز وبالحجاز مخلد 

حت أتان من قريظة عام حبر لعمرك في اليهود مسود 

ألقى إلى صيحة كي أزدجر ‏ عن قرية محجورة محمد" 
کسوته البیت وطوافه به وتعظیمه: 

حدثنا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: ثم حرج يسير حى إذا كان 
E E‏ 

منازهم» فقالوا: أيها الملك ألا ندلك على بيت مملوء دا اا و 

تصیبه وتعطینا منه؟ فقال: بلی» فقالوا: SE‏ 
ال ا ورجحلیه» وشجت جسده 
فأرسل إلى من كان معه من يهود فقال: ويحكم ما هذا الذي أصابي؟ فقالوا: 
أخدنت شا هال را ادن فار ادت شيك بی فال ت 
جاع نفر من أهل هذا المتزل الذي رحنا منه» فدلوني على بيت مملوء ذه 


/۲( وأورده ابن كثير ني «البداية»‎ (VN A رواه الطبري في «التاریخ»‎ )١( 
عن ابن ع إسحاق بدون ذكر الأشعار.‎ )۲۷ ۰ 


السيرة النبوية لابن إسحاق e‏ 
ویاقوتا وزبرجدا» ودعون ا و ی هک 
فرأيت همم بذلك» فرحت» وأنا ججحمع مدمه فقال النفر الذين كانوا معه من 
يهود: ذلك بيت الله الحرام» ومن أراده هلك» فقال» ويحكم فما المخرج مما 
دحلت فیه؟ قالوا: تحدث نفسك أن تطوف به کما یصنع به هله وتکسوه 
وتمدي له» فحدث نفسه بذلك» فأطلقه الله عز وحل وقال في شعره: 


ذکروا إل البیت» قالوا کازره در ویاقوت وفیه زبرجد 
فأردت أمراً حال رب دونه والرب يدفع عن خراب 


ثم سار حى دحل مكة» فطاف بالبيت» وسعى بين الصفا والمروة» فأرى 

في المنام أن يكسو البيت فكساه الخصف”'» وكان أول من كساه» ثم أري أن 
يكسوه أحسن من ذلك فكساه المعافري» ثم أري أن يكسوه أحسن من ذلك 
فكساه الوصائل» وصائل اليمن» وأقام مكة ستة أيام» فيما ذكر لي -ينحر بها 
للناس» ويطعم من كان يما من أهلها ويسقيهم العسل» قال: فكان تبع فيما ذكر 
لي اول من کساه وأوصی به ولاته من جرهم» وأمرهم بتطهیره» ولا يقربوه 
ميتة› ولا ا ولا مئلانا -وهو امحائض- وحعل له Ll‏ ومفتاا وقال تبع ي 
الشعر: 

ونخرنا بالشعب ستة ألف تری الناس نحوهن ورودا 

وكسونا البيت الذي حرم ملاء معضدا وبرودا 

وأقمنا مما من الشهر ستا وجعلنا لباببه إقليدا 

وأمرنا به الجرهيين خيرأ ‏ وكانوا لافتيه شهودا 
)١(‏ الخصف: حصر تدسج من خحوص النخل» وقيل: ياب غلاظ. 


(۲) رواه الطبري قي «التاريخ» )١٠۷/۲(‏ وأورده ابن كثير في «البداية والنهاية» (۲/ 
۰۱ ۲۰۳۰۲) عن ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
وأمرنا ألا يقربن مئلانا ولا ميتاً ولا دما مفصودا 
م سرنا نۇم قصد سهيل قد رفعنا لواءنا معقودا 


حدثنا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: فلما أراد الشخوص إلى 
ابن سد بن عبد العزى بن قصي» فقالوا: ما دحل علينا يا حويلد إن ذهب هذا 
بحجرنا» قال: وما ذاك؟ قالوا: تبع يريد أن يأخحذ حجرنا يحمله إلى أرضه» فقال 
بسیوفهم حن أتوا تبعا: فقالوا: ماذا ترید یا تبع إلى الرکن؟ فقال: أردت أن 
أحرج به إلى قومي» فقالت قريش: الموت أقرب من ذلك ثم خرحوا حن أتوا 
ال ركن» فقاموا عنده» فحالوا بينه وبين ما أراد من ذاك» فقال خحويلد قي ذلك 
شعرا: 

دعيني ام عمرو لا تلومي ومهلا عاذل لا تعذليني 

دعيني لا أخذت الخسف منهم وبیت الله حت يقتلوي 


فما عذري وهذا السيف عندي وعضسب نال قائمه يمني 
أصل اليهودية باليمن: 


حدثنا أحمد قال» حدثنا يونس عن ابن إسحاق قال: ثم حرج متوجها إلى 
اليمن .عن معه من جنوده» حي إذا قدمهاء وكان لأهل اليمن مدينتان يقال 
لإحداهما مأرب» والأحرى ظفار» وكان مزل املك في مأرب مبنيا بصفائح 
الذهب» وكان مزله في ظفار مبنيا بالرحام» وكان إذا شي» شي قي مأرب» 
وإذا صاف» صاف في ظفار» وكانت مأرب ها ينشاأً أبناء الملوك ويتعلمون 
الكلام» وكان ابن الحميري إذا بلغ قال: أرسلوا به إلى مأرب يتعلم المنطق› 
وكان قي ظفار اصطوان من البلد الحرام مكتوب في أعلاها بكتاب من الكتاب 
الأول: لن الملك» ظفارء لحمير الأعيارء لمن املك ظفار» لفارس الأخيار» لن 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
اللك ظفار» لقریش التجحارء فلما قدمها تبع» نشرت يهود التوراة» وجعلوا 
يدعون الله عز وحل على النار حي أطفأها الله عز وجل . 

هدم البيت المسمى رئام: 

ر كان لفل ال شيطان يدوه فد مرا له ا من ذه وجعلو ا ون 
يديه حیاضاء فکانوا يذبحون له فيهاء فیخرج» فيصيب من ذلك الدم» 
ویکلمهم» ویسألونه فکانوا يعبدونه» فلما أطفأت يهود النار قالوا لتبع: إن 
ديننا هذا الذي نحن عليه خير من دينك» فلو أنك تابعتنا على دينناء فقد رأيت 
أن إهك هذا م يغن عنك شيئاء ولاعن قومك عند الذي نزل بكم» فقال تبع: 
فکیف نصنع به ونحن نری منه ما ترون من الأعاحيب؟ قالوا: أفرأيت إن 
أحرجناه عنك تتبعنا على ديننا؟ قال: نعم» فجاعوا إلى باب ذلك البيت» 
فجلسوا عليه بتوراتمم ثم جعلوا يذكرون أسماء الله عز وجل» فلما مع ذلك 
الشيطان» م يثبت وخحرج حهارا حى وقع في البحر» وهم ينظرون» وأمر تبع 
ببيته الذي كان فيه» فهدم» وتمود بعض ملوك حير» ويزعم بعض الناس أن تبعا 
قد کان هود. 
قال: ”معت ابن عباس يقول: لا يشبهن عليكم آمر تبع» فانه کان ا 

مقتل تبع“ 

حدثنا أحمد بن عبد الجبار: نا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: لا 
فعل تبع ما فعل» غضبت ملوك حير» وقالوا: ما كان يرضى أن يطيل غزوناء 
وا ق ال ما ي ا ق دا عات ا ا 


ر دی ا بع 
(۲) انظر: البداية والنهاية .)٠٠۳/۲(‏ 
(۳) انظر: تاريخ الطبري (۱۸/۲) والسيرة لابن هشام .)۸١/١(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
أن يقتلوه» ويستخلفوا أخحاه من بعده» فاحتمع رأي الملوك على ذلك كلهم إلا 
ذا غمدان فإنه أبى أن مالئهم على ذلك» فثاروا به فأحذوه ليقتلوه فقال هم: 
أتراكم قاتلي؟ قالوا: نعم» قال: أما أنا فإذا قتلتموني فادفنوني قائماء فإنه لن يزال 
لكم ملك قائم ما دمت قائماء فلما قنلوه قالوا: والله لا بملكنا حياً وميتا 
فنكسوه على رأسه» فقال قي ذلك ذو غمدان» في الذي كان من أمره: 
ذو رعين يرڻي تبعا: 
إن تك جير غدرت وخانت فمعذرة الإله لذي رعين 
ألا من يشستري سهرا بنوم سعيد من يبيت قرير عين 
عمرو يرثي أخاه تبعا: 
وقال في ذلك عبد كلال بعد قتل أحيه واستخلافهم إياه حين قتل وحوه همير: 
شفيت النفس ممن كان أمسى - قرير العين قد قغلوا كريعي 
فلما أن فعلت أصاب قلي بماقد جئت من قتل رغيم 
أشاروا لي بقتل أخ كريم وليس لذي الضرائب باللئيم 
فعدت كأن قلي في جاح بعيش ليس يرجع في نعيم 
وعاد القلب كاججنون ينمى إلى الغاييات ليس بذي جيم 
فلما أن قتلت به كراما وصاروا كلهم كالمستليم 
رجعت إلي الذي قد كان مني كأن القلب ليس بذي كلوم 
جزى رب البرية ذا رعين جزاء الخلد من داع كرمع 
فإين سوف أحفظه وري وأعطيه الطريف مع الققدم 
وقال عبد كلاب أيضا يرثي أخاه: 
أطعت القوم إذ غشوا جيعا وقد امت في غش النصيح 
ولو طاوعت في رأيي رعينا لقلت له وقول ذو ندورح 
فلم أرفع بقوله لي كلاما وعدت كأني عبد أسيح 


السيرة النبوية لابن إسحاة 
فلما أن قبلت القول منه على الأرواح من حق الفضوح 
فمن أمسى يطاوعني فاي سأجهد في الال به أبوح 
فلما أن لقيتهم أقامست لذاك النفس في هم مريح 
هلاك عمرو وتفرق تبع: 
ثم استخلفوا أا له» يقال له عبد کلال» فزعموا أنه کان لا يأتيه النوم بالليل» 
فأرسل إلى من کان ثم من يهود» فقال» ويحکم» ما ترون شأني؟ فقالوا: إنك غير نائم 
حن تقتل جميع من مالأك على قتل أحيك» فتبعهم فقتل رؤوس مير ووجوههم. 
ابتداء ملك اللحبشة: 


ثم حرج ابن لتبع يقال له دوس : حى أن قيصر» فهو مثل في اليمن 
یضرب بعد: «لاکدوس ولا کعلق رحله» فلما انتھی إلى قيصر» دحل عليه» 
فقال له: إني ابن ملك العرب» وإن قومي عدوا على أحي فقتلوه» فجفت لتبعث 
معي من ملك لك بلادي» وذلك لأن ملكهم الذي ملكهم بعد ابي قد قتل 
أشرافهم ورؤوسهم» فدعا قیصر بطارقته فقال: ما ترون في شأن هذا؟ قالوا: لا 
نرى أن تبعث معه أحداً إلى بلاد العرب» وذلك لأنا لا نأتمن هذا عليهم ليكون 
إغا حاء ليهلكم» فقال قيصر فكيف أصنع به وقد جاع مستغیفا؟ قالوا: اكتب 
له إلي النجاشي ملك الحبشة» وملك الحبشة يدين للك الروم. 
النجاشي ينصر دوساً: 

فكتب له إليه» وأمره أن ییعٹ معه رجالا إلى بلاده» فخرج دوس بکتاب 
قيصر حن أن به النجاشي» فلما قرأه نخر وسجد له وت م ن اا 
واستعمل عليهم روزبة » فخرج قي البحر» حى أرسي إلى ساحل اليمن“. 
(۱) انظر: تاريخ الطبري (۱۸/۲) وابن هشام .)۸٥/١(‏ 


(۲) وهو لیس ابن تبع. 
(۳) اسمه: أرياط. 


.)۱۱۸١۱١۱۷/۲( انظر: تاريخ الطبري‎ )٤( 


السيرة النبوية لابن إسحاق 

فخر ج عليهم هو وقومه» فخرحت عليهم حير» وير يومغذ فرسان أهل 
اليمن -فقاتل هل الیمن قتالا شدیدا على الخیل» فجعلوا یکردسومُم کرادیس» 
ثم حملون علیهم» فکلما مضى منهم کردوس تبعه آخحر» فلما رأى ذلك روزبة 
قال لدوس: ما حت بي ههنا إلا لتجزرن قومك» فأبدأن بك فلأقتلنك قبل أن 
أقتل» قال: لا تفعل أيها الملك» ولكن أشير عليك فتقبل ميْ» قال: نعم فأشر 
على» قال له دوس: أيها الملك» إن حير قوم لا يقاتلون إلا على الخيل فلو أنك 
أمرت أصحابك» فألقوا بين أيديهم ترسهم ودرقهم» ففعلوا ذلك» فجعلت حير 
تحمل عليهم فتزلق الخيل على الترسة والدرق» فتطرح فرساما فيقتل الآحرون» 
فلم يزالوا كذلك حن دقواء وكثرهم الآحرون وإمُم ساروا حى دخلوا صنعاء 
فملكوها وملكوا اليمن» وكان في أصحاب روزبة رحل يقال له أبرهة بن 
الأشرم» وهو أبو يكسوم» فلما ملكوا اليمن» قال أبرهة لروزبة: أنا أولى بمذا 
الأمر منك» فقال الآحر: وکیف»› والملك بعثي؟ قال: وان كان الملك بعثك. 
فأنا أولى بهذا الأمر منك» ففاته الآحر» واتبع أبرهة ناس من قومه» فخرحوا 
للقتال» فلما تواقفوا ليقتتلوا» قال أبرهة لروزبة: ما لك ولأن نفي الحبشة» 
فیذهب ملکنا من هذه البلادء اخحرج» فأینا قتل صاحبه كان الملك» فقال الآحر: 
لغلام له: إذا حرحت إليه لأبارزه» فائته من حلفه فاقتله» فإن أصحابه لن يزيدوا 
على أن يفروا» ولك عندي ما سألتن من ملكي» فلما حرجا سل روزبة على 
أبرهة سيفه» فضربه ضربة وسط رأسه بالسيف» وضربه غلام أبرهة من خلفه 
فقطعه بائنتین»› فاحتمله أصحابه» واحتمل هذا أصحابه» م م إمم اصطلحوا على 
أبرهة» ولم يكن فيهم بعد صاحبهم مثله» وبلغ ذلك النجاشي» فكتب إليه 
a ET‏ 
eG‏ 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
النجاشي بالرضى» وأقره على ملكه. 
ثم إن أبرهة بن الأشرم» وهو أبو يكسوم» بن كعبة باليمن وجعل عليها 
قبابا من ذهب» وأمر أهل ملكته بالحج إليهاء يضاهي بذلك البيت الحرام . 
حادت القيل 
إحداث الكنان في الكنيسة وانتقام أبرهة: 
حدنا أحمد بن عبد الجحبار» قال نا يونس عن ابن إسحاق قال: IY‏ 


1۱1 


من بن ملكان بن كنانة» وهو من الحمس » حرج حن قدم أرض اليمن» 
فدحلهاء فنظر إليهاء ثم قعد فخري فيهاء فدحلها أبرهة» فوجد تلك العذرة 
فيهاء فقال: من اجتراً علي بمذا؟ فقال له أصحابه: هذا رحل من أهل ذلك 
ولأحربنه حن لا يحجه حاج أبدا» فدعا بالفيل» وأذن في قومه بالخروج» ومن 
اتبعه من أهل اليمن» وكان أكثر من تبعه من عك والأشعريون» وخحثعم» 
فخرحوا وهم پرجحزون: 
إن البلد لبلد مأكول يأكله عك والأشعريون والفيل 

ما حدث بين نفيل وأبرهة: 

فخرج يسیر» حن إذا کان ببعض طرقه» بعث رجلا من بي سليم» لدعو 
السناس إلى حسج بيته الذي بناه» فتلقاه أيضا رجحل من الحمسء > من بي كنانة» 
فقتله» فازداد بذلك U‏ بلغه- حنتا وحردا» وأحث السير والانطلاق› حى إدذا 
أشرف على وادي وج من الطائف»› حرجحت إليه ثقيف فقالوا: أيها الملك» إغا 
نحن عبيدك» وليس ربتنا هذه بال تريد -يعنون اللات صنمهم- وليست باليّ 
تحج إليها العرب» وإغا ذلك بیت قريش»› الذي بحىء إليه العرب»› قال: فابغون 
دلیلا یدل علیه» فبعثوا معه رحلا من هذیلء يقال له نفیل» فخرج بم يهدیهم» 


.)١١۹/۲( انظر: تاريخ الطبري‎ )١( 
يعي المتشددون في العبادة.‎ )۲( 


1۲ السيرة النبوية لإبن إسحاق 


جى اا اوا تال وا ال م م ع هة اال فا 
مقدماتمم إلى مكة» فخحرحت مكة عباديد قي رءوس الجبال» وقالوا: لا طاقة لنا 
بقتال هؤلاء القوم» فلم يبق مكة أحد إلا عبد المطلب بن هاشم» أقام على 
سقايته» وغير شيبة بن عثمان بن عبد الدار» أقام على حجابة البيت» فجعل عبد 
اللطلب يأحذ بعضادت الباب» ثم يقول: 

ال ن ال ف نع حله فامنع حلالك 

لا يغلبوا بصليهم ومحاهم فدرأ محالك 

إن يدخلوا البلد الحرام غدا فأمر ما بدا لك 

يقول: آ ی شید ما بدا لك ۾ تكن تفعله بنا ثم إن مقدمات أبرهة 
اها ا ا ا بعر لعبد المطلب بن هاشم» فلما بلغه 
ذلك حرج حن انتهى إل القوم. 
رسول أبرهة إلى مكة: 

وا ا من الأشعريين» وكانت له بعبد المطلب 
معرفة قبل ذلك» فلما انتهى إليه عبد المطلب» قال له الأشعري: ما حاحتك؟ 
فقال: حاجن أن تستأذن لي على الملك» فدحل عليه حاجبه. 

فقال له: أيها الملك» حاءك سيد قريش الذي يطعم أنيسها في السهل 
ووحوشها في الجبل» فقال: ان و اعا الاب رخا ا جو ان 
له» فدحل علیه» فلما أن رآه ابو یکسوم» أعظمه أن يجلسه تحته» وکره أن يجلسه 
معه على سريره» فتزل من سريره» فجلس على الأرض» وأجلس عبد المطلب مع 
ثم قال: ما حاجحتك؟ فقال: حاحيَ مائتا بعير» أصابتها مقدمتك» ل» فقال أبو 
يكسوم: والله لقد رأيتك فأعجبتي ثم تكلمت فزهدت فيك فقال له: ولم أيها 
اللك؟ قال: لأني جثت إلي بيت هو منعتكم من العرب» وفضلكم في الناس»› 


a المغمس: هو النبات الأحضر الذي ينبت ٿي فصل الخريف حت اليابس» وهو‎ )١( 
.)1۸/١( المكان المستور بالهضاب» انظر الروض الأنف‎ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
وشرفكم عليهم» ودینکم الذي تعبدون» فجتته لأكسره» وأصيبت لك ماتا بعير» 
فسألتك عن حاحتك» فكلمتن في إبلك ولم تطلب إلى في بيتكم! فقال له عبد 
اللطلب: أيها املك إغا أكلمك في مالي» وهذا البيت رب هو بمنعه» لست أنا منه تي 
شيء» فراع ذلك أبا يكسوم» وأمر برد إبل عبد المطلب عليه» ورجحع عبد المطلب. 
أبرهة يهاجم الكعبة وعقاب الله له ولفيله وجنوده": 

وأمسوا في ليلتهم تلك» فأمست ليلة كالحة» نجومها كأنغا تكلمهم 
کلاما» لاقترایما منهم» واخات أنفسهم بالعذاب» وخحرج دليلهم حي دحل 
الحرم» وت ركهم» وقام الأشعريون وخثعم» فکسروا رماحهم» وسيوفهم» وبرئوا 
إلى الله تعالى أن يعينوا على هدم البيت» فباتوا كذلك بأحبث ليلةء تم أدلجوا 


بسحر» فبعثوا فيلهم يريدون أن يصبحوا مكة» فوجهوه إلى مكة» فربض» 
فضربوه فتمرع» فلم يزالوا كذلك حي كادوا يصبحون» ثم إممم أقبلوا على 
الفيل» فقالوا: لك الله ألا نوحهك إلى مكة» فجعلوا يقسمون له» ويحرك أذنيه» 
يأحذ عليهم» حى إذا أكثروا من القسم» انبعث» فوحهوه إلى اليمن راجعاء 
فتوجه يهرول» فعطفوه حین رأوه منطلقاء حي إذا ردوه إلى مكانه الأول» ربض 
وتمرغ» فلما رأوا ذلك» أقسموا له» وحعل يحرك أذنيه يأحذ عليهم» حن إذا 
أكثرواء انبعث» فوحهوه إلى اليمن» فتوحه يهرول» فلما روا ذلك ردوه» فرحع 
معهم حن إذا كان تي مكانه الأول» ربض فضربوه» فتمرغ» فلم يزالوا كذلك» 
فعالحوه» حي كان مع طلوع الشمس» طلعت عليهم الطير معهاء وطلعت 
عليهم طير من البحر أمثال اليحاميم سود" فجعلت ترميهم وكل طائر في 
منقاره حجر» ونی رجلیه حجران» فإذا رمت بتلك مضت» وطلعت اخری» فلا 
تقع حجرة من حجارقمم تلك على بطن إلا خحرقته» ولا عظم إلا أوهاه ونقبه. 

)١(‏ انظر: «دلائل النبوة» للبيهقي )٠٠٠١/١(‏ وتاريخ الطبري )١٤۸ ›١٤۷/۲(‏ والبداية 


والنهاية )۲۲٠١۲۱۹/۲(‏ والتفسير لابن کشر :)55۲/٤(‏ 
(۲) ومن وصف هذا الطير أيضا أنه مغل الخطاطيف والبلسان وما نوعان من الطيور. 


1٤ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
وثار أبو يكسوم راجعأء قد أصايته بعض الحجارة» فجعل كلما قدم 
ار ضا انط م ھا آرت کی د کے إل اليمن» ولم يبق منه شيء 
إلا باد فلما قدمها انصدع صدره» وانشق بطنه» فهلك» ولم يصب من 
الا شعزين وخثعم أحد. 
ولا فزعوا إلى دليلهم ذلك» يسألون عنه» فجعلوا يقولون» يا نفيل» يا 
نفيل» وقد دحل نفيل الحرم» ففي ذلك يقول نفيل: 


ألا ردي جمالك يا ردينا نعمناكم مع الإصباح عينا 
فإنك لو رأیت» ولن تريه إلى جنب الحصب ما رأينا 
ٳذا خشيته وفزعت منه ولم تأسي على ما فات عينا 
خشیت الله لما رأيت طيراً وقذف حجارة ترمي علينا 


وکلهم يسائل عن نفیل کان على للحبشان دیا 
وقال ا لمغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم: 
أنست حبست الفيل بالمغمس أهلكت أبا يكسوم والمغلس 
کردستهم وأنت غیر مکردس تدعسهم وأنت غير مدعس 
وقال عبد المطلب» وهو يرتجز ويدعو على الحبشة: 
يارب لا أرجو هم سواكا يارب فامنعه منهم اكا 
إن عدو البييت من عاداكا إممم لن يقهروا قواكا 
وقال عبد المطلب حين انصرفوا: 
منعت الأرض التي ميت من اللئام فلم تخلق هم دارا 
منعست مكة منهم إنني رجل ذو أسرة م نكن في الحب غدارا 
إذ قلت يا صاحب المحبشان إن من دون أن يهدم المعمور أخطارا 
فسار في جيشه بالفيل مقتدرا وسرت مستبسلا للموت صبارا 
في فية من قريش ليس ميتهم بمورث حيهم شينا ولا عارا 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 1° 


حدثنا أحمد» نا يونس بن بکير» عن عبد الله بن عون» عن محمد بن 
سيرين» عن عبد الله بن عباس في E‏ 
قال: طير ها حراطيم كخراطيم الطير» وأكف كأكف الكلاب. 

حدثنا أحمد قال: نا أبي» ويونس جيعاء عن قيس بن الربيع» عن جابر بن 
OIE Ga‏ 
6ل ر ات من قبل الببحر كأما رحال اهند: ٭ ا يجارق من 
سيل 4. أصغرها مثل رعوس الرحال» وأعظمها مثل الإبل المزل» وما 


2 


£ 


ا أصابت» وما أصابت قتلت» وزاد فيه أبي: الأبابيل المتتابعة» ما أرادت 
اصابت» ما أصابت قتلت. 

NE EEO SE GR EES 
بكر بن حزم» عن عمرة ابنة عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة عن عائشة زوج‎ 
البى يلك قالت: لقد رأيت قائد الفيل» وسائسه أعميين مقعدين» يستطعمان‎ 
المغيرة بن الأحنس قال: حدثت أنه أول ما رؤي قي أرض العرب: الحصبة»‎ 

۰ 8 f )°( 0 * ٤ 

والجدري» ومرائر الشجر من العشر والحرمل وأشباه ذلك» عام الفيل. 
وفاة السيدة آمنة بنت وهب: 
)١(‏ سورة الفيل: آية (۳). 
(۲) قال ابن هشام: الأبابيل: الجحماعات (السيرة:١/٤٠١٠)‏ 
(۳) سورة الفيل: آية (۳). 
)٤(‏ سورة الفيل: آية .)٤(‏ 
(ه) نوع من النبات العشبي الشجري شديد المرارة. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
على أخواله من بي عدي بن النجار بالمدينة» ثم رحعت به» حى إذا کانت 
بالأبواء هلکت بما» ورسول الله ابن ست سنین. 
كفالة عبد المطلب محمد كلك: 

حدثنا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: وان رسول الله ي مع حده 


117 


عبد المطلب» فحدثي العباس بن عبد الله بن معبد» عن بعض أهله قال: كان 
يوضع لعبد المطلب حد رسول الله ك فراش في ظل الكعبةء فكان لا مجلس عليه 
أحد من بنیه إحلالاً له» وکان رسول الله بل ياي حن يجلس عليه» فيذهب 
أعمامه يؤخرونه» فيقول حده عبد المطلب: دعوا ابيْ» فيمسح على ظهره» 
ويقول: إن لبي هذا شأناء فتوق عبد المطلب» ورسول الله ل ابن نماي سنين» 
ا ان ی 

حدثنا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: نا عبد الله بن أي بكر بن 
جرم قال: فهبا ارجل اء صقر خربة من رها عض ما بقح به الناس» 
فكشف عن عبد الله بن الثامرء قاعدا يده على شجة برأسه موضوعة» إذا أحروا 
يده عنهاء» نبعت دما وإذا أرسلوها ردها فوضعها عليهاء في يده خاتم» نقشه 
(ريي الله)» فكتب قي ذلك إلى عمر بن الخطاب» فکتب أن: ارددوا عليه ما كان 
عليه» وأقروه-. 

حدنا مد تا يونس عن ابن إسحاق قال: وکان على دین عیسی عليه 
السلام. 

حدثنا أحمد» نا يونس بن بكير عن أبي حلدة خالد بن دينار قال: نا أبو 
العالية قال: لما فتحنا تستر» وحدنا قي بيت مال الهرمزان سريرا عليه رحل ميت› 


)١(‏ ذكره ابن كثير في البداية والنهاية )۳٤٠١/۲(‏ عن ابن إسحاق وانظر: طبقات ابن 
سعد )4۳/١(‏ ودلائل النبوة للبيهقي .)۱۸۸/١(‏ 

(۲) رواه البيهقي في «دلائل النبوة» )۲۲١۲٠/۲(‏ وانظر: البداية والنهاية لابن كثير (۲/ 
۳ ) وطبقات ابن سعد .)٩٥۰۹٤/۱(‏ 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
عند رأسه مصحف له» فأخذنا لصحف فحمالناه إلى عمر بن الخطاب» فدعا له 
كعبا» فنسخه بالعربيةء فنا أول رجحل من العرب قرأه» قرأته مثلما قرأ القرآن 
هذاء فقلت لأيي العالية: ما كان فيه؟ فقال: سيرتكم وأموركم» ولحون 
کلامکم» وما هو كائن بعد» قلت: فما صنعتم بالرحل؟ قال: حفرنا بالنهار 
ثلاثة عشر قبراً متفرقة» فلما كان الليل دفناه» وسوينا القبور كلهاء لنعميه على 
الناس» لا ينبشونه» قلت: وما يرحون منه؟ قال: كانت السماء إذا حبست 
عليهم» بززوا بسریره فيمطرون» قلت : من کنتم تظنون الرحل؟ قال: رحل 
يقال له دانیال» فقلت منذ کم وجدتوه مات؟ قال: منذ ثلاشمائة سنة» قلت: ما 
کان تغیر بشیء؟ قال: لاء إلا شعيرات من قفاه» إن لحوم الأنبياء لا تبليها 
الأرض» ولا تأكلها السباع. 

وفاة عبد المطلب ورثائه: 


حدثنا أحمد» نا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: لما حضرت عبد 
الطلب الوفاةء قال لبناته: ابكين حي امع كيف تقلن» وكن ست نسوة وهن: 
أميمة»› وأم حکیم» وبرة» وعاتكة» وصفية» وأروى فقالت أميمة: 
ألا هملك راعي العشير ذو العقد وساقي الحجيج الحامي عن الحمد 
ومن يؤلف الجار الغريب لبيته إذا ما اء البيت تبخل بالرعد 
وقالت عاتكة: 

أعيني جودا ولا تبخلا بدمعكما بعد نوم النيام 

أعيني واسحو فزا واسکبا وشوبا بکاءِ کما بالتداه" 

على الجحفل الغمر في النائبا ت کرم المساعي وفي الذمام 


(۲) عند ابن هشام: (۲۲۰/۱) واستخرطا -بدل- واسحوفزا» والتدام: ضرب الصدر 
)٣(‏ الجحفل: الكثير العطاء والغمر كذلك. 


۱۸ 
على شيبة الحمد واري الزناد 
وقالت صفية: 
أرقت لصوت نائحة بليل 
ففاضت عند ذالكم دموعي 
على الفياض شيبة ذي المعالي 
طويل الباع أروع شيظمي 
عظيم الحلم من نفر كرام 


وقالت البيضاء ام حکیم» والبيضاء جحدة عثمان بن عفان ام مه وکانت 


وذي مصدق بعد ثبت المقام 


على رجل بقارعة الصعيد“ 
على خدي كمنحدر الفرید“"“ 
أبيك الخیر وارث کل جود“ 
مطاع في عشرته مید 
خضارمة ملاوثة أسود“ 


البيضاء عند كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس فولدت له عامرا وأروى: 


ألا يا عين جودي واستهلي 
ألا يا عين ويحك أسعفيني 
فبكي خير من ركب المطايا 
طویل الباع شيبة ذا المعالي 
وصولاً للقرابة هبرزيا 
فبکیه ولا تسمی بحزن 


وبكي ذا الندى والمكرمات“ 
بدمع من دموع هاطلات 
أباك الخير تيار الفرات“ 
کرع الخيم حمود ابات 
وغياثا في السنين الممحلات“ 
وبکي ما بکين الباکيات“ 


)١(‏ الصعيد: وجه الأرض وقارعته: ما ظهر منها ووطتته الأقدام. 


(۲) الفريد: الخيط المنظوم باللؤلؤ والحمان. 


)٤(‏ الأروع: الذي يروعك بجماله» والشيظمي: الطويل من الفتيان. 
)٥(‏ الخضارمة: الأحواد والملاوثة: جمع ملواث وهو القوي الشديد. 


)٩(‏ استهلي: أظهري البكاء. 


(V)‏ التيار: معظم لاء والفرات: لاء العذب وهو هر بعین يشا 


(۸) المبرزي: الحاذق في أموره. 


( لا تس :رادت ولا تسمي فنقلت حر كة الهمزة وحذفتها. 


السيرة النبوية لابن إسحاة 


السيرة النبوية لابن إسحاق 

وقالت برة: 
أعيني جود بدمع درر ٠‏ على طيب الخيم والعتصر 
على ماجد الجد وارى الزنا د جيل الحيا عظيم الخطر“ 
على شيبة الحمد ذي المكرما ت وذي الجد والعز والمفتخر 
وذي الفضل والحلم في النائبا ت كثر الكارم جم الفخر 
له فضل جد على قومه مبين يلوح كضوء القمر 
أتته المنايا فلم تسؤه بصرف الليالي وريب القدر“ 
وقالت أروى: 
بكت عيني وحق ها البكاء على مح سجيته الحياء 
على سهل الخليقة أبطحي کر المجد نيته العلاء“ 
على الغياض شيبة ذي المعالي ابتك ار ل له كفاء" 
طويل الباع أملس شيظمي أغر كأن غرته ضاياء 
ومعقل مالك وربيع فهر وفاصلها إذا التبس القضاء 


حدثنا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: ومات عبد المطلب» ورسول 
الله ل ابن ماني سنين» فلم يبك أحد کان قبله بکاه. 
ولاية زمزم والسقاية بعد عبد المطلب: 

وولي زمزم والسقاية من بي عبد المطلب بعده العباس بن عبد المطلب› 


(۱) عي جودا بدیع درر: أي سائل» والنيم» الخلق الحسنء والمعتصرة: الأصل. 

(۲) واري الزناد: أي مسعود فيما يحاوله» والخطر: القدر. 

)( فلم تسۇە: آي ل تخطه» وانظر: الروض الأنف (۹7/۱) وطبقات ابن سعد )1/1( 
وأنساب الأشراف .)۸٦/١(‏ 

)٤(‏ السجية: الطبيعة. 

(ه) أبطحي: سهل» وهو موضع مكة. 

)٩(‏ کفاء: أ مخل: 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
وهو يومئذ أحدث إحوته سناء فلم ترل إليه حى قام الإسلام وهي بيده» فأقرها 
رسول الله ب على ما مضىء» فهي إلى آل العباس بولاية العباس إياها إلى هذا اليوء. 
جد اح ها يرف عن ابن اماق ال و ت ا ااا 
ایت الرئاسة بعده والشرف والسن في قومه بي عبد مناف لحرب بي أمية بن 
عبد مس بن عبد مناف» فأطعم الناس» وحاط العشيرة» وشرف قومه» ونصب 
قبة مكة للضيف» يطعم فيها من جاءه ”. 
عبد المطلب يوصي أبا طالب برعاية محمد ل: 
وكان عبد المطلب -فيما يزعمون- يوصي أبا طالب برسول الله يل 
وذلك أن عبد الله وأبا طالب لأم» فقال عبد المطلب -فيما يزعمون- فيما 
يوصیه به» واسم أي طالب عبد مناف: 


أوصيك يا عبد مناف بعدي يموحد بعد أبيه فرد 
فارقه وهو ضجيع المهد فكنت کكالأم له في الوجد 
تدنيه من أحشائها والكبد حتى إذا خفت مداد الوعد 
أوصيت أرجي أهلنا للوفد بابن الذي غيبته في اللحد 
بالكره مي ثم لا بالعمد فقال لي والقول ذو مرد 
ما ابن أخي ما عشت في معد إلا كأدن ولدي في الود 


عندي أرى ذلك باب الرشد بل أحمد قد يرتجي للرشد 

وكل أمر ني الأمور ود قد علمت علام أهل العهد 

إن بني سيد أهل جد يعلو على ذي البدن الأشد 
وقال عبد المطلب أيضا: 

أوصیت من کنيته بطالب عبد مناف وهو ذو تجارب 


.)۲٠١٠/١( انظر: السيرة النبوية لابن هشام‎ )١( 
.)٠٤٤/۲( انظر: البداية والنهاية لابن كثير‎ )۲( 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
بابن الذي قد غاب غير ٠‏ بابن أخ والدسوة البائب 
بابن الحبيب أقرب الأقارب فقال لي كشبه المعاتسب 
لا توصني إن كنت بالمعاتب بثاببت الحق علي واجب 
محمد ذو العرف والذوائب قلي إليه مقبل والب 
فلست بالآيس غير الراغب بأن يحق الله قول الراهب 


۲۱ 


فيه وأن يفضل آل غالب إن معت أعجب العجائب 

من کل حبر عام وکاتب هذا الذي يقتاد كالنائب 

من حل بالأبطح والأخاشب أيضا ومن ثاب إلى المخاوب 
من ساكن للحرم أو مجانب 


إلى هنا تم بحمد الله 
آخر الجزء الأول من كتاب المغازي لابن إسحاق -يتلوه الجزء الثاي 
إن شاء الله. 
والحمد لله حق حمده وصلواته على محمد خير خلقه» وعلى آله 
وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًّا» وحسبنا الله ونعم الوكيل. 


۲۲ 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 


قصة جيرا الراهب: 

أخبرنا الشيخ أو اللسين اجك بن محمد ين اللقور الراز قراءة عله وأنا 
امع قال: أحبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المحلص قال: قرىء على أبي 
الحسين رضوان ب بن أحمد وأنا امع قال: 

حدثنا أبو عمر أحمد بن عبد الحبار العُطاردي قال: حدثنا يونس بن بكير 
عن محمد بن إسحاق قال: وكان أبو طالب هو الذي أضاف أمر رسول الله ل 
إليه بعد حده» فكان إليه ومعه. 
محمد ل يخرج مع عمه إلى الشام: 

ثم أن أبا طالب حرج في ركب إلى الشام تاحرًاء فلما قيا لارحيل» وأجمع 
السير صب له رسول الله َيل فأحذ بزمام ناقته وقال: يا عم إلى من تكلي لا أب 
لي ولا أم؟ فرق له أبو طالب وقال: والله لأحرحن به معي ولا يفارقني ولا 
أفارقه أَبدًا؛ أو كما قال. 
جيرا يحتفي بعجار قريش: 

فخرج به معه» فلما نزل ال ركب بصرى من أرض الشام» وما راهب يقال 
له بحيرا في صومعة له» وكان أعلم أهل النصرانية» ولم يزل في تلك الصومعة قط 
راهب إليه يصير علمهم عن كتاب فيهم فيما يزعمون يتوارثونه كابر عن 
كابر» فلما نزلوا ذلك العام ببحيرا وكانوا کثررا مما مرون به قبل ذلك لا 
یکلمهم ولا یعرض هې ا كان ذلك الا رلا ب وريا م ر 
فصنع لمم طعاما كثيرا وذلك -فيما يزعمون- عن شيء رآه وهو في صومعته 
في الركب» حين أقبلوا وغماما تظله من بين القوم» ثم أقبلوا حي نزلوا بظل 
واه ا ت الحرم و ضرت اسان 
الشجرة على رسول الله ئل حى استظل تحتهاء فلما رأى ذلك جيرا تزل من 
صومعته وقد أمر بذلك الطعام فصنع» ثم أرسل إليهم فقال: إني قد صنعت لكم 


السيرة النبوية لابن إسحاة 
طعاما یا معشر قریش» وأنا أحب أن تحضروا کلکم صغی رکم وکبی رکم» 
وح رکم وعبدکم» فقال له رحل منهم: يا بحيرا إن لك اليوم لشأنا ما كنت 
تصنع هذا فيما مضى وقد كنا نمر بك كثيرا فما شأنك اليوم؟ فقال له جيرا" 
صدقت قد کان ما تقول»› ولکنکم ضیف»› وق أنخببت :إن أكرمكم وأصنع 
لکم طعاما تأکلون منه کلکم» صغی رکم وکبیرکم» فاجتمعوا إليه» وتخلف 
رسول الله ي من بين القوم -لحداثة سنه- في رحال القوم تحت الشجرة» فلما 
نظر حيرا في القوم لم ير الصفة الي يعرف ويجد عنده» قال يا معشر قريش لا 
يتخلف أحد منكم عن طعامي هذاء قالوا له: يا بجيرا ما تخلف عنك أحد ينبغي 
له أن يأتيك إلا غلام هو أحدث القوم سنا تخلف في رحالهم» قال: فلا تفعلوا 
أدعوه فليحضر هذا الطعام معكم» فقال رحل من القوم من قريش: واللات 
والعزى إن هذا للؤم بناء يتخلف ابن عبد الله بن عبد المطلب عن الطعام من 
بيننا! ثم قام إليه فاحتضنه» ثم أقبل به حي أجلسه مع القوم. 
جيرا يتفبت من محمد 5: 

فلما رآه بحیرا حعل یلحظه ظا شدیدا وینظر إلى أُشیاء من جحسده قد کان 
يجدها عنده فى صفته» حى إذا فرغ القوم من الطعام وتفرقوا قام بحيرا فقال له: يا 
غلام أسألك باللات والعزى إلا أحبرتي عما أسألك عنه» ونما قال له جيرا ذلك 
لأنه مع قومه يحلفون ماء فزعموا ن رسول الله ل قال له: لا تسل باللات 
والعزی شيا فوالله ما أبغضت شيا قط بغضهماء » فقال له جحيرا: فباللّه إلا أحبرتيٰ 
عما أسلك عنه» قال: سلي عما بدا لك» فجعل يسأله عن أشياء من حاله: من 
نومه» وهیئته» وأموره» فجعل رسول الله يل يخبره فيوافق ذلك ما عند حيرا من صفته» 
م نظر إلى ظهره فرأی حاتم النبوة بین کتفيه على موضعه من صفته الي عنده 
بجيرا يوصي أبا طالب عحمد 35: 

فلما فرغ منه أقبل على عمه أي طالب فقال له ما هذا الغلام منك؟ قال: 


(۱) انظر: سیرة ابن هشام (۲۲۸/۱). 


ابي» قال له بحيرا: ما هو بابنك»› وما ينبغي هذا الغلام أن یکون ابوه ا قال: 
فانه ابن أخی» قال: فما فعل آبوه؟ قال: مات وأمه حبلی به» قال: صدقت» 
ارجع بابن أحيك إلى بلده» واحذر عليه اليهود» فوالله لئن رأوه وعرفوا منه ما 
عرفت لیبغنه شراء فإنه كائن لابن أخيك هذا شأن فأسرع به إلى mm‏ 


2 


به عمه أبو طالب سريعا حن أقدمه مكة حين فرغ من تحارته بالشاء0© 
بعض أهل الكتاب يريدون محمد 4 الشر: 
فزعموا فيما يتحدث الناس أن زبيرا وتماما» ودريسا» وهم نفر من هل 
الكتاب قد كانوا رأوا من رسول الله يل -في ذلك السفر الذي كان فيه مع 
عمه أي طالب - أشیاءء فأرادوه» فردهم عنه بحيرا» وذكرهم الله عز وحل» وما 
يجدون في الكتاب من ذكره وصفته» أمُم إن أجمعوا لا أرادوا لم يخلصوا إليه» 
حى عرفوا ما قال لهم» وصدقوه ما قال» فت ر كوه وانصرفواء فقال أبو طالب في 
ذلك من الشعر» يذكر مسيره برسول الله ا وما أرادوا منه -أولئك النفر © 
وما قال هم فيه بحیرا: 
إن ابن آمة البي حمدا عندي ثل منازل الأولاد 
لاتعلق بالزمام رجمته والعيس قد قلصن بالأزواد 
فارفض من عيني دمع ذارف مغل الجمان مفرق الأفراد 
راعيت فيه قرابة موصولة وحفظت فيه وصية الأجداد 


(۱) انظر: سیرة ابن هشام (۲۲۸/۱). 

(۲) رواه البيهقي ف‌«الدلائل» )۲۹۰۲٦/۲(‏ وأورده ابن كثير قي«البداية» (۲/ 
٥م‏ ) عن ابن إسحاق وقال هكذا ذكره ابن إسحاق هذا السياق من غير 
سناد له وقد روی نحوه من طریق مسند مرفوع | ه. ورواه الترمذي »)٥۹۰/(‏ 
)۳٣۲(‏ والحاکم )٦٠١/۲(‏ والبيهقي في «الدلائل» ›۲٤/۲(‏ ۲۹) وأبو نعیم (۱۰۹) 
من طريق يونس عن بن إسحاق عن ابي بكر بن أي موسى عن أبيه به» وقال ابو 
عیسی : حسن غریب لا نعرفه إلا من هذا الوجه» وقال الحاكم: صحيح› وتعقبه 
الذهي بقوله: أ مو ضوع و عة نطلل وانظر: الخصائص للسيوطي .)١٤١/١(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
وأمرته بالسير بين عمومة 
ساروا لأبعد طية معلومة 
حت إذا ما القوم بصرى 
ا فأخبرهم حديثا صادقا 
قوما یهوداً قد رأوا ما قد رأی 
ساروا لقتل محمد فنهاهم 
فشني زبيرا بجر فانثني 
ونی دریسا فانتهی عن قوله 
وقال أبو طالب أيضاً: 

الارن من دح ن 
بأحمد لا أن شددت مطيتي 
بكي حزنا والعيس قد فصلت 
ذكرت أباه ثم رقرقت عبرة 
فقلت: تروح راشدا في عمومة 
فرحنا مع العير التي راح أهلها 
فلما هبطنا أرض بصرى تشرفوا 
فجاد جيرا عند ذلك حاشدا 
فقال: اجعرا أصحابكم لطعامنا 
يتيم فقال: ادعوه إن طعامنا 
فلمارآه مق بلا نحور داره 
حنا رأسه شبه السجود وضمه 
وأقبل ركب يطلبون الذي رأى 


بیض الوجوه مصالت أنجاد 
فلقد تباعد طية المرتاد 
لاقوا على شرك من المرصاد 
ا معاشر الحساد 
ظل الغمام E‏ 
عنه وأجهد أحسن الإجهاد 
في القوم بعد تجادل وبعماد 


حر يوافق أمره برشاد 


بفرقة حر الوالدين كرام 
برحلي وقد ودعته بسلام 
وأخذت بالكفين فضل زمام 
تجود من العينين ذات سجام 
مواسين في البأساء غير لئام 
شآمى الهوى والأصل غير شامي 
لنا فوق دور ينظرون جسام 
لنابشراب طيب وطعام 
فقلنا معنا القوم غير غلام 
كثير» عليه اليوم غير حرام 
يوقيه حر الشمس ظل غمام 
إلى نحره والصدر أي ضمام 
بحرأ من الأعلام وسط خيام 


۲١ 
فثار إليهم خحشية لعرامهم‎ 
دريسا وتماما وقد كان فيهم‎ 
فجاءوا وقد هوا بقتل محمد‎ 
بتأويله التوراة حى تفرقوا‎ 


وګکانوا ذوي دهي معا وعرام 
زبيرا وكل القوم غير نيام 
فردهم عنه بجسن خصام 
وقال هم: ما انتم بطغام 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


فذلك من أعلامه وبيانه وليس فار واضح كظلام 
وقال أبو طالب أيضاً: 
بک رن لا زان عمد 
فقلت له: قرب قعودك وارتحل 
وخل زمام العيس وارتحلن بنا 
e‏ 
حنا مع العير التي راح ركبها 
eT‏ 
وحسق رأوا أحبار كل مدينة 
را وتقاما وقد کان شاهدا 
فقال فم قولاً بجيرا وأيقنوا 
كما قال للرهط الذين قودوا 
فقال ولم ملك له النصح: رده 
فإي أخحاف الخاسدين وإنه 
محمد يي يشب على مكارم الأخلاق: 
دا جد قال ا یرش عن ابن إشحاق قال افش رسرل اله کن 
يكلؤه الله ويحفظه ويحوطه من أقذار الحاهلية ومعائبها لما يريد به من كرامته» 
ورسالته» وهو على دين قومه» حن بلغ أن کان رجلا أفضل قومه مروءة» 


کان لا يراي راجعا لعاد 
وقربته من مضجعي ووسادي 
ولا خش مي جفوة ببلادي 
على عزمة من أمرنا ورشاد 
لذي رحم في القوم غير معاد 
يؤمون على غوري أرض إياد 
أحاديث جلو غم کل فؤاد 
جردا له من عصبة وفراد 
دریسا وموا كلهم بفساد 
له بعد تكذيب وطول بعاد 
وجاهدهم في الله كل جهاد 
فإن له أرصاد كل مضاد 
أخو الكتب مكتوب بكل مداد 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
رأخة فة و اكرم عالطة راهم رار و اغف عقا راقع 
5 وأعظمهم أمانة» وأبعدهم من الفحش والأحلاق الي تدنس الرحال 
تنزها وتكرما حى ما امه في قومه إلا الأمين» لما جمع الله عز وحل فيه من 
الأمور الصالحة» وكان رسول الله يي فيما ذكر لي» يحدث عما كان يحفظه الله 
عز وجل في صغره وأمر جاهلیته. 
رسول الله ی بحدث عن حفظ الله له: 

حدتنا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: فحدثي والدي إسحاق بن 
يسار عمن حدثه عن رسول الله ي أنه قال فيما يذكر من حفظ الله عز وحل 
إياه: إن لمع غلمان هم أسناني قد جعلنا أزرنا على أعناقنا لحجارة ننقلها نلعب 
ما إذ لكميٰ لاكم لكمة شديدة ثم قال: اشدد عليك إزارك"“. 

حدثنا أحمد قال» نا يونس عن عمرو بن ثابت عن ماك بن حرب عن 
عكرمة عن ابن عباس قال: حدثي أبي العباس بن عبد المطلب قال: كنا ننقل 
الحجارة حين بنت قريش البيت» فأفردت قريش رحلين رجلين» وكان النساء 
يقلن الشيد وكان الرحال ينقلون الحجارة» فكنت أنقل أنا وابن أحي» فكنا 
نحمل على رقابنا وأزرنا تحت الحجارة» فإذا غشينا الناس ائتزرناء فبينا أنا أمشي 
ومحمد بيه قدامي ليس عليه شيء» إذ حر محمد فانبطح» فألقيت حجري وجحئت 
أسعى وهو ينظر إلى السماء فوقه» فقلت ما شأنك؟ فقام فأحذ إزاره ومان 
أمشى عرياناء فلبشت أكتمها الناس خافة أن يقولوا بجنون» حن أظهر الله عز 
وحل نبوته. 

ج اد فال ا برت عن ابن حاف لجان عمد ب غك اه 
ابن قيس بن مخرمة عن الحسن بن محمد بن علي بن ابي طالب عن أبيه عن جده 
)١(‏ رواه البيهقي في «الدلائل» )۳٠١۳١/۲(‏ عن ابن إسحاق. 


(۲) رواه البيهقي في «دلائل النبوة» »۳١/۲(‏ ۳۱) وأورده ابن کثير في البداية »۳٤۸/۲(‏ 
۹( 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
علي بن أبي طالب قال: معت رسول الله ي يقول: ما ممت بشيء مما کان 
أهل الحاهلية يهمون به من النساء إلا ليلتين كلتاهما عصمن الله عز وحل فيهما: 
قلت ليلة لبعض فتيان مكة ونحن في رعاية غنم أهلناء فقلت لصاحي: أتبصر لي 
غنمي حي أدحل مكة فأسمر فيها كما يسمر الفتيان؟ فقال بلى» قال: فدحلت 
حى إذا جعت أول دار من دور مكة معت عزفا بالغرابيل والمزامير» فقلت: ما 
هذا؟ فقيل: تزوج فلان فلانة» فجلست أنظر» وضرب الله عز وحل على أذنٰ» 
فوالله ما أيقظي إلا مس الشمس» فرجحعت إلى صاحي» فقال: ما فعلت؟ فقلت: 
ما فعلت شينا ثم أحبرته بالذي رأيت» ثم قلت له ليلة أحرى: أبصر لي غنمي 
حى أسمر مكة» ففعل» فدحلت» فلما جحقت مكة معت مثل الذي معت تلك 
الليلة» فسألت فقيل: فلان نكح فلانة فجلست أنظر» وضرب الله -عز وجل- 
على أذن فوالله ما أيقظي إلا مس الشمس» فرحعت إلى صاحي فقال: ما 
فعلت؟ فقلت: لا شيء ثم أحبرته الخبر» فوالله ما ممت ولا عدت بعدهما 
لشيء من ذلك حن أكرمن الله عز وجل بنبوته. 
حديث خديجة ابنة خويلد 

خروجه ي إلى التجارة بعال خدية: 

حدثنا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: وكانت حديجة ابنة حويلد 
امرأة تاحرة ذات شرف ومال» تستأجر الرحال في ماما وتضارهم إياه“ بشيء 
تحعله هم منه» وكانت قريش قوما تجاراء فلما بلغها عن رسول الله بل ما بلخها 
من صدق حديثه» وعظم أمانته» وكرم أحلاقه» بعثت إليه» فعرضت عليه أن 
بخرج في ماها تاحرا إلى الشام» وتعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار 
مع غلام ها يقال له ميسرة» فقبله منها رسول الله ب وخرج في ماطا ذلك» 
ومعه غلامها ميسرة» حن قدم الشام» فتزل رسول الله ي في ظل شجرة قريبا 


(۱) أي تقارضهم. 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
من صومعة راهب من الرهبان فاطلع الراهب على ميسرة» فقال: من هذا 
الرحل الذي نزل تحت هذه الشجرة؟ فقال له ميسرة: هذا رحل من قريش من 
أهل الحرم» فقال له الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا بي. 
ميسرة بحدث خديجة عما رأى من البي: 

ثم باع رسول الله بي سلعته الي حرج اء واشترى ما أراد أن يشتري تم 
أقبل قافلا إلى مكة ومعه ميسرة» فكان ميسرة فيما يزعمون» إذا كانت الماحرة» 
وا شتد الجر يرى ملكين يظلانه من الشمس» وهو يسير على بعيره» فلما قدم 
مكدع تة اها ات ما خاء ب فاضعت ار قرا ودا مره عن 
قول الراههب» وعما كان يرى من إظلال الملكين إياه» وكانت حدججة امرأة 
حازمة شريفة لبيبة» مع ما أراد الله عز وحل جما من كرامته. 
خحديجة ترغب في الزواج منه: 

فما أخبرها ميسرة غما اها به بحت إل رسول اله ل فقالتة له فما 
يزعمون -يا ابن عم إي قد رغبت فيك لقرابتك ميٰ» وشرفك في قومك» 
و سرطہ اق ٩‏ فيهم» وأمانتك عندهم» وحسن حلقك» وصدق حديثك»› تم عرضت 
ا 7 کا ر ارط اد ر ا اق رد 
وأكثرهم مالاء كل قومها قد كان حريصا على ذلك منها لو يقدر على ذلك. 

وهى خديجة ابنة حويلد بن أسد بن العزى بن قصي بن كلاب بن مرة 
ابن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة» وأمها فاطمة 
اإبنة زيد بن الأصم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي» 
وأمها هالة بنت عبد مناف بن الحارث بن عبد بن منقذ بن عمرو بن معيص بن 
ا را و و ی 
(۲) أي شرفك في قومك. 
)٣(‏ انظر: سبل المدي والرشاد للصالحي (۷/۲٦١ط))»‏ دار الكتب العلمية بيروت. 


عامر بن لؤي» وأمها فلانة ابنة سعيد بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص 
ابن كعب بن لؤي» وأمها عاتكة ابنة عبد العزى بن قصي» وأمها ريطة ابنة 
كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي» وأمها قيلة ابنة حذافة بن جمح 
ابن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي وأمها أميمة ابنة عامر بن الحارث بن 
فهر» وأمها ابنة سعد بن كعب بن عمرو» من خزاعة» وأمها فلانة ابنة حرب بن 
الحارث بن فهر» وأمها سلمى بنت غالب بن فهر» وأمها ابنة حارب بن فهر. 
الرسول يي يتزوج من خديجة بعد استشارة أعمامه: 

دا جد قال ا رفن ع ان امتاق ال :فلا قلت وا 
ما قالت: ذكر ذلك لأعمامه» فخرج معه منهم حمزة بن عبد المطلب حي دحل 
على أسد بن أسد» فخطبها إليه فتزوحها رسول الله لل . 
أولاده يل من خديجة: 

فولدت له قبل أن يترل عليه الوحي ولده كلهم: زينب» وأم كلثوم» 
ورقية» وفاطمة» والقاسم » والطاهرء والطيب» فأما القاسم والطاهر والطيب 
فهلكوا قبل الإسلام وبالقاسم كان يكي كلل فأما بناته فأد ركن الإسلام 


(0) 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 


وهاحرن معه» واتبعنه» وآمن به عليه الصلاة والسلام 
قصة الأحبار 

حدثنا أحمد» قال: نا يونس عن ابن إسحاق قال: وكانت الأحبار 
والرهبان أهل الكتابين هم أعلم برسول الله ب قبل مبعثه وزمانه الذي يترقب 
فيه من العرب» لما يجدون قي كتبهم من صفاته» وما أثبت فيها عندهم من اسمه» 
وما أحذ عليهم وو ا 
على أهل الأوثان من أهل الشرك» ورزر ان نيا يرا بدین إبراهیم امه 


)١۹/۲( رواه البيهقي في «دلائل النبوة » (1۹/۲)» وأورده ابن کثیر في «البداية»‎ )١( 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
E‏ آنبيالهم؛ يقول الله تبارك وتعاق: E:‏ 

يتیعورت IS‏ آل الأ آلّذِی دونه مکتوبًا عند 4 
وله < ونيهم حورت وقال اله تبارك وتعالى 
ا مرج بی رزوی ٩۳)‏ الابة كلها وقال وشحم رسو ل الله وال 
مع 4 الآية كلهاء وقوله: لط وكائوأ يِن قبل ي يسور على آلذین 
كفروأ 4“ إلى قوله: « فباءُو عضب عل ا رلشکفرین عذاث 

حدثنا أحمد» قال: نا يونس عن ابن إسحاق قال: وكانت العرب أميين لا 
يدرسون كتاباً» ولا يعرفون من الرسل عهداًء ولا يعرفون حنة ولا نار ولا 
ES‏ إلا شيا يسمعونه من أهل الكتاب» لا يثبت يبت في صدورهم» ولا 
يعملون به شیا من أعماشم. 

نکال فا بلا نخدي لحار و الرهان عن رسرل اه ا فل أن 
به ال غر ول رمان ٩‏ 
اليهود يخبرون العرب بقرب زمان رسول الله لل: 

حدثنا أحمد قال» نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثيٰ عاصم بن عمر بن 
قتادة قال حدثيٰ أشياخ منا قالوا: لم يكن أحد من العرب أعلم بشأن رسول 
الله ٤‏ مناء وکان معنا يهود» وکانوا اهل كتاب» وکنا أصحاب وثن» فكنا إذا 
بلغنا منهم ما یکرهون قالوا: إن نبياً مبعوثا الآن قد أظل زمانه نتبعه» فنقتلكم 


.)٠١١۷( سورة الأعراف: آية‎ )١( 

(۲) سورة الصف: آية (1). 

(۳) سورة الفتح: آية (۲۹). 

)۲۹( سورة الفتح: آیة‎ )٤( 

.) ۰۸۹( سورة البقرة: آية‎ )٥( 

() انظر: البداية والنهاية للحافظ ابن الكثير .)۲۷٤/۲(‏ 


۳۲ السيرة النبوية لابن إسحاق 
معه قتل عاد وإرم» فلما بعث الله رسوله اتبعناه وکفروا به» ففینا والله وفیهم 
أترل الله عز وجل ظ وَگائوا ِن قبل يَسَكَفَحُورت على اين كفروا َا 
جاءَهم 4. 

حدثنا أحمد قال» نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثيٰ صالح بن إبراهيم 
ابن عبد الرحمن بن عوف عن يى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن 
زرارة قال: حدڻنٰ من شعت من رحال قومي عن حسان بن ثابت قال: واللّه 
إن لغلام يفعة ابن سبع سنين أو ابن تمان سنين أعقل كل ما معت إذ معت 
ا وهو على أطمة بيثرب» يصرخ: يا معشر يهود» فلما احتمعوا إليه 
قالوا: ويلك مالك؟ قال: طلع نحم أحمد» الذي يبعت به» الليلة. 

حدثنا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثيٰ صالح بن إبراهيم عن 
حمود بن لبيد عن سلمة بن سلامة بن وقش قال: کان بين ابياتنا يهودي» 
فخحرج على نادي قومي بي عبد الأشهل ذات غداة» فذكر البعث و 
والحنة والنار والحساب والميزانء فقال ذاك لأصحاب وثن لا يرون Eo‏ 
بعد الموت» وذلك قبيل مبعث رسول الله ييي فقالوا: ويلك يا فلان» وهذا 
كائن» إن الناس يبعثون بعد موتمم إلى دار فيها جحنة ونار» يجزون من أعماهم؟ 
قال: نعم والذي يحلف به» لوددت أن حظي من تلك النارء أن توقدوا أعظم 
0 في دا ركم فتحمونه» ثم تقذفون فيه» ثم تطينون علي» وإ أنجو من النار 
غداء» فقيل يا فلان فما علامة ذلك؟ قال: بي يبعث من ناحية هذه البلاد» 
وأشار بيده نحو مكة واليمن قالوا: فم نراه؟ فومي بطرفه فرآن وأنا مضطحع 
بفناء باب أهلي» فقال -وأنا أحدث القوم- إن يستنفد هذا الغلام عمره يدر كه 
فما ذهب الليل والنهار حن بعث الله عز وحل رسول الله ل وإنه لحي بين 
أظھ رکم - فآمنا به» وصدتناه» وکفر به بغیا وحسدا» فقلنا له: یا فلان الست 


.)۸۹( سورة البقرة: آية‎ )١( 
هي المكان المرتفع العال.‎ )۲( 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
الذي قلت ما قلت واخز قا ؟ قال د 


يهودي يتسبب في إسلام ثلانة: 

حدثنا أحمد قال» نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثي عاصم بن عمر بن 
قتادة عن شيخ من بي قريظة قال: هل تدري عما كان إسلام أسيد وتعلبة ابن 
سعية وأسد بن عبيد» نفر من هذيل» م يكونوا من بي قريظة ولا النضير» كانوا 
فوق ذلك؟ فقلت: لاء قال: فإنه قدم علينا رحل من الشام من يهود يقال له ابن 
اانه ا او ا ا و ی امش جرا مه د 
علينا قبل مبعث رسول الله ل بسنين» فكنا إذا قحطنا وقل علينا المطر نقول: يا 
ابن الميبان أحرج فاستسق لناء فيقول لا والله حن تقدموا أمام خرحكم صدقة» 
فنقول: کم؟ فيقول: صاعاً من تمر» أو مدين من شعير فنخرجه» ثم نخرج إلى 
ظاهر حرتناء» ونحن معه فيستسقي» فوالله ما يقوم من جحلسه حى تمر الشعاب» 
قد فعل ذلك غير مرة ولا مرتين» ولا ثلاثة فحضرته الوفاة» فاحتمعنا إليه فقال: 
يا معشر يهود ما ترونه أحرحي من أرض الخمر والخمير إلى أرض البؤس 
والجو ع؟ قالوا: أنت أعلم» قال: فإنما أحرحي» أتوقع حروج بي قد أظل زمانه» 
هذه البلاد مهاجرة فأتبعه» فلا تسبقن إليه إذا حرج يا معشر يهود فإنه يبعث 
بسفك الدماء وسبي الذراري والنساء ممن حالفه» فلا منعكم ذلك منه» ثم مات» 
فلما كانت الليلة الي فتحت فيها قريظةء قال أولئك الفتية الغلاثة EE;‏ 
أا ا م 5 ق کان د کن ابی اسان قالر ا ما هو به 
قالوا: بلى والله إنه لصفته» ثم نزلوا فأسلمواء وأحرزوا أموالهم وأولادهم 
وأهالي". 
)١(‏ انظر: البداية والنهاية )٠١۹/۲(‏ وطبقات ابن سعد »)٠١١ »٠٠٦/١(‏ وسبل الهمدى 

.)١٦١/۲( والرشاد‎ 


(۲) هو الموضع الخفي بين حبلين. 
(۳) إسناده ضعيف: رواه الطبراني )٠٤١١( »)١١١١١١۹/۷(‏ والبيهقي في الدلائل (۲/ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
نا أحمد: قال: نا يونس عن ابن إسحاق قال: كانت أموالحم في الحصن مع 
نا أحمد» نا يونس عن قيس بن الربيع عن يونس بن أبي مسلم عن عكرمة 
ناسا من أهل الكتاب آمنوا برسلهم» وصدقوهم» وآمنوا محمد 5 قبل أن 


f‏ ص 


يبعث» فلما بعث كفروا به» فذلك قوله تبارك وتعالى: $ فاما الذين سودت 
1( 
وجُوههم أكفرَم بَعَدَ يميک 4 ) وکان قوم من آهل الکتاب آمنوا برسلهم 
OE N E‏ ولد 
اَهعَدَوا رَادَهر هذى وَءَاتىهم تقرنهذ @ 4 ”. 
إسلام سلمان الفارسي 
ره الله ورضي عنه 
سلمان هه يتشوف إلى النصرانية بعد الجوسية: 
نا أحمد قال: نا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال: حدثيٰ عاصم 
ان ھر بن فاد عن ود ین لی عن غد ا پر ا فال دن لمان 
الفارسي قال: كنت رحلا من أهل فارس من أهل أصبهان من قرية يقال ها 
جي» و کان ابي دهقان أرضه» وکان يحب حبا شديدا» ۾ بحبه شيعا من ماله ولا 
ولده» فما زال به حبه اياي حي حبسي في البيت كما يحبس الارية» 
واحتهدت في الحوسية حي كنت قطن النار“ الي يوقدها لا يتركها تخبو 
ساعة» كنت كذلك لا أعلم من أمر الناس شيعا إلا ما أنا فيه حن بى أبي بنيانا 
له» وكانت له ضيعة فيها بعض العمل» فدعان فقال: أي بي إنه قد شغليْ ما 


٤ 


۲ ) وابو نعيم أيضا (1Y۲)‏ من طريق ابن إسحاق وله شاهد عند البخاري (۷/ 
۰))» (۳۸۹۱) ختصرا عن ابن عمر عن عمر. 

.)۱١١( سورة آل عمران: آية‎ )١( 

(۲) سورة حمد: آية (۱۷). 

(۳۴) هو خادمها الذي يخدمها وعنعها من الإطفاء لتعظيمهم ها. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 3 
تری من بنياي عن ضيعي هذه» ولابد لي من اطلاعهاء فانطلق إليهم فمرهم 
بكذا وكذا ولا تحتبس عي فإنك إن احتبست عي شغلتيي عن کل شيء» 
فخرحت أريد ضيعته» فمررت بكنيسة النصارى» فسمعت أصواتمم فيهاء 
فقلت: ما هذا؟ فقالوا: هؤلاء النصارى يصلون» فدحلت أنظر فأعجبيٰ ما 
ا ی ا فرت مارغ الما عدم فرت المت ت ان 
في طلبي في کل وحه حي جئته حين أمسيت» وم أذهب إلى ضيعته» فقال: أي 
بن اين كنت» ألم أكن قلت لك؟! فقلت يا أبتاه مررت بأناس يقال هم 
(النصارى) فأعجبي صلاقم ودعاؤهم» فجحلست أنظر كيف يفعلون» فقال: أي 
بي دينك ودين آبائك خير من دینهم» فقلت: لا والله ما هو خير من دینهم» 
هؤلاء قوم يعبدون الله ویدعونه ویصلون له» ونحن إا نعبد نار نوقدها بأیدينا» 
إذا ترکناها ماتت» فخافيٰ» فجعل في رحلي حدیداً وحبسيٰ في بیت عنده. 
سلمان يهرب إلى الشام: 

فبعثت إلى النصارى فقلت ممم: أين أهل هذا الدين الذي أراكم عليه؟ 
فقالوا: بالشام» فقلت: فإذا قدم عليكم من هناك أناس فآذنون» فقالوا» نفعل» 
فقدم عليهم ناس من تحارهم» فبعثوا إلي: إنه قد قدم علينا تجار من جحارناء 
فبعثت إليهم إذا قضوا حوائجهم وأرادوا الخروج فاذنون بمم» قالوا: نفعل» فلما 
قضوا حوائجهم» وأرادوا الرحيل بعثوا إلى بذلك» فطرحت الحديد الذي في 
رحلي» ولحقت بم» فانطلقت معهم حي قدمت الشام فلما قدمتها قلت: من 
أفضل أهل هذا الدين؟ قالوا: الأسقف صاحب الكنيسة. 
سلمان مع أسقف النصارى الشىئ" 

فجئته فقلت له: إن قد أحببت أن أكون معك في كنيستك» وأعبد الله 
E‏ وأتعلم منك الخیر؟ قال: فكن معي» فکنت معه» وکان رجحل سوي» 


)١(‏ أسقف النصارى هو عالمهم الذي يقيم هم أمر دينهم. 


ln‏ السيرة النبوية لابن إسحاق 
كان يأمرهم بالصدقة ويرغبهم فيهاء فإذا معوها إليه اكتزها ولم يعطها 
الاک فابغضةه ضا فديدا ا رآ من حال فلو نب أن مات» فلما 
جحاعوا a‏ إن هذا رحل سوء» كان يأم ركم بالصدقة» ويرغبكم 
فيهاء حي إذا جمعتموها إليه اكتزها ولم يعطها المساكين» فقالوا: وما علامة 
ذلك؟ فقلت: أنا أحرج لكم كزه» فقالوا: فهاته فاحرجحت م سبع قلال مملوءة 
ا وور لا وا ال فال و 9 يدف اوا فلو غا ده 
ورموه بالحجارة» وجاءوا برحل آخر فجعلوه مکانه. 
سلمان مع أسقف اللصارى الصاخ: 

فلا والله يا بن عباس ما رأيت رحلا قط لا يصلي الخمس أرى أنه أفضل 
ا اهاد و ادق اا و ادات د و ان ما اغلیی 
أحببت شيا قط قبله حبه» فلم زل معه حي حضرته الوفاةء فقلت» يا فلان قد 


حضرك ما ترى من أمر الله عز وحل وإني والله ما أحببت شيعا قط حبك» فماذا 
مرن وان سن و ف فال أي جن تاغلب ال رجلا لرل فان 
فإنك ستجده على مثل حال . 
سلمان يلحق بأسقف الموصل: 

فلما مات وغيب» لحقت بالموصل» فأتيت صاحبهاء فوحدته على مثل 
حاله من الاجتهاد والزهادة في الدنياء فقلت له: إن فلانا أوصاني إليك أن 
آتيك» و أكون معك» قال: فأقم أي بي فأقمت عنده على مثل أمر صاحبه حي 
حضرته الوفاة» فقلت له: إن فلانا أوصان إليك» وقد حضرك من أمر الله ما 
تری» فإلی من؟ قال: والله ما أعلمه أي بي إلا رحلا بنصيبين هو على مثل ما 
نحن علیه» فا حق به. 

فلما دفناه لحقت بالآحر فقلت له: يا فلان إن فلانا أوصان إلى فلان 
وفلان أوصان إليك» قال: فأقم أي بئ» فأقمت عنده على مثل حاهم حى 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
حضرته الوفاة: فقلت له: يا فلان إنه قد حضرك من أمر الله ما ترى» وقد كان 
فلان أوصان إلى فلان وأوصان فلان إلى فلان» وأوصان فلان إليك» فإلى من؟ 
قال: أي بن والله ما أعلم أحداأ على مثل ما نحن عليه إلا رحلا بعمورية من 
أرض الروم فأته فإنك ستجده على مثل ما كنا عليه. 
سلمان يلحق بصاحب عمورية: 

فلما واریته حرحت حن قدمت على صاحب عمورية» فوحدته على مثل 
حالهم» فأقمت عنده» واكتسبت حى كانت لي غنيمة وبقرات» ثم حضرته 
الوفاة: فقلت: يا فلان إن فلاا كان أوصان إلى فلانء وفلان إلى فلان وفلان 


إليك» وقد حضرك من أمر الله ما ترى» فإلى من توصيي؟ قال: أي بي والله ما 
أعلمه بقي أحد على مثل ما كنا عليه آمرك أن تأتيه» ولكن قد أظلك زمان بي 
يبعث من الحرم» مهاحرة بين حرتين إلى أرض سبخة ذات نخل» وإن فيه 
علامات لا تخفى» بين كتفيه حاتم النبوة» يأكل المدية» ولا يأكل الصدقةء فإن 
استطعت أن تخلص إلى تلك البلاد فافعل فإنه قد أظلك زمانه» فلما واريناه 
SS‏ 
تحملوني معكم حي تقدمون أرض العرب وأعطيكم غنيميّ هذه وبقراني؟ قالوا: 
7 
سلمان يذهب إلى وادي القرى: 

فأعطيتهم إياها وملون حن إذا حاءوا بي وادي القرى ظلمون فباعون 
E EE N E a E‏ 
يکون البلد الذي نعت لي صاجي» وما حقت عندي حي قدم رجحل من بيٰ 
قريظة من يهود وادي القرى» فابتاعي من صاحي الذي كنت عنده. 
سلمان يذهب إلى المدينة ويسمع بمجرة الب بل : 

فحرج بي حي قدم المدينة فوالله ما هو إلا أن رأيتهاء فعرفت نعته» فأقمت 
في رقي مع صاحجي» وبعث الله عز وجل رسول الله ل بمكةء لا يذكر لي شيء 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
من أمره ما أنا فيه من الرق حي قدم رسول الله َيل قباءء وأنا أأعمل لصاحجي 
في نخلة لهء فوالله إن لفيها إذ حاء ابن عم له» فقال: فلانء قاتل الله بي قيلة» 
والله م الآن لفي قباء بجتمعون على رحل جاء من مكة يزعمون أنه ني» فواللّه 
ما هو إلا أن معتهاء فأحذن العرواء -يقول الرعدة» حي ظننت لأسقطن على 
صاحجي» ونزلت أقول ما هذا الخبر» ما هو؟ فرفع مولاي يده فلكمي لكمة 
شديدة» وقال: ما لك وهذاء أقبل على عملك» فقلت: لا شيء إنما معت 
راجت ان غل 
سلمان يستوثق من رسالة محمدية: 

فلما امسيت و کان عندي شيء من طعام» فحملته وذهبت إلى رسول الله 
ي وهو بقباءء فقلت: إن بلغي أنك رحل صال» وأن مف ااا لن 
غرباء» وقد كان عندي شيء للصدقة فرأيتكم أحق من بمذه البلاد به» فها هو 
هذا فكل منه» فأمسك رسول الله يل يده وقال لأصحابه: كلوا وم يأكل فقلت 
ي نفسي: : هذه خلة ما وصف لي صاجيء؛ ثم رجعت» وتحول رسول الله 4# إلى 
ال جعت ا كان عندي» م جئته به» فقلت» اڼ راش اک 
الصدقة» وهذه هدية وكرامة ليست بالصدقة» فأكل رسول اله کا وأكل 
أصحابه» فقلت هذه خلتان» ثم حئت رسول الله ي وهو يتبع حنازة» وعلي 
شملتان لي وهو قي أصحابه» فاستدرت به لأنظر إلى الخاتم في ظهره» فلما رآني 
رسول الله ية استدبر عرف أن أستثبت من شيء قد وصف لي» فوضع رداءه 
E Eat EE E‏ 
أقبله» وابکي› فقال: تحول يا سلمان هکذا» فتحولت فجلست بین یدیه» 
وأحب أن يسمع أصحابه حديثي عنه» فحدثته يا ابن عباس كما حدثتك. 
سلمان يتحرر من الرق عساعدة الرسول ك: 

فلما فرغت قال رسول الله بٍ: اتب يا سلمان» فكاتبت صاحي على 
ثلانمائة نخلة أحييها له» وأربعين أوقية» فأعانن أصحاب رسول الله يي بالنحل 


السيرة النبوية لإابن إسحاق 
ثلاثين ودية عشر» كل رحل منهم على قدر ما عنده» فقال لي رسول الله ئل: 
فقر ها فإذا فرغت فآذني حن أكون أنا الذي أضعها بيدي» ففقرقًا وأعانيٰ 
اصحابي -يقول حفرت هما حيث توضع» حن فرغنا منهاء ثم جحفت رسول الله 
يل فقلت: يا رسول الله قد فرغنا منهاء فخحرج معي حي جاءهاء فكنا نحمل إليه 
الودي فيضعه بيده» ويسوي عليه» فوالذي بعثه بالحق ما ماتت منها ودية واحدة. 

وبقيت علي الدراهم» فأتاه رحل من بعض المعادن .مثل البيضة من الذهب 
فقال رسول الله ب: أين الفارسي المسلم المكاتب؟ فدعيت له: حذ هذه يا 
سلمان فأد ما ما عليك» فوالذي نفس سلمان بيده لو زنت هم منها أربعين 
أوقية» فأديتها إليهم» وعتق سلمان- وكان الرق قد حبسي حن فاتتي مع 
رسول الله ي بدر وأحد» ثم عتقت فشهدت الخندق» ثم لم يفتن معه مشهد". 
حديث سلمان مع صاحب عمورية: 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثي عاصم بن عمر بن قتادة 
قال: حدثي من مع عمر بن عبد العزيز»و حدث هذا من حديث سلمان» فقال: 


حدثت عن سلمان أن صاحب عمورية قال لسلمان» حين حضرته الوفاة: ائت 
غيضتين من أرض الشام فإن رجحلا يخرج من إحداهما إلى الأحرى تي كل سنة 
ليلة» يعترضه ذوو الأسقام» فلا يدعو لأحد به مرض إلا شفي» فسله عن هذا 
الدين الذي تسلي عنه» عن الحنيفية دين إبراهيم» فخرحت حن أقمت بها سنة» 
حي حرج تلك الليلة من إحدى الغيضتين إلى الأحرى» وإنما كان يخرج 
مستجيزأ» فخرج وغلبي عليه الناس حي دحل قي الغيضة الي يدحل فيها حن 
ما بقي إلا منکبه» فأحذت به فقلت: رحمك الله أحبرني عن الحنيفية دين 
إبراهيم؟ فقال: إنك لتسأل عن شيء ما يسأل عنه الناس اليوم» قد أظلك زمان 
ني يخر ج عند هذا البيت» هذا الحرم» يبعث بسفك الدم» فلما ذكر ذلك سلمان 


(۱) رواه أحمد في «المسند» )٤۳۸/٥(‏ وابن سعد في «الکبری» )٥۹۰٥٦/٤(‏ والطيران 
فی الکبیر (۲۲۹۰۲۲۲/۹) وابن الأثیر فی «الأسد» )١٠۳ »٥۱۰/۲(‏ بسند حسن. 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
لرسول الله یی قال: لفن كنت صدقت يا سلمان لقد رأيت ابن مرم عايه 
اتلام 

خدتنا احمد) نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدئیٰ يزيد بن آي حبيب 
ول من غد القي كن سل ال ا اعفان سول ا ذلك 
الذهب فقال: أقضي به عنك فقلت يا رسول الله وأين تقع هذه ما علي؟ 
فقلبها رسول الله يي على لسانهء ثم قذفها إلي» ثم قال: انطلق ما فإن الله عز 
وحل سيؤدي ها عنك» فانطلقت فوزنت مم منها حن أوفيتهم منها أربعين 
e‏ 

حدثنا أحمد» نا يونس عن أي ليلى قال: نا عتاب البكري قال: كنا جحالس 
أبا سعيد الخدري فيبسط له على بابه بساط ثم يجعل عليه وسادة ويتكيء على 
الوا وی رل دق به فسا عن الام الئن. كان ين كفن رول ااه 
ما كان؟ قال فأشار أبو سعيد بالسبابة ووضع الإبمام على أول مفصل أسفل 
من ذلك قال يونس: أخحرج المفصل كله» قال: كانت بضعة ناشزة بين كتفي 
رسول الله 4 

نا أحمد: نا يونس قال: قال ابن إسحاق: وكانت قريش يعظمون الكعبة 
ويطوفون يا ويستغفرون عندها مع تعظيم الأوثان والشرك في ذبائحهم» 
ويحجون» ويقفون الموقف. 


)١(‏ إسناده ضعيف علته شيخ عاصم بن عمر جهولا لا يعرف» وعمر بن عبد العزيز م 
برو عن سلمان ورواه ابن سعد في الطبقات )۸٠/٤(‏ والبيهقي تي الدلائل (۹۹/۲) 
وقال الذهي في «سير الأعلام النبلاء» )١٠۲/١(‏ تفرد به ابن إسحاق. 

(۲) إسناده ضعيف جهالة شيخ يزيد بن أي حبيب» ورواه أحمد في المسند (ه/٤٤٤)‏ 
وابن سعد في الطبقات الكيرى )٦٠/٤(‏ عن طريق ابن إسحاق. 


٤١ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
أثرالكعبة 
آدم وبناء الكعبة: 

نا أحمد: نا يونس عن سعيد بن ميسرة البكري قال: حدثي انس بن مالك 
أن شرل له 4 قال كان وضع الت اف رمن آذ شرا آو آکئرء فكانت 
الملائكة تحج إليه قبل آدم» ثم حج آدم فاستقبلته الملائكة» فقالواء يا آدم من أين 
حشت؟ قال حججت البيت» قالوا» قد حجته الملائكة قبلك. 

ا اد ایوس عن انت بن دیتار ع عطاء قال: ا آدم باهند» 
فقال: يا رب مالي لا أمع صوت الملائكة كما كنت أسمعها قي الحنة؟ فقال له: 
بخطیعتاك یا آدم» فانطلق فابن لي بیتا فتطوف به کما رأیتهم یتطوفون» فانطلق 
حي أتى مكة فب البيت» فكان موضع قدمي آدم قرى وأمارا وعمارة» وما بین 
حطاه مفاوز» فحج آدم البيت من المند أربعين سنة. 

نا أحمد: نا يونس عن يجى بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن بحاهد قال: لا 
قیل لإبراهیم ‏ ودن فی الاس پاج 4“ قال: یا رب کیف أقول؟ قال: قل 
يا أيها الناس أجيبوا ربكم» فصعد الحبل فنادى أيها الناس أجيبوا ربكم» فأجابوه 
لبيك اللهم لبيك» فكان هذا أول التلبية. 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدنيٰ وهب بن سنان قال: 
معت عائذ بن عمير الليثي يقول: لا أمر إبراهيم بدعاء الناس إلى الحج استقبل 
المشرق» فدعا إلى الله عز وجل فأحيب: لبيك لبيك» ثم استقبل المغرب فدعا إلى 
الله عز وحل فأحيب: لبيك لبيك ثم استقبل الشام فدعا إلى الله عز وحل 
فأجيب: لبيك لبيك» ثم استقبل اليمن فدعا إلى الله عز وجل فأجحيب: لبيك 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثي ثقة من أهل المدينة عن 


.)۲۷( سورة الحج: آية‎ )١( 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
عروة بن الزبير أنه قال: ما من ني إلا وقد حج البيت» إلا ما كان من هود 
وصالم» ولقد حجه نوح» فلما كان من الأرض ما كان من الغرق أصاب البيت 
ما أصاب الأرض» فكان البيت قطعة ححمراء» فبعث الله تعالى هوداء فتشاغل بأمر 
قومه» حي قبضه الله عز وحل إليه» فلم يحجه حي مات» ثم بعث الله تعالى 
صالحا فتشاغل بأمر قومه» فلم يحجه حن مات» فلما بوأه الله عز وجل لإبراهيم 
حجه» تم لم يبق ڼي الا حجه. 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق عن عطاء بن أبي رباح عن كعب الحبر 
قال: شكت الكعبة إلى ريما عز وحل» وبكت إليه فقالت: أي رب» قل زواري 
وحفان الناس» فقال الله عز وحل ها: إن محدث لك إنجيلا [كذا]» وحاعل لك 
زواراً يحنون إليك حنين الحمامة إلى بيضاتا. 

نا أحمد قال: حدثي أبي قال: نا حرير بن عبد الحميد عن منصور عن 
جحاهد عن عبد الله بن عمرو قال: حلق البيت قبل الأرض بألفي عام» ثم دحيت 
الأرض منه. 
إبراهيم وإ“ماعيل عليهما السلام يضعان الحجر: 

نا أحمد: نا يونس عن الأسباط بن نصر الحمداني عن إمماعيل بن عبد 
الرحمن السدي قال: حرج آدم من الحنة معه حجر في يده وورق ني الكف 
الأحرى» فبث الورق باهند فمنه ما ترون من الطيب» وأما الحجر فكان ياقوتة 
بيضاء يستضاء بماء فلما بى إبراهيم البيت فبلغ موضع الحجر قال لإ“ ماعيل: 
اتن بحجر من الحبل» فقال: غير هذاء فرده مرارا لا یرضی ما يأتيه» فذهب 
مرة» وجاءه جبريل بالحجر من المند الذي أحرج به آدم من الحنة فوضعه» فلما 
جحاءه إسماعيل قال: من حاءك مذا؟ قال: من هو أنشط منك. 
وصف الحجر الأسود: 

نا أحمد» نا يونس عن السري بن إماعيل عن عامر عن عمر بن الخطاب 
أنه قال: الحجر الأسود من أحجار ر و ا 


۲ 


السيرة النبوية لابن إسحاة 
الكرسف» فما اسود إلا من خحطايا بن آدم ولولا ذلك ما مسه أبكم ولا أصم 
ولا أعمى إلا برئ. 

نا أحمد: نا يونس عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سلمة بن كهيل عن 
رحل عن علي أنه قال: السكينة ما وحه كوجه الإنسان وهى قي ذلك ريح 
هفافة. 


نا أحمد: نا يونس عن إبراهيم بن إماعيل عن يزيد الرقاشي عن أبيه عن 
أي موسى الأشعري أن رسول الله ييل قال: لقد مر بالصخرة من الروحاء 
سبعون نبيا حفاة عليهم العباً يؤمون بيت الله العتيق منهم موسى عليه 
السلام. 

ا و عن ان ی عالت ان مو ا 
قال: كان الحجر من ياقوت الحنة فمسحه المشركون فاسود من مسحهم 
إياه. 

نا أحمد نا يونس عن وهب بن عقبة عن عطية العوفي عن ابن عباس قال: 
إن الحجر الأسود من حجارة الجنة» كان أشد اتا وان فادها م 
و 

نا أحمد نا يونس عن مسلمة بن عبد الله القرشي عن عبد الكرم أي أمية 
قال: كان البيت ياقوتة من ياقوتات الحنة» فلما كان زمن الطوفان رفع إلى 
السماء الدنياء فلو وقع الآن وقع على موضع البيت» يطوف به كل ليلة سبعون 
لف ملك» واستودع جبريل أبا قبيس الحجر» وهو ياقوتة بيضاء من ياقوت 
الحنة» فلما بى إبراهيم البيت أتاه جبريل» فأحرج له الحجر» فوضعه في قواعد 
البيت» وهو يوم القيامة أعظم من أحد له لسان يشهد به. 
ما كان يقال عند الطواف في الجاهلية: 

نا أحمد: نا يونس عن عبد الرحمن بن عبد الله للسعودي عن سعيد بن أي 
بردة الأشعري عن عبد الله بن عمر أنه قال لأبيه أي بردة: أتدري ما كان قومك 


E!‏ السيرة النبوية لإبن إسحاق 
يقولون في الجاهلية إذا طافوا بالبيت؟ قال: وما كانوا يقولون؟ قال: كانوا يقولون: 
اللهم هذا واحد إن تما أمه الله وقد أتما 
إن تغفر اللهم تغفر جا وأي عبد لك لا ألا 

نا أحمد: نا يونس عن قيس بن الربيع عن منصور عن جحاهد قال: كان 
أهل الحاهلية يقولون حين يطوفون بالبيت: 

إن تغفر اللهم تغفر م وأي عبد لك لا ألا 

نا أحمد نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه قال: م يكن أحد يطوف 
بالكعبة عليه ثياب إلا الحمس» و كان بقية الناس الرحال والنساء يطوفون عراة» 
إلا أن تحتسب عليهم الحمس» فيعطون الرحل أو المرأة الثوب يلبسه. 

نا أحمد: نا يونس عن أبي معشر المديي عن محمد بن قيس قال: كان أهل 
الجاهلية من لم يكن من الحمس» فإن طابت نفسه أن يرمي بالثوب الذي عليه 
إلى الكعبة إذا طاف بالبيت أو وجد عارية من أهل مكة» طاف فيه» فإن م 
تطب نفسه بالثوب الذي عليه» ولم يجد عارية من أهل مكة طاف عرياناء فقالوا 
وحدنا آباءنا عليهاء والله أمرنا ما حن بلغ (حالصة يوم القيامة) قال محمد بن 
قيس: هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا يش ركهم فيها الكفارء فإذا كان يوم 
القيامة حلص ها المؤمنون. 

نا أحمد: نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كانت 
قريش ومن يدين دينهاء وهم الحمس» يقضون عشية عرفة با مزدلفة يقولون: نحن 
ENE RS a a‏ 
افكضو اه جيف فاظن الا € © تدرا فرقرا مح الاس بعرفات. 
الرسول بل يخالف الحمس قبل الرسالة: 


نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثي عبد الله بن أي بكر عن 


(۱) سورة البقرة: آیة .)۱۹٩۹(‏ 


to 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
عثمان بن أي سليمان عن نافع بن جبير بن مطعم عن أيه جبير بن مطعم قال: 
لقد رأیت رسول الله َء وهو على دين قومه» وهو قف على بعر له بعرفات» 
من بين قومه حن يدفع معهم توفيقاً من الله عز وجل له. 
ما كان يفعله المش ر كون في الجاهلية: 

نا أحمد: نا يونس عن زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق عن عمرو بن 
ميمون عن عمر قال: كان المشركون بجمع يقولون: اشرق ثبیر كما نغير قال: 
فكانوا لا يفيضون من جمع حي تطلع الشمس» فنهانا رسول الله ل عن ذلك: 
قال زكرياء فنفر رسول الله ي قبل أن تطلع الشمس. 

نا أحمد: نا يونس عن يوسف بن ميمون عن الحسن قال: كان الناس في 
الجاهلية إذا أتوا المعرف قام الرحل فوق جبل فقال: أنا فلان ابن فلان» فعلت 
کذا ر ك کذاء وفعل چدی. کا فانرل الله عز وجل: ظ قدا قَضيتُّم 
متس کڪ فاڏڪروا الله کذ کرو ا رَڪ ر دک و 
کما کنتم تذکرون آباءكم في الجاهلية) فقال رسول الله ب حين نزلت هذه 
الآية: يا أيها الناس إن الله قد رفع عنکم هذه النخحوة والتفاحر في الآباء» فنحن 
E,‏ تراب» وقال الله عر يتا لباس إا حَلَقَتکر من 
دذکر وات وَجَعلکم شُعُوبًا وبال 4 إلى قوله تعالی ناک۰0 
أصل السعي بين الصفا والمروة وأول من سعى: 

نا أحمد: تا يونس عن يوسف بن ميمون التميمي عن عطاء بن أي رباخ 
أن إنسانا سأله عن السعي بين الصفا والمروة فقال: إن هاجر لما وضعها إبراهيم 
هي وابنها إسماعيل أصابما عطش شديد حن أريت أن إ“ماعيل سيقتله العطش› 
فلما حشيت ذلك منه» وضعته في موضع البيت»› وانطلقت حن أتت الصفاء 
فصعدت فوقه تنظر هل مات بعد ام لا؟ فجعلت تدعو الله تعالى له ثم نزلت 


.)٠٠٠١( سورة البقرة: آية‎ )١( 
.)۱۳( سورة الحجرات: آية‎ )۲( 


السيرة النبوية لابن إسحاة 
حن أتت بطن الوادي فسعت فيه ثم حرجت تمشي حن أتت المروة» فصعدت 
فوقها تنظر هل مات بعد أم لا؟ وكانا حجرين إلى البيت» ففعلت ذلك سبع 
مرات» فهذا أصل السعي بين الصفا والمروة. 

نا أحمد: نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه» في هذه الآية: ط إِنّ 
آلصّفا وَالْمََوَة ين سَعَاير آله 4 الآية» فقلت لعائشة: لو أن إنسانا حج فلم 
يطف بين الصفا E E e‏ فاتل علي» فتلوت 
E‏ لو کان کا قول 
كان: فلا جناح عليه ألا يطوف يمماء وإنما نزلت هذه الآية في أناس من 
قريش كانوا يحرمون لناة ولا يحل في دينهم أن يطوفوا بين الصفا والمروة» 
فلما أسلموا قالوا لرسول الله بل «إنا كنا نحرم لمناة فلا يحل لنا في ديننا أن 
نطوف بين الصفا والمروة» فأنزل الله عز وحل الآية: ط إن آلصَّفا وَالمَرَوَة 
ِن شار آله 4 فقالت عائشة : هما من شعائر الله» فما أتم الله حج من م 
يطف هما. 
سبب رمي الجمار وأول من رمى: 

نا أحمد: نا يونس عن يوسف بن ميمون عن عطاء بن ابي رباح انه سل 
عن رمي الحمار فقال: إن إبراهيم أتى البيت الحرام فصلى به» ثم راح حن أتى 
من ني بعض الليل فانطلق حى أتى الشجرة فعرض له الشيطان» فرماه إبراهيم 
بسبعة أحجار» يکر مع كل حجر» فذهب عنه» ثم مضى حن أتى مكان 
الجمرة الي يليها عرض له الشيطان» فرماه بسبعة أحجار» يكبر» مع كل حجر 
فذهب عنه» ثم مضى حى موضع الحمرة الثالثة عرض له الشيطان» فرماه بسبعة 
أحجار يكبر مع كل حجر» فذهب عنه» فلما بعث الله عز وحل نبيه لل اقتص 
ما صنع إبراهيم فصنع مثله. 


)٠١۸( سورة البقرة: آية‎ )١( 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
ما كان يفعله أهل الجاهلية عند الذبح: 

نا أحمد: نا يونس عن أبي بكر المذلي قال: أنا الحسن قال: كان الناس تي 
الجاهلية إذا ذجوا لطخوا بالدماء وجه الكعبة» وشرحوا اللحوم فوضعوها على 
الحجارة» وقالوا: لا يحل لنا نأكل شيعا جعلناه لله عز وجل حي تأكله السباع 
والظر فلجا جا الإساذم اء الاس رسرل اله ب فقالرا له شيعا كنا تصنعة 
في الحاهليةء ألا نصنعه الآن؟ فإغا هو لله عز وجل فأنزل الله عز وجل كوأ 
متا وَأظْعِمُوأً 4 ”“ فقال رسول الله و «لا تفعلوا فإن ذلك ليس لله عز 
وجل » قال الحسن: فلم يعزم عليهم الأكل» فإن شعت فكل وإن شئت فدع. 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: سألت ابن أبي يح عن قول 
رسول الله ل «إن الزمان قد استدار حت صار کهیئته يوم خلق الله 
السموات والأرض» فقال: كانت قريش يدحلون في كل سنة ا ونما 
كانوا يوافقون ذا الحجة في كل اثنيَ عشرة سنة مرة» فوفق الله تعالى لرسوله - 
في حجته الي حج- ذا الحجة» فحج رسول الله َل فيهاء فقال رسول الله ئل: 
«إن الزمان قد استدار حتی صار کهیئته يوم خلق الله السموات والأرض» 
فقلت لابن أبي نحيح: فكيف بحجة أي بكر وعتاب بن أسيد؟ فقال: على ما 
كان الناس يحجون عليه» ثم فسر ابن أي نيح فقال: كانوا يحجون في ذي 
ا ی ا ر ی بارا عر هرا 
جبريل يعم الخليل إبراهيم عليهما السلام مناسك الحج: 

حدثنا أحمد قال: نا يونس عن ابن أبي ليلى وابن أي أنيسة عن عبد الله بن 
أي مليكة عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله يب قال: «نزل جبريل 
على إبراهيم صلى الله عليهماء فراح به فصلى به الصلوات ها» قال يجی: 
الظهر» والعصرء والمغرب» والعشاء. ثم اجتمعاء فبات به حى صلى الفجر ثم 


.)۲۸( سورة الحج: آية‎ )١( 


السيرة النبوية لابن إسحاة 
سار به يوم عرفة حى نزل به المترل الذي يرل الناس» فصلى به الصلاتين - 
«قال جی: N EE‏ قال: فسار حي وقف به قي الموقف حي كان 
كأعجل ما يصلي أحد من المسلمين صلاة الغرب» ثم أفاض حي اتی به 
«جعا» فصلى به الصلاتين» قال يجى: المغرب الها ا قال: ثم بات ہا 
ea SES EE OE‏ 
أتى به الجمرة فرماهاء ثم ذبح وحلق ثم أتى به البيت فطاف به -قال ابن أي 
لیلی: ثم رحع به إلى مى فأقام فيها تلك الأيام» ثم أوحى الله عز وجل إلى محمد 
أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا. 

نا أحمد نا يونس عن زكريا بن أبي زائدة عن أي إسحاق عن زيد بن يشيع 
عن علي قال: بعثن رسول الله يي حين نزلت «براءة» ألا يطوف بالبيت 
عریان. 
قريش تبتدع الحمس: 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: و كانت قريش -لا أدري قبل بناء 
الكعبة أو بعده- ابتدعت رأي الحمس» رأيا رأوه وأداروه بينهم» فقالوا: نحن 
بنو إبراهيم وأهل الحرم» وولاة البيت» وقاطنو مكة وسكامماء فليس لأحد من 
العرب مثل حقناء ولا مثل مازلتناء ولا يعرف له العرب مثل ما تعرف لناء فلا 
تعظموا شيا من الحل كما تعظمون الحرم فإنكم إن فعلتم ذلك استحفت 
العرب حرمتكم» وقالوا: قد عظموا من الحل مثل ما عظموا من الحرم» فت ركوا 
الوقوف على عرفة والإفاضة منهاء وهم يقرون ويعرفون أَها من المشاعر والحج 
ودين إبراهيم عليه e‏ فيرون لسائر العرب أن يقفوا عليها وأن يفيضوا 
منهاء إلا أمُم قالوا نحن أهل الحرم فليس ينبغي لنا أن نخرج من الحرمة ولا 
نظي قرا كا بها الف والس أل ار غ جعلرا ن ورای 
العرب من ساكي الحل والحرم مثل الذي هم بولادتم إياهم» يحل لهم ما يحل 
هم» ويحرم عليهم ما يحرم عليهم» وكانت كنانة وخحزاعة قد دخلوا معهم ِي 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
ذلك» ثم ابتدعوا في ذلك ازا م تكن فقالوا: لا ينبغي للحمس أن يأقطوا 
الأقط» ولا يسلوا السمن وهم حرم» ولا یدخلوا بیتا من شعر ولا یستظلوا الا 
في بيوت الأدم ما داموا حرًامأء ثم رفعوا في ذلك فقالوا: : لا ينبغي لأهل الحل أن 
يأكلوا من طعام حاءوا به معهم من ا لحل قي الحرم ا 
ولا يطوفوا بالبيت إذا قدموا أول طوافهم إلا تي ثياب الحمس» فإن م يجدوا 
شيعاً منها طافوا بالبيت عراة» فإن تكرم منهم متكرم من رجل أو امرأة م جد 
ثوباً من ثياب الحمس» فطاف في ثيابه الت جاء با من الحل» ألقاها إذا فرغ من 
طوافه» م ينتفع بها ولم يحسهاء ولا أحد غيره أبداء وكانت العرب تسمي تلك 
الثياب اللقى» فحملوا العرب على ذلك فدانت به» ووقفوا على عرفات» 
وأفاضوا منها» فأطافوا بالبيت عراة» وأخذوا عا شرعوا هم من ذلك» فكان أهل 
الحل يأتون حجاجاً وعمارأى فإذا دخلوا الحرم وضعوا أزوادهم الي جاءوا ها 
وابتاعوا من طعام الحرم» والتمسوا ثياباً من ثياب الحرم إما عارية وإما بإجارة) 
فطافوا فيها فإن لم يجدوا طافوا عراةء أما الرحال فيطوفون عراة» وأما النساء 
فتضع إحداهن ثيايما كلها إلا درعاً تطرحه عليهاء م تطوف فيه» فقالت امرأة 
من العرب وهى كذلك تطوف: 

اليوم يبدو بعضه أو كله وما بدا منه فلا أحله 

ومن طاف منهم في ثيابه التي جاء فيها ألقاها فلم ينتفع يا هو ولا غير 
فقال قائل من العرب یذکر شیتا ت رکه لا یقربه وهو به 

کفی حزناً کری عليه کأنه لقي بين أيدي الطائفين حرم 

يقول: لا تمس» فكانوا كذلك حي بعث الله عز وجل نبيه 44 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


سبب بنيان قريش الكعبة: 

حدثنا أحمد بن عبد البار: نا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: 
فأقامت قريش في كل قبيلة منها أشراف» فليس بينها احتلاف ولا نائرةء ثم إن 
قريشا أجعوا على بنيان الكعبة» وكانوا يهمون بذلك فيهابون هدمهاء وإنغا 
کانت رضم“ فوق القامة» فأرادوا رفعها وتسقيفها وذلك أن تفرا من قریش 
سرقوا كر الكعبة» وكان يكون في بعر حوف الكعبة. وكان الذي وحد عنده 
الكتر دويل -أو دويد» شك أبو عمر» مولى لبي مليح بن عمرو من خزاعة 
فقطعت قريش يده من بينهم» وكان ممن اتمم في ذلك الحارث بن عامر بن 
نوفل» وكان أخا الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف لأمه أبو وهب بن 
عبد المطلب» فهو الذي تزعم قريش أَمُم وضعوا كر الكعبة حين أحذوه عند 
دویل -أو دويد- فلما أتتهم قریش دلوهم على دویل -أو دوید- فقطعوه» 
ويقال: إنمم وضعوه عنده» وذكروا أن قريشا حين استيقنوا بأن ذلك کان عند 
الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف» فخرجوا به إلى كاهنة من كهان 
العرب» فسجعت عليه من كهانتها بأن لا يدحل مكة عشر سنين عا استحل من 
حرمة الكعبة» فزعموا أَُم أحرجوه من مكة» فكان فيما حوها عشر سنين 

و كان البحر قد رمى بسفينة إلى حدة لرحل من الروم فتحطمت» فأخذوا 
حشبها فأعدوه لسقفهاء وكان .عكة رحل قبطي نحار» فتهياً هم في أنفسهم في 
بعض ما يصلحهاء وكانت حية تخرج من بغر الكعبة الي كان يطرح فيها نما 
بهدي هما كل يوم» فتشرق على جدار الكعبة» وكانت ما يهابون» وذلك م 
زعموا كلما كان يقترب من بغر الكعبة أحد إلا احزألت وكشت وفتحت فاها 
فکانوا يهابوماء فبينما هي يوما تشرق على حدار الكعبة كما كانت تصنع» 
بعث الله عز وجل عليها طائراً لا درون ما هو فاحتطفها من متشرقهاء فذهب 


)١(‏ الرضم: الحجارة بعل بعضها على بعض. 


السيرة النبوية لابن إسحاة لاع 
بماء فقالت قريش: إنا نرحو أن يكون الله عز وحل قد رضي ما أردناء عندنا 
عامل رفيتق وعندنا الخشب» وقد ذهب الله تعالى بالحية» وذلك بعد الفجار 
بخمس عشرة سنة» ورسول الله ك إذ ذاك ابن مس وثلاثين سنة “. 

أبو وهب وما حدث له عند بناء الكعبة: 

فلما أجمعوا أمرهم على هدمها وبنائها قام ابو وهب عامر بن عائذ بن 
عبد بن عمران بن مخزوم فتناول من الكعبة حجرأ» فوثب من يده حي رجع إلى 
موضعه -فيما يزعمون- فقال: یا معشر قریش لا تدخحلن في بنیاما من کسبکم 
IE‏ 
الناس» وينحلون هذا الكلام الوليد بن المغيرة". 

ا خد ایی غ ابن إسحاق فال انی بك اا بن آن: ت انه 
حدث عن عبد الله بن صفوان بن أمية أنه رأى ابنا حعدة بن هبيرة بن أبي وهب 
ابن عمرو بن عائذ بن عبد بن عمران بن مخزوم يطوف بالبيت فسأل عنه» فقيل 
هذا ابن حعدة بن هبيرة بن أي وهب» فقال عبد الله بن صفوان: إن جده يعن أبا 
وهب هو الذي أخحذ من الكعبة حجرأ حين أرادت قريش هدمها فوثب من يده 
حي رحع إلى موضعه» فقال عند ذلك: يا معشر قريش لا تدحلوا فيها من 
كسبكم إلا طيبأًء لا تدخلوا مهر بغي» ولا بيع رباء ولا مظلمة لأحد من الاس؛ 
وأبو وهب حال رسول الله ی وکان شریفاء وله یقول شاعر من العرب: 
لو بأبي وهب أنخت مطيتي لرحت وراحت رحلها غير خائب 
وأبيض من فرعي لؤي بن غالب إذا حصالت أنسابه للذوائسب 


انظر: سبل اذى والرشاد 1۹/17 ). 

(۲) يقال: امرأة بغاء» وبغية: أي فاجرة. 

(۳) رواه الطيري في «التايخ» (۲۸۸۰۲۸7/۷۲) وابن سعد ي «الطبقات» )۱۱۸۰۱۰۰١/۱(‏ 
والبيهقي قي الدلائل )1۲١٦۱/۲(‏ من طريف ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لابن إسحاة 
أي لأحذ الضيم يرتاح للندى توسط جداه فروع الأطايب 
عظيم رماد القدر يملا جفانه من الخبز يعلوهن مثل السبائب 

نصيب قبائل قريش في تجزئة الكعبة: 

حدثنا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: ثم تحزأت قريش الكعبة 
فكان شق الباب لبي عبد مناف» وبي زهرة» وكان ما بين الركنين الأسود 
والر كن اليما لبي مخزوم وتيم وقبائل من قريش ضموا إليهم» وكان ظاهرها 
لسهم وجمح» وكان شق الحجرء وهو الحطيم» لبي عبد الدار بن قصي» ولب 
أسد بن عبد العزى بن قصي» وبي عدي بن كعب. 
الوليد بن المغيرة يبدأ بمدم الكعبة: 

تم إن الناس هابوا هدمها وفرقوا منه» فقال الوليد بن المغيرة: أنا أبوؤكم 
في هدمهاء فأحذ المعول» فقام عليهاء ثم قال: اللهم لا تردع"» اللهم إنا لا نريد 
إلا الخير» ثم هدم من ناحية الركنين فتربص الناس تلك الليلة وقالوا: ننظر ماذا 
يصيبه» فإن أصيب نمدم منھا شیا ورددناها کما کانت» وٳن ۾ يصبه شيءِ 

فقد رضي الا فأصبح غاديا يهدم وهدم الناس معه فلما 
انتتهى المدم إلى أس الكعبة اتبعوه حي انتهوا إلى حجارة حضر كالأسنمة آحذ 
سبب امتناع قريش عن هدم الأساس: 

حدثنا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق: حدثت أن رحالا من قريش ممن 
کان یهدمها قالوا: ادحل رحل بين حجرين منها العثلة ليقلع إحداهاء فلما 
تحرك الحجر تنفضت مكة بأسرهاء فهابوا عند ذلك تحريك ذلك الأس. 
الكتاب الذي وجد في الركن: 

حدثنا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثنا جى بن عَبّاد بن عبداله 


() ولي رواية « م ترع» أي لم تفزع» وني رواية» لم تزغ. 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 


ابن الزبير عن أبيه عباد قال: حدثت أمم وجدوا في أس الكعبة أو ي بعضها 
شيتا من صر مثل بيض النعام مكتوبً ني إحداهما: هذا بيت الله عز وجل 
الحرام رزق أهله من كذاء لا يحله أول من أهله» وي الأحرى: براءة لبي فلان 
حي من العرب» من حجة لله حجوها. 

SE ADO E UB O E A 
الركن أو في بعض للمقام كتابًا بالسريانية م يدروا ما هو حن قرأه عليهم رحل‎ 
من يهود: «أنا الله ذو بكة خلقتها يوم حلقت السموات والأرض وصنعت‎ 
الشمس والقمر» وحففتها بسبعة أملاك حنفاء لا يزولون حن تزول أخحاشبهاء‎ 
مبارك لأهلها في الماء واللبن».‎ 
الكتاب الذي وجد في المقام:‎ 

وحدثت أمُم وحدوا قي المقام كتابًا فيه: «مكة الحرام يأتيها رزقها من 
ھا اول من اه 

نا أحمد» نا يونس عن زكريا بن أبي زائدة عن عامر الشعي قال: حدئي 
من قرا في أسفل المقام أو في تختجة في سقف البيت: «أنا الله ذو بكة» بنيته على 
وحوه سبعة أملاك حنفاء» با ركت لأهله في اللحم» والماء وحعلت رزقهم من 
ثلاثة سبل» ولا يستحل حرمتها أول من أهلها». 

ی و ن ا غ مد ن ري فال شهدت 
عبد الله بن الزبير وهو يقلع القواعد الي أسس إبراهيم ل لبناء البيت فأتوا على 
تربة صفراء عند الحطيم» فقال ابن الزبير: هذا قبر إسماعيل عليه السلام فواراه. 
الاختلاف بين قريش في وضع الحجر: 

نا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: ثم جمعت القبائل من قريش لبنائها 
كل قبيل تحمع من حدقا ثم بنوا حى بلغ البناء موضع ال ركن فاخحتصموا في رفع 
١‏ أورد الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» »)۳٦۹۰۳۷۰/۲(‏ من طريق ابن 

إسحاق. 


السيرة النبوية لابن إسحداة 
الركن» كل قبيلة تريد أن ترفعه دون الأحرى» فقالت كل قبيلة نحن نرفعه حى 
ارا او اوا اعدا الال 
لعقة الدم: 
فقربت بنو عبد الدار حفنة فملئوها دما ثم تحالفوا هم وبنو عدي بن 
كعب على الموت فأدحلوا أيديهم قي تلك الحفنة فغمسوها في الدم» فقال قي 
ذلك عكرمة بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار: 
والله لا نأي الذي قد أردعم ونخن جميع أو نخضب بالدم 
ونحن ولاة البيت لا تنكرونه فكيف على علم البرية نظلم 
لنبغي به الحمد الذي هو نافع ونخشى عقاب الله في كل حرم 
فكيف ترومونا وعز قناتنا ‏ له مكسر صلب على كل معلم 
فهيهات» أي يقرب الركن سام ونحن جميع عنده حين يقسم! 
فإما تخلونا وبيت حجابنا 0٠‏ وإما تنوءوا ذلك الركن بالحرم 
فأحابه وهب بن عبد مناف: 
أبلغ قريشا إذا ما جثت أكرمها 
إنا أبينا إلى الغصب ظاهرة 


إناوجدك لانؤتيكم سلا 


خن الكرام فلا حي يقاربنا 
وقد أرى محدثا في حلفنا طهرا 
أى لنا عزنا ماذا أراد بنا 
قوم أرادوا بنا خسفا لنقبله 


نحن الوك ونحن الأكرمون أبا 
كما ترى في حجاب الملك محتجبا 
قوم أرادوا بنا في حلفهم عجبا 
كلا وربك لا نؤتيهم غضبا 


أبو أمية بن المغيرة يحل مشكلة وضع الحجر: 


حدثنا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: فمكثت قريش أربع ليال» أو 
سا بعضهم من بعض» . امم احتمعوا ي المسجد فتشاوروا» وتناصفوا» فزعم 


)١(‏ وفي رواية «تحاوروا» وكذلك «تحازووا». 


السيرة النبوية لابن إسحاق ٥‏ 
بعض أهل العلم والرواية أن أب أميةء و كان كبيرا» وسيد قريش كلهاء قال:يا معشر 
قريش اجعلوا بينكم فيما تختلفون فيه أول من يدحل عليكم من باب المسجد. 
الرسول ب يضع الحجر وينهي الإشكال: 

فلما توافقوا على ذلك» ورضوا به» دحل رسول الله ب فلما رأوه قالوا: 
هذا الأمين قد رضينا ما قضى بينناء فلما انتهى إليهم أخبروه الخبر» فقال: هلموا 
ثوبًاء فأتوه به» فوضع رسول الله بيك الركن فيه بيديه ثم قال: لتأحذ كل قبيلة 
بناحية من الثوب» ثم ارفعوا جميعا» فرفعوه حن إذا بلغوا به موضعه وضعه 
رسول الله ل بيده» ثم بن عليه» فكان رسول الله ب يسمى في الجاهلية الأمين 
قبل أن يوحي إليه. 

نا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: كنت جالسا مع أبي حعفر محمد 
ابن علي فمر بنا عبد الرحمن الأعُرج» مولى ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب› 
فدعاه فجاءه فقال: يا أعرج ما هذا الذي تحدث به أن عبد المطلب هو الذي 
العزير يحدّث أنه حدث عن حسّان بن ثابت يقول: حضرت بيان الكعبةء 
فكأن انظر إلى عبد المطلب جالسًا على السور شيخ كبير قد عصب له حاجباه 
حى رفع إليه ال ركن» فكان هو الذي وضعه بیدیه» فقال: انفذ راشداء ثم قبل 
عل أبو حعفر فقال: إن هذا الشىء ما معنا به قط» وما وضعه إلا رسول الله 
ي بيده» احتلفت فيه قريش فقالوا: أول من يدحل عليكم من باب المسجد فهو 
بینکم» فدحل رسول الله ا فقالوا: هذا الأمين› فحکموه» فأمر بثو ب فیسط»› 
ثم أحذ الركن بيديه» فوضعه على الثوب» ثم قال: لتأحذ كل قبيلة من الثوب 
بناحية» وارفعوا جميعًا» فرفعوا جميعًاء حن إذا انتهوا به إلى موضعه أخحذه رسول 


الله ي فوضعه في موضعه بيده ثم بي علیه. 
سن الرسول يلل عند بناء الكعبة: 
a I O‏ 


10٦ 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 


ونلائين سنة» ونزل عليه الوحي بعد بناء الكعبة بخمس سنين»› وهو ابن أربعين 

سنة» وأقام محكة ثلاث عشرة سنة تم هاحر إلى المدينة". 

شعر الزبير بن عبد المطلب في الحية التي كانت تمنع قريش من بنيان الكعبة: 
نا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: ثم سقفت فكان ذلك أول ما 


سقفت الكعبة» فلما فرغوا من البنيان وبنوها على ما أرادوا قال الزبير بن عبد 
المطلب فيما كان من أمر الحية ال كانت قريش تماب بناء الكعبة اء فقال: 


عجبت لا تصوبت العقاب 
وقد کانت یکون ها کشیش 
إذا قمنا إلى البنيان شدت 
فلما أن خشينا الرجز جاءت 
فضمتها إليها ثم خلت 
فقمنا حاشدين على بناء 
غداة نرفع التأسيس منه 
أعز به المليك بني لؤي 
وقد حشدت هناك بنو عدي 


فرانا الك بذاك ا 


إلى التعبان وهى ها اضطراب 
وأحيانا يكون ها وثشاب 
يبنا البناء وقد ققاب 
عقاب قد يظل ها الضباب 
ااب 
لنا منه القواعد والراب 
وليس على مساوينا ثاب 
فليس لأصله منهم ذماب 
ومرة قد تقدمها كلاب 
وعد الله بلتمس الثواب 


وقال الزبير بن عبد المطلب في ذلك أيضا: 


فکسان مدى الأبصار آخر عهدن 


إذا جاء قوم يرفعون عماده 


وڪ خطفها ال لأنعبان حر تدلت 
ممابعدما باتت هناك وطلت 


من البيت شدت نحوهم واحزألت 


»)١١١ »ء٠٠١/١( وابن سعد قي «الطبقات»‎ »))٠٠/۳( رواه أحمد قي «المسند»‎ )١( 
وأورد‎ »)٤٥۸/۱( والحاكم في «مستد رکه»‎ »)٥۷/۲١( والبيهقي قي «الدلائل»‎ 
عن ابن إسحاق.‎ )۳۷١ »۳۷۰/۲( القصة ابن كثير قي «البداية والنهاية»‎ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
فما برحت حتى ظننا جماعة بأن علينا لعنة الله حلست 
فقلنا جيعا قد علمنا خطية فعسى لنا والحلم منا أضلت 


وقال الوليد بن المغيرة في بنيان الكعبة وشأن الحية: 
لقد كان في النعبان يا قوم عبرة ورأي لمن رام الأمور على ذعر 
غداة هوى الدسر الحلق يرتمي به غير مد منکم يا بني فهر 
على حین ما ضلت حلوم سراتکم ‏ وخفتم بأن لا ترفعوا آخر الدهر 
إبطال مبتدعات المس في الحح: 

حدثنا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: وأنزل الله عز وجل على نبيه 
محمد ع چ اک اک وو و 
افا الا وا أ اله 4 الآية. يعن قريشًا والناس العرب» ثي سنة 
احج إلى عرفات والوقوف عليهاء والإفاضة منهاء وأنزل الله تعالى فيما 
ان ی کے رب ا ل آحر الآية. TT a a‏ 
وجل رسوله حمدا 24 
الرسول يل خالف الحمس قبل الرسالة: 

هة ا و قي فن ا اماف ال حا عد اه ن یکر عن 
)١(‏ أورده ابن كثير في «البداية والنهاية» »)۳۷١/۲(‏ عن ابن إسحاق. 
(۲) الحمس: موا حمسًا؛ لأمُم اشتدوا تي دينهم على زعمهم » وتحمسواله. 


(۳) سورة البقرة: آڀة .)۱۹٩۹(‏ 
)٤(‏ سورة الأعراف: آية .)۳۲-۳١(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


قال: لقد رأيت رسول الله ي يقف على بعر له بعرفات من بين قومه حڻ 
يدفع معهم توفيقا من الله عز وحل له . 
الكهان يتحدثون عن بعثة الرسول بل: 

نا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: وكانت الأحبار من اليهود 
والرهبان من النصارى» والكهان من العرب قد تحدثوا بأمر رسول الله َيل قبل 
مبعثه لما تقارب من زمانه. أما الأحبار من يهود» والرهبان من النصارى فيما 
وحدوا من صفته في كتبهم» وصفة زمانه لما كان في عهد أنبيائهم إليهم فيه» 
وأما الكهان من العرب فتأتيهم به الشياطين من الجن فيما يسترقون من السمي» 
إذ كانت وهي لا تححب عن ذلك بالقذف بالنجوم» وكان الكاهن والكاهنة 
من العرب لا يقع منهما ذكر بعض أمره لا تلقي العرب فيه بالا حن بعثه الله 
عز وحل» ووقعت تلك الأمور الي كانوا يذكرون» فعرفوها. 
قذف الجن بالشهب دليل مبعنه: 

فلما تقارب أمر رسول الله بء وحضر مبعثه حجبت الشياطين عن 
السمع» وحيل بينها وبين المقاعد الي كانت تقعد لاستراق السمع فيها فرموا 
بالنجوم» رفت ان ذلك لأمر حدث من الله عز وحل قي العباد يقول الله 
a a‏ 


e‏ ا من ذلك حین رأوا ما رأوا: ‏ قَلّ اوي 
0 


2 
£ سے سے سے 
أنه ر 


نة اَسَكَمَعَ 4 إلى قوله:  :‏ ام اراد م َم رسد 4 
فلما معت الجن القول عرفت إنما منعت من السمع قبل ذلك له؛ لملا 
يشاكل الوحي شيء من خبر السماءء فيلتبس على أهل الأرض ما حاءهم من 
الله عز وجل وقطع الشبهء فامنوا وصدقوا: « وَلَرَأ إل قَويهم شذرينَ © 


ل 


(۱) رواه البخاري »)۱٩٩۰( »)۳۲۷/٤(‏ ومسلم »)۸۹٤/۲(‏ (۱۲۱۹)» بنحوه. 
(۲) سورة الجن: آية .)٠١-١(‏ 


mE— 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
اوا ومآ ٍتا سَمِعَتا بَا ) إل خر اة 

وکان قول الجن: ل وأندد کان رجال د َنَ انس يغُوذونَ برجَالِ م 
الجن قَرَادُوهُم رَهَقًا 4 إنه کان رحال من العرب» من قريش وغيرهم» إذا 
سافر الرحل فترل ببطن واد من الأرض ليبيت به قال: إني أعوذ بعزيز هذا 
الوادي من الجن الليلة» من شر ما فيه. 

نا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثن بعض أهل العلم أن امرأة 
من بي سهم يقال ها: العيطالحة» كانت كاهنة في الجاهلية جاءها صاحبها ليلة 
من الليالي فانقض تحتها فقال: إذن من أذن يوم عقر ونحر» فقالت قريش حين 
بلغها ذلك: ما يريد؟ ثم جاءها ليلة أحرى» فانقض تتها فقال: شعوب ما 
لشعوب تصرّ ع فيه كعب لمحنوب» فلما بلغ ذلك قريشا قالوا: ماذا برید؟ إن 
هذا لأمر هو كائن» فانظروا ما هو» فما عرفوا حي كانت واقعة بدر وا 
بالشعب» فعرفوا أنه كان الذي جاء به إلى صاحبته. 

TS 
قوله تعالى: } وار کان رجال من آلإنسٍِ وو ¿َ برجال م ن الجن‎ 
ادوه رها 4 قال: كانوا إذا نزلوا واديًا قالوا: إنا نعوذ بسيد هذا‎ 
الوادي من شر ما فيه قال: فيقول,ٍ تتعوذون بناء نحن لا نملك‎ 
E لأنفسنا ضرا ولا نفعًا! قال: فرادوهم قا 4 قال:‎ 

حدثنا آحمد» نا يونس عن ابن و قال: وکان هذا الجي من 


أول ذكر وقع بالمدينة» قبل مبعث رسول الله ی أن فاطمة أم النعمان بن 
عمرو» أحي بي النجار -وكانت من بغايا الجاهلية- وكان ها تابع» فکانت 
تحدث أنه كان إذا جاءها اقتحم البيت الذي هى فيه اقتحاما على من فيه 
حن حاءها يومًا» فوقع على الجدار ولم يصنع كما كان يصنع» فقالت له: 
مالك اليوم؟ قال: بعث ني بتحرمم الزنا. 


ثقيف آول من فزعت برمي الجن: 
نا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: ر 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


a‏ أن رجلا من 
الناس» قال يعقوب: فلما رمي بالنجوم» كان أول حي فزع ها من الناس ثقيف 
فجاءوا إلى عمرو بن أمية فقالوا له: هل علمت بهذا الحدث الذي كان؟ فقال: 
وما هو؟ فقالوا: نحوم السماء يرمى مماء قال: ويحكم» انظروا فإن كانت هي 
العام الي يهتدي ما في البر والبحر» وتعرف ها الأنواء من الشتاء والصيف 
لصلاح معايش الناس» فهو والله فناء الدنياء وفناء هذا الخلقء وإن كان غيرهاء 
فهو لأمر حدث أراد الله عز وحل به هذا الخلق» فانظروا ما هو ؟. 
الرسول يي يصحح اعتقادهم في رجم الجن بالشهب ويوضحه هم: 

نا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثي الزهري عن علي بن 
حسين عن ابن عباس قال: حدثي رهط من الأنصار قالوا: بينا نحن حلوس مع 
سول اله کو دات یف د رای کر کا قال ما تعرلرن و هدا الکو گب 
الذي رمي به؟ فقلنا: يولد مولود» يهلك هالك ملك ملك فقال رسول الله 
لة: ليس كذلك, ولكن الله عز وحل إذا قضى أمرًا في السماء سبح بذلك حلة 
العرش فيسبح لتسبيحهم من يليهم ممن تحتهم من الملائكة» فما يزالون كذلك 
حن ينتهي التسبيح إلى السماء الدنيا فيقول أهل السماء الدنيا لمن يليهم من 
اللائكة مم سبحتم؟ فيقولون: ما ندري» ”معنا من فوقنا من الملائكة سبح 
فسبحنا الله عز وجل لتسبيحهم» ولکنا نسل» فيسألون من فوقهم» فما يزالون 


() اورده ابن کتیر ق ««الہداية والنهاية» (TV/Y)‏ عن ابن إسحاق» ورواه ابن سعد 
ANS‏ 


السيرة النبوية ابن إسحاة 
فيخبرون به من يليهم حن ينتهوا إلى أهل السماء الدنيا فيسترق الجن ما 
يقولون» فيتزلون به إلى أوليائهم من الإنس فيلقونه على ألسنتهم» بتوهم منهم 
فیخبرون الناس» E‏ وبعضه کذباء فلم یزل الجن كذلك حى 
رموا بمذه الشهب”'. 

نا أحمد» نا يونس عن يونس بن عمرو عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن 
عباس: إن الشياطين كانوا يصعدون إلى السماءء فيستمعون الكلمة من الوحي» 
فيهبطون ها الأرض» SI E‏ 
والتسع باطلاًء فلم يزالوا بذلك حي بعث الله عز وحل مدا بء فمنعوا تلك 
المقاعد» فذكروا ذلك لإبليس» فقال: حدث في الأرض حدث» فبعثهم فوحدوا 
رسول الله ييل يتلو القرآن بين جبلي نخل» فقالوا: هذا والله الحدث» وإُم 
ليرمون فإذا توارى النجم عنكم فقد أد ركه لا جخطى أبدا» ولكنه لا يقتله» يحرق 
وجهه وجنبه ویده. 

نا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: وقد كانت حديجة بنت خويلد 
الكتب وعلم من علم الناس ما ذكر ها غلامها مَيسَرة من قول الراهب» وما 
کان ی مع د كان :اكات يلات فال ورقة ن كان هذا تايا 
حديجة» إن عحمدًا لبى هذه الأمة» قد عرفت أنه كائن هذه الأمة ى ينتظر» هذا 
زمانه - أو كما قال. 

فجعل ورقة يستبطئ الأمر ويقول: حى مى» فكان فيما يذكرون يقول: 
أشعارا يستبطى فيها حبر حديجة» ويتريث ما ذكرت له» فقال ورقة بن نوفل: 


(0 رواه البيهقي ي «الدلائل» «((TVIY)‏ عن ابن إسحاق. ورواه مسلم 9 (\Vo:‏ 
۱) (۲۲۲۹)» والترمذي »)۳۲۲٤( »)۳٦۳ »۳٦۲/۰(‏ والنسائي في التفسير 
(۲۹۲)» وأحمد .)۲٠۸/١(‏ وقال الترمذي: حسن صحيح. 


أتبكر أم أنت العشية رالح 
لفرقة قوم لا أحب فراقههم 
وأخبار صدق خبرت عن محمد 
فتاك الذي وجهت يا خير حرة 
إلى سوق بصري في الركاب التي 
فخبرنا عن كل خبر بعلمه 
بأن ابن عبد الله أحمد مرسل 
وظني به أن سوف يبعث صادقا 
وموسی وابراهیم حتی یری له 
ومتبعه حيألؤي جماعة 
فإن أبق حتى يدرك الناس دهره 
وإلا فإين يا خديجة فاعلمي 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
وقي الصدر من إضمارك الحزن قادح 
كأنك عنهم بعد يومين نازح 
خبرها عله إذا غاب ناصح 
بغوري والنجدين حيث الصحاصح 
وهن من الأحهمال قعص درالسح 
وللحق أبواب هن مفاتسح 
إلى كل من ضمت عليه الأباططح 
كما أرسل العبدان هود وصالح 
مماء ومدشور من الذكر واضح 
شبامم والأشيبون الجحاجى 
فان به مستبشر الود فارح 
عن أرضك في الأرض العريضة سائح 


حدتنا أحمد» نا يونس عن محمد بن إسحاق قال: وكانت قريش حين 


رفعوا بنيان الكعبة وسقفوها يترافدون على كسوقًا كل عام تعظيمًا لحقهاء 
وكانوا يطوفون اء ويستغفرون الله عندها» ويذكرونه مع تعظيم الأوثان 
والشرك لي ذبائحهم ودينهم کله» وقد کان نفر من قريش: ريد بن عمرو بن 
تفيل» وورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى» وعثمان بن الحارث بن أسد بن 
عبد العزى وعبد الله بن ححش بن رئاب» كانت أنه آة بت عبد الطب 
ابن هاشم حَليف بي أمية» حضروا قريشًا عند وثن لهم كانوا يذبحون عنده 
لعيد من أعيادهم» فلما احتمعوا خلا بعض أولئك النفر إلى بعض» وقالوا: 
تصادقوا وليكَتّم بعضكم على بعض» فقال قائلهم» تعلمون والله ما قومكم 
على شيء لقد أحطعوا دين إبراهيم عليه السلام وخالفوه» وما وثن يعبد لا 
يضر ولا ينفع» فابتغوا لأنفسكم» فخرحوا يطلبون ويسيرون في الأرض 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
إبراهيم عليه السلام. 
ورقة بن نوفل يتنصر: 

فأما ورقة بن نوفل فتنصر» فاستحكم في النصرانية» واتبع الكتب من 
زد بن عمرو بن نفيل يدين بالنيفية: 

فلم يكن فيهم أعدل أمرًا» ولا أعدل شاا من زيد بن عمرو بن تفيلء 
اعتزل الأوثان وفارق الأديان من اليهود والنصارى والملل كلها إلا دين إبراهيم» 
يو حد الله عز وجل ويخلع من دونه» ولا يکل ذبائح قومه» بادأهم بالفراق )ا 

نا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثى هشام بن عروة عن أبيه 
عن أسماء بنت أبي بكر قالت: لقد رأيت زيد بن عمرو بن تفيل مسندًا ظهره 
إلى الكعبةء يقول: يا معشر قريش والذي نفس زيد بيده ما أصبح منكم أحد 
على دين إبراهيم غيري» ثم يقول: اللهم لو أ أعلم أحب الوجوه إليك عبدتك 
به» ولکيْ لا أعلمه ثم يسجد على راحته. 


نا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: ج ن و 
بن تفيل أن زيد كان إذا دحل الكعبة قال: س ها اور فت عا 
عاذ به إبراهيم» وهو قائم» إذ قال: أنفي لك عان راغم مهما بحشمي فان 
حاشم» البر أبغي لا الخال -يقول: لا الفخر- ليس مهجر كمن قال. 

نا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثيٰ هشام بن عروة قال: 
روا عروة بن الزبير أن زيد بن عمرو بن نفيل قال: 

أربا واحدا أم ألف رب أدين إذا تقسمت الأمور 

عزلت اللات والعزى جيعا - كذلك يفعل الجلد الصبور 


السيرة النبوية لابن إسحاق 

فلا عزى أدين ولا ابنتيها ولا صنمي بني عمرو أدير 

ولا غنما أدين وكان ربا لنا في الدهر إذ حلمي يسير 

عجبت وي الليالي معجبات روفي الأيام يعرفها البصير 

بأن الله قد أفنى رجلا كيرا كان شأفم الفجور 

وأبقى آخرين ببر قرم 0٠‏ فربك منهم الطفل الصغير 

وبينا المرء يعثر ثاب يوما كما يتروح الغصن النضير 
نا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: قال زيد بن عمرو بن تفيل أيضًا: 

أسلمت وجهي لمن أسلمت له الأرض تحمل صخرا ثقالا 

وأسلمت وجهي لن أسلمت -- له المزن تحمل عذبا زلالك 

إذا هي سيقت إلى بلدة أطاعت فصبت عليها سجالا 

وأسلمت وجهي لمن أسلمت 0٠‏ ل الريح صرف حالاً فحالا 

نا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: وکان الخطاب بن تفیل قد آذی 
زيد بن عمرو بن تفيل حي حرج عنه إلى أعلى مكة» فتزل حراء» مقابل مكة 
ووکل به الخطاب شبابا من شباب قريش وسفهاء من سفهائهم» فقال: لا 
تت ركوه يدحل مكة» فكان لا يدخلها إلا سرا منهم فإذا علموا بذلك آذنوا به 
الخطاب» فأحرحوه وآذوه» كراهية أن يفسد عليهم دينهم» وأن يتابعه أحد 
منهم على فراقهم» وكان الخطاب عم زيد» وأحاه لأمه» وكان عمرو بن تُفيل 
قد حلف على أم الخطاب بعده» فولدت له زید بن عمرو» وکان الخطاب عمه 
وأحوه لأمه مع سنه» فکان یعاتبه على فراق دين قومه حێ آذاه» فقال زید بن 
عمرو وهو یعظم حرمته على من استحل من قومه ما استحل: 

اللهم إِي حرم لا أحله وإن بيتي أوسط اخحله 
عند الصفا ليس بذي مظلة 


1 


نا أحمد» تا يونس عن ابن إسحاق قال: فحدثت أن رسول الله عل قال 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
وهو يحدث عن زيد بن عمرو بن نفيل: «إن كان لأول من عاب على الأوثان 
وى عنها وقد أقبلت من الطائف ومعي زيد بن حارثة حتى مررت بزيد بن 
عمرو وهو بأعلى مكة وکانت قریش قد شهرته بفراق دینها حقی خرج من 
بين أظهرهي وكان بأعلى مكة» فجلست إليه ومعي سفرة لي فيها لحم 
يحملها زيد بن حارثة من ذبائحنا على أصنامناء فقربتها له وأنا غلام شاب»› 
فقلت: كل من هذا الطعام أي عم» قال: فلعلها أي ابن أخي من ذبائحكم 
هذه التي تذبجون لأوثانكم؟ فقلت: نعم فقال: أما إنك يا ابن أخي لو سألت 
بنات عبد المطلب أخبرتك أي لا اكل هذه الذبائح» فلا حاجة لي ياء ثم 
عاب على الأوثان ومن يعبدها ويذبح هاء وقال: إنغا هي باطل لا تضر ولا 
تنفع أو كما قال». 

قال: قال رسول الله #: «فما تحسست بوثن منها بعد ذلك على 
معرفة ياء ولا ذبحت ها حقى أكرمني الله عز وجل برسالته يا». 

نا أحمد» نا يونس عن السعودي عن تفيل بن هشام عن أبيه قال: مر زيد 
ابن تفيل على رسول الله يلل وعلى زيد بن حَارثة» فدعواه إلى سفرة هماء فقال 
زيد: يا بن أحي إن لا آكل ما ذبح على النصب» قال: فما رئي رسول الله لل 
بعد ذلك اليوم يأكل شيا ذبح على النصب. 

نا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: وقد كان زيد أجمع على الخروج 
من مكة يضرب في الأرض» يطلب الحنيفية دين إبراهيم» فكانت امرأته صفية 
ابنة الحضرمي كلما أبصرته قد فض إلى الخروج وأراده آذنت به الخطاب بن 
نفيل» فخحرج زيد إلى الشام يلتمس ويطلب في أهل الكتاب الأول دين إبراهيم» 
ويسأل عنه» فلم يزل في ذلك حن أتى الموصلء أو الجزيرة كلهاء ثم أقبل حى 
أتى الشام» فجال فيها حن أتى راهبًا ببيعته من أرض البلقاء كان ينتهي إليه علم 
النصرانية» فيما يزعمون» فسأله عن الحنيفية دين إبراهيم» فقال الراهب: إنك 
لتسأل عن دين ما أنت بواحد من يحملك عليه اليوم» لقد درس علمه» وذهب 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
من يعرفه» ولكنه قد أظلك حروج ني يبعث بأرضك الي خحرحت منها بدين 
إبراهيم الحنيفية» فعليك ببلادك فإنه مبعوث الآن» هذا زمانه» وقد کان شام 
اليهودية والنصرانية» فلم يرض شيا منهما فخرج سريعًا -حين قال له الراهب 
ما قال- يريد مكة» حن إذا كان بأرض لخم» عدوا عليه فقتلوه فقال ورقة بن 
نوفل» وكان قد اتبع مثل أثر ريد و لم يفعل تي ذلك ما فعل» فبكاه ورقة فقال: 


11 


رشدت وأنعمت ابن عمرو وإغا تبت تغورا من الناز حاميا 
بدينك ربا لیس رب کمثنله وتركك أوثان الطواغي كما هيا 
وقد تدرك الإنسان رة ربه ولو كان تحت الأرض ستين واديا 


ثناء الرسول بل على زيد بن نفيل: 

نا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثي محمد بن جعفر بن الزبيرء 
أو محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحصين التميمي أن عمر ب بن الخطاب» 
وسعید بن زید قالا: یا رسول الله نستغفر لزید؟ فقال: نعم» فاستغفروا له» فانه 
يبعث أمة وحده. 

نا أحمد» نا يونس عن المسعودي عن فيل بن هشام عن أبيه أن جحده 
سعید بن زید سال رسول الله ي عن أبیه زيد بن عمرو فقال: يا رسول الله إن 
أي زيد بن عمرو کاو ت وكما بلغك» فلو آدر کات آمن بت 
فأستغفر له؟ قال: نعم» فاستغفر له فإنه يجيء يوم القيامة أمة وحده» وكان فيما 
ذكروا يطلب الدين» فمات وهو في طلبه. 

نا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: وكان حين أراد الله عز وحل 
كرامة نبيه ييي ورححة العباد به واتخاذ الحجة عليه والعرب على أديان مختلفة 
متفرقة» مع ما يجمعهم من تعظيم الحرمة» وحج البيت» والتمسك عا كان بين 
اُظهرهم من آثار إبراهيم اء وهم يزعمون آم على ملته» وکان يحجون البيت 
على احتلاف من أمرهم فيه 


)١(‏ ذكر حبر ورقة بطوله ابن الكثير في «البداية والنهاية» (۱۸/۳» )٠۹‏ عن ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
من يك الحم 

فكانت الحخمس: قريش وكنانة» وخزاعة» ومن ولدت قریش من سائر 
العرب هلون بحجهم» فمن اختلافهم أن يقولوا: لبيك» لا شريك لك إلا 
شريك هو لك» تملكه وما ملك» فيوحدونه بالتلبيةء ‏ ثم يدحلون معه أصنامهم 
E‏ -يقول الله عز وجل محمد 4: $ وَمَا يوين أڪترهم 
باه إل وهم م ترون 4 ولا يخرجون من الحرم ولا يدفعون من 
المزدلفة» يقولون: نحن أهل الحرم» فلا نخرج منه» وكانوا يسكنون البيوت 
إذا كانوا حُرمًا» وكان أهل جحد من مضر يهلون إلى البيت ويقفون على 
الرسول يلإ والخلوة: 

نا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثي محمد بن شهاب الزهري 
عن عروة عن عائشة أا قالت: أول ما ابتدئ به رسول الله ييل من النبوة حين 
أراد الله عز وحل كرامته ورحمة العباد به ألا يرى شيئا إلا جاءت كفلق الصبح. 
فمكث على ذلك ما شاء الله عز وجل أن يعكث» وحبب الله عز وحل إليه 
الخلوة» فلم يكن شيء أحب إليه من أن يخلو وحده 
غار حراء ونزول الوحي 

E E 
أي سفيان بن العلاء بن جارية الثقفي» وكان واعية» عن بعض أهل العلم أن‎ 
زل اله کے ین آراذ الله عز وحل کرامته» وابتدأه بالنبوة» کان لا عر بحجر‎ 
ولا شجر إلا سلم عليه ومع منه» فیلتفت رسول الله ي حلفه وعن ينه وعن‎ 


.)٠١١( سورة يوسف: آية‎ )١( 

< ھن طریق ابن إسحاق به. ورواه البحاري‎ (TITY) ›»)۹٦/( رواه الترمذي‎ (Y) 
›»)9۲( ومسلم‎ ›)1۹۸1۲( ›)64۷( (647(7 (£4) (E) (۲7 
۰ من طريق الزهري به.‎ »)۲٠۲۳( 


۸ السيرة النبوية لإبن إسحاق 
ماله فلا يرى إلا الشجر وما حوله من الحجارة وهي تحييه بتحية النبوة: السلام 
عليك» رسول الله» فکان رسول الله ل جخرج إلى حراء تي کل عام شهرا من 
السنة ينسك فيه» وكان من نسك ني الجاهلية من قريش يطعم من جاءه من 
اللساكين» حي إذا انصرف من جاورته وقضاه لم يدحل بيته حي يطوف 
بالكعبة حي إذا كان الشهر الآحر الذي أراد الله عز وحل ما أراد من كرامته 
من السنة الي بعثه فيهاء وذلك شهر رمضان» فخرج رسول الله ب كما كان 
يخر ج لحواره» وخحرج معه بأهله» حى إذا كانت الليلة الي أكرمه الله عز وجل 
فیها برسالته ا فقال رسول الله ل 
«جاءي وأنا نائم فقال: اقرأء فقلت: وما اقراً؟ حتى ظننت أنه الموت مم 
کشطه عني فقال: اقرا فقلت فقلت وما اقرأ؟ فعاد لي بمثل ذلك ثم قال: اقرا 
فقلت: ا 

« اقرا بشم رَبك ألّدِى حَلَقَ و حَلَقَ لسن يِن علق ري فر 
رَبك آلاََرمٌ و ِى عَلَمَ بالْقلَمِ @ عَلَّمَ الإْسَس ما ل يعم 4“ م 
انتهی فانصرف عني» وهببت من نومي وکأنغا صور في قلي کتاب» وم 
SS‏ 

يق أنظر إليهماء فقلت: إن الأبعد -يعني نفسهء يي لشاعر أو مجنون» 
لا تحدث قريش عن ممذا أبداء لأعمدن إلى حالق من الجبلء 
فلأطر حن نفسي منه» فلأقتلنهاء فلأستريحن» فخرجت ما أريد غير ذلك 
فبينا أنا عامد لذلك معت مناديًا ينادي من السماء يقول: يا محمد! أنت 
رسول الله وأنا جبريل» فرفعت رأسي إلى السماء أنظرء فإذا جبريل في 
صورة رجل صاف قدميه في أفق السماء يقول: يا محمد! أنت رسول الله 
وأنا جبريل» فوقفت أنظر إليه» وشغلني عن ذلك وعما أريدء فوقفت ما 


.)٥-١( سورة العلق: آية‎ )١( 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
أقدر على أن أتقدم ولا أتأخر ولا أصرف وجهي في ناحية من السماء إلا 
رأيته فيهاء فما زلت واقفا ما أتقدم ولا أتأحر حت بعشت خديجة رسلها 

ي طلبي حقى بلغوا مكة ورجعواء فلم أزل كذلك حتى كاد النهار 
یعحول» غم انصرف عني؛ وانصرفت راجعا إلى أهلي حتى أتيت تيت خديجة 
فجلست إلى فخذها مضيفا إليهاء فقالت: يا أبا القاسم این کنت؟ فوالل 
لقد بعنت رسلي في طلبك حت بلغوا مكة ورجعواء فقلت ها: إن الأبعد 
لشاعر أو مجنون» فقالت: أعيذك بالله يا أبا القاسم من ذلك ما كان الله 
عز وجل ليفعل بك ذلك مع ما علم من صدق حديثك» وعظم أمانتك» 
وحسن خلقك» وصلة رحمك. وما ذاك يا بن العم لعلك رأيت شيا أو 
“معته؟ فأخبرها الخبر» فقالت: أبشر يا بن عم واثبت له» فوالذي تحلف 
به اي لأرجو أن تكون ني هذه الأمةء ثم قامت فجمعت ثياما عليها. 
ورقة بن نوفل يخبر خديجة بأن محمدًا خاتم الأنبياء: 

ثم انطلقت إلى ورقة بن نوفل» وهو ابن عمهاء وكان قد قرأ الكتب» 
وكان قد تنصر» ومع التوراة والإنجيل» فأخحبرته الخبر» وقصت عليه ما قص 
عليها رسول الله يك أنه رأى وسم فقال ورقة: قدوس قدوس» والذي 
نفس ورقة بيده لقن كنت صدقَتيٍ يا حدية» إنه لبي هذه الأمة» وإنه ليأتيه 
الناموس الأكبر الذي كان يأ موسى عليه السلام» فقولي له فليثبت»› 
ورحعت إلى رسول الله و فأحبرته ما قال هما ورقة» فسهل ذلك عليه بعض 
ما هو فيه من امم ما حاءه فلما قضی رسول الله بی جوارہ صنع کما کان 
يصنع» بدا بالكعبة فطاف ياء فلقيه ورقة وهو يطوف بالكعبة» فقال: يا ابن 


اخ أحبرني بالڏذي رات ومعت» فقص عليه رسول الله E‏ حیره» فقال 


)١(‏ إسناده ضعيف لحهالة شيوخ عبد الملك بن عبيد الله» ورواه من هذا الطريق البيهقي 
في «دلائله» »)۱٤١/۲(‏ ورواه مسلم (۲۷۷۷/۲)» »)۱۷۸۲/٤‏ والترمذي (ه/ 
۲ ۳( ( ۲ ))» وأحمد ›۸٩/(‏ 15). 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
ورقة: والذي نفس ورقة بيده إنه ليأتيك الناموس الأكبر الذي كان يأني 
موسى عليه السلام» وإنك لبي هذه الأمة» ولتوذين» ولكذبن» وقاتلنء 
ولقنصرن ولئن أنا أدركت ذلك لأنصرنك نصرًا يعلمه الله ثم أدن إليه 
رأسه فقيل يافوخه» ثم انصرف رسول الله و إلى منزله وقد زاده الله عز 
وحل من قول ورقة ثبائًاء وحفف عنه بعض ما کان فيه من اهم. 
هد ا ونی ن بن خاد فال سا أ رجاء العطاردی 
قال: أول سورة تزلت على محمد  :4&‏ اقرا بسر رَبَكَ الى حَلَقَ4 . 
ورقة يدشد شعرًا مدحا في الرسول ئلا: 
ا وقد قال ورقة بن نوفل بن أسد 
ابن عبد العُرى بن قصي فيما كانت ذكرت له حَديجة من أمر رسول الله بل 
فیما يزعمون: 
إن يك حقا يا خديجة فاعلمي حديغك إيانا فأ جمد مرسل 
وجبريل يأتيه وميكال معهما فن الله وحي يشرح الصدر منزل 
يفوز به من فاز فيها بتوبة ويشقى به العا الغوي المضلل 
فريقان منهم فرقة في جنانه ‏ وأخرى بأحواز الجحيم تغلل 
إذا ما دعوا بالويل فيها تتابعت مقامع في هاماقهم تم من غل 
فسبحان من قوى الرياح بأمره ومن هو في الأيام ما شاء يفعل 
ومن عرشه فوق السموات كلها وأقضارزه في خلقه لا تبدل 
وقال ورقة في ذلك أيضًا: 
يا للرجال لصرف الدهر وما لشيء قضاه الله من غير 


جاءت لدسألني نه لأخبرها مرا أُراه سیا الناس من أخر 


فخررتني بأمر قد معت به فيما مضى من قد الدهر والعصر 


السيرة النبوية لابن إسحاق ۱۷۱ 
فقلت عل الذي ترجين ينجزه لك الإله فرجي الخير وانتظشري 


وأرسليه إلينا كي نسائله عن أمر ما يرى في النوم والسهر 


فقال حين أتانا منطقا عجبا يقف منه أعالى الجلد والشعر 
إِيْ رأيت أمين الله واجهني 0 ف صورة أكملت في أهيب الصور 


ثم استمر فكاد الخوف يذعري ممايسلم ما حولي من الشجر 
فقلت ظني وما أدري أيصدقني أن سوف يبعث يتلو مارل السور 
وسوف أبليك إن أعلنت من الجهاد بلا مَل ولا كدر“ 
عدا اه ا یرنی ن بكر عن خد بن تاق قال :دی عبد اله 
ابن أي بكر عن حعفر قال كان رسول الله ييل تصيبه العين بمكة» فتسرع إليه 
قبل أن ينزل عليه الوحي فكانت خديجة ابنة خحويلد تبعث إلى عجوز بمكة 
ترقيه» فلما نزل عليه القرآن فأصابه من العين نحو نما كان يصيبه فقالت له 
حديجة: يا رسول الله ألا أبعث إلى تلك العجوز فترقيك؟ فقال: أما الآن فلا. 
الرسول بحدث عن نفسه: 
نا أحمد» نا يونس عن هشام بن عروة أن رسول الله ي قال: ما من 
بي إلا وقد رعى الغنم» فقيل: وأنت يا رسول الله؟ قال: وأنا. 
نا أمد» نا يونس عن يونس بن عمرو عن أبيه عن عبيدة الصري قال: 
تفاخحر رعاء الإبل ورعاء الغنم عند رسول الله ل فأوطأهم رعاء الإبل غلبةء 
فقال: ما أنتم يا رعاء النقدء هل تحمون أو تصيدون» ورسول الله َل حالس»› 
فتکلم فقال: بعث موسى عليه السلام وهو راعي غنم» وبعث داود وهو راعي 
غنم» وبعثت أناء وأنا راعي غنم أهلي بأجياد» فغلبهم رسول الله ية 
(۱) رواه الطبري ني «التاریخ» (۳۰۲/۲» ۳۰۳)» والبيهقي في «الدلائل» »)٠١۳ ۰۱١۱/۲)‏ 
من طريق المصنف» وفيه انقطاع بين إ“ماعيل بن أي حكيم وحديجة رضي الله عنها. 


۷۲ السيرة النبوية لإبن إسحاق 

نا أحمد» نا يونس عن عبيد بن عتيبة العَيّذي عن وهب بن كعب بن عبد 
اله بن سور الأزدي عن سلمان الفارسي EET‏ رسول الله ي فقال: يا 
رسول الله إنه ليس من في إلا وله وصيٌ وسبطان فمن وصيّك وسبطاك؟ 
فیک سول الله لل م يرحع شيئاء فانصرف سلمان يقول: يا ويله يا ويله 
کا هس امن اوا الك اد ار فقون الت رسول اه 
ي عن شيء فلم یرد على فخحفت أن یکون من غضب» فلما صلی رسول الله 
ي الظهر قال: ادن يا سلمان» فجعل يدنو ويقول: أعوذ بالله من غضبه 
وغضب رسوله» فقال: سألتنٰ عن شيء م يأتنٰ فيه أمر» وقد اتان أن الله عز 
وحل قد بعث أربعة آلاف ني» وكان أربعة آلاف وصي وفانية آلاف سبط› 
فوالذي نفسي بيده لأنا حير النبيين» وإن وصيي خير الوصيين» وسبطاي خير 
الأسباط. 

آحر الجزی يتلوه قي الثالث إن شاء الله: نا أحمد نا يوئس عن ابن 
إسحاق قال: ثم بعث الله عز وجل محمد رحمة للعالمين وكافة للناس. 

والحمد لله حى مده وصلوائه: على عمك سيد المرسلين وعلى آله الطيبين 
الطاهرين وسلم تسليمًا كثيرًا» وحسبنا الله ونعم الوكيل. 


)١(‏ هما سيدنا: الحسن» والحسين ابنا الإمام على كرّم الله وحهه» والسيدة فاطمة 


بسم الله الرحمن الرحيم 

توکلت على الله 

أخذ الله ميغاقًا على الرسل بالإبعان محمد يل 
أحبرنا الشيخ أبو الحسين أحمد بن محمد التقور البزاز -قراءة عليه وأنا 
أسمع- قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص قال: قرئ على أي 
الحسين رضوان بن أحمد وأنا أسمع وهر د عبد ار 
العْمّاردي قال: نا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال: ثم بعث الله عز 
وحل محمدًا بل رة للعالين» وكافة للناس» وكان الله قد أحذ له ميثاقا على 
کل ني بعثه قبله» بالإیعان به» والتصديق له» والنصر له على من حالفه» وأحذ 
عليهم أن يؤدوا ذلك إلى من آمن يمم وصدقهم» فأدوا من ذلك ما كان عليهم 
ls‏ ره ر ا وو ا و 


م 


ما ءَاتيَتڪم يِن ڪب وَحكمَة نه ثم جاءَ َڪم رَسُول مُصَدِق لما 
معکہ تومن بے وتنصردةر قال ا واخذت عل کہ 8 إلى 
آحر الاأية. فأحذ الله ميثاق النبيين جيعًَا بالتصديق له والنصر له على من 
حالفه» فأدوا ذلك إلى من آمن بحم وصدقهم من أهل هذين الكتابين» فبعثه 
ا ان ای کی و ن این 
ابتداء نزول الوحي: 

نا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: فابتدئ رسول الله ل بالتدريل تي 
شهر رمضان. بقول الله تبارك وتعالى: ل سَررَمَضًان ِى رل فيه اهران 4 
إلى آحر الآيةء وقال الله تعالى: ج إنا أنرَلَته فى ليله الْقَدّر 4 إلى آخر 
الور و قال O ASS)‏ 
(۱) آل عمران: آية (۸۱). 
(۲) سورة البقرة: آية .)٠۸١(‏ 
(۳) سورة القدر: آية .)١(‏ 


السيرة النبوية ابن إسدا 
إا كتا مُنذِرينَ 4 وقال: ‏ إن كنمْم ءامَنعُم انه وَمَآ أُنرلّتا عل عَبَدِنَا 
يوم ألْفرَقّان يَرَم الى ألَجَمَعّان 4> وذلك «التقى» رسول الله 4 
والمش ر کین ببدر“. 
تاريخ غزوة بدر الكيرى: 

نا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثي أبو حَعفر محمد بن علي 
ابن الحسين أن رسول الله بيك التقى هو والمشركون يوم بدر صبيحة الحمعة 
لسبع عشرة من شهر رمضان. 

نا جمد نا يونس عن أسباط بن إسماعيل بن عبد الرمن قال: کان 
يوم بدر يوم الجمعة لسبع عشرة من شهر رمضان. 

نا أحمد» نا يونس عن قرة بن حالد قال: سألت عبد الرحمن بن قاسم 
عن ليلة القدر» فقال: كان زيد بن ثابت يعظم سابعة عشر ويقول: هي 
وقعة بدر. 


O: 


نا أحمد» نا يونس عن بسر بن أبي حفص الكندي الدمشقي قال: نا 
مكحول أن رسول الله ييل قال لبلال: ألا لا يغادرك صيام الاثنين» أوحي 
تحديد ليلة القدر: 
عن أبيه عن عبد الله بن عباس قال: كنت عند عمر بن الخطاب ره الله 
وعنده أصحابه» فسأهم فقال: أرأيتم قول رسول الله ئك قي ليلة القدر 
«التمسوها في العشر الأواخر وترًا»“ أي ليلة تروفا؟ فقال بعضهم: ليلة 


.)۳-١( سورة الدحان: آية‎ )١( 

(۲) سورة الأنفال: آية .)٤١(‏ 

(۳) رواه البیهقی في «دلائل النبوة» .)١۳۳/۲(‏ 

)٤(‏ رواه البيهقي في «دلائل النبوة» (۱۳۳/۲» »)١١٤١‏ عن ابن إسحاق به. 
() رواه البخاري (۲۰۲۱)» »)٥۹۹/۲(‏ مسلم .)۱۱٣١(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاة 
إحدى» وقال بعضهم: ليلة ثلاث» وقال بعضهم: ليلة خمس» وقال بعضهم: 
ليلة سبي وأنا ساكت» فقال: مالك لا تتكلم؟ فقلت: إنك أمرتي ألا 
نكلم حى يتکلمواء فقال: ما أرسلت إليك إلا لتتکلې» فقال: إن معت 
الله يذكر السبع فذكر: $ سَيَعَ سوس وَمِنَ الأَرّض ْلَه 4 وخلق 
الإنسان من سبع» ونبات الأرض من سبي فقال عمر: هذا أحبرن ما أعل» 
آرایت ما لا أعلم» e‏ قلت: قال الله: 
وتم صَمَقا الأرض شقا ر اتتا ہا حَبًا و عب وَقضبًا 3 
رونا ومخلً 4 «فالحدائق قى غلبا» e E‏ 
وأ 4 قال: الأب ما أنبتت الأرض ما تأكل الدواب والأنعام ولا يأكل 
الناس» فقال عمر لأصحابه: أعجزتم أن تقولوا كما قال هذا الغلام الذي م 
تحتمع له شؤون رأسه» والله إني لأرى القول كما قال. 

نا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: تتام الوحي إلى رسول الله إل 
وهو مؤمن بالله ومصدق لا حاءه» قد تقبله بقبول» وتحمٌل منه ما له الله 
على رضا العباد وسخطهم» وللنبوة أثقال ومؤونة لا يحملها ولا يستطيعها 
إلا أهل القوة والعزم من الرسل بعون الله وتوفيقه لا يلقون من الناس» وما 
يرد عليهم نما جاء به من عند الله تعالى. 

نا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثيْ ربيعة بن أبي عبد الرحمن 
قال: معت ابن منبه وهو في مسجد مئ» وذكر له وئس البي عليه السلام 
فقال: کان عبدا ضاا وكان ن حلقه ضبى» فلما حملت غليه أثقال النبرة = 
وها أثقال» فلما حملت عليه تفسخ تحتها تفسخ اربع تحت الحمل الثقيل» فألقاها 
عنه وخحرج هاربا. 


.)١١( سورة الطلاق: آية‎ )١( 
.)۲۹-۲۰۹( سورة عبس: آیة‎ )۲( 
.)۳١( سورة عبس: آية‎ )۳( 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
نا خا ا پوس عن ابن اإسحاق قال: كانت دة آول من آمن با 


4 


ورسوله وصدق ما جاء ا بذلك عن رسول الله ی لا يسمع 
E ae‏ وتكذيب له فيحزنه ذلك إلا فرج الله عنه اء إذا 
رحع إليها تشبته وتخفف عنه» وتصدقه وتمون عليه أمر الناس» رحمها الله ورضى 
الله عنها. 
الرؤيا الصادقة أول ما بدئ به رسول الله عل 

نا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثْي الزهري عن عروة عن 
عائشة قالت: أول ما ابتدئ به رسول الله يل من النبوة حين أراد الله كرامته 
ورحمة العباد به لا يرى شيتا إلا حاءت كفلق الصبح» بمكث على ذلك ما شاء 
لله أن يعكث» وحبب إليه الخلوة» فلم يكن شيء أحب إليه من أن يخلو 


و 


الرسول ي خبر خديجة بتزول جبريل عليه: 

ھت ا وین عن پوت این عبرو عن آي مسر ربن شر یل اب 
رسول الله ييل قال لخديجة: إني إذا حلوت وحدي أسمع نداء وقد والله 
حشيت أن يكون هذا الأمرء فقالت: معاذ الله ما كان الله ليفعل بك ذلك 
فوالله إنك لتؤدي الأمانة» وتصل الرحم» وتصدق الحديث» فلما دحل أبو 
بکر ره اللّه. ولیس رسول الله ب ثم ذكرت حديجة حديثه له فقالت: 
يا عتيق اذهب مع محمد إلى ورقة فلما دحل رسول الله ي أحذ أبو بكر 
بيده فقال: انطلق بنا إلى ورقة» فقال: ومن أحبرك؟ قال: حديجة. 

بين الرسول وورقة بن نوفل: 
فانطلقا إليه فقصا عليه» فقال: إذا حلوت وحدي سمعت نداء حلفي: يا 

حمد» يا محمد فأنطلق هاربًا في الأرض» فقال له: لا تفعل إذا أتاك فاثبت حى 


›»)۳( من طريق ابن إسحاق به» ورواه البخاري‎ »)۳٦۳۲( »)٥۹٦/٥( رواه الترمذي‎ )١( 


.)۲١۲( ومسلم‎ 


السيرة النبوية لإبن إسحاق BA‏ 
تسمع ما يقول» ثم ائتي فأحبرني فلما خلا ناداه يا محمد قل: بشم الله 


ا خن الجر ( ألْحَمْدُ لَه ر الَلَورت ر » حن بلغ « ولا 
آلصالينَ 4 ”“ قل: لا إله إلا الله فأتى ورقة فذكر ذلك له» فقال له ورقة: 
أبشر ثم أبشر» فأنا أشهد أنك الذي بشر بك ابن مرم» وأنك على مثل 
ناموس موسى» وأنك ني مرسل» وأنك ستؤمر بالجهاد بعد يومك هذاء 
ولعن أدركن ذلك لأحاهدن معك؛ فلما توي ورقة قال رسول الله لل: 
«لقد رأيت القس في الجنة عليه ثياب الحرير لأنه آمن بي وصدقيٰ - يعي 
ورقة». 

نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه قال: ساب أخ لورقة» فتناول ورقة 
فسبه» فبلغ ذلك رسول الله کل فقال لأحيه: هل علمت أن رأيت لورقة جنة 
أو حنتین» فنهی رسول الله ل عن سبه. 
تنبت خديجة هه من الوحي وإعاما بالرسول ب 

نا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثيٰ إسماعيل بن أي حكيم 
مول الزبير» أنه حدث عن حدية بدت ريلد نما قالت لرسول الله ل 
فیما تثبته به» فیما أکرمه الله به من نبوته: يا ابن عم هل تستطيع أن تخبرن 
بصاحبك هذا الذي يأتيك إذا جاءك؟ قال: نعم فقالت: إذا جاءك فأخبري»› 
فبینا رسول الله که عندها يومًاء إذ حاء جبریل» فرآه رسول الله بء فقال: يا 
حديجة هذا جبريل قد جاعءن» فقالت: أتراه الآن؟ فقال: نعم» قالت: فاحلس إلى 
شقي الأيسر فجلس» فقالت: هل تراه الآن؟ قال: نعم» قالت: فاحلس إلى 
شقي الأعن» فتحول فجلس» فقالت: هل تراه الآن؟ قال: نعم قالت: 
فتحول فاحلس في حجري» فتحول رسول الله ئي فجلس» فقالت: هل تراه 
الآن؟ قال: نعم فتحسرت فألقت خمارها ورسول الله بلك حالس في 


.)۷-١( سورة الفاتحة: آية‎ )١( 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
حجرها» فقالت: هل تراه الآن؟ قال: لاء قالت: ما هذا الشيطانء إن هذا 
ملك يا ابن عم فاثبت» واب 2 ات به» وشهدت أن الذي جاء به 
e‏ 

نا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: فحدثت عبد الله بن الحسن هذا 
الحديث» فقال: قد معت فاطمة بنت الحسين تحدث هذا الحديث عن 
حديية» إلا ن ”معتها تقول: أدحلت رسول اله يه بينها وبين درعهاء 
فذهب عند ذلك جيريل عليه السلام. 

نا يونس عن زكريا بن أبي زائدة عن عامر الشعي قال: سئل رسول 
الله ب ميق استنبشت؟ فقال: بين حلق آدم ونفخ الروح فيه. 

نا يونس عن إبراهيم بن إ“ماعيل بن جمع الأنصاري عن رحل عن 
سعيد بن اليب قال: نزل الوحي على رسول الله ب وهو ابن ثلاث 
وأربعين» فأقام عكة عشرًاء وبالمدينة عشرًا. 

نا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: ونزل الوحي على رسول الله 4ل 
وهو ابن أربعين سنة» فأقام مكة ثلاث عشرة سنة» وبالمدينة عشرًا. 

ی وأمر رسول الله ييل بالصير لله 
على رسالته وتبلیغ ما أمر به. 
الرسول من أُولي العزم من الرسل: 
نا يونس عن عيسى بن عبد الله التميمي عن الربيع بن نس عن ابي 
العالية: ‏ فاصبرَ كما صَبرَ ولوا اَلْعَرَمِ يِن الرْسل 4 : نوح» وهود 
وإبراهیم» فأمر رسول الله یل أن يصبر كما صبر هۇلاءء وکانوا ثلاثة 
رسول الله ل رابعهم» عليهم السلام ورحة الل قال نوح: $ يقم إن کان 
(۱) رواه الطري ف «التاریخ» ۲۰۲/۲ ۲۰۳» والبيهقي في «دلائل النبوة» ›»٠١١/۲۷(‏ 


۳ ) من طريق المصنف. 
(۲) سورة الأحقاف: آية .)٥(‏ 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
کر عَلَیکر مَقامی وتذکیری ایت آله ٠‏ إل آخرهاء فأظهر همم المفارقة 
وقال هودن فالا إن تقول إ3 رلك بَعَضْ ايتا سر قال ي 


شد الله وَاشََدوأ أئى بَرىء مما ُشركونَ 4 فأظهر مم المغارقة» وقال 


و 


عن إبراهيم: و ق ات كم اسوه حَستة فع إترهب 4 إل آحر الآيةء 
E‏ وقال محمد: « إِی ميت أن أُعَبْدَ الذر ت تدعون ن 
دون الله 4 “ فقام رسول الله ل عند الكعبةء فقرأها على المش ر كين فأظهر 
ا 
انقطاع الوحي ونزول سورة «الضحى»: 

نا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: ثم فتر الوحي عن البي ب فترة 
من ذلك حي شق عليه وأحزنه» ثم a EL‏ 
حشيت ان يکون صاحي قد قلاي وودعي» فجاء جبريل بسورة 
a E‏ لي ا و کک 


ا 


امرك ورک وا تی نتت مد امك ولاج عزن 
e‏ ت تلك كاز 4 من الشتح لي الدتا 
والثواب في الآحرة» $ ألم دك يَييما اى ل وَوَجَدَك ال فهدّى 
( وَوَجَدَك عَاپل فاع 4 یعرفه ما ابتدأه به من کرامته في عاجل مره 
ومته عليه في یتمه وعیلته وضلالته» واستنقاذه من ذلك کله برحمته ط فأمًا 


الیم فلا تَقَهُرّ ی وما آلساپل فلا تَر 4 لا تکن جبارًا ولا متکرا ولا 


.)۷١( سورة يونس: آية‎ )١( 
.)١ ٤( سورة هود: آية‎ )۲( 

(۳) سورة الممتحنة: آية .)٤(‏ 
)٤(‏ سورة الأنعام: آية .)0٦(‏ 


حالسيرة النبوية ابن إسحاق 
فاحثا فا على الضعفاء من عباد اله وما يحمة ربك فَحَدّت 4 أي ما 


جاءِ من الله من کرامته ونعمته من النبوة» فحدث: اذکرها وادع إليهاء 
يذ كره ما أنعم الله به عليه وعلى العباد من النبوة. 

نا أحمد» نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عن حديجة أَما قالت: 
لما أبطأً على رسول الله ييل الوحي جحزع من ذلك حزعًا شديدًا» فقلت له 
N SDSS‏ 
ودَعَكَ رَبك وَمَا قل 4. 
الرسول يل يسال ا 

ٺا يونس عن عمر بن ذر عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ان 
رسول الله ي قال بخبریل: ما يمنعك أن 0 أکثر نما تزورنا؟ فأنزل الله 
ت 8 وما رل إلا يأر O‏ إلى قوله: ¥ وما کان 
رَبك ًا 4 . 
جبريل يعلم الرسول يلل الوضرء والصلاة: 

نا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: ثم إن حبريل أتى رسول الله 4 
حين افترضت عليه الصلاة» فهمز له بعقبه قى ناحية الوادي فانفجرت منه عين 
ماء مزن» فتوضأً جبريل عليه السلام» وحمد ينظر إليه» فوضاً وجهه ومضمض 
واستنشق ومسح برأسه وأذنيه ورجليه إلى الكعبين» ونضح فرحه» ثم قام فصلى 
ر کعتین» وسجد آربع سجدات على وجهه. 
الرسول يي يعلم خديجة الوضوء والصلاة: 

ثم رحع البي بيك قد أقر الله عينه وطابت نفسه» وحاءه ما يحب من الل 
E EE PE BS RI‏ 
وأربع سجدات هو وخديجة» ثم كان هو وحدية يصليان سرًا. 

نا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدئيٰ صا ب بن كيسان عن 
عروة بن الزبير عن عائشة أن الصلاة أول ما افترضت ركعتين» ثم أكملت 
أربعًاء وأثبتت للمسافر. قال: فحدثت ذلك عمر بن عبد العزيز» فقال لعروة: 


السيرة النبوية لإبن إسحاةق b۸1)‏ 
حدثتي أن عائشة كانت تصلي ف السفر أربعاء فجاء عروة فقلت قي نفسي لا 


يکون هذا بي» فسألته عن الد ا 0 ی 0 ری ا ا خاد 


هذه! ثم حول و رکه ونزل عن سریره ودخل. 

ا رن عن هام و عرز عن أب عن غانعة غا عالت أول ما 
افترضت الصلاة ركعتين فائشت السا و اكات الو ار 

نا يونس عن سام مولى أبي المهاجر قال: معت ميمون بن مهران يقول: 
كان أول الصلاة مث مث مثئ» ثم صلى رسول الله لل أربعًا فصارت سنة» 
A CARE‏ 

إسلام علي بن آبی طالب #ه 

الرسول يي يعرض الإسلام على علي طهه: 

نا أحمد» حدثيٰ يونس عن ابن إسحاق قال: ثم إن علي بن ابی طالب جاء 
بعد ذلك بيومين فوجدهما يصليان» فقال علي: ما هذا يا حمد؟ فقال الي 4: 
دين الله الذي اصطفى لنفسه وبعث به رسله فأدعوك إلى الله وحده» وإلى عبادته» 
وكفر باللات والعزى» فقال له علي: هذا أمر م أسمع به قبل اليوم فلست بقاض 
أمرّا حي أحدث أبا طالب» فکره رسول الله ل أن يفشي عليه سره قبل أن 
يستعلن أمره» فقال له: يا علي إذا م > فمكث علي تلك الليلةء ثم إن 
الله أوقع ف قلب علي الإسلا» فأصبح غاديا إلى رسول الله که حي جاءه فقال: 
ما عرضت علي يا محمد؟ فقال له رسول الله :٤‏ تشهد ألا إله إلا الله وحده لا 
شريك له» وتكفر باللات والعزى وتبراً من الأندادء ففعل علي وأسلم» ومكث 
علي یاتیه على حوف من ابي طالب» وكتم علي إسلامه ولم يظهر به . 


(۱) رواه البخاري (۱۰/۲» ۱۱)» ومسلم (۳/۳)» (1۸)» ومالك في الموطاً .)٤١/۱(‏ 

(۲) انظر: السابق. 

(۳) رواه الطبري في «التاریخ» (۳۱۲/۲)» والبيهقي ني «الدلائل» »)۱٦۱/۲(‏ من طريق 
ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
وأسلم زيد بن حارثة فمكث قريبا من شهر يختلف علي إلى رسول 


1A۲ 


اله ع , 
وکان ما أنعم الله به على على أنه كان في حجر الرسول ي قبل 
سن علي عند إسلامه: 


نا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثي عبد الله بن أب تُحيح» 
قال: راه عن مجاهد» قال: أسلم علي بن ابي طالب وهو ابن عشر سنين. 

نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثي يحيي بن أبى الأشعّث 
الكندى -من أهل الكوفة- قال: حدثي إماعيل بن إياس بن عفيف عن أبيه 
E Ê‏ قال كنت ارا تارا فقدمت أيام ميْ» أيام الحج» وكان 
العباس بن عبد المطلب را تاحرّا» فأتیته أبتاع منه وأبيعه» قال فبينا نحن إذ 
حرج رحل من خباء يصلي فقام جاه الكعبة» ثم حرحت امرأة فقامت تصلي 
معه» وحرج غلام فقام يصلي معه» فقلت: يا عباس ما هذا الدين» إن هذا الدين 
ما ندري ما هو؟ فقال العباس: هذا محمد بن عبد الله يزعم أن الله أرسله وأن 
کنوز کسری وقیصر ستفتح علیه» وهذه امرأته حديجة بنت خویلد آمنت به» 
وهذا الغلام ابن عمه علي ي طالب آمن به؛ قال العفيف: فليتيٰ آمنت 
وا و کت کون اا 

نا يونس عن يوسف بن صُهيب عن عبد الله بن بريد قال: أول الرجال 
إسلامًا علي بن أبى طالب ثم الرهط الثلاثة: أبو ذر» وبريدة» وابن عَم لأبي 
)( 


ت 


ذر 


.)٠٠١/۲( والبيهقي في «دلائل النبوة»‎ »)۳١١/۲( رواه الطبري في «التاريخ»‎ )١( 
عن ابن إسحاق.‎ )۳٠۳/۲( رواه الطبري في «التاریخ»‎ )۲( 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
إسلام أبي بكر الصديق ا 

الرسول بلا عرض الإسلام على أبي بكر: 

نا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: غم إن أبا بكر لقي لقی رسول الله ل 
فقال: أحتى ما تقول قريش يا محمد من أركك آلتناء وتسفيهك عقولا 
وتكفيرك آباءنا؟ فقال. ر سول الله ک4 يا آبا تبكر إن رسول الله ونبيه» بعثيٰ 
لأبلغ رسالته وأدعوك إلى الله بالحق» فوالله إنه للحق أدعوك إلى الله يا أبا بكر» 
وحده لا شريك له» ولا يعبد غيره» والموالاة على طاعته أهل طاعته» وقرأً عليه 
القرآن» فلم يفر» ولم ينكر» فأسلم وكفر بالأصنام وحلع الأندادء وأقر بحق 
الإسلام» ورجع أبو بكر وهو مؤمن مصدق. 
استجابته الفورية لاإسلام: 

نا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثي محمد بن عبد الرحمن بن 
عب اله بن اصن النميمي أن رسول الله عل قال: «ما دعوت أحذا إلى 
الإسلام إل كانت له عنه كبوة وتردد ونظر إلا أبا بكر ما عتم حين ذكرته 
له» وما تردد فیه». 
إعلانه الإسلام طل4: 

نا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: فابتداً أبو بكر أمره» وأظهر إسلامه» 
ودعا الناس» وأظهر علي وزيد بن حارثة إسلامهما فكبر ذلك على قريش. 

وکان اول من اتبع رسول الله ي حديجة بنت خويلد» زوحته» ثم كان 
اول ذکر آمن به علي» رھ ردان عر سین م زی بن جار م ابو 
بک السا و 
إيلاف قريش له: 

فلما أسلم أبو بكر وأظهر إسلامه ودعا إلى الله ورسوله» وكان أبو بكر 


(0 انظر البداية والنهاية (۳۹/۳)» وسبل الهدی والرشاد .)۳١۲/۲(‏ 


ا السيرة النبوية لإبن إسحاق 
رحلا مالفا لقومه» مُحببًا مهلا وكان أنسب قريش لقريش» وأعلم قريش عا 
کان فیھا من خیر أو شر» وکان رجلا تاجرًّا» ذا لق ومعروف» وکان رجال 
قومه يأتونه ويألفونه لغير واحد من الأمر لعلمه وتجارته وحسن جالسته» فجعل 
يدعو إلى الإسلام من وثق به من قومه ممن يغشاه ويجلس إليه. 
إسلام مسة على يديه: 

فأسلم على يديه فيما بلغيٰ: الزبير بن العوّام» وعثمان بن عفان» وطلحة 
ابن عبيد الله وسعد بن أبي وقاص» وعبد الرحمن بن عوف» ومعهم بو بكي 
فانطلقوا حن أتوا رسول الله لف فعرض عليهم الإسلام» وقرأً عليهم القرآن» 
وأنبأهم بحق الإسلام» وما وعدهم الله من كرامة فآمنوا» وأصبحوا مقرين بحق 
الإسلام» فكان هؤلاء النفر الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام وا وصدقوا 
رول ان وآمنوا .ما حاء من عند الله تعالل. 


إسلام أبي درطل 
ذهابه إلى مكة و“ماعه الرسول وإسلامه ومن معه: 
نا يونس عن يوسف بن صهيب عن عبد الله بن بريدة قال: انطلق أبو ذر 
وبريدة» معهما ابن عم لأبي ذر يطلبون رسول الله ييي وهو بالحبل مكتتم 
بطائفة من مكة» وأتوه وهو نائم في الجبل مسجًا بثوبه» خحارحة قدميه» و كان 
رسول الله ئ من أحسن الناس قدمًاء فقال أبو ذر: إن كان ني ممذه البلاد فهو 
هذا النائم» فمشوا حى قاموا عليه» ومع أبي ذر عَصًا ي وكأ عليهاء فقال أبو ذر: 
أنائم الرحل؟ وكان رسول الله لك نائما» فلم يجه رسول الله کل ثم نادی أبو 
در اا ئم الرحل؟ فلم جبه» ثم أعاد عليه أبو ذر: أنائم الرحل؟ وغمز بعصاه تي 
باطن قدم رسول الله ب فاستيقظ رسول الله ل فقعد» فقال له أبو ذر: يا محمد 
أتيناك لنسمع ما تقول» وإلى ما تدعوء فقال رسول الله بلل: أقول: لا إله إلا اله 
وأني رسول الله» فآمن به أبو ذر وصاحباه وكان علي هه فى حاجة لرسول الله 
ارسله فيها. 


1A0 


السيرة النبوية لابن إسحاق 

نا يونس عن حعفر بن حيان عن الحسن أن رسول الله ل قال: «أنتم 
توفون بسبعين أمةء أنتم خيرها وأكرمها على الله». 
صفة رسول الله ي في التوراة: 

نا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثى محمد بن ثابت بن 
ربيل عن أم الدرَدّاء قالت: قلت لكعب البّر: كيف تحدون صفة رسول الله 
ل فى التوراة؟ قال: بحده حمدا رسول اللّه» امه المت وكل» ليس بفظ ولا غليظ 

ت ١ ٤ ٤‏ و 
ولا سخاب ف الاسواق› وأعطي المفاتيح ليبصر الله به اعينا عورا» ویسمع به 
آذانًا وقرّا» ويقيم به ألسسًا معوجة» حن تشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له 
يعين المظلوم وعنعه. 
أسماء رسول الله ك: 

نا يونس عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمرو بن مرة عن آبي عبيدة عن 
ای موسى قال مى لنا رسول الله لل نفسه أسماء منها ما حفظناء قال: أنا محمد 
وأحمد والمقفي» والحاشر» وني التوبة والملحمة. 
صفة رسول الله ل في الإنجيل: 

نا يونس عن يونس بن عمرو عن العيزار بن حريث عن عائشة رضي الله 
عنها قالت: لرسول الله يل مكتوب في الإنجيل» لا فظ» ولا غلیظ» ولا سخحاب 
بالأسواق ولا يجزي بالسيئة مثلهاء ولكن يعفو ويصفح. 
مازلة أمة محمد: 

نا يونس عن عبد الرحمن بن عبد الله عن زياد مولى مصعب عن الحسن 
قال: قال رسول الله ل: مضت تسع وستون أمة وأنتم توفون سبعين أمة» أنتم 
خحيرها وأكرمها على الله. 

نا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: أحبرني الزهري عن محمد بن 


السيرة النبوية لإبن إسحا 
محمد» وأحمد» وأنا الماحي الذي بمحو الله به الكفر» وأن العاقب» وأنا الحاشر 
ألذي عفر الان عك فة 

نا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: ثم انطلق أبو عبيدة بن الحارث» 
وأبو سّلمة بن عبد الأسد وعبد الله بن الأرّقم المخرومي» وعثمان بن مَظْعُون 
حى أتوا رسول الله َيل فعرض عليهم الإسلام» وقراً عليهم القرآن» فأسلموا 
وشهدوا آنه على هدی ونور. 

ثم آسلم ناس من قبائل العرب منهم: سعد بن ريد بن عَمّرو بن تُفيل» 
أحو بي عدي بن كعْب» وامرأته فاطمة بنت الخطاب بن تفيل بن عبد العرّى» 
أحت عمر بن الخطاب» وأسماء بنت ی يكره وغانة بت أي بکر وهي 
SEE OS AE‏ 
حليف بي زهرة» وعمير بن أبي وقاص الزهري وعبد الله a‏ حليف بي 
زهرة» ومسعود بن القاري وسليط بن عمرو أخو بى عامر بن لؤي» وعياش 
ابن بي ربيعة المخزومي وامرأته أسماء بنت سلامة بن خرمة التميمي» وخنيس بن 
حذافة السهمي» وعامر بن ربيعة حليف بي عدي بن كعّب» وعبد الله بن 


O: 


۸31 


حَحش الأسدي» وأبو أحمد بن جححش» وجعفر بن أبي طالب وامرأته أسماء 
بنت عُمیس؛ > وحاطب بن الحارث الحمحي وامرأته أسماء بنت الحلل أحت بي 
عامر بن لُؤي» و بن الحارث وامرأته فكيهة بنت يستار» ومعمر بن 
الحارث بن معمر الحمَحي» والسائب بن عثمان بن مظعون» والمطلب بن أرهَر 
ا ا ار و و ا ر 
سهم» E TS‏ وشار ب فة 
E A E ES ae‏ 
ای عار ا ی و و ی ي 
عامر بن لُؤي» وأبو حُدَيفة بن عُقبة بن ربيعة» وواقد بن فائد بن عبد الله بن 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
عزيز بن ثعلبة التميمي حليف بي عدي بن كعب» وخالد بن البكير» وعامر بن 
البكير» وعاقل بن البكير» وإياس ب بن البکر ين عبد الله بن ناشب من ب سعد 
ابن ليث» حلفاء بني عدي بن کعب» وعمار بن ياسر حليف بي څزوم» 


رصب بن نان لیف بی گی: 

م دحل الناس تي الإسلام أرسالاً من النساء والرجال حي فشا ذكر 
الإسلام وتحدّث به» فلما أسلم هؤلاء النفر وفشا أمرهم بمكة أعظمت ذلك 
قريش» وغضبت له» وظهر فيهم لرسول الله بل البغي والحسد» وشخص له 
منهم رحال فبادوه العداوة» وطلبوا له الخصومة» منهم: أبو حهل بن هشام» 
وأصحابه وأبو هب» وعبيد بن عبد يغوث»› وعمرو بن الطلاطلةء والوليد بن 
امغيرة» والعاصي بن وائل» وأمية بن خحلف» وأبي بن حلف» وهو الذي أصاب 
وجه رسول الله لمكت وأبو قيس بن الفاكه بن المغيرة» وأبو قيس بن الأسلت 
والحضين» أو الحضير بن الحارث بن سعيد بن الحجاج وهو زهير بن أي أمية بن 
المغيرة» والسائب بن صيفي بن عائذ» والأسود بن عبد الأسد» والعاصي بن 
سعيد» وعثّبة بن ربيعة» وشيبة بن ربيعة» وأبو سفيان بن حرب» وأبو العاصي 
ابن هشام» وعقبة بن أي معيط وأبو الأشد المذلي» نطحته أروى فسقط 
فتقطع» والحكم بن أبي العاصي» وعدي بن جر الثقفي»› وزمعة بن الأسود. 

رکا و بن أي مُعَيطء والحكم بن أي 
العاصي» وعدي بن جر الثقفي» ورحل آخر ٠‏ 

قوله عر وجل: « وَأنذر عَشِيرتك الأقرريت 4 
أمر الله رسوله بتبليغ دعوته: 

نا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: وكان الذي تنتهي إليه عداوة 
رسول الله ب ويجتمع إليه فيها أبو جهل» حَسدًا وبعيا؛ لما حص الله به رسول 


)١(‏ رواه البيهقي ي «دلائل النبوة» (۱۷۳/۲ء »)٠۷١‏ عن ابن إسحاق. 


م إن الله تعالى أمر رسوله يي أن يصدع ما حاء به» وأن ينادي الناس 
بأمره» وأن يدعو إلى الله تعالى» وكان رعا أحفى الشيء واستسر 
اظهاره فلبث سنين من مبعثه» ثم قال الله تعالى: $ قَاصَدَح يما تَر مر 
عرض عن ألْمْمَّرِكِينَ 4 وقال: $ وَأنذر عَشِْمََك آلاأفَرّيت (@ 
خض جَكَاحَك لمن بعك يِن اميت (&) إن عَصَوك َمل 
برىء مما تعَمَلونَ 4. ۰ 

نا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: SS‏ 
الحارث بن نوفل واستكتمي امه عن ابن عباس عن علي بن أب طالب هه 
قال: لما نزرلت هذه و الله ل: E‏ 
(3) وَاخْفِض جَتَاحَك لِمَن آَنَبَعَكَ يِن آَلْمُوْمِيرت 4 قال رسول الله 44: 
عرفت ا إن بادأت بها قومي ريت منهم ما أكره» فصمت عليهاء فجاءن 
حبريل فقال: يا محمد إنك إن م تفعل ما أمرك ربك تعالى عذبك ربك قال 
علي: فدعاني رسول الله َيل فقال: يا على إن الله قد أمرني أن أنذر عشيرني 
الأقربين فعرفت أن إن بادام See TEE‏ 
حى حاءني جبريل فقال: يا حمد إن لم تفعل ما أمرت به عذبك ربك فاصنع 
لنا يا علي رجحل شاة على صاع من طعام» وأعد لنا عس لبنء ثم اجمع بي عبد 
المطلب ففعلت» فاحتمعوا له وهم يومئذ أربعون رحلا أو ينقصون» فيهم 
أعمامه: آبو طالب» وحهزة» والعباس» وأبو هب الكافر الخبيث» فقدمت إليهم 
تلك ابحفنة» فأحذ منها رسول الله بل حذية فشقها بأسنانه» ثم رمى ها في 
نواحيهاء ثم قال: كلوا باسم الله» فأكل القوم حن فملوا عنه» فما رئي إلا آثار 
أصابعهم» واللّه إن كان الرحل منهم ليأكل مثلهاء ثم قال رسول الله : اسقهم 


السيرة النبوية لابن إسحاة 


.)١٤( سورة الحجر: آية‎ )١( 
.)۲١١ :۲۱٤( سورة الشعراء: آية‎ )۲( 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
يا علي» فجعت بذلك القعب فشربوا حى مُلوا جميعًاء وام الله إن كان الرحل 
ر مثله» فلما أراد رسول الله يل أن يكلمهم بدره أبو هب إلى 
الكلام فقال: هد» ما سح ركم صاحبكم! فتفرقوا ولم یکلمهم رسول الله ل 
فلما كان الغد قال رسول الله بي : يا على عد لنا مثل الذي كنت صنعت لنا 
بالأمس من الطعام والشراب» فاد هذا ا جل فة بدن إلا قد ما قل آل 
أكلم القوم» ففعلت» ثم جمعهم له فصنع رسول الله ل كما صنع بالأمس» 
فأكلوا حي مُلوا عنه» ثم سقيتهم فشربوا من ذلك القعب حى لوا عنه» وام 
الله إن الرحل منهم ليأكل مثلهاء ويشرب مثله» ثم قال رسول الله كل: يا بني 
عبد المطلب» والله ما أعلم شابا من العرب جاء قومه بأفضل نما جئتكم به قد 
جحقتكم بأمر الدنيا والآحرة". 
الرسول ب يصف نزول الوحي عليه: 

نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: 
سأل الحارث بن هشام رسول الله يي فقال: كيف يرل عليك الوحي؟ فقال 
رسول الله ل: كل ذلك يأتين الملك أحيائًا في مثل صلصلة الجرس» وهو أشقه 
عليً» فيفصم عن وقد وعيته» ويتمثل لي الملك أحيائًا تي صورة رجل فيكلمنٰ 
فأعي ما يقول. 

نا يونس عن عَبّاد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس قال: کان إذا نزل 
على رسول الله بيك الوحي قل عليه» وتربّد له جلده» وأمسك الناس عن 
> 

نا يونس عن عمر بن ذر عن جحاهد قال: كان إذا نزل القرآن على رسول 
الله يك قرأه على الرجال ثم على النساء. 
الرسول بي يأمر أهله بالعمل الصاخ: 


نا يونس عن أبي مشر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة» أن رسول الله 


.)۳٠۸/۲( انظر: تاريخ الطبري‎ )١( 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
ج قال: «يا بني عبد المطلب» يا فاطمة بنت محمد» يا صفية عمة رسول الله 
اشتروا أنفسكم من الله لا أغني عنكم من الله شيئاء سلون من مالي ما 
شئتم» واعلموا أن أول آت يوم القيامة المتقون» فإن تكونوا يوم القيامة مع 
قرابتكم فذاك وإياي لا يأتون الناس بالأعمال وتأتون بالدنيا تحملوفا على 
أعناقكم فأصد وجهي عنكم فتقولون: يا محمد فأقول هكذا - فصرف 
وجهه - فتقولون يا محمد فأقول هكذا - وصرف وجهه إلى الشق الآخر». 
خروج الرسول يل بأصحابه للصلاة في الشعب: 

نا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: كان أصحاب رسول الله يل إذا 
صلوا ذهبوا إلى الشعاب» واستخفوا بصلاتم عن قومهم» فبينا سعد بن أبى 
وقاص في نفر من أصحاب رسول الله ي في شعب من شعاب مكة؛ إذ ظهر 
عليهم نفر من المشركين وهم يصلون» فناكروهم وعابوا عليهم ما يصنعون 
حي قاتلوهم» واقنتلوا» فضرب سعد بن أبى وقاص رحلا من المشركين بلحي 
بعير فشجه» فكان أول دم أهريق في الإسلام. 
عداوة قومه ومساندة أي طالب له: 

فلما رأت قریش رسول الله ج لا يعتبهم من شيء أُنکروه عليه من 
فراقهم وعیب آهتهم» ورأوا عمه ابا طالب قد حدب عليه» وقام دونه فلم 
يسلمه ههم» مشى رحال من أشراف قريش إلى أبى طالب فيهم: عتبة بن ربيعة» 
وشيبة» وأبو سفيان» وأبو البَختري» والأسود بن المطلب» والوليد بن المغيرة» 
وأبو جهل» والعاصي بن وائلء ومتبه ونبيه ابنا الحجّاج» أو من مشى فيهم. 
وفد قريش يعاتب أبا طالب على فعل ابن أخيه: 

A, ASAE E OE OEE EE 
أحلامناء وضلل آباءناء فإما أن تكفه عناء وإما أن تخلي بیننا وبینه فنکفیکه‎ 
وغ مو غ ا ا ا و ا‎ 
کیاد فار ا‎ 


السيرة النبوية لابن إسحاق ا 
الرسول يل يستمر في دعوته وقريش تظهر عداوها للمسلمين: 

ومضی رسول الله و على ما هو عليه يظهر دين الله» ويدعو إليهء ثم إن 
قریشًا تآمروا بينهم على من في القبائل منهم من أصحاب رسول الله ل الذين 
أسلموا» فوثبت كل قبيلة على من فيها من المسلمين يعذبوهُم ويفتنومم عن 
دینهې ومنع الله منهم رسوله بعمه ای طالب» وقد قال ابو طالب» حین رأى 
قریشا تصنع ما تصنع في بي هاشم وبي المطلب» دعاهم إلى ما هو عليه من منع 
رسول الله بي والقيام دونه» فاحتمعوا إليه وقاموا معه وأجابوا إلى ما دعاهم إليه 
من دفع عن رسول الله ل إلا ما کان من أي هب» وهو رض بني هاشم 
وإنما كانت بنو المطلب تدعى اشم إذا دعوا بالحلف الذي كان بين بي هاشم 


وبين بي المطلب دون بي عبد مناف» فقال: 


يدعون بالخيل على رقبة 
كالرحبة السوداء يعلو ها 
عليهم النزك على رعله 
يا قوم ذودوا عن جاهيركم 
وقد شهدت الحرب في فتية 


ياهاشم والقوم في حفل 
منا لدى الخوف وني معزل 
سرعافا فى سبسب مجفل 
مخل القطا الشارب المهمل 
بكکل مفضال على مسبل 
عند الوغا في عغير القسطل 


فلما اجتمعت بنو هاشم وبنو المطلب معه ورأى أن قد امتنع يمم وأن 
قريشا لن يعادوه معهم قال أبو طالب» وبادى قومه بالعدواة» ونصب هم 
الحرب فقال: 


منعنا الرسول رسول المليك 
بضرب بزبر دون التهاب 
أذب وأجمى رسول المليك 
وما إن أدب لأعدائه 


ببيض تلألاً كلمع البروق 
حذار البوادر كالخنفقيق 
حهماية حام عليه شفيق 
دبيب البكار حذار الفنيق 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
كما زار ليث بغيل مضيق 


۹۲ 


ولكن أزأر هم ساميا 

شعر أبي طالب في مدح قومه لنصرته: 

فلما رأی ابو طالب من قومه ما سره من حدهم معه» وحدهم عليه حعل 
بعدحهم ویذ کر قدیکهم» ویذ کر فضل رسول الله ل فیهم» ومکانه منهم لیشتد 
هم رأيهم فيه وليحدبوا معه على أمرهم» فقال أبو طالب: 
إذا اجتمعت يوما قريش لفخر فعبد مناف سرها ورصميمهها 
وإن حصلت أشراف عبد ففي هاشم أشرافها وقديمها 
هو المصطفى من سرها وكرها 
علنا فلم تظفر وطاشت حلومها 
إذا ما ثنوا صعر الخدود نقيمها 
ونضرب عن أحجارها من يرومه“ 


وإن فخرت یوما فان خا 
تداعست قريش غنها ومينها 
وكا قدا لا نقر ظلامة 
ونحمي هحاها كل يوم كريهة 
أبو طالب يسخر من اى هب: 

نا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: ثم أقبل أبو طالب على أبي هب 
حین ظافر عليه قومه» ونصب لعداوة رسول الله ٤‏ مع من نصب له» و کان أبو 
مب للخراعيةء وكان أبو طالب وعبد الله أبو رسول الله والزبير لفاطمة بنت 
عمرو بن عائذ بن عمران بن خزوم» فغمزه أبو طالب ام له يقال ها اماحیج» 
وأغلظ له في القول: 

مستعرض الأقوام يخبرهم 


عذري وما إن جئت من عذر 


ومع نوادر من حديث صادق 


إنا بنو أم الزبير وفحلهها 


کت اکا ره م 
وين مغل جنادل الصخر 
ملت با للطيب والطهر 


.)٠١ »٦۲/۳( وانظر: البداية والنهاية‎ »)۳۲١ »۳۲۲/۲( رواه الطبري في تاريخه‎ )١( 


وسبل الهدی والرشاد (۳۲۸/۲). 


السيرة النبوية لإبن إسحداة 

فحرمت منا صاحباً وموازراً وأخاً على 2 والضر 
أبو طالب يعلن لقريش تمسكه بنصر ابن أخيه: 

فال قلما مضي أي طالب على أمر هن خخلاف قرعه فيا أراد بزسول اله 
بي واحتمعت قريش على عدوانه وحلافه» قال أبو طالب في ذلك: 
ما إن جنينا من قريش عظيمة - سوى أن منعنا خير من وطى التربا 
أخا ثقة للنائبات مورا كرياً ثناه لا لئيماً ولا ذربا 
فيا أخوينا عبد لهس ونوفلا ٠‏ فإياكما أن تُسعرا بيننا حربا 
وإن تصبحوا من بعد ود وإلفة أحابيش فيها كلكم يشتكي النكبا 
ألم تعلموا ما کان في حرب داحس ورهط أبي يكسوم إذا ملئوا الشعب 
فوالله لولا الله لا شيء غرره لأصبحتم لا تملكون لنا سربا 
لوليد بن المغبرة يكيد لارسول: 

نا أحمدء نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدّنن محمد بن أبي محمد عن 
سعيد بن جبير» أو عكرمة عن ابن عباس أن الوليد بن المغيرة اجتمع إليه نفر من 
قريش وكان ذا سن فيهم» وقد حضر الموسم» فقال: يا معشر إنه قد حضر 
2 وإن وفود العرب ستقدم عليكم وقد “معوا بأمر صاحبكم هذا فاجمعوا 

ا واحدًا» ولا تختلفوا فیکذب بعضکم بعضاء ویرد قول عض گم بعضا) 
فقالوا: فأنت يا أًبا عبد شس فقل وأقم لنا رأيّا نقوم به» فقال: بل أنتم» قولوا 
أسمع» فقالوا: نقول: کاهن» فقال: ما هو بکاهن» لقد رأيت الكهان فما هو 
بزمزمة الكاهن وسجعه فقال: نقول جنون»ء فقال: ما هو مجنون»ء لقد رأينا 
الجنون وعرفناه» فما هو تخنقه» ولا تخالجه» ولا وسوسته» فقالوا: نقول: شاعر» 
فقال ما هو بشاعر قد عرفنا الشعر برحزه وقريضه» ومقبوضه» ومبسوطه» فما 
هو بالشعر» قالوا: فنقول: ساحر»ء قال: ما هو بساحر» قد رأينا السحار 
وسحرهم» فما هو بنفثه ولا عقده» قالوا: فما نقول يا ابا عبد شمس؟ قال: وال 
إن لقوله لحلاوةء إن أصله لغدق» وإن فرعه لحتّاء فما نتم بقائلين من هذا شيا 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
إلا عرف أنه باطل» وإن أقرب القول لأن تقولوا: ساحر» فقولوا ساحر يفرق 
بين المرء وبين أبيه» وبين المرء وبين أخيه» وبين المرء وزوجه» وبين للمرء 
وعشيرته» فتفرقوا عنه بذلك» فجعلوا يجلسون يسألون الناس حين قدموا الموسم 
لاحر يمم أحد إلا حذروه إياه» وذكروا هم أمره. 
القرآن يرد على الوليد: 

فأنزل الله تعالى في الوليد ؛ بن المغيرة» وفى ذلك من قوله: وات 
وَحِيدًا 4 إلى قوله: E‏ لله عز وحل قي التفر الذين 
کانوا معه یصنفون له القول في رسول الله و وفیما جاء به من عند الله تعالی: 
الین جلو لقان عِضينَ 4 أي أصنافا: < فوَرَبلك سهم جين 4 © 
أولمك التفر الذين يقولون ذلك لرسول الله ل لمن لقوا من الناس» وصدرت العرب 
من ذلك الموسم بأمر رسول الله بء وانتشر ذكره في بلاد العرب كلها 

نا يونس عن ابي معشر عن محمد بن قيس في قوله: طط واوا ُو ناف 
غ قال: قالت قريش لرسول الله يي: إن ما تقول حق» فوالله إن 
قلوبنا لفي أكنة منه ما نعقله» وقي آذاننا وقر فما نسمعه» ومن بيننا وبينك 
حجاب فما ندري ما تقول. 
قريش تعرض عمارة بن الوليد على أبي طالب بدل محمد: 

نا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: ثم إن قريشاً حين عرفت أن أبا 
طالب أب خذلان رسول الله يل وإسلامه» وإجاعه لفراقهم في ذلك 
وعدوانمم» مشوا إليه ومعهم عمارة بن الوليد ب بن المغيرة» فقالوا له فيما بلغنا: يا 
أبا طالب قد جعناك بف قريش عُمارة بن الوليد جالاء وشبابًاء ومادة» فهو لك 


۹4 


نصره وعقله» فاتخذه ولدًا تنازع فيه» وحل بيننا وبين ابن أحيك هذا الذي فارق 


.)۲١-١١( سورة المدثر: آية‎ )١( 
.)۹۲-۹۱( سورة الحجر: آية‎ )۲( 
.)٥( سورة فصلت: آية‎ )۳( 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 


دينك ودين آبائك»› وفرق جماعة ن ا أحلامهيم» فإعا رحل کرحل 
لنقتله» فإن ذلك أجع للعشيرة» وأفضل في عواقب الأمور معْبّة» فقال هم أبو 
طالب: وال ما أنصفتمون»› تعطون ابنکم أغذوه لک وأعطيكم ابن حي 
تقتلونه» هذا والله لا يكون أَبدًاء أفلا تعلمون أن الناقة إذ فقدت ولدها لم تحن 
إلى غيره» فقال له المطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف: لقد أنصفك قومك 
يا أبا طالب» وما أراك تريد أن تقبل ذلك منهم» فقال أبو طالب للمطعم بن 
عدي: والله ما أنصفتمون ولكنك قد أجمعت على حذلاني ومظاهرة القوم 
على» فاصنع ما بدا لك» أو كما قال أبو طالب» فحقب الأمر عند ذلك 
و معت للحرب وتنادى القوم وبادى بعضهم بعضاء فقال أبو طالب عند ذلك 
-وإنه يعرض بالمطعم- ويعم من خذله من بي عبد مناف» ومن عاداه من قبائل 
قریش» ویذکر ما سألوه فيما طلبوا منه وما تباعد من أمرهم. 

شعر أي طالب في المطعم ومن خذله: 

ألا ليت حظي من حياطتكم بكر يرش على الساقين من بوله قطر 


من الخور حبحاب کٹیر رغاؤه إذا ماعلا الفيفاء حسبه و 


أرى أخوينا من أبينا وأمنا إذا سئلاقالا إلى غيرنا الأمر 
بل هما أمر ولكن ترجها كما ترجمت من رأس ذي الفلق الصخر 
هما أغمزا للقوم في أخويهما وقد أصبحا منهم أكفهما صفر 
أخص خصوصاً عبد س ونوفلا ‏ ها نبذانا مثل ما نبذ الجر 
فأقسمت لا ينفك منهم جاور ادراش دان اا ف 
سا اشر كاف اد هن ل أخاله من الاش إلا أن يرش لاد" 


() الخور: الضعيف. الفيفاء: القفر› ووبر: دويبة على قدر الرة (القطة) . 
(۲) شفر: أي أحد. 
(۳) إلا أن یرش له ذکر: يعي أن یذکر ذکرا خفیا. 


السيرة النبوية لابن إسحاة 

وليدا أبوه كان عبداً لجدن إلى علجة زرقاء جاش ها البحر 

وتيم ومخزوم وزهرة منههم وكانوا لنا مولى إذا ابتغي النصر 

وقد سفهت أحلامهم وعقوهم وکانوا کجفر شرها ضغطت جفر 
باب ا نال أصجاب رسول الله 


من البلاء والجهد 

رجوع الوفد لأبي طالب مرة ثانية 

ثم إن قريشًا مشوا إلى أبي طالب تارة أحرى فكلموه» وقالوا: ما نحن يا أبا 
طالب» وإن كنت فينا ذا متزلة بسثك وشرفك وموضعك» بتار كي ابن أحيك 
على هذا حێَ فُلکه أو يكف عنا ما قد أظهر بیننا من شتم آهتناء وسب آبائناء 
وعيب دینناء فإن شفت فاجمع لحربناء وإن شئت فدع» فقد أعذرنا إليك 
وطلبنا التحلص من حربك وعداوتك فكل ما نظن أن ذلك مخلص» فانظر في 
أمرك» ثم اقض إلينا قضاك. 
ما دار بين الرسول ي وعمه أبي طالب: 

lS Sg 
ن اه بویت ن و ا ن اف یقات هذه المقالة بعث إلى‎ 
رسول الله ية فقال له: يا ابن أحي إن قومك قد جاءون فقالوا: كذا وكذاء‎ 
للذي قالوا له» وآذوني قبل» فأبق علي وعلى نفسك» ولا تحملي من الأمر ما لا‎ 
أطيق أنا ولا أنت» واكفف عن قومك ما يكرهون من قولك هذا الذي فرق‎ 

ینتا وبینهم» فظن رسول الله کا آنه قد بدا لعمّه فيه بدا وأنه خاذله ومسلّمه 
وضعف عن نصرته والقیام معه» فقال رسول الله 4ٍ: يا عم لو وضعت 
الشمس في يميني والقمر في يساري ما تركت الأمر حقى يظهره الله أو أهلك 
في طلبه» ثم استعبر رسول الله ي فبکی» فلما ولى قال له - حین رأی ما بلغ 
الأمر برسول الله لل - -: أقبل يا ابن أحي» فأقبل عليه» فقال: امض على أمرك 
وافعل ما أحببت» فوالله لا نسلمك بشيء أبداً. 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
yS‏ 
قال: أخبرن عقيل بن أبي طالب قال: حاءت قريش إلى أي طالب فقالوا: ! 
ابن أحيك هذا قد آذانا قي نادینا ومسجدناء فاه عناء فقال: 
فأتن محمد فانطلقت إليه» فاستخر حته من خحیس» قول بیت صغیر» فجاء به 
ف الظهيرة في شدة الحر» فجعل يطلب الفيء عشي فيه من شدة الحر الرحض» فلما 
أتاهم قال ابو طالب: إن بي عمك هؤلاء قد زعموا أنك تؤذيهم قي ناديهم 
ومسجدهم» فانته عن أذاهم» فحلق رسول الله كل ببصره إلى السماء فقال ترون 
هذه الشمس؟ قالوا: نعم قال: فما أنا بأقدر على أن أدع ذلك منكم على أن 
تستشعلوا منها شعلة» فقال أبو طالب: والله ما كذبنا ابن أحي فارجعوا. 
شعر أي طالب في مساندة ابن أخيه: 
نا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق: ثم قال أبو طالب من شعر قاله حين 
أحمع لذلك من تصرة رسول الله ب والدفاع عنه على ما كان من عداوة قومه 
وفراقهم له: 
والله لن يصلرا إليه بجمعهم حق أوسد في التراب دفينا 
امضي لأمرك ما عليك غضاضة وابشر وقر بذاك منك عيونا 
ودعروتني وعلمت أنك ناصح فلقد صدقت وكنت قدما أمينا 
وعرضست ديناً قد عرفت بأنه ٠‏ من خير أديان البرية ديا 
لولا الملامة أو حذاري سبة لوجدتني محا لذلك مبيسا 
ولھ و ‏ هکوا وات دا ری ا اا ف 
نقر بمذا أبدء وقام أبو طالب دون رسول الله بء وكان أحب إليه» فشمر في 
شأنه» ونادی قومه» قال قصيدة تعوذ فيها منهم» وبادأهم في آخحرهاء فقال: 


لا رأيت القوم لا ود بينهم ٠‏ وقد قطعوا كل الغرى والوسائل 


)١(‏ الوسائل: القربة. 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
وقد صارحونا بالعداوة والأذى وقد طاوعوا أمر العدو المزايل 
وقد حالفوا قوماً علينا أظفة يعضون غيظا خلفنا بالأنامإ ° 
صبرت هم نفسي بصفراء محة ٠‏ وأبيض عضب من سيوف المقاول“ 
وأحضرت عند البيت رهطي رأمسكت من أثوابه بالوصائل“ 
عكوفاً معا مستقبلين وتارة لدی حیث يقضي حلفه کل نافل“ 
وحيث ينيخ الأشعريون ركاممم مفضي السيول بين ساف ونائل“ 
مقاطعة قريش بني هاشم وبني المطلب: 

نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال: فلما مضى رسول الله ي على 
الذي بعث به» وقامت بنو هاشم» وبنو المطلب دونه» وأبوا أن يسلموه» وهم 
من خحلافه على مثل ما قومهم عليه» إلا أنمُم أنفوا أن يستذلواء ويسلموا أحاهم 
من فارقه من قومه» فلما فعلت ذلك بنو هاشم» وبنو المطلب» وعرفت قريش 
أنه لا سبيل إلى محمد ي معهم» احتمعوا على أن يكتبوا فيما بينهم على بن 
هاشم وبي المطلب ألا يناكحوهم ولا ينكحوا إليهم» ولا يبايعوفُم ولا يبتاعون 
منهم» فكتبوا صحيفة في ذلك» وكتب في الصحيفة عكرمة بن هاشم بن عبد 
ماف بن عبد الدار» وعاقرها بالكعبة» ثم عدوا على من أسلم فأوثقوهم» 
وآذوهم» واشتد البلاء عليهم» وعظمت الفتنة فيهم وزلزلوا زلزالاً شديدى 
فخحرج أبو لهب عدو الله يظاهر عليهم قريش»› وقال: قد نصرت اللات والعزى 
یا معشر قریش فأنزل الله عز وجل: ‏ تَجَتَ يد اى لهس وَتَبّ) إلى آخرها. 
)١(‏ أظنة: جمع ظنين وهو المتهم. 
(۲) بصفراء سمحة: أي قناة تسمح بالانعطاف عند هزهاء والعضب: القاطع» والمقاول: 

الملوك. ٍ 
(۳) الوصائل: ثیاب حر فیها حطوط» کان يکسى البيت ها قدما. 


)٤(‏ کل نافل: کل متبري. 
)١(‏ إساف ونائل: امان لصنمين كانا يعبدان قي الحاهلية. 


۹۸ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


شعر صفية عمة رسول الله َي - لقريش: 
نا أحمد» نا يونس عن ابن إسحاق قال: وقالت صفية بنت عبد المطلب: 


ألا من مبلغ عني قريشا 
لنا الأمر المقدم قد علمتم 
مجازيل العطا إذا وهبنا 
وکل مناقب الخیرات فینا 
فلا والعاديات غداة جمع 
لنصطبرن لأمر الله حسقق 


ففيم الأمر فينا والإمار 
ولم توقد لنا بالغدر نار 
وأيسار إذا ابتغي اليسار 
وبعض الأمر منقصة وعار 
بأيديها إذا سطع 
يبين ربنا أين الققرار 


شعر أي طالب لقريش: وقال أبو طالب: 


ألا أبلغا عي على ذات نأيها 
ألم تعلموا أنا ووا ا 
وأن عليه في العباد حبة 
وأن الذي أضفتم في كتابكم 
أفيقوا أفيقوا قبل أن تفر الثرى 
ولا تتبعوا أمر الغواة وتقطعوا 
وتستجلبوا حرباً عوانا ورا 
ولسنا ورب البيت نسلم أحهمدا 
اليس أبونا هاشم شد أزره 
ولسنا نمل الحرب حت ملسا 
ولكننا أهل الحفاظ ذوو النهى 


لؤياً وخصا من لؤي بني كعب 
نبا كموسى خط في أول الكتب 
ولا خير فيمن خصه الله باللب 
لكم كائن نحساً كراغية المقب 
N‏ 
أواصرنا بعد المودة والققرب 
أمر على من ذاقه حلب المرب 
على الخال من عض الزمان ولا کرب“ 
وأوصى بيه بالطعان وبالضرب 
ولا نتشكى ما ينوب من اللنكب 
إذا مار أرواح الكماة من الرعب“ 


)١(‏ كراغية السقب: هو من الرغاء وهو أصوات الإبلء والسقب: ولد الناقة. 


(۲) وعض الزمان: شدته. 


() الحفاظ: هي الغضبات في الحرب» والثهي: العقول» والكماة: الشجعان. 


وقال ابو طالب: 
ألا أبلغا عني لويا رسالة 
بني عمنا الأدنين تيما خصهم 
أظاهرتم قوماً علينا ولاية 
يقولون إن قد قتلنا مدا 
کذبتم ورب الهدی تدمی نحورها 
تناولونه أو تعطلون لقتله صوارم 
وتدعو بويل أنتم إن ظلمتسم 
فمهلاً ولا تنجح الحرب بكرها 
وإنا مت ما مرها بسيوففا 
ويعلو ربيع الأبطحين محمد 
ويأوي إليها هاشم إن هاشا 
فان كنم ترجون قتل محمد 
وکل رديني طمى كعوبة 


بأعمان شم من ذؤابة هاشمم 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


بحق وما تغني رسالة مر سل 
وأخوتنا من عبد تمس ونوفل 
وأمر غوى من غواة وجهل 
أقرت نواصي هاشم بالذلل 
بعكة والركن العتيق القل 
تفري كل عظم ومفصل 
مقابله في يوم أغر محجلل 
ويأنٍ تماما أو بآخر معجل 
تجلجل وتعرك من نشا بكلكلل 
على ربوة من رأس عنقاء عيكل 
عرانين كعب آخر بعد أول 
فروموا عا عتم نقل يذبل 
وذي ميعة فد المراكل هيسكل 
وعضب كما ماض الغمامة مفصل 
مغاوير بالأبطال في كل محفلل 


أبو طالب يدعو رب البيت على قاطع الحارم: 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: فلما معت قريش بذلك» ورأوا 
منه الحد وآيسوا منه» فأبدوا لبي عبد المطلب الحفاءء فانطلق يمم أبو طالب 
فقاموا بين أستار الكعبة» فدعوا الله على ظلم قومهم لمم» وفى قطيعتهم 
أرحامهم واحتماعهم على عاربتهم وبتأوهم سفك دمائهم» فقال ابو طالب: 
اللهم إن آبى قومنا إلا النصر عليناء فعجل نصرناء وحل بينهم وبين قتل ابن أحي 
ثم أقبل إلى جمع قريش وهم ينظرون إليه وإلى أصحابه» فقال أبو طالب: ندعو 


السيرة النبوية لابن إسحاق ا 
برب هذا البيت على القاطع المنتهك للمحارم» والله لتنتهن عن الذي تريدون»› 
أو ليتزلن الله بكم في قطيعتنا بعض الذي تكرهون» فأجابوه: إنكم يا بي عبد 
اللطلب لا صلح بيننا وبينكم ولا رحم إلا على قتل هذا الصبي السفيه. 
قريش تحاصر بني هاشم وبني المطلب في شعبهم: 

ثم عمد أبو طالب فأدحل الشعب ابن أخيه وبي أبيه ومن اتبعهم من بين 
مؤمن دحل لنصرة الله» ونصرة رسول الله بي ومن بين مشرك يحمي» فدخلوا 
شعبهم» وهو شعب ي ناحية من مكة» فلما قدم عمرو -عمرو بن العاص- 
وعبد الله بن أبي ربيعة إلى قريش وأخيروهم بالذي قال اي محمد ع 
وأصحابه» اشتد و جحدهم» وآذوا البي وأصحابه اذى شدیداً وضربوهم في كل 
طريق وحصروهم في شعبهم وقطعوا عنهم المادة من الأسواق» فلم يدعوا أحدا 
من الناس دحل عليهم طعامًا ولا شيئًا نما يرفق ههم» وكانوا يخرجحون من 
الشعب إلى الموسم» وكانت قريش تبادرهم إلى الأسواق فيشتروما ويغلوما 
عليهم» ونادى منادي الوليد بن المغيرة في قريش: أا رجحل وحدقوه عنده طعام 
یشتریه فزیدوا علیه. 
الوليد بن الغيرة يؤذي أهل الرسول بلل: 

ا بون عن عيمس بن به اله ايى فن الرنيع بن انس فال رلت :ي 
الوليد بن المغيرة: ل عل بعد ذلك ريم 4" قال: فاحش مع ذلك ليم 

ای ین ار ن راه 
طعام یشتریه فزیدوا علیه» وحولوا بینهم وبینه ومن لم یکن عنده نقد فلیشتر 
وعلى النقدء ففعلوا ذلك ثلاث سنين حن بلغ القوم الجهد الشديد» وحن ”معوا 
أصوات صبيامم يتضاغون من وراء الشعب» وكان المشركون يكرهون ما فيه 
بنو هاشم من البلایء حي كره عامة قريش ما أصاب بني هاشم» وأظهروا 


.)١١( سورة القلم: آية‎ )١( 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


لكراهيتهم لصحيفتهم القاطعة الظالمة الي تعاهدوا فيها على محمد ي ورهطهء 
وح أراد رحال منهم أن يبرءوا منهاء وكان أبو طالب يخاف أن يغتالوا رسول 
الله لیا أو شرا فکان رسول الله کج إذا أحذ مضجخه أو رقد ابعثه آبو 


طالب عن فراشه وحعله بينه وبين بنيه حشية أن يقتلوه؛ وتصبح قريش فيسمعوا 
من الليل أصوات صبيان بي هاشم الذين قي الشعب يتضاغون من الحو ع» فإذا 
أصبحوا حلسوا عند الكعبة فيسل بعضهم بعضًاء فيقول الرحل لصاحبه: كيف 
بات أهلك البارحة؟ فيقول: بخير» فيقول لكن إخحوانكم هؤلاء الذين قي الشعب 
بات صبيام يتضاغون من الجوع حى أصبحواء فمنهم من يعجبه ما يلقى محمد 
ل ورهطه» ومنهم من يكره ذلك فقال أبو طالب» وهو يذكر ما طلبوا من 


محمد ع وما حشدوهم فی کل موسم عنعومُم أن يبتاعوا ب 


وذكر يي الشعر: 
ألا من مهم آخر الليل معتم 
طروان وقد نامت عيون كثيرة 
لأحلام أقوام أرادوا محمدا 
سعوا سفها واقتادهم سوء را 
رجاء أمور لم ينالوا نظامها 
يرجون أن نسخا بقتل محمد 
يبرجون منا خطة دون نيلها 
کذبتم وبیت الله لا تقتلونه 
وتقطع أرحام وتدسى حليلة 
وينهض قوم في الدروع إليكم 


Ni 


طوانن وأخرى النجم )م يتقحم 
وسائر أخحرى ساهر م ينوم 
بسوء ومن لا يقي الظلم يغام 
يهم على قائل من رأيهم غير محكم 
وإن حشدوا في کل نفر وموسم 
ولم تختضب مر العوالي من الدم 
ضراب وطعن بالوشيج المقوم 
جماجم تلقى بالحطيم وزمزم 
حليلها ونغشا مرما بعد حرم 
يذأبون عن أحسايمم كل مجرم 


نا أحمد: ا ن ابن اا فأقامت قريش على ذلك من مرحم 
في بي هاشم وبي المطلب سنتين أو ثلاثاء حي جهد القوم حهدا شديداً لا يصل 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
إليهم شيء إلا سرّاء أو مستخقا ممن أراد صلتهم من قريش» فبلغيٰ أن حكيم 
حزام حرج يومًا ومعه إنسان يحمل طعامًا إلى عمته خحديجة بنت خويلد» وهي 
تحت رسول الله يي ومعه في الشعب» إذ لقيه أبو حهل فقال: تذهب بالطعام 
إلى بي هاشم والله لا تبرح أنت وطعامك حن أفضحك عند قريش» فقال له 
أبو البخحتري بن هاشم بن الحارث بن أسد: تمنعه أن يرسل إلى عمته بطعام كان 
نها عنده» فأبى أبو جهل أن يدعه» فقام إليه أبو البختري بساق بعر فشجه ووطئه 
وطما شديدا» وحمزة بن عبد المطلب قريباً يرى ذلك وهم يكرهون أن يبلغ ذلك 
رسول الله ية وأصحابه فيشمتوا بهم» فقال أبو البختري بن هاشم في ذلك: 

ذق يا أبا جهل لقيت غما كذلك الجهل يكون ذما 

سوف تری عودي إن ألا كذلك اللوم يعود ذما 

تعلم أنا نفرج المهما ونفنع الأبلج أن يطما 
ما فعله الله بالصحيفة: 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: ثم إن الله عز وجل برحته أرسل 

على صحيفة قريش ال كتبوا فيها تظاهرهم على بي هاشم الأَرَضَة» فلم تدع 
فيها اسم هو لله عز وجل إلا أكلته» وبقي فيها الظلم والقطعية والبهتان (كذا)» 
فأحبر الله عز وحل بذلك رسول الله يل > فأحبر أبا طالب» فقال ابو طالب: يا 
ابن أحي من حدّثك هذاء وليس يدخل إلينا أحد» ولا تخرج أنت إلى أحد» 
ولست في نفسي من أهل الكذب» فقال له رسول الله بل : أحبرن ريي هذاء 
فقال له عمه: إن ربك لحق» وأنا أشهد أنك صادق» فجمع أبو طالب رهطه 
ولم يخبرهم ما أحبره به رسول الله ييل كراهية أن يفشوا ذلك الخبر فيبلغ 
للش ركين» فيحتالوا للصحيفة الخبث والمكر» فانطلق أبو طالب برهطه حى 
دخلوا المسجد» والمش ركون من قريش في ظل الكعبة» فلما أبصروه تباشروا به» 
وظنوا أن الحصر والبلاء حملهم على أن يدفعوا إليهم رسول الله يل فيقتلوه» 
فلما انتهى إليهم أبو طالب ورهطه رحبوا به وقالوا: قد آن لك أن تطيب 


السيرة النبوية لابن إسحاة 
نفسك عن قتل رحل في قتله صلاحکم وجماعتکم» وني حیاته فرقتکم 
وفساد كم! فقال أبو طالب: قد جتتكم في أمر لعله يكون فيه صلاح وجاعة 
فاقبلوا ذلك مناء هلموا صحيفتكم الي فيها تظاه ركم عليناء فجاعءوا اء ولا 
يشكون إلا أَمُم سيدفعون رسول الله ييل إليهم إذا نشروهاء فلما جاعوا 
بصحیفتهم قال أبو طالب: صحیفتكم بیي وبینکم وإِن اا 
وم يكذبي- أن الله عز وجل قد بعث على صحيفتكم الأرضة» فلم تدع لله 

فیھا اسما إلا أكلته وبقي فيها الظلم والقطيعة والبهتان» فإن كان كاذبا فلكم 
علي أن أدفعه إليكم تقتلونه» وإن كان صادقا فهل ذلك ناھیکم عن تظاھ رکم 
علينا؟ فأحذ عليهم المواثيق» وأخذوا عليه» فلما نشروها فإذا هي كما قال 
رسول الله بل وكانوا هم بالغدر أولى منهم» واستبشر أبو طالب وأصحابه» 
وقالوا: أينا أولى بالسحر والقطيعة والبهتان؟ فقال لطعم بن عدي بن نوفل بن 
عبد مناف» وهشام بن عمرو» أخو عامر بن لؤي بن حارثة» فقالوا: نحن براء من 
هذه الصحيفة القاطعة العادية الظالمة» ولن أغالي أحدا في فساد أنفسنا وأشرافناء 


وتتابح على ذلك ناس من أشراف قريش» فخرج أقوام من شعبهم وقد أصايمم 
الجهد الشديد» فقال أبو طالب في ذلك من أمر محمد بلج وما أرادوا من قتله: 
للعب قصي بأحلامها وهل يرجع الحلم بعد اللعب 


رنفي قصي بني هاشم 
وقول لأ جمد أنت امرء 
وإن کان أحمد قد جاءهم 
على أن إخوتنا وازروا 
ما أخحوان كعظم اليمين 
فيا لقصي ألم تبروا با 


كنفي الطهاة لطاف الحطب 
خلوف الحديث ضعيف الدسب 
بمحق ولم يأقم بالكذب 
کی هاه ري الل 
أمر علينا كعقد الكرب 
قد مضى من شئون العرب 
بعد الأنوف بعجب الذنب 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
علام علام تلايتم 
ورمتم بأجمد ما رمتعم 
فاي وما حج من راکب 
تنالون أحمد وتصطلوا 
وتغترفوا بين أبياتكم 
تراهن من بين صائي السبيب 
وجرداء كالطير "محوجة 
عليها صناديد من هاشم 


ار مزاج وجل ر 
على الأصرات وقرب النسب 
لكعبة مكة ذات الحجب 
ظبات الرماح وحد القضب 
صدور العوالي وحبل عصب 
قصير الحزام طويل اللبب 
طواها المقانع بعد الحلب 
هم الأنجبون مع المنتجب 


وقال أبو طالب فى شأن الصحيفة حين رأى قومه لا يتناهون وقد رأوا 


فيها من العلم ما رأوا: 

ألا من هم آخر الليل منصب 
وحرب أبينا من لؤي بن غالب 
إذا مامشير قام فيها جخطة 
وما ذنب من يدعو إلى البر والتقى 
وقد جربوا فيما مضى غب أمرهم 
وقد كان في أمر الصحيفة عبرة 
حى الله منها كفرهم وعقوقهم 
فأصبح ما قالوا من الأمر باطلاً 
وأمسى ابن عبد الله فينا مصدقا 
فلا سبوا يا مسلمين مح مدا 


ستمنعه منا سد هاشية 


وشعب العصا من قومك المتشعب 
مت ما تزاحهها الصحيفة تحرب 
الو اة دا ول مات 
وم يستطع أن يأرب الشعب يأرب 
وما عام أمرا كمن لم يجرب 
مت ما يبر غائب القوم يعجب 
وما نقموا من باطل الحق معرب 
ومن يتلق ما ليس بالحق يكذب 
على سخط من قومنا غير مععصب 
لذي غربة منا ولا متغفرب 
مركبها في الناس خير م ركسب 


فلما بادأهم أبو طالب بالعداوة» وبادأهم بالحرب» عدت قريش على من 
أسلم منهم فأوثقوه وآذوه واشتد البلاء عليهم» وعظمت الفتنة فيهم» وزلزلوا 


السيرة النبوية لابن إسحاة 
زرالا ا وعدت بنو جمح على عثمان بن مظعون» وفر أبو سلمة بن عبد 
الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم إلى أبي طالب ليمنعه» وكان خاله 
فجاءت بنو مخزوم ليأحذوه» فمنعهم» فقالوا: يا أبا طالب منعتنا ابن أخحيك أمنع 
منا ابن أحينا؟! فقال أبو طالب: أمنع ابن أحيٍ نما أمنع ابن أحي» فقال أبو هب 
ولم يتكلم بكلام حير قط ليس يومعذ-: صدق أبو طالب لا يسلمه إليكي 
فطمع فيه أبو طالب حين مع منه ما مع» ورحا نصره والقيام معه» فقال شعرا 


اا ا 
وإن امرءا أبو عتيبة عمه لفي روضة من أن يسام المظالا 


ولا تقبلن الدهر ما عشت خطلة تسب با لا هبطت الواسا 
وحارب فإن الحرب نصف ولن تری أخا الحرب يعطي الضيم إلا مسالا 
وولي سبيل العجز غيرك متهم فإنك لن تلحق على العجز لازما 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: ثم إنه قام في نقض الصحيفة الي 
تكاتبت قريش على بي هاشم» وبي المطلب» نفر من قريش» ولم يبل أحد فيها 
بلاء أحسن بلاء من هشام بن عمرو بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن خزيعة 
هاشم بن عبد مناف لأمه» وكان عمرو ونضلة أحوين لأم» وكان هشام لبي 
هاشم واصلاء» و كان ذا شرف قي قومه» وكان فيما بلغي يأ بي المغيرة وبي 
هاشم وبي المطلب في الشعب ليلاء قد أوقر جملا طعاماء» حى إذا أقبله في 
الشّعب حل حطامه من رأسه ثم ضرب جنبه» فدحل الشعب عليهم» ويأ به 
فك وره أو رقفل ل ذلك: 

: ا س‎ f م‎ 5 E 

تم إنه مشى إلى زهير بن أبي آمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم» 


السيرة النبوية لين إسحاة 
منهم» ولا ينكحون ولا ينكح إليهم» ولا يأمنون ولا يؤمن عليهم؟! آما إن 
أحلف الله لو کانوا آحوال ابي الحكم بن هشام ثم دعوته إلى مثل ما دعاك إليه 
منهم ما أجابك ال قال: ويحك فما أصنع وأنا رجحل واحد؟! قال: فقال: 
ا ا قال: ومن هو؟ قال: انا ا أبغنا ا ثالتا؛ 
ا 
والله لمن أمكنتموهم من هذه لتجديم إليها سراعاً منكم» فقال: ويحك فما 
أصنع إنغا أنا رحل واحد؟! فقال: قد وحدت ثانياء قال: فمن هو؟ قال أناء 
قال: فابغنا ثالغاء قال: قد فعلت» قال: ومن هو؟ قال: زهير بن أبي أمية» قال: 
فابغنا رابعا يتكلم معناء قال: فذهب إلى أي البَْحتّري بن هشام فذكر قرابتهم 
وحقهم» فقال: هل من أحد يعین على هذا؟ قال: نعم» لطعم بن عدي» وزهیر 
فکلمه» وذکر له قرابتهم وحقهې فقال له زمعة: هل معك على هذا الأمر 
الحجون ليلا بأعلى مكة» فاجتمعوا هناك وأجعوا أمرهم» وتعاهدوا على القيام 
في الصحيفة حن ينقضوهاء فقال رُهير: أنا أبداً فأكون أولك. 
حديث نقض الصحيفة: 
۴ £ £ غ ۶ . 
فلما أصبحوا غدوا على أنديتهم» وغدا زهير بن أي أمية في حلة له فطاف 
بالبيت سبعاء ثم أقبل على الناس فقال: يا أهل مكة أنأكل الطعام ونشرب 
الشراب» ونلبس الثياب» وبنو هاشم وبنو المطلب ف لا ياعون ولا باع 
منهم» ولا ینکحون ولا ینکح إليهم» والله لا أذوق اا شراباً حي تشق 
هذه الصحيفة الظالة القاطعة»› فقال و حهل: کذبت والله وهو ي ناحية 


( انظر البداية والنهاية لابن کثیر .)١١١ »۱١۹/۳(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاة 
اللسجد لا تشق هذه الصحيفة» فقال زمعة بن الأسود: بل أنت والله أأكذب» ما 
رضينا كتايما حين كتبت» فقال أبو البختري: صدق زمعَّة بن الأسود» لا نرضى 
ما كتب فيها ولا نعرفه» فقال الَطْعم بن عدي صدقتما وكذب من قال غير 
ذلك» را ال اله عر وجل مھا وا کب فوا رول هیا بن عور ا 
قالوا في نقضها وردهاء فقال أبو حهل: هذا أمر قضي بليل تشور فيه -يعي بغير 
هذا المكان- وأبو طالب جالس في ناحية المسجد يرى ما يصنع القو ثم أن 
لطعم بن عدي قام إلى الصحيفة فشقها فوجد الأرضة قد أكلها إلا (بامك 
اللهم) وكان الذي كتب الصحيفة منصور بن عكرمة بن هشام بن عبد مناف 
ابن عبد الدار فشلت يده فيما يزعمون» والله أعلم. 

فلما مزقت وبطل ما فيها قال أبو طالب في ذلك مما كان في أمر أولئك 
النفر في نقضها مدحهم: 


ألا هل أتى الأعداء رأفة ربنا 
فيخبرهم أن الصحيفة مزقت 
تداعیى ها إفك وسحر مجمسےع 
تداعى ها من ليس فيها بقربسة 
أإ تك حقا وقعة صيلمية 
ويظعن أهل ماكثون فيهربوا 


على نأيهم والله بالنساس ارود 
وان کل ما م يرضه الله مفسسد 
ولم يلف سحر آخر الدهر يصعد 
فطائرها في وسطها سردد 
ليقطع فيها ساعد ومقلد° 
فرائصهم من خشية الموت غد 


عمرو وعمارة وذهامما إلى الحبشة: 
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: وقد كان عمارة بن الوليد بن 
المغيرة» وعمرو بن العاص - بعد مبعث رسول الله يل ومشي قريش بعمارة إلى 
)١(‏ أرود: أرفق. 
(۲) المقلد: العنق. 
(۲) یظعن: ير حل» الفرائص: بضعة في مرجع الكتف ترعد إذا فزع الإنسان» وانظر: 
الروض الأنف للسهیلي (۱۲۸/۲» .)١١۹‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
أي طالب - قد حرجا تاجرين إلى أرض الحبشة» وكانت لقريش ملجاً ووجهاء 
وھا علی شرکھماء وکلاضا کان شاعرا غاز فانک کان عمارۃ رحلا یلا 
وسيماء يفتن النساء صاحب غادثة» ف ركب البحر» ومع عمرو بن العاص 
امرأته حي إذا سارا في البحر ليالي أصابا من مر معهماء فلما انتشى عمارة بن 
الوليد قال لامرأة عمرو: قبليي فقال عمرو: قبلي ابن عمك» فقبلته» فألقاها 
عو ادر اع فا ا و ر د عل 
منجحاف السفينة يبول فدفعه عمارة قي البحر» فلما وقع فيه سبح حي أحذ 
نجاف السفيتةء فقال له عمارة: آما الله لو عرفت يا مرو أنك تسبح ما 
طرحتك» ولكن كنت أظنك لا تحسن السباحة» فلما قال ذلك عمارة لعمرو 
ضغن عليه عمرو ي نفسه» وعرف أنه قد أراد قتله ومضيا في وجههما حى 
قدما أرض الحبشة كتب عمرو إلى أبيه العاصي بن وائل أن احلعي وتيرأً من 
حريرنن إلى بي المغيرة وجميع بي مخزوم» وحشي على أبيه أن يتبع بجريرته» فلما 
قدم الكتاب على العاصي مشى إلى رحال من بي مخزوم» ورحال من بي المغيرة 
فقال: إن هذين الرحلين قد حرجا حيث قد علمتم» وكلاهما فاتك صاحب 
شر» غير مأمونين على أنفسهماء ولا e‏ إن أتبراً إليكم من عمرو 
وحريرته فقد خلعته» فقالت له عند ذلك بو المغيرة ورحال من بي حخزوم: 
وأنت تخاف عمرًا على عمارة ونحن قد خلعنا عمارة وتبرأنا إليك من جريرته» 
فخ بين الرجحلين» فقال: قد فعلت» فخلعوهما وتبراً كل واحد من صاحبهم» 
ونما جر عليهم. 

فلما اطمأنا لم يلبث عمارة أن دب لامرأة النجاشي»› وکان رجلا جیلا 
E AEE E ya Ey O SE‏ 
من أمره» فجعل عمرو يقول: ما أصدقك إن قدرت على هذاء شأن المرأة أرفع 
من هذا ! فلما أكثر عليه عمارة» وكان عمرو قد صدقه وعرف أنه قد دحل 


عليهاء ورای من هيئته وما يصنع به والذهاب ذا امس وبیتوتته عنه حي يأني 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
من السحر ما عرف به في ذلك» وکانا فی مرل واحد» ولکنه کان یرید أن 
يأتيه بشيء لا يستطيع دفعه إن هو رفع شأنه إلى النجاشي» فقال له في بعض ما 
يذكر له من أمرها: إن كنت صادقا أنك بلغت منها ما تقول» فقل ها فلتدهنك 
من دهن النجاشي الذي لا يدهن به غيره» فان أعرفه» وائتيٰ منه بشيء حى 
أصدقك .ما تقول» قال: أفعل» قال: فجاءه في بعض ما يدخحل عليهاء» فدهنته 
ESS EE OEE e E O E‏ 
آل ا ف ی ا ی ی 
ما معنا مثل هذاء وكانوا أهل حاهلية» وكان ذلك ق أنفسهم فضلاً لمن أصابه 
وقدر عليه» ثم إنه سكت عنه حى إذا اطمأن دحل عمرو على النجاشي فقال: 
أيها الملك معي سفيه من سفهاء قريش» وقد خحشيت أن يعزى عندك أمره» وقد 
أردت أن أرفع إليك شأنه ولم أعلمك ذلك حي استغبت أنه قد دحل على 
بعض نسائك فأ کثر» وهذا دهنك قد اأعطته وادهن به» فلما شم النجاشي 
الدهن» قال: صدقت هذا دهي الذي لا يكون إلا عند نسائي» ثم دعي بعمارة 


ابن الوليد» ودعا بالسواحر فجردنه من ثيابه تم أمرهن فنفخحن تي إحليلهء ثم 
حلى سبيله فخرج هاربا في الوحش» فلم يزل بأرض الحبشة حي كانت خلافة 
عمر بن الخطاب له فخرج إليه رحال من بي المغيرة منهم عبد الله بن أي 
ربيعة بن المغيرة» وكان اسم عبد الله قبل أن يسلم بجير» فلما أسلم سمّاه رسول 
الله ب عبد الله» فرصده بأرض الحبشة بعاء كان يرده مع الوحش» فذكروا أنه 
أقبل في حمر من حمر الوحش يرد معهاء فلما وجحد ريح الإنس هرب حى 
أجهده العطش» فورد فشرب حن إذا امتلا حرجوا في طلبه» قال عبد الله بن أي 
ربيعة: فسبقت إليه فالتزمته» فجعل يقول: أي جير أرسلي فإني أموت إن 
امسکتيٰ» قال عبد الله : فضبطته فمات في يدي مکانه» فواریته م انصرفناء 
وکان شعره فیما یزعمون قد غطی کل شيء منه» فقال عمرو» وهو يذكر ما 
صنع به وما اراد من امرأته: 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
تعلم عمار أن من شر شيمة 
ئن کنت ذا بردين أحوى مرحلا 
إذا المرء م يترك طعاماً يبه 
قضى وطراً منها يسيرا فأصبحت 
أصبت من الأمر الدقيق جليله 
ألا فارفع عن مطامع خشية 
فليس الفت وإن ألمت عروقه 


۱۱ 
عثلك أن يدعا ابن عم لكائن ما 
فلست ترأی لابن عمك مرما 
ولم ينه قلباً غاوياً حيث يما 
إذا ذدكرت أمغاله تملأ الفما 
وعيشا إذا لاقيت من قد تلوما 
وعالج أمر المجد لا يتندما 


بذي كرم إلا بأن يتكرما 


إسلام حمرة بن عبد المطلب 4 

سبب إسلامه: 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: فحدثيْ رحل من أسلم - وكان واعية 
- أن أبا جهل اعترض رسول الله َيل عند الصفاء فآذاه وشتمه ونال منه ما 
يكره من العيب لدينه» والتضعيف له» فلم يكلمه رسول الله َل ومولاة لعبدالله 
ابن جدعان المي في مسكن ها فوق الصفا تسمع ذلك» ثم انصرف عنه فعمد 
إلى نادي لقريش عند الكعبة» فجحلس معهم» ولم يلبث حمزة بن عبد المطلب أن 
أقبل متوشحًا قوسه» راحعًا من قنص له» وكان إذا فعل ذلك لا عر على ناد 
من قريش إلا وقف وسلم وتحدث معهم» وكان أعز قريش وأشدها شكيمة» 
وکان يومعذ مشر کا على دين قومه» فلما مر بالمولاة وقد قام رسول الله ل 
فرحع إلى بيته» فقالت له: أبا عمارة لو رأيت ما لقي ابن أحيك من أبي الحكم 
آنقًا قبیل» وجده ههنا فآذاه وشتمه وبلغ منه ما یکره ثم انصرف عنه وم 
يكلمه محمد» فاحتمل حزة الغضب لا أراد الله عز وجل به من كرامته» 
فخحرج سريعًا لا يقف على أحد كما كان يصنع يريد الطواف بالبيت» معدا 


() أي متقلداً قوسه مستعدا للقتال والترال. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
لأبي حهل أن يقع به» فلما دحل المسجد نظر إليه حالسًا قي القوم» فأقبل نحوه 
حى قام على رأسه» رفع القوس وضربه يما ضربة شجه هما شجة منكرة» وقامت 
رحال من قريش من بي مخزوم إلى حهمزة لينصروا أبا حهل منهء فقالوا: ما تراك 
يا حهمرة إلا قد صبأت؟! فقال حهمزة: وما عنعن منه وقد استبان لي منه ذلك» 
وأا أشهك أنه رسول الله وأن الذي يقول حق› فوالله لا أنزع فامنعويي إن 
كنتم صادقين» فقال أبو حهل: دعوا أبا عمارة فإن والله لقد سببت ابن أخحيه 
سبًا قبيحأء وتم حمزة على إسلامه وعلى ما بايع عليه رسول الله ل من قوله. 
حهمزة يهجو أبا جهل ويعتز يإسلامه: 

فلما أسلم حهمزة عرفت قريش أن رسول الله بل قد عز وامتنع وأن حمزة 
سیمنعه» فکفوا عن بعض ما کانوا ينالون منه» فقال في ذلك شعرا حین ضرب 


ابا حهل وأسلم: 
ذق یا ابا جھل عا عست من أمرك الظام إذ مشيت 
ستسعط الرغم با أتيت وذ ر سول ال إا تهت 
عن أمرك الظام إذ عتيت لو كنت ترجو الله ما شقيت 
ولا تركت الحق إذ دعت ولا هویت بعدما هویت 
تذي رسول الله قد غویست ما کنت حباً بعدما غدرت 


فحت تذوق الخزي قد لقيت فك شت الف واشت 
الشيطان يوسوس حمزة ليترك الإسلام: 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: ثم رحع حمزة إلى بيته فأتاه 
الشيطان فقال: أنت سيد قريش اتبعت هذا الصابى» وتركت دين آبائك» 


(۱) إسناده ضعيف: رواه ابن سعد في الطبقات (4/۳)» والطبراني فی الکبیر (۳۳۳/۲» 
)٤‏ والبيهقي تي «دلائل النبوة» »)۲٠۳١/۲(‏ والحاكم في المستدرك ١۹۲/۳(‏ 
۳ تامًا وختصرًا. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
للموت كان حير لك مما صنعت فأقبل على حهزة بثه فقال: ما صنعت اللهم» إذا 
کان رشداً فاجعل تصديقه في قلي وإلا فاجعل لي ما وقعت فيه مخرجًا» فبات 
بليلة م يبت .عثلها من وسوسة الشيطان وتزيينه حى أصبح» فغدا على رسول 
الله یل فقال: يا بن أحي إن قد وقعت ني أمر لا أعرف المحرج منه وإقامة مثلي 
على ما لا أدري ما هو ارشد هو أم غي شديدة؟ فحدَننيٰ حديثا فقد اشتهيت 
يا بن خي أن تحدڻي» فأقبل رسول الله ل فذکره ووعظه وخوفه وبشره قال: 
فألقى الله عز وحل في نفسه الإيمان .ما قال رسول الله ي فقال: أشهد أنك 
صادق» شهادة الصدق العارف» فأظهر يا ب ن ا دينك» e‏ أن لي 
ما أظلته السماء وأن على ديئ الأول فكان حمزة ممن أعز الله به الدين 

حمزة يحمد الله على إسلامه: 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: وقال حمزة بن عبد المطلب: 


مدت الله حین هدی فؤادي إلى الإسلام والدين اليف 
لدین جاء من رب عزیسز خبير بالعباد يمم لطيف 
إذا تلت رسائله علينا تحدر دمع ذي اللب الحصيف 
رسائل جاء أحمد من هداها بآيات مبينات الحروف 
وأمد مصطفى فينا مطاع فلا تغشوه بالقول العنيسف 
فلا والله نسلمه لقوم ولا نقض فيهم بالسيوف 
ونترك منهم قتلى بقاع عليها الطير كالورد العكوف 
وقد خبرت ما صنعت تقيف به فجزى القبائل من ثقيف 
إله الناس شر جزاء قوم ولا أسقاهم صوب اريف 


.)1۳/۳( وانظر: البداية‎ »)۲١٤/۲( رواه البيهقي في «الدلائل»‎ )١( 


السيرة النبوية لابن إسحاة 
ما جاء في هجرة أصحاب رسول الله لل 
إلى أرض الحبشة 
الرسول يأمر أصحابه باهجرة للحبشة: 


N 


نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: ومنع الله باي طالب رسول الله 
فلما رأى رسول الله يك أصحابه وما يصيبهم من البلاء والشدةء وأن الله 
تعالى قد أعفاه من ذلك وأنه لا يقدر على أن بمنعهم من قومهم» وأنه ليس في 
قومهم من منعهم كما منعه عمه أبو طالب» أمرهم بالمجرة إلى أرض الحبشة» 
وقال هم: إن ما ملکا لإ بقلم الاس بباادة ى أرضن دق فر روا عنده 
يأتكم الله عز وحل بفرج منه» ويجعل لي ولكم مخرجا» فهاجر رجال من 
أصحابه إلى أرض الحبشة مخافة الفتنة» وفروا إلى الله عز وحل بدينهم» واستخحفى 
اخحرون بإسلامهم. 
e‏ عن الرّبيع بن أنس عن أي العالية 
ي قوله عز وجل: ط وعد آله لين ءامو نگم وَعَمِلوا ألصَلْحَت 04. 
الآية فمكث رسول الله إل بمكة عشر سنين بعدما أوحي آل و 
وأصحابه يدعون لله عز وحل سرا زغ ثم مروا باهجرة إلى المدينة» وكانوا 
بها خائفين مسون a‏ فقال رجحل من أصحاب رسول الله 
ا يني علينا يوم نأمن فيه ونضع السلاح؟ فقال رسول الله 
1 لن تعبروا إلا يسيرأ حتى يجلس الوجل منكم في املأ العظيم ليس فيه 
حديد» فأنزل الله عز وجل هذه الآية: ۾ وعد آله آلدين ءامثوأ منك 
وَعَهلوا لصحت 4 إلى آحر الآية لقول الرحل ولقول رسول الله إل 
وقوله: «[ ومن ڪفر بَعَدَ َلك فَأولتكَ هم اَلفَسِفُون 4^ قال: ومن 
)١(‏ سورة النور: آية .)٠٥(‏ 
(۲) سورة النور: آية .)٠٠٥(‏ 
(۳) سورة النور: آية .)٠١(‏ 


1o, 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
کر ا ا ی رل من گرا وكانوا كذلك حن قبض الله عز 
وحل رسوله ل ثم كانوا كذلك في إمرة أبي بكر» وعمر» وعثمان ثم غيروا 
فغير ما بهم» كفروا بمذه النعمة فأدحل الله عز وجل عليهم الخوف الذي كان 
قد وضعه عنهم. 

نا يونس عن هشام بن سعید بن زید بن أسلم قال: کان أأصحاب رسول 
الله ل على ثلاث فرق: فرقة بالمدينة» وفرقتين بعكة» فرقة كانوا يؤذون مكة 
عشر سنين فيعفون عن المشركين» وفرقة كانوا إذا أوذوا انتصروا منهم» فأنزل 
لله عز وجل علبهم جيعاً فقال: ‏ وأإّرين َيون كبتير الم ) وهو الشرك 
وَالفوّحثلَ 4 وهو الزنا: [ وَإِذا ما غضبواً هھ يغفرون ( هؤلاء الذين 
كانوا لا ينتصرون من المشركين: ودين آسَجًابوا رهم ˆ وَأقَامُوا لكلو 
وَأمَرْهُمَّ شُورَّى بَيَمََّّ 4 الذين كانوا بالمدينة م یکن علیھم امي کان رسول 
الله يل عكة وهم بالمدينة» يتشاورون في أمرهم: ونين إدَآ I‏ پيم ابن م 
ينعَصِرون 4 هؤلاء الذين انتصروا: ووکرو سو سي ا ق فَمَنَ عَفا 
وَأَصَلَحَ قار على آنه 4 الذين عفوا $ وَلمَنِ تقر بعد ظلمفه 4 إل 
قوله: ا فی آلأرزض بير الْحَقٍ ) المشركين الذين كانوا يظلمون الناس 
السلمين ‏ لَهُمَ عَذَابٌ اليش 4. 

تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة من مكة 

أوائل المهاجرين إلى الحبشة: 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: وكان ممن هاحر من مكة إلى 
أرض الحبشة» قبل هجرة جعفر وأصحابه من بي أمية بن عبد شمس بن عبد 
مغاف: اعمان ين عفان غه امراته رة ابمة رسول اله واب حديفة بن عة بن 
عبد شمس معه امرأته سَهّلة ابنة سهيل بن عمرو بن عبد سمس بن عبد ود بن 


.)٤١-۳١( سورة الشورى: آية‎ )١( 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


ومن بني نوفل بن عبد مناف: عتبة بن غزوان بن جابر» حليف هم من 
قيس عيلان. 

ومن بني أسد بن عبد العزى بن قصي: الزبير بن العوام بن خويلد بن 
اسك 

ومن بني عبد الدار بن قصي: مصعب بن عمير بن عامر بن هاشم بن 

ومن بني عبد بن قصي: طليب بن عمير بن وهب بن ابي کثير بن عبد بن 

ومن بني زهرة بن كلاب: عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد 
ابن الحارث بن زهرة» و عبد الله بن مسعود» حليف هم» والمقداد» حليف هم. 

ومن بني مخزوم بن يقظة بن مرة: أبو سلمة بن عبد الأسد معه امرأته أم 
سلمة بنت أبي أمية» وسلمة بن هشام بن المغيرة» حبس بمكة فلم يقدم إلا بعد 
بدر وأحد» والخندق» وعیاش ن ان ربيعة بن المغيرة هاجر معه إل المدينة ولحق 
به أحواه لأمه: او جهل بن هشام والحارتث بن هشام فرجعا به إلى مكة 
فحبساه يها حي مضى بدر وأحد والخندق. 

ومن حلفائهم: عمار بن ياسر - يشك فيه أكان حرج إلى الحبشة أم لاه 
ومعتب بن عوف بن عامر بن خزاعة من بي عدي بن كعب بن لؤي بن عامر 

ومن بني جمح بن عمرو بن هصيص: عثمان بن مَظعون بن حبيب بن 
وهب بن حذافة بن جمح» وابنة السائب» وقدامة بن مظعون. 


.)1۷۷( الاستيعاب‎ »)"٠١/١( انظر: حلية الأولياء‎ )١( 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 

ومن بني سهم بن عمر بن هُصيص بن کعب: خنيس بن حذافة بن قيس 
TC‏ 

ومن بني عامر بن لُوّي: حاطب بن عمرو بن عبد شمس» وهو اول من 
علقمة» ولدت له» سليط بن سليط» والسکران بن عمرو بن عبد شس» معه 
E I E E E‏ 
المدينة» فحلف رسول الله ي على امرأته سودة ابنة زمعة. 

ومن بني الحارث بن فهر بن مالك: أبو عبيدة بن الجراح» وسهيل بن 
بيضاءء وعمرو بن أي شريح بن ربيعة» وعمرو بن الحارث بن رُهَير بن أي 
شداد. 
سورة النجم وما فعل الشيطان بالمش ر كين 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: فأقاموا حي بلغهم أن أهل مكة 
فل الها و سجد و و ذلك :ان سورة النجم أنزلت على رسول الله بيك فقرأها 

ق : : کرو 
رسول الله ي فأنصت ها كل مسلم ومشرك» وحن انتهى إلى قوله: ط أفرءيتم 
آلت وَالعُرّى 4 فأصاحوا له والمؤمنون يتصدقون» وارتد ناس حين معوا 
سجع الشيطان» فقال: والله لنعبدهن ليقربونا إلى الله زلفاء وعلم الشيطان بتيك 
الآيتين كل مشرك» وذلت ما ألستتهم» وكبر ذلك على رسول الله َل حن أتاه 
جبريل عليه السلام» فشكا إليه هاتين الآيتين وما لقى من الناس فيهماء فتبراً 
حبريل عليه السلام منهما وقال: لقد تلوت على الناس ما م آتك به عن الله عز 
وحل» وقلت ما م يقل لك» فحزن رسول الله ل حزناً شديداء واف فائزل 
ال ف ول هو واا NEVO EE‏ 


.)١۹( سورة النجم: آية‎ )١( 


السيرة النبوية لابن إسحاة 
می الى السَيْطْن ف اَم 4 إل قوله: ( لیم حكي 4. 
رجوع بعض المهاجرين إلى مكة: 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: فلما بلغ من بالحبشة من 
اللسلمين سجود أهل مكة مع رسول الله يل أقبلواء أو من شاء الله عز وحل 
منهم وهم يرون أمُم قد تابعوا رسول الله ييل فلما دنوا من مكة بلغهم الأمر 
فثقل عليهم أن يرحعوا إلى أرض الحبشة» وتخوفوا أن يدخلوا مكة بغير حوارء 
فمكثوا على ذلك حي دحل كل رجحل منهم بجوار من بعض أهل مكة» وقدم 
عثمان بن مظعون بجوار من الوليد من المغيرة» وأبو سلمة بن عبد الأسد بجوار 
من أبي طالب» وكان حاله» وأم أي سلمة برة بنت عبد المطلب. 
عثمان بن مظعون يطلب من الولید ن یرد عليه جواره: 

فأما عثمان بن مظعون فکان من خبره أن يونس بن بکير: نا عن محمد 
ابن إسحاق قال: فحدئيي صالح عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عمن 
حدثه قال: لما رأی عثمان ما يلقى رسول الله يل وأصحابه من الأذى» وهو 
يغدو ويروح بأمان الوليد بن المغيرة قال عشمان: والله إن غدوي ورواحي آمنا 
بجوار رحل من أهل الشرك» وأصحابي وأهل بييٍ يلقون من البلاء والأذى ف 
الله عز وحل ما لا يصيبي لنقص كثر في نفسي» فمشى إلى الوليد بن المغيرة 
وهو في المسجد» فقال: يا أبا عبد شمس وفت ذمتك» قد كنت في حوارك» وقد 
أحببت أن أحرج منه إلى رسول الله بء ولي به وبأصحابه أسوةء قال الوليد: 
فلعلك يا بن أحي أوذيت» أو انتهكت؟ فقال: لا ولكي أرضى بجوار الله تعالى 
ولا أريد أن أستجير بغيره» قال: فانطلق إلى المسجد» فاردد علي حواري علانية 
كما أحرتك علانية» فقال: انطلق قال: فخرحا حن أتيا المسجد فقال الوليد: 
هذا عثمان بن مظعون قد جاء ليرد علي حواري» فقال عثمان: صدق» وقد 


.)٥۲( سورة الحج: آية‎ )١( 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 


و جدته وفيا کرعم الجوار» وقد أحببت آل ا ا وقد رددت عليه 


چ 
عثمان یؤذی في سبیل الله ویصبر: 

ثم انصرف عثمان بن مظعون ولبيد بن ربيعة بن حعفر بن كلاب القيسي 
في جحلس قريش» فجلس معهم عثمان» فقال لبيد وهو ينشدهم: 
الا کل شيء ما خلا الله باطل GET‏ 

ف ان ت فال 

وکل ل لاغا زاش 

فقال عثمان: كذبت» فالتفت إليه القوم وقالوا للبيد: أعد عليناء فأعاد 
لبيد» وعاد له عثمان بتصديقه مرة وتكذيبه مرة» وإنغا يعي عثمان إذ قال: 
كذبت» يعي نعيم الحنة لا يزول» فقال لبيد: والله يا معشر قريش ما كانت 
بحالسكم هكذا! فقام سفيه منهم إلى عثمان ولطم عينه فاحضرت» فقال له من 
نخوله: وآلك يا غنمان لقد كنت ن ذمة هنيعت و كانت عينك عة عما لقبت أ 
فقال عثمان: حوار الله آمن وأعز» وعييْ الصحيحة فقيرة إلى ما لقيت أحتها 
ولي برسول الله بل أسوة» ومن معه أسوة» فقال الوليد: هل لك في حواري؟ 
فال عا رب ل ق وار خد حور ال قال عما نن دلت 
لا إرب لي يا بن المغيرة في الذي تقول ولكني بأد وانسق 
رسول عظيم الشان يتلو كتاببه له كل من يبغي التلارة واممسق 
محب عليه كل يوم طلاوة ٠‏ وإن قال قولاً فالذي قال صادق 
فيا رب إِيٍ مؤمهنن محمد وجرريل إذ جبريل بالوحي طارق 
وما نزل الرحمن من كل آبة مما كل قلب حين يذكر خافق 
من الخوف ما ينذر الله خلققه إذا صد عن آيات ذي العرش وامق 


ترى الناس ضلالا وقد ضل سعيه ‏ وباخير مغبون وبالشر ساق 


سا 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


إسلام عمر بن الخطاب طإه 


متى أسلم عمر ط4: 

نا أحمد: نا يونس عن محمد بن إسحاق قال: كان إسلام عمر بن 
ا لخطاب بعد خحروج من حرج من أصحاب رسول الله يك إلى أرض الحبشة. 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثي عبد الرحمن بن الحارث 
عن عبد العزيز بن عبد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أمه ليلى قالت: 
كان عمر بن الخطاب من أشد الناس علينا قي إسلامناء فلما ميأنا للخحروج إلى 
أرض الحبشة» حاءني عمر بن الخطاب أنا على بعيري نريد أن نتوجه» فقال: أين 
يا ام عبد الله؟ فقلت له: آذيتمونا في ديننا فنذهب إلى أرض الله عز وحل حيث 
لا نؤذى في عبادة الله فقال: صحبكم الله فذهب» ثم جاع زوحي عامر بن 
ربيعة» فأحبرته ما رأيت من رقة عمر فقال: أترجين يسلم؟ فقلت: نعم» فقال: 
والله لا يسلم حن يسلم مار الخطاب'. 
عمر يذهب لدار الأرقم يريد قتل الرسول بي: 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: ثم إن قريشًا بعثت عمر بن 
الخطاب -وهو يومعذ مشرك- في طلب رسول الله بو ورسول الله إل ني دار 
في أصل الصفاء ولقيه النحّام وهو نعيم بن عبد بن أسد» أخحو بي عدي بن 
كعب» قد أسلم قبل ذلك» وعمر متقلد سيفه» فقال: يا عمر أين تراك تعمد؟ 
فقال: أعمد إلى محمد هذا الذي سفه أحلام قريش» وسفه آمتهاء وخالف 
جماعتهاء فقال له النحّام: والله لبعست لممشى مشيت يا عمر» ولقد فرطت 
وأردت هلكة بي عدي بن كعب» أو تراك تنفلت من بي هاشم» وبي زهرة 
رق قلت مدا 14# فاررا حي ارشع أصرامنة قال له عم إن 


)١(‏ انظر: دلائل النبوة للبيهقي »)۲۲٠/۲(‏ والطبقات الكبرى »)۲۷٠/٣١(‏ والبداية 
والنهاية (۹۹/۳). 


السيرة النبوية لابن إسحاق 8 
لأظنك قد صبأت» ولو أعلم ذلك لبدأت بك فلما رأى النحام أنه غير منته 
قال: فإن أخبرك» أن أهلك وأهل حتنك قد أسلموا وتركوك وما أنت عليه من 
ضلالتك» فلما مع عمر تلك المقالة يقوهما قال: فأيهم؟ قال: حتنك وابن عمك 
وأحتك» فانطلق عمر حى أتى أخته. 
الرسول يل يدعو أن يعز الله الإسلام بعمر: 

وكان رسول الله ي إذا أتته الطائفة من أصحابه من ذوي الحاحة نظر إلى 
أولي السّعة فيقول: عندك فلان فليكن إليك» فوافق ذلك ابن عم عمر وختنه 
زوج أخته سعید بن زید بن عمرو بن نفيل فدفع إليه رسول الله لل حَبّاب بن 
الأرت» مولى ثابت بن أم أغار حليف بي زهرة» وقد أنزل الله عز وحل: ™ طه 
© ما الَا عَلَيَكَ الْقَرَءَانَ لَِمْمَّ ج إل َذكرة لمن تى 4 وكان 
رسول الله ييل دعا ليلة الخميس فقال: اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو 
بأبي الحكم بن هشام» فقال ابن عم عمر وأخته: نرحو أن تكون دعوة رسول 
الله ي لعمر» فكانت. 
a‏ 

فأقبل عمر حن انتهى إلى باب أحته ليغير عليها ما بلغه من إسلامهاء فإذا 
حَبّاب بن الأرت عند أحت عمر يدرس عليها طه» ويدرس عليها إذا الشمس 
كورت» وكان المشركون يدعون الدراسة المينمة» فدحل عمر فلما أبصرته أخته 
عرفت الشر في وحهه فخبأت الصحيفة» وراغ حباب فدخل البيت» فقال عمر 
لأحته: ما هذه المينمة في بيتك؟ قالت: ما عدا حديثا نتحدث به بينناء فعذها 
وحلف الا يخرج حي تبين شأماء فقال هما زوجحها سعيد بن زيد بن عمرو بن 
نفیل: a‏ 
ی ر ا وهو غضبان» فقامت إليه أحته تحجزه عن 
زوحها فنفحها عمر بيده فشجهاء فلما رأت الدم قالت: هل تسمع يا عمر؟ 
أرأيت كل شيء بلغك عي نما يذكر من ت ركي آهمتك وكفري باللات والعزى 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


فو ىة أك أ اله إلا ا وده ا ون لو اة مد كه ورسراة 
فائتمر أمرك» واقض مما أنت قاض» فلما رأى ذلك عمر سقط فى يديه» فقال 
عر اه ارايت ھا کت ندر من اغطیك مرا می اله ا أعرها خی ارده 
إليك» ولا أريبك فيهاء فلما رأت ذلك أحته» ورأت حرصه على الكتاب 
ورحت أن تكون دعوة رسول الله ل له فقالت: إنك نجس ط لا يمس إل 
المَطَهُرُونَ 4 ولست آمنك على ذلك فاغتسل غسلك من الحنابةء وأعطي 
موا ا ليه نفسي ففعل عمر» فدفعت إليه الصحيفة» وكان عمر يقرا 
الكتاب» as‏ طن آلسَاعة AEE‏ لِْتَجرّی 
کل تفس یما 5 e‏ 
حن بلغ ل علقت تفس ما حصّرّت 4 فأسلم عند ذلك عمرء فقال لأخته» 
وختنه: كيف الإسلام؟ قالا: a‏ 
عبده ورسوله» وتخلع الأنداد» وتكفر باللات والعزى» ففعل ذلك عمر» وخرج 
حبّاب» و کان في البیت داخاد فک ر جات وقال: أبشر يا عمر بكرامة الله فإن 
رسول الله ل قد دعا لك أن يعز الله الإسلام بك» قال عمر: فدلون على المترل 
الذي فيه رسول الله يك فقال له حَبّاب بن الأرت: أنا أحبرك» فأخبره أنه في 
الدار الي قي أصل الصفا. 
ذهاب عمر للرسول يي معلتًا إسلامه: 

فأقبل عمر» وهو حريص على أن يلقى رسول الله يلو وقد بلغ رسول 
لله بي أن عمر يطلبه ليقتله وم ببلغه إسلامه» فلما انتهى عمر إلى الدار استفتح» 
نارات ضاف ر ا ع فا ا غ هه ى 


.)۷۹( سورة الواقعة: آية‎ )١( 
.)١١-١( سورة طه: آية‎ )۲( 
.)١٤-١( سورة التكوير: آية‎ )۳( 


YY 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
رسول الله ك وَحَل القوم قال: افتحوا له فإن كان الله عز وجل يريد بعمر 
خيراً اتبع الإسلام وصدق الرسول» وإن كان يريد غير ذلك م یکن قتله 
علينا هنا فابتدره رحال من أصحاب رسول الله یی ورسول الله ل يوحی 
إليه» فخرج رسول الله ييل حين مع صوت عمر» وليس عليه رداء حي أخحذ 
عجمع قميص عمر» ورداءه فقال له رسول الله ل ما أراك منتهيا يا عمر حقى 
يازل الله بك من الرجز ما أنرل بالوليد بن المغيرة» ثم قال: ا 
فضحك عمر. فقال: يا بي الله أشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن مدا عبده 
ورسوله» فكبر أهل الإسلام تكبيرة واحدة “معها من وراء الدار والمسلمون 
E O PE‏ 
عمر يعلن إسلامه بشعر رقيق أمام الرسول وأصحابه: 
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق: قال: قال عمر حين أسلم: 

الحمد لله ذي المن الذي وجبت له علينا أيادي ما ها غير 

وقد بدأنا فكذبنا فقال لنا صدق الحديث ني عنده احبر 

وقد ظلمت ابنة الخطاب ثم هدى ريي عشية قالوا قد صبا عمر 

وقد ندمت على ما کان من زلل بظلمها حين تتلى عندها السور 

لما دعت رها ذا العرش جاهدة والدمع من عينها عجلان يبتدر 

أيقنت أن الذي تدعوه خالقها فكاد يسبقني من عبرة درر 

فقلت أشهد أن الله خالقنا وأن أ جمد فينا اليوم مشتهر 

ني صدق أتى باحق من ثقة وافى الأمانة ما في عوده حور 
عمر يخرج بالمسلمين إلى الكعبة: 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: قال عمر عند ذلك: والله لنحن 

بالإإسلام أحق أن ننادي منا بالكفر» فليظهرن لمكة دين الله» فإن أراد قومنا بغي 
علينا ناجزناهم» وإن قومنا أنصفونا قبلنا منهم» فخحرج عمر وأصحابه» فجلسوا 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 


في المسجد» فلما رأت قريش إسلام عمر سقط في أيديهم. 


Yé 


ثبات عمر في إسلامه: 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثي نافع عن ابن عمر قال: لا 
أسلم عمر بن الخطاب قال: أي أهل مكة أنقل للحديث؟ قالوا: جميل بن معمر 
الجحمحي» فخرج عمر - وحرجت وراء أي وأنا غليم أعقل كل ما رأيت حى 
أتاه» فقال: يا جميل هل علمت أن أسلمت؟ فوالله ما راجعه الكلام. حن قام 
يجر رداءه» وحرج عمر معه» وأنا مع أبي» حى إذا قام على باب المسجد صرخ 
بأعلى صوته: يا معشر قريش إن عمر قد صباء فقال عمر: كذبت ولكيي 
أسلمت» فبادروه فقاتلهم وقاتلوه حى قامت الشمس على رعوسهم وبلح» 
فجلس وعرشوا على رأسه قياماً وهو يقول: اصنعوا ما بدا لكم فأقسم بالله لو 
قد كنا ثلانمائة رحل لقد ت ركتموها لنا أو ت ركناها لكم» فبينا هم على ذلك إذ 
أقبل شيخ من قريش عليه حلة حَبرة وقميص قومسي» فقال: م فقالوا: حيرا 
عو ا ا ف ر ار ی ی 
کعب یسلمون لکم صاحبهم هکذا؟! عن الرحلء فوالله لکأغا کان ٹوب 
كشف عنه» فلما قدمنا المدينة قلت: يا أبه من الرحل صاحب الحلة الذي 
صرف القوم عنك؟ قال: ذاك العاص بن وائل السّهمي. 

ا وعو ن او ج ادل ان اعرا ن ع 
الئل قال حيث بلغه أمر رسول الله َيل وظهوره واحتلاف الناس ما قال: فما 
فعل الأصلع الطوال الأعسر» مع أي الحزبين هو» فوالله ليملأما عدا حيرا أو 
شرًا» يعي عمر بن الخطاب. 

نا يونس عن التّضر أي عُمر عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله لل 
قال: اللهم أيد الإسلام باي حَهُل بن هشام أو بعمر بن الخطاب» فأصبح عمر 
فغدا على رسول الله ي فأسلي ثم حرج فصلى قي مسجد ظاهرا. 

نا يونس عن عبد الرحمن بن عبد الله عن القاسم عن عبد الله بن مسعود 


السيرة النبوية لإبن إسحاق o‏ 
أنه قال: كان إسلام عمر بن الخطاب فتحًا» وهجرته تَصرًا» وإمارته رححمة» وما 
استطعنا أن نصلى ظاهرين عند الكعبة حن أسلم عمر رهه الله . 
عبد الله بن مسعود أول من جهر في مكة بالقرآن: 

نا يونس عن محمد بن إسحاق قال: ی کی بن ر کن ار ن 
العام عن بيه قال: كان أول من جهر بالقرآن بغكة بعد رسول الله با عبد الله 
ابن مسعود» احتمع يومًا أصحاب رسول الله لل فقالوا: والله ما معت قريش 
هذا القرآن جهر ها به قط» فمن رحل يسمعهم؟ فقال عبد الله بن مسعود: أنا 
قالوا: إنا نخشاهم عليك إا نريد رجلا له عشيرة منعه من القوم إن آذوه فقال: 
دعون فإن الله عز وحل سيمنعيٰ» فغدا عبد الله حي أتى امقام في الضحى 
وقريش في أنديتها حن قام عند امقام رافعاً صوته: بسم الله الرحمن الرحيم 
ل[الر هن * علم القر آن) فاستقبلها فقرأهاء فتأملوا فجعلوا يقولون ما يقول ابن 
أم عبد تم قالوا: إنه يتلو بعض ما حاء به محمد ي فقاموا فجعلوا يضربون في 
وحهه» وجحعل يقرأ حن بلغ منها ما شاء الله أن يبلغ» ثم انصرف إلى أصحابه 
وقد أثروا بوجهه» فقالوا: هذا الذي حشينا عليك» فقال: ما كان أعداء الله قط 
أهون علي منهم الآن» ولفن شتتم لأغادينهم بمثلها غداء قالوا: حسبك قد 
أسمعتهم ما يكرهون. 

نا يونس عن عبد الرحمن بن عبد الله بن المطعم قال: کان اول من أفشی 
اران مکة وغذب ق زول اله که غد اله بن سرد 45 2 

آخر الجحزء الالث 
يتلوه إن شاء الله من عُذب في الله بمكة 


من المؤمنين وحسبنا الله وصلى الله على سيدنا البي محمد وآله وسلم 


.)١١١/۳( انظر: البداية والنهاية‎ )١( 
من طريق ابن إسحاق» وسنده صحيح.‎ »)۳۳١ »۳۳٤/۲( رواه الطبري ني التاریخ‎ )۲( 


۲٦‏ السيرة النبوية لإبن إسحاق 


بسم الله الرحجن الرحيم 
تو کلت على الله 
من عب في الله بمكة من المؤمنين 

قصة استماع قريش إلى قراءة النبي يلل: 

أنا الشيخ أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور البزاز قراءة عليه وأنا مع 
قال: أنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المحلص قال: قرئ على أي الحسين 
رضوان بن أحمد وأنا أسمع قال: نا أبو عمر أحمد بن عبد البّار العْطاردي قال: 
نا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: نا الزهري قال: حدثت أن ابا حهل 
وأبا سفيان والأحنس بن الشّريق خرجوا ليلة ليسمعوا من رسول الله لل وهو 
يصلي بالليل تي بيته» وأحذ كل رحل منهم جحلسًا ليستمع فيه» وکل لا يعلم 
بعكان صاحبه» فباتوا يسمعون له حى إذا أصبحوا أو طلع الفجر» تفرقواء 
فجمعهم الطريق» فتلاومواء وقال بعضهم لبعض: لا تعودوا» لو رآكم بعض 
سفهائكم لأوقعتم في نفسه شيئاأء ثم انصرفوا حن إذا كانت الليلة الثانية عاد 
كل رحل منهم إلى جلسه فباتوا يستمعون له حي إذا طلع الفجر تفرقوا 
فجمعهم الطريق» فقال بعضهم لبعض مثلما قالوا أول مرة» ثم انصرفواء فلما 
كانت الليلة الثالثة أحذ كل رحل منهم ججحلسه فباتوا يستمعون له» حى إذا طلع 
الفحر تفرقوا» فجمعهم الطريق فقالوا: لا نبرح حي نتعاهد لا نعود» فتعاهدوا 
على ذلك ثم تفرقوا. 
لخدنس يستفهم عما معه: 

فلما أصبح الأخحنس بن شريق أحذ عصا ثم حرج حن أتى أبا سفيان قي 
بيته» فقال: حدثي يا أًبا حنظلة عن رأيك فيما معت من محمد؟ فقال: يا أبا 
تعلبة» والله معت أشياء أعرفها وأعرف ما يراد بماء وأشياء ما أعرف معناها 
ولا ما يراد بماء فقال الأحنس: وأنا والذي حلفت له» ثم حرج من عنده حى 
أتى ابا حهل فدحل عليه بيته» فقال: يا أبا الحكم: ما رأيك فيما معت من 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
حمد؟ فقال ماذا سمعت» تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرف» أطعموا فأطعمناء 
ولوا فحملناء وأعطوا فأعطيناء حي إذا جاثينا على الركب وكنا كفرسي 
رهان قالوا: منا ي يأتيه الوحي من السماء فمى تدرك هذه؟! والله لا نؤمن 
a‏ ولا اس فقام عنه الأحنس بن شريق". 
عدوان المشر كين وفتنة المستضعفين: 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: ثم عدوا على من أسلم واتبع 
رسول الله يك من أصحابه» فوثبت كل قبيلة على من فيها من المسلمين فجعلوا 
يعذبوفم. 
تعذیب بلال: 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثيٰ هشام بن عروة عن أبيه 
قال: كان ورقة بن نوفل ير ببلال وهو يعدب على الإسلام» وهو يقول أَحَد 
أحد» فيقول ورقة: أحد» أحد» والله يا بلال لن تفئ» ثم يقبل على من يفعل 
ذلك به من بي جمح وعلى أمية فيقول: أحلف بالله لعن قتلتموه على هذا 
انا 
عمّار بمدح با بکر لإعتاقه بلالاً: 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: فبلغنٰ أن عمار بن ياسر قال: 
وهو يذكر بلال بن رباح» وأمه حامة» وأصحابه» وما کانوا فيه من البلاي 
وعتاقة أي بکر فلب إياهم» فقال: 
جزى الله خيرأ عن بلال وصحبه ٠‏ عتيقا وأخزى فاكهاً وأبا جهل 
عشية موا في بلال بسوءة ولم يحذروا ما يحذر المرء ذو العقل 
بتوحيده رب الأنام وقوله: شهدت بأن الله ري على مهل 
فإن تقتلوي تقتلون وم أككن لأشرك بالرحهن من خيفة القتتل 


)١(‏ رواه البيهقي قي «الدلائل» »۲۰٦۹/۲(‏ ۲۰۷) من طريق ابن إسحاق» وهو مرسل. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
فيا رب إبراهيم والعبد يونس وموس وعيسی نجي مم لا تملي 
لمن ظل يهوى الغي من آل غالب على غير بر کان منه ولا عدل 


من أعتقهم أبو بكر: 

نا يونس عن هشام بن عروة عن بيه أن أبا بكر أعتق ممن كان يعذب في 
لله عز وحل سبعة» أعتق: بلالاًء وعامر بن فهيرة» والربيرةء وحارية بي عمرو 
ابن مؤمل» والمندية وابنتهاء وأم عبيس» وذكر أنه مر بالنهدية ومولاتما تعذهاء 
تقول والله لا أعتقك حن تعتقك حياتك» فقال أبو بكر: أجل يا ام فلان» 
قالت: فأعتقها إذًا فإما على دينك قال أبو بكر فباكئن؟ قالت: بكذا وكذاء 
فقال: قد أحذقما وأعتقتهاء ردي عليها طحينها» قالت: دعن أطحنه ها. 

نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه قال: ذهب بصر الزبيرة» وكانت ممن 
تعدب ف الله عز وحل على الإسلام فتأبى إلا الإسلام فقال المشركون: ما 
أصاب بصرها إلا اللات والعْرّى» فقالت: كذا؟! والله ما هو كذلك» فرد الله 
عا ر 
أبو قحافة يلوم أبا بكر: 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثي ابو عبد الله بن أي عتيق 
عن عامر بن عبد الله بن الزبير قال: لما جعل أبو بكر يعتق أولئك الضعفاء بمكة 
قال له قحافة: أي بي لو أنك إذا أعتقت أعتقت رجالا حلدا يعنعونك ويقومون 
معك» فقال له:. يا أب إا أريد ما أريد لله عز وحل» قال: فیحدث ان هذه 
الآیات نزلت ف ابی بکر: ظ فامّا مَنْ أغطیٰ وَاتقی @ رَصَدّق باحس @ 
فی لای 4 إلى ۲ وا 


(0 انظر: الإصابة للحافظ .)٤١٤/۸(‏ 


(۲) سورة الليل: آية .)۷-٥(‏ 
(۳) أورده ابن كثير في البداية »)٥۸/۳(‏ من طريق المصنف به وسنده ضعيف. 


E 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
تعذیب آل یاسر: 

نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال: فحدثي رحال من آل عمار بن 
ياسر أن مية أم عمار عذَّمما - هذا الحىٌ من بي المغيرة بن عبد الله بن مخزوم - 
على الإسلام وهي تأبی غیره حن قتلوهاء وکان رسول الله ل بعر بعمار وأمه 
وهم يعذبون بالأبطح في رمضاء مكة» فيقول: صبرا آل ياسر موعدكم النة. 

ORES E E DOC OEE 
الأشجع بن ليث فاشتروه منهم» فزوجوه سمي آم عمار» فولدت عماراء وکانت‎ 
E N RT سمية أمة هي‎ 

نا يونس عن عبد الله بن عون عن محمد بن سيرين قال: مر رسول الله 4ل 
بعمار بن ياسر وهو يبكي بذلك عینيه فقال له رسول الله بل: مالك أحذك 
الكفار» فغطوك في الماءء فقلت كذا وكذاء فإن عادوا لك فقل كما قلت" . 
مدى فتنة المسلمين: 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثيٰ حكيم بن جبير عن سعيد 
ابن جبير قال: قلت لابن عباس: يا أبا عباس أكان المشركون ببلغون من 
السلمين ف العذاب ما يعذرون به في ترك دينهم؟ فقال: نعم والله إن كانوا 
ليضربون أحدهم ویجیعونه ویعطشونه حێَ ما يقدر على أن يستوي حالس من 
شدة الضر الذي به حي أنه ليعطيهم ما سألوه من الفتنة وحىَ يقولوا: اللات 
والعزى إمك من دون اللّه؟ فيقول: نعم» وج ان ا ر ولون 
أهذا الحعل إلحك من دون الله؟ فيقول: نعم افتداء منهم لما يبلغون من جهده. 
خالد بن الوليد يهجو اللات والعزى: 

ا ورن غین رار ی ر ال ر کال نالرت لن الات 


.)۷١/۳( انظر: البداية والنهاية للحافظ ابن كثير‎ ١( 
.)۷٦/۳( انظر: البداية والنهاية‎ )۲( 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


والعزى فقال: 
كفرانك لا سبحانك إي رأيت الله قد أهانك 

م مضی: 
ثبات بلال ول4: 

ا پوت عن خیب ون ان لأسي عن فلم بن صخ قال فال 
أصحاب رسول الله ب إنا قد كثرناء فلو أمرت كل عشرة منا فأتوا رجلا من 
صتاديد قريش ليلا وأحذوه فقتلوه» فتصبح البلاد لنا؟ فسر البي لل بذلك حن 
رؤي في وحهه» فقام عثمان بن غنات يا رسول الله أبناءناء آباءناء 
إحوانناء فما زال عثمان يردد ذلك حي سلم رسول الله َل قوم الأول ورؤي 
في وحهه» حن رفض ذلك» وأحذنا امش ركون حين أمسينا فما من أحد من 
أصحاب رسول الله ك إلا قد أعطى الفتنة غير بلال فإنه قال: الأحد الأحد. 
ما لاقاه مصعب بن عمیر من بلاء: 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال حدثيٰ صا بن کسيان عن بعض 
آل سعد عن سعد بن أي وقاص قال: كنا قومًا يصيبنا صلف” العيش .حكة مع 
رسول الله ي وشدته» فلما أصابنا البلاء اعترفنا لذلك» وصبرنا له» وكان 
مصعب بن عُمير أنعم غلام عكة» وأجوده حل مع أبويه» ثم لقد رأيته حهد في 
الإسلام حهدا شديدا حي لقد رأيت جلده يعحشف تحشف. جلد الحية عنها 
حي إن كنا لنعرضه على قسينا فنحمله نما به من الجهد» وما يقصر عن شيء 
بلغناه» ثم أكرمه الله عز وجل بالشهادة يوم أحد. 
شفقة الرسول ي على مصعب: 

a Sk 
ابن كعب القرظي قال: حدئي من مع علي بن أبي طالب له يقول: إنا جحلوس‎ 


)١(‏ أي خحشن العيشة وضنكهاء نسأل الله السلامة والعافية. 


۳١ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
مع رسول الله بل في المسجد إذا طلع علينا مصعب بن عمير ما عليه إلا بردة له 
مرقوعة بفرو» قال: فلما رآه رسول الله يي بكى للذي كان فيه من النعمة 
وما هو فيه اليوم» فقال رسول الله لٍ: «كيف بك إذا غدا أحدكم في حلَة 
ورج في حُلّة» ووضعت بين يديه صحفة“ ورفعت أخرى وسترتم جدر 
بيوتكم كما تستر الكعبة»» فقالوا: يا رسول الله نحن يومعذ خير منا اليوم 
نتفرغ للعبادة ونكفى المؤنة؟ فقال رسول الله بيةٍ: «أنتم اليوم خير منكم 
يومئڭ». 
ماذج ما لاقاه المسلمون من البلاء: 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثيْٰ صاح بن كيسان عن 
بعض آل سعد عن سعد بن أي وقاص قال: لقد رأيتي مع رسول الله بل بمكة 
فخرحت من الليل أبول فإذا أنا أسمع قعقعة شيء تحت بولي فنظرت فإذا قطعة 
جلد بعير فأحذها فغسلتها ثم أحرقتها فرضضتها بين حجرين ثم استففتهاء 
فشربت عليها من الماءء فقويت عليها ثلاثا. 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثي يزيد بن زياد عن محمد بن 
كعب القرظي قال: حدڻي من مع علي بن ابي طالب ڪه يقول: حرجت ٿي 
یوم شات من بیت رسول الله ل ولقد أحذت إهابًا معطودًا فخحويت وسطه 
فأدخلته ف عنقي» وشددت وسطي وحزمته بخوص النحل» وإني لشديد احوع 
فر کات ف قف رسرل ال ا ام لطعم ع فرج الم هع 
فمررت بيهودي في مال له وهو يستقي ببکرة له» فاطلعت عليه من ثلمة ي 
الحائط فقال: مالك يا عريي» هل لك في كل دلو بتمرة؟ فقلت: نعم» فافتح 
حن أدحل» ففتح فدخحلت فأعطان دلوه فلما نرعت دلوا أعطان تمرة» حى إذا 
(۱) يعن كساء مرقعة. 
(۲) الصحفة: إناء يوضع فيه الطعام. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
امتلفت كفي أرسلت الدلو وقلت: حسبي» فأكلتهاء ثم نزعت قي الماء فشربت» 
ثم جعت المسجد فوحدت رسول الله ل 

نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كان ضجا ع 
سول اه 4 ادما وه لیے 

اھ ا ف عن ان انات عن هری کو عد اه بن آن تور 
عن عمر بن الخطاب ذه قال: دحلت على رسول الله ب وهو مضطجع على 
خحصفة وإن بعضه لفي التراب» ر وسادة أدم محشوة ا فوق رأسه 
إهاب معطون معلق قي سقف العْلية» وفي زاوية البيت شيء من قَرَظ. 

نا يونس عن أبي معشر المدن عن سعيد المقبري قال: كان ارسول الله عل 
حصير يفرشه بالنهار حي إذا كان الليل احتجزه في المسجد فصلى فيه. 

نا يونس عن المسعودي عن عمرو بن مُرَةَ عن إبراهيم عن علقمة عن عبد 
الله قال: اضطجع رسول الله يك ذات يوم على حصير فقام وقد أثر بجلده» فلما 
استيقظ حعلت أمسح عنه وأقول: ألا آذنتنا حي نبسط لك على الحصير شيا 
يقيك منه» فقال رسول الله &#: وما أنا والدنياء ما أنا والدنياء إلا كراكب 
استظل تحت شجرة ثم راح وتركها. 
فزع أي جهل وهيبته من رسول الله ل: 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثيْ عبد الملك بن أبي سفيان 
الثقفي قال: قدم رحل - من إراش بإبل له - مكة» فابتاعها منه ابو حهل بن 
هشام فماطله بأغانماء وأقبل الإراشي حن وقف على نادي قريش ورسول الله 
ي حالس في ناحية المسجد فقال: يا معشر قريش من رحل يؤديي على أي 
الحكم بن هشام فإ غريب ابن سبيل» وقد غلبي على حقي» وأنا غريب ابن 


2 DS 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
سبيل؟ فقال أهل الجحلس: ترى ذلك الرحل - وهم يهزعون به» إلى رسول الله 
ي لما يعلمون بينه وبين أبي جهل من العداوة - اذهب إليه فهو يؤديك عليه» 
فأقبل الإراشي حي وقف على رسول الله بي فقال: يا عبد الله إن أبا الحكم بن 
هشام قد غلبن على حق لي قبّله» وأنا غريب ابن سبيل» وقد سألت هؤلاء القوم 
عن رجل يدي عليه» يأحذ لي حقي منه فأشاروا لي ٳليك فخذ لي حقي من 
رحمك اللّه؛ فقال رسول الله ي: انطلق إليهء وقام معه» فلما رأوه قام معه قالوا 
لرحل ممن معهم: اتبعه فانظر ماذا يصنع» فخرج رسول الله ل حي جاء 
فضرب عليه بابه» فقال: من هذا؟ فقال: محمد فاخرج إلي» فخرج إليه وما في 
وجحهه رائحة» قد امتقع لونه» فقال له: أعط هذا الرجل حقه» فقال: نعم» لا 
يبرح حي أعطيه الذي له» فدحل» فخرج إليه بحقه فدفعه إليه» ثم انصرف 
رسول الله يك وقال للإراشي: الحق بشأنك. 

فأقبل الإراشي حن وقض على ذلك احلس فقال: جزاه الله حيرا فقد أحذ 
الذي لي» وحاء الرحل الذي بعثوا معه» فقالوا له: ويحك ماذا رأيت؟ فقال: 
عجبًا من العحب» والله إلا أن ضرب عليه بابه فخرج وما معه رُوحه فقال: 
أعط هذا الرحل حقه» قال: نعم لا يبرح حن أخرج إليه حقه» فدخحل فأخرج 
إليه حقه فأعطاه إياه؛ ثم م يلبث أن جاء أبو جحهل فقالوا له: ويلك مالك فواله 
ما رأينا مثل ما صنعت؟! قال: ويحكم والله ما هو إلا أن ضرب علي بابي 
وسمعت صوته فَمْلفت رعبًا ثم حرحت إليه وإن فوق رأسي لفحل من الإبل ما 
ریت E EA Ig‏ الالو ات كا 


(0 رواه البيهقي ي «الدلائل» )3۹/۲ ۹4“ م طریق ابن إسحاق به» و سنده 


6 4 
حديث النبي ب حيث خاصمه المشركون 
زعماء قريش تفاوض الرسول و 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثي شيخ من أهل مكة قلىم 
منذ بضع وأربعين سنة عن عكرمة عن ابن عباس أن عتبة وشيبة ابي ربيعة وأبا 
سفيان بن حرب» والنضر بن الحارث أحا بي عبد الدارء وأبا البخحتري أخا بي 
اسه والاسوو للطل ي اسه و والوليد بن المغيرةء وأبا 
حهل بن هشام» وعبد الله بن أميةء وأمية بن حلف» والعاصي بن وائل» ونبيه 
ومنبه ابي الحجاج السهميين اجحتمعواء أو من احتمع منهم بعد غروب الشمس 
عند ظّهر الكعبة فقال بعضهم لبعض: ابعثوا إلى محمد وكلموه وخاصموه حن 
تُعُذروا فيه» فبعثوا إليه: إن أشراف قومك قد احتمعوا لك ليكلموك» فجاءهم 
رسول الله بل سريعًا وهو يظن أن قد بدا لهم ثي أمره بداءء وكان عليهم 
حريصًا يحب رشدهم ويعز عليه عنتهم» حن حلس إليهم فقالوا له: يا محمد إنا 
N ES‏ 
ما أدحلت على قومك» ولقد شتمت الآباءء وعبت الدين» وسفهت الأحلام 
وشتمت الآهة» وفرقت الجماعةء» فما بقي أمر قبيح إلا جئته فيما بيننا وبينك» 
فإن كنت إنما حفت هذا الحديث تطلب به مالا جمعنا لك من أموالنا حن تكون 
أكثرنا مالا وإن كنت إنا تطلب به الشرف فينا سودناك عليناء وإن كنت تريد 
ê E Sa‏ وإن كان هذا الذي يأتيك .ما يأتيك به رئی تراه قد 
غلب عليك وكانوا يسمون التابع من الحن رئيأء فرعا كان ذلك بذلنا أموالنا في 
طلب الطب لك حن نبرئك منه» أو نعذر فيك فقال لمم رسول الله يلل ما 
أدري ما تقولون؟ ما جتتكم به لطلب آموالكم» ولا الشرف فيكم» ولا املك 
عليكم» ولكن الله بعفني إليكم رسولاً وأنزل علي كتابأ» وأمريٍ أن أكون 
کک ت ف رما ر ر کد کد ر ا 
جئتکم به فهو حظکم في الدنیا والآخرة وإن تردوا علي أصبر لأمر الله حتى 


YTo 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
يحکم الله بيني وبینکم» او کما قال رسول الله ا 
زعماء قريش يطلبون من الرسول أن يبي الله قفصي بن كلاب» ويسيّر 
الجبال عنهم وغير ذلك: 

فقالوا: يا محمد فإن كنت غير قابل منا ما عرضنا عليك فإنك قد علمت 
اة ليس أحد من الاس أضيى: بلدا ولا أل مائ ولا اشد يشا مناءفسل لتا 
ربك الذي بعثك ما بعثك به فليسير عنا هذه الحبال الي قد ضيقت عليناء 
وليبسط لنا بلادناء وليجري فيها امار كأممار الشام والعراق» وليبعث لنا من 
مضی من آبائناء ولیکن فیمن ببعث لنا فيهم قصي بن کلاب فإنه کان شیخا 
ا نسألهم عما تقول أحق هو أم باطل» فإن صنعت لنا ما سألناك 
وقاق ك دىا ا اك ر کو 
فقال هم رسول الله يل: ما بهذا بعثت إنما جئتكم من الله ما بعثيٰ به» وقد 
la EE‏ 
علي أصبر لأمر الله حى يحكم الله بين وبينكم. ٍ 

فقالوا: فإن لم تفعل لنا هذا فخذ لنفسك» فسل ربك أن يبعث معك ملكا 
فف ها هن ووا ف رة ج اك جانا و کور رر مو 
ذهب وفضة يغنيك ها عما نراك تبتغي» فإنك تقوم بالأسواق وتلتمس المعاش 
کا ا اوی ا ر ی را کے رول کا 
تزعم» فقال هم رسول الله بل: ما أنا بفاعل» وما أنا بالذي يسل ربه هذا ولا 
بعثت إليكم بهذاء ولكن الله بعثني بشيراً ونذيراء فان تقبلوا ما جثتكم به فهو 
حظكم في الدنيا والآخرةء وإن تردوه علي أصبر لأمر الله حتى يحكم الله بيني 
وبینکم. 

قالوا: فأسقط السماء كما زعمت أن ربك إن شاء فعل فإنا لا نؤمن لك 
إلا أن تفعل» فقال رسول الله ل: ذلك إليه إن شاء فعل ذلك بكم؛ قالوا: يا 
محمد فأعلم ربك أنا سنجحلس معك ونسألك عما سألناك عنه ونطلب منك ما 


السيرة النبوية لابن إسحاة 
نطلب» فيتقدم إليك فيعلمك ما تراجعنا به ويخبرك ما هو صانع قي ذلك بنا إذا 
م نقبل منك ما جئتنا به» فقد بلغنا أنه إنما يعلمك هذا رحل باليمامة يقال له 
لرن وااو و با دا ققد عدر الك ا هه وا وا 
نت ركك وما بلغت منا حي تملك أو ٤‏ تملكناء وقال قائلهم: نحن نعبد الملائكة 
وهن بنات الله» وقال قائلهم: لن نؤمن لك حن تأتينا بالله والملائكة قبيلاء فلما 
قالوا له ذلك قام رسول الله ي عنهم» وقام معه عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة 
ابن عبد الله بن عمر بن مخزوم» وهو ابن عمته» ابن عاتكة بنت عبد المطلب» 
فقال له: يا محمد عرض عليك قومك ما عرضوا فلم تقبله منهم م الوك 
a‏ 
تخوفهم به من العذاب» ی ا ا ا م 
ترقى فيه وأنا أنظر حن تأتيهاء ثم تأت معك بصك ” منشور ومعك أربعة من 
للادنكة يشهدرن آناك كما تفرل ولع اله أن لر نعلت ذلك ٠.‏ ما ظبت أن 
أصدقك» ثم انصرف عن رسول الله ي وانصرف رسول الله ي إلى أهله حرينًا 
آسفا لما فاته نما کان فيه يطمع من قومه حین دعوه» ولا رأى من مباعدقم إياه. 
آبو جهل يتوعد الرسول بل : 

فلما قام عنهم رسول الله ی قال ابو جهل: يا معشر قريش إن محمدا قد 
أب إلا ما ترون من عيب ديننا وشتم آبائنا وتسفيه أحلامناء وسب آلتناء وإ 
أعاهد الله لأحلسن له غدا بحجر ما أطيتق حله» فإذا سجد قي صلاته فضخت به 
رأسه» فأسلمون عند ذلك وامنعون فليصنع بعد ذلك بنو عبد مناف ما بدا هم 
ثم حلس لرسول الله یی ينتظره» وغدا رسول الله بلا کما کان یغدو» وکان 
رسول اله ۲ عكة وقبلته إلى الشام وكان إذا صلى صلى بين ال ركنين الأسود 
واليمان» وحعل الكعبة بينه وبين الشام» فقام رسول الله ي يصلي وقد غدت 


(0 الضك: هو الرثيقة أو العقد. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
قريش فجلسوا تي أنديتهم ينتظرون ما أبو جهل فاعل» فلما سجد رسول الله 
يل احتمل الحجرء ثم أقبل نحوه» حن إذا دنا مته رحع متهيبا منتقعا قد تغير لونه 
مرعوباً قد یبست يده على حجره حي قذف الححر من يده» وقامت إليه رحال 
قريش فقالوا: ما لك يا أبا الحكم؟ فقال: قمت إليه لأفعل ما قلت لكم البارحة» 
ولا دنوت منه عرض لي دونه فحل من الإبل والله ما ریت مثل هامته ولا 
قصرته ولا أنيابه لفحل قط فهُم بأن يأكلي. 
حفظ الله لنبيه كلل : 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: فذكر لي أن رسول الله ب قال: 
ذاك حبريل لو دنا لأحذه. 
النضر بن الحارث ينصح قريشاً: 

نا يونس قال: ثم رجع الحديث إلى الأول قال: فلما قال له ذلك أبو جهل 
قام النضر بن الحارث بن كلدة بن علقمة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي 
فقال: یا معشر قریش إنه والله قد نزل بكم أمر ما اُشلتم له نبله بعد» لقد کان 
محمد فیکم غلاما اء أرضاكم فيكم» وأصدقكم و وأعظمكم أمانة 
حي إذا رأيتم في صدغيه الشيب وحاءكم ما حاءكم قلتم: ساحرء ولا والله ما 
هو بساحر» قد رأينا السحرة ونفثهم وعقدهم» وقلتم: كاهن» ولا والله ما هو 
بكاهن» وقد رأينا الكهنة وحالمم وسمعنا سجعهم» وقلتم: شاعر» ولا والله ما 
هو بشاعر ولقد روينا الشعر وأصنافه كلها هزحه ورجزه وقریضه» وقلتم: 
بحنون» ولا والله ما هو بمجنون» ولقد رأينا الجنون» فما هو بخنقه ولا 
وسوسته ولا تخلیطه» یا معشر قریش انظروا في شأنکې» فانه والله قد نزل 
بكم أمر عظيم. 


)١(‏ رواه البيهقي في «الدلائل» (۰۱۹۰/۲ ۱۹۱)» من طريق ابن إسحاق قال: حدئي 
شيخ من أهل مصر قم منذ بضع وأربعين سنة عن عكرمة عن ابن عباس به. 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 


YA 
أذى النضر الرسول:‎ 

وکان النضر من شیاطین قريش» ومن کان يؤذي رسول الله ب وينصب 
له العداوة» وكان قد قدم الحيرة وتعلم ها أحاديث ملوك فارس» وأحاديث 
رستم» واسفندباذ وکان رول ا ا لی ا د که باه ودر 
قومه ما أصاب من قبلهم من الأمم من نقمة الله» حلفه في محلسه إذا قام» ثم 
يقول: أنا وله بيا شیر قري اخسن حدیغاً منه» فهلموا فأنا أحدثكم أحسن 
من حديثه» ثم يحدنهم عن ملوك فارس ورستم وأسفندباذ» ثم يقول: اذا محمد 
أحسن حدیثاً مي؟ 
ما نزل في النضر من قرآن: 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثي رحل من أهل مكة عن 
سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: أنزل الله في النضر نماني آيات» قول الله 
تعالی: ظ إِذَا تتن عليه ءَايْسُتا قال أُسطير آلأَوَلِينَ 4 ”“ وكل ما ذكر فيه 
الأساطير من القرآن“. 
قريش تسأل أحبار اليهود عن الرسول يل: 

فلما قال النضر ذلك بعثوه وبعثوا معه عقبة بن أبي مُعَيط إلى أحبار اليهود 
بالمدينة فقالوا هما: سلوهم عن محمد» وصفوا هم صفته» وأحبروهم بقوله» 
فم أهل الكتاب الأول» وعندهم علم ما ليس عندنا من علم الأنبياءء فخرجا 
حي قدما المدينة فسألا أحبار يهود عن رسول الله ييل ووصفوا حم أمره» 
وأحبروهم ببعض قوله» وقالوا هم: إنكم أهل التوراة فقد جئناكم لتخبرونا عن 
صاحبنا هذا فقالت هم أحبار يهود: سلوه عن ثلاث يأم ركم بهن فإن أخب ركم 
هن فهو ڼي مُرسَل» ون م يفعل فالرجل متقوٌل» فرَوا فيه رأيکم» سلوه عن 
)١(‏ هو أحد ملوك بلاد الفرس. 


(۲) سورة المطففين: آية .)١۳(‏ 
(۳) مثل ما حاء في سورني الأنعام: آية »)۲٠(‏ والأنفال: آية .)١١(‏ 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
فتية ذهبوا في الدهر الأول ما كان من أمرهم» فإنه كان هم حديث عجب» 
وسلوه عن رحل طوّاف قد بلغ مشارق الأرض ومغار ا ما کان بناؤه» وسلوه 
عن الروح ما هو» فإن أحبركم بذلك فهو ڼي فاتّبعوه وٳِن لم خب رکم فهو رجحل 
متقول فاصنعوا قي أمره ما بدا لكم. 
قريش تسأل والرسول يجيب: 

فأقبل النضر وعقبة حن قدما مكة على قريش فقالا: يا معشر قريش قد 
حفناکم بفصل ما بينكم وين محمد قد أمرنا أحبار اليهود أن نسأله عن أمور 
فأحبروهم اء فجاعءوا رسول الله ييل فقالوا: يا محمد أخبرناء فسألوه عما 
أمروهم به فقال حم رسول الله ئل: أخب رکم عما سألتم عنه غداء ولم يستشن 
فانصرفوا عنه» فمكث رسول الله ب مس عشرة ليلة لا يحدث الله تعالى إليه في 
ذلك وحیاء ولا يأتيه حبريل عليه السلام حي أرحضف أهل مكة وقالوا: وعدنا 
محمد غدا واليوم مس عشرة وقد أصبحنا فيها لا يخبرنا بشيء ما سألناه عنه» حي 
حزن رسول الله يل مُكث الوحي عنه» وش عليه ما تكلم به أهل مكة» ثم جاءه 
حبريل من الله بسورة أصحاب الكهف»› فیها معاتبه إیاه على حزنه وبر ما 
ا الفتية» والرحل 0 يقول الله تعالى: ط شولك عن 
الروح قل آلرُوځٌ م ينامر رت وما تیم من اَلْعِلمِ إلا قليل . 


.)۸١( سورة الإسراء: آية‎ )١( 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
باب أحاديث الأحبار وأهل الكتاب بصفة النبي 5 

الرسول يسأل عن الروح وإجابته: 

نا يونس عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الله قال: كنت مع رسول الله 
فهو عشي يي حرث ومعه عسیب يت وكأ عليه فمر على ناس من اليهود فقال 
بعضهم لبعض: سلوه عن الروح» وقال بعضهم: لا تسلوه» فقام إليه بعضهم 
فقال: أُخبرنا يا محمد عن الروح ما هو؟ فقام رسول الله ی ساكتا لا يتكلې 
جرفت آنه E Ty‏ 
$ شولك عن الوح قل روځ مِنَ مر ری 4 “ إلى قوله: « قليلا 4 
فقالوا: E‏ تسمألو۵؟! 
قلة علم البشر: 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثيٰ رحل .مكة عن سعيد بن حبير 
عن اين عباس أن أحبار يهود قفالا لرسول الله ب بالمدينة: يا حمد أرأيت قولك: 
ووا ی ار ف ا د ت کان ر کلا 
فقالوا: ألست تتلو فيما جحاءك أنا قد أوتينا التوراة فيها تبيان كل شيء؟ فقال رسول 
الله ی: إا ني علم الله قليل وعندكم من ذلك ما يكفيكم لو أقمتموه» فأنزل الله عز 
وحل فيما سألوه عنه من ذلك: ظ وَلَوّ نما فى لاض يِن شَجَرة ألم إل قوله 
تعال: ل ما تَفِدَت كلمت آله 4 إن أرى التوراة في علم الله قليل e‏ 
الحديث عن ذي القرنين: 

نا يونس عن بسام مولى علي بن الطفيل قال: قام علي بن أبي طالب على 
المنبر فقال: سلون قبل ألا تسألون ولن تسألوا بعدي مثلي؛ فقام ابن الكواء 
فقال: يا أمير المؤمنين ما ذو القرنين أبي أو ملك؟ فقال: ليس ملك ولا بي 
ولکن کان عبدا صالحا أحب اه وا کر ی عا ھا 
الأعن فمات ثم بعثه» ثم ضرب على قرنه الأيسر فمات وفيكم مله" . 
)١(‏ سورة الإسراء: آية .)۸١(‏ 
(۲) سورة لقمان: آية (۲۷). 
(۳) رواه ابن عبد الحکم في فتوح مصر (ص۳۷»› ۳۸) وأورده وو اوی ا 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 

نا يونس عن عمرو بن ثابت عن ماك بن حرب عن رجحل من بي اسد قال: 
E‏ ارايت دا القر نن كيف استطاع أن ببلغ المشرق والمغرب؟ فقال: 
سر له السحاب ومد له ف الأسباب وبسط له النور فكان الليل والنهار غليه سواء. 
استكبار قريش عن الإعان بالرسول 5: 

احا ا يون عن اى امتاق قال فلا جاخ رول اله ا 
عرفوا من الحق وعرفوا صدقه فيما حدث وموقع نبوته فيما حاءهم به من علم 
الغيوب حين سألوه عما سألوه عنه» فحال الحسد منهم له بينهم وبين اتباعه 
TS a‏ 
قائلهم: ‏ إا كَسَمَعُوا هدا لمران ولعو فيه لَعَلكرَ تَغلبُونَ 4 أي 
اجعلوه وا او و أي لعلكم تغلبون» تغلبونه بذلك» فإنکم إن 
وافقتموه وناصفتموه غلبكم» فلما قال ذلك بعضهم لبعض حعلوا إذا حهر 
رسول الله يك بالقرآن وهو يصلي يتفرقون عنه ويابون أن يسمعوا له» وکان 
الرحل منهم إذا أراد أن يسمع م ن رشول اف که بحن ما ار من القرآن وهو 
يصلي استتر واستمع دونمم» فرقا منهم» فإن رأى أَمُم عرفوا أنه يستمع ذهب 
حشية أذاهم ولم يستمع» » وإن حفض رسول الله ل صوته فظن الذين يستمعون 
امم لم يسمعوا من قراءته شيا ومع هو دونمم أشاح له ليستمع منه. 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثئ داود بن الحسين عن 
عكرمة عن ابن عباس قال: کان رسول اله إا جهن باقر ان وهو يصلي 
تفرقوا عنه وأبوا أن يستمعوا منه» وكان الرحل إذا اراد أن يستمع من رسول 
الله ل ب بعض ما يتلو وهو يصلي يسترق السمع دومم فرقا منهم فإن رأى أمُم 
قد عرفوا أنه يستمع ذهب خحشية ذاهم و لم يستمع» TE‏ 2 
صوته فظن الذي يستمع مم م يسمعوا شيا من قراءته وسمع من دونمم أشاح 
له يستمع» فأنزل الله تعالى: ولا نهر بِصَلَاتكَ 4 فيتفرقوا عنك $ وَلا 


المنثور» .)۲٤١/٤(‏ 
)١(‏ سورة فصلت: آية .)۲١(‏ 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
E‏ أراد أن يستمعها ممن يسترق ذلك دومُم لعله 
يرعوى إلى بعض ما يسمع فيقتنع ( وآبتغ بن ديك سيبلا 4 

نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: ‏ ولا هر بصَلابكَ 
ولا ِت ا 4 قالت: نزلت قي الدعاء. 

نا ونس عن عيسى بن عبد الله التميمي عن رجحل عن ججحاهد في قول اله 
تعالی: «قَاَصْدَع بِمَا تَوْمَرٌ 4 قال: ار رول ان ر 6 ن 

نا يونس عن يونس بن عمرو الحمداني عن أيه عن سعد بن عياض اليماني قالء 
كان رسول الك من أقل الناس منطقاء فلما أمر بالقتال شمر فكان من أشد الناس بأسًا. 
عتبة بن ربيعة يفاوض الرسول يلل: 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثي يزيد بن زياد مولى بي هاشم 
عن محمد بن كعب قال: حدثت أن عتبة بن ربيعة كان سيدا حليمًا قال ذات يوم 
وهو جالس تي نادي قريش ورسول الله ب حالس وحده في المسجد: يا معشر قريش 
ألا أقوم إلى هذا فأكلمه أمورًا لعله أن يقبل بعضها فنعطه أيها شاء ويكف عنا؟ - 
وذلك حين أسلم حمرة بن عبد المطلب» ورأوا أصحاب رسول الله لل يزيدون 
ويكثرون - فقالوا: بلى يا أبا الوليد فقم فكلمه» فقام عتبة حي حلس إلى رسول الله 
ل فقال: يا ابن أحي إنك منا حيث قد علمت من السطة قي العشيرة والمكان فى 
النسب» وإنك قد أتيت قومك بأمر عظيم رقت به جماعتهم وسفهت به أحلامهم 
وعبت به آهتهم ودينهم» وكفرت من مضى من آبائهم فامع مي أعرض عليك أمورا 
تنظر فيها لعلك أن تقبل منها بعضهاء فقال رسول الله لل: قل يا أبا الوليد أمع» ۰ 
فقال: يا ابن أحي إن كنت إما تريد ما جت من هذا القول مالا جمعنا من أموالنا 
حى تكون أكثرنا مالا وإن كنت إلا تريد شرفاً شرفناك علينا حن لا نقطع أمرا 
دونك وإن كنت تريد ملكا ملكناك وإن كان هذا الذي يأتيك رتا ترا وا 
تستطيع أن ترده عن نفسك طبنا لك الطب» وبذلنا فيه أموالنا حي نبرئك منه فإنه 
رعا غلب التابع على الرجل حى يداوى منه» ولعل هذا الذي تأت به شعر جاش به 


(۱( سورة اللاإسراء: آية (۰ .)١ ١‏ 
(۲) سورة المحجر: آية .)٩٤(‏ 


السيرة النبوية لإبن إسحاة 
صدرك» فإنكم لعمري يا بي عبد المطلب تقدرون منه على ما لا يقدر عليه أحد 

حي إذا فرغ عتبة ورسول الله ب يستمع منه قال رسول الله لل: أفرغت يا أبا 
الوليد؟ قال: نعم» قال: ا قال: أفعل» فقال رسول اله ل سم لله 
ارهن الرحيم ( حم () تازيل من لرن ارحب ( ِب فلت ءايتهر 
ف ر 4 فمضى رسول الله ي يقرأها عليه» فلما “معها عتبة أنصت له 
SES yS‏ 
السجدة فسجد فيهاء ثم قال: قد “معت يا أبا الوليد ما معت فأنت وذاك. 
و 

فقام عتبة إلى أصحابه فقال بعضهم لبعض: نحلف بالله لقد حاءكم أبو الوليد 
بغير الوحه الذي ذهب به» فلما حلس إليهم قالوا: ما وراءك يا أبا الوليد؟ فقال: ورائي 
أن والله قد معت قولا ما “معت بمثله قط» والله ما هو بالشعر ولا بالسحر ولا 
الكهانة» يا معشر قريش أطيعون واجعلوها بي» خلوا بين هذا الرحل وبين ما هو فيه 
واعتزلوه» فوالله ليكونن لقوله الذي معت نباً» فإن تصيبه العرب فقد كفيتموه 
بغی رکم وإن يظهر على العرب فملکه ملکكم وعزه عزکم» وکنتم أسعد الناس به 
قالوا: سحرك والله يا أبا الوليد بلسانه» فقال: هذا رأي لكم فاصنعوا ما بدا لكه". 
قريش تفتن ضعفة المسلمين: 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: ثم إن الإسلام حعل يفشو مكة 
حى كثر في الرحال والنساء» وقريش حبس من قدرت على حبسه» وتفتن من 
استطاعت فتنته من الناس» فقال أبو طالب بدح عتبة بن ربيعة حين رد على أي 
حهل» فقال: ما تنکر ان یکون محمد نبیا؟!: 

عجبت للم يا ابن شيبة وأحلام أقوام لديك سخاف 

يقولون شايع من أراد حمدا بسوء وقم في أمره حلاف 

فلا تركبن الدهر مني ظلامة 0٠‏ وأنت امرؤ من خير عبد مناف 


.)۳-١( سورة فصلت: آية‎ )١( 
وأبو‎ »)۲١٤/۲( والبيهقي في «الدلائل»‎ »)۲۹۰/۱٤( رواه ابن ابي شيبة في المصنف‎ )۲( 
.)٠٠٤ »۲٥۳/۲( نعيم كذلك (۱۸۲)ء والحاكم ني المستدرك‎ 


ولا تت ركنه ما حييت لطمع 
تدور العدى عن دورة هاشية 
فإن له قراباً لديك قرية 
ولکن من هاشم في صميمهها 
وزاحم یع الناس فيه وکن له 
فان غضبت فيه قریش فقل هم: 
فما بالكم تغشون منا ظلامة 
وما قومنا بالقوم يغشون ظلمنا 
ولكنا أهل الحفاظ والنهمى 


وكن رجلا ذا نجدة وعفاف 
ألا فهم في الناس خير آلاف 
وليس بذي حلف ولا عضاف 
إلى أبجحر فوق البحور صواف 
ظهيراً على الأعداء غير مجاف 
بني عمنا ما قومكم بضعاف 
وما بال أحلام هناك خفاف 
وما نحن فيما ساءهم بخفاف 
وعز ببطحاء الحطيسم مواف 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


الرسول يأمر قريشا باتباعه: 

ا اھ ا پو عن :ابن إسحاق فال إن رسرل آله کک قال يا مشر 
قریش اتبعون وأطيعوا أمري فإنه الهمدى ودين الحق يعز زكم ومنعكم من الناس» 
ودد امول وبين 4 فقالت قريش: إن نتبع الهدى معك نتخحطف 
من A‏ و او تمن ل رما ءامسا 4 إلى قوله: 
ڪرُم لا يَعَلَمُورت 4”. 

ومن کن و ی ن رو عن اران ن ر قال: کان رسول الله 
5 يقول: اللهم إي أدعو قريشًا لتملك بتلك برا وبحرا وقد جعلوا طعامي 
کطعام الحجلة» يا معشر قريش أطيعويٰ يطاً النلاس أعقابكم ا يوم القيامة› 
قال ابو جحهل: والله لن بايعناك يا ابن أحي لا تبايعك مضر ولا ربيعة» قال: 
بلی والله طوعًا وکرهًاء وفارس والروم. 
شفقة الرسول ب على المشركين: 

نا يونس عن محمد بن أي ميد للدي عن محمد بن المنكدر قال: أتى رسول الله 
فقيل له: إن قريشًا يتواعدونك ليقتلوك» فخرج رسول الله ئل من باب الصفا حى 
وقف عندها فأتاه جيريل عليه السلام فقال له يا محمد إن الله قد أمر السماء أن 


.)٠۲( سورة نوح: آية‎ )١( 
.)٥۷( سورة القصص: آية‎ )۲( 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
تطيعك» والأرض أن تطيعك» وأمر الحال أن العاف فان جت قمر السماء أن 
تنزل عليهم عذابا منهاء وإِن احیت فر الارن أن تخسف هم» وإن أحببت فمر 
الحبال أن تنضم عليهم» فقال رسول الله ل: أؤحر عن أمي لعل الله أن يتوب عليهم. 

نا أحمد بن عبد الحبار قال: نا أبو معاوية عن الأعمش عن أب المنهال عن 
سعيد وعبد الله بن الحارث عن ابن عباس قال: ها تى موسى قومه فأمرهم بالزكاة 
جمعهم قارون فقال: هذا حاءكم بالصوم والصلاة وأشياء تحملوفاء أفتحتملون أن 
تعطوه أموالکہ؟ قالوا: ما نحتمل أن نعطیه أموالنا فما تری؟ قال: أرى أن ترسلوا 
إلبه بغي بن إسرائيل فتأمروها أن ترميه بأنه أرادها على نفسهاء فرمت موسى على 
EY‏ بأنه قد أرادها على نفسهاء فدعا الله عليه فأمر الله الأرض أن 
تطيعه» فقال للأرض: خذيهم فأحذقم إلى أعقايحم فجعلوا يقولون: يا موسی يا 
موسی» فقال: حذیهم فأحذقم إلى رکبهم»فجعلوا یقولون: یا موسی یا موسی» 
فقال: حذيهم فأحذقم إلى حجزهم فجعلوا یقولون: یا موسی يا موسی» فقال: 
حذيه فأحذقم فغيبتهم فبهاء فأوحى الله إليه أن يا موسى سألك عبادي 
وتضرعوا إليك فلم تحبهم لو إياي دعوا لأحبتهم. 
الرسول بيو يدعو أبا جهل لالإسلام: 

نا يونس عن هشام بن سعید عن زید بن بن أسلم عن امغيرة بن شعبة قال: إن 
أول يوم عرفت فيه رسول الله لل إن أمشي أنا وأبو جهل بن هشام لي بعض أزقة 
مكة إذ لقينا رسول الله َل فقال رسول الله ي لأي حهل: يا أبا الحكم هلم إلى الله 
وإلى رسوله» إن أدعوك إلى الله فقال أبو حهل: يا محمد هل أنت منته عن سب 
آهتناء هل تريد إلا أن تشهد أن قد بلغت» فنحن نشهد أن قد بلخت» فوالله لو أي 
أعلم أن ما تقول حقا ما تبعتك فانصرف رسول الله ل وأقبل علي فقال: : والله إن 
لأعلم أن ما یقول حق ولکن بن قصي قالرا: : فينا الحجابة» فقلنا: نعم؛ قالوا: فينا 


الندوةء قلنا: نعم؛ قالوا: فينا اللواى قلنا: نعم؛ قالوا: فينا السقايةء قلنا: نعم؛ ثم 
I‏ 
فرعون أمة حمد: 


نا يونس عن المبارك بن فضالة عن الحسن أن رسول الله َل قال: إن لكل 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 


أمة فرعوناء فإن فرعون هذه الأمة أبو جهل. 
ما نزل في القرآن زجرا لأي جهل: 
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدڻيي حکيم بن حکيم عن عباد عن 
حنيف عن عكرمة عن ابن عباس أنه تلا: ‏ والشجرة ألْمَلعودَة فى اَلقَرَءّان 4“ 
قال: يقول المذمومة نزلت تي أي حهل بن هشام. 
دعاء الرسول ي على صناديد الكفر: 
نا يونس عن يونس بن عمرو عن أيه عن عمرو بن ميمون الأودي قال: نا عبد 
لله بن مسعود قال بينا رسول الله يل يصلي عند المقام» فقال أبو جهل لأصحابه» وهم 
جلوس عنده: من يذهب فيأتينا بسلي ال حزور عند بي فلان» فقام غاو منهم فجاء به فقيل 
له: إذا رأیت حمدا ساحدا فضعه بین کتفیه» فلما سجد رسول الله ی وضعه بین کتفیه 
ال فر ن سر وبلغ فاطمة فجاءت وهي حارية فأحذته وجحعلت 
تمسح عن ظهر رسول الله ل ثم أقبلت عليهم تشتمهم واستضحكوا حن صرعوا فلما 
قضى رسول الله َب صلاته استقبل الكعبة ورفع يديه فدعا عليهم: اللهم عليك بعمرو بن 
بن الوليد» وأمية بن 
حلف» وعقبة بن أي معيط» قال عبد الله بن مسعود: وأنا يومئذ غلام غير ذي منعة فى 
القوم» فوالذي أنزل الكتاب على محمد لقد رأيتهم صرعى في الطوى طوى بدر. 
نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال: وقد قال عمر بن الخطاب فيما 
يزعمون بعد إسلامه يذكر ما رأت قريش من العبرة فيما کان ابو جهل هم به 
من رسول الله ي وقائل يقول قالما أبو طالب» فالله أعلم من قاهما: 


هشام» وعتبة بن ربيعة» وشيبة بن ربيعة» والوليد بن عتبة وعمارة بن 


أفيقوا بني غالب وانتههوا عن البغي في بعض ذا المنطق 
رإلا فإِين إذا خائف بوائق في داركم تلتقي 
تكون لغاب ركم رة ورب المغارب والمشرق 


کما ذاق من کان من قبلکم 
غداة أتاهم يما صرصرا 


.)٠٠( سورة الإسراء: آية‎ )١( 


مود وعاد فمن ذا بي 
وناقة ذي العرش إذ تستقي 
من الله في ضربة الأزرق 


السيرة النبوية لابن إسحاق 

غداة يعض بعرقويا حسام من الهند ذو رونق 

وأعجب من ذاك من أمركم ٠‏ عجائب في الحجر الملصسق 

بكف الذي قام من حينه إلى الصابر الصادق المتقى 

فأيبسه الله في كفه على رغم ذا الخائن الأحمق 

أحيمق مخزومكم إذ غوى بى الغواة وم يصدق 
هلاك من عاند الرسول ا 

نا يونس عن المبارك بن فضالة عن الحسن أن رسول الله ل قال: ايها 
الناس انظروي» وقريشًا فإن غلبو فسترون ذاکي وإن غلبهم الله ل 
فانتظروا» فكف ناس وقالوا: E ILS E‏ 
م شا فکفراغن قال وای اخروت فهلکرا 

نا يونس عن قيس ين ابيع عن حكيم بن الديلم عن الضحاك بن مزاحم عن 
عبد الله بن عباس تي قوله تعالى: وان سَمِدونَ 4 قال: کانوا بعرون على 
رسول الله ل وهو - يصلي ألم تر إلى البعیر یکون في الإابل فتراه يخر بذنبه شائحا. 

حديث الهجرة الأولى إلى الحبشة 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: فلما اشتد البلاء وعظمت الفتنة 
تواثبوا على أصحاب رسول الله يل وكانت الفتنة الآحرة الي أحرحت من كان 
هاحر من المسلمين بعد الذين كانوا حرجوا قبلهم إلى أرض الحبشة. 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثي الزهري عن ابي بكر بن 
عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن آم سلمة زوج البي ئل أا قالت: لا 
ضاقت علينا مكة وأوذي أصحاب رسول الله َة وفتنوا ورأوا ما يصيبهم من 
البلاء والفتنة قي دينهم وأن E‏ وکان 
رسول الله بل في منعة من قومه وعمه لا يصل ! ليه شيء مما یکره ما ينال 
أصحابه» فقال مم رسول الله : «إن بأرض الحبشة ملكا لا بُظلم أحد 
عنده» فالحقوا ببلاده حتى يجعل الله لكم فرجًا وخرجًا نما أنتم فيه»» فخرجنا 
إليها أرسالاً حي احتمعنا با فتلا بخير دار إلى حير حار مثا على دينناء وم 


.)1١( سورة النجم: آية‎ )١( 


ا 
فريش ترسل لملك الحبشة كي يرد المسلمين: 

فا اا ری اف قد أا دارا واا اجا عل ان ا 
ليخرحنا من بلاده وليردنا عليهم» فبعثوا عمرو بن العاص» وعبد الله بن أي 
ربيعة فجمعوا له هدايا ولبطارقته» فلم يدعوا منهم رجلا إلا هيأوا له هدية على 
ذي حدة» وقالوا هما: ادفعا إلى كل بطريق هديته قبل أن تكلموا فيهب نم 
ادفعوا إليه هداياه» وإن استطعتم أن يردهم عليكما قبل أن يكلمهم فافعلا. 

فقدما علیه» فلم بق بطریق من بطارقته الا قدّموا له هدیته وکلموه وقالوا 
له: إنا قدمنا على هذا الملك في سفهاء من سفهائنا فارقوا أقوامهم قي دينهم ولم 
يدخلوا في دینک فبعنا قومهم فيهم ليردهم الملك عليهم» فإذا نحن كلمناه 
فا شیر وا عله بان يفعل» فقالوا: نفعلء ثم قدّما إلى النجاشي هداياه» و كان أحب 
ما يهدى إليه من مكة الأدم» فلما أدحلوا عليه هداياه قالوا له: أيها الملك إن 
فتية منا سفهاء فارقوا دين قومهم» و لم يدخلوا في دينك» وجاءوا بدین مبتدع لا 
نعرفه» وقد لجأوا إلى بلادك فبعثنا إليك فيهم عشائرهم: آباؤهم» وأعمامه 
وقومهم لتردهم عليهم» > فهم أعلى هم عينّاء فقالت بطارقته: صدقوا أيها الملك 
لو رددمم علیهم کانوا هم أعلى يمم عيناء فإنمم م يدخارا تي دينك فتمنعهم 
بذلك» فغضب ثم قال: لا لعمر الله لا أردهم عليهم حي أدعوهي وا 
وأنظر ما أمرهم» قوم لحأوا إلى بلادي واخحتاروا حواري على حوار غيري» فإن 
کانوا كما يقولون رددتم عليهم» وإن كانوا على غير ذلك منعتهم وم أخحل 
ينهم وینهم» ول أنعمهم عینا". 
استدعاء النجاشي المهاجرين وما دار بينهم من حوار: 

فأرسل إليهم النجاشي فجمعهم ولم يكن شيء أبغض إلى عمرو بن 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 


(۱) رواه احمد في المسند (۲۰۱/۱)» (۰۲۹۰/۰ ۲۹۲)» والطبراني قي الکبیر »)١٤۷۹(‏ 
والطبري ف التاریخ (۳۳۰/۲» »)۳۳١‏ وأبو نعيم في «الدلائل» »١٠١/١(‏ وكذلك 
البیهقي (۳۰۱/۲)» )۹/٩(‏ ورواه بنحوه البخاري »)٤۲۳۰(‏ ومسلم .)۲١۰۲(‏ 

(۲) انظر: طبقات ابن السعدي الکبری »)۲١٤/١(‏ وتاريخ الطبري (۳۳۰/۲» .)۳۳١‏ 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
العاص وعبد الله بن أي ربيعة من أن يسمع كلامهم» فلما جاءهم رسول 
النجاشي اجتمع القوم فقالوا: ماذا تقولون؟ فقال: وماذا نقول» نقول والله ما 
نعرف» وما نحن عليه من أُمر دينناء وما جاء به نبنا كائن في ذلك ما کان» 
فلما دخلوا عليه كان الذي يكلمه منهم جعفر بن أبي طالب» فقال له النجاشي: 
ما هذا الدين الذي أنتم عليه» فارقتم دين قومكم» ولا تدحلوا لي يهودية ولا 
نصرانية» فما هذا الدين؟ فقال جعفر: أا للت ارما غ ارك نب 
الأوثان» ونأكل لليتة» ونسيء الحوار» ونستحل احارم بعضنا من بعض في 
ا ت ا لاا ن اا 
نعرف وفاءه وصدقه وأمانته فدعانا إلى أن تك اله و ذو ل شراق لف ونصل 
الرحم» وتحسن الحوار» ونصلي ونصوم» ولا نعبد غيره» فقال: هل معك شيء 
ما حاء به - وقد دعا أساقفته فأمروهم فنشروا الملصاحضف حوله؟ فقال جعفر: 
نع قال: هلم فاتل علي ما جاء به» فقراً عليه صدرًا من ( ڪهيغص 4 
فبكى والله النجاشي حي أحضل لحيته» وبكت أساقفته حي أخحضلوا 
مصاحفهي ثم قال: إن هذا الكلام ليخرج من المشكاة الي جاء مما موسى» 
انطلقوا راشدين» لا والله لا أردهم عليكم ولا أنعمكم عيثا فخرجا من عند» 
وکان أتقی الرحلين فينا عبد الله بن أي ربيعة» فقال له عمرو بن العاص: والله 
لآتينه غدا عا أستأصل به حضراءهم» لأحرنه ْم يزعمون أن إهه الذي يعبد - 
عیسی ابن مرم عبد فقال له عبد الله بن أي ربيعة» لا تفعل فيم وإن كانوا 
حالفونا فإن هم رحمًا وهم حقاء فقال: والله لأفعلن. 
المهاجرون يشرحون للنجاشي رأي الإسلام في عيسى عليه السلام: ٍ 
فلما كان الغد دحل عليه فقال: أيها للك إنمم يقولون في عيسى قولاً عظيماء 
فأرسل إليهم فسلهم عنه» فبعث إليهم» ولم ينزل بنا مثلهاء فقال بعضنا لبعض: ماذا 
تقولون له في عيسى إن هو سألكم عنه؟ فقالوا: نقول واللّه الذي قاله فيه» والذي أمرنا 
نبینا أن نقوله فیه» فدخلوا عليه وعنده بطارقته» فقال: ما تقولون في عیسی بن مرے؟ 


(۱) سوره مرم . 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
فقال له جعفر: نقول: هو عبد الله ورسوله وکلمته وروحه ألقاها إلى مرم العذراء 
البتول فدّلى النجاشي E ae ATS‏ ما عدا عیسی بن 
مرم مما قلت هذا العود» فتناحرت بطارقته» فقال: وإِن تناح رتم وال اذهبو فانت 
شيوم بأرضي» والشيوم: الآمنون» ومن سبکم غرم» ومن سبكم غرم» ومن سبكم 
2 ا O‏ وان آذیت رجلا منک والدبير بلسامم الذهب» 
فوالله ما أحذ الله مي الرشوة حين رد علي ملكي» » فآحذ الرشوة فيه» ولا أطاع الناس 
في فأطيع الناس فيه» ردوا عليهما هداياهما فلا حاجة لنا ما واحرحا من بلادي» 
فخ رجا مقبو حین مردود علیهما ما جاءا به. 
فرح السلمان بانتضار النجاشي 

فأقمنا مع خير جار اي خير دارء فلم ينشب أن حرج عليه رجحل من الحبشة 
ينازعه في ملكه» فوالله ما علمنا حزنًا قط كان أشد منه» فرقا أن يظهر ذلك املك عليه 
فيا ملك لا يعرف من حقنا ما كان يعرف» فجعلنا ندعوا الله» ونستنصره للنجاشي» 
فرج إليه شارا فقال أصحاب رسول الله بل بعضهم لبعض: ن ت 

فيحضر الوقعة حى ينظر على من تكون فقال الزبير - وكان من أحدثهم سنا: ناء 
E Ss‏ 
الآحر إلى حيث التقى الناس» فحضر الوقعة» فهزم الله ذلك الملك وقتله» وظهر 
النجاشي عليه» فجاءنا الزبير فجعل يليح إلينا بردائه ويقول: ألا أبشروا فقد أظهر الله 
النجاشي فوالله ما علمنا فرحنا بشيء قط فرحنا بظهور النجاشي» ثم أقمنا عنده حي 
حرج من حرج منا راحعا إلى مكة» وأقام من أقام. 
قصة تملك النجاشي على الحبشة: 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: قال الزهري: فحدثت ممذا الحديث 
عروه بن الزبير عن سلمة» فقال عروة: هل تدري ما قوله: ما أحذ الله مي الرشوة 
حين رد علي ملکي» > فآحذ الرشوة فيه ولا أطاع الناس في فأطيع الناس فيه؟ فقال 
الزهري: لاء ما حدثي ذاك أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث عن أم سلمة» فقال 


.)٠۹۲/۲( هي لفظة حبشية كما في الروض الأنف للسهيلي‎ )١( 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
عروة: فإن عائشة حدثتنٰ ان أباه كان ملك قومه» وکان له أخ» من صابه اننا عشر 
رحلا ولم يكن لأي النجاشي ولد غير النجاشي» فأدارت الحبشة رأيها بينها فقالوا: 
لو أنا قتلنا أبا النجاشي وملکنا أحاه فان له اث عشر رجلا من صلبه فيتوارثوا املك 
بقيت الحبشة عليهم دهراً طویلاً لا يكون ينها احتلاف» فغدوا عليه فقتلوه وملکوا 
آخاه» فدخحل النجاشی لعمه حیَ غلب عليه فلا دير مره غیره» وکان لبیباً فلما رت 
الحبشة مكانه من عمه قالوا: لقد غلب هذا الغلام على أمر عمه» فما نأمن أن بملكه 
عليناء وقد عرف أنا قتلنا أباه وجعالناه مكانه» وإنا لا نأمن أن بعلكه عاينا فيقتلناء فإما 
أن نقتله وإما أن نخرجه من بلادناء فقال: ويحكم قتلتم أباه بالأمس» وأقتله اليوم! بل 
أحرجوه من بلا دكم» فخرجوا به فوقفوه بالسوق فباعوه من تاحر من التجار» فقذفه 
قي سفينته» بستمائة درهم أو سبعمائة درهم» فانطلق به» فلما کان العشي هاحت 
سحائب الخريف» فخر ج عمه» يتمطر تحتها فأصابته صاعقة فقتلته» ففزعوا إلى ولده 
فإذا هم حمقون" ليس في أحد منهم خحير» فمرج على الحبشة مره فقال بعضهم 
لبعض: تعلمن والله إن ملككم الذي لا يصلح أم ركم غيره للذي بعتم الغداة» فإن 
كان لكم بأمر الحبشة حاجة فأد ركوه قبل أن يذهب» فخر جوا في طلبه حي اد رکوه 
فردوه فعقدوا عليه تاجه وأحلسوه على سريره وملكوه» فقال التاجر ردوا علي مالي 
كما أحذتم مي غلامي» فقالوا: لا نعطيك» فقال: إذا والله أكلمه» فقالوا: وإن؛ فمشی 
إليه فقال: أيها الملك إن ابتعت غلامًا فقبض مي الذين باعوه ننه ثم عدوا على 
غلامي فتزعوه من يدي ولم يردوا علي مالي» فکان ول ما احتبر من صلابة حکمه 
وعدله أن قال: لتردن عليه ماله او لیجعلن غلامه يده قي يده فلیذهبن به حیث شاء؟ 
فقالوا: بل نعطه ماله» فأعطوه إياه» فلذلك يقول: ما أحذ الله من رشوة فآحذ الرشوة 
فيه حين رد إل مُلكي» ولا أطاع الناس في فأطيعهم فيه. ۰ 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثي يزيد بن رومان عن عروة 
ابن الزبير قال: إنما كان يكلم النجاشي عثمان بن عفان. 

ا اخ نا يوس عن أبن إسحاق قال: :ولیس كذلك غا کان يله 


o1 


)١(‏ يعي حقى» من الحمق» فلا يصلحون للرئاسة. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدنيٰ ب بعض أهل العلم أن فتية 
من الحبشة قد رأوا رقية بنت رسول الله ك وهي هناك مع زوحها عثمان بن 
عفان» وكانت فيما يقال أجمل وأحسن البشر» وكانوا يقفون إليها ينظرون إليها 
إذا رأوها عجبًا منها حن آذاها ذلك من أمرهم» وهم يتقون أن يؤذوا أحدًا 
منهم للغربة» ولا رأوا من حسن جوارهم» فلما سار النجاشي إلى عدوه» ساروا 
معه فقتلهم الله جمیعا م يفلت منهم أحد. 
قدوم وفد من نصارى الحبشة على الرسول وإسلامهم: 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: ثم قدم على رسول الله بل وهو مكة 
عشرول رجلا و قريب من ذلك من النصاری» حين ظهر خبره من الحبشة فوجدوه 
في المسجد فجلسوا إليه فكلموه وسألوه» ورجال من قريش في أنديتهم حول الكعبة 
فلما فرغوا من مسألتهم رسول الله يل عما أرادوا دعاهم رسول الله بل وتلا عليهم 
القرآن» فلما معوا فاضت أعينهم من الدمع» ثم استجابوا له وآمنوا به وصدقوه وعرفوا 
منه ما کان يوصف همم قي کتامم من أمره» فلما قاموا من عنده اعترضهم ابو حهل 
فی نفر من قریش فقالوا: حيبکم الله من رکب بعثکم من وراءکم من هل دینکم 
ترتادون هم لتأتوهم بخبر الرحل» فلم تطمأن بجالسكم عنده حي فارقتم دینک کې 
فصدقتموه ما قال لکې» ما نعلم رکا حمق منکم» أو كما قالوا هم؛ فقالوا: سلام 
عليكم لا نجاهلكم» لنا أعمالنا ولكم أعمالكي ل الوا انفشتا شرا و قال إن الق 
لنصارى من أهل نحران فالله أعلم على أي ذلك كان ويقال -والله أعل- إن فيهم 
رلت هولاء الآیات: ‏ ای اتيم اکب ن قبل هم و ونون 4 إل 
قوله: ‏ لا نی هلین 4 . 

نا يونس عن أسباط بن نصر الهمداني عن إسماعيل بن عبد الرحمن قال: 

بعث النجاشي إلى رسول الله ي اثنا عشر رجلا يسألونه ویأتونه بخبره» فقراً 
ايهم زرل ا ج القرن: فبكوا وكان فيهم سبعة رهبان وخمسة قسيسين» 
أو خمسة رهبان وسبعة قسيسين» ففيهم» أنزل الله: # ودا سَمِعوأ ما أنزل إلى 
)١(‏ سورة القصص: آية .)٠١(‏ 
(۲) سورة القصص: آية .)٥٥(‏ 


oY 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
ال A‏ آلدمع 4 إلى آحر الآية. 

إسلام النجاشي: 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: سألت الزهري عن الآيات: ط داللك 


«e» و‎ 


با ن مته ییوت وَرُهمانإ وأ لا كرون ج إا يعوا ما أنزل 
إل اسول 4 إلى قوله: مَعَ آلسهدِينَ 4 وقرله:ط ودا حَاطبَهُم جهوت 
الوأ سلما 4 فقال: Yd‏ 
الرسول ب يصلي على النجاشي يوم موته: 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدتي الزهري عن سعيد بن 
السيب عن أيي هريرة قال: حرج بناا ر سول اله إلى المصلى»› فصفنا حلفه» 
وكير بنا أربعًاء فلما انصرف قلنا: LR TT‏ 
أحيكم النجاشي» مات اليوم. 

نا يونس عن عبد الله بن عمر بن شهاب قال: كبر رسول الله بل على 
النجاشي أُربعًا. 

نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثي يزيد بن رُومّان عن عروة بن 
الربير عن عائشة زوج البي لإ أا قالت: ما كان يزال رى على قبر النجاشي نور. 

نا يونس عن ابن إسحاق قال: كان اسم النجاشي أصَحَمّة وهو بالعربية 
عطية» وإغا النجاشي اسم الملك» كقولك كسرى وهرقل. 

نا أحمد: نا يونس عن يونس الإيلي عن الزهري قال: قال ابن عمر لرجل 
جالس معه: تمه فقال: لا أفعل» فقال ابن عمر: لکن لوددت أن لي مثل أحد 
کا کی وا ی زکاته. 

نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أما قالت: إذا تى 
أحدكم فليستكثر فإنما يسأل ربه عز وحل. 
)١(‏ سورة المائدة: آية .)۸٣(‏ 
(۲) سورة المائدة: آية (۸۳-۸۲). 
(۳) سورة الفرقان: آية .)٦۳(‏ 
)٤(‏ هو في رحب سنة تسع» فصلى عليه الي بالبقيع. 


السيرة النبوية لابن إسحاة 

نا هه ا رتس عن ابن ساق قال: حدثي والدي إسحاق بن يسار 
قال: رأيت أبا َيرّر بن النجاشي فما رأيت رجلا قط عربيا ولا عجميا أعظم 
ولا اطول ولا أوسم منه» وجحده على ر ھت طالب مع تاحر مكة فابتاعه منه 
وأعتقه مكافأة للنجاشي لا كان ولي من أمر حفر وأصحابه» فقلت لأبي: اکان 
أبو تيزر أسود كسواد الحبشة؟ فقال: لو رأيته لقلت رجحل من العرب. 

نا امد نا يونس عن ابن إسحاق قال: نحدثئ عبد الله بن الحسن أن أمه 
فاطمة بنت الحسين حدثته قالت: قدم على أيي نيزر بن النجاشي - وكان علي 
أعتقه- ناس من الحبشة فأقاموا عنده شهرًا ينحر همم علي بن أبي طالب ويصنع هم 
الطعام فقالوا له: إن أمر الحبشة قد مرج عليه فانطلق معنا نغلكك عليهم» وإنك 
ابن من قد علمت» فقال: اما إذ ا مي الله بالإسلام ما كنت لأفعل» فلما أيسوا منه 
رواو کور قرحل ر اه کا وا جا وبع ال 

نا أحمل: نا يونس عن ابن إسحاق قال: وكان مما قيل قي الحبشة من 
N N‏ ی ی ن ا ی ی 
أمنوا بأرض الحبشة وححهمدوا جحوار النجاشي» وعبدوا الله لا يخافون على دينهم 
أحدا» وكان قد أحسن النجاشي جوارهم حين نزلوا به فقال: 


يا راكبا أبلغا عنى مغلغلة 
کل امرئ من عباد الله مضطهد 
أنا وجدنا بلاد الله واسعة 
فلا تقيموا على ذل الحياة ولا 
إناتبعنا رسول الله فاطرحووا 
فاجعل عذابك في القوم الذين بغوا 


من کان يرجو بلاغ الله والدين 
ببطن مكة مقهور ومفتون 
تنجى من الذل والمخزاة والهون 
خزي الممات وعيب غير مأمون 
قول البى وغالوا في الموازين 
وعائذ بك أن يعلوا فيطغوي 


وقال ااا يذ كر نفي قریش إياهم من بلادهم ویعاتب بعض فومهم يي 
ذلك فقال: 


أبست كبدي لا أكذبنك قتاففم علي وتأباه علي أناملي 
وکیف قتالي معشر يأدبوففمم على الحق ألا يأشبوه بباطل 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
نفيتم عباد الله من حر أرضهم فأضحوا على أمر كير البلاببل 
فإن تك كانت في عدي أماننة عدي بن كعب من يفي ويواسل 
فقد كنت أحسب أن ذلك فيكم جمد الذي لا يطبا بالجعائل 
فبدلت شبلاً شبل كل كتيسة بذي فخرها مأوى الضعاف الأرامل 


يحضه على حسن جوارهم والدفع عنهم فقال: 
أل لبت شعري كيف ف الثأي جعفر وزید وأعداء العدو الأقارب 


وهل نال أفعال النجاشى جعفرا وأصحابه أم عاق ذلك شاغب“ 
تعلم - أبيت اللعن - أنك ماجد کرم فلا يشقى لديك الجانب“" 
تعلم بأن الله زادك بسطة وسات خر کا بان وز 


فإنك فيض ذو سجال غزيرة ينال الأعادي نفعها والأقارب“ 
تعلم خيار الناس أن محمدا ٠‏ وزير لوسى والمسيح بن مرم 
أتى بمدى مغل الذي أتيا به وكل بأمر الله يهدي ويعصم 
وأنكم تتلونه في كتابكم بصدق حديث لا حديث الترجم 
وأنك ما يأتيك منا عصاببة لفضلك إلا أرجعوا بالتكرهم 

فضل مهاجري الحبشة: 

نا يونس عن زكريا بن أبي زائدة عن عامر الشعي عن أ ماء بنت عميس 
أا انطلقت إلى رسول الله ييج فقالت: يا رسول الله إن ناسًا من المهاحرين 

يفخحرون علينا ويزعمون أنا لسنا من المهاحرين الأولين» فقال رسول الله : 

«لکم هجرتان: هاجرتم إلى أرض البشة وحن مدهنون بمكة وهاجرتم بعد» 

)١(‏ شاغب: حدث الفتنة والوقيعة. 

(۲) أبيت اللعن: كانت هذه تحية العرب للملوك في الجاهليةء ويعيْ ها أبيت أن تأي من 

(۳) لازب: أي ثابت ولاصق. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


وکانوا قدموا عليه حیبر. 

نا يونس عن إبراهيم بن إسماعيل عن الرهري عن قبيصة بن ذؤيب عن أي 
سلمة بن عبد الأسد» وكان ابن عمة رسول الله َء وأول من هاحر بظعينته 
إلى أرض الحبشة نم إلى المدينة» وكانت تحته أم سلمة الي هاحر بماء فلما توف 
عنها تزوجها رسول الله يك بعده. 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثيٰ صا بن إبراهيم عن عبد 
الرحمن بن عوف عن أبيه قال: كنا نسير مع عثمان بن عفان ف طريق مكة إذ 
رأى عبد الرحمن بن عوف فقال: ما يستطيع أحد أن يعيد على هذا الشيخ 
فضلا فى المجرتين جيعا - يعي هجرته إلى | لحبشة وهجرته إلى المدينة. 

نما مر اززل ارن اتحغا 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: هذه تسمية من هاحر إلى أرض 
الحبشة من ا فخا مرل ا کا نھد یر وی کل حن ر با 
بدر منهم» ومن تخلف حى بعث فيهم رسول الله بإ عمرو بن أمية الضمري» 
فجعلهم في سفينة ثم بعث يمم إليه فقدموا عام الحديبية سنة سبع؛ وكان من قدم 
عليه وشهد معه بدرًا من بي أمية بن عبد مس بن عبد مناف: عثمان بن عفان» 
ضرب له رسول الله بل في بدر بسهمه وأجره» وكان يخلف على رقية بنت 
زسشتول اله و كانت عه بازض اة وله عقب دوأو تحديفة ين عة بن 
O‏ 
بأرض الحبشة سهلة بنت سهيل بن عمر وأحي بي عامر بن لؤي» ولدت له 
بأرض الحبشة محمد بن أبي حذيفة» لا عقب له. 

ومن بني أسد بن عبد العرّى: الزبير بن العوام. 

ومن بني عبد الدار بن قصي: مصعب بن عمير. 

ومن بني زهرة: عبد الرحمن بن عوف. 

ومن بني مخزوم: أبو سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر 
ابن مخزوم» معه امرأته أم سلمة بنت أبي أمية. 

ومن بني جُمح بن عمرو بن هَصيص: عثمان بن مَظعُون. 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 


a aT 
ومن بني عامر بن لؤّي: أبو سبرة بن أيي رهم بن عبد العزى» ويقال: بل‎ 
هو ابوه حاطب بن عبد مس بن عبد ود بن نصر بن مالك» ويقال: بل هو‎ 

کان اول من قدمها. 
o GE‏ وهو سهیل بن 
eT‏ عنبة بن غزوان بن جابر بن 

E 
e N السباق‎ 
عامر بن بياضة بن تبيع بن خيثمة» بن خزاعة» وابناه عمرو بن حهم» وأبو الروم‎ 
IR 
ومن بني عبد بن قصَي: ی ی و ا‎ 
قصي» رحل لا عقب له.‎ 

ومن بني رُهرة بن کلاب: eT‏ وعلقمة بن 
أي ا ووقاص»› وأبو وقاص مالك ب بن هيب بن عبد مناف بن رهرة» 
والمطلب ب E O‏ 
أي عوف بن ضبيرة» ولدت له بأرض أا عبد آل ن اطي ومن حلفائهم 
عا ا مودو ا وو ا ن هود 

ومن بهراء: المقداد بن عمرو› وکان يقال المقداد بن الأسود بن عبد يغوث 


(۱) انظر: تاريخ الطبري (۳۳۰/۲» ۳۳۱)» طبقات ابن سعد (۱۹۹/۱» »)۱٣۰‏ سیر 
أعلام النبلاء »)۲١۸ »۲۰۷/١(‏ البداية والنهاية .)۸١/۳(‏ 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
ابن وهب بن عبد مناف بن رٌهرة» وذلك أنه كان تبناه» وحالفه» ستة نفر. 

ومن بني خزوم: ماس بن عثمان بن الشريد بن سويد بن عمر بن مخزوم» 
وکان اسم ماس عثمان» ولا عقب له» وهبار بن سفيان بن عبد الأسد بن 


o۸ 


e E‏ بن أي حذيفة. 

ومن حلفائهم: معتب بن عوف بن عامر بن الفضل بن عفيف» وهو 
الذي يدعى عيهلة بن فليت بن سلول بن كعب بن خرَاعة. 

TT 
ابن أي رهم معه امرأته أم كلثوم ابنة سهيل بن عمرو» وعبد الله بن مَخّرمة ابن‎ 
عبد العزى بن أي قيس بن عبد ود وسليْط بن عمرو بن عبد تمس بن عبد و‎ 
وأخوه السكران بن عمرو» معه امرأته سودة بنت زمعة» ومالك بن ربيعة ابن قيس‎ 
ابن عبد شمس بن لوي ومعه امرأته عمرة بنت السعدي وسعيد حليف هم.‎ 

ومن بني جمح بن عمرو بن هُصَيص: عثمان بن مَظعون» وابنه السائب ابن 
عثمان» لا عقب هماء وأخوه قدامة بن مظعون» له عقب» وحاطب بن الحارث بن 
الغيرة بن حبيب بن حذافة» معه امرأته فاطمة بنت المحجل بن عبد الله وابناه محمد 
ابن حاطب» والحارث بن حاطب» وها لابنة امحجل» وابنه الحارث بن حاطب 
SEA E O a‏ 
سفيان» وجنادة بن سفيان» ومعه امرأته حسنة» وهي أمهماء وأحوهما من أمهما 
ا ا ن ر ا اک عر رکد 

ومن بني سهم بن عمرو بن هُصّيص: خنيس بن حذافة» قتل يوم بدر 
شهيدا م يكن له عقب إلا امرأته» وكانت عنده حفصة بنت عمر بن الخطاب» 
حلف عليها رسول الله ب بعده» وعبد الله بن الحارث بن قيس» وهشام بن 
العاصي» بن وائل» وأبو قيس بن الحارث» والحجاج بن الحارث» ومعمر بن 
الحارث» وأخ له من أمه من بي تميم يقال له سعيد بن عمرو» وسعيد بن 
الحارث بن قيس» والسائب بن الحارث بن قيس» وعمران بن رئاب بن حذيفة» 
وة ن جو خف ف من بن ربك افا عش رجلا 

ومن بني الحارث بن فهر: أبو عبيدة» وهو عامر بن عبد الله بن الحراح 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
هلك بعمواس من أرض الشام مير لعمر بن الخطاب» لا عقب له. وسُهيل بن 
بيضاء» وهو سهيل بن بيضاء بن سهيل بن وهب» والبيضاء أمه -كذا في 
الأصل- وهو سهيل بن وهب بن ربيعة» ولا عقب له» ولكن أمه غلبت على 
نسبه» فهو ينسب إليها وهي دعد بنت جحدم بن أمية بن ضرب» وکانت 
تدعى البيضاء» قتل يوم بدر شهیدا» وعياض بن زهير بن أي شديد بن ربيعة لا 
عقب له» ويقال ابن ربيعة بن هلال بن مالك والحارث بن عبد قيس بن عامر 


ابن أمية» وعمرو بن أبي سرح بن ربيعة بن هلالء نمانية نفر. تم تتابع المسلمون 
حي احتمعوا بأرض الحبشة» فكانوا با منهم من حرج بنفسه وأهله معه. 

من بني هاشم بن عبد مناف: جعفر بن أبي طالب» قتل يوم مؤتة شهيداء 
اما لر ل ا کل عق و كان قال انه ول ن عقر مي اسن اة 
a E‏ 
خحثعم» ولدت له بأرض الحبشة عبد الله بن حعفر» رجل. 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدڻن يی بن عباد بن عبد الله 
ابن الزبير عن ابه عبّاد عن رحل من بي مُرَةَ بن رباب» ويقال ابن ذبيان» قال: 
كأن أنظر إلى حعفر حين لحمته الحرب عقر فرسًا له شقراءء ثم قاتل حن قتل. 

وھ بی اا ن غ ی دان تم اا مه مره اا 
بنت حلف بن أسعد بن عامر بن بياضة» من بي سبيع بن خحثعمة من خزاعة 
ولدت له بأرض الحبشة سعيد بن خالد» وأمة ابنة حالد» فتزوج أمة الزبير بن 
العوام» فولدت له عمرو بن الزبير» وخالد بن الزبيرء قتل حالد يوم مرج الصفر 
بأرض الشام» وعمرو بن سعيد بن العاصي» معه امرأته فاطمة بنت صفوان بن أمية 
ابن شفي بن محرب بن شفي الكنان» قتل يوم أحنادين» ولعمرو يقول أبو سعيد: 
بكيت بشعري عنك يا عمرو سّائلا إذا شب واشتدت بدماه تبلجا 
نترك أمر القوم فيه بلابل ٠‏ وتكشف غيظًا كان في الصدر موهَجا 

ومن حلفائهم من بي أسد بن خزعة: عبد الله بن ححش» معه امرأته بركة 
بنت يسار» ومعيقب بن أي فاطمة» وهو أبوه سعيد بن العاصي» وله عقب. 

ومن بني عبد الدار بن قصي: جهم من قيس بن عبد شرحبيل بن هاشم 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


ابن عبد مناف بن عبد الدار» وعمرو بن جهم» وأبو الروم بن عمير بن وهب. 

ومن بني عبد بن قصي: و ی 

ومن بني أسد بن عبد العُرّى بن قصي: الأسود بن نوفل بن خحويلد. ومن 
بی رھره تن کلاتب: عامر بن أن قافن وهو الت ہن ایت بن عاف 
ابن رهرة» وله عقب» وعتبة بن مسعود بن الحارث. 

ومن بني تيم بن مُرّة: الحارٿث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن 
ربيعة بن تيم بن مُرة» معه امرأته ريطة بنت الحارث من بي تميم» ولدت له 
بأرض الحبشة: موسى بن الحارث» وعائشة بنت الحارث» وزينب بنت الحارث 
... وعمرو بن عثمان بن کعب بن سعد بن تيم» رحلان. 
عدد مهاجري الحبشة: 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: وكان جميع من لحق بأرض 
الحبشة ور إليها من المسلمين سو ی ابنائهم الذين خحرحوا بم معهم» أو 
لدا ا فا وان راد :إن فان عار ن اشر هه وهو اك ده 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق: فقالت هند بنت عتبة» مجو أبا 

الأحول لأبلق المقلوب كليته أبو حذيفة شر الناس في الدين 

ماذا جزیت ابا رباك من صغر مت غذاك غذاء غير محجون 
كتاب البي ي للنجاشي: 

e‏ وهذا كتاب البي ئ إلى النجاشي: 

هذا e‏ إل النجاشي الأصحم عظيم الحبشة: 

سلام على من اتبع الهدى» وآمن بالله ورسوله» وشهد ألا إله إلا الله 
وحده لا شريك له ولم يتخذ صاحبة» ولا ولدا وأن حمدا عبده ورسوله» 
وأدعوك بدعاية الله فاي أنا رسوله فأسلم گسٽلم: وط يتاه الكت تالو ل 
ڪلم سَوَاء پیا ونه ألا عبد إلا الله ولا فقرك بے سيا ولا يَكَخدَ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
ET‏ ون آله 4 “فان أبيت فعليك إِنم النصارى قومك. 
e‏ ق قال: فقال عبد الله بن الحارث السهمي يذكر 
نفي قريش إياهم: | 
تلك قريش تجحد الله حقه کما جحدت عاد ومدین والحجر 
فإن أنا م أبرق فلا يسعن من الأرض بر ذو فضاء ولا بجر 
بأرض ها عبد الإله محمد أبين ما فى النفس إذ بلغ الثغ ° 
حديث ما لقي رسول الله ب من أذی قومه 
أشد ما أذي به الرسول بلل: 

E‏ حدثن يحيي بن عروة عن أبيه عروة بن 
الزبير قال: قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص: ما أكثر ما رأيت قريشًا أصابت من 
رسول بي فيما كانت تظهر من عداوته؟ فقال: لقد رأيتهم وقد احتمع أشرافهم يوم 
في الحجر فقالوا فذكروا رسول الله ي فقالوا: ما رأينا مثل ما صبرنا عليه من هذا 
الرحل قط: سفه أحلامنا وشتم آباءنا» وعاب دينناء وفرق جاعاتناء وسب آهتنا 
وصبرنا منه على أمر عظيم» أو كما قال؛ فبيناهم في ذلك طلع رسول الله َل فأقبل 
عشي حن استلم ال ركن ثم مر بهم طائقا بالبيت فغمزوه ببعض القول» فعرفت ذلك في 
وجه رسول الله به فمضى فلما مر يمم الثانية غمزوه بمثلهاء فعرفتها تي وجه 
فمضى» ثم مر الثالثة فغمزوه متلها فوقف ثم قال: أتسمعون يا معشر قريش أما 
والذي نفسي بيده لقد جنتكم بالذبح» فأحذت القوم كلمته حي ما من رحل إلا 
ولكأغا على رأسه طائر واقع» وح أن أشدهم فيه وصاة قبل ذلك لتلقاه بأحسن ما 
يجد من القول» حى إنه ليقول: انصرف يا أبا القاسم راشداء راه ما انت هرل 
فانصرف رسول الله ب حي إذا كان من الغد احتمعوا في الحجر وأنا معهم» فقال 
بعضهم لبعض: ذکرتم ما بلغ منکم وما بلغکم عنه حن إذا باداکم ما تکرهون 
ت ركتموه» فبينا هم على ذلك طلع رسول الله ب فوبوا إليه وثبة رحل» وأحاطوا به 
يقولون أنت الذي يقول كذا وكذا؛ لما كان ببلغهم من عيب آهتهم ودينهم فيقول 
)١(‏ سورة آل عمران: آية .)٦٤(‏ 

(۲) انظر: البداية والنهاية (۹۷/۳). 


11 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 


رسول الله لإ: نعم أنا الذي أقول ذلك فلقد فلقد رأیت رجلا مهم أحذ مجامع ردا 
وقام أبو بكر الصديق دونه يبكي ويقول: ویلكم $ اتقون رَجُلاً أن قول رَس 
الله 4! ثم انصرفوا عنه» فإن ذلك لأكثر ما رأيت قريشًا بلغت منه قط. 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثيٰ بعض آل أم كلثوم بنت 
أبي بكر ما كانت تقول: لقد رحع أبو بكر ذلك اليوم» ولقد صدعوا فرض 
رأسه ما حبذوه» و کان رج کر 
إيذاء أي جهل الرسول بلل: 

نا يونس عن عيسى بن عبد الله التميمي عن الربيع بن أنس البكري قال: 
کان رسول الله ل يصلي فلما سجد جاءه بو جهل فوطئ عنقه» فأتزل الله 
فيه : : ار َي الى ينهي () عدا لدا صل ابو جهل: أرَءَيَتَٳِن کن 
ك اريت ِن ذب وتو 4 أبو جهل: ط کل ین لر 

ينه 4 أبو جهل: ط سَمَذَع آلرَبَاييَة 4 قال: هم تسعة عشر خزنة النار» 
فقال رسول الله غل4: والله لن عاد لتأخذنه الزبانيةء فانتهى فلم يعد. 

نا يونس عن المبارك بن فضالة عن الحسن قال: بات جهلة قوم رسول الله 
ي عامَة ليلة يقولون له: يا محمد تکفر آبائك وتراد أمرهم» وتفعل وف 
ازل الله تعالی: ظ قر آله تامرو أعبُد اجا آ هلون 4 إلى قوله: « وکن 

آلشیکرین 4 . 
ابن أم مكتوم وسورة عبس: 

ا او ن ی ا کان رسول الله 3 السا 
وعنده عتبة بن رَبيعة» وابن أمٌ مَكتوم الأعمى» فقال: يا رسول الله علْمي 
القرآن» فعبس رسول الله ب ني وجهه وصرفه عنه كراهية أن يرهد إقباله عليه 


(۱) سورة غافر: آية (۲۸). 

(۲) رواه أحمد (۲۱۸/۲)» والطبري ني التاریخ (۳۳۲/۲» ۳۳۳)» والبيهقي تي 
«الدلائل» »)۲۷١ »۲۷٥/۲(‏ من طريق المصنف بسند حسن. 

(۳) سورة العلق: آية (۱۸-۹). 

.)١١-٦ ٤( سورة الزمر: آية‎ )٤( 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
عبّبة ني الإسلام» يقول: إنما يتيعٍ هذا العميان والمساكين» فأنزل اله ال 
عبس وَدَولنّ ‏ إلى قوله: قات لَه َصدّى 4 عتبة: ظ وما من جاك 
شتی ( وهو تی 4 ابن أم مكتوم» فلم يعذر رسول الله 4 بعشل ذلك. 
الرسول يدعو إلى التوحيد: 

نا يونس عن مسعر بن كدام عن أشعث بن أبي الشعثاء عن رحل من 
كنانة قال: معت رسول الله ل يقول: يا أيها الناس قولوا: لا إله إلا الله فلحوا. 

قصة النبي 4 لما عرص نفسه على العرب 

الرسول لل يدعو القبائل في المواسم 

e IEE OA O E AR 
ذلك من أمره يدعو القبائل إلى الله وإلى الإسلام» يعرض عليهم نفسه وما حاء‎ 
به من الله تعالى من الهدى والرحة.‎ 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثي الزهري قال: أتى رسول 
الله يل ناسا من كندة في مياه هم» وفيهم سيد همم يقال له فليح» فدعاهم إلى 
الله وعرض عليهم نفسه» فأبوا أن يقبلوا منه نقمة عليه. 

نم اتی حيّا من كلب يقال همم بنو عبد الله» فقال همم: يا بني عبد الله إن 
الله قد أحسن اسم أبيكم» فلم يقبلوا» فأعرض عنهم. 

نا يونس عن يزيد بن زياد عن ابي ادي عن حامع بن شداد عن طارق 
قال: رأيت رسول الله ي مرتين: رأيته بسوق ذي ابحاز وأنا في بياعة لي» فمر وعليه 
حلة حمراء فسمعته يقول: أيها الناس قولوا: لا إله إلا الله تفلحواء ورحل يتبعه 
يرميه بالحجارة وقد أدمى كعيه» وهو يقول: يا أيها الناس لا تطيعوا هذا فإنه 
كذاب» فقلت: من هذا؟ فقيل: هذا غلام من ب عبد المطلب» فقلت من هذا الذي 
يرميه بالحجارة؟ فقيل: عمه عبد العزى» أبو هب» بن عبد المطلب» فلما أظهر الله 
الإسلام حرجنا من الرَبَذّة ومعنا ظعينة لنا حي نزلنا قريبا من المدينة» فبينا نحن قعود 


9) 


.)٩-١( سورة عبس: آية‎ )١( 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
إذا أنا برحل عليه ثوبان» فسلم علينا فقال: من أين أقبل القوم؟ فقلت: من الربذة» 
ومعنا جمل أحمرء فقال: تبیعون المحمل؟ فقلنا: نعم فقال: بکم؟ فقلنا: بكذا وكذا 
ضاغا ی ن فغال: قد أخذته وما استنقصناء وأحذ بخطام الجمل فذهب به حى 
توارى جيطان المدينةء فقال بعضنا لبعض أتعرفون الرحل؟ فلم يكن منا أحد يعرفه» 
فلام القوم بعضهم بعضًا وقالوا: تعطون جملكم من لا تعرفون! فقالت الظعينة: فلا 
اورا فق راتت ور جر جل یربک مارات فا اة اقم لله ادر من 
وجحهه» فلما كان العشي أتانا رحل فقال: السلام عليكم ورحمة الله أأنتم الذين 
حئتم من الربذة؟ فقلنا: نعم» فقال: أنا رسول رسول الله َك إليكم وهو يأم ركم أن 
تأكلوا من هذا التمر حى تشبعوا وتكتالوا حي تستوفواء فأكلنا من التمر حى شبعنا 
واكتلنا حي استوفيناء ثم قدمنا المدينة من الغده فإذا رسول الله ئل قائم يخطب الناس 
على المنبر» فسمعته يقول: يد المعطي العلياء وابد بمن تعول: أمك وأباك وأختك 
وأخاك. وأدناك أدناك. ونم رحل من الأنصار فقال: يا رسول الله هؤلاء بنو تعلبة 
ابن یربوع الذين قتلوا فلانا في احاهلية فخذ لنا بثأرناء فرفع رسول الله ل يده حن 
رأيت بياض إبطيه» فقال: لا جني أم على ولد لا تجني أم على ولد. 

نا يونس عن يونس بن عمرو عن أي السفيان سعيد بن أحمد الثوري قال: بعث 
أبو طالب إلى رسول الله َل فقال: أطعمي من عنب جنتك» وأبو بكر الصديق جالس 
عند رسول الیل فقال ابو بکر:ط آله حَرَمَهْمَا على آلکفریںت 4 . 

نا يونس قال: قال ابن إسحاق: ولا مع أبو سفيان بإسلام خحفاف بن 
إعاء بن رحضة» قال: لقد صباً الليلة سيد بي كنانة. 

نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثي يعقوب بن عثبة عن سالم بن 
عبد الله بن عمر قال: حاء رحل من قريش مكة إلى رسول الله إل فقال: يا محمد ألم 
يبلغني أنك تنهى عن السباءء يقول عن سباء العرب» فقال رسول الله ل: بلى» 
فتحول الرحل فکشف عن استه في وجه رسول الله ل رکذا)» فلعنه نه رسول الله ل 


.)٠١( سورة الأعراف: آية‎ )١( 


ا 


ا ET‏ 
نا يونس عن يونس بن عمرو عن أبيه قال: شج غلام من قريش فاطمة 
بنت رسول الله ك وهي غادية» فنادت يا آل عبد شمس» فخرج أبو سفيان» 

وخحرج أبو حهل فقال: يا أًبا سفيان هذه يدي فرحع. 

نا يونس عن زكريا بن أبي زائدة عن الشعي أنه سثل عن الزنيم» فقال هو 
الرحل تكون له الرَّمة من الشر يعرف هاء وهو الأحنس بن شريق الثقفي نزلت فيه. 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثي والدي إسحاق بن يسار عن ٠‏ 
رحال من بن سعد بن بكر قال: قدم الحارث بن عبد العزی» ابو رسول الله ب من 
الرضاعة» على رسول الله يك عكة» فقالت له قريش حين أنزلت عليه ألا تسمع يا 
حارث ما يقول ابنك هذا! قال: وما يقول؟ قالوا: يزعم أن الله يبعث الناس بعد 
الوت» وأن لله دارين يعذب فيهما من عصاه» ويكرّم فيهما من أطاعه» وقد شتت 
أمرنا» وفرق جاعتناء فأتاه فقال: أي بي مالك ولقومك يشكونك ويزعمون أنك 
تقول إن الناس ببعثون بعد الموت» ثم يصيرون إلى جنة ونار؟! فقال رسول الله إل: 
نعم» أنا أزعم ذلك» ولو قد كان ذلك اليوم يا أبه لقد أحذت بيدك حن أعرفك 
حديثك اليوم» فأسلم الحارث بعد ذلك ذ فحسن إسلامه» وکان يقول حين أسلم: لو 

قد أحذ ابن بيدي فعرفيٰ ما قال م يرسلن إن شاء الله حى يدخلي الجحنة. 
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثيْ الزهري عن عروة عن 
عائشة قال: كانت لأبي بكر مسجد بفناء داره» فكان إذا صلى فيه وقرأاً القرآن 
بكى بكاء كبيرا» فتجتمع إليه النساء والصبيان والعبيد يعجبون تما يرون من 
رقته» وقد کان استأذن رسول الله يه فى الهجرة حين أوذوا بمكة» فأذن له 
رسول الله ل فحرج حن كان من مكة على يومين لقيه ابن الدغتّة» رحل من 
بن الجارث بن عبد مناة بن كنانة» وكان سيد الأحابيش» فقال له: أين يا أًبا 


(۱) سورة آل عمران: آية (۱۲۸). 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


بکر؟ فقال: آذاني قومي وأحرحوني من بلادي» فود أن وم بلدا أكون فيه» 
أستريح من أذاهم» وآمن منهم» فقال: ول؟ فوالله إنك لتزين العشيرة» وتعين 
على النائبةء وتفعل المعروف» وتكسب المعدم» ارجع فأنت قي حواري» فرحع» 
فلما دحل مكة قام فصرخ .مكة: يا معشر قريش إن قد أجرت ابن أبي قحافة» 
فلا يؤذيه أحد» وكانوا إذا عقدوا فنخ» وكف عنه هذا الجي من قريش» وكان 
إذا صلى قي مصلاه ذلك .عكة كان من أمره ما وصفت» فمشى إليه رجحال من 
قريش» فقالوا: يا ابن الدغنة إن هذا الرحل الذي أجرت» رحل له حال ما هو 
لغیره» إنه إذا تلا ما حاء به محمد بکی بکاء لا يبكيه أحد» فيرق لذلك منه 
ضعفاؤ نا ونساؤنا وحدمناء فمره فليكف عنا» يتخحذ مصلى غير هذا ٿي بيته» 
فمشى إليه ابن الدغنة فقال: يا أبا بكر إن لم أجحرك لتؤذي قومك» فاتخذ مصلى 
غير هذاء فقال أبو بكر: أو غير ذلك؟ فقال: وما هو؟ قال: أرد عليك حوارك 
وأرضى بجوار الله فقال: نعم» فقال أبو بكر: لقد رددت عليك جوارك» فقال 
ابن الدغنة: يا معشر قريش إن أبا بكر قد رد علي جواري» فشأنكم بصاحبكم. 
وفاة أبي طالب وما جاء فيه 

اش ركون يطلبون من أبي طالب عهدا بينهم وبين ابن أخيه: 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: فقال أبو جحهل وعتبة وشيبة ابنا 
ربيعة» والعاصي بن سعيد» وأمية بن حلف: يا معشر قريش إن هذا الأمر يزداد 
وإن أبا طالب ذو رأي وشرف وسن» وهو على دينكم» وهو اليوم مدنف 
(مريض)» فامشوا إليه فأعطوه السواء يأحذ لكم وعليكم في ابن أخيه» فإنكم 
إن خلوتم بعمر بن الطاب وبحمزة بن عبد المطلب وقد خالفا دينكم تكون 
الحرب بينكم وبين قومكي» فأقبلوا بمشون إل أي طالب حن جاءوه فقالوا: 
أنت سيدنا وأنصفنا في أنفسناء وقد رأيت الذي فعل هؤلاء السفهاء مع ابن 
أحيك» من ت ركهم آهتنا وطعنهم ني دينناء وقد فرق بيننا محمد وأكفر آهتنا 
وز متي آباءناء فأرسل إلى ابن أعحيك» فانت بنا غدل. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
الرسول يي يرد على عمه أي طالب: 

قال: فأرسل أبو طالب إلى رسول الله» فأتاه» فقال: هؤلاء قومك وذووا 
أسنانمم وأهل الشرف منهم» وهو يعطونك السواء فلا تمل عليهم كل للميلء 
فقال رسول الله : قولوا امع قولكم» فقال أبو جهل بن هشام: ترفضنا من 
ذكرك» ولا تلزمنا ولا من آلمتناء في شيء فندعك وربك فقال رسول الله لك: 
إن أعطيتكم ما سألتم» أمعطى أنتم كلمة واحدة لكم فيها خيرء تملكون ها 
العرب وتدين لكم بها العجم فقال أبو جهل» وهو مستهزئ نعم لله أبوك 
كلمة نعطيكها وعشرة أمثالماء فقال: قولوا: لا إله إلا الله وحده لا شريك له 
فقروامن كلاه وخر جرا مغار ق وقالوا: $ آمسُوا وَصَروا عل ٤الهیگر‏ 
إن هدا ىء يراد @ ما سَيعَتا دا ف الما آلا خرَة ن ا ر 
احق رٿ ازل عليه لكر ِن بيیتا TT‏ ل 


يَذوقوا أ داب . وكان ممشاهم إل أي طالب لما لقوا من عمر» وسمعوا 
CD,‏ 


1Y 


ا ا ر غ عدن عاف فال فلا راع ر 
تكذيبهم بالحق قال: لقد دعوت قومي إلى أمر ما اشتططت في القول» فقال 
عمه: أجل لم تشتط فقال رسول الله ييل عند ذلك -وأعجبه قول عمه- يا عم 
بك علي كرامة ويدك عندي حسنة» ولست أجد اليوم ما أجزيك به» غير 
أي أسألك كلمة واحدة تحل لي بها الشفاعة عند ربيء أن تقول: لا إله إلا الله 
وحده لا شريك له» تصيب ها الكرامة عند الممات» فقد حيل بينك وبين 
الدنياء وتتزل بكلمتك هذه الشرف الأعلى في الآخرةء فقال له عمه: والله يا 
ابن أحي لولا رهبة أن ترى قريش إنما ذعرن الحذع» وتعهدك بعدي سبة تكون 
)١(‏ سورة ص: آية .)۸-٦(‏ 


(۲) انظر: تاریخ خ الطبري (۳۲۲/۲» ۳۲۳)» والبداية والنهاية »)٠۳ »٦۲/۳(‏ وسبل 
الهدى (TY a‏ 


۸ السيرة النبوية لإبن إسحاق 
عليك وعلى بي أبيك غضاضة لفعلت الذي تقول» وأقررت مما عينك» لما رى 
من شدة وحدك ونصحك لي . 
أبو طالب يأمر بني المطلب باتباع محمد: 

تم إن أبا طالب دعا بي عبد المطلب فقال: إنكم لن تزالوا جخير ما معتم قول 
محمد واتبعتم أمره» فاتبعوه وصدقوه ترشدواء فقال له رسول الله ب عند ذلك: 
تأمرهم بالنصيحة وتدعها لنفسك؟! فقال له عمه: أجل لو سألتن هذه الكلمة وأنا 
صحيح ها لاتبعتك على الذي تقول» ولكي أكره الجزع عند الموت وترى قريش 
أن أحنقهًا عند الموت» وتركتها وأنا صحیح» فأنزل الله تعالى: « إِّكَ لا 
O E TC TR A‏ 
ما حدث عند وفاة أي طالب: 

نا يونس عن محمد بن أي أنيسة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن 
أبيه قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله يي فوحد عنده أبا حهل 
وعبد الله بن أي أمية» فقال رسول الله َي لأبي طالب: يا عماه» قل لا إله إلا 
الله كلمة أشهد لك مما عند الله فقال أبو حهل وعبد الله: يا أبا طالب 
أترغب عن ملة عبد المطلب؟» فلم يزل رسول الله ب يعرضها عليه» ويعيد له 
تلك المقالة حي قال له أبو طالب» آخر ما كلمهم: هو على ملة عبد المطلب»› 
ویأی أن يقول لا إله إلا الله» فقال رسول الله كل ق 
عنك» فأنرل الله في ذلك: ‏ ا گت لى ىزاران 


و e‏ م 2و ےل ی سے ES‏ 
شتفوروا ةرين وز انا ازى فز ين بغار عا تت 
اشر E‏ 


(۱) انظر: تاريخ الطبري (۳۲۲/۲» ۳۲۳). 
(۲) سورة التوبة: آية .)١١١(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 8 


نا يونس عن قيس بن الربيع عن حبيب بن ابي ياسر قال: حدٿي من مع 
ابن عباس يقول في قوله تعالى: $ وهم ينَهوَنَ عَته وَيََوََ عَنَهُ 4“ نزلت 
في أي طالب» کان ینهی عن اذى محمد» وينأى عما يجيء به أن يتبعه. 
الرسول يطلب من عمه نطق الشهادة عند الموت: 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثي العباس بن عبد الله بن معبد عن 
بعض أهله عن ابن عباس قال: ما أتى رسول الله يل أبا طالب في مرضه فقال له: يا 
عم قل لا إله إلا الله أستحل جا لك الشفاعة يوم القيامةء قال: والله يا ابن حي لولا 
أن تكون سبة عليك وعلى اهل بيتك من بعدي يرون اني قلتها زعا حين نزل بي 
لموت لقلتهاء لا أقوهما إلا لأسرك جما فلما ثقل أبو طالب رؤى يحرك شفتيه» فأصغى 
إليه العباس ليسمع قوله» فرفع العباس عنه فقال: يا رسول الله قد والله قال الكلمة الي 
سألته» فقال رسول الله :م أمع. 
الرسول يُسأل عن جزاء عمه بعد موته: 

نا يونس عن سنان بن إسماعيل الحنفي عن يزيد الرقاشي قال: قيل لرسول 
الله ك4 يا رسول الله بو طالب ونصرته لك و حيطقه عليك ين مرلته؟ فقال 
رسول الله بإٍ: هو في ضَحضًاح من نار» فقيل: وإن فيها لضحضاحًا وغمرًا؟ 
فقال رسول الله : نعم إن أدن أهل النار مازلة لمن يحذى له نعلان من نار 
يغلي من وهجهما دماغه حتی یسیل على قوائمه» قال سنان: فبلغنٰ أنه ینادی 
ات خد اھ ا هن ا 

نايونس عن يونس بن عمرو عن أبيه عن ناجية بن كعب عن علي بن أي 
طالب قال: لا مات أبو طالب أتيت رسول الله يلل فقلت: إن أبا طالب» عمك 
الكافس» قد مات» فقال رسول الله ي: اذهب فواره فقلت: والله لا أواريهء قال: 
فمن يواریه إن م تواره» فالطّلق فواره ثم لا تُحدث شیئا حتی تأتیني» فانطلقت 


.)۲١( سورة الأنعام: آية‎ )١( 


السيرة النبوية لإابن إسحاق 
فواريته ثم رحعت إلى رسول الله َك فقال: انطلق واغتسل ثم ائتني» ففعلت ثم أتيته» 
فلما أن أتيته دعا لي بدعوات ما أحب أن لي بهن ما على الأرض من شيء. 

اعتراف الرسول يل بنصرة عمه له: 

نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله يل قال: مازالت 
قریش کاعین عني حتی مات أبو طالب. 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: وقال علي بن ابي طالب يرثي أباه 


لما مات: 

أرقت لنوح آخر الليل غردا لشي 
أبا طالب مأوى الصعاليك ذا الندى 
أخحا املك خلا ثلمه سيشدها 
فأمست قريش يفرحون لفقده 
أرادوا أمورا زينتها حلومهلم 
E‏ البي وقتله 
کذبتم وبیت الله حق نذيقك م 
ويسدو منا منظر ذو كربهة 
فإما تبيدونا وإما نبيدكمم 
وإلا فان الحي دون معمد 
وإن له منكم من الله ناصرا 
ني أتى من كل وحي بحظه 
أغر كضوء الشمس صورة وجهه 
أمين على ما استودع الله قبه 


خي بنعي والرئيس المسودا 
وذا الحلم لا جلفا ولم يك قعددا 
بنو هاشم أو تستباح وتضهدا 
ولست أرى حيا لشيء خلدا 
ستوردهم يوما من الغي موردا 
وإن يفتروا متا عليه وجحدا 
صدور العوالي والصفيح المهندا 
إذا ما تسربلنا الحديد الملسردا 
وإما تروا سلم العشيرة أرشدا 
بنو هاشم خير البرية جردا 
ولست بلاق صاحب الله أوحدا 
فسماه ری في الكتاب محمدا 
جلا الغيم عنه ضوءه فتعددا 


وإن قال قولاٌ کان فیه مسددا 


آخر الجحزء الرابع بحمد الله 
بعده وفاة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها 


السيرة النبوية لابن إسحاةق 


وفاة خديجة بن خويلد اش عب 

أنا الشيخ أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور البزاز قراءة عليه وأنا مع 
رضوان بن أحمد وأنا أسمع قال: نا أبو عمر أحمد بن عبد الجبار العطاردي قال: 
نا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: ثم إن خديجة بنت خويلد وأبا طالب 
ماتا في عام واحد فتتابعت على رسول الله يل المصائب ملاك حديججة وأبي 
طالب» وکانت خحديجة وزیرة صدق على الإسلام» کان يسكن إليها. 
جزاء الله خديجة رضي الله عنها: 

نا يونس عن فايد بن عبد الرحمن العبدي عن عبد الله بن أو أن رسول 
الله ی قال: تاي آت من الله عز وجل يبشر خديجة ببيت في الجنة من قصب 
لا صَخَب فيه ولا لَصّب. 

نا يونس عن هشام بن عروة عن آبيه عن عائشة قالت: ما غرت على 
امرأة لرسول الله ي ما غرت على حديجة مما كنت أسمع من ذكره ههاء وما 
تزوحيْ إلا بعد موها بثلاث سنين» ولقد أمره ربه أن يبشرها ببيت في الجنة من 
غيرة السيدة عائشة من حديث الرسول عن خحديجة: 
ابن أي بحیح قال: اهدي لرسول الله ی حزور ولحم» فأحذ عظمًا منها فناوله 
الرسول بيده فقال له: اذهب بمذا إلى فلانة» فقالت له عائشة: لم غمرت يدك؟ 
فقال رسول الله :إن خديجة أوصتني اء فغارت عائشة» وقالت: لكأنه ليس 
في الأرض امرأة إلا حديجة! فقام رسول الله يلل مغضبًاء فلبث ما شاء الله ثم 
رحع فإذا أم رومان» فقالت: يا رسول الله مالك ولعائشة إا حدث وأنت أحق 
من تحاوز عنهاء فأحذ بشدق عائشة وقال: ألست القائلة كأنه ليس على 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
الأرض امرأة إلا خديجة؟! والله لقد آمنت بى إذ كفر قومك» وززقت متي 


YY 


الولد وحرمتموه. 
مكانة السيدة خحديجة: 

نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن جعفر عن علي بن 
أبي طالب قال: معت رسول الله َه يقول: خير بناها مربم ابنة عمران وخير 
نسائها خديجة بنت خويلد. 

نا يونس عن الحسن بن دينار عن الحسن أن رسول الله َل قال: حسبك 
من نساء العالمين أربع مرم ابنة عمران» وآسية امرأة فرعون» وخديجة بنت 
خويلد» وفاطمة بنت محمد و 

نا يونس قال: كل شيء من ذكر أزواج البي ل فهو إملاء ابن إسحاق 
e‏ 
ذكر أبناء الرسول بب وبناته: 

نا يونس عن ابن إسحاق قال: کان أول امرأة تروجها رسول الله کل حديجة 
بدت خحويلد بن أسد بن عبد العْرّى بن قصي» وتزوج خدية قبل رسول الله لل - 
وهي بکر- عتيق بن عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم فولدت له امرأة ثم هلك 
عنهاء فتزوجها بعده أبو هالة النباشي بن زراة أحد بي عمرو بن تميم» حليف بي عبد 
الدار بفولدت له ارخا وامرأة ثم هلك عنهاء فتزوجحها رسول الله يل فولدت له 
ناته الأربع: زينب» ورقية وأم كلثوم» وفاطمة» وولدت بعد البنات» القاس 
والطاهر» والطيب» فذهب الغلمة جيعًا وهم يرضعون. 

نا يونس عن إبراهيم بن عثمان عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال: 
ولات حديجة لرسول الله يل غلامين وأربع نسوة: القاسم» وعبد الله وفاطمة»› 
( 


ا = ا 2 0 
وأم كلثوم» وزينب» ورقية . 


)١(‏ رواه البيهقي في «دلائل النبوة» (1۹/۲) من طريق ابن إسحاق به» وانظر: الطبقات 


السيرة النبوية لابن إسحاة 

نا يونس عن أبي عبد الله الجحعفي عن حابر عن محمد بن علي قال: كان 
القاسم ابن رسول الله َيل قد بلغ أن يركب الدابة» ويسير على النجيبة؛ فلما 
قبضه الله عز وجل قال عمرو بن العاص: لقد أصبح محمد أبتر من ابنه» فأنزل 
الله عز وحل: و إا أغطیتلك آلكوثر ر 4 عضا يا محمد من مصيبتك 
الم فصل ربك رآغري رک شایلك د ر4 

نا أحمد: عن يونس عن ابن إسحاق قال: وعاشت رقية حن تزوجها 
عثمان بن عفان» فلما ماتت زوجه رسول الله ل ام كاثوم» ويزعمون أنه قد 
ولد له من رقية غلا فذهب وهو صغیر رضیع» وبه کان یکی عثمان» ابا عبد 


الله . 


أنا أحمد: أنا يونس عن ابن إسحاق قال: وكانت زينب عند أبي العاص 
ابن الربيع» فولدت له أمامة» وعليّاء فذهب علي وهو : غلام» وبقیت أمامة حن 
تزوحها علي بعد فاطمة» فتزوحت بعد قتل علي المغيرة بن توفل بن الحارث بن 
عبد المطلب فهلكت عند“ 

تزويج فاطمة رضي الله عنها 

أنا (أحبرنا) أحمد: أنا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثي عبد الله بن أي 
نجيح عن جحاهد عن علي قال: طت فاطمة ال رول ا ا قات ن هرا 
لي: هلا معت أن فاطمة قد حطبت إلى رسول الله ئل ؟ فقلت: لاء فقالت: 
فقد حطبت» فما يمنعك أن تأي رسول الله فيزوحك؟» فقلت: وعندي شيء 


لابن سعد »)١١۷ »٠١٦/١(‏ والبداية والنهاية »)٠١۹/۲(‏ وسبل الهدى والرشاد (۲ 
.(۱1٥/‏ 

.)۳-١( سورة الكوثر: آية‎ )١( 

(۲) رواه الطبري في التاريخ »)۲١١/١١(‏ وانظر: البداية والنهاية »)١۳١/۳(‏ والدر 
لمنثور .)٤١٤/٦(‏ 


سا السيرة النبوية لابن إسحاق 
أتروج به» فقالت: إنك إن جفت رسول الله ك زوحك فوالله ما زالت ترحيي 
ح دخحلت على رسول الله ي وكان لرسول الله ييل حلال وهيبة» فلما 
قعدت بین يديه أفحمت» فوالله ما استطعت أن أتكلم» فقال رسول الله ل: 
«ما جاء بك ألك حاجة؟» فسكت» فقال: «ما جاء بك ألك حاجة» 
فسكت» فقال: «لعلك جئت تخطب فاطمة؟» فقلت: نعم» فقال: «وهل 
عندك من شيء تستحلها به؟» فقلت: لا والله یا رسول الله فقال: «ما فعلت 
درع سأحتكهاء فوالذي نفس علي بيده إا حطمية ما نها أربعة دراهم» 
فقلت: عندي» فقال: «قد زوجتکها فابعث ها إليها فاستحلها ها». فإن 
كانت لصداق فاطمة ابنة رسول الله لل. 

أنا يونس عن عباد بن منصور عن عطاء بن أي رباح قال: لما حطب على 
فاطمة أتاها رسول الله ك فقال: «إن عليا قد ذكرك» فسکتت» فخرج رسول 
لله بل فزوجحها. 

آنا أحمد: أنا يونس قال: معت ابن إسحاق قال: فولدت فاطمة لعلي 
الحسن والحسين ومحسن» فذهب مسن صغيرًا» وولدت له: أم كلثوم وزينب. 

آنا يونس عن يونس بن عمرو عن أبيه عن هانئ بن هانئ عن علي قال: 
لا ولد حسن ميته حرباء قال: فجاء رسول الله ي فقال: «أروي بڼي» ماذا 
"میتموه؟»» فقلت: ميته حرباء فقال رسول الله ل: «لله عليه لا ولکن امه 
حسن»» فلما ولدت حسینا ميته حرباء فجاء رسول الله ی فقال: «أروي ابني 
ما میتموه؟»» فقلت: "ميته حرباء فقال: «لا ولکن امه حسین»» فلما ولدت 
الثالث سميته حرباء فجاء رسول الله يي فقال: «أروين ابني ما "ميتموه؟»» 
فقلنا: میناه حرباء فقال: «لا ولکن امه محسن»» ثم قال: «إي متهم ببني 
مرو کر ور ر و ر 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
» چ » ۶ هھ 0 
تزويج عمر بن الخطاب ام كلدوم بنت علي ديه 
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: وتزوج أم كلثوم ابنة علي من 
فاطمة ابنة رسول الله يه عمر بن الخطابب» فولدت له زيد بن عمر وامرأة معه» 


YVo 


فمات عمر عنها. 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: فحدثيٰ عاصم بن عمر بن قتادة 
قال: حطب عمر بن الخطاب إلى علي بن أبي طالب ابنته ام كلثوم وكانت 
لفاطمة بنت رسول الله بء فاعتل علي عليه» وقال: هي صغيرة» فقال عمر: لا 
والله ما ذاك بك ولکن أردت منعي» فن کان كما تقول فابعثها إلي» فرجحع 
علي فدعاها فأعطاها حلة فقال: انطلقي بمذه إلى أمير المؤمنين فقولي: يقول لك 
أي كيف ترى هذه الحلة» فأتته بماء فقالت له ذلك» فأخحذ بدرعها فاجتبذها 
منه» وقالت: أرسل» فأرسلها وقال: حصان كري» انطلقي فقول له: ما أحسنها 
وأجملهاء ليست والله كما قلت» فزوجحها إياه. 

e 
بعض أهله قال: حطب عمر بن الخطاب إلى علي بن أبي طالب ابنته أم كلثوم»‎ 
وأمها. فاطمة بت رسول الله ي فقال اله غلى: ٳن علي فيها أُمراء حى‎ 
استأذمُم» فأتى ولد فاطمة» فذكر ذلك همم فقالوا: زوحه» فدعا أم كلثوم وهي‎ 
يومغذ صبية فقال: انطلقي إلى أمير المؤمنين فقولي: إن أبي يقرئك السلام ويقول‎ 
لك: إنا قد قضينا حاجتك الي طلبت» فأحذها عمر فضمها إليه وقال: إِي‎ 
حطبتها إلى أبيها فزو حنيهاء فقيل: يا أمير المؤمنين ما كنت تريد إليها وهي صبية‎ 
صغيرة؟» قال: إن معت رسول الله يل يقول: «كل سبب منقطع يوم القيامة‎ 
إلا سہی» فأردت أن یکون بيني وبين رسول الله ب سبب صهر».‎ 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثي أبو حعفر عن أبيه علي بن 
الحسين قال: لما تزروج عمر بن الخطاب أم كلثوم ابنة علي أتى ججلسا في مسجد 
رسول الله يل بين القبر والمنبر للمهاجرين م يكن يجلس فيه غيرهم» فدعوا له 


السيرة النبوية لبن إسحاة 
بالبركة» فقال: أما والله ما دعاني إلى تزويجها إلا أن سمعت رسول الله عل 
يقول: كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا ما كان من نسي وسببي. 

أنا يونس عن هشام بن سعد القرشي عن عطاء الخراسان عن عمر بن 
الخطاب أنه قال: لا تغالوا ني مهور النساء فإنه لو كان تقوى لله أو مكرمة فى 
الدنيا كان نبيكم أولاكم بذلك» ما أصدق أحدا من نسائه ولا أصدق بناته 
أكثر من اثنيّ عشرة أوقية أربعمائة ونمانون درهماء ثم إن عمر ب بن الخطاب بعد 
حطب أم كلثوم ابنة علي ب بن أبي طالب فأصدقها أربعين ألفا. 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: فلما مات عمر بن الخطاب عن 
e E SE E E‏ 
ولا 


تزويج أم كوم عون بن جعفر بن أبي طالب 

نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثي والدي إسحاق بن يسار 
عن حسن بن حسن عن علي بن أبي طالب أنه قال: لما أبعت أم كلثوم ابنة علي 
من عمر بن الخطاب دحل عليها حسن وحسين أخواها فقالا ها: إنك من قد 
عرفت سيدة نساء المسلمين وابنة سيدن وإنك والله لعن أمكنت عليا من زمتك 
لينكحنك بعض أيتامه» ولعن أردت أن تصيبين بنفسك مالا عظيما لتصيبنه 
فوالله ما قاما حي طلع علي متو كيا على عصاه» فجلس فحمد الله وأثى ن عليه تم 
ذكر مزلتهم من رسول الله ئ وقال: قد عرفتم مرلتكم يا بي فاطمة وآثرتكم 
على سائر ولدي لمکانكم من رسول الله ب وقرابتكم منه» فقالوا: صدقت 
رحمك الله وجزاك عنا خحيراء فقال: أي بنية إن الله عز وحل قد جعل أمرك 
بيدك» فأنا أحب أن جعليه بيدي» فقالت أي أبة والله إن لامرأة أرغب فيما 
يرغب فيه النساء» وأحب أن أصيب ما تصيبه النساء من الدنياء فأنا أريد أن 
أنظر قي أمر نه نفسي» فقال: لا واه تا ية اعدا شن رانك ما هی الا سن رای 
هذین» تم قام فقال: والله لا أكلم رحلا منهما أو تفعلين» فأحذا بثيابه فقالا: 


السيرة النبوية لبن إسحاق 
احلس يا أبة فوالله ما على هجرتك من صبر› احعلي أمرك بيده» فقالت: قد 
فعلت» قال: فإني قد زوجحتك عون بن جحعفر» ونه لغلام» ثم رحع إلى بیته فبعث 
الها باربعة الاه وغ إن E E E A Î‏ 
ممعت .مل عشق منها له منذ حلقك الله» فما نشب عون أن هلك» فرجع إليها 
علي فقال: أي بينة احعلي أمرك بيدي ففعلت» فزوجها محمد بن جعفر ثم حرج 
فبعث إليها بأربعة آلاف درهم ثم أدخحله عليها. 

E E‏ ن ر ن ا 
كلثوم ابنة على فتزوجها محمد بن جعفر بن أبي طالب فمات عنها ولم يصب 
ا 

تزویح زينب بنت علي 
ابنة فاطمة بنت رسول الله 4 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: كانت زينب ابنة علي تحت عبد 
لله بن جعفر بن ابي طالب؛ فولدت له علي بن عبد الله بن جعفرء وأم أبيهاء 
فتزوج أم أبيها عبد الك بن مروان وطلقها فتزوجها علي بن عبد الله بن 
شاش 

نا يونس عن ثابت عن دينار عن أبي جعفر قال: حطب معاوية بن أي 
سفيان إلى عبد الله بن جعفر ابنته من زينب ابنة علي وأمها فاطمة؛ وقال له 
معاوية: أقضي عنك دينك» فوعده» فقال عبد اللّه: إن علي أميرًا لست أستطيع 
أن أزوحها حن استأمره» فقال له معاوية: فاستأمره» وأتى حسين بن علي» 
وقال: إن معاوية حطب إل ابن ووعدني قضاء ديي» وإغا أنت والدء أنت 
حاها فما تری؟ قال له: أحب أن تجحعل أمرها بيدي» قال: هو بيدك» قال: 
فدحل حسين بن على على الحارية فقال: إن أباك قد حعل أمرك بيدي فاحعلي 
أمرك بيدي» فقالت: هو بيدك» فخرج حسين فقال: اللهم أقدر ها حير من 
تعلم فلقى شابًا منهم فقال: يا فلان اجعل أمرك بيدي» فقال: هو بيدك. 


السيرة النبوية لابن إسحاة 

وکت معاوية إلى مروان بن الحكم» وهو أمير المدينة: إن حطبت إلى 
أي جحعفر ابنته فاشترط رضى حسين فادعه إليك حن يسل فجمع مروان 
الناس وجاء بالدف والسكر» ودعا حسينا فقال: إن أمير المؤمنين كتب إلى انه 
عط إل عبد اه بن جف وان شترط رضاك» فسلم له» فحمد الله حسين 
وان عليه ثم قال: أشهد کم اني قد زوجتها فلاا , يعي الشاب الذي لقيه» فقال 
مروان أبيتم يا بي هاشم إلا غدراء فقال له حسین: نشدتك بالله هل تعلم أن 
الحسن بن علي حطب ابنة عثمان بن عفان فاجتمع الناس مثل احتماعهم الآن» 
وحضر الحسن لذلك» فجعت أنت فخطبت تم زوجتها غیره؟ فقال: نعم» قال 
الحسين: فمن الغادر نحن أم أنتم» ثم أعطى حسين عبد الله بن جحعفر أرضا له 
يقال له البغيبغة فباعها من معاوية بألفي ألف» وأعطى الشاب الذي زوج أرضًا 
له أحرى قوّمت ألفي ألف» وأعطى من صلب ماله قيمة أربعة آلاف ألف. 

ا جاء في تزویج عثمان بن عفان ڪه 

نا يونس عن الحسن بن دينار عن الحسن قال: أتى رسول الله بل على 
عثمان وهو مهموم» فقال له رسول الله : مالك؟ قال: حطبت إلى عمر 
فردي» فقال رسول الله : ألا أدلك على خن خير لك من عمر وأدل عمر 
على ختن خير له منك» فتزوج رسول الله ب حفصة ابنة عمر وزوج الي ل 
ابنته عثمان بن عفان. 

نا يونس عن هشام بن سنبر عن يجى بن أي كثير عن المهاحر بن عكرمة 
الملحزومي قال: کان رسول الله ل إذا أراد أن ينكح امرأة من بناته حلس عند 
حدرها فقال: إن فلاا يريد فلانة. 


نا أحمد: نا يونس عن اين إسحاق قال: حدثيْ من لا امم أن رسول الله 
کان یغار لبناته غيرة شديدة» و کان لا ینکح بناته على ضرة. 

أنا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدٿي عمرو بن عبيد عن الحسن 
أن رسول الله ٤‏ قال لامرأة عثمان: «أي بنية: إا لا امرأة لرجل لم تأت ما 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
هوی ودمه في وجهه وإن مرها أن تنقل من جبل أسود إلى جبل أجر أر 
من جبل أحمر إلى جبل أسود فاستصلحي زوجك». 
غيرة الرسول َيه لفاطمة: 

آنا یرتس غن زكريا بن أ زائدة عن عامر الشعي قال: طب علي ابنة 
اي حهل إل عمها الحارث» فاستأمر رسول الله يي فقال: عن أي شأما 
تسليٰ»› عن حسبها؟ قال: لا ولكن تأمرن اء فقال: فاطمة مضغة من ولا 
أحب أن تحز ع» فقال: لا آي شيئا تكرهه. 

تزويج النبي ب سودة بنت رمعة 

أنا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: فماتت خحديجة بنت خويلد قبل 
مهاجر الني بي بثلاث سنين» لم يتزوج رسول الله ئي عليها امرأة حى ماتت 
هي وأبو طالب في سنة» ثم زوج رسول الله بل بعد حديجة سودة بنت زمعة» 
وکانت قبله عند السکران بن عمرو» حي سهيل بن عمرو وکان ابن عمها 
تروجها وهي بكر» فهاجر إلى أرض الحبشةء ثم قدما مكة فمات عنها مسلمًا 
عكة. فتزوجحها رسول الله ل وم يصب منها ودا حى مات. 

نا يونس عن النعمان بن ثابت عن الميشم أن رسول الله َل قال لسودة ابنة 
زمعة: اعتدی فتعرضت له في طریقه فقالت له: نشدتك بالله ألا راحعتيي ولك 


يومي أحعله لأي نسائك شعت فإنما أريد أن أحشر من أزواحك يوم القيامة 
فراجعها رسول الله . 
تزويح النبي ب عائشة بنت أبي بكر الصديق 4ه 

نا يونس عن هشام بن عُروة عن أبيه عروة بن الزبير قال: لما دحلت 
سودة في السن جعلت يومها لعائشة فكان رسول الله يي يقسم به ها 

قال اين إسحاق: ثم زوج رسول الله بل بعد سودة بنت رَمعة عائشة 
نت ابي بكر وهي بکُرء م يتوج بکراً غیرها و م يصب منها ولدأ حن مات. 

نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه قال: تزوج رسول الله بل عائشة 


السيرة النبوية إبن إسحاق 


الله ك وهي ابنة تسع سنين» ومات رسول الله بل وعائشة ابنة تمان عشرة سنة. 

نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله ل قال: 
«أريتك في المنام مرتین» أُرى أن رجلا بحملك في سرقة حریر فیقول: هذه 
امرأتك فأكشف فأراك فأقول: إن كان هذا من عند الله بمضه». 

نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كانت أمي 
تعا لحي تريد لتسمني بعض السمن لتدحلن على رسول الله بي فما استقام ها 
بعض ذلك حي أكلت التمر بالقثاء فسمنت عليه كأحسن ما يكون من 

نا يونس قال: تحدث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ئشة قالت: إن لألعب 
مع حواري من الأنصار في أرحوحة بين نخلتين إذ أتت أمي فأحذت بيدي ما 
دري ما تصنع بي فجعلت أضع يدي على بطي لأرد نفسي لكي ترى ما ٻي» 
فذهبت بي أمي ونطقتيٰ وأدحلتن على رسول الله يلا 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثي يى بن عباد عن أبيه عباد 
ابن عبد الله بن الزبير عن عائشة قالت: لما قدمنا مهاحرين ساكنا فى ثنية صعبة 
فتفر بي جمل كنت عليه» قوي منكر» فوالله ما أنسى قول أمي: واعروساه» 
فرکب ی راه فسمجت قاتلا بقول: والله ما أراه ألقى حطامه» فألقيته فقام 
پشتدير عليه اغا إنسان الس كته كه 

تزويح النبي #5 حفصة بنت عمر هه 

نا أحمد: نا يونس عن محمد بن إسحاق قال: ثم تزوج رسول الله بك بعد 
عائشة حفصة بنت عمر» وكانت قبله عند تيس بن حَدَافة» أحد ب سهم 
فمات رسول الله بإ ولم يصب منها ولدا. 

نا يونس عن سايمان الأعّْمش عن أي صا عن ابن عمر قال: دحل عمر 
على أحي حَفصة وهي تبكي» فقال ها: ما يبكيك» لعل رسول الله بل طلقك› 


السيرة النبوية لإبنإسداق س 
إنه قد كان طلقك مرة ثم راحعك» والله إن كان طلقك أحرى لا أكلمك كلمة 
0 
تزوي النبيْ 4 زينب بنت خرّيمة رضي الله عنها 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: ثم تزوج رسول الله ع بعد 
وو اا نحزية الهلاليةء أُمٌ المساكين» وكانت قبله عند الحصين بن 
ا بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف» ماتت 
بالمدينةء أول نسائه مونًاء و م يصب رسول الله يل منها ولدًا. 

بون ن زكريا بن أبي زائدة عن عامر الشعي قال: قلن النسوة 
رون الله علك: ّا أسرع بك لحوقا؟ قال: فقال أطولكن يدا فأحذن يتنازعن 
عن أطومن يدا فلما توفيت زينب علموا أَما كانت أطوهن يدا في الخير 
والصدقة. 

تزويح النبي ‏ أم حبيبة رضي الله عنها 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: ثم تزوج رسول الله ل بعد ريدب 
ام حبيبة بنت أبي سفيان» كانت قبله عند عبيد الله بن حَحش بن رئاب» أحد 
بي اُسد حي عبد الله بن ححش» کان تزوجها وهي بکر» وکان له منها حبيبة 
ابنة عبيد الله» فمات عنها بأرض الحبشة وقد تنصر بعد إسلامه» وكانت 
اا ق ا ی دو ا کک متها را 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثي ابو جعفر قال: بعث 
رسول الله ي عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي» فزوجه أم حبيبة ابنة أي 
سفيان وساق عنه أربعمائة دينار. 

تزويع النبي أ سمة رضي الله عنها 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: ثم تزوج رسول الله ئب بعد أم 

حبيبة أم سلمة هند بنت أبي أمية» وكانت قبله عند أبي سلمة عبد الله بن عبد 


الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم هاجرا جميعا إلى أرض الحبشة» م 


السيرة النبوية لابن إسحاة 


قدما المدينة» فأصابته جراحة بأحد» فمات مما من حراحته» كان تزوجها وهي 
بکر» فولدت له سلمة» وعمر» ودرة» وزینب» ولم يصب رسول الله ل منها 
و 

نا يونس عن يونس بن عمرو عن أبيه عن أي سلمة بن عبد الرحمن بن 
عوف قال: كان رسول الله ئة يخطب أم سلمة يجلس على إسكفة الباب ويضع 
ثوبه ويتكئ عليه» ويقول عليه السلام: إن كان إنما بك أن أزيدك في الصداق 
زدتك» وإن أردت أزد الدسوة. 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثيٰ والدي إسحاق بن يسار 
قال: كان لرسول الله 4 في كل يوم من سغد بن عبادة جفنة طعام يدور با 
معه حیث دار» وکان رسول الله ل إذا حطب امرأة عرض عليها ما أراد أن 
يسمي هاء ثم يقول: وحفنة سعد بن عبادة تأتيك كل غداة. 

نا يونس عن أي معشر المدني عن سعيد المقبري قال: بعث رسول الله للل 
إلى م سلمة يخطبهاء فقالت: إن في حصال لا أقدر على أن أتروحك يا رسول 
الله إن امرأة كبيرة» وأنا أغار على زوجي وأحاف أن أغار على رسول الله 
وأنا امرأة خسوسة سهمي» وأنا مطفل ذات عيال» فقال رسول الله لك: 
I‏ 
وأما ما تذكرين من الغيرة فاي أدعو الله عز وجل أن يذهبها عنك وأما ما 
تذكرين من السهم فأنا أدعو الله أن بحسن سهمك» وأما ما تذكرين من 
العيال» فمن ترك مالا فلورثته» ومن ترك دینا أو عيالا فعلی الله وعلی 
رسوله»» فتزروحها رسول الله ا 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثي عبد الله بن أبي بكر بن 
حزم» وعبد الرحمن بن الحارث ومن لا أّمم عن عبد الله بن شداد بن الماد قال: 
كان الذي زوج رسول الله ييه أم سلمة ابنها سلمة» فزروجحه رسول الله يلك ابنة 
حهمزة وجا صبيان صغيران» فلم يجتمعا حى ماتاء فقال رسول الله هل 


نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثي عبد الملك بن أبي بكر بن 
عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه قال: تزوج رسول الله ل م سلمة 
في شوّال وجمعها في شوال فقالت له: سبع عندي» فقال رسول الله :إن 
شئت فعلت وسبعت عند صواحبك» وإن شئت فلاث ثم أدور عليهن في 
يومك» فقالت: لا بل ثلاث. 
نا يونس عن النعمان بن ثابت عن اليثم أن رسول الله ل 
سلمة بتمر وسويق. 
تزويج النبي #5 زينب ابنة جحش رضي الله عنها 
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: ثم تزوج رسول الله يط بعد أم 


السيرة النبوية لابن إسحا 


RN: 


جزيت سلمة بتزويجه إياي أمه. 


ولم على أم 


حزعة» وکانت قبله عند مولاه زيد بن حارئة» وة الله إياهاء فمات رسول 
الله ي ولم يصب منها ولداء وهي أم الحكم. 
نا يونس عن أبي سلمة الهمذاني مولى الشعي عن الشعي قال: مرض زید 
ابن حارثة فدحل عليه رسول الله يك يعوده» وزينب ابنة حَحّش امرأته حالسة 
عند راس زيد» فقامت زينب لبعض شأماء فنظر إليها رسول الله ل (ركذا)» ثم 
اا ا ا سهان اه حقلت اقرب وال صان فال زيت اطافها لاك 
Rk e lk 0‏ کب کک ا 
يا رسول الله؟ فقال: لاء فأنزل الله عرز وحل: ظ وإ تقول للذى انعم الله 
ر 1 ر سے ٤وا‏ و لے 
عليه 4 إلى قوله: ل وكا امر الله مفعولا 4. 
E ie ۰ %‏ هھ » ك س ۰ 
ترويج النبي ‏ جويريهة ابنه الجارت رضي الله عبها 
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: تزوج رسول الله 5 بعد رنب 
بنت حَحش حويرية ابنة الحارث بن أبي ضرارء وكانت قبله عند ابن عم ها 
Ua E ag NEE‏ 
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثيٰ محمد بن حعفر بن الزبير 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
عن عروة عن عائشة أا قالت: لما قسّم رسول الله لك سّبايا بن المصْطّلق وقعت 
حويرية ابنة الحارث تي السهم لثابت بن قيس ولابن عم له» فكاتبته على 
نفسهاء وكانت امرأة حلوة ملاحة لا يراها أحد إلا أحذت نفسه» فأتت رسول 
الله ك تستعينه في كتابتهاء قالت عائشة: فوالله ما هو إلا أن رأيتها فكرهتها 
وقلت: رئ ها لما رأيت ٠‏ فلما دلت عليه قالت ٠:‏ يا سول اله آنا 
حويرية ابنة الحارث» سيد قومه» وقد أصابي من البلاء ما لم خف عليك وقد 
كاتبت على نفسي فأعيٰ على كتابي» فقال رسول الله ل أو حير من ذلك 
أؤدي عنك كتابتك وأتروحك فقالت: نعم» ففعل رسول الله بء فبلغ الناس 
أن رسول الله ي تروجهاء فقالوا: أصهار رسول الله ب فارسلوا ما كان ف 
أيديهم من بي المصطلقء فلقد أعتق هما مائة أهل بيت من بي المصطلق» فما 
أعلم امرأة أعظم ب ركة على أهل البيت منها. 

نا يونس عن زكريا بن أبي زائدة عن عامر الشعي قال: كانت جويرية من 
ملك مين رسول الله 4 فأعتقها واستنكحها وجعل مهرها عتق كل ملوك من 
بي المصطلق. 

ترويج النبي ب صفيّة ابنة حيي رضي الله عنها 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: ثم تزوج رسول الله بال بعد 
جويرية صفية ابنة حيي» و كانت قبله عند كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق» فمات 
عنها رسول الله يل ولم يصب منها ولدا. 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثن والدي إسحاق بن يسار 
قال: لها افتتح رسول الله ئل حصن ابن أبي الحقيق أتى بصفية ابنة حيي ومعها 
yS‏ 
صفية صكت وجههاء وصاحت وحثت التراب على رأسهاء فقال رسول الله 
غربوا هذه الشيطانة عتي» وأمر بصفية حلفه وغطى عليها ثوبه» فعرف 
الناس أنه اصطفا لنفسهء وقال رسول الله يي لبلال» حيث رأى من اليهودية 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
ما رأى: يا بلال نزعت منك الرحهة حين تمر بامرأتين على قتلاهماء وقد كانت 
صفية رأت قبل ذلك أن ا وقع في حجرهاء فذكرت ذلك لأبيها» فضرب 
وحهها ضربة أثر فيه» وقال: إنك لتمدين عنقك إلى أن تكون عند ملك 
العرب» فلم يرل الأثر فى وحهها حن أتى ما رسول الله ل فسأها عنه» 
فأحبرته حبره. 

نا يونس عن هشام بن ابي عبد الله عن شعيب بن الحبَحَاب عن أنس بن 
مالك قال: أعتق رسول الله ي صفية وجعل عتقها صداقها. 

نا يونس عن عبد الله بن عبد الله الأزدي عن آنس بن مالك قال: لما تروج 
رسول الله يل صفية ابنة حُيّي دعا الناس على مأدبته وهي يومئذ بالحيس 
ال 

نا يونس عن سليمان الأعمش قال: بلغي رسول الله ئي اوم على بعض 
نسائه بقدر من جحشيشة. ۰ 


تزويج النبي 4 
ميمونة بنت الحارث الهلالية رضي الله عنها 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: ثم تزوج رسول الله يل بعد صفية 
ميمونة بنت الحارث الملالية» وكانت قبله عند أي رهم بن أبي قيس أحد بي 
مالك بن حسل من بي عامر بن لؤي» مات رسول الله و ولم يصب منها 
و 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثي ثقة عن سعيد بن المسيب 
انه قال: هذا عبد الله بن عباس يزعم أن رسول الله ييل نكح ميمونة وهو 
مر» وكذب» إا قدم رسول الله و مكة فحل» فكان الحل والنكاح جميعا 
فشبه ذلك على الناس. 

نا يونس عن جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران عن يزيد بن الأصم 
قال: تزوج رسول الله ل مَيّمونة وهو حلال» بعث إليها الفضل بن عباس 


السيرة النبوية لإبن إسحا 


BB: 


زرا مهو وا ا 

نا يونس عن عبد الله بن حرز عن يزيد ڊ بن الأصم أن رسول الله ي تزوج 
ميمونة وهو حلال بسرف» وبى يما وهو حلال ثي قبة ههاء فماتت فيها. 

نا يونس عن عبد الله بن رز عن عطاء بن أي رباح عن ابن عباس قال 
تزوج رسول الله يل ميمونة وهو مُحرم. 

نا يونس عن زكريا بن أبي زائدة عن الشعي قال: تزوج رسول الله ئل 
و ر 

تزويج النبي أسماء بنت كعب الجونية 
وعمرة بنت يريد 

نا احمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: کان رسول الله يل تروج أسماء 
ابنة كعب الحونية» ولم يدحل مما حن طلقهاء وتزوج عمرة ابنة يزيد إحدى 
نساء بي كلاب تم بي الوحيد» وكانت قبله عند الفضل بن العباس بن عبد 
اللطلب فطلقها رسول الله يلك قبل أن يدحل مما. 

تزويج النبي امرأة من غفار 

نا يونس عن أبي يى عن جيل بن زيد الطائي عن سعد بن زيد 
الأنصاري قال: تزوج رسول الله بب امرأة من غفارء» فدحل جا فأمرها فزعت 
وما فرأی ہا ماف هشن و دا اماز ازسول اله ¥ وقال: نحذي 
توبك والحقي بأهلك» وأكمل ها صداقها. 

نا يونس عن إبراهيم بن إسماعيل عن عثمان بن كعب القرظي أن أخحا 
میم اة وهن د کر اله لرسول اله کل ودگ افا قال فا ر سول آله 
لة: أتحبين أن أتروجك» فقالت: أعوذ بالله منك فقال رسول الله بل: منع 
الله عائذة. 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثي الحسين بن عبد الله بن 
عبيد الله بن عباس عن عكرمة عن ابن عباس قال: نظر رسول الله للل إلى أم 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
حبيب ابنة عباس وهي بدر بین يديه فقال رسول الله ييوٍ: لئن بلغت هذه وأنا 
حي لأتزوجنهاء فقبض رسول الله بيك قبل أن تبلغ فتزوجها الأسود بن عبد 
الأسد أحو أبي سلمة» فولدت له رزق بن الأسود ولبابة ابنة الأسود» ”متها 
باسمها ام الفضل و كان اسمها لبابة. 
عدد السوة اللاتي وهبن أنفسهن للرسول ع 

نا يونس عن زكريا بن أي زائدة عن الشعي قال: وهبن لرسول الله كل 
نساء أنفسهن» فدخحل ببعضهن» وأرجاً بعضاً فلم يقرهن حن توفي» وم ينكحن 
بعده فيهن أم شريك» فذلك قوله: ظ ترّچی مَن دَضَاءٌ من وى إِلَيكَ من 


2 اہ 7ے > عر ت ا ۳ ر 
مَاءُ ومن غيت ممن عَرَّلتَ فلا جاح علیلك 4. 


ت 


Av 


نا أحمد قال: نا أي عن جرير بن عبد الحميد عن منصور بن ابي رَرَين في 
قول الله تعالی: [ ترچی من دَضَآءٌ من وتو إِلَيكَ من دَسَاءٌ 4 فکان فيمن 
أرحاً رسول الله يل سودة» وأم حبيبةء ا فأراد فراقهن فقلن لا تفارقنا 
ودعنا على حالناء واقسم لنا ما شئت من نفسك ومالك قال: فت ركهن على 
حالهن وقسم ممن ما شاء قال: وكان ممن آوى: عائشة» وأم سلمة» وزينب»› 
وحفصة» وکانت قسمته من نفسه وماله بينهن سواء. 

نا يونس عن هشام بن عُروة عن أبيه عن عائشة قالت: كنت أغارُ» فقلت 
لامرأة من وهبت نفسها لرسول الله بيل: أما تستحي المرأة أن تمب نفسها بغير 
صداق» و کان رسول الله ل قد اعترل بعضهن» و کنت على رجاء فلما نزل: 
ترج من اء من توئ إليكا من تغاء ومن اتيت يمن عرلت 
فلا جاح علیلک 4 يست وقلت: لرك ربك يسارع للك ق هراك 

نا يونس عن عنبسة بن الأزهر عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن 
عباس قال: لم يكن عند رسول الله ييل امرأة وهبت نفسها له. 

نا يونس عن أي سلمة الممذاني عن الشجي: نزل على رسول الله إل: ل نأا 


سے سے 


صت م 2 س ع2 ر ےھ و 5 ص 7ے کے کے ا 
البِیٌ قل لاروك إن كن ترذت أَلْحَيوةَ ادنيا وَزيستها 4 إلى آخر 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


الآيتين» فخحيرهن رسول الله يي فاحترن الله ورسوله والدار الآحرة» فشكر الله 
من ذلك وأترل الله عليه: ظ ا يل للك آاليْسآءُ مِن بَعَد ولا أن تَبَدَل بهن 
ین ازوج ول أغجبلت حسنّ إلا ما ملكت بيك 4. 
ما اثَخّذه النبي # من السراري 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: ومات رسول الله يلل عن التسع 
من نسائه ولم تمت قبله غير حديجة ابنة حويلد وزينب أمٌ الملساكين» ومات عن 
التسع البواقي» ولم يهاحر منهن إلى أرض الحبشة غيرها ولا الثلاث: أم سَلمة 
وأم حبيبة وفلانة» ولم يصب الولد إلا من حديجة» وكان عند رسول الله لل في 
ملك عينه: ريحانة ابنة عمرو بن حذافة» فلم يصب منها ولدا حي مات» ومارية 
أم إبراهيم القبطية» ولدت له إبراهيم فلم يصب رسول الله يل الولد إلا من 
حديجة ومارية. 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثيٰ محمد بن طلحة عن يزيد 
ابن ركانة قال: مات إبراهيم ابن رسول الله َل وهو ابن نمانية عشر شهرأء فلم 
يصل عليه. 

a E A OS E E 
عمرة عن عائشة .عثله.‎ 

نا يونس عن إبراهيم بن عثمان عن الحاكم عن مقسم عن ابن عباس قال: 
ولدت مارية القبطية لرسول الله يل إبراهيم» فقال رسول الله يلإ: إن له لمرضعة 
ي الجنةء ولو بقي لكان صديقا ياء ولو بقي لأعتق كل قبطي. 

نا يونس عن محمد بن عبد الرحمن بن أي ليلى عن عطاء بن جابر عن عبد 
الرحمن بن عوف قال: أحذ رسول الله يك بيدي فانطلق بي إلى النحل» فوجحد 
فيه إبراهيم ابن البي بي فأحذه فوضعه في حجره» فذرفت عيناه» ثم قال: «يا 
بني ما أملك لك من الله شيئا»» فقلت له: يا رسول الله تبكي» ألم تنه عن 
البكاء؟ فقال: «إنما ميت عن النوح» عن صوتين أحقين فاجرين؛ صوت عند 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 


نغمة لعب وهو» ومزامير شيطان» وصوت عند مصيبة» هش وجوه» وشق 
جيوب ورنة شيطان» وهذا رحمة ومن لا يرحم ولا بُرحم» يا إبراهيم لولا أنه 
أمر حق» ووعد صدق» وأما سبيل مأتية لابد منها حتى يلحق آخرنا أولنا 
لزنا عليك حزئًا هو أشد من هذاء وإنا بك مزونون» تبكي العين ويحزن 
القلب» ولا نقول ما يسخط الرب». 

غار ب ا ف ان ان رول 0 
البارحة غلام فسميته باسم 2 إبراهيم. 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدئي إبراهيم بن محمد بن علي 
ابن أبي طالب عن أبيه عن حده علي بن ابي طالب قال: دعا رسول الله ئل 
وقد كان كبر على مارية أم إبراهيم في ابن عم ها يزورها ويختلف إليها قبطي»› 
قال تل هدا اليف راتطلى فان :وده غندها اقلت فقلتة يا رستول اكه 


أكون في أمرك كالمشكة المحماة لا يشي شيء حن أمضي لا أمرتني به» أو 
الشاهد یری ما لا يرى الغائب؟ فقال رسول الله ي: بل الشاهد يرى ما لا 
يرى الغائب» فأقبلت متو شحًا السيف فأجده عندهاء فلما رآ احترطت سيفي 
فعرف أن أريده» اشتد قي نخلة فرقا فيها حن إذا كان قي نصفها ودنوت منه 
رمی بنفسه على ظهره» ثم شغر برحله فإذا إنه لأمسح أجحب ماله ما للرحال 
قليل ولا كثير» فغمدت السيف ثم حفت رسول الله ييل فأحيرته الخبر فقال: 
الحمد لله الذي يصرف عنا أهل البيت. 
ما عَوّض النبي ب من أبنائه 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال حدثيٰ يزيد بن رومان قال: کان 
العاص بن وائل السهمي إذا ذكر رسول الله ك قال: دعوه فإنما هو رحل أبتر 
لا عقب له» لو قد هلك قد انقطع ذكره» فاسترحتم منه» فأنرل الله عز وحل: 
ل إنا أغطيتلت الكرثر 4 حي قضى السورة» إنا قد أعطيناك الكوثر ما هو 
حير لك من الدنيا وما فيهاء أو الكوثر: العظيم من الأمر ل ر سَاعلك هو 


السيرة النبوية إبن إسحاق 


ألأَبَتر4 ”“ العاص بن وائل. 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق: حدثي جعفر بن عمرو بن أمية 
الضمري عن عبد الله بن مسلم الزهري قال: معت أنس بن مالك يقول: قيل 
لرسول الله يي: ما الكوثر الذي أعطاك ربك؟ فقال: هر كمل ما بين صنعاء 
إلى أيلة من أرض الشام» آنيته أكثر من عدد نجوم السماء يرده طير ها 
أعناق كأعناق البخت فقال عمر بن الخطاب: والله يا رسول الله إا لناعمة؟ 
فقال رسول الله عل آکلھا نعم منها" . 

نا يونس عن عيسى بن عبد الله التميمي عن عبد الله بن أبي يح عن انس 
ابن مالك قال في قول الله عز وحل: ط إا أعطبت الْكَرَثرّ 4 قال: 2 
الجنة قال ابن أبي جحيح: وقالت عائشة: هو نمر ف الحنة ليس أحد يدخحل إصبعيه 
في أذنيه لا مع حرير ذلك النهر. 

نا يونس عن يزيد بن زياد بن أي الحعد عن عاصم الجحدري عن علي: 
قصل إِرَيَّكَ وَآنحرّ ‏ قال: وضع اليمين على الشمال في الصلاة. 

نا يونس عن فطر بن حليفة قال: سألت عطاء عن الكوثر قال: مر في 
الحنة ل قصل لرك وآنخر 4 قال: أمر أن يصلي الفجر يوم النحر ثم ينحر©. 


.)۳-١( سورة الكوثر: آية‎ )١( 

(۲) رواه الترمذي »)۲٦٦٦(‏ وأحمد في «المسند» (۲۳۹/۳)» وهناد قي «الزهد» »)۱۳١(‏ 
والنسائي في «التفسیر» »)٥۳۷/۲(‏ والطبري في «التفسیر» .)۲٠۰۹/۳۰(‏ 

(۳) انظر: الدر المنثور .)٤١۲/١(‏ 


عقاب الله لمن عاند وآذی رسوله کل: 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: قام رسول الله ل على أمر الله 
حتسًا مۇديًا اى قومه النصيحة على ما کان فیچم من النائرة» والأذى 
والاستهزاءء وكان عظماء المستهزئين برسول الله ييي كما حدثن يزيد بن 
رومان عن عروة أو غيره من العلماء قال: كان المستهزئون برسول الله إل 
همسة: الاسر دين عك فرت بر تر هة والأسود بن المطلب ی اس والوليد 
ابن المغيرة» والعاصي بن وائل والحارث بن الطلاطلة أحد بني خزاعة» فکانوا 
يهز ءو ل برسول الله يي ويغمزونه فأتاه حبريل عليه السلام فوقف به عند الكعبة 
وهم يطوفون به» فمر به السود بن عبد يغوث فأشار جبريل إلى بطنه فمات 
جبدًا؛ ومر به الأسود بن الطلب فرمى قي وجحهه بورقة خحضراء فعمي» ومر به 
الوليد ب بن المغيرة فأشار إلى حرح في كعب رحله قد كان أصابه قبل ذلك بیسير» 
فانتقض به فقتله» ومر به العاصى بن وائل فأشار إلى أخمص رحله» ف ركب إلى 
الطائف على حار فربض به على شبرقة فدحلت في أخمص رجله شو كة فقتلته» 
ومر به الحارث بن الطلاطلة فأشار إلى رأسه فامتخحض قيحا حي قتله» ففيهم 
أنزل الله عز وحل: ‏ إنا كفيك المُسزور %. 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثى الزهيري عن عكاشة بن 
عبد الله بن أي أحمد أنه حدت أن رجالا من ب غخزوم مشوا إلى هشام بن 
الوليد حين أسلم أخوه الوليد , بن الوليد وقد كانوا أجمعرا أن يأحذوا فتية منهم 
TTS‏ سلمة بن هشام» وعياش بن أي ربيعة» فقالوا له -وخحشوا 
شره: إنا قد أردنا أن نعاقب هؤلاء الفتية على هذا الدين الذي أحدثوا فإنا نأمن 
بذلك في غيرهم فقال: من هذا فعليكم به (وهذا أخحي) فعاقبوه وایاکم نفسه 
وقال: 

ألا لا تقتلوا أخي غبيش فیبقی بیننا آبدا تلاح 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 

احذروا على نفسه» فأقسم بالل لمن قتلتموه لأقتلن أشرفكم رجلا فقالوا: 
اللهم العنه من يغرر ذا الخبيث» فوالله لو أصيب في أيدينا لقتل أشرفنا رحلا 
فت رکوه ونزعوا عنه» فکان مما دفع الله به عنهم. 

نا يونس عن ابي معشر عن محمد بن كعب قال: كلمت رسول الله 4ل 
قریش فقالوا: یا محمد تخبرنا أن موسی کان معه عصا ضرب به الحجر 
فانفجرت منها انتا عشرة عيناء وتخبرنا أن عيسى كان يحيي الموتى» وتخبرنا أن 
مود (صالحا) كانت له ناقة» فأتنا ببعض تلك الآيات حي نصدقك» فقال 
رسول الله بل: أي شيء تحبون أن آتيكم به قالوا: تحعل لنا الصفا ذهبًا قال: 
فان فعلت تصدقوي؟ قالوا: نعم والله لفن فعلت لنتبعنك أجمعين» فقام رسول 
الله بإ يدعو فجاءه جبريل عليه السلام فقال له: ما شعت إن شت أصبح ذهباء 
ولكن لم أرسل آية ولم يصدقوا عند ذلك إلا عذبتهم» وإن شئت e‏ 
يتوب تائبهم فأنزل الله عز وجل: وَأفسمُوا باه جَهد يمم لون جاعم 
ءايه لوان با 4 إل قوله: « ما وا يووا إل أن ياء آله ۾ . 

نا يونس عن عيسى بن عبد الله التميمي عن الربيع بن أنس البكري قال: 
قال الناس الله يلإ: لو جتتنا بآية كما حاء بجا صالح والنبيون» فقال 
رسول الله بل: إن شئتم دعوت الله فأنزها عليكم فإن عصيتم هلكتم» 
سول رل ا قالوا: لا نریدها". 

ان غو ای و الف عر ا بن کار ال کات 
قريش رسول الله بل فقالت: يا محمد إنا في واد ضيتى قليلى الماء فير عنا 
بقرآنك هذه الحبال» وأحرج ن ارش رعا سی ورب هد الا 


وأحرج لنا آباءنا نكلمهم فنسأهم: ماذا لقواء فأنزل الله عز وحل: E:‏ 


۹۲ 


(۱) سورة الأنعام: آية .)١١١-١٠٠١۹(‏ 


(۲) انظر: «دلائل النبوة» .)٠۹۰/۲(‏ 


السيرة النبوية لإبن إسحاق | ۲۹۳ 
راا رت په الخال وفطت به الأرض أو کم به الو 4 يقول: 
يا محمد لو أن قرآنا صنعت به هكذا لصنعته بقرآنك. 

الفرق بين القرآن المكي والمدي: 

نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عروة قال: كل شيء نزل على 
رسول الله بل من القرآن فيه ذكر الأمم والقرون وما يثبت به الرسول فإنما نزرل 
مكة» وما كان من الفرائض والسنن فإنما نزل بالمدينة. 
ذكر ماع الجن القرآن: 

ا ن مار بن فال عن التسن قال قم عك اله :الكوفة فراى 
أناساً من الزط ففزع منهم فقال: ما هؤلاء؟ فقيل الزط» فقال: هؤلاء أشبه من 
رایت بالحن الذين أقرأهم رسول الله بلا 

نا يونس عن الأعمش قال: بلغي أن ان الذي خاطوا رسرل اه ا 
كانوا تسعة. 


حډِیث رکائة بن عبد يزيد 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثي والدي إسحاق بن يسار 
ع بآ سا LJ‏ 
أن رسول الله يي قال لركانة بن عبد يزيد: أسلم» قال: لو أعلم ما تقول 
لفعلت» فقال له رسول الله يك -وكان ركانة من أشد الناس-: أرأيت إن 
e‏ 
هذا ساحر» أ عل سر هنا قله وٹ ما ملكت شي عي حن وضع 
جني إلى الأرض“ 


.)۳١( سورة الرعد: آية‎ )١( 

(۲) اورده ابن کثیر من طریق اللصنف (۱۲۸/۲» ۱۲۹) وقال: هکذا روی ابن إسحاق هذه 
القصة مرسلة بهذا البيان. وروى القصة أبو داود (۷۸٠٤)»ء )٠٥١/٤(‏ والترمذي »)۱۷۸٤(‏ 
.)۲٤۸ ۷٤‏ والحاكم في المستدرك »)٠٠١۲/۳(‏ والبخاري قي «الکبير» .)۸۲/١(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


من معجزات الني يي: 

اون ع ایی عن اال بن عرو عن ای و ر عن ا ول 
سافرت مع رسول الله ي سفر ا ا نزلنا مزلا فقال: 
«انطلق إلى هاتين الأشاءتين فقل: إن رسول الله يقول لكما أن تجتمعا»» 
فانطلقت فقلت هما ذلك» فانتزعت كل واحدة منهما من أصلها فمرت كل 
واحدة إلى صاحبتها فالتقتا جميعاء فقضى رسول الله حاجته من ورائهما ثم قال: 
«انطلق فقل هما لتعود كل واحدة منهما إلى مكاها»» فأتيتهما فقلت ذلك 
هماء فمرت كل واحدة حي عادت إلى مكاما. 

وأتته امرأًة فقالت: إن ابن هذا به لمم منذ سبع سنين يأخذه کل يوم 
مرتین فقال رسول الله ٍ: أدنيه» فأدنته منه» فتفل في فيه وقال: اخرج عدو 
الله انا رسول الله ثم قال ها رسول الله عل: «إذا رجعنا فأعلمينا ما صنع»» 
فلما رحع رسول الله به استقبلته ومعها کبشان وأقط" وسمن» فقال لي رسول 
الله ييل: خحذ هذا الكبش» فأحذ منه ما أراد فقالت: والذي أكرمك ما رأينا به 
شيقا منذافارقنا. 


أعلام النبوة“ 


ثم أتاه بعیر فقام بین یدیه فرأًی عینيه تدمعان» فبعث إلى أصحابه فقال: ما 


لبعیر کم هذا یشک و کم؟ فقالوا: کنا نعمل علیه» فلما کبر وذهب عمله تواعدنا 


)١(‏ أفرد كثير من أهل العلم من محدثين ومتكلمين وفقهاء ومفسرین کتابا مفرداً في هذا 
الموضوع» منهم ابن أبي حاتم الرازي له «أعلام النبوة» وكذلك أبضا أبو الحسن 
الماوردي» وللبيهقي «دلائل النبوة» وكذلك لأبي نعيم» وأبي جعفر الفريابي وقوام 
السنة الأصبهاني والشمائل المحمدية بتحقيقناء والشفا في حقوق امصطفى -بتحقيقناء 
وأشرف الوسائل شرح الشمائل لابن حجر بتحقيقناء وغيرها. 

(۲) أي مس من الجن والشيطان. 

(۳) هو اللبن احمض» وهو الزبد. 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 40 
لنحره غداء فقال رسول الله بل: فلا تنحروه» واجعلوه في الإبل ليكون فيها. 
نا يونس عن الأعمش عن شمر بن عطية عن بعض آشياخه قال: جاءت 
امرأة بابن ها إلى رسول الله يك قد تخرس فقالت: يا رسول الله إن ابي هذا م 
يتكلم منذ ولد» فقال رسول الله لا: أدنيه» فأدنته منه» فقال: من أنا؟ فقال: 


رر ا 

نا يونس عن إماعيل بن عبد الملك عن أي الزبير عن جابر قال: حرجت 
مع رسول الله ي في سفر» وكان رسول الله ييل إذا أراد البراز تباعد حى لا 
يراه أحد» فزلنا مازلا بفلاة من الأرض ليس فيها علم ولا شجرء فقال لي: يا 
جابر خذ هذه الأداوة وانطلق بناء فملأت الأداوة ماء وانطلقنا فمشينا حن لا 
نکاد نری فإذا شجرتان بینهما اذرع» فقال رسول الله :يا جابر انطلق فقل 
هذه الشجرة: يقول لك رسول الله الحقي بصاحبتك حتى أجلس خلفكما 
ففعلت» فرحعت حن لحقت بصاحبتها» فجلس خلفها حى قضى حاحته» ثم 
رحعنا ف ركبنا رواحلناء وسرنا كأنما علينا الطير تظلناء فإذا نحن بامرأة قد 
عرضت لرسول الله يك معها صي تحمله فقالت: يا رسول الله إن ابي هذا 
يأحذه الشیطان کل یوم ثلاث مرات لا يدعه» فوقف رسول الله يه فتناوله 
فجعله بينه وبين مقدمة الرحل» فقال رسول الله ي: اخساً عدو الله أنا رسول 
الله» فأعاد رسول الله ي ذلك ثلاث مرات» ثم ناوها إياه فلما رجعنا وكنا 
بذلك الماء عرضت لا المرأة معها كبشان تقودهماء والصبي تحمله» فقالت: يا 
د لله قبل هدي فی ا ای ا عاد ا ع ف ول 
بي: «خذوا أحدهما منها وذروا الآخر»» ثم سرنا ورسول الله يو بينناء فجاء 
ا اط کر سادا قال رول اله ا فن 
اخ ا الجمل؟» فقال فتية من الأنصار: هو لنا يا رسول ان قال: «فما 


)١(‏ يعي جمل من جال البوادي والصحراء. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
شأنه؟» قالوا: سنونا عليه منذ عشرین سنة» فلما کبرت سنه» وکانت عليه 
شحيمة فأردنا نحره لنقسمه بين غلمتناء فقال رسول الله به «تبيعونه؟» فقالوا: 
يا رسول الله هو لك» قال: «فأحسنوا إليه حتى يأتيه أجله» فقالوا: يا رسول 
الله نحن أحق أن نسجد لك من البهائم! فقال رسول الله لل: «لا ينبغي لبشر› 
أن يسجد لبشر ولو كان ذلك كان النساء لأزواجهن». 

نا يونس عن المبارك بن فضّالة عن الحسن قال: حرج رسول الله بلك إلى 
بعض شعاب مكة» وقد دخحله من الغم ما شاء الله من تكذيب قومه» فقال: رب 
أريْ ما أطمئن إليه ويذهب عني هذا الغم» فأوحى الله عز وحل إليه: ادع أي 
أغصان هذه الشجرة إن شئت» فدعا غصتًا فانتز ع من مكانه» ثم حد في الأرض 
حي حاء رسول الله يي فقال له رسول الله : «ارجع إلى مكانك»» فرحع 
اقفن حدق الأرض حن اشرئ كا كان جمد رسرل اه غ اله غر 
وحل وطابت نفسه» وقد کان قال لمش ركون: أتضلل آباءك وأجدادك يا 
حمد؟ فانزل الله عز وجل: ظ افر آله تامرو عبد أا هلون 4 إلى 
قوله: « وکن ي آلشیکرین 4. 

ER NE‏ بن ابي صا قال: 5ر 
ی في مسير له إذ نفدت أزوادهم حي هم رسول الله يك أن ينحر بعض 
حهائلهم» فقال عمر بن الخطاب» يا رسول الله لو أمرت ما بقى من أزودة القوم 
معت فذغرت اله اف بالركة فجاء صاب التمر يمره وضاحب البر بره 
قال: وقال جحاهد: وذو النوی بنواه» فقلت: وما کانوا يصنعون بالنوی؟ قال: 
كانوا بمضغونه ويشربون عليه الماء -فدعا الله تعالى فيه بال ركة» فملاً القوم 
أزودقم» ثم قال عند ذلك أشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله» من 
آمن بالله غير شاك فيهما لم يحجحب عن الجنة. 


۹1 


(0) سورة الزمر: آية .)٦1-٦٤(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاق ê‏ 


نا يونس عن القاسم بن الفضل قال: حدثي أبو نضرة العبدي عن أ 
سعيد الخذري أنه حدثهم قال: بينما راع يرعى في الحرة إذ عرض ذئب لشاة 
من غنمه» فحال بين الذئب وبينهاء فأقعى الذئب على ذنبه فقال للراعي: أما 
تتقى الله» تحول بين وبين رزق ساقه الله إلم» قال الراعى: عجبًا من ذئب مقعي 
على ذنبه يكلمئ كلام الآدميين! فقال له الذئب: ألا أحدثك بأعجب ميْ: 
زسول الله کا جخدث الناس بانباء ما قد سبق فساق ‏ الراعى. شياهة حي تى 
المدينة فزواها" إلى زاوية من زواياهاء ثم دحل على رسول الله يبل فحدثه ما 
قال الذئب» فقال رسول الله ة: «صدق الراعيء والذي نفسي بيده إهما من 
أشراط الساعة كلام السباع الإنس» ولا تقوم الساعة حتى تكلم السباع 
الإنس» ويكلمه شرَاك عله ويحدثه سوطه» وره فخذه ما أحدث أهله 
بعده» , 


3 


نا يونس عن عبد الحميد بن بَهّرام القزازي قال: حدثي شهر بن حوشب 
عن ابي سعيد أنه قال: بينا رحل من أسلم في غنيمة له يهش عليها ببيداء ذي 
الحليفة إذ عدا عليه الذئب فانترع شاة من غنمه» فجهجاه (زجره) الرحل» 
ورماه حي استنقذ منه شاته» ثم أقبل الذئب حن أقعى مستقرًا بذنبه مقابل 
الرحل فقال: أما اتقيت الله» حلت بين وبين شاة رزقنيها الله» فقال الرحل: تاللّه 
ما معت كاليوم قط فقال الذئب: مم تعجحب؟ قال: أعجحب من مخاطبتك 
إیای ا فقال لذب اعحب من ذلف رسول اه کين الرتنء .اللات 
بحدث الناس ما ا ويحدئهم .عا هو آت» وأنت ههنا مع غنمك» فلما مع 
الرحل قول الذتب ساق غه مرها حي إذا ادها فا كرية الأنضارء 
فالغ و فصادفه بي بيت أبي أيوب» فأخبره بخبر الذئب» فقال 
)١(‏ فزواها: يعني جمعها وجعلها في ناحية. 


ر ینیما ذهب وغصی, 
)( قرية قريبة من المدينة المنورة» وها أول مسجد بي في الإسلام. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
رسول الله يٍ: صدقت» احضر العشية فإذا رأيت الناس قد اجتمعوا فأخبرهم 
ذلك ففعل» فلما صلى رسول الله َي الظهر واجتمع الناس أخبرهم الأسلمي 
حبر الذئب» فقال رسول الله بيل: صدق» صدق» صدق» تلك الأعاجيب بين 
يدي الساعة» فرددها ثلاث أما والذي نفس محمد بيده ليوشك الرجل أن 
يغيب عن أهله الروحة أو الغدوة ثم يخبره سوطه أو عصاه أو نعله عا أحدث 
أهله من بعده. 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثي عبد الرحمن الأعرج عن 
أي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة أن رسول الله ي قال- 
وحدث عن رجحل ركب بقرة فاستحنها يضرما فقالت: يا عبد الله إني لم أحلق 
هذاء قال القوم: سبحان الله فقال رسول الله يَيٍ: أعجبتم لذلك؟ قالوا: نعم يا 
رسول الله فقال رسول الله لج: فأنا أؤمن به» وأبو بكر» وعمرء وما هما تم 
(هناك). 

م قال رسول الله بل إن ذبا عدا على غنم رجل فأخذ منها شاة» 
فطلبها الرجل حقى نزعها منه» فقال الذئب: هذا أنت منعتها اليوم مي فمن 
الذي بمنعها يوم السبّع إذ ليس فيها راعي غيري؟! فسبح القوم» فقال رسول الله 
بل: أتعجبون من هذا؟ قالوا: نعم» قال: «فإي أؤمن به أنا وأبو بكر وعمر» 
وما ا تم. 

نا يونس عن يجى بن أي أنيسة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أي 
هريرة أن رسول الله بل قال: بينما راعي في غنمه» فعدا الذئب فأخذ شاة من 
غنمه فطلبها الراعي حتى استنقذها منهء فالتفت إليه الذئب فقال له: من ها 
يوم السّبّع» يوم ليس راع؟ فقال القوم سبحان الله؟! فقال رسول الله ل: إيٍ 
أؤمن بذلك أنا وأبو بكر وعمر. 

نا يونس عن ابن أي أيّسة عن أي عن الهري عن سعيد بن الُسيّب واي 
سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله بل قال: بينا رجل يسوق 


السيرة النبوية لابن إسحاة 
بقرة لنفسه قد حمل عليهاء فالتفتت إليه البقرة فقالت: إِيٍ م أخلق هذا ولكن 
خلقت للحرث! فقال الناس: سبحان الله! فقال رسول الله بلإ: فاي أؤمن به 
أنا وأبو بكر وعمر. 

ایر ام ی ب قاف عن الشعي قال: کان رسول الله کل فی 
بعض أسفاره فترل فأتى بأداوة من ماء» فقيل له: ا رول الله جا ا ا 

هاء فسكبها في ركوة» ثم وضع إصبعه قي وسط الركوة» غمسها في الماء 

فجعل يجيء الناس فيتوضئون» حن صدرواء فأبصر رسول الله إل عقب بعضهم 
لمم يصبه الماءء فقال: اللهم اغفر لأعقامم. 

نا يونس عن مالك بن مغول عن طلحة عن أي صالح أن رسول الله ئل 
قال: متى ألقى إخواي؟ فقيل: يا رسول الله ألسنا إحوانك؟ فقال: أنتم أصحابي 
اران فوم من امي م برو يؤمنون بي ويصدقوني» فقال رسول الله کل: 
أي الخلق أعجب إعانا؟ قالوا: ملائكة الله» فقال رسول الله : وما هم ألا 
يؤمنوا وهم عند رمم! قالوا: فالنبیون» قال: ما هم لا يؤمنون وهم موحی 
إليهم! قالوا: فأصحاب النبيين» فقال رسول الله وما هم لا يؤمنون 
وأنبياء الله عز وجل فيهم! لكنْ قومًا من أمتي م يد رکون يؤمنون بكتاب من 
رهم فیؤمنون به ویصدقونه. 

EGS 
تذكروا فضل أصحاب البي بللا فقال عبد الله: ما كان أبيه فضله لمن را‎ 
والذي لا إله غبره ما آمن مؤمن قط أفضل إعانا من مؤمن بغيب» ثم تلا عبد اله‎ 
ط الم 9 ذلك آلڪِتَب لا رَيَبَ فيه 4 حن بلغ ظ أُولَتيكَ على هذى‎ 
4 من بهم اوليك هُمْ المُفَلحُورت‎ 

اون عن اال بن غد اللات عن عط ان ز سول اه ال ا 


.)٥-١( سورة البقرة: آية‎ )١( 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
e E N e‏ 
إلیکم فآمن به من آمن منکم» وصدقه من صدقه منکم» فهذا عجب ولیس 
بالعجيب» وعجب وهو العجب العجيب لقوم يؤمنون بي ولم يروي». 

نا يونس عن إسماعيل قال: حدثي يزيد بن اي حبيب عن مزيد بن عبد 
لله عن أبي عبد الرحمن الجهي قال: بينا نحن عند رسول الله بلك إذ أقبل راكبان 
من أهل اليمن» فلما رآهما رسول الله ل قال: كنديان» مذحجيان» اتيا رسول 
لله ي ليبايعاه» فقال أحدهما حين أحذ بيده ليبايعه» يا رسول الله أرأيت من 
أد ركك فآمن بك وصدقك وشهد أن ما حئت به هو الحتق ماذا له؟ قال: طون 
له فماسحه ثم انصرف» وأقبل الآحر فقال: يا رسول الله أرأيت من لم يرك 
وصدقك وشهد أن ما حت به هو الحق ماذا له؟ قال: فقال رسول الله ل: 
طون له» فماسحه ثم انصرف. 

اوق عو فاد بن عبد اليهن اليدئ قال 6 داه بن رف أن 
رسول الله ل قال: إن لمشتاق إلى إخواي» فقال عمر: يا رسول الله ألسنا 
إحوانك؟ فقال: لا أنتم أصحابي؛ إخواي قوم آمنوا بي ولم يروي» فجاء ابو 
بکر فأخبره عمر بالذي قال له رسول الله» فقال رسول الله ی: یا أبا بكر ألا 


السيرة النبوية لابن إسحاة 


إسلام أ شريك الدوسية 

نا يونس عن عبد الأعلى بن الُساور القرشي عن محمد بن عمرو عن 
عطاء عن أي هريرة قال: كانت امرأة من دوس يقال ها أم شريك أسلمت لي 
رمضان فأقبلت تطلب من يصحبها إلى رسول الله بء فلقيت ا 
فقال: ما لك يا أم شريك؟ قالت: اط رجا بی ال شرل اه که 
قال: فتعالي أنا أصحبك» قالت: فانتظرني حن املا سقائي ماءء قال: معي ما 
تريدين من ماء فانطلقت معهم فساروا يومهم حى أمسواء فازل اليهودي 
ووضع سفرته فتعشى» وقال: يا ام شريك تعالي إلى العشاء فقالت: اسقي من 
I‏ لا أسقيك حي 
ودي» قالت: لا جحزاك الله ر غررتي ومنعتيٰ أحمل مای قال: لا والله لا 
أسقيك منه قطرة حن قودين› فقالت: لا والله لا امود أا بعد ا هدا الله 
لالإسلام» فأقبلت إلى بعيرها فعلقته ووضعت رأسها على ركبته فنامت» قالت 
فنا أيقظ اأ برذ دلو قن وضع كل جيئ فر فت اراسي إل دلو أشك اشا 
من اللبن وأحلى من العسل» فشربت حن رويت» ثم نضحت على سقائي حى 
ابتل» ثم ملأته ثم رفع بين يدي» وأنا أنظر حى توارى عي في السماء فلما 
أصبحت جاء اليهودي فقال: يا أم شريك» فقلت: قد والله سقاني الله» قال: من 
أين؟ أأنزل عليك من السماء؟ قلت: نعم» والله قد أنزل الله علي من السماء ثم 
رفع بين يدي حى تواری عي ي السماء؛ ثم أقبلت حي دخحلت على رسول الله 
ي فقصت عليه القصة» فحطب إليها رسول الله يج فقالت: يا رسول الله لست 
أرضى بنفسي لك ولكن بضعي لك فزوحي من شئت› فزوجها زيدا» وأمر ما 
بثلاثین صاعاء وقال: کلوا ولا تکیلواء وكان معها عكة من هدية لرسول اله 
يلل فقالت لمحارية ها: أبلغي هذه العكة رسول الله ييي وقولي: أم شريك 
تقرئك السلام وتقول: هذه عكة من أهديناها لك» فانطلقت ماء فأحذوها 
یفرغونماء وقال ها رسول الله بٍ: «علقوها ولا توکوها»» فعلقوها في مکاهاء 
فدخحلت أم شريك فنظرت إليها مملوءة “مناً فقالت: يا فلانة أليس أمرتك أن 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
تنطلقي ممذه العكة إلى رسول الله يل؟ فقالت: قد والله انطلقت ما كما قلت» 
ثم أقبلت بما أصومما ما يقطر منها شيء» ولکنه قال: «علقوها ولا توکوها»» 
فعلقتها قي مكاماء وقد أوكتها أم شريك حين راما مملوءة» فأكلوا منها حى 
فنیت» ثم كالوا الشعير فوحدوه ثلائين صاعاً م يتقص منه شيء. 
إسلام أبي هريرة من دوس 

نا يونس عن أبي خلدة خالد بن دينار عن أبي العالية قال: لما أسلم أبو 
هريرة قال رسول الله :ممن أنت؟ فقال: من دوس» فوضع رسول الله لل يده 
على جبینه تم نفضهاء فقال: ما کنت أرى من دوس أحدًا فيه خير. 

نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثيٰ بعض أصحابي عن أي هريرة قال: 
كان امي في الجاهلية عبد شمس بن صخر» فتسميت في الإسلام عبد الرهمن» 
وما کان باي هة ان كت ارغ عدا له رخدت أرلاد هة وة 
فجعلتها في كمي فلما أرحت عليه غنمه مع أصواتمن قي صفيْٰ» فقال: ما هذا 
يا عبد شمس؟ فقلت: أولاد هرة وحدقاء قال: فأنت أبو هريرة فلزمتيٰ بعد. 

اق کا ا یک کک ی ن 

نا يونس عن عبد الرحمن بن عبد الله عن هزان بن سعيد قال: أتيت بيت 
المقدس فلقيت بها علي بن عبد الله بن العباس فسلمت عليه» فقال لي: من أنت؟ 
قلت: رجل من أهل الرهاء قال: مرحبا برحل من قوم أوصى بم رسول الله 
که نم قال: قال رسول الله #: أوصيكم بالرهاويين والدوسيين والداريين 
خيرا. فرعم عبد الرحمن أن هذه أسماء من قبائل العرب. 

إسلام عدي بن حاتم 

نا يونس عن عبد الأعلى بن أبي المساور القرشي عن عامر الشعي عن 
عدي بن حاتم قال: بعث رسول الله َك بالنبوة وما أعلم أحدًا من العرب كان 
O E e‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
الأحلاق الحسنة» وما قد اجحتمع له من الناس ارتحلت حن أتيته» فوقفت عليه 
وعنده صهیب وسلمان وبلال» فرفع رسول الله ب رأسه فنظر إلي» فقال: يا 
عدي بن حاتم اسلم تسلم» فقلت: أخ اخ فأنخت» ثم حئت حن ألصقت ركبيّ 
بركبته فضرب على فخحذي وقال: يا عدي بن حاتم أسلم تسلم» فقلت: وما 
الإسلام؟ قال: تشهد ألا إله إلا الله وأن رسول الله وتؤمن بالأقدار كلها 
خيرها وشرهاء حلوها ومرها يا عدي بن حاتم لا تقوم الساعة حت تفتح 
خزائن قيصر وكسرى يا عدي بن حاتم: لا تقوم الساعة حت تأي الظعينة من 
الحيرة -ولم يكن يومئذ كوفة- فنطوف هذه الكعبة بغير جوار» يا عدي بن 
حاتم لا تقوم الساعة حتى يحمل الرجل جراب الال فيطوف بهء ولا جد أحدًا 
يقربه فيضرب به الأرض فيقول: ليتك م تكن لي» ليعك كدت تراباً. 

ٍ نا يونس عن سعيد بن عبد الرحمن عن محمد بن سيرين عن أي عبَيدة بن 
حذيفة بن اليمان» ولم أر سنه تزيد عليه» وكان يوم رأيته ابن أربعين سنة» عن 
رحل كان يسمى السمير أنه دحل على عدي بن حاتم فقال: إنه بلغي عنك 
حديث أحببت أن أكون أنا أسمعه منك» فقال: بعث رسول الله ي وكنت 
أشد الناس له كراهيةء أو من أشد الناس» فلحقت بأقصى أرض العرب من قبل 
الروم» وكرهت مكاني أشد من كراهن الأمر الأولء فقلت: لآتين هذا الرحل 
فلن کان صادقا لا يخفی علىٌ» ولئن کان كاذبًا لا يخفى علي أو لا يضر 
شك محمد فقدمت المدينة فاستشرفي الناس» فقالوا: عدي بن حاتم» فأتيت 
رسول الله ئل فقال: يا عدي بن حاتم أسلم تسلم فقلت: إن لي ديناء فقال: 
أنا أعلم بدينك منك» فقلت: ما يجعلك أعلم بديي مي؟ قال: الست ترأس 
قومك؟ ألست تأخذ المرباع؟ فقلت: بلىء قال: فإن ذلك لا يحل لك في 
دينك» فكان ذلك وهتا قي نفسي» فقال: بمنعك أن تسلم خصاصة من ترى» 
وإنك ترى الناس ألبوا علينا مأخذا - أو يدا واحدة» شك محمد - فقلت: 
أحل» فقال: هل أتيت الحيرة؟ فقلت: لا وقد علت مكاماء فقال: توشك 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
الظعينة أن تخرج من الحيرة حتى تطوف بالبيت بغير جوار» وتوشك أن تفتح 
کنوز کسری بن هرمز» فقلت: کنوز کسری بن هرمز؟! فقال: کنوز کسری 
ابن هرمز» مرتين» ويوشك أن يخرج الرجل الصدقة من ماله فلا يجد من 
جوار وقد كنت في أول جيش أغار على المدائن» وام الله لتكونن الثالغةء إنه 
لقول رسول الله . 

نا يونس عن إبراهيم بن عبد الرحمن الشيباني عن محمد بن سيرين عن 
عدي بن حاتم قال: أخبرنا رسول الله يك أنه قال: لا تقوم الساعة حت يفتح 
القصر الأبيض الذي بالمدائن» ولا تقوم الساعة حت تسير الظعينة من الحجاز 
إلى العراق آمنة لا تخاف شيئاء فقد رأيتهما جيعاء ولا تقوم الساعة حت 
يكون على الناس إمام يحشى الال حفياً. 

نا يونس عن عنبّسة بن الأزهر عن سعيد بن مَسروق قال: كلم عدي بن 
حاتم عمر في شيء» فقال له عدي: يا أمير المؤمنين ألا تعرفي؟ قال عمر بلى 
ا کو و ف کا ا ع یا 

ا پوس عن فة بن الد ا بريد ين عبد انه بن الخحر فال يا شن 
بهذا المربد إذ أتى علينا أعرابي شعث الرأس معه قطعة أدع» أو قطعة جحراب 
فقلنا: كأن هذا ليس على أهل البلدء فقال أجل هذا كتاب كتبه إلي رسول الله 
فقال القوم: هات» فأحذته فقرأته فإذا فيه: 

بسم الله الرحهن الرحيم 

هذا كتاب محمد الي رسول الله َل لبني زير بن أقيش -قال أبو 
العلاء: وهم حي من عكل- إنكم إن شهدة ألا إله إلا الله وأقمتم الصلاة 
وآتيتم الركاة» وفارقتم المشركين› وأعطيتم من الغنائم الخمس وسهم البي 
والصفي -ورعا قال: وصفیه- فأنتم آمنون بأمان الله ومان رسوله .٤‏ 

فقال القوم: هات أصلحك الله حديثا ما معت رسول الله بك يقول؟ 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
قال: معت رسول الله يل يقول: صوم الشهر صبر وثلائة أيام من كل 
شهر يذهب من وحر الصدرء فقال القوم: أنت معت هذا من رسول الله 
ي يقول؟ فقال: لا أراكم تخافون آ کو ا کدی على اسول ا ل ا 
واللهٍ لا أحدثكم حدیغا اليوم» ثم أهوى إلى الصحيفة فانتزعهاء ثم انصاع 


نا يونس عن يونس بن عمرو عن أبيه عن أي تميمة المجيمي قال: أتى 
رسول الله لل أعراي فقال: يا محمد إلى ما تدعو؟ قال: «أدعوك إلى من 
أصابك ضر فدعوته كشف عنك ضرك وإلى من إن كنت بفلاة من الأرض 
فأضللت راحلتك فدعوته رد عليك» وإلى من إن أصابتك سنة فأجدبت 
أنبت لك»» فقال الأعراي: ما أحسن هذاء أوصي» فقال رسول الله ل: 
أوصيك ألا تغتبط الناس» ولا تزهد في المعروف» والق أخاك حين تلقاه 
ووجهك منبسط إليه وإن م يكن لك إلا دلو واحد فسألك أن تفرغ له من 
دلوك فأفرغ منهء وإياك وإسبال الإزار فإنه من المخيلةء وإن الله عز وجل لا 
يحب المخيلة. 

نا يونس عن يوسف بن ميمون عن الحسن قال: حاء رحل من أشراف 
أهل البوادي إلى رسول الله ل فقال: يا محمد إلى ما تدعو؟ قال: أدعوك إلى 
من إن أسْتَتً ثم دعوته أنبت لك وإن أضللت ثم دعوته رد عليك» وإن 
اضابت کرب او جم ار غم م دعوته كشف عنك» ثم أسلمء م مكث ما 
شاء الله أن يعكث ثم قال: يا رسول الله إِي ريد الرجوع إلى أهلي فأوصنيء 
فقال رسول الله : أوصيك بتقوى الله وأن تصدّق» فقال: من أي شيءِ 
أتصدق» فقال: من إبلك» فقال: وكلنا له إبل؟ قال: فمن غنمك» فقال: وكلنا 
له غنم؟ فقال: فمن مالك فقال: وکلنا له مال؟ فقال رسول الله : يا هذا 
تكف لسانك عن الناس فإما صدقة عليك حسنة. 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 


إسلام جرير بن عبد الله 

نا يونس عن داود بن زيد عن عامر الشعي عن جرير بن عبد الله أنه 
حدثه قال: اتيت رسول الله يي أبايعه فقال رسول الله ل: أري يدك يا جريرء 
فقلت: على مه؟ فقال على أن تسلم لله» والنصيحة لكل مسلم فأدركها 
RE EEN OSTEO‏ فکانت له وللناس 
من بعد قال حرير: وسمعت رسول الله ل يقول: بني الإسلام على جْس: 
شهادة ألا إله إلا الل وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة» وحج البيت» وصوم 
رمضان. 

نا يونس عن قيس بن الربيع عن ”ماك بن حرب وعبد الله بن عمر بن 
حابر بن سَمرة قال: معت رسول الله بي يقول: لفتحن أرض كسرى عصابة 
من المسلمين. 

نا يونس عن قيس بن الربيع عن جبلة بن سحيم عن مؤثر بن غفارة 
العبدي قال: نزلت بابن الخصاصية في ركب من عبد القيس فقال: بايعي رسول 
لله بيو على الصلوات الخمس» وصيام رمضان» وحج البيت» والزكاة طيبة ما 
نفسك» والجهاد في سبيل الله» فقلت: يا رسول الله كل هذا لا أستطي* أا 
الزكاة فليس لي إلا مال أعيش فيه» وأهلي يعتملون عليه وأما الجهاد فان حاف 
أن تخشع نفسي فأفر فأبوء بغضب من الله» فكف يده عي فقال: لا جهاد ولا 
صدقة» فبم تدخل الجنة؟ فقلت يا رسول الله مد يدك فأبايعك عليهن كلهن 
فبسط يده فبایعه. 

نا يونس عن يى بن أبي حيّة الكلبي عن زاذان عن حرير بن عبد الله قال: 
حرجنا مع رسول الله ي على إبل آكلة نواء فلما بلغنا إلى الصحراء طلع راكب 
يوضع نحوناء فقال رسول الله ج إياكم يريد هذاء فما دنا قال رسول الله لل: 
من أين أقبلت؟ قال: من مالي وولدي وعشيرت» فقال: اين تريد؟ قال: أردت 
رسول الله يو فقال له: قد أصبت» فقال له: يا رسول الله علمي الإسلام» فلما 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
رأينا رسول الله ب قد أقبل عليه حففنا بعيره» فقال له: «تشهد ألا إله إلا الله 
وأن محمداً رسول الله»» قال: أقررت» قال: «وتصلي الصلوات المكتوبة»» 
قال: أقررت» قال: «وتؤدي الزكاة المفروضة»»› قال: أقررت» قال: «وتحج 
البيت»» قال: أقررت قال: «وتصوم رمضان»» قال: أقررت» فقال رسول الله 
: «هذا الإسلام»» فسار مع رسول الله بي فوقعت رحل بعيره في شبكة 
جرذان فعثر» فوقع الرحل على رأسه» فقال رسول الله ل أحاكم» فوثب إليه 
حذيفة وعمار فأسنداه فقالا: يا رسول الله قد مضى الرحل فأعرض عنه ما شاء 
الله م أقبل بوجهه فقال: «ألم ترون حين أعرضت فاي رأیت ملکان بحشوان 
في فيه من تار الجنة»» فعرفت أن الرحل کان خا فقال رسول اله : 
«عمل قلیلاً وأجر کثيرا» هذا وله من ل ارين N CE‏ 
بلم اتيك لَهُمُ الان وهم مَهْبَدونَ 4 «ا هلوا أخاكم» فاحتملناه فلما 
انتهينا به إلى الماء قال رسول الله يية: اغسلوه وكفنوه وحتطوه ففعلناء ثم 
صلى عليه ثم حلس رسول الله ج على شفير القبر فقال: TT‏ 
لنا والشق لغيرنا. 

نا يونس عن عبد الرحمن بن أمين الكناني قال: حدثيٰ محمد بن علي بن 
السا ن غلی ن ان طالب؛ وحدثي الزهري» قالا: جاء أعرابي إلى رسول 
الله ك فقال: إن قومي أسلموا فزادهم الإسلام فقراء فالتفت رسول الله ل إلى 
الرحل كان دفع إليه نفقة فقال: قد أنفقت ما كان معي» فقال يهودي خحلف 
رسول الله يل: هذا رجحل يعطيك ورقاء يسلفك في تمر حائط كذا وكذاء فقال 
رسول الله 4#: «لا نسمي لك حائطا ولكن تسلفنا ني تمر مسمى في كيل 
معلوم إلى أجل معلوم»» فبايعه اليهودي» ثم حل ورقا معه فقال رسول الله 3: 
ادفعها إلى الأعرابي إلحق فأغث ها قومك» فخرج رسول الله ئل في جنازة» فلما 
وضع الميت في قبره وحثوا عليه قام اليهودي فقال: يا محمد ألا تقضين تمري»› 
فوالله ما أعلمكم يا بن عبد المطلب إلا تمطلون الناس بحقوقهم» فقال عمر بن 


السيرة النبوية لبن إسحاق 
الخطاب طله: والله لولا ججلسه لوجأت أنفك» وقال الزهري: لوحأت خحطمك 
فقال رسول الله بة: يا عمر أنت إلى غير هذا أحوج؛ أن تأمره فيحسن طلي» 
وتأمري فأحسن قضاءه» انطلق معه إلى حائط كذا وكذاء وهو الذي كان أراد 
من رسول الله بب فأيى أن يسميه له» فأدحله فقل لفلان يكشف له عن الطعام 
ر ابا ان رة کر لر فة ماله ر که کو كا اغا بت ا 
فانطلن عدي فار رضي كال ا ا به رمل اد ال ردت 
لعمر: إنه لم يكن بقى شيء نما وجدنا في كتابنا مما وصف لنا موسى عليه 
السلام إلا قد رأيناه في محمد بيج إلا الحلم فقد رأيناه الآن منه فأنا أشهدك أن 
أشهد ألا إله إلا الله وأن حمداً رسول الله» وأشهد أن نصف ما أملك صدقة 
على من آمن عحمد بيج فقال له عمر: إنه قد حقت على نصيحتك» لا يسعهم 
كلهم ولكن احعله لمن مع رسول الله يل ففعل» ثم إن هذا اليهودي مات 
فخحرج رسول الله ي فحمل سريره على عاتقه الأعن وحمل علي أيضًا سريره 
على عاتقه الأيسر. 

نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثي محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي 
قال كان عبد الله بن مُزينة ذو البجادين بينما هو في حجر عمه» وكان يعطيه» 
وکان حسنا إليه» فبلغ عمه أنه قد تابع دين محمد ييل فقال له: لمن فعلت 
وتبعت محمدا لأنزعن منك كل شيء أعطيتك فقال: إن مسلم فرع منه كل 
ESE EE TE e a‏ 
فائتزر نصفا وارتدى نصقاء ثم أصبح فصلى مع رسول الله ل الصبح» فلما 
صلى رسول الله ل تصفح الناس ينظر من أتاه (وكذلك كان يفعل)» فرآه 
رسول الله ك فقال: من أنت؟ قال: أنا عبد العزى» فقال: بل أنت عبد الله ذو 
البجادين» فالزم بابي» فكان يلزم باب رسول الله يل وكان يرفع صوته 
بالقرآن والنحيب والتسبيح» فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله أمُرّائي هو؟ 
قال: دعه عنك فإنه أحد الأواهين. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
حديث الإسراء برسول الله ب إلى بيت المقدس“ 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: فدعا رسول الله لإي قومًا إلى 
الإسلام وكلمهم وأبلغ إليهم فيما بلغي» قال زمعة: hE‏ 
و ا لول اتل عله ملك 4 قال: م 
سول اله 4 ا به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى» وهو بيت 
امقدس من إيلياءء وقد فشي الإسلام مكة وفشي في القبائل كلها» وكان 
مسراه» وما ذکر منه» بلاء وض وام من اللعر وجل افدر و سلطانه 
عبر لأولي الألباب»› وهدى ورحة وبيان» من ا وصدق»› وکان من أمر اله 
علی یقین» فأسري به کیف شاء وکما شای لیریه من آیاته ما أراد» حَ عاین 
ما عاين من أمر الله عز وحل وسلطانه العظيم» وقدرته الي صنع يما ما يريدء 


YT 
حي ذکر من يصدقه‎ 
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثن بعض آل أي بكر عن‎ 
عائشة اما كانت تة تقول: ما فقد حسد رسول الله يل ولكن الله عز وجل أسرى‎ 


برو حه» م وصف لأصحابه إبراهيم وعیسی والأنبياء وما ت به من الماء رار 
واللبن وشربه آنية جبریل وعیسی بن مرم عا السلام» وقال: «أريت 
الجنة والنار وأريت في السماء كذا وكذاء وقال: وفرضت على الصلاة». 


)١(‏ انظر في هذا الموضوع النور الوهاج في الإسراء والمعراج للعلامة الأحهوري 
بتحقيقناء وكذلك الإسراء والمعراج جمال الدين القاسمي» وقصة المعراج للعلا 
الغيطي وحاشية الدرديري عليهماء والمعراج الكبير للغيطي» وحاشية علي الحلي 
عليهماء والإسراء والمعراج لابن ناصر» وسيدي جعفر الصادق كلها بتحقيقنا - ط. 
دار الكتب العلمية- بيروت. 

(۲) رواه الترمذي (۱۷۹)» والحاکم »)٠۰٩/٤(‏ وابن عساکر فی تاریخه »)۲٥/۲/۱(‏ 
والبزار تی مسنده )٥۹( »)٤۸/۱(‏ كشف الأستارء وانظر: الدر المنثور .)۲۷۳/٤(‏ 

(۳) رواه الطبري فی تفسیره (۱۹/۸)» عن ابن إسحاق به فذکره بنحوه. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 

نا يونس عن إبراهيم بن إسماعيل بن جحمع الأنصاري قال: حدثي ابن 
شهاب الزهري قال: أحبرني سعید بن الات أن رسول الله قال: «لقيت 
إبراهيم وموسى وعيسى عند بيت المقدس» فإذا عيسى رجل أجمر كأنغا خرج 
من دیاس وإذا موسی رجل شحب ضرب کاأنه من رجال شتوءة وأنا 
أشبه ولد إبراهيم بهء فأتيت بقدحین» قدح لبن وقدح نبیذ فاخترت قدح 
اللبن فقال جبريل عليه السلام: هديت للفطرةء لو أخذت قدح النبيذ لغوت 
أمتك» وحانت الصلاة فأنمتهم». 

قال ابن شهاب: قال عبد الله بن عمر: ما قال رسول الله ل لعيسى بن 
مرم أحمر كأنا حرج من دعاس ولکنه قال: «أراي أطاف بالبيت فإذا رجل 
أجر حشيم عشي بین رجلین ينطف رأسه» أو أهراق من رأسه ماءء فقلت: 
من هذا؟ فقالوا: هذا عيسى بن مرب ثم التفت فإذا رجل أحر أعور العين 
اليمين كأغا عينه عنبة طافيةء فقلت: من هذا؟ فقالوا: هذا الدجال». 

نا يونس عن خالد بن دينار البصري عن فضتيل الأعور قال: حضرت 
حنازة فيها أنس بن مالك فجاء أبو العالية وقد صلى على الحنازة فتخحطى الناس 
حى خحلص إلى أنس بن مالك فقال: يا أبا مزة عليك برنس أو برنسان» 
رأيتك البارحة ني هذا المكان وعليك برنسان» فقال: الصدق ما رأيت» على 
برنسي الذي ترى علي» وعلي برنس الإسلام فتذاكروا الرؤياء فقال أنس: 
كنت بالمدينة فمرضت مرضًا أشرفت على الموت» فجاعن إبراهيم وموسى 
عليهما السلام» فجلس إبراهيم عند رأسي وموسى عند رحلي» فاستيقظت 
فيرئت» قال أبو العالية: وأنا كنت بخراسان فمرضت مرضنًا أشرفت منه على 


(0) أي الحمام. 

(۲) هي قبيلة من الأزد. 

(۳) رواه البخحاري .)۳٤۳۷( »)۱٤۷/۷(‏ 
)٤(‏ البرنس: کل ثوب رأسه منه ملتصق به. 


السيرة النبوية لبن إسحاق 
اموت فجاءن إبراهيم» وموسى فجلس أحدها عند رأسي والآحر عند رحلي»› 
فاستيقظت فبرئت» قال أنس بن مالك: انعتهما لي إن رؤياك من رؤياي› قال: 
أما إبراهيم فرحل أبيض» أبيض الرأس واللحية» معروق اللحم» طويل الأنف» 
وأما موسى فرحل أشعر شديد الأدمة» عريض المنكبين» شعره يضرب إلى 
0 

نا يونس عن زكريا عن الشعي قال: شبّه رسول الله ثلاثة نفر من أمته 
قال: «دحية الكلي شبه ججبريل وعروة بن مسعود الثقفي شبه بعیسی ابن 
مربم» وعبد العزی شبه بالدجال». 

نا يونس عن عنبسة بن الأزهر عن ماك بن حرب عن عكرمة قال: لا 
كان شأن بن قريظة بعث إليهم رسول الله ك عليّاء وحاء حبريل رسول الله 5 
على فرس أبلق» قالت عائشة: فكأن أنظر إلى رسول الله بلا يعسح الغبار عن 
وجه جبريل فقلت هذا دحية الكبي يا رسول الله؟ قال: «هذا جبریل». 

نا يونس عن المبارك بن فضالة عن الحسن قال: إن رسول الله ل قال: 
اتيت على موسى وهو قائم يصلي في قبره» رجحل آدم جعد أشبه من رأيت 
برجحال شنوءة» ومررت على عیسی فسلم علي رحل شاب طويل» مرجل قد 
تعلوه مرة. 

نا يونس عن أسباط بن نصر عن إسماعيل السدي قال: فرض على رسول 
الله بي ا لخمس في بيت المقدس ليلة أسري به قبل مهاجره بستة عشر شهرا. 

نا يونس عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عة عن عمرو بن مره عن عبد 
الر من بن أبي ليلى عن معاذ بن جبل قال: أحيلت الصلاة ثلاث أحوال وأحيل 
الصيام ثلاثة أحوال فأما أحوال الصلاة فإن رسول الله َل قدم المدينة فصلى نحو 
بيت المقدس سبعة عشر شهرأء ثم إن الله عز وجل حوله إلى القبلةء فهذه حال 


() رواه الطبري فی تفسیره (۱۲/۸)» والبیهقي في «الدلائل» (۳۹۰/۲» .)۳۹۰٩‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاة 


وكادوا أن ينقسموا عندما حضره الصلاة» فجاء عبد الله بن زيد الأنصاري 
فقال: يا رسول الله لو أخبرتك أن لم أكن نائما صدقتك إن شاء اللهء إن بينا 
نا بين النائم واليقظان اا ف اف و ا ا الله 
آ کر اه کن مقي افيد ا اله 9 اه رفن فهك أن عا رسا 
مرتين» حي على الصلاة مثئ» حي على الفلاح مثئ» الله أكبر الله أكبر لا إله 
إلا الله ثم أمهل ساعة» ثم قام فقال مثل مقالته غير أنه حين فرغ من قوله حي 
على الفلاح قال: قد قامت الصلاة» قد قامت الصلاةء الله أكبر الله أكبر لا إله 
إلا اللهء الأذان والإقامة مث مث فقال رسول الله 4: علمها بلالا فأمر بلال 
فأذن بماء وحاء عمر بن الطاب فقال: يا رسول الله لقذبرايت مل الذئ أري 
الأنصاري» ولكنه سبقي إليك» فهذه حال أحرى» وكان الرحل إذا اتتهى إلى 
الناس وهم في الصلاة سأهم: كم صليتم؟ فيشيرون إليه بواحدة وائتتين بكم 
کان» فیبدؤون ما فاتمم» ثم يدخلون فيما بقى من الصلاة» فجاء معاذ فوجد 
رسول الله ئي قد صلى بعض صلاته فثبت على ما أدرك فصلى» فلما فرغ 
رسول الله ب من صلاته قام معاد فقضی ما فاته» فقال رسول الله #4: قد بين 
لکم معاذ. فهکذا فافعلواء فهذه حال. 

وأما الصيام فإن رسول الله ك قدم المدينة فصام يوم عاشوراى و 
من کل شهرء ثم إن الله عز وجل فرض شهر رمضان فأنزل الله عز وجل: مط تايها 
لذن ءامو کيب يڪم ألصيَامٌ 4 إلى قوله تعالى: ط وَعَلّى ا 
يُطيقوتةء فيه طَمَامٌ شين 4 فکان من شاء صام ومن شاء أفطر وأطعم 
مسکیتاء ثم إن لله عز وجل أوحب الصيام على الصحيح المقيم وكتب الإطعام 
للكبير الذي لا يستطيع الصوم فأنزل الله عز وجحل: فمن سد ينم الشرَ 


ا % ا آحر الآيات› وکانوا يأکلون ويشربول ويأتون النساء ما 


)۱( رواه أحمد في اللسند »)۳۷١/١(‏ بنحوه» وانظر: الدر المنئور (A۰9‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
ينامواء فإذا ناموا ت ركوا الطعام والشراب وإتيان النساء» فكان رحل من الأنصار 
يدعى صرمة يعمل في أرض له» فلما كان عند فطره نام فاستيقظ -يعيٰ أصبح- 
فأصبح صائمًا فجهد جهدًا ی فال له ر سول ۴ ما لي أراك قد 
E‏ واحتلس رجحل نفسه بإتيان النساء فأنرل الله 
عز وجل: أُحِلَ لَڪُم ليه اليا آلرَقَت إن یکم 4 إلى آحر الآية. 

نا يونس عن عبد الرحمن بن عبد الله عن القاسم قال: ول ف د0 ل: 

نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثي الزهري قال: قدم عثمان بن 
مظعون على رسول الله ل فوجده يصلي فسلم عليه فرد عليه رسول الله 5 
وهو يصلي. 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثي أبو الزناد عن عامر الشجي 
عن عبد الله بن مسعود: دحلت فسلمت على رسول الله ب وهو يصلي» فأشار 
ولم يرد علي السلام» فقلت له: ۾ رددت على عثمان بن مظعون و م ترد علي 
فقال :إن الله عر وجل يقلب اليل والنهار كما يشاء [.:..] وإن 
[...]حدث إل إلا وسلم في الصلاة. 

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثي محمد بن أي محمد مولى 
زید بن ثابت قال: حدئي [....] أو عكرمة» شك محمد بن أي محمد عن ابن 
عباس قال: صرفت القبلة عن الشام نحو الكعبة في رحب على رأس سبعة عشر 
شهرًا و ر و SRA OS e‏ 
وکعب ب بن الأشرف بن أي [......] كعب بن الأشرف والربيع بن الربيع. 


.)۱۸١-۱۸۳( سورة البقرة: آية‎ )١( 


(۲) ما بين [.....] طمس بالأصل. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


بعض غزوات النبي 5 


ا ا ران 
مما رواه عنه ابو على محمد بن أحمد بن الحسن الصاف رواية الشيخ 
نما حدتنا به الشيخ الجحليل الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت 
القرشى: 
ئ 
يتلوه غزوة السويق. 
غزوة ذي أمر إلى نحد سنة ثلاث. 
وقف 
قرأ فيه إ“ماعيل بن إبراهيم بن سام الأنصاري عفا الله عنه. 
بسم الله الرحهن الرحيم 
قطعة من غزوة بدر 
أحبرنا الشيخ الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن على بن ثابت الخطيب 
البغدادي بدمشق قي شهر رمضان من سنة أربع ونمسين وأربع مائة قال: أحيرنا 
أبو تعيم الحافظ قال: نا: أبو على محمد بن أحمد بن الحسن الصواف قال: أنا 
ابو شعيب اطران: تا القيلى: تا مد ين سلمة عن خمد بن إشحاق قال 2 
0 وا ا ص تو کا ا ا ر ر ت 4 
قال تبارك وتعال: $ وَإِذ رَيَنَ لَهُمُ آلشيطَنْ أعَمَلَهُمَ وال ا غالب كم 
ر صي ر ك ر )0 
الوم ى الناس ولف جار لكم 4 . 


.)٤۸( سورة الأنفال: آية‎ )١( 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 

وذكر استدراج إبليس إياهم بتشبهه بسراقة بن حعشم هم حين ذكر هم 
ما بينهم وبين بي بكر بن عبد مناة بن كنانة في الحرب الي كانت بينهم وبينه 
يقول الله عز وجل لنبيه 4: ل فَلَّمّا ترآءَتٍ الْفِعَتّان » ونظر عدو الله إلى حنود 
E‏ ۾ تكص عل 
عَقَبَيهِ وَقال إى برىَء نڪمم ي أُرَى ما لا ترون 4 ا لله نه 
رأی ما لا یرون فقال: ئی بر َنَم لی رى ما ا ترَونَ إّ حاف 
آله وال شديدٌ آلعقاب 4 فأوردهم ثم أسلمهم» فذكر لي أَمُم کانوا یرونه 
في كل مزل في صورة سراقة لا ينكرونه» حن إذا كان يوم بدر» والتقى 
الجحمعان» و كان الذي رآه حين تكص على عقبيه الحارث بن هشام» وعمير بن 
وهب الجمحي» قد ذكر أحدهما فقال: أين يا سراقة ومثل عدو الله فذهب ثم 
N GT‏ 

حن انتهی إلى قوله ط فما تفہ فق الحرب كرد بهم من فيم لعل 
rC‏ 


ed 
الله‎ 
٤ 


اَسَحَطعَتّم من فَوَوٍ وی رَبَاط الیل هبوت ِ بو عدو 
وَعَذوڪ” وَءَاخرين ِن دونه لا علوم آله غلم َمَا تَنفِقوأ ِن 
مء ف سیل آل بُو یکم وسر لا تطلَمُوتَ e‏ 
فقوا ِن َء فف سيل آله يو اليم وار و ای 

لا يضيع لكم أجره عند الله في الآحرة وعاجل خلفه في الدنيا م قال:  :‏ ون 
جَکَحواً ل فاجتح ها 4“ أي إن دعوك إلى السلم» يعن الإسلام 
فصالحهم عليه ظ ونوکل على آله إن الله كافيك إن الله ط هو آلْسَمِيعُ 
)١(‏ سورة الأنفال: آية .)٥۷(‏ 

(۲) سورة الأنفال: آية .)٠١(‏ 

رق 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
العم 4 « إن ريدو ان د عُولک فر حَسَبَكَ آنه 4 هو من وراء 
ذلك» ۾ فر الدئ ان بتصرہ۔ 4 بعد الضعف ۾ وبالمُۇييت 4 
وَألفَ بت فورم 4 على اهدى بالذي بعشك إلبهم ‏ لاَق ما ف 
آلاأَرض جُييعًا م N‏ فونه ولك اله الف َم ) بدینه 
لذي جمعهم عليه إِنه عَريرٌ كيش ). وقال: و آل ا ا 
ومن بعك N E‏ حَرَض ليست على 
لقتال“ ٳن يکن َنم ِرون صون يعوا اتن ون يکن يڪم 
ئة يغلبوا ا RE‏ بان قرم ل يفقهورت ET‏ 
قاتلون على نية ولا حت ولا معرفة جنیر ولا ش7 

أحبرنا عبد الله بن الحسن الحراني قال: أنا التفيلي قال: نا محمد بن سلمة 
عن محمد بن إسحاق قال حدٿي ابو جعفر محمد بن علي قال: قال رسول الله 
#ل: «نصرت بالرعب» وجعلت لي الأرض مسجةًا وطهورًا» وأعطيت 
جوامع الكلم وأحلت لي المغانم ولم تحل لني كان قبلي» وأعطيت الشفاعة. 
هس م يڙن ني قبلي»» ۾ مَا کارت يي ُن کون لهد اسر ) من عدوه 
« حت يخر فى ألأَرّضٍ 4 أي يخن عدوه حن ينفيه من الأرض 
$ تری دوت عر الا ی امتاع» الفداء بأحذ الرحال ‏ وَاللَه يريد 
اة 4“ أي بقتلهم بظهور الدين الذي يريدون ا الذي تدرك ن 
رة اک کت ہی اھ ست لمکم یما اعا ˆ 4 من الأسارى 
وا لمغانم ل عَذَابٌ عَظِم ‏ أي لولا أن سبق ألا أعذب إلا بعد النهي» ولم يكن 


.)٦۳-٠٦۲( سورة الأنفال: آية‎ )١( 

(۲) سورة الأنفال: آية .)٠١-٦٤(‏ 

(۳) انظر تاريخ الطبري »)٤ ٤٤ ء٤ ٤١/۲(‏ والبداية والنهاية لابن کثیر (۳۲۷/۳» .)۳١١‏ 
)٤(‏ سورة الأنفال: آية (1۷). 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 

eS‏ أ و 
الرحيم فقال: فوا مما عَيممُم خد يبا وا فوا آله ار الله غفور 
رَجِیۂ چ يتا اَليِیٌ فل لمن ف ايديم م آَلأَسَرَى إن يعلم آله ی 
ويم ڪيا بُڙيگم حَټرا ََآ خد يڪم بغر لم وال وڈ ر a‏ 


فكان العباس بن عبد المطلب يقول: في والله نرلت حين ذكرت لرسول الله 
إسلامي وسألته أن يقاضي بالعشرين الأوقية ال أحذ ميْ» فأب علي» فعوضيْٰ 
الله منها عشرين عبدا کلهم اا يضرب بمالي» مع ما أرحو من رحهته 
ومغفرته» ثم حض المسلمين على التواصل وجعل المهاجرين والأنصار ولاية في 
الدين دون من سواهم» ثم حعل الكفار بعضهم أولياء بعض قال: إل لر 
کن فة ف آَلأَرَض وساد َير أي ليتولى المؤمن المؤمن دون الكافر 
وإن کان ذا رحب ظ تكن فة4 أي شبهة في الحق والباطلء في ظهور المفاسد 
قي الأرض» بتولي المؤمن الكافر من دون المؤمن» ثم رد المواريث إلى الأرحام تمن 
اسلر بعد الولاية من المهاجرين والأنصار» وردهم إلى الأرحام ال بينهم فقال: 
Þ‏ لذت ءامنواً وَهَاجروا وَجىهدوا فی سیل الله و وَالْذينَ ءَاوَوا ا كرا 
اوتٍلك هم لامرن حا : مغفرة ورز ق کرم 9 © ودين ءامنوا يل 
بعد وَهَاجَرُوا وَجَهَدوا معَكم اتيك ٠‏ وأولو لازام بی اول 1 
عض فی کت آل 4 آي با ميراث: ظط ِن الله بل شىء عل 4 . 
عدد من شهد بدرا۰“ 

جميع من شهد بدرًا من المسلمين من المهاحرين والأنصار الأوس والخزرج 
ومن ضُرب له سهمه وأحره ثلاائة وأربعة عشر رجلا من المهاحرين دون 
(۲) سورة الأنفال: آية (۷۳» .)۷١‏ 


(۳) انظر: شفاء الصدر قي شرح أهل بدر لطه بن مهنا الجيرين» بتحقيقناء ط. عالم 
الكتب- بيروت. 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 


الأنصار ثلاثة ور ر ومن الأوس واحد وستون رجلا ومن الخزرج 
مائة وسبعون رحلا واستشهد مع رسول الله ل من قريش ثم من بي المطلب بن 
عبد مناف: عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف» قطع رحله عثبة بن 
ربيعة بن عبد مس فمات بالصفراء. 

ومن بن رُهرة بن كلاب: عمير بن أي وقاص بن اهيب بن عبد مناف 
ابن زهرة» وذو الشمالين عبد عمرو بن نضلة حليف هم» من بي غبشان. 

ومن بني عدي بن کعب: عاقل بن البکير» حليف هم» من بي سعد بن 
ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة» ومهجع مولى عمر بن الخطاب. 

ومن بي الحارٹ بن فهر: صَفوان بن بيضاء. 

ومن الأنصار» ثم من بي عَمرو بن عوف: سعد بن خيثمة ومبشر بن عبد 


المنذر بن زنبر. 
ومن بي الحارث بن الخزرج: يزيد بن الحارث»ء وهو الذي يقال له 
oO sy‏ بن سلمة: 


a o e yy 
aS GC و ار ن ی دی ن اجار‎ 
ومن بي غلم بن مالك بن النجار: عوف ومعوذ انا الجارث بن سواد»‎ 

وهما ابنا عفراء» عمانية نفر. 
ف E‏ وم ب ر فتزل فيهم القرآن فيما ذکر 
| 


لنا: آلَذِينَ تَوَفدُم م الملتيكة ظَالِيى فيم قالوا فيم كنم قاو كتا 


وک ر ٤‏ ر 7و ك 


مْسَحَصَعَفِينَ فى آلأًرضٍ قالوا الم تكن ارَض الله وَاسعة ET‏ 


1 


السيرة النبوية لبن إسحاق 
وتيك مَاوُم ج وَسَآءَت مَصِيرًا 4 “. 

وذلك امم كانوا TE BN‏ 
ك إلى المدينة حبسهم آباءهم وعشائرهم مكة وفتنوهم فافتتنوا ثم ساروا مع 
قومهم إلى بدر فأصيبوا به جميعًا فهم فتية مفنون. 

ومن بي أسد بن عبد العُرّى بن قصّي: الحارث بن ربيعة وعقيل بن 
الأسود بن المطلب بن أسد. 

وو و و بن المغيرة وأبو قيس بن الوليد بن 
اغيرة. ومن بني حُمح: علي بن أمية بن حلف. 

ومن بي سَهّم: العاص بن منَبّة بن الحجاج 

غروة بني سلیم 

فلما قدم رسول الله بي من بدر إلى المدينة وكان فراغه من بدر في عقب 
رمضان أو في أول شوال» فلم يقم بالمدينة إلا سبع ليال حن غزا بنفسه يريد بن 
سلیم» حن بلغ ماءِ من مياههم يقال له الكذر“ فأقام عليه ثلاث ليال؛ ثم 
رحع إلى المدينة ولم يلق كيداء فأقام بقية شال وذا القعدة وفادى في إقامته“ 
تلك جل الأساري من قريش. 


و 


.)۹۷( سورة النساء: آية‎ )١( 

(۲) ما بین [.....] زيادة من سیرة ابن هشام» (۲۳۳/۲). 
(۳) انظر: البداية والنهاية »)۳٠٠/۳(‏ وتاريخ الطبري .)٠٥۷/۲(‏ 
)٤(‏ انظر: سبل المدى والرشاد للصالحي .)١۷۲/٤(‏ 

ر ای ادرا راع ارد 


السيرة النبوية لابن إسحاة 
غزوة السويق“ 

م غزا أبو سفيان بن حرب غزوة السويق في ذي الحجة» وولى تلك 
ااا رن ب ك ا 

أحبرنا عبد الله بن الحسن الحراني قال: حدثنا التفيلي قال: نا محمد بن 
سلمة عن محمد بن إسحاق قال: فكان أبو سفيان كما حدثيٰ محمد بن حعفر 
ابن الزبير» ويزيد بن رُومان» ومن لا أمم» عن عبد الله بن كعب ! بن مالك» 
وكان من أعلم الأنصار» حين رحع إلى مكة فل قريش” “من بدر حلف ألا يهس 
رأسه ماء من جنابة حن يغزو محمدًا َيل فحرج في مائ راكب من قريش ليبر 
OE ee a E‏ 
الدينة على بريد أو نحوه» ثم حرج من الليل حن أتى بي النضير من تحت الليل 
فأتى حيّي بن أحطب فضرب عليه بابه فحاف فلم يفتح له فانصرف إلى سلام 
ابن مشكم وکان سيد بن النضير في زمانه ذلك» وصاحب کزهم» فاستاذن 
علیه» فأذن له وقراه" وسقاه وبطن له من خبر الناس» ثم حرج من عقب ليلته 
ا اة ت را ن ق ا ا ا ا 
العُريض فحرقوا في أصوار من نخل بماء ووحدوا رجلا من الأنصار وحليفاً له تي 
حرث هما فقتلوماء ثم انصرفوا راحعين» رر ای فخحرج رسول الله ل 
في طلبهم حن انتهى إلى قرقرة الكدرء ثم انصرف راجعا وقد فاته ابو سفيان 
وأصحابه» وقد رأوا أزوادا من أزواد القوم قد طرحوهاء. في الحرث يتتخففون 
منها للنجاء فقال المسلمون حين رجع يمم رسول الله ل: اع اون 
غزوة؟ قال: نعم» فقال أبو سفيان وهو يتجهز غازيا من مكة إلى المدينة أبياتا 


(1) السويق: بالسين والصاد قمح أو شعير يقلى ثم يطحن فيتزود ويْسسّف تارة ما يثرى به 
أو من أو بعسل وسمن. انظر: سبل الهدى والرشاد .)١۷٤/٤(‏ 

(۲) أي المنهزمين منهم. 

)٣(‏ أي صنع له قري» وهو طعام الضيافة. 


السيرة النبوية لإبن إسحاق س اال 
من الشعر: 
کروا على یشرب وجعهمم فان ما جمعوا لكم نفل 
إن يك يوم القليب كان فم فان ما بعده لکم دول 
واللات لا أقرب النساء ولا يعس رأسي وجلدي الغسل 
حى تبيروا قبائل الأوس وال خزرج إن الفؤاد مشتعصسل 
فأحابه كعب بن مالك: 
يا فف أم المشجعين على جيش ابن حرب في الحرة الفشل 
إذ يطرحون الرمال من نسم الطي رترقوابقية المجل 
جاءوا بجمع لو قيس مزله م يك إلا كمعرس الدؤل 
الدؤل دويبة أصغر من القطاء وبه سمي أبو الأسود الدؤلي. 
وقال أبو سفيان بن حرب حين انصرف من المدينة إلى مكة: 
إيْ تخيرت المدينة اة لحلف فلم أندم وم أتلوه“ 
سقاي فروايي كميتا مدامة على عجل مني سلام بن مشكه 
فلما تولى الجيش قلت ولم أكن لأترحه أبشر بز ومغفمم 
تأمل فإن القوم في سرواقهم - - - صريح لؤي لا شاطيط جرهم 


فما كان إلا بعض ليلة راكب أتى ساعياً من غير حلة معدم 
غزوة ذي أمر إلى نجد 
سنة ثلاث 


فلما رحع رسول الله ي من غزوة السويق أقام بالمدينة ذا الحجة والحرم» 
أو قريبا منه تم غزا نجحدا يريد بى غطفان وهي غزوة ذي أمر» فأقام بنجد صفرًا 
كله» أو قريبا من ذلك» ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا 


(۱) اراد من المدينة» ولم أتلوم: أي أدحل فيما لام عليه. 
(۲) الكميت هنا: اسم من أسماء الخمر» ومشكم: مأحوذ من الشكم وهو الجزاء والثواب. 


YY‏ السيرة النبوية لإبن إسحاق 

أخبرنا عبد الله بن الحسن الحراي قال: حدتنا التفيلي قال: نا محمد بن 
سلمة عن محمد بن إسحاق قال: حدثي رحل من أهل الشام يقال له أبو منظور 
عن عمه قال: حدثي عمي عن عامر الرامي أحي النضر قال: إني لببلادنا إذ 
رفعت إل ألوية ورايات فقلت: ما هذا؟ قالوا: هذا لواء رسول الله بي فأتيته 
وهو تحت شجرة قد بسط له تحتها كساء وهو حالس عليه» وقد اجتمع إليه 
أصحابه ب فجلست إليهم» فذكر رسول الله َك الأسقام فقال: إن المؤمن إذا 
أصابه السقمء ثم أعفاه الله منه كان كفارة لما مضى من ذنوبه وموعظة له فيما 
يستقبل به» وإن المنافق إذا مرض مم أعفي كان كالبعير عقله أهله ثم أرسلوه 
ولم يدر لم أرسلوه» فقال رحل ممن حوله: وما الأسقام» والله ما مرضت قط؟ 
قال: قم عنا فلست مناء قال: فبينا نحن عنده إذ أقبل رجحل عليه كساء معه 
شيء قي يده قد التف عليه» فقال: يا رسول الله لما رأيتك أقبلت فمررت بغيضة 
من شجر فسمعت فيها اصوات فراخ طائر فأحذن فوضعتهن في کكسائي» 
فأقبلت أمهن حن استدارت على رأسي» فكشفت ها عنهن فوقعت معهن 
فلففتهن» فهن الآن معي» فقال: ضعهن عنك» قال: فوضعتهن بكسائي وأبيت 
إلا لزومهن فقال: رسول الله يَل: أتعجبون لرحة أم الأفراخ فراخها؟ قالوا: 
نعم» قال: فوالذي بعثني بالحق لله أرحم بعباده من أم الأفراخ بفراخهاء ارجع 
بن حت تضعهن من حيث أخذقن وأمهن معهن قال: فرحع بهن . 

غزوة الفرع من بحران 

م رحع رسول الله يل إلى المدينة ولم يلق كيدا فلبث مما شهر ربيع الأول 
کله إلا قلیلا منه» ثم غزا یرید قريشا وبي سليم حێَ بلغ بحران معدن بالحجاز 
في ناحية الفرع» وذلك المعدن للحجاج بن علاط البهزي فأقام به شهر ربيع 
الآحر وجمادى الأول ثم رحع E‏ 


.)٤۸۷/۲( وتاريخ الطبري‎ »)۳/٤( انظر: البداية والنهاية‎ )١( 
.)٤/٤( والبداية والنهاية‎ »)٤۷۸/۲( انظر: تاريخ الطبري‎ )۲( 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


غروة بني قینقاع 


وقد كان فيما بين ذلك من غزوة رسول الله َل بن قينقاع وکان من 
معشر يهود احذروا من الله مثل ما نزل بقريش من النقمة» وأسلموا فإنكم 
قد عرفتم أي ني مرسَل» تجدون ذلك في کتابکېې وعهد الله إليكم» قالوا: يا 
محمد إنك ترانا كقومك» يغرك إنك لقيت قوما لا علم هم بالحرب فأصبت 
منهم فرصة! إنا والله لو حاريناك لتعلمن أنا نحن الناس. 
ما نزل في يهود بني قينقاع: 

RS‏ ا و 

od‏ ا 

IA‏ ی ا 
یر کفرواً ارو وتخمَروت إل جَهََمَ وئس ليها 4 إلى 
قوله: قد ڪان لک ءايه فى ا ف أصحاب بدر من 
اسحاب رمرل ا اھ رتریش $ قا قول مرل او خرن ڪاو ) 
إلى قوله: إت ف ذلك َة أو الأبصر 4 

o‏ نا محمد بن 
سلمة عن محمد بن إسحاق قال: حدثي عاصم بن عمر بن قتادة أن بي قينقاع 
کانوا اول يهود نقضوا ما بینهم وبين رسول الله ب عليه وحاربوا فیما بین بدر 
وأحد فحاصرهم رسول الله ي حي نزلوا على حكمه فقام إليه عبد الله بن 
فأعرض عنه رسول الله» فأدحل يده في جیب درع رسول الله ی قال: فقال 


.)۱۳-١۲( سورة آل عمران: آية‎ )١( 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
رول ال او عضب رسشول الل قال أرسلى» فقال: لا واه لا أرزسلك 
والأسود تحصدهم في غداة واحده» ِن والله امرؤ أحشى الدوائر فقال رسول 
الله بلإ: هم لك. 

أحبرنا عبد الله بن الحسن الحرانن قال: نا الثفيلي قال: نا محمد بن سّلمة 
عن محمد بن إسحاق قال: حدثى أب إسحاق بن يسار عن عبادة بن الوليد بن 


عُبادة بن الصّامت قال: لما حاربت بنو قينقا ع تشبث بأمرهم عبد الله بن أي بن 
سلول وقام دونمم ومشى عبادة بن الصامت إلى رسول الله ب وكان أحد بي 
عوف بن الخزرج» ولحم من حلفه مثل الذي هحم من عبد الله بن أبي فخلعهم إلى 
رسول الله بي وتبراً إلى الله وإلى رسوله من حلفهم فقال: يا رسول الله اتولى 
الله ورسوله والمؤمنين» وأبرا إلى الله وإ برضوله سن حاف هولاع الكفار 
وولایتهم» قال: فيه وني عبد الله بن أي نرلت القصة ني المائدة: تاا ا 
امَو ل تخد وا الود وَالَّصَرَى أُولياءَ بعصم ا ء ‏ إلى قوله: 
$ فی لين فی قلُوبهم مرَض بسر عو فم 4 يعي عبد الله بن 
أي لقوله: أخشى الدوائر ‏ يَقُولُونَ منتى أن تَصِيتا دایرة فعسى اله 
ار ن اتی الفح أو مر من نرو إلى قرله: : وهم رَكِعُونَ 4 وذلك 
لقول عُبادة بن الصامت: أتولى الله پو وأبرأً من بي قينقاع من حلفم 
وولايتهم. $ ومن يمول الله وَرَسُولهء وَالدِينَ اموا قان حب آله هم 


الفثل ن e‏ 


.)٥٦-١١( سورة المائدة: آية‎ )١( 
»)٥/٤( البداية والنهاية‎ »١۷٤/۳( دلائل النبوة للبيهقي‎ »)٤۷۹/۲( انظر: الطبري‎ )۲( 
.)1٦1١/٤( وتفسير الطبري‎ 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
سرية زيد بن حارثة إلى القردة 

وسرية زيد بن حارثة الي بعثه رسول الله يي فيهاء حين أصابت عير 
قريش» فيها أبو سفيان بن حرب على القردة» ماء من مياه نحد. 

وكان من حديثها أن قريشا كانت قد أخافت طريقها الي تسلك إلى 
الشام حين كان من وقعة بدر ما كان» فسلكوا طريق العراق» وخحرج منهم بحار 
فيهم أبو سفيان بن حرب ومعه فضة كثيرة» وهو عظم جحارتمم» واستأجروا من 
بي بكر بن وائل رحلا يقال له: فرات بن حيان يدهم على الطريق» وبعث 
ا الله يل زيد بن حارثة في ذلك الوجه» فلقيهم على ذلك ا وات 
تلك العير وما فيها» وأعجزه الرحال» فقدم بها رسول الله يل 

فقال حسان بن ثابت يذكر قريشا وأحذها على ذلك الطريق بعد أحد في 
غزوة بدر الآحرة» وذلك أن رسول الله بب حرج لميعاد ابي سفيان منصرفه من أحد» 
فسار حن نزل بدرا» فأقام با نمان ليال» وأحلفه أبو سفيان فقال حسان بن ثابت. 
دعوا» فلجات الشام قد حار دوا جلاد كأفواه المخاض الأوارك“ 


To 


بأيدي رجال هاجروا نحو رمم رأنصاره حقا وأيدي اللائك 
إذا سلكت للغور من رمل عاج فقولا ها ليس الطريق هنالك"“ 
أقمنا على الرس الازوع انيا بأرعن جرار عريض المبمارك 
بکل کمیت جوره نصف خلقه وقب طوال مشرفات الحوارك 
ترى العرفج العادي تذرى أصوله مناسم أخفاف المطي الرواتك 
فإن نلق في تطوافنا والتماسنا فرات بن حيان يكن رهن هالك 
وإن نلق قیس بن امرئ القیس بعده يزد في سواد لونه لون حالك" 
)١(‏ الفلحات: الأمار الصغار» والأوارك: الي ترعى الأراك من الشجر. 


(۲) الغور: المنخفض من الأرض» وعالج: موضع به رمل كثيف. 
(۳) انظر: دیوان حسان بن ثابت (ص٤٦۱)»‏ وطبقات بن سعد e »)1٦/۲(‏ 


۳۲ السيرة النبوية لابن إسحاق 
مقتل كعب بن الأشرف”' : 

وقتل كعب بن الأشرف» وكان من حديثه أنه لما أصيب أهل بدر» وقدم 
زيد بن حارثة إلى أهل السافلة» وقدم عبد الله بن رواحه إلى أهل العالية 

ين» بعثهما رسول الله ل إلى أهل المدينة من المسلمين بفتح الله وقتل من 
TTS‏ بن أي بردة الطفري» وعبد 
اک ا وو و ی و عر ی ا 
بن أبي أمامة بن سهل كل قد حدثي بعض حديثه قالوا: قال کعب بن 
الأشرف» وكان رجلا من طيء» تم أحد بن نبهان» و كانت أمه من : بن النضير 
حين بلغه النبر: ويحكم أحق هذا؟ أترون أن محمدًا قتل هؤلاء الذين يسمي 
هذان الرحلان -يعن زيدًا وعبد الله- فهؤلاء أشراف العرب وملوك الناس» 
والله لفن كان محمد أصاب هؤلاء القوم لبطن الأرض خير من ظهرها! فلما تيقن 
عدو الله الخبر حرج حي قدم مكة» فنزل على المطلب بن أي وداعة بن ضبيرة 
السهّمي وعنده عاتكة ابنة أبي العاص بن أمية بن عبد مس فأنزلته وأكرمته 
وحعل يحرض على رسول الله ب ويدشد الأشعار ويبكي على أصحاب القليب 
من قريش الذين أصيبوا؛ ثم رحع كعّب بن الأشرف فشبب بأم الفضل ابنة 
الحارث» ثم شبب بنساء المسلمين» فقال رسول الله يل - كما حدثي عبد الله 
بن مغيث: من لي بابن الأشرف؟ فقال: محمد بن سلمة أخو بي عبد الأشهل أنا 
لك به يا رسول الله أنا أقتله» قال: فافعل إن قدرت على ذلك فرجحع محمد 
فمكث ثلاثاً لا يأكل ولا يشرب إلا ما يعلق نفسه فذكر ذلك لرسول الله ب 
فقال: لو تركت الطعام والشراب؟ قال: يا رسول الله إني قلت لك قولاً لا 
أدري هل أقر به أم لاء قال: إنغا عليك الجهّدء قال: يا رسول الله إنه لا بد لنا 


الطبري .)٤۹۳ »٤۹۲/۲(‏ 
)١(‏ انظر: تاريخ الطبري »)٤۸۷/۲(‏ دلائل البيهقي (۱۸۷/۳)» البداية والنهاية (۸1/6).. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
أن نقول» قال: قولوا ما بدا لكم فأنتم في حل من ذلك فأمع في قتله محمد 
ابن مسلمةء وسلكان بن سلامة بن وقش» وهو أبو نائلة أحد بين عبد الأشهل› 
والحارث بن أوس بن معاذ أحد بي عبد الأشهلء ثم قدموا إلى عدو الله ابن 
الأشرف قبل أن يأتوه سلكان بن سلامة أبا نائلة فجاءه» فتحدث معه ساعة 
وتناشداء وكان أبو نائلة يقول الشعر ثم قال: 

ويحك يا ابن الأشرف إن قد جعتك لحاجة أريد ذكرها لك فاكتمها عيْ» 
قال: أفعل» قال: كان قدوم هذا الرحل علينا من البلاءء عادتنا العرب ورمتنا 
عن قوس واحدة» وقطعت عنا السّبل حي ضاع العيال» وحهدت الأنفس»› 
فأصبحنا وقد حهدنا وحهد عيالناء فقال كعب: أنا ابن الأشرف أما والله لقد 
كنت أحبرك يا ابن سلامة أن الأمر سيصير إلى ما كنت أقول لك فقال 
ملگان: افك اردنت ا ونرهنك. اك و ن ا 
قال: ترهنون ابناءکم؟ قال: أردت ان تفضحنا إن لي أصحابا على مثل رأبي› 
وقد أردت أن آتيك به لتبيعهم وتحسن في ذلك ونرهنك من الحلقة ما لك فيه 
وفاء» وأراد سلكان أن لا ينكر السلاح إذا حاؤوا به» قال: إن قي الحلقة لوفای 
فرحع سلکان إل آقابة فأحبرهم خحبره» وأمرهم يأحذوا السلاح» م 
ينطلقوا فيجتمعوا إليه» فاجتمعوا عند رسول الله ل 

أحبرنا عبد الله بن الحسن الحراني قال: نا النفيلي قال: نا محمد بن سَلمة 
عن محمد بن إسحاق قال: حدثي ثور عن عكرمة مولى ابن عباس عن ابن 
عباس قال: مشى معهم رسول الله ييل إلى بقيع العَرقدء ثم وحههم وقال: 
انطلقوا على اسم اللهء اللهم أعنهم ثم رحع إلى بيته في ليلة مقمرة» فانتهوا إلى 
حصنه» فهتف به أبو نائلة وکان حديث عهد بعرس» فوثب في ملحفته» 
فحذت امرأته بناحيتها وقالت: إنك رحل مارب وإن صاحب الحرب لا ينزل 
في مثل هذه الساعةء قال: أبو نائلة لو ودن نائماً ما أيقظي» قالت: فوالله إني 
لأعرف في صوته الشر» قال: يقول هما: لو يدعى الف لطعنة لأجحاب. 


YY 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 

قال أبو ا حلا التوزي أبو محمد قال: قال الأصمعي ما تكلم بمذه 
اة لر رجن انما ها أطي أحد ي الاهية ول اسم إا فل قال: 
A OE E E‏ 
نتماشى إلى شعب العجوز» فنتحدث بقية ليلتنا هذه؟ قال: إن شئتم» فخحرحوا 
يتماشون ساعة» ثم إن أبا نائلة شام يده قي فود رأسه ثم شم يده» ثم قال ما 
رأيت كالليلة طيباً أعطر قط ثم مشى ساعة ثم عاد لمخلها حي اطمأن» ثم مشى 
ساعة ثم عاد لمثله فأحذ بفودى رأسه» ثم قال اضربوا عدو الله فضربوه فاخحتلفت 
غل عاف فل ن ا فال د و مال فک ت حرو ف تن 
حين رأيت أسيافنا م تغن شيعاء فأحذته» وقد صاح عدو الله صيحة م تبق 
حولنا حصناً إلا أوقدت عليه الناس فوضعته في ثنته ثم تحاملت عليه حن بلغت 
عانته فوقع عدو الله وقد أصيب الحارث بن أوس بن معاذ فجرح ي رأسه أو في 
رجله أصابه بعض أسيافناء قال: فخرجنا حي سلكنا على بي أمية بن زيد» م 
على بي قريظة» ثم على بعاث حن أسندنا في حرة العريض ‏ وقد أبطاً عنا 
صاحبنا الحارث بن اوس ونزفه الدم» فوقفنا له ساعة» ثم أتانا يتبع آثارناء 
فاحتملناه فجئنا به رسول الله يي وهو قائم يصلي» فسلمنا عليه فخحرج إلينا 
فأخبرناه بقتل عدو الله» وتفل على جرح صاحبناء ورحعنا إلى أهلناء فأصبحنا 
وقد حافت يهود تبعتناء فليس ما يهودي إلا وهو يخاف على نفسه. 
أمر حيصة وحويصة: 

وقال رسول الله ٍ: من ظفرتم به من رجال يهود فاقتلوه» فوثب معيصة 
ابن مسعود على أبي سنينة» رجحل من جار يهود» وكان يلابسهم ويبايعهم 
فقتله» وكان حويصة بن مسعود إذ ذاك لم يسلم فقال محيصة» وكان أسن منه» 
لما قتله» وجعل ببصره: يا عدو الله أقتلته أما والله أرب شحم في بطنك من ماله! 


)١(‏ هو السكين الذي يكون غمده في .السيف. 
(۲) في ضواحي المدينة» وهي أرض ذات حجارة سوداء. 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
فقال محيصة: والله لقد أمرن بقتله من لو أمرن بقتلك لضربت عنقك قال: 
فقال: والله إن ديا بلغ بك هذا لدين له شأن» انطلق إلى صاحبك حن أسمع 
منه» فانطلق إلى رسول الله ل عليه» فكان أول إسلام حويصة فقال مُحيصة: 
يلوم ابن أمي لو أمرت بقتله 
حسام كلون الملح أخلص صقله 


وما سر أب قتلعك طائاً 


لطبقت ذفراه بأبيض قاضب'“ 
مت ما أصوبه فلی بکاذب“ 
وأن لیا ما بین بصری فار 


عرفت ومن يعتدل يعرف 
عن الكلم الحكمات التي 
رسائل تدرس في المؤمنين 
فيا أيها الموعدوه سفاهاً 
ألستم تخافون أدن العذاب 
وأن تصرعوا تحت أسيافه 
غداة رأى الله طغفيانه 
فأنسزل جبريل في قتله 
فدس الرسول رسولا إليه 
فباتت لهعيون معولا 
فقلنا لأجمد ذرنا قلي 
فأجلاهم ثم قال اظعنوا 


وأيقنت حقا فلم أصدف 
من الله ذي الرأفة الأرأف 
ممن اصطفى أحمد الملصطفى 
عزيز المقامة والموقف 
وم يأت حوبا وم يعسف 
وماأمن الله كالأخحوف 
کمصرع کعب أي الأشرف 
فأعرض كالجمل الأجنف 
بوحي إلى عبده ملف 
بأبيض ذي هبة مرهف 
ت ومن دمع کعب ها تذرف 
فانا من القوم م نشتف 


دحورًا على رغم الآنف 


(۱) قاضب: قاطع. 
(۲) الحسام: القاطع. 
(۳) بصرّى: مدينة بالشام» ومأرب: موضع باليمين كما في البداية .)١١/٤(‏ 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
فأجلى النضير إلى غربة ‏ وكانوا بدار ذوي زخحرف 
إلى أذرعات رد أفاورهم على كل ذي دبر أعجف 


وكانت إقامة رسول الله يك بالمدينة بعد قدومه من بحران جمادى الآحرة 

ورجبًا وشعبان ورمضان وغزته قرش غزوة أحد في شوًال سنة ثلاث 
غُزوة أحد 

اا ی ی و ا ی 
ان اجات فال وکان من حديث أحد كما حدثي محمد بن مُسلم بن عبد الله 
الهري» ومحمد بن جى بن حبًان» وعاصم ين عمر بن قتادة والحصين بن عبد 
الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ وغيرهم من علمائنا كل قد حدثي بعض الحديث 
عن يوم أحد» فاحتمع حديثهم کله فيما سقت من هذا الحديث عن يوم أحد. 

قال: لما أصيبت قريش؛ أو من قاتله منهم ببدر وأصحاب القليب"“ من 
کفار قریش؟ فرحع فلھ إلى مكة» ورجحع أبو EE‏ بعیره مشی 
عبد الله بن أبي ربيعة وعكرمة بن أي جهل وصفوان بن أمية ي رجال من 
قریش من اُصیب آباؤهم وأبناؤهم وإخوامم در وکلموا ابا سفیان بن حرب 
ومن كانت له فى تلك العير تحارة فقالوا: يا معاشر قريش إن محمدا قد وت رك“ 
وقتل رحالكم وخيا ركم فأعينونا بمذا المال على حربه لعلنا أن ندرك منه ثأرنا 
عا أصاب مناء ففيهم فيما ذكر لي بعض أهل العلم أتزل الله: لذت كرو 
فون الُم لصوا عن سيل آل فسعفغوتھا ثم گوس علبهين 

حَشرة ٿم يلبوت والذِین کفروا إل جَهم رورت 4 . 

)١(‏ رواه البيهقي في «دلائل النبوة» )۲۰٠/۳(‏ عن ابن إسحاق به فذكره بنحوه. ورواه 

ابو داود .)٠٥١/۳(‏ 
(۲) اسم من أسماء البئر» ويراد به هنا: بغر بدر. 
(۳) الفل: المنهزم» ويراد مم: المنهزمون. 
)٤(‏ قتل منکم قتلی» وأصبح لكم عنده ثأر. 


.)۳١( سورة الأنفال: آية‎ )٥( 


السيرة النبوية لابن إسحاق 

فلما فعل ذلك أبو سفيان وأصحاب تلك العير أجمعت قريش لحرب 
رسول الله ك بأحابيشها ومن أطاعهم من قبائل بني كنانة وأهل تمامة» كل 
أولئك قد استغووا على حرب رسول الله يو وکان أبو عزيز بن عمرو بن عبد 
الله الحمحي قد من عليه رسول الله بك وعاهده أن لا يظاهر عليه فأجمعت 
قریش ER‏ قال صفوان N‏ يا ابا عزيز إنك امرؤ شاعر فأعتًا 
بلسانك واحرج معناء فقال: إن حمدًا قد من علي» ولا أريد أن أظاهر عليه 
أ فال بل فاا فف لفان جعت أن أك فان ات أجل 


بناتك مع بنا يصيبهن ما أصابمن من عسر ويسر» فخرج أبو عزيز يسير في 
قمامة يدعو بى كنانة يقول: 


يا بني عبد مناة الزراه أنتم بنو الحرب ضرابو الام 
أنتم اة وأبوكم حام لا تعدون نص ركم بعد العام 
لا تسلمون لا يحل إسلاه 


جبير بن مُطعم يحرض وحشيًا على قعل هرة: 

م دعا بير بن مَطْعم بن عدي بن نوفل غلامًا له يقال له وحشي» وکان 
حبشيًا يضرب بحربة له قذف الحبشة قل ما يخطى ما فقال: احرج مع الناس فإن 
أنت قتلت عم محمد -يعي حهمزة- بعمي طعيمة بن عدي فأنت عتيق- وكان 
طعيمة من قتل الله يوم بدر- فخرحت قريش بحدّها وحديدها وأحابيشها ومن 
تبعها من كنانة وأهل قمامة وخرحوا بالظعن التماس الحفيظة لعلا يفرواء 
فخرج أبو سفيان وهو قائد الناس معه بمند ابنة عبة بن ربيعة» وخحرج صفوان 


)١(‏ الزرام: الرحل المتشدد. 

(۲) رواه الطبري في التاريخ »)٠٠٠١ »٤۹۹/۲(‏ و(۹/١٠١)»‏ والبيهقي في «دلائل النبوة» 
»)۲٠١ »۲۲٤/۲۳(‏ وأورده ابن كثير في البداية »)١١ »٠١/٤(‏ والسيوطي في الدر 
المنثور (1۷/۲). 

(۳) الظعن: السفر والارتحال. 


YY‏ السيرة النبوية #إبن إسحاق 


ابن أمية بن خحلف ببرزة ابنة مسعود بن عمرو بن عُمير الثقفية وهي أم عبد الله 
ابن صفوان؛ وخحرج عمرو بن العاص بريطة بنت مثبه بن الحجاج وهي أم عبد 
الله بن عمرو» وکانت هند بنت عثبة كلما مرت بوحشي أو مر ما قالت: أبا 
دسمة اشف واشتف» وکان وحشي يکن بابي دسمة» فأقبلوا حن نزلوا ببطن 
السبخحة من قناة على شفير الوادي نما يلي المدينةء فلما ممع بهم رسول الله لل 
والمسلمون قد نزلوا حيث نزلوا فال للمسلمين: إي قد رأيت 
نفرًا» ورأيت في ذباب سيفي ثلمًاء ورأيت ا ا 
فتأولتها المدينة. فإن رأيتم أن تقيموا وتدعوهم حيث قد نزلواء فإن أقاموا 
أقاموا بشر مقام» وإن دخلوا علينا قاتلناهم فيها. 

الرسول ب يشاور المسلمين في الخروج وانخذال المنافقين: 

ا ا ی اء ااا ها ذلك اليوم» ويوم الخميس 
ريوم احمعة» وراح رسول الله ئل حين صلاة المحمعة فأصبح بالشعب من أحد 
فالتقوا يوم السبت في النصف من شوال سنة ثلاث» وكان رأي عبد الله بن أي 
ابن سلول مع رسول الله ل يرى رأيه في ذلك «ألا يخرج إليهم»» وكان رسول 
الله ل يكره الخروج من الد لقال رخال من الشلن من کرم ال 
بالشهادة يوم أحد» وغيرهم ممن كان فاتته بدر وحضروه: يا رسول الله أخرج 
بنا إلى أعدائنا لا يرون أنا جَْنّا عنهم أو ضعفناء قال عبد الله بن أي بن سلول: 
يا رسول الله أقم بالمدينة فإن أقاموا أقاموا بشر جحلس» وإن رحعوا رحعوا 
حائبين كما جاءوا» وإن دحلوها قاتلهم الرحال في وحوههم» ورماهم بالصبيان 
والنساء بالحجارة من فوقهم فلم يزل الناس برسول الله ي الذين كان من 
أمرهم حب لقاء الله حي دحل رسول الله ل بيته فلبس لأمته» وذلك يوم 
الجحمعة حين فرغ من الصلاة» وقد مات في ذلك اليوم رحل من الأنصار يقال له 
مالك بن عمرو أحد بي النجار» فصلى عليه رسول الله م حرج وقد ندم الناس 
وقالوا: استكرهنا رسول الله بي فقالوا: يا رسول الله استكرهناك اقعد» وم 


السيرة النبوية لإبن إسحاق Ê‏ 
يكن لنا ذلك صلى الله عليك» فقال: رسول الله عليه الصلاة والسلام: ما ينبغي 
إذا البي لبس لأمته أن يضعها حت يقاتل» فحرج رسول الله في ألف من 
أضحابة حن إذا كان بالشوط بين المدينة وأخد اذل عنه عبد اله بن أي بن 
سلول بثلث الناس» وقال: أطاعهم وعصاني» والله ما ندري على ما نقتل أنفسنا 
ههنا أيها الناس» ثم رحع معه من قومه من أهل النفاق وأهل الريب» واتبعهم 
عبد الله بن عمرو بن حرام أحو بي سَلمَّة يقول: يا قوم أذك ركم الله أن لا 
تخذلوا نبیکم وقومکم عندما حضر من عدو كم قالوا: لو نعلم أنكم تقاتلون ما 
ا وک ل ا ا 
الانصراف عنهم قال: أبعدكم الله أعداء الله فسيغي الله عنكم» ومضى رسول 
ا ی سات رد ی خار فذت درس بذوه ٠‏ فاصات كلاب اة 
فاستله ‏ فقال زسول الله کل و کان رسول الله که حب الفال ولا عاف“ 
لصاحب السيف: شم“ سيفك فإ أرى أن السيوف ستسل اليوم ثم قال 
رسول الله ل لأصحابه: من رجل يخرج بنا على القوم من كشب -أي 
قريب- من طريق لا يمر بنا عليهم؟ فقال أبو خحيثمة» أحو بني حارثة بن 
الحارث: أنا يا رسول الله فنفذ به في حرة بي حارئة» وبين أموالهم حي يسلك 
به في مال لربعی بن قَيّظي» و کان رجلا منافقا ضرير البصر» فلما حسٌ برسول 
الله ل ومن معه قام جڻو في وجوههم التراب وهو يقول: إن كنت رسول الله 
فلا أحل لك أن تدحل حائطي» وقد ذكر لي أنه أحذ حفنة من تراب بيده ثم 
قال: والله لو أعلم أن لا أصيب ها غيرك لضربت يا وحهك» فابتدره القوم 
ليقتلوه فقال ههم: هذا الأعمى» أعمى القلب والبصر وقد بدر إليه سعد أخو بي 
(0 آي 8 ذنبه «ذيله» ليطير عنه الذباب والحشرات. 

(۲) كلاب سيف: المسمار الذي في قائم السيف» تكون فيه علاقته. 


(۳) يعتاف: يتطير. 
() أي اد حله ف غمده. 


ré‏ السيرة النبوية لإبن إسحاق 
عبد الأشهل قبل نمي رسول الله ية فضربه بالقوس في رأسه» ومضى رسول الله 
يو على وجهه حي نزل بالشعب من أحد من عدوة الوادي إلى الحبل» فجعل 
ظهره وعسكره إلى أحد» وقال: لا يقاتل أحد حتى نأمره بالقتال؛ وقد سرحت 
قريش الظهر والكراع في زروع كانت بالصمغة من قناة» فقال رجل من 
الأنصار حين فى رسول الله بيك عن القتال أترعى زروع بي قيلة ولا نضارب؟! 
وتعباً رسول الله يو للقتال قي سبع مائة رحل» وتعبأت قريش وهم ثلاثة آلاف» 
ومعهم مائتا فرس قد جنبوها» فجعلوا على ميمنة الخيل خالد بن الوليد» وعلى 
ميسرتما عكرمة بن أي حهل» وأمّر رسول الله يل على الرماة وهم مسون 
رجلا عبد الله بن بير أخا بي عمرو بن عوف» وهو يومئذ معلم بثياب بياض» 
وقال: انضح عنا الخيل بالنبل لا يأتونا من خلفنا إن كانت لنا أو عليناء اثبت 
مكانك لا نؤتين من قبلك» وظاهر رسول الله عليه السلام بين درعين» وقال: 
من يأخذ هذا السيف بحقه؟ فقام إليه رجالء فأمسكه عنهم» حن قام إليه أبو 
دحانة ماك بن خحرشة» أحو بن ساعدة» فقال: وما حقه يا رسول الله؟ قال: أن 


تضرب به القوم حت ينشني» قال: أُنا آحذه يا رسول الله بحقه» فأعطاه إياه وان ابو 
ذحانة رحلا شجاعا يختال عند الحرب إذا كانت» وكان إذا علم بعصابة له حهراء 
يعصبها على رأسه علم الناس أنه سيقاتل» فلما أحذ السيف من يد رسول الله حرج 
عصابته تلك فعصب ها رأسه» فجعل يتبختر بين الصفين. 
ابو دجانة يستعرض قوته أمام الأعداء: 
ارا عد اه بن اسن اراق قال آنا الل فال آنا خد ين سلمة 
)١(‏ رواه الطبري في التاريخ »)٥٠۷ »٠٠٦/۲(‏ والطبراني في الكبير »)1۷٤۹(‏ والبيهقي 
في السنن الكبرى »)۱۸/٠١(‏ والحاكم قي المستدرك »)٥٦١/١(‏ وابن سعد في 
الطبقات »)۳۷٠١ »۳٦۹/٤(‏ وأورده ابن كثير في البداية والنهاية »)٠١/٤(‏ وابن 
الأثير في أسد الغابة »)٤١ ٤/۳(‏ والميثمي في جحمع الزوائد .)٠١۸/١(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاة 
الخطاب عن رجحل من الأنصار من بي سَلمّة قال: قال رسول الله ل حين رأى 
أبا دُحانة يتبختر: إنما لمشية يبغضها الله إلا ني هذا الموطن. 
ما فعله أبو عامر الفاسق: 
أحيرنا عبد الله بن الحسن الان قال: أنا الفيلى قال: أنا ابن سَلمَة عن 

حح بن حاف قال ا ا 
ابن صيفي بن مالك ب بن النعمان بن أمية أحد بي ضبيعة قد كان خرج حين 
حرج من مكة مباعدًا لرسول الله عليه السلام بخمسين غلامًا من الأوس منهم 
عثمان بن حُنيف» وبعض الناس يقول كانوا خمسة عشر» فكان أبو عامر يعد 
قريشاًء أن لو قد لقي قومه لم يتخلف منه رجلان» فلما التقى الناس كان أول 
من لقيهم أبو عامر في الأحابيش"" وعبدان أهل مكة فنادى: يا معاشر الأوس 
أنا أبو عامرء فقالوا: لا نعم الله بك عينًا يا فاسق» وكان أبو عامر يسمى في 
الجاهلية الراهب» فسماه رسول اله بو الفاسق» فلما مع ردهم عليه قال: لقد 
أصاب قومي بعدي شر نم قاتلهم قتالاً شديدًا» وأرضخهم”' بالحجارة» فلما 
التقى الناس ودنا بعضهم من بعض قامت هند بنت عتبة في النسوة اللا معهاء 
وأحذن الدفوف يضربن بها حلف الرحال ويحرضنهم» فقالت هند فيما تقول: 

من بنات طارق 

إن تقبلوا تعانق 

ونفرش النمارق" 

وإن تدبروانفارق 


فراق غيروامق ٣‏ 


)١(‏ الأحابيش: نسبة إلى جبل من أسفل مكة يسمى حبشي. 
(۲) الرضخ: كسر الرأس» ورضخهم بالحجارة: رماهم. 
(۳) النمارق: جمع نمرقة» وهي الوسادة والأريكة. 

)٤(‏ وامق: بب متودد. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 

فاقتتل الناس حي حميت الحرب وقاتل أبو دحانة ماك بن خحرشة حى 
أمعن ني العدو» وحمزةء وعلى بن أبي طالب ني رجال من المسلمين؛ فأنزل الله 
نصره» وصدقهم وعده» فحسوهم بالسيوف حي كشفوهم» وكانت الهزعة لا 
IT‏ 

أحبرنا عبد الله بن الحسن الحرًّانن قال: أنا النفيلي قال: أنا محمد بن سلمة 
ن عمد بن ساف ولد ان ی ب فان عبد اهن الزير عن يه عن 
عبد الله بن الزبير عن الزبير قال: لقد رأيتي أنظر إلى حدم هند بنت عتبة 
وصواحبها مشمرات هوارب ما دون أحذهن قليل ولا كثير» إذ مالت الرماة 
عن العسكر» حين كشفنا القوم عنه» يريدون النهب» وحلوا ظهورنا للخيل» 
ا ا وصرخ صارخ ألا أن محمدًا قد قتل» فانكفأنا وانكفأوا عليناء 
بعد أن أصبنا أصحاب اللواء حي ما يدنو منه أحد من القوم» فانكشف 
السلمون فأصاب منهم العدو» فكان يوم بلاء وتمحيص أكرم الله من أكرم 
ا ن اسن ولك ارا ضا دة الا ادنا 
فثلث قتيل» وثلث جريح وثلث منهزم» قد لقيته الحرب حن ما يدري ما يصنع»› 
حى خلص العدو إلى رسول الله کل فقذف بالحجارة حي وقع لشقه» وأصيبت 
رباعيته”“ وشج ي وحنتيه» وكلمت شفتاه» وكان الذي أصابه عتبة بن أي 


۳٣ 


وقاص. 
بلاءِ ابن ا لسکن وبسالته: 
وقال رسول الله يي حين غشيه القوم: من يشتري لنا نفسه كما حدثي 


)١(‏ رواه الطبري »)٨۱۱/۲‏ وأورده ابن کثير يي البداية والنهاية »)٠١/٤(‏ ورواه أيضا 
البيهقي ني الدلائل »)۲۹۹/٤(‏ وابن سعد في طبقاته »)٠٠٠/۲(‏ والحاكم في 
اللستدرك .)٠١۸ »۱٠۷/۲(‏ 

(۲) أي السن الي بين الثنية والناب. 

(۳) أي جرح في حديه الشريفين 5 


السيرة النبوية لابن إسحاة 
حصين بن عبد الر من بن عمرو بن سعد بن معاذ عن محمد بن عمرو بن يزيد 
ابن السكن» فقام زياد بن السّكن في مسة نفر من الأنصار» وبعض الناس يقول 
إا هو عمارة بن زياد بن السكن» فقاتلوا دون رسول الله ل رجلا فرجل»› 
فیقتلون دونه حن کان آخرهم زياد بن السكن أو عمارة بن زياد» فقاتل حێ 
أبتته الحراح» ثم فاءت فئة من المسلمين فأجهضوهم عنه» فقال رسول الله عل 
ادنوه مني» فوسّده رسول الله یو على قدمه» فمات وخده فوق قدم رسول الله 
ية وترس أبو دحانة رسول الله بنفسه يقع النبل تي ظهره وهو منحن حى كثر 
فيه النبل» ورمی سعد بن أي وقاص دون رسول الله بل قال سعد: فلقد رأيته 
يناولئ النبل ويقول: ارم فداك أبي وأمي» حن إنه ليناولي السهم ما له من نصل 
فیقول ارم به. 

أحبرنا عبد الله بن الحسن الحرّاني قال: أنا الفيلي قال: أنا حمد بن سلمة 
عن محمد بن إسحاق قال: حدثي عاصم بن عُمر بن قتادة أن رسول الله ل 
رمى عن قوسه حي اندقت سيتّها"“ فأحذها قتادة بن النعمان فكانت عنده» 
وأصيبت يومئذ عين قتادة بن النعمان حي وقعت على وجنته. 

قال ابن إسحاق: فحدثي عاصم بن عمر بن قتادة» ارون ا ا 
ردها بيده فكانت أحسن عينيه وأحدّهما. 

وقاتل مصعب بن عُمیر دون رسول الله ٤‏ ومعه لواؤه حن قتل» فکان 
ای ا ان فک لان ری ا ا ی ا ن 
6 ف قات خمد فلا قل مضب اغعط وسول اه کک جلی بن آي 
طالب اللواء وقاتل حمزة بن عبد المطلب حن قتل أرطأة بن شرحبيل بن هاشم 
ابن عبد متناف TT‏ وكان أحد النفر الذين يحملون لواء 
قریش» تم مر به سباع بن عبد العُرّى الفیشاني وکان یکی بابي نيار فقال له 


)١(‏ أي طرفها. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
ly BN UO EN A‏ وکانت ام 
نيار مولاة شريق بن عمرو بن وهب الثقفي حتّانة بمكة» فلما التقيا ضربه حهمزة 
فقتله» وقال وحشي غلام جبیر بن مطعم: والله إني لأنظر إلى رة يهك انان 
بسيفه ما ليق“ شيعا مثل احمل الأورق إذ تقدمي إليه سباع بن عبد العزى 
فقال له حمزة هلم إلي يا ابن بنت مقطعة البظور فضربه فكأن ما أخطاً رأسه 
وهززت حربي حن ٳذا رضيت منها ذففتها عليه حي وقعت في ته حي 
حرحت من بين رجليه» وأقبل فقلب» فأمهلته حى إذا ما مات جعت إليه 
فأحذت حربي» ثم تنحيت إلى العسكر» ولم يكن لي بشيء حاحة غيره» وقد 
قتل عاصم بن ثابت بن الأقلح أحو بي عمرو بن عوف مسافع بن طلحة وأخاه 
حلاسًاء كلاهما يشعره سهمًا فيان أمه سلافة فيضع رأسه في حجرهاء فتقول: 
با بى ما أصابك؟ فقول ممت رجلا نين رمان برل حلا لك انا ان 
الأقلح فتقول أقلحي هو؟ فنذرت إن أمكنها الله من رأس عاصم أن تشرب فيه 
الخمر» وكان عاصم قد أعطى الله عهدا ألا بعس مشركا ولا بمسه أبدا. 
أحبرنا عبد الله بن الحسن الحرّاني قال: أنا الثفيلي قال: أنا محمد بن سَلمّة 
عن محمد بن إسحاق قال: حدثي القاسم بن عبد الرحمن بن رافع أخو بي عدي 
ابن النجار قال: انتهى أنس بن النضر -وهو عم أنس بن مالك» وبه مى انس . 
أنسًا -إلى عمر بن الخطاب» وطلحة بن عبيد الله ي في رحال من المهاحرين 
والأنصار وقد ألقوا بأيديهم فقال: ما جلسكم؟ قالوا: قتل رسول الله ل قال: 
فما تضنون بالحياة بعده؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله يل نم 


)۱( دعاه بذلك لأن امه کانت تختن النساء وهو لفظ يراد به مذمة. 

(۲) أي يثبت له أحد من الأعداء لشجاعته وإقدامه. 

(۳) هي ما دون السرة فوق العانة أسفل البطن. 

)٤(‏ رواه الطبري في تاريخه »)١۱١/۲(‏ والبيهقي ني الدلائل (۲۳۸/۳)» وابن كثير في 
البداية والنهاية )۲١/٤(‏ نقلا عن ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
استقبل القوم فقاتل حى قتل. 

أحبرنا عبد الله بن الحسن الحرّاني قال: أنا التفيلي قال: أنا محمد بن سَلمَة 
عن محمد بن إسحاق قال: sS‏ 
ان ال ا ن اة ا عه اا ع 

أحبرنا عبد الله بن الحسن الحراني قال: أنا الثفيلي قال: أنا محمد بن سَلمَة 
عن محمد بن إسحاق قال: كان أول من عرف رسول الله بل بعد الهزعة» وقول 
الناس قل رسول الله كما حدثي ابن شهاب الرهري عن عبد الله بن كعب بن 
مالك أحو بني سلمة قال: قال كعب: عرفت عينيه تزهران من سحت المغفر 
فناديت بأعلى صون: يا معشر المسلمين أبشروا هذا رسول الله لي فأشار إلي 
أن أنصت» فلما عرف السلمون رسول الله يلل ممضوا به» وض معهم و 
الشعب» معه: أبو بكر بن أبي قحافة» وعُمر بن الخطاب» وعليّ بن أي طالب» 
طت ب غد اه وار الراب وارك ين الضمة رضي اله حن 
کی کی ا ا 0 0 
ابن حلف وهو يقول: أين محمد أين محمد لا بجوت إن نحوت» فقال القوم: 
أیعطف عليه یا رسول الله رجحل منا؟ فقال: دعوه فلما دنا تناول رسول الله ب 
الحربة من الحارث بن الصمة» يقول بعض القوم فيما ذكر لي» فلما أحذها 
رسول الله يلك انتفض جا انتفاضة تطايرنا عنه تطاير الشعر من ظهر البعير إذا 
انتفض اء شم استقبله فطعنه بما طعنة تردی مما عن فرسه مرارًا. 

أحبرنا عبد الله بن الحسن الحراني قال: أنا التفيلي قال: أنا محمد بن سَلمَة 
عن محمد بن إسحاق قال: حدئني صا ب بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف 
)١(‏ أي أطراف أصابعه. والأثر رواه البخاري (۲۸۰)» ومسلم (۱۹۰۳)» والترمذي 

»)۳۲٠۳(‏ والنسائي »)٠۲۳(‏ والطيالسي في مسنده »)۲٠۲۷(‏ والطران في الكبير 


»)۷٦۹(‏ والطبري في تاريخه »)١۱۷/۲(‏ وأبو نعيم في الحلية »)١١١/١(‏ والبيهقي 
فی الدلائل .)۲٤١ »۲٤٤/۳(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
E E E o i a E E‏ 
العوز أعلفه كل يوم فرقاً من ذرة؟ أقتلك عليه» فيقول: بل أنا أقتلك إن شاء 
الله» فرحع إلى قريش وقد خحدشه حدشًا في عنقه غير كبير فاحتقن الدم فقال: 
قتلنٰ والله محمد» قالوا: ذهب والله فؤادك إن كان بك بأس» قال: إنه قد کان 
TS‏ ات غد ا 
ف" وهم قافلون به إلى مكة» فقال حسان بن ثابت ف قتل رسول الله أي 
a‏ 
لقد ورث الضلالة عن أبيه أي حين بارزه الرسول 
فلما انتهى رسول الله ب إلى فم الشعب حرج على بن أي طالب رحمة 
الله عليه بالدرقة حي ملأها ماء من المهراس» ثم حاء به إلى رسول الله عل 
فوجد له را فعافه"" فلم یشرب منه» وغسل عن وجهه الدم وصب على رأسه 
وهو يقول: اشتد غضب الله على من دمي“ وجه رسول الله“ . 
أحبرنا عبد الله بن الحسن الحرًاني قال: أنا النفيلي قال: أنا محمد بن سلمة 
و ا 0 
رقاص أنه کان يقول: : ما حرصت على قتل أحد ما حرصت على قتل عتبة بن 
ا وض وف کان ما عت ل الى فاق فرت رد کان م 
قول رسول الله ک: اشتد غضب الله علي من دمي وحه رسوله» فبینما رسول 


)١(‏ اسم لموضع في الطريق إلى مكة. 

(۲) حجر مستطيل يحفر بجحانب البئر ليتوضاأً الناس منه بيسر وسهولة. 

(۳) أي کرهه» وای أن یشرب منه. 

)٤(‏ أي جحرح. 

)١(‏ رواه البخاري »)٠٠۷١( »)٤٠0۷٤(‏ وأحمد في المسند »)۲۸۸/١(‏ والطبري فى 
التاريخ (۱۹/۲› والطبراني في الکبير )۱٠۷۳١(‏ والحاكم في المستدرك »۲۹٦/۲(‏ 
۹۷( 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
الله ل في الشعب معه أولعك النفر من أصحابه إذ علت عالية على الحبلء فقال 
رسول الله بية: إنه لا ينبغي ممم أن يعلوناء فقاتل عمر بن الخطاب ورهط معه 
من المهاحرين حي أهبطوهم عن الحبل» ونحض رسول الله إلى صخرة من الجحبل 
ليعلوها» وکان قد بدن“ وظاهر رسول الله بين درعين» فلما ذهب لينهض م 
يستطع» فجلس تحته طلحة بن عَبيد الله» فنهض به حن استوى عليها. 

أحبرنا عبد الله بن الحسن قال: أنا الفيلي قال: أنا محمد بن سَلمَة عن 
محمد بن إسحاق قال: حدثن جى بن عباد بن عبد الله بن الزبير (عن الزبير) 
قال: معت رسول الله ب يقول أوحب طلحة ين صنع ما ضنع برسول ال 
وقد كان الناس انمزموا عن رسول الله بإ حن انتهى بعضهم إلى التقى دون 
الأعوص» وفر عثمان بن عفان» وعقبة بن عثمان» وسعد بن عثمان رجحلان من 
الأنصار» ثم من بن زريق حي بلغوا الجلعب جبلا بناحية المدينة» فأقاموا به 
ثانا م رحعوا إلى رسول الله عليه السلام» فقال رسول الله فيما زعموا لقد 
ذهبتم فيها عريضة". 

أحبرنا عبد الله بن الحسن قال: أنا الفيلي قال: أنا محمد بن سَلمَة عن 
محمد بن إسحاق قال: حدثيي عاصم بن عُمر بن قتادة عن مود بن لبيد عن 
حنظلة بن أي عامر أخو بني عمرو بن عوف أنه التقى هو وأبو سفيان بن 
حرب» فلما استعلاه حنظلة» رآه شداد بن الأسود وكان يقال له شعوب قد 
علا ابا سفیان فضربه شداد فقتله» فقال رسول الله : إن کان صاحبکہ - 
يعني حنظلة لتغسله الملائكة فسألوا هله ما شأنه؟؟ فسئلت صاحبته» فقالت: 
حرج وهو حُنب حين مع المائعة» فقال رسول الله: لذلك غسالته الملائكة. 


)١(‏ أي كبر في السن أو عظم بدنه. 

(۲) رواه أحمد في المسند »)١٦١/١(‏ والترمذي »)١۱٦۹۲(‏ وابن سعد في الطبقات 
الکبری (۲۱۸/۳)» والطبري في تاريخه »)٥۲۲/۲(‏ والحاكم في المستدرك ›٠٠/٣(‏ 
))۷٤‏ وصححه ووافقه الذهى. 

(۳) المائعة: الصيحة الي تقال إعلامًا للناس للخروج إلى الحرب والماتفة كذلك. 


)٤(‏ رواه الحاكم في المستدرك »)۲٠٤/۳(‏ والبيهقي في الكبرى »)٠١/٤(‏ وأبو نعيم ي 


السيرة النبوية لابن إسحاة 

أحبرنا عبد الله بن الحسن الحرّاني قال: أنا الفيلي قال: أنا محمد بن سلمة 
عن محمد بن إسحاق قال: قد وقفت هتد بنت عتبة كما حدثيي صا بن 
كيسان والنسوة ة.الآتون معها مثلن بالقتلى من أصحاب رسول الله ل بجعن 
الآذان( والأناف حى اتخذت هند من أذان الرجال وآنافهم حذمًا وقلائد 
وأعطت حذمها" و وقلائدها وقرطیها وحشیا غلام حبیر بن مُطْعې» > وبقرت عن 
کبد حجرو فلاکتها“ فلم تستطع أن تسيغهاء > م علت على صخرة 
فصر حت بأعلى صوا وقالت» من الشعر حين ظفروا ما أصابوا من أصحاب 
رسول الله ل: 


حن جزینا کم بیوم بدر 
فأجابتها هند بنت أثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف فقالت: 
خریت في بدر وبعد بدر 
ثم إن أبا سفيان حين أراد الانصراف علا الحبل ثم صرخ بأعلى صوته: 
أنعمت فعمال إن الحرب سجال 
يوم بيوم بدر أعل هبل 
أي ظهر دينك -فقال رسول الله ل لعمر- رة الله عليه قم فأجبه: 


الحلية »)۳١۷/۱(‏ عن ابن الزبير بسند صحيح. ورواه البيهقي »)٠١/٤(‏ والطبران 
(۱۲۰۹۹) عن ابن عباس بسند حسن ورواه ابن منده وابن عبد البر وأبو نعيم ي 
العرفة -بتحقيقنا- عن انس كما في أسد الغابة »)1٦/۲(‏ وقي الباب مراسيل عدة 
کما ني الدلائل (۹/۳٠١۲)ء‏ والكبرى »)٠١/٤(‏ للبيهقي وتاريخ الطبري .)٠٠۲/۲(‏ 

)١(‏ أي يقطعن الآذان. 

)( اي حلخاها. 

(۳) أي شقت بطنه وأحرحت كبده الشريف. 

)٤(‏ أي مضغتها بفمها. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


قتلانا في الحنة وقتلاكم في النار 


فلما أجاب أبا سفيان قال: هلم إلي يا عمر» فال ر 


فانظر ما شأنه» فقال له أبو سفيان: أنشدك الله يا عمر أقتلنا حمدا؟ قال: اللهم 
لاء وإنه ليسمع كلامك الآن» قال فأنت والله أصدق عندي من ابن قميئة وأبرء 
لقول ابن قميعة: قتلت محمدًاء ثم نادى أبو سفيان: إنه قد كان في قتلاكم 
مل والله ما رضيت وما سخحطت وما أمرت ولا ميث ولا انصرف أبو 
سفیان ومن معه نادی: إن موعدكم بدر العام المقبل» فقال رسول الله لرحل من 
أا قل: نعم هي بيننا وبينك موعدًاء ثم بعث رسول الله ب علي بن أي 
طالب قال: احرج في إثر القوم فانظر ماذا يصنعون» وماذا يريدون» فإن كانوا 
قد نبوا الخيل وامتطوا الإبل (فإمم يريدون مكة» وإن ركبوا اليل وساقوا 
الإبل) فم يريدون المدينة والذي نفسي بيده لئن أرادوها لأسيرن إليهم فيهاء 
ثم لأناجزهم» قال علي رحمة الله عليه ورضى عنه فحرحت في إثرهم أنظر ماذا 
يصنعون» فلما جنبوا الخيل» وامتطوا الإبل» ووحهوا إلى مكة» أقبلت أصيح ما 
أستطيع أن أكتم ما أمرني به رسول الله ئ لما بي من الفرح إذا رأيتهم انصرفوا 
عن المدينة". 
الرسول ب يتفقد القتلى: 

أحبرنا عبد الله بن الحسن الان قال: أنا الثفيلي قال: أنا محمد بن سَلمَة 
عن محمد بن إسحاق قال: وفزع الناس لقتلاهم» فقال رسول لله کا دی 
محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صَعصعة لالاز أحو بي النجار: من 
رجحل ينظر لي ما فعل سعد بن الربيع أو بلحارث بن الخزرج في الأحياء أو لي 


05 أي ميل بجنت الشهداء: ٍ 
)۲( رواه الطبري نی تاریخه »)٥۲١ »٥۲٤/۲(‏ وأورده ابن كثير في البداية )۳۷/٤(‏ نقلا 


السيرة النبوية لابن إسحاة 
الأموات؟ فقال رحل من الأنصار: أنا أنظر لك يا رسول الله ما فعل» فنظر 
فوحده جر حًا فی القتلی» به رمق» فقال له: إن رسول الله َه أمرن أن أنظر له 
في الأحياء أنت أم في الأموات؟ قال: فأنا فى الأموات فأبلغ رسول الله عي 
ا إن سعد بن الربيع يقول: راك اه عا را جریا چ 
أمته» وأبلغ قومك عن السلام وقل: إن سعد بن ربيع يقول لكم: إنه لا عذر 
لكم عند الله إن يخلص إلى نبيكم ومنكم عين تطرف» قال: ثم لن أبرح حي 
مات رحمة الله عليه» فجفت رسول الله فأحبرته حبره» فرج رسول الله- فيما 
بلغي يلتمس حزة بن عبد المطلب» فوجده ببطن الوادي قد بقر بطنه عن كبده» 
ومثل به ودع أنفه وأذناه. 

أحبرنا عبد الله بن الحسن الحرًاني قال: أنا الفيلي قال: أنا محمد بن سَلمَة 
عن محمد بن إسحاق قال: حدثي محمد بن حعفر بن الزبير أن رسول الله عي 
قال حين رأى ما رأى: لولا أن تحزن صفية أو تكون سنة من بعدي ما غيبته 
ولت ر كته حتق يكون في بطون السباع وحواصل الطيرء ولئن أن أظهرن الله 
على قريش في موطن لأمثلن بغلاثين رجلا منهم فلما رأى السلمون حزن 
رسول الله يي وغيظه على ما فعل بعمه» قالوا: والله لئن أظهرنا الله عليهم 
لنمثلن بهم مثلة م مثلها أحد من العرب بأحد قط. 
ما نرل من القرآن في النهي عن المغلة: 

أحبرنا عبد الله بن الحسن الحران قال: نا النفيلي قال: أنا محمد بن سلمة 
عن محمد بن إسحاق قال حدتيٍ بريدة بن سفيان بن فروة الأسلمي عن محمد 
ابن كعب القرظي» وحدثيي من لا همم عن اين عباس أن الله أتزل في ذلك من 
قول رسول الله وقول أصحابه $ وَِنَ عَاقَبََ ابوا هتل ما عُوقبتّم په 
لون صبرتم لَه خُر للصبريرت 4 إلى آحر القصة فعفا رسول الله إل 


.)٠۲١( سورة النحل: آية‎ )١( 


to 


السيرة النبوية لابن إسحاق 

(D | :‏ 
وصبر وى عن امل ٠‏ . 

أحبرنا عبد الله بن الحسن قال: حدثنا النفيلى قال: أنا محمد بن سَلمَةَ عن 
محمد بن إسحاق قال: حدثي هيد الطويل عن الحسن عن سَمُرة بن جندب أنه 
قال: ما قام فنا رسول الله ي مقامًا ففارقه حي يأمرنا بالصدقة وينهانا عن 
لمثلة. 

والحمد لله رب العالمین وصلواته على سيدنا محمد وآله وسلم اا 
وحسبنا الله ونعم الوكيل. 


»)٤۲۹/٤( وأحمد في المسند‎ »)١٠٠١١( والطبران في الكبير‎ »)٥۲۹/۲( رواه الطبري‎ )١( 
وصححه وأقره الذهي. وانظر: البداية والنهاية 9(« والدر‎ «(rol é) والحاكم‎ 
:© 5/45 الور‎ 


OE 7 ۶2‏ 
بن اتاق ت م رالو لے 


ص 
0 


DDE‏ 1 اښ 


ا ا 


gn 2‏ 2 
مه وع ووه کرک اځارسه 


ج و کے و و .+ :5 
احمدفید دت 


ا التایک 


مت نورات 
لنّقّر ڪت التتة واحماعة 


یروت _ لكان 


قال ابن إسحاق: فحدثي عبد الله بن خارجحة بن زيد بن ثابت» عن أي 
السائب مولى عائشة بنت عثمان: أن رحلا من أصحاب رسول الله ي من بي 
عبد الأشهل كان شهد أحدًا مع رسول الله بء قال: شهدت أحدًا مع رسول 
لله بء أنا وأخ لي» فرجعنا جريحين» فلما أذن مؤذن رسول الله بل باروج في 
طلب العدوء قلت لأحي أو قال لي: أتفوتنا غزوة مع رسول الله بي؟ والله ما لنا 
من دابة نركبهاء وما منا إلا جريح ثقيل» فخرجنا مع رسول الله بء وكنت 
أيسر جرحاء فكان إذا غلب لته عقبة» ومشى عقبة» حن انتهينا إلى ما انتهى 
OE‏ 

قال ابن إسحاق: فخرج رسول الله ل حى انتهى إلى حراء الأسد» وهي 
من المدينة على نثمانية أميال» واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم. 

قال ابن إسحاق: فأقام ما الاثنين والثلاثاء والأربعاءء ثم رحع إلى المدينة. 

قال: وقد مر به كما حدثيٰ عبد الله بن أب بكر» معبد بن أبي معبد 
الخزاعي» وكانت خزاعة» مسلمهم ومش ركهم عيبة نصح لرسول الله ل بتهامة 
صفقتهم معه» لا يخفون عنه شيعا كان اء ومعبد يومغذ مشرك فقال: يا محمد 
أما والله لقد عز علينا ما أصابك» ولوددنا أن الله عافاك فيهم» ثم حرج رسول 
لله يبل بحمراء الأسد» حن لقي أبا سفيان بن حرب ومن معه بالروحاء» وقد 
أجمعوا الرحعة إلى رسول الله بل وأصحابه» وقالوا: أصبنا أحد أصحابه وأشرافهم 
وقادم» ثم نرجع قبل أن نستأصلهم» لنكون على بقيتهم فلنفرغن منهم. فلما 


E‏ سفيان معبداء قال: ما وراءك يا معبد؟ قال: محمد قد حرج قي 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


غزوة حمراء الأسد بعد أحد 


03( اح ر جه ابن جحریر ٥ core)‏ ) ي تاريخه» والبيهقي )١ e)‏ و تفسیره 9 
۷,) وابن كثير تي البداية والنهاية »)٤۹/٤(‏ في الدر المنثور )٠١١/۲(‏ 

(۲) انظر: تاريخ الطبري )٠٠١/۲(‏ وقي الدلائل )۳٠١/١(‏ وتي البداية والنهاية /٤(‏ 
6۹ 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
أصحابه يطلبكم في جمع ل أر مثله قط» يتحرقون عليكم تحرقا» قد احتمع معه 
من کان تخلف عنه ني يومكم وندموا على ما صنعواء فيهم من الحنق عليكم 
شيء لم أر مثله قط قال ويحك! ما تقول؟ قال: والله ما أرى أن ترتحل حى 
أرى نواصي الخيل» قال: فوالله لقد أجعنا الكرة عليهم لنستأصل بقيتهم» قال 
فان أنماك عن ذلك قال والله لقد حملي ما رأيت على أن قلت فيهم أبياًا من 
شعر» قال: وما قلت؟ قال: قلت: 


كادت قد من الأصوات راحلتي 
تردى بأسد كرام لا تنابلة 
فظلت عدوا أظن الأرض مائلة 
فقلت: ويل ابن حرب من لقائكم 
إيْ نذير لأهل البسل ضاحية 
من جيش أحهد لاوخش تنابلة 


إذ سألت الأرض بالجرد الأبابيل 
عند اللقاء ولا ميل معازيل 
لما موابرئيس غر مخذول 
إذا تفطمطت البطحاء بالجيل 
لكل ذي إربة منهم ومعقول 
وليس يوصف ما أنذرت بالقيل 


فشن ذلك أبا سفيان ومن معه: 
رسالة أبي سفيان إلى رسول الله بل: 

ومر به ركب من عبد القيس» فقال: أين تريدون؟ قالوا: نريد المدينة قال: 
ولا؟ قالوا: نريد الميرة» قال: فهل أنتم مبلغون عي محمدا رسالة أرسلكم ما إليه» 
وأحمل لكم هذه غدًا زبيبا بعكاظ إذا وافيتموها؟ قالوا: نعم» قال: فإذا وافيتموه 
فأحبروه أنا قد أجمعنا السير إليه وإلى أصحابه لنستأصل بقيتهم» فمر الركب 
برسول الله ي وهو بجحمراء الأسد» فأحبروه بالذي قال أبو سفيان: فقال: 
خستا الله ونعم ا 
)١(‏ إسناده معضل» أحرجه الطيري )٥۳١ »٠٠١/۲(‏ في تاريخه» والبيهقي )١٠١/۳(‏ 


وني البداية )٠١ »٤۹/٤(‏ عن ابن إسحاق» وانظر: الدرر (ص۱۷۲ء› )١۷۳‏ لابن 
عبد البر» والدر المتثور .)٠١١/۲(‏ 


ما فعله عبد الله بن أبي بعد غزة أحد: 

قال ابن إسحاق: فلما قدم رسول الله بيك المدينةء وكان عبد الله بن أبي 
ابن سلول» کما حدثي ابن شهاب الزهري» له مقام یقومه کل جعة لا ینکر 
شرفا له تي نفسه وني قومه» وکان فیهم شریفاء إذا حلس رسول الله لل يوم 
الجمعة وهو يخطب الناس قام فقال: «أيها الناس» هذا رسول الله ي بين 
أظهر كم أكرمكم الله وأعزكم به» فانصروه وعزروه» واس معوا له وأطيعوا» ثم 
جل تحن إا صح يوم ادما سنح اورجخع بالتاسء٠قام‏ يفعل للف كما کان 
يفعله» فأحذ المسلمون بثيابه من نواحيه» وقالوا: احلس» أي عدو الله لست 
لذلك بأهل» وقد صنعت ما صنعت» فخرج يتخحطى رقاب الناس وهو يقول: 
والله لكأنما قلت بجرا أن قمت أشدد أمره» فلقيه رحل من الأنصار بباب 
الملسجد» فقال: مالك؟ ويلك قال قمت أشدد أمره» فوب على رحال من 
أصحابه يجذبونيٰ ويعنفونيٰ» ولكأنغا قلت بحرا أن قمت أشدد أمره» قال: 


ويلك! ارحع يستغفر لك رسول الله بل قال: واللّه ما أبتغي أن يستغفر لي . 


(۱) إسناده مرسل» وأخحرجه البيهقي (۳۱۸/۳) عن ابن إسحاق» ابن کثیر )٥۲ »٥۱/٤(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


o1 


ج وال اراچ کر 
ذكرما أنزل الله في أحد من القرآن 
قال ابن إسحاق: فكان مما أنزل الله تبارك وتعالى في يوم أحد من القرآن 
E O‏ 
منهم» يقول لله تبارك وتعالى لنببه 5: وذ عدوت من اهلك تبر 
المو نن بن مقخد لاقتال وا سی عَم ۰4 
قال ابن إسحاق: يقول الله تعالى: ط وَعلى آله وکل أَلَمُوِنو 0 
أي من كان به ضعف من المؤمنين فليت و كل علي» وليستعن بي» أعنه على مره 
وأدفع E‏ َصرکہ اله ِبر 
وأنثّم اذل فا توا آله ملک رون ج @4“. اشر eT‏ 
a‏ أقل عددًا وأضعف قوة: «إ إذ د فول ميت 
ان یکفیگم ان يدم ریم َة ءال من المَلبگة مرلن @ بل 
إن تبروا وتگقوا ویاتوکم من ورم هدا مید کم ریک الف 
مَنَ المَلتيكة مَسَوَمِينَ (@ 4. أي إن تصبروا لعدوي» وتطيعوا أمري» 
ويأت وكم من وحههم هذاء أمدكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين. 
قال ابن إسحاق: ثم قال محمد رسول الله کٍ: لیس للك يِن الأمر 
E‏ ۽ ا موت وچ ٠۰4‏ أي ليس لك 
من الحكم شيء في عبادي إلا ما أمرتك به فيه» أو اتوب عليهم» برهمي» فان 


(۱) سورة آل عمران: آية .)۱۲١(‏ 
(۲) سورة آل عمران: آية (۱۲۲). 
(۳) سورة آل عمران: آية (۱۲۳). 
)٤(‏ سورة آل عمران: آية ٤(‏ ۱۲-١أ۲١).‏ 
() سورة آل عمران: آیة (۱۲۸). 


رو و 


استوجبوا ذلك .ععصيتهم إياي 5 ا غفور ر 4 ائ حفر الذتت 
ويرحم العبادء على ما فيهم 

ويي التعليق على قول ا عر رمل وما ان َوَلَهُم < أن فالأ ربَنَا 
اغ ا 5 وإسَرَافتا ف مرا و وقد اما واا عل ال 
الڪفرين 4 . 

قال ابن إسحاق: أي فقولوا مثل ما قالواء واعلموا أنغا ذلك بذنوب 
منکم واستغفروه کما استغفروه» وامضوا علی دینکم کما مضوا على دینهم» 
ولا ترتدوا على أعقابكم راحعين واسألوه كما سألوه أن يثبت أقدامكم» 
واستنصروه كما استنصره على القوم الكافرين» فكل هذا من قوم قد كان» 
وقد قتل نبيهم فلم يفعلوا كما فعلتم ‏ اتهم آله ثواب آلدتَيا °4. 
بالظهور على عدوهم ظ وَحُسَنَ ثوا أل رة 4 وما وعد الله فيها. 
تحذير المؤمنين من إطاعة الكفار: 

قال ابن إسحاق: ( حب إدا شاشر 4. آي تخاذلتم: ا 
ف آلأمر ) أي اختلفتم يي أمريء أي تركتم أمر نبيكم وما عهد إل 
الرماة: من بعد ما اُرنکم ٠‏ ا بور 4 أي الفتح, eT‏ 
القوم عن نسائهم وأموالهم: ط پنڪم م یرید آلدّتَيّا 4 أي الذين أرادوا 
النهب في الدنيا وترك ما أمروا به من الطاعة الي عليها ثواب الآحرة: 
وينڪم من يريد آلخرَة 4 أي الذين حاهدوا في الله» ولم يخالفوا إلى ما 
موا عنه» لعرض من الدنيا ورغبة فيهاء رحاء ما عند الله من حسن ثوابه في 
(۱) سورة آل عمران: آیة (۱۲۹). 
(۲) سورة آل عمران: آية .)١ ٤۷(‏ 
(۳) سورة آل عمران: آية .)۱٤۸(‏ 
)٤(‏ سورة آل عمران: آية .)٠١۲(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
الآحرة؛ أي الذين حاهدوا في الدين ولم يخالفوا إلى ما موا عنه لعرض من الدنياء 
ليخت ركم» وذلك ببعض ذنوبكم» ولقد عفا الله عن عظيم ذلك» أن لا یهلککم 
عا أتيتم من معصية نبيكم» ولكي عدت بفضلي عليكم» وكذلك من الله على 
المؤمنين أن عاقب ببعض الذنوب في عاحل الدنيا أدبا وموعظة» فإنه غير 
مستأصل لكل ما فيهم من الحق له عليهم» عا أصابوا من معصيته» رححمة هم 
وعائدة عليهم» لما فيهم من الإبعان. 
جزاء شهداء أحد 

قال ابن إسحاق: وحدثيْ إماعيل بن أمية» عن أي الزبير» عن ابن عباس 
قال: قال رسول الله 4: «لا أصيب إخوانكم بأحد» جعل الله أرواحهم في 
أجواف طير خضر, ترد أفار الجنةء وتأكل من غارهاء وتأوي إلى قناديل من 
ذهب في ظل العرش» فلما وجدوا طيب مشرجم ومأكلهم» وحسن مقيلهم» 
قالوا: يا ليت إخواننا يعلمون ما صنع الله بناء لئلا يزهدوا في الجهادء ولا 
ينکلوا عند الحرب» فقال الله تعالى: فأنا أبلغهم عنكم» فأنزل الله على رسوله 
يإ هؤلاء الآيات: وا e‏ 

قال ابن إسحاق: وحدثيٰ الحارث بن الفضيل» عن محمود بن لبيد 
الأنصاري عن ابن عباس أنه قال: قال رسول الله بل: «الشهداء علي بارق هر 
بباب الجنة» في قبة خضرای يخر ج عليهم رزقهم من الجنة بكرة وعشيا». 

قال ابن إسحاق: وحدثي من لا أمم» عن عبد الله بن مسعود أنه سل 
عن هولاء الآيات: وولا تسين ادبن فوا ى سيبل اله اموا E‏ 
عند رَه يُرَرَقونَ ( 4 فقال: أما انا قد سألنا عنها فقيل لنا: إنه لما أصيب 
إحوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في أجواف طير حضرء ترد امار الحنة 
)١(‏ إسناده صحيح» أحرحه هناد )١٦١(‏ ثي الزهدء وأحمد »)۲٠٦/١(‏ وابن أي شيبة (ه 

/۲۹۰)» وابن حبان (۸۳/۷) والحاكم )۷٤/۲(‏ والطبري »)١١۳١/٤(‏ والطبران 

.)4٦/۲( الدر المنثور‎ )٠٠١/٠١( 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
وتأكل من نمارها وتأوي إل قناديل من ذهب ق ظل العرش» فيطلع الله عز 
وحل عليهم اطلاعة فيقول: يا عبادي» ما تشتهون فأزيدكم؟ قال: فيقولون ربنا 
لا فوق ما أعطيتناء الحنة نأكل منها حيث شعنا! قال: ثم يطلع الله عليهم اطلاعة 
فيقول: يا عبادي» ما تشتهون فأزيدكم؟ فيقولون: ربنا لا فوق ما أعطيتنا الجنة 
نأكل منها حيث شنا قال: ثم يطلع عليهم اطلاعة فيقول: يا عبادي ما تشتهون 
فأزيدكم؟ فيقولون ربنا لا فوق ما أعطيتنا الحنة نأكل منها حيث شعنا! إلا آنا حب 
أن ترد أرواحنا في أحسادناء ثم نرد إلى الدنياء فنقاتل فيك» حن نقتل مرة أحرى. 

قال ابن إسحاق: وحدثي بعض أصحابنا» عن عبد الله بن محمد بن 
عقيل» قال: معت جابر بن عبد الله يقول: قال لي رسول الله با: «ألا أبشرك 
یا جابر؟ قال: قلت بلی يا نبي الل قال: إن أباك حيث أصيب بأحد أحياه 
الله عز وجل ثم قال له: ما تحب يا عبد الله بن عمرو أن أفعل بك؟ قال: أي 
رب أحب أن تردي إلى الدنياء فأقاتل فيك فأقتل مرة أخرى»'. 

قال ابن إسحاق: وحدثيٰ عمرو بن عبيد» عن الحسن» قال: قال رسول 
الله ي: «والذي نفسي بيده» ما من مؤمن يفارق الدنيا بحب أن يرجع إليها 
ساعة من فارء وأن له الدنيا وما فيها إلا الشهيد فإنه بحب أن يرد إلى الدنيا 
فیقاتل في سبیل الله» فيقتل مرة أخرى». 

ذكر من استشهد بأحد من المهاجرين: 

من بني هاشم: 

قال ابن إسحاق: واستشهد من المسلمين يوم أحد مع رسول الله ل من 
المهاحرين من قريش» ثم من بي هاشم بن عبد مناف: حمزة بن عبد المطلب بن 


(۱) حدیث صحیح»› وإسناده ضعيف» وأخحرحه مسلم (۱۸۸۷) وعبد الرزاق »)٠٠١٥٤(‏ 
والترمذي )۳١٠١(‏ وانظر رقم )١۲١۷(‏ وبنحوه الطبراني »)٠١٤٦٦(‏ وانظر احم 
۰/7 

(۲) اسناده موضوع» وانظر ميزان الاعتدال .)۲۷٤/۳(‏ 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
هاشم ڪه قتله وحشي غلام جبير بن مطعم. 
من بني أمية: 

ومن بي أمية بن عبد شمس: عبد الله بن ححش» حليف هم من بي سد 
ابن حزبة» ومن بي عبد الدار بن قصى: مصعب بن عمير» قتله ابن قمئة الليثي» 
ومن بي خزوم ابن يقظة: ماس بن عثمان. أربعة تفر . 

ذكر من استشهد بأحد من الأنصار 

من بي عبد الأشهل: عمرو بن معاذ بن النعمان» والحارث بن انس بن 
رافع» وعمارة بن زياد بن السكن. 

قال ابن إسحاق: وسلمة بن ثابت بن وقش» وعمرو بن ثابت بن وقش» 
رټخدن: 

قال ابن إسحاق: وقد زعم لي عاصم بن عمر بن قتادة أن أباهما ثابتا قتل 
يومئذ» ورفاعة بن وقش وحسيل بن جابر» وأبو حذيفة وهو اليمان أصابه 
اللسلمون في المع ركة ولا يدرون» فتصدق حذيفة بديته على من أصابه» وصيفى 
ابن قيظي وحباب بن قيظي وعباد بن سهل والحارث بن اوس بن معاذء اثنا 
عشر رحلا. 

ومن هل راتج: إياس بن أوس بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن 
زعوراء بن حشم بن عبد الأشهل» وعبيد بن التيهان. 

قال ابن إسحاق: ومن بي النجار ثم من بيني سواد بن مالك بن غنم: 
عمرو بن قيس» وابنه قيس بن عمرو. 

قال ابن إسحاق: وثابت بن عمرو بن زيد» وعامر بن مخلد» أربعة نفر. 

قال ابن إسحاق: ومن بي عبدي بن زيد: أنيس بن قتادة» رحل. 

قال ابن إسحاق: وعبد الله بن جبير بن النتعمان» وهو أمير الرماة. 
(۱) انظر: الدرر (ص ۱۷۰-۱۹۷( والدلائل (۲۸۱-۲۷۹/۳) وطبقات ابن سعد (۲/ 

٤۳ ۲‏ ) والبداية والنهاية )٤٦/٤(‏ وجحمع الزوائد .)١١١/١(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاة 


۳ 

قال ابن إسحاق: ومن بي عدي بن النجار: أنس بن النضر بن ضمضم 
ابن زید بن حرام بن حندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار. 

قال ابن إسحاق: وسعید بن سويد بن قيس بن عامر بن عباد بن الأججر 
وعتبة بن ربيع بن رافع بن معاوية بن عبيد بن لعلبة بن عبيد بن الأبجرء ثلاثة نفر. 

ومن بي ساعدة بن كعب بن الخزرج: تعلبة بن سعد بن مالك بن خالد بن تُعلبة 
ابن حارئة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة» وسقف بن فروة بن البدي» رجلان. 

قال ابن إسحاق: فجميع من استشهد من المسلمين مع رسول الله ل من 
الهاجرين والأنصار مسة وستون رجلا. 

ذکرمن قتل من قریش یوم خد 

ER E A O 
الدار بن قصي من أصحاب اللواء: طلحة بن أبي طلحة» واسم أبي طلحة عبدالله‎ 
ابن عبد العزي بن عثمان بن عبد الدار» قتله علي بن ابي طالب» وأبو سعد بن‎ 
أي طلحة» قتله سعد بن أبي وقاص.‎ 

قال ابن إسحاق: وعثمان بن أي طلحة» قتله حهمزة بن عبد المطلب» 
ومسافع بن طلحة» والجلاس بن طلحة قتلهما عاصم بن ثابت بن أي الأقلح»› 
و كلاب بن طلحة» والحارث بن طلحة قتلهما قزمان حليف لبي ظفر. 

قال ابن إسحاق: وأرطأة بن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن 
عبد الدار قتله حمزة بن عبد المطلب» وأبو يزيد بن عمير بن هاشم بن عبد 
مناف بن عبد الدار قتله قزمان» وصؤاب غلام له حبشي قتله قزمان. 

قال ابن إسحاق: والقاسط بن شريح بن هاشم بن عبد مناف بن عبد 
الدار قتله قزمان. أحد عشر رحلا. 

قال ابن إسحاق: فجميع من قتل الله تبارك وتعالى يوم أحد من المشر كين 
اا 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 


ذکر ما قیل من شعر يوم أحد 


قال ابن إسحاق: وكان نما قيل من الشعر في يوم أحد» قول هبيرة بن 
ابي وهب بن عمرو بن عائذ بن عبد بن عمران بن مخزوم. 


ما بال هم عميد بات يطرقني 
باتت تعاتبني هند وتعذلني 
مهلا فلا تعذليني إن من خلقي 
مساعف لبني كعب با كلفوا 
وقد حملت سلاحي فوق مشترف 
كأنه إذ جرى عرر بفدفدة 
من آل أعوج يرتاح الندى له 
أعددته ورقاق الحد منتخلا 
هذا وبيضاء مثل النهى مُحكمة 
سقنا كنانة من أطراف ذي يمن 
قالست كنانة أن تذهبون بنا؟ 
نحن الفوارس يوم الجر من أحد 
هابوا ضرابًا وطعنا صادفت خذمًا 
مشت رحلا كأنا عارض برد 
كأن هامهم عند الوغى فلق 
أو حنظل زعزعته الريح في غصن 
قد نبذل الال سحا لا حساب له 


.)٠١١-٠۲/٤( ابن كثير تي البداية والنهاية‎ )١( 


بالود من هند إذ تعدو عواديها 
والحرب قد شغلت عني مواليها 
ما قد علمت وما إن لست أخفيها 
جال عل قال اغات 
ساط سبوح إذا تجرى بباريهها 
مكدم لاحسق بالعون بجميهها 
كجذع شعراء مستعل مراقيها 
ومارنا لخطوب قد ألاقيها 
نيطت علي فما تبدو مساوي ها 
عرض البلاد على ما كان يزجيها 
قلنا: النخيل» فأموها ومن فيها 
هابت معد فقلنا نحن نأتهها 
ممايرون وقد ضمت قواصيها 
وقام هام بني اللجار ييكيها 
وقام من قبض ربذ نفته عن أداحيها 
بال تعاورہ من ھا سوافیها 
ونطعن الخيل شزرا في ماقيهها 


Fo 
وليلة يصطلي بالفرث جازرها‎ 
وليلة من ججمادى ذات أندية‎ 
لا يبح الكلب فيها غير واحدة‎ 
أوقدت فيها لذي الضراء حامية‎ 
أورثني ذلكم عمرو ووالده‎ 
كانوا يبارون أنواء النجوم فما‎ 


حسان بن ثابت يرد على هبيرة: 


السيرة النبوية لابن إسحاةق 
بختص بالنقري المثرين داعيها 
جربا جمادية قد بت أسريها 
من القريس ولا تسري أفاعيها 
كالبرق ذاكية الأ ركان أجيها 
من قبله كان بالثنى يغاليها 
دنت عن السورة العليا مساعيها 


قال ابن إسحاق: فأجابه حسان بن ثابت فقال: 


سقتم كنانة جهلا من سفاهتكم 
أوردتموها حياض الوت ضاحية 
معتموهم أحابيشا بلا حسب 
ألا اعتبرتم بخيل الله إذ قتلست 
کم من اسر فککناه بلا تمن 
کعب يرد على هبيرة: 


إلى الرسُول فجند الله مخزيها 
فالنار موعدهاء والقتل لاقيها 
أئمة الكفر غرتكم طواغيها 
أهل القليب ومن ألقينه فيها 
وجز ناصية كنامواليها 


قال ابن إسحاق: وقال كعب بن مالك بحيب هبيرة بن ابي وهب أيضًا: 


ألا هل أتى غسان عنا ودوفم 
صحار وأعلام كأن قتامها 
تظل به البزل العراميس رزحا 
به جيف الحسری يلوح صلیبها 
به العين والآرام بمشين خلفة 
جالدنا عن ديننا كل فخمة 
وكل صموت في الصوان كأفا 


ولکن ببدر سائلوا من لقيتم 


من الأرض خرق سيرة متنعنع 
من العبد نقع هامد متقطع 
ويخلوا به غيث السنين فيمرع 
کما لاح كتان التجار الموضع 
وبيض نعام قيضه يتقلع 
مدربة فيها القوانس تلمع 
أا لت کی فن لاء مترع 
من الناس والأنباء بالغيب تنفع 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
وأنا بأرض الخوف لو كان 
إذا جاء منا راکب کان قوله 
فمهما يهم الناس مما يكيدنا 
فلو غیرنا کانت جیعًا تکیده 
نجالد لا تبقى علينا قبيلة 
وما ابتنوا بالعرض قال سراتنا 
وفينا رسول الله نتبع أمره 
تدل عليه الروح من عند ربه 
نشاوره فيما نريد وقصرنا 
وقال رسول الله لما بدوا لنا 
وكونوا كمن يشري الياة 
ولکن خذوا أسيافكم وتوكلوا 
فسرنا إليهم جهرة ني رحاهم 
بملمومة فيها السنور والقنا 
فجئنا إلى موج من البحر وسطه 
ثلاثة آلاف ونحن نصية 
نغاورهم تجري المنية بيننا 
موی ي ال با وم 
ومنجوفة حرمية صاعدية 
تصوب بأبدان الرجال وتارة 
وخحيل تراها بالفضاء كأما 
فلما تلاقينا ودارت بنا الرحى 


سوانا لقد أجلوا بليل فاقشعوا 
أعدوا لا يزجي ابن حرب ويجمع 
فنحن له من ساائر الناس أوسع 
البرية قد أعطوا يدا وتورعوا 
من الناس إلا أن يهابوا ويفظعوا 
علام إذا ع فنع العسرض نزرع؟ 
إذا قال فيناالقول لا نتطلع 
يازل من جو السماء ويرفع 
إذا ما اشتهى أنا نطيع ونسمع 
ذروا عنكم هول النيات واطمعوا 
إلى ملك يُحيا لديه ويرجع 
على الله إن الأممر لله هى 
ضحيا علينا البيض لا نتخشع 
إذا ضرربوا أقدامها لا تورع 
أحابيش منهم حاسر ومقنع 
ادات مين إن رن قارن 
نشارعهم حوض المنايا ونشرع 
ومساهو إلا لشي القع 
يذر عليها السم ساعة تصنع 
قر بأعراض البصار تقعقع 
جراد صبافي قرة يستربع 
وليس لأمر حه اله مافع 


ضربناهم حت تركنا سرام 
لدن غدوة حت استفقنا عشية 
وراحوا سراعًا موجعین كام 
ورحنا وأخرانا بطاء كأننا 
فنلنا ونال القوم منا وربا 
راز ت راتا و انارت 
نحن أناس لا نرى القتل سبة 
جلاد على ریب الحرادث لا 
بنو الحرب لا نعيا بشيء نقوله 
بنو الحرب إن نظفر فلسنا 
وکنا شهابا يتقى الناس حره 
فخرت على ابن الزبعرى وقد 
فسل عنك في عَليا معد وغيرها 
ومن هو ل تترك له الحرب 
شددنا بحول الله والنصر شدة 
تكر القنا فيكم كأن فروعها 
عمدنا إلى أهل اللواء ومن يطر 
فخانوا وقد أعطوا يدا وتخاذلوا 


شعر ابن الزبعرى: 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
كأفم بالقاع خشب مصسرع 
كأن ذكاناحر نار تلففع 
جهام هراقت ماءه الريح مقلع 
a E‏ 
فعلنا ولكن ما لدى الله أوسع 
وقد جعلوا كل من الشر يشبع 
على كل من يحمي الذمار ونع 
على هالك عينا لا الدهر تدمع 
ولا نحن نماجرت الحرب نجزع 
ولا نحن من إظفارهانتوجع 
ويفرج عنه من يليه ويسفع 
لكم طلب من آخر الليل متبع 
من الناس من أخزى مقامًا وأشنع 
ومن خده يوم الكريهة أضرع 
عليكم وأطراف الأسنة شرع 
عزالى مزاد ملؤهمايستهزع 
بذكر اللواء فهو في الحمد أسرع 
أبى الله إلا أمره وهر أصنع 


قال ابن إسحاق: وقال عبد الله بن الزبعرى في يوم أحد: 


يا غراب البين أسمعت فقل 
إن للخير وللشر مدى 


إا تنطق شيئا قد فل 
وكلا ذلك وجه وقبل 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
كل عيش ونعيم زائل 
بلغا حسان عني ية 
وسرابیل حسان سريت 
صداق النجدة قرم بارع 
فسل المهراس ما ساكنه؟ 
ليت أشياخي ببدر شهدوا 
حین حکت بقباء ب رکا 
ثم حفوا عند ذاكم رقا 
لا ألوم النفس إلى أنسا 

رد حسان على ابن الزبعری: 


وسواء قبر مثر ومقشل 
وبنات الدهر يلعبن بكل 
قري اشر وي 6 الان 
وأكف قد أثرت ورجمل 
عن كماة أهلكوا في المنتزل 
ماجد الجدين مقدام بطل 
غير ملتاث لدى وقع الأسل 
بين أقحاف وهام كالحجل 
جزع الخزرج من وقع الأسل 
واستحر القتل في عبد الأشل 
رقص الحفان يعلو في الجبل 
وعدلنا ميل بدر فاعتدل 
لو كررنا لفعلنا الممتعسل 
عللا تعلوهم بعد ممل 


فأجحابه حسان بن ثابت الأنصاري له قال: 


ذهبت يا بن الزبعرى وقعة 
ولقد نلتم ونلنا منكمم 
نضع الأسياف في أكتافنكم 
حرج الأصبع من أستاهكم 
إذ تولون على أعقابكم 


إذ شددنا شدة صادقة 


كان منا الفضل فيها لو عدل 
وكذلك الحرب أحيائًا دول 
حیث موی عللا بعد مل 
كسلاح النيب يأكلن العصل 
هربا في الشعب أشباه الرسل 
فأجأناكم إلى سفح الججل 


1 


۳1۲ السيرة النبوية لإبن إسحاق 
بخناطيل كأشداف الملا من يلاقوه من الناس يهل 
ضاق عنا الشعب إذ نجزعه وملأنا الفرط منه والرجل 
برجال لستم أمثافف م أيدوا جبريل نصرا فزل 
وعلونا يوم بدر بالتقى طاعة الله وتصديق الرسل 
وقتلنا كل رآس ممم وقتلنا كل جحجاح رفل 
وتركنا في قريش عسورة يوم بدر وأحاديث النل 
ورسول الله حقا شاهد يوم بدر والتنابيل ابمل 
في قريش من جوع ججعوا مثل ما يجمع في الخصب الهمل 
نحن لا أمثالكم ولد استها تحضر الناس إذ البأس نزل 


كعب يرثي همزة: 
قال ابن إسحاق: وقال كعب بن مالك يبكي حمزة بن عبد المطلب وقتلى 
N‏ 
نشجت وهل لك من وکنت متی تذکر تلجسج 
تذكر قوم أتان هم أحاديث في الزمن الأعوج 


فقلبك من ذکرهم خافق من الشوق والحزن المنضج 
وقتلاهم من جنان النعيم كرام المداخل والماخرج 


بعا صبروا تحت ظل اللواء لواء الرسول بذي الأضوج 
غداة أجابت بأسيافها جميعًا بنو الأوس والخزرج 
وأشياع أحمد إذ شايعوا على الحتق ذي النور والمنهج 
فما برحوا يضربون الكماة ويضمون في القسطل المرهج 
كذلك حت دعاهم مليك إلى جنة دوحة الموج 


فكلهم مات حر البلاء على ملة الله إ برج 
كحمزة لا وف صادقًا بذي هبة صارم سلجج 


السيرة النبوية لابن إسحاة 
فلاقاه عبد بني نوفشل يبربر كالجمل الأدععج 
فأوجره حربة كالشهاب تلهب في اللهب الموج 
ونعمان أوفى بميثاقه رحنظلة الخير هم بنج 


من النار في الدرك المرتج 


عن الحق حتی غدت روحه 
أولئك لا من ثوی منكم 


ضرار یرد على کعب: 


فأجابه ضرار بن الطاب الفهري فقال: 


ازع كعب لأشياعه 
عجيج المذكى رأى إلفه 
فراح الروايا وغادرنه 
فقولا لكعب يفني البكا 
لمصرع إخوانه في مكر 
فیالیت فهر وأشياعه 
فيشفوا النفوس بأوتارها 
وقتلى من الأرس في 
ومقتل حمزة تحت اللواء 
وحیث انثنی مصعب ثاریا 
بأحد وأسيافنا فيهم 
غداة لقیناکم ف الحديد 
بكل مجلحة كالعققاب 


ويبكي من الزمن الأعوج 
تروح في صادر حنج 
ق 
من الخيل ذي قسطل مرهج 
وعتبة في جمعنا السورج 
بقتلى أصيبت من الخزرج 
أصيبوا جيعا بذي الأضوج 
عطرد» مارن» خلج 
بضربة ذي هبة سلجج 
تلهب كاللهب الوهج 
كأسد البراح فلم تعنج 
وأجرد ذي ميعة مسرج 
سوى زاهق النفس أر حرج 


3 ۳ “ ا £ ړ 
قال ابن إسحاق: وقال عبد الله بن الزبعري ٿي يوم أحد» یبکو القتلى : 


TE 
ألا ذرفت من مقلتيك دموع‎ 
وشط بن فموى المزار وفرقت‎ 
وليس لماولى على ذي حرارة‎ 
فذر ذا ولكن هل أتى أم مالك‎ 
ومجنبنا جردا إلى أهل يثرب‎ 
عشية سرنا ني لهام يقودنا‎ 
تشد علينا كل زعف كأفا‎ 
فلما رأونا خالطتهم مهابة‎ 
وودوا لو أن الأرض ينشسق‎ 
وقد عريت بيض كأن وميضها‎ 
بأعاننا نعلوا ما كل هامة‎ 
فغادرن قتلى الأوس عاصية مم‎ 
وجهع بني النجار في كل تلعة‎ 
ولولا علو الشعب غادرن أحجدًا‎ 
كما غادرت في الكر حمزة ثاويًا‎ 
ونعمان قد غادرن تحت لوائه‎ 
باج وأرماح الكماة بردم‎ 


رد حسان على ابن الزبعری: 


فأجابه حسان بن ثابت» فقال: 


أشاقك من أم الوليد ربوع 
عفاهن صيفي الرياح وواکف 
فلم يبق إلا موقد النار حوله 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
وقد بان من حبل الشباب قطوع 
نوى الحي دار بالحبيب فجوع 
وإن طال تذراف الدموع رجوع 
أحاديث قومي والحدیث يشیع؟ 
عناجيج منها متلد ونزيع 
ضرور الأعادي للصديق نفوع 
غدير بضوج الواديين نقيع 
وعاينهم أمر هناك فظيع 
ممم وصبور القوم ثم جزوع 
حريق ترقى في الأباء سريع 
ومنها مام للعدو ريع 
ضباع وطرر يعتفين وقوع 
بأبدانمم من وقعهن نجيع 
ولكن علا والسمهري شروع 
وني صدره ماضي الشباة وقيع 
على لحمه طير يفن وقوع 
كما غال أشطان الدلاء تروع 


من الدلو رجاف السحاب هموع 
وواكد أمنال الحمام کنوع 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
فدع ذکر دار بددت بین اهلها 
وقل إن يكن يوم بأحد يعده 
فقد صابرت فيه بنو الأوس 
وحامي بنو النجار فيه وصابروا 
أمام رسول الله لا يخذلونه 
وفوا إذ کفرتم يا سخين بربكم 
أيديهم بيض إذا مش الوغى 
كما غادرت في النقع عتبة ثاويا 
وقد غادرت تحت العجاجة 
بکف رسول الله حیث تنصبت 
أولئك قوم سادة من فروعكم 
ممن نعز الله حت يعزنا 
فلا تذكروا قتلى وحهرة فيهم 
فإن جنان الخلد مزلة له 
وقتلاكم في النار أفضل رزقهم 
شعر عمرو بن العاص عن أحد: 


نوى لتينات البال قطوع 
سفيه فإن الحتق سوف يشيع 
وكان هم ذكر هناك رفيع 
وما كان منهم في اللقاء جزوع 
مهم ناصر من ربمم وشفيع 
ولا يستوي عبد ونی ومضیع 
فلابد أن يردى هن صريع 
وسعدا صريعا والوشيج شروع 
أبيا وقد بل القميص بيع 
على القوم نما قد يثرن نقوع 
وف كل قوم سادة وفروع 
وإن كان أمر ياسخين فظيع 
قميل ثوى لله وهو مطيع 
وأمر الذي يقضى الأمور سريع 
جيم معافي جوفها وضريع 


خرجنا من الفيفا عليهم كأننا 
تمنت بنو النجار جهلا لقاءنا 
فما راعهم بالشر إلا فج_ايءة 
أرادوا لكيما يستبيحوا قباببنا 
وکانت قبابا ومنت قبل ما تری 


مع الصبح من رضوى الحبيك المنطق 
لدى جنب سلع والأما تصدق 
كراديس خيل في الأزقة مرق 
ودون القباب اليوم ضرب حرق 
إذ رامها قوم أبيحوا وأحنقوا 


کان رءعوس الخررجیين غدوة 


شعر ضرار: 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


وإعانمم بالمشرفية بروق 


إن وجدك لولا مقدمي فرسي 
ما زال منكم يجنب الجحزع من أحد 
وفارس قد أصاب بالسيف مفرقه 
ِي وجدك لا أنفك منتطقا 
على رحالة ملواح مثاإبرة 
وما انتميت إلى خور ولا كشف 
بل ضاربين حبيك البيض إذ لحقوا 
شم با ليل مسترخ حائلهم 
وقال ضرار بن الخطاب أيضًا : 

لا أتت من بني كعب مزينسة 
وجردوا مشرفيات مهسدة 
فقلت يوم بأيام ومع ركتة 
قد عودوا كل يوم أن تكون هم 
أكرهت مهري حتى خاض غمرقم 
فظل مهري وسربالي جسيدها 
لا تجزعوا ياببي مخزوم إن لكمم 
صبرًا فدیئ لکم في وما ولدت 


إذا جالت اليل بين الحرع 
أصوات هام تزاق بأمرها شاعي 
أفلاق هامته كفروة الراععي 
بصارم مثل لون املح قطاع 
نحو الصريخ إذا ما ثوب الداعي 
ولا لئام غداة الباس أوراع 
شم العرانين عند الموت لذاع 
يسعون للموت سعيا غير دعداع 


والخزرجية فيها البيض تأتلق 
وراية كجناح اللسر ختفق 
تني لا خلفها ما هزهز الورق 
ريح القتال وأسلاب الذين لقوا 
منها وأيقنت أن الجد مستبق 
وبله من بيع عانك علق 
نفخ العروق رشاش الطعن والورق 
حت يفارق ما في جوفه الحدق 
مغل المغيرة فيكم ما به زهق 
تعاوروا الضرب حت يدبر الشفق 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 


کعب یرد على عمرو وضرار: 


قال ابن إسحاق: فأجايمما كعب بن مالك فقال: 


أبلغ قريشا وخير القول أصدقه 
أن قد قتلنا بقتلانا سراتكم 
ويوم بدر لقيناكم لنا مدد 
إن تقتلونا فدين الحتق فطرتنا 
وإن تروا أمرنا ني رأيكم سفها 
فلا تنوا لقاح الحرب واقتعدوا 
إن لكم عندنا ضربا تراح له 
إنا بنو الحرب نريها وننتجها 
إن يسنج منها ابن حرب بعدما 
فققد أفادت له حلما وموعظة 
ولو هبطتم ببطن السيل كفاحكم 
بمشون تحت عمايات القتال كما 
أو مغل مشى أسود الظل التقها 
ترد حد قران النبل خاسئة 
ولو قذفتم بسلع عن ظهوركم 
ما زال في القوم وتر منكم أبدا 
عبد وحر كرمع موثق قنصا 


والصدق عند ذوي الألباب مقبول 
أهل اللواء ففيما يكثر القيل 
فيه مع النصر ميكال وجبريل 
والقتل في الح عند الله تفضيل 
فرأى من خالف الإسلام تضليل 
إن أخا الحرب أصدى اللون مشغول 
عرج الضباع له خذم رعابيل 
وعندنا لذوي الأضغان تنكيل 
منه الستراقي وأمر الله مفعول 
لمنيكون للب ومعقول 
ضرب بشاكلة البطحاء ترعيل 
ممايعدون للهيجا سرابيل 
لا جبناء ولا ميل معازيل 
تمشي المصاعبة الأدم المراسيل 
يوم رذاذ من الجوزاء مشمول 
قيامها فلج كالسيف بلول 
ويرجع السيف عنها وهو مفلول 
وللحياة ودفع الموت تأجيل 
تعفو السلام عليه وهو مطلول 
شط المدينة مأسور ومقتول 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
كنا نؤمل أخراكم فأعجلكم منافوارس لااعزل ولا ميل 
إذا جن فيهم الجحاي فقد علموا حقا بأن الذي قد جر محمول 
ما نحن لا نحن من إنم جاهرة ولا ملوم ولا في الغفرم مخذول 
حسان یرٹی هزة: 


قال ابن إسحاق: وقال حسان بن ثابت يبکي همزة بن عبد المطلب ومن 


ياميٰ قومي فاندب سن 
كالحاملات الوقر بال 
المعولات الخامش ا 
وكأن سيل دموعها الل 
ينقضن أشعارا فن 
وكأما أذناب خي 
من بین مشزور وج 
ولقد أصاب قلوبهها 
إذ أقصد الحدثان من 
أصحاب أحد غاففم 
من کان فارسنا و حا 
ار لا وال ل 
مناخ أيتام وأض يا 
ولا ينوب الدهر سى 


يا فارسا يا مدرها 


عنا شديدات الخط ور 


بسحيرة شجو اللوائشح 
ثقل الملحات الدوالح 
ت وجوه جرات صحائح 
أنصاب تخضب بالذبائسح 
هناك بادية الساشسح 
ل بالضحی س روامح 
زور يذعذع بالبوارح 
ت کدحتهن الكوادح 
مجل له جلب قوارح 
كنا نرجي إذ نشائح 
دهر 1 له جوارح 
مينا إذا بعث المسالح 
أنساك ماصر اللقائح 
حرب لحرب وهی لافح 
يا مز قد كنت المصامح 


ب إذا ينوب هن فادح 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


ذكرتني أسد الرسو 
عناوكان يعد إذ 
يعلو القماقم جهرة 
لا طائش رعش ولا 
أودى شباب أولى الحف 
امطعمون إذا الاش ا1 
حم الجلاد وفرق هه 
ليدافعوا عن جارهم 


ل» وذاك مدرههنا النافح 
عد الشريفون الجحاجح 
اليدين أغر واضح 
ذو علة بالحمل انح 
را منه سیب أو منادح 
ائظ النقيلون المراجح 
ي» مها يصففهن ناضح 
من شحمه شطب شرائح 
ما رام ذو الضعن المكاشح 


هففي لشبان رزئنا 

شم» بطارقة» غا 

المشترون الحمد بالا 

قال ابن إسحاق: وقال أبو زعنة بن عبد الله بن عمرو بن عتبة» حو بي 
جشم بن الخزرج يوم أحد: 

أنا أبو زعنة يعدو بي الهزم نع المخزاة إلا بالألم 

يحمي الذمار خزرجي من جشم 

شعر علي: 

قال ابن إسحاق: وقال علي بن أب طالب -قال ابن هشام: قاها رحل 
من المسلمين يوم أحد غير علي» فيما ذكر لي بعض أهل العلم بالشعر ولم أر 


أحدًا منهم يعرفها لعلي: 
لا هم إن الحارث بن الصمة کان وفيا وبنا ذا دمه 
أقبل فى مهامة مهمة كليلة ظلماء مدفمه 


بين سيوف ورماح جممة یبغی رسول الله فيما تمه 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
قال ابن هشام: قوله: «كليلة» عن غير ابن إسحاق. 
رجز عكرمة: 
قال ابن إسحاق: وقال عكرمة بن أبي جحهل ف يوم أحد: 
كلهم يزجره أرحب هلا ولن يروه اليوم إلا مقبلا 
يحمل رحا ورئيسا جحفلا 
صفية تبكى جمزة: 
قال ابن إسحاق: وقالت صفية بنت عبد المطلب تبكي أخاها حمزة بن 


عبد المطلب: 

أسائلة أصحاب أحد مخافة بنات أي من أعجم وخبير 
فقال الخبير إن حهمزة قد ثنوى وزیسر رسول الله خير وزبسر 
دعاه إله الحق ذو العرش دعوة إلى جنة يجيا ها وسرور 
فذلك ما كنا نرجي ونسرتجي لحمزة يوم الحشر خير مصير 
فوالله لا أنساك ما هبت الصبا بکاء وحزنا حضري ومسيري 
على أسد الله الذى كان مدرها يذود عن الإسلام كل كفور 
فياليت شلوي عند ذاك وأعظمي لدى أضبع تعتادي ونسور 
أقول وقد أعلى النعي عشيري جزى الله خيرا من أخ ونصير 
نعم ترڻي حزة: 


قال ابن إسحاق: وقالت نعم» امرأة ماس بن عثمان» تبكي شماسًا وقد 
أصيب يوم أحد: 
يا عين جودي بفيض غير إبساس على كرمع من الفتيان إباس 
صعب البديهة ميمون نقيبتسه مال ألوية ركاب أفراس 
أقول ها أتى الناعي له جزعاً أودي الحراد وأودي المطعم الكاسي 
وقلت لا خلت منه جالسه لايبعد الله عناقرب هماس 


السيرة النبوية لابن إسحاق ۳۷۱ 
فأجايما أحوهاء وهو أبو الحكم بن سعيد بن يربوع» يعزيهاء فقال: 
أآقني حياءك في ستر وف كرم فاغا كان شاس من الاس 
لا تقتلي النفس إذا حانت منيته فى طاعة الله يوم الروع والباس 
قد كان حمزة ليث الله فاصطبري فذاق يومئذ من كأس شاس 


شعر هند بعد عودقا من أحد: 
وقالت هند بنت عتبة» حين انصرف المش ر كون عن أحد: 
رجعت وف نفسي بلابل جة وقد فاتني بعض الذي كان مطلي 


من أصحاب بدر من قريش بني هاشم منهم ومن آهل يثرب 
ولكنني قد نلت شيئا ولم يكن کماکنت اأرجو في مسيري ومر کي 
ذكر يوم الرجيع في سنة ثلاث 


مقتل خبيب وأصحابه: 

عن زياد بن عبد الله البكائي عن محمد بن إسحاق المطلبي قال: حدثنا 
عاصم بن عمر بن قتادة قال: قدم على رسول الله 4# بعد أحد رهط من عضل 
والقارة". 

قال ابن إسحاق: فقالوا: يا رسول اللّه» إن فينا إسلاماء فابعث معنا نفرا 
من أصحابك يفقهوننا في الدين» ويقرئوننا القرآن» ويعلموننا شرائع الإسلام. 
فبعث رسول الله غ نفرا ستة من أصحابه» وهم: مرند بن اي مرد الغنوي» 
حليف حزة بن عبد المطلب وخالد بن البكير الليثي» حليف بيني عدي بن 


)١(‏ أقن حياءك: أي حافظي عليه ولا تخرجي عنه والزمي الحياء. 

(۲) إسناده مرسل»› حر حه الطبرى (ora/orA/Y)‏ ق «تاريخه» وابن سعد 0Y)‏ 
)٥٦/۲(‏ والبیهقی (۳۲۸/۳ - ۳۲۹) في الدلائل وقي البداية والنهاية )٦۳/٤(‏ 
وانظر: شرح السنة (۳۹۰/۱۳) للبغوى (ص/٤۷٠‏ - )١۷۷‏ لابن عبد البرء 
والخر هة لازي 5۸60 واد ا وعد اررق 20۷۴۰7 وان الان 
)١۲١/۲(‏ قي أسد الغابة. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


كعب» وعاصم بن ثابت بن أب الأقلح» أخو بي عمرو بن عوف بن مالك بن 
الأوس» وخبيب بن عدي» أخو بني ححجي بن كلفة بن عمرو بن عوف» 
وزيد ابن الدثنة بن معاوية أخو بي بياضة بن عمر بن زريق بن عبد حارثة بن 
مالك بن غصب بن حشم بن الخزرج» وعبد الله بن طارق حليف بى ظفر بن 
الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس”. 
خديعة عضل والقارة: 
وأمر رسول الله ## على القوم مرثد بن أبي مرثد الغنوي فخرج مع القوم. 
حن إذا كانوا على الرحيع» ماء مذيل بناحية الحجاز» على صدر المدأة غدروا م 
فاستصرخوا عليهم هذيلاء فلم يرع القوم» وهم فى رحامم إلا الرحال بأيديهم 
السيوف» قد غشوهم» فأحذوا أسيافهم ليقاتلوهم فقالوا هم: إنا والله ما نريد قتلكي 
E TT‏ 
استشهاد مرثد وابن البكير وعاصم: 
فأما مرثد بن أب مرد» وحالد بن البكير» وعاصم بن ثابت فقالوا: الله لا 
نقبل من مشرك عهدا ولا عقدا أبدا» فقال عاصم بن ثابت: 
ما علي وآنا جلد نابل والقوس فيها وتر عنابببل" 
تزل عن صفحتها المعاببل الموت حق والحياة بال“ 
وكل ما حم الإله ازل بالمرء والمرء إليه اتل 
إن م أقاتلكم فأمي هابل 
وقال عاصم بن ثابت أيضًا: 
أبو سليمان ومثلي رامي ‏ - وکان قومي معشرا راما 
(۱) تقدم تخریجه. 
رال غ این 


(۳) المعابل: نصل طويل عريض. 
)٤(‏ الدلائل (۳۲۸/۳ = ۳۲۹) للبيهقى» والبداية والنهاية )٠ ٤/٤(‏ كلاهما عن ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
وكان عاصم بن ثابت يكئ: أبا سليمان» ثم قاتل القوم حى قتل» وقتل 
ا 
الزنابير تحمي جثة عاصم: 
فلما قتل عاصم أرادت هذيل أحذ رأسه» ليبيعوه من سلافة بنت سعد بن 
شهید» وکانت قد نذرت حین صاب ابنیها یوم أحد: لمن قدرت على راس 
عاصم لتشربن قي قحفة الخمر» فمنعه الدبر» فلما حالت بينه وبينهم قالوا: دعوه 
يعسي فتذهب عنه» فتأحذه فبعث الله الوادي» فاحتمل عاصماء فذهب به. 
وقد كان عاصم قد أعطى الله عهدا أن لا يسه مشرك» ولا بعس مشركا 
أبداء تنجسا» فكان عمر بن الخطاب يه يقول: حين بلغه أن الدبر منعته: بحفظ 


الله العبد المؤمن» كان عاصم نذر أن لا يسه مشرك» ولا يمس مشركا أبدا قي 
حیاته» فمنعه الله بعد وفاته» کما امتنع منه في حیاته. 
استشهاد عبد الله بن طارق: 

وأما زيد بن الدثئنة وحبيب بن عدي وعبد الله بن طارق فلانوا ورقوا 
ورغبوا في الحياة فأعطوا بأيديهم» فأسروهم» ثم حرجوا إلى مكة ليبيعوهم ياء 
حي إذا كانوا بالظهران انتزع عبد الله بن طارق ## يده من القرآن» ثم أحذ 
سیفه» واستأخر عنه القوم» فرموه با حجارة حن قتلوه» فقبره رمه الله بالظهران“. 

قال ابن إسحاق: قال عاصم» ثم حرجوا بخبيب» حى إذا جاءوا به إلى 
التنعيم ليصلبوه» قال هم: إن رأيتم أن تدعون حي أركع ركعتين فافعلواء قالوا: 
دونك فا رکع» ف رکع ركعتين أمهما وأحسنهماء ثم أقبل على القوم فقال: أما 
والله لولا أن تظنوا أن إنما طولت جزعا من القتل لاستكثرت من الصلاةء قال: 
فكان حبيب بن عدي أول من سن هاتين ال ركعتين عند القتل للمسلمين» قال: 
ثم رفعوه على خحشبة» فلما أوثقوه» قال: اللهم إنا قد بلغنا رسالة رسولك» فبلخه 


(۱) تقدم تخرجه. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


الغداة ما يصنع بناء ثم قال: اللهم أحصهم عدداء واقتلهم بدداء ولا تغادر منهم 
أحدا» ثم قتلوه رمه الله. 

فکان معاوية بن أبي سفيان يقول: حضرته يومئذ فيمن حضره مع أبي 
سفيان» فلقد رأيته يلقي إل الأرض فرقا من دعوة حبيب» وكانوا يقولون: إن 
الرحل إذا دعي عليه» فاضطجع لحنبه زالت عنه. 

قال ابن إسحاق: حدثي يى بن عباد بن عبد الله بن الزبير» عن أبيه 
عباد» عن عقبة بن الحارث» قال سمعته يقول: ما أنا والله قتلت حبیبا» لأ 
كنت أصغر من ذلك» ولكن أبا ميسرة أحا بن عبد الدار» أذ الحربة فجعلها 
في يدي ثم أحذ بيدي وبالحربة» م طعنه ما حي قتله . 

قال ابن إسحاق: وحدثي بعض أصحابناء قال: كان عمر بن الخطاب 
هه استعمل سعيد بن عامر بن حنم الجمحي على بعض الشام» فكانت تصيبه 
غشية» وهو بين ظهري القوم» فذكر ذلك لعمر بن الخطاب» وقيل: إن الرحل 
مصاب» فسأله عمر في قدمة قدمها عليه» فقال: يا سعيد» ما هذا الذي 
يصيبك؟ فقال: والله يا أمير المؤمنين ما بي من بأس» ولكيٰ كنت فيمن حضر 
خبيب بن عدي حین قتل» وسمعت دعوته» فوالله ما حطرت على قلي وأنا ي 
جحلس قط إلا غشي علي» فزادته عند عمر خيرا . 
ما نزل من القرآن في سرية الرجيع: 

قال ابن إسحاق: وكان ما نزرل من القرآن في تلك السرية» كما حدثي 
مولى لآل زيد بن ثابت» عن عكرمة مولى ابن عباس» أو عن سعيد بن جبيرء 
عن ابن عباس. قال: قال ابن عباس: لما أصيبت السرية الي كان فيها مرثد 
)١(‏ إسناده صحيح» وذكره الحافظ ابن كثير قي «البداية والنهاية» )1٦/٤(‏ والذهي في 

السير )۲٤۸/١(‏ كلاهما عن ابن إسحاق» وانظر: أسد الغابة .)٠١/٤(‏ 


(۲) أورده ابن الأثير (۳۹۳/۲) في «أسد الغابة»» وفي البداية والنهاية )٠٦/٤(‏ وني 
الاستيعاب .)٠٠٠١/۲(‏ 


السيرة النبوية لبن إسحاق 
وعاصم بالرجيع»› قال رحل من المنافقين: يا ويح هؤلاء المفتونين الذين هلكوا لا 
هم قعدوا ي أهليهم» ولا أدوا رسالة صاحبهم؟ فأنزل الله تعالى في ذلك من 
قول المنافقين وما أصاب أولعك النفر من الخير الذي أصابمم» فقال سبحانه: 
rE‏ رو ل ر 4 ۹۱ 
وَمِنَ الناس من يعجبك قول فى اَلْحَيَوة ادنيا 4“ أي يظهر من 
الإسلام بلسانه» $ وَيشَهد له عل ما فى لبو 4 وهو مخالف لما يقول 
و E‏ مص 
بلسانه» ط وهو الد لضام 4 . 
أى: ذو حدال إذا كلمك وراحعك. 
قال ابن إسحاق: قال تعالى: « ودا ل 


2 و 


4 أ 
۶ سی فى آلأرض لِيفيد فيها وَيْهَلكَ اَلحَرَتَ ت وَالنسل والّهُ لا سحب 
ص2 ر £ 2 مد 2 
السا لَْسَاد ‏ أي لا يحب عمله ولا يرضاه.ظ ودا قبل أ تق الله أخدته العرة 
Ek 0‏ ا صت ے و ٍ ed‏ ت 2 
بالاثم فَحَسَبةء جه و الیهاد ت دی الناس من يشرى 
فسه اَبََعَاءَ مرَصات الله وَاللَه رَءُوف اباد °4 


قال ابن إسحاق: وكان نما قيل في ذلك من الشعر» قول خبيب بن 
عدي» حين بلغه أن القوم قد احتمعوا لصابه: 
لقد جع الأحزاب حولي وألبوا قبائلهم واستجمعوا كل مجمع 
وكلهم مبدي العداوة جاهد علي لأن في وثائق عضيع 
وقد جعوا أبناعهم ونساءهم وقربت من جذع طويل منع 
إلى الله أشكو غربتي ثم كربتي وما أرصد الأحزاب لي عند مصرعي 
فذا العرش» صبري على ما يراد بي فقد بضعوا لحمي وقد ياس مطمعي 
)١(‏ سورة البقرة: الآية .)٠١ ٤(‏ 


(۲) إسناده ضعيف› وأحرحه ابن جریر (AYIY)‏ قي تفسيره» وقي الدر المنشور )۲ 
.(YA‏ 


(۳) سورة البقرة الآية )۲٠۷ »۲۰٠(‏ إسناده ضعيف. 


وذلك فى ذات الإله وإن يشأً 
وقد خيروي الكفر والموت دونه 
ومابي حذار الموت إِي ليت 
فوالله ما أرجو إذا مت مسلما 
فلسست بمبد للعدو تخشاا 


حسان يبکي خبيبا: 


وقال حسان بن ابت یک یا 


ما بال عينك لا ترقا مدامعها 
على خبيب في الفتيان قد علموا 
فاذهب خبيب جزاك الله طيبة 
ماذا تقولون: إن قال البي لكم 
فيم قتلتم شهيد الله في رجل 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
يبارك على أوصال شلو مزع 
وقد ملت عيناي من غير مجزع 
ولكن حذاري جحم نار ملفع 
على أي جنب كان في الله مصرعي 
ولا جزعا إن إلى الله مرجعي'. 


سحا على الصدر مثل اللؤلؤ القلق 
له فشل حن تلقاه ولا نرق 
وجلة الخلد عند الحور في الرفق 
حنن اللائكة الأبرار في الأفق 
طاغ قد أوعث في البلدان والرفق(“ 


وقال ابن إسحاق: وقال حسال بن ثابت أيضًا ییکی حبیبا: 


يا عين جودي بدمع منك منسکب 
صقرا توسط في الأنصار منصبه 
قد هاج عيني على علات عبرقا 
يأيها الراكب الغفادي لطيته 
بني كهيبة إن الحرب قد لقحت 
فيها سود بي النجار تقدمهم 


وابكتي با مع الات ل يؤب 
مح السجية محضا غير مؤتشب 
إذ قيل نص إلى جذع من الخشب 
أبلغ لديك وعيدًا ليس بالكذب 
حلومما الصاب إذ تمري تلب 
شهب الأسنة في معصوصب لحب 


(۱) انظر: الحلية (۱۱۳/۱ - »)١١٤١‏ والبیهقي (۳۲۸/۳ - ۳۲۹) في الدلائل» وابن 
الأثبر(۲/١١٠ء )١۲١‏ في أسد الغابة» وي البداية والنهاية )1۷/٤(‏ عن ابن إسحاق. 
(۲) انظر: البداية والنهاية »1۷/٤(‏ 1۸) نقلا عن ابن كثير والبيهقي )۳۳٠/۳(‏ في الدلائل. 


(۳) تقدم تخريجه. 


سا 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
قال ابن إسحاق: وقال حسان بن ثابت أيضًا: 
لو کان في الدار قرم ماجد بطل ألوى من القوم صقر خاله أنس 
إذن وجدت خبيبا مجلسا فسحا وم يشد عليك السجن والحرس 
ول تسقك إلى التنعميم زعنفة من القبائل منهم من نفت عدس 
دلوك غدرا وهم فيها اولي خلف وانت ضيم هم في الدار تبش 


الذين اجتمعوا لقتل خبيب: 

قال ابن إسحاق: وكان الذين أجلبوا على خبيب في قتله حين قتل من 
قريش: عكرمة بن ابي جهل» وسعيد بن عبد الله بن ابي قيس بن عبد ود» 
والأخحنس بن شریق الثقفى»› حليف بن زهرة» وعبيدة بن حکیم بن أمية 
حارثة بن الأوقص السلمي» حليف بن أمية بن عبد شس وأمية بن أي عتبة» 
هجاء حسان هذیلا: 
إن سرك الغدر صرفا لا مزاج له فأت الرجيع فسل عن دار يان 
قوم تواصوا بأکل الجار بينهم فالکلب والقرد والإنسان مغلان 
لو ينطق التيس يوما قام يخطبهم وکان ذا شرف فيهم وذا شان 


- سألت هذيل رسول الله فاحشة ضلت هذيل با سالت ولم تصب 
سألوا رسوهم ما ليس معطيهم حق الممات» وكانوا سبة العرب 
ولن ترى هذيل داعيا بدا يدعو لمكرمة عن مازل الحرب 


لقد أرادوا خلال الفحش ويحهم وأن يجحلوا حراما كان في الكتب 
حسان يبكي خبیبا واأصحابه: 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
صلى الإله على الذين تتابعسوا يوم الرجيع فأكرموا وأتيبوا 
رأس السرية مرثد وأميرهم وابن البكير إمامهم وخبيب 
وان لطارق وابن دثنة منم وافاه ثم مامه المكتصسوب 
والعاصم المقتول عند رجيعهم كسب العالي إنه لكسوب 
منع الققادة أن ينالوا هره حت يجالد إنه لنجيس 0“ 


حديث بذر معونة في صفر سنة أربع 

قال ابن إسحاق: فأقام رسول الله خ# بقية شوال وذا القعدة وذا الحجة 
-وولي تلك الحجة المشركون والحرم- ثم بعث رسول الله غ أصحاب بئر 
معونة في صفر» على رأس أربعة أشهر من أحد . 
سبب الإرسال: 

وكان من حديثهم» كما حدثي أي إسحاق بن يسار عن المغيرة بن عبد 
الرحمن بن الحارث بن هشام» وعبد الله بن أي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم 
وغيره من أهل العلم» قالوا: قدم أبو براء عامر بن مالك بن جعفر ملاعب 
الأسنة» على رسول الله ية المدينة» فعرض عليه رسول الله خ الإسلام ودعاه 
إليه» فلم يسلم ولم يبعد من الإسلام» وقال: يا حمد» لو بعثت رجالا من 
أصحابك إلى أهل نحد فدعوهم إلى أمرك» رجوت أن يستجيبوا لك فقال 
رسول الله 4#: إن أحشى عليهم أهل نحد قال أبو براء: أنا لهم جار فابعثهم 
فليدعوا الناس إلى أمرك °. 


)١(‏ ذكره الحافظ ابن كثير ني «البداية والنهاية» )1۹/٤(‏ عن ابن إسحاق. 

(۲) انظر: الدرر» (ص/۱۷۹)» وي الدلائل (۳۳۸/۳) للبيهقي» تاريخ الطبري »)٠٤٥/۲(‏ 
والبداية والنهاية )۷۲/٤(‏ عن ابن إسحاق» وقي «جحمع الزوائد» .)١١١/١(‏ 

(۳) إسناده مرسل» وأخحرجه الطبري )٥٤۷١ - ٠٤٠/۲(‏ في «تاريخه» والبيهقي /٣(‏ 
١ ٠۸‏ ۳) في الدلائل» والبغخوي )٤۷۷/١(‏ في تفسيره» وذكره الحافظ ابن كثير في 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
أسماء خيار المسلمين الذين أرسلوا إلى بئر معونة: 

فبعث رسول الله ب المنذر بن عمرو» أحا بي ساعدة المعنق؛ ليموت في 
ا ر ا ا منهم: الحارث بن الصمة»وحرام 
ابن ملحان بن عدي بن النجار» وعروة بن أسماء بن الصلت السلمي» ونافع ابن 
بديل بن ورقاء الخزاعى» وعامر بن فهيرة مول أبى بكر الصديق» في رحال 
مسلمين من خيار المسلمين» فساروا حن نزلوا ببئر معونة» وهي بين أرض بي 
عامر وحرة بي سليم» كلا البلدين منها قريب» وهي إلى حرة بى سليم أقرب. 
خيانة بنى عامر إياهم: 

فلما نزلوها بعثوا حرام بن ملحان بکتاب رسول الله ج إلى عدو الله 
عامر بن الطفيلء فلما أتاه لم ينظر في كتابه حي عدا على الرحل فقتله م 
استصرخ عليهم بي عامر فأبوا أن يجيبوه إلى ما دعاهم إليه» وقالوا: لن نحفر أبا 
براءء وقد عقد مم عقدا وجوارا» فاستصرخ عليهم قبائل من بني سليم من 
عصية ورعل وذكوان» فأجابوه إلى ذلك» فخرحوا حى غشوا القوم» 
فأحاطوا بهم في رحالهم» فلما رأوهم أحذوا سيوفهم» ثم قاتلوهم حن قتلوا 
من عند آحرهم» يرحمهم اللّه» إلا كعب بن زيد» أا بي دينار بن النجارء 
فام تر كوه وبه رمق» فارتث من بين القتلى» فعاش حى قتل يوم الخندق 
شهيدا» رحه الله. 
موقف ابن أمية والمنذر: 

وكان في سرح القوم عمرو بن أمية الضمري» ورجل من الأنصارء أحد 
بي عمرو بن عوف. 

قال ابن إسحاق: فلم ينبغهما بحعصاب أصحايمما إلا الطير تحوم على 


«البداية والنهاية» ۷۲/٤(‏ = ۷۳) وني الدرر (ص۱۷۹ - )١۱۸١‏ عن ابن إسحاق» 
وأورده الميثمي ف المحمع )۰۱۲۸/۱ )١۱١۹‏ عن ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
العسكر» فقالا: والله إن هذه الطير لشأناء فأقبلا لينظراء فإذا القوم في دمائهب 
وإذا الخيل الي أصابتهم واقفة فقال الأنصاري لعمرو بن أمية: ما ترى؟ قال: 
أرى أن نلحق برسول الله ط فنخبره الخبر فقال الأنصاري: لكئ ما كنت 
الرحال» تم قاتل القوم حى قتل» وأحذوا عمرو بن أمية أسيرا» فلما أخبرهم أنه 
من مضر› أطلقه عامر ابن الطفيل› وجز ناصيته» وأعتقه عن رقبة زعم أا 
کا ع ا 


فخرج عمرو بن أمية حى إذا كان بالقرقرة من صدر قناة» أقبل رحلان 
ا ا 

قال ابن إسحاق: حي نزلا معه ي ظل هو فيه» وكان مع العامريين عقد 
من رسول الله که وجوار» لم يعلم به عمرو بن أمية» وقد سأهما حين نزلاء 
ممن أنتما؟ فقالا من بي عامر» فأمهلهماء حى إذا ناما» عدا عليهما فقتلهما وهو 
يرى أنه قد أصاب يما ثؤرة من بى عامر» فيما أصابوا من أصحاب رسول الله 
فلم قدم عمرو بن أمية على رسول الله 5 » فأخبره الخبر قال رسول الله 
لقد قتلت قتيلين «لأدينهما». 
حزن الرسول من فعل ابی براء: 

ثم قال رسول الله #: هذا عمل أبي براء» قد كنت ممذا كارها متخوفاء 
فبلغ ذلك أبا براءء فشق عليه إحفار عامر إياه» وما أصاب أصحاب رسول الله 


8» بسببه وجواره» وکان فیمن أصيب عامر بن فهيرة ”. 


7 م ر 

(۲) إسناده ضعيف» أحرحه البيهقي )۳٤١١ »٠٤٠/۳(‏ في الدلائل والطبراني كما قي 
الحمع )١١۹/١(‏ وف البداية والنهاية )۷۳/٤(‏ وي تفسيره »)۳۳٠/٤(‏ وأخرحه 
الطبري .)٥ ٤۷ »٥٤٦/۲(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
ما حدث لابن فهيرة بعد مقتله: 

قال ابن إسحاق: فحدثيٰ هشام بن عروة» عن أبيه: أن عامر بن الطفيل 
کان يقول من رحل منهم لا قتل رأیته رفع بين السماء والأرض» حن رأيت 
السماء من دونه قالواء هى عامر ين فهيرة. 
إسلام ابن سلمی: 

قال ابن إسحاق: وقد حدثي بعض بى جبار بن سلمة بن مالك بن 
جعفر قال -وکان جبار فيمن حضرها يومئذ مع عامر تم أسلم- قال: فكان 
يقول: إن ما دعان إلى الإسلام أن طعنت رجلا منهم يومئذ بالرمح بين كتفيه» 
فنظرت إلى سنان الرمح حين حرج من صدره» فسمعته يقول: فرت واللّه فقلت 
فى نفسى: ما فاز. ألست قد قتلت الرحل؟ قال: حي سألت بعد ذلك عن 
قوله» فقالوا: للشهادة فقلت: فاز لعمرو ا 


A۱ 


تحريض حسان بني البراء على عامر: 
قال ابن إسحاق: وقال حسان بن ثابت يحرض بي براء على عامر بن 
الطفيل: 
بني أم البنين ألم يرعكم وأنتم من ذوائب أهل بد 
قكم عامر بأبي براء ليخفره وما خطأً كعمد 
ألا أبلغ ربيعة ذا الساععي فما أحدثت في الحدثان بعدي 
أبوك أبو الحروب أبو ببراء وخالك ماجد حکم بن سعد" 


() إسناده مرسل» وأخرحه البخاري )٤٠۹۳(‏ والطبري )٤٥۸/۲(‏ في «تاريخه» 
والبيهقي cor)‏ ۲۳ ) في الدلائل. 

(۷) أحرحه الطيري )٥٤۸/۲(‏ في تاريخه بسنده عن ابن إسحاق ابن الأثير في أسد 
الغابة )۳٠١ »٠١/١(‏ وف البداية والنهاية .)۷۲/٤(‏ 

(۴) انظر: تاريخ الطبري »)٥ ٤۹ »٠٤۸/۲(‏ والبداية والنهاية )۷٤ »۷۳/٤(‏ عن ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 


طعن عامر: 
فطعنه بالرمح فوقع في فخذه» فأشواه» ووقع عن فرسه» فقال هذا عمل أبي 
براءء إن أمت فدمي لعمي فلا يتبعن به» وإن أعش فسأري رأيي فيما أي إلي. 
أمر إجلاء بني النضير 
في سنة أريع 

سبب خرو ج النبي 5 إلى بني النضير: 

قال ابن إسحاق: ثم حرج رسول الله َة إلى بي النضير يستعينهم في دية 
ذينك القتيلين من بي عامر» اللذين قتل عمرو بن أمية الضمري» للجحوار الذي 
کان رسول الله عقده هماء كما حدثي یزید بن رومان» وکان بین بي النضیر 
وبين بي عامر عقد وحلف» فلما أتاهم رسول الله طف يستعينهم في دية ذينك 
القتيلين» قالوا نعم» يا أبا القاسم» نعينك على ما أحببت» نما استعنت بنا عليه م 
خلا بعضهم ببعض» فقالوا إنكم لن جحدوا الرحل على مثل حاله هذه -ورسول 
عليه صخرة فیریحنا منه» فانتدب لذلك عمرو بن ححاش بن كعب» أحدهاء 
فقال: أنا لذلك» فصعد ليلقي عليه صخرة كما قال» ورسول الله ج في نفر من 
أصحابه» فيهم ابو بكر وعمر وعلي رضوان لله عليه . 
انکشاف غدرهم وحاربتهم: 

فأتى رسول الله 4# الخبر من السماء عا أراد القوم» فقام وخحرج راجعا 
إلى المدينة» فلما استلبث البي 8# أصحابه» قاموا تي طلبه» فلقوا رجلا مقبلاً من 
المدينة فسنالوة عنه» فقال: رأيته دای المدينة» فأقبل أصحاب رسول اله ا 
(۱) تقدم تخريجه. 


(۲) إسناده معضل» أحرحه الطبري )٠٠١۲ »٠١١/۲(‏ في «تاريخه» والبيهقي »٠٠٤/٣(‏ 
)٥‏ وأورده ابن عبد البر (ص/۰۱۸۳ )۱۸٤‏ تی الدررء وابن کثیر .)۷٥/٤(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
حن انتهوا إليه 4 فأحبرهم الخبر» ما كانت اليهود أرادت من الغدر به» وأمر 
رسول الله ۵ بالتهيؤ حرم والسير إل 

قال ابن إسحاق: ثم سار بالناس حى نزل هم 
حصار بني النضير: 

قال ابن إسحاق: فتحصنوا منه في الحصون» فأمر رسول الله 5 بقطع 
النحيل والتحريق فيهاء فنادوه: أن يا محمد» قد كنت تنهى عن الفساد» وتعيبه 
على من صنعه فما بال قطع النخل وتحريقها؟! 

وقد کان رهط من بن عوف بن الخزرج» منهم عدو الله عبد الله بن أي 
ابن سلول ووديعة ومالك بن أبي قوقل» وسويد وداعس» قد بعثوا إلى بي النضير 
أن أثبتوا وتمنعوا» فإنا لن نسلمكم» إن قوتلتم قاتلنا معكم» وإن أخحرجتم حرجنا 
معكم» فتربصوا ذلك من نصرهم» فلم يفعلوا» وقذف الله في قلوبمم الرعب» 
وسألوا رسول الله ج أن يجليهم ويكف عن دمائهم» على أن هم ما حملت 
الإبل من أمواحهم إلا الحلقة ففعل. فاحتملوا من أمواهم ما استقلت به الإبل» 
فکان الرحل منهم یهدم بیته عن نجاف بابه» فیضعه على ظهر بعیره فینطلق به. 
فخحرجوا إلى خيبر» ومنهم من سار إلى الشام. 

فكان أشرافهم من سار منهم إلى خيبر: سلام بن أبي الحقيق وكنانة ابن 
الربيع ابن أبي الحقيق» وحيي بن أحطب» فلما نزلوها دان هحم هلها . 

قال ابن إسحاق: فحدثي عبد الله بن أبى بكر أنه حدث: أَمُم استقلوا 
بالنساء والأموال» معهم الدفوف والمزامير» والقيان يعزفن حلفهم» وإن فيهم لام 
عمرو صاحبة عروة بن الورد العبسي» الي ابتاعوا منه وكانت إحدى نساء بي 
غفار بزهاء وفخر ما رئي مثله من حي من الناس ي زماهُم. 


0) 


(۱) تقدم تخریجه. 
(۲) تقدم خرججه. 


td‏ السيرة النبوية لابن إسحاق 
وحلوا الأموال لرسول الله ك فكانت لرسول الله ل حاصة» يضعها 
حيث يشاء فقسمها رسول الله ك على المهاجرين الأولين دون الأنصارء إلا أن 
سهل بن حنيف وأبا دحانة ماك بن حرشة ذكرا فقرًا» فأعطاهما رسول الله جه 
ابن حخاش» و اوك بن وهب» EE‏ فأحرزاها ۳ 
قال ابن إسحاق: وقد حدثنٰ بعض آل یامین: أن رسول الله غه قال: 
ليامين: ا a‏ 
ما زل ي بي النضير من القرآن: ونزل ف بني النضير سورة الحشر 
بأسرهاء eS‏ 
وما عمل به فیهم» فقال تعالی: « هو الى خي ا ا 
التب ين ديرم لول ا تا ظتَسّت أن را ب 
قوم عب ريون ر بیوچم a‏ ى ا e‏ وذلك 
2 بیو ھم عن ف أبوامم إذا احتملوهاء 3 فاعتبرواً يالى الأبَصار 
وَلوَلاً أن كب اله عليه الَجَلءَ 4 » وکان نهم من الله نقمة» « لَعْذَّہ 
ف آلدتيا » ٠‏ أي بالسيف» > 3 وهم فى آلأجخرة عاب آلثار 4 مع ذلك 
و افطع ل ية أو تر كُمُوها قَابِمَة عل أ صولها 4 واللينة: ما 
)١(‏ إسناده معضل» وأخحرحه الطبري )٠٥٤/۲(‏ قي «تاريخه» وانظر: الدر ص )۱۸١(‏ 
ختصراء والبداية .)۷٥/٤(‏ 
(۲) سورة الحشر: آية (۲). 
(۳) سورة الحشر: آية (۲ » ۳). 
)٤(‏ سورة الحشر: آية (۳). 
(ه) سورة الحشر: آية (۳). 
)٦(‏ سورة الحشر: آية .)٥(‏ 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
حالف العجوة من النحل ظط فبإذن الله 4 أي فبأمر الله قطعت» لم يكن 
فسادًا» ولكن كان نقمة من الله } ولي زى آلفسقین 4. 

روی موسى بن عقبة أَمُم قالوا له إلى أين نخرج يا محمد؟ قال: إلى الحشر» 
يعن أرض امحشر» وهى الشام» وقيل: إمُم كانوا من سبط لم يصبهم حلاء 
قبلهاء فلذلك قال: لأول الحشرء والحشر: الحلا وقيل إن الحشر الثاني هو 
حشر النار الي تخرج من قعر عدن» فتحشر الناس إلى الموقف» تبيت معهم» 
حيث باتوا» وتقيل معهم حيث قالوا» وتأكل من تخلف» والآية متضمنة هذه 
الأقوال كلهاء ولزائد عليهاء فإن قوله: لأول الحشر يؤذن أن ثم حشرا آخر» 
فكان هذا الحشر والجلاء إلى حيبر» ثم أحلاهم عمر من خيبر إلى تيماء وأريجاء 
وذلك حين بلغه التثبيت عن البي 5ه أنه قال: «لا يبقينْ دينان بأرض العرب». 
ما قيل في بني النضير من الشعر: 

قال ابن إسحاق: وقال كعب بن مالك يذكر إحلاء بى النضير وقتل 
كبا بن الأشرف: 


لقد خزيت بغدرها الحجور 
وذلك أمم كفروا برب 
وقد أوتوا معا فهما وعلما 
نذیر صادق أُدی کتاببا 
فقالوا ما أتيت بأمر صدق 
فقال بلى لقد أديت حقا 


فمن يتبعه يهد لکل رشد 


كذاك الدهر ذو صرف يدور 
عزیز أمره آمر کر 
وجاءهم مبينة تفر 
وآيات مبينة تف ير 
وأنت ممنكر منا جدير 
يصدقني به الفهم الجير 
ومن يكفر به جز الكففور 


.)٥( سورة الحشر: آية‎ )١( 
وفي‎ »)۷٦/٤6( سورة الحشر: آية (ه)» وإسناده ضعيف» قي البداية والنهاية‎ )۲( 
.)۳۳۳/۸( والإصابة‎ »)۳۳۲/٤( تفسیره‎ 


A1 
فلما أشربوا غدرا وكفرا‎ 
أرى الله البى برأي صدق‎ 
فأيده وسلطه عليه م‎ 
فغودر منهم كعب صريعا‎ 
على الكفين ثم وقد عله‎ 
بار امد إذ دن لله‎ 
فماکره فانزله عكر‎ 
غداة أتاهم في الزحف‎ 
وغسان الحماة موازروه‎ 
فقال: السلم ويحكم فصدوا‎ 
وأجلوا عامدين لقينقاع‎ 


وحاد بهم عن الحق النفور 
وكان الله يحكم لا مور 
وكان نصيره نعم اللصسير 
فذلت بعد مصرعه النضير 
بأيدينا مشهرة كور 
إلى كعب أخا كعب يسر 
ومحمود أخو ثقة جسسور 
أبارهم با اجترموا المبير 
رسول الله وهو مم بصسير 
على الأعداء وهو هم وزير 
وحالف أمرهم كذب وزور 
لكل ثلائة منهم بير 
وغودر منهم نخل ودور“ 


(۱) انظر: تفسیر ابن کثیر »)۳۳٤/٤(‏ وف البداية )۷٠/٤(‏ عن ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
غزوة ذات الرقاع 
في سنة أريع 


قال ابن إسحاق: ثم أقام رسول الله غ بالمدينة بعد غزوة بي النضير 
شهر ربيع الآحر وبعض جادى» ثم غزا نحا يريد بي محارب وبي ثعلبة من 
غطفان» واستعمل على المدينة أبا ذر الغفاري: ويقال: عثمان بن عفان» فيما 
قال ابن هشام . 

قال ابن إسحاق: حي نزلا نخلاء وهى غزوة ذات الرقاع. 

قال ابن إسحاق: فلقى مما جمعا عظيما من غطفان» فتقارب الناس» وم 
یکن بينهم حرب» وقد حاف الناس بعضهم بعضاء حیَ صلى رسول الله ج 
بالناس صلاة الخوف ثم انصرف بالناس. 
) وهي أرض فيها بقع سود» وبقع بيض» كأنا مرقعة برقاع ختلفة فسميت 
ذات الرقاع لذلك» وكانوا قد نزلوا فيها في تلك الغزاة» وأصح من هذه الأقوال 
كلها ما رواه البحاري من طريق أبي موسى الأشعري: قال: حرجنا مع البي 
ني غزاة» ونحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه» فثقبت أقدامناء ونقبت قدماى» 
وسقطت أظفاري» فكنا نلف على أرجلنا الخرق» فسميت غزوة ذات الرقاع» 
لا كنا نعصب من الخرق على أرجلناء فحدث أبو موسى بمذاء ثم كره ذلك 
فقال: ما کنت أصنع بأن اُذکره» کأنه کره أن یکون شيا من عمله أفشاه. 
أحد الأعداء يهم بقتل البي : 

قال ابن إسحاق: وحدثيٰ عمرو بن عبيد» عن الحسن» عن حابر بن عبد 
اللّه: أن رحلا من بی حارب يقال له: غورث قال لقومه من غطفان وحارب: 
)١(‏ انظر: تاریخ الطبري (۲/« »)٥٩‏ والدرر (ص ۰۱۸٦‏ ۱۸۷) والدلائل 49 

٠١‏ ) للبيهقى» شرح السنة )١۲/١٤(‏ وابن كثير في البداية والنهاية »)۸۳/٤(‏ وابن 

حجر ف الفتح .)٤۷١/۷(‏ 


(۲) انظر: تاريخ الطبري )٠٠١٦/۲(‏ والدلائل للبيهقي »)۳۷٠۰/۳(‏ والدرر (ص/۱۸۷) 
والبداية )۸۳/٤(‏ عن ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لابن إسحاة 
ألا أقتل لكم عمدًا؟ قالوا بلى» وكيف تقتله؟ قال: أفتك به قال: فأقبل إلى 
ل ی ور خا ریت رر اا و کی ها ای در 
إلى سيفك هذا؟ قال: نعم» قال: فأحذه فاستله ثم حعل يهزه» ویهم» فیکبته 
الّه؟ ثم قال: يا محمد أما تخافي؟ قال: لاء وما أخاف منك قال: أما تخافن وني 
يدي السيف؟ قال: لاء يمنعني الله منك تم عمد إلى سيف رسول الله ج فرده 
عليه قال: فأنزل لله فيه: ط بناجا الذيت ءامو کک 
َم فوم أن يطو يكم أَيدِيهُة َكف َد يهر عنڪم وَانَقوا آله 
وَعَلی الله فلت وکل الْمُويِنورت 4 . 

قال ابن إسحاق: وحدثيٰ يزيد بن رومان: اما إنغا أنزلت في عمرو بن 
ححاش أخحي بي النضير وما هم به» فاللّه أعلم أي ذلك كان ° 
قصة جابر وجَمَله: 

الا إسحاق: وحدثيٰ وهب بن کيسان» عن جابر بن عبد الله قال: 
حرحت مع رسول الله طب إلى غزوة ذات الرقاع من نخل» على جمل لي ضعيف 
فلما قفل رسول الله غ قال: حعلت الرفاق تمضي وحعلت أتخلف» حي 
اد ر کي رسول الله بء فقال: مالك یا حابر؟ قال: قلت: يا رسول الله أبطاً بي 
جملي هذا قال أنخه» قال فأنخته: وأناخ رسول الله ا ثم قال: أعطيْ هذه 
العصا من يدك أو اقطع لي عصا من شجرة» قال: ففعلت : فأحذها رسول الله 
فنخحسه بها نخسات» ثم قال: ا ركب» ف ركبت» فخرج والذي بعثه باحق يواهق 
ناقته مواهقة . 


قال: وتحدثت مع رسول الله فقال لي: أتبيعني جملك هذا يا جابر؟ قال: 


.)١١( سورة المائدة: الآية‎ )١( 

(۲) إسناده معضل» وانظر: تفسير الطبري »۹۲/١(‏ ۹۳). 

(۳) إسناده صحیح» وأخرجه أحمد »)۳۷٦ »۳۷/٦(‏ والبخاری (۲۰۷۹) ومسلم )۷۱٥(‏ 
والبیهقی(۳۸۳/۳١٠۳۸)‏ قي الدلائلء» والبغوي ۲٠٠٠١(‏ )وق البداية والنهاية ٤(‏ /۸1)۸۷). 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
قلت: يا رسول الله» بل أهبه لك» قال: لاء ولكن بعنيه» قال: قلت: فسمنيه يا 
رسول الله قال: قد أحذته بدرهم قال: قلت: لاء إِذن» تغبن يا رسول الله قال: 
فبدرهمین» قال: قلت: لاء قال: فلم يزل يرفع لي رسول الله ڪه في نمنه حي بلغ 
الأوقيةء قال: فقلت: أفقد رضيت يا رسول الله؟ قال: نعم» قلت: فهو لك 


قال: قد اُحذته: قال: تم قال: یا حابر» هل تزوحت بعد؟ قال: قلت: نعم يا 
رسول اللّه؟ قال: أَثيبًا أ بكرا؟ قال: قلت بل ثيبا قال: أفلا جارية تلاعبها 
وتلاعبك! قال: قلت يا رسول الله» إن أبي أصيب يوم أحد وترك بنات له 
سبعا» فنكحت امرأة حامعة» تحمع رعوسهن» وتقوم عليهن» قال أصبت إن شاء 
الله» أما لو جعنا صراراء أمرنا بجزور فنحرت وأقمنا عليها يومنا ذاك» وسمعت 
بنا فنفضت نارقها قال: قلت: والله يا رسول الله ما لنا من نمارق. قال إِما 
ستکون» فإذا أنت قدمت فاعمل عملا كيسًا. قال: فلما جنا صرارا أمر رسول 
الله 8# بجزور فنحرت» وأقمنا عليها ذلك اليوم. فلما أمسى رسول الله غي 
دحل ودحالناء قال: فحدثت المرأة الحديث» وما قال لي رسول الله ك قالت: 
فدونك مع وطاعة -قال: فلما أصبحت» أحذت برأس الجمل فأقبلت به حى 
أنخته على باب مسجد رسول الله هة قال: ثم حلست في المسجد قريبًا منه» 
قال: وخحرج رسول الله ي فرأى الجمل» فقال: ما هذا قالوا: يا رسول الله 
هذا جمل جاء به حابر» قال: فأین جابر؟ قال: فدعيت له» قال» فقال: يا ابن 
أحي خذ برأس جملك» فهو لك» ودعا بلالا فقال له: اذهب بجابر» فأعطه 
أوقية» قال: فذهبت معه فأعطاني أوقية» وزداني شيعا يسيراء قال: فوالله ما زال 


(۱) إسناده صحیح» وأحرحه أحمد )۳۷١ »۳۷٥/۹(‏ البخاري (۲۰۷۹)» ومسلم »)۷٠١(‏ 
والبيهقي (۳۸۱/۳ - ۳۸۳) تي الدلائلء والبغوي )۲٠٠١(‏ وقي البداية والنهاية /٤(‏ 
.(AY eA‏ 


قال ابن إسحاق: وحدثي عمي صدقة بن يسار» عن عقيل بن حابر عن 
حابر بن عبد الله الأنصاري» قال حرجنا مع رسول الله ل في غزوة ذات 
الرقاع من نخل» فأصاب رحل امرأة رحل من المش ركين» فلما انصرف رسول 
لله #ة قافلاء أتى زوجها وكان غاثبّاء فلما أحبر الخبر حلف لا ينتهي حن 
يهریق في اأصحاب محمد که فخرج يتبع اثر رسول الله بء فترل رسول الله 
ا متزلاء فقال: من رحل يکلوؤنا لیلتنا هذه؟ قال: فانتدب رحل من 
المهاجرين» ورحل آخر من الأنصارء فقالا: نحن يا رسول الله قال: فكونا بفم 
الشعب» قال: وكات رسول الله ## وأصحابه قد تزلوا إلى شعب من الوادذي. 

قال ابن إسحاق: فلما حرج الرجلان إلى فم الشعب قال الأنصاري 
للمهاجري: أي الليل تحب أن اکفیکه: أوله ام آخحره؟ قال: بلی» اكفي أوله. 
قال فاضطجع المهاحري فنام» وقام الأنصاري يصلي» قال: وأتى الرحلء فلما 
رأى شخص الرحل عرف أنه ربيئة القوم» قال: فرمى بسهم» فوضعه فيه» قال: 
فترعه ووضعه» فثبت قائمًا» ثم رماه بسهم آخحر فوضعه فیه» قال فترعه فوضعه» 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 


وتبت قائماء تم عاد له بالثالث» فوضعه فیه» قال: فتزعه فوضعه ثم رکع وسجد» 
ثم أهب صاحبه فقال: احلس فقد أثبت» قال: فوثب فلما رآهما الرحل عرف 
أن قد نذرا به» فهرب. قال: ولا رأى المهاحري ما بالأنصاري من الدماء قال: 
سبحان اللّه! فلا أهببتن اول ما رماك؟ قال: كنت في سورة أقرؤها فلم أحب 
أن أقطعها حن أنفدهاء فلما تابع على الرمي ركعت فأذنتك» وام الله لولا أن 
أضيع نغرًا أمرني رسول الله بحفظه لقطع نفسي قبل أن أقطعها أو أنفدها. 

قال ابن إسحاق: و لما قدم رسول الله يك المدينة من غزوة الرقاع» أقام 
ما بقية جمادى الأولى وجمادى الآخحرة ورجبا ". 


(۱) انظر الدرر (ص/۱۸۸)» تاریخ الطبری )٥٥۹/۲(‏ والدلائل »۳۸٦۹/۳(‏ ۳۸۷) 
للبيهقي» وق البداية والنهاية ٤(‏ /۸۷). 


۳۹۱1 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
غزوة بدر الآخرة في شعبان سنة أريع 

قال ابن إسحاق: ثم حرج في شعبان إلى بدر» ميعاد أي سفيان» حي 
و 

قال ابن إسحاق: فأقام عليه مان ليال ينتظر أبا سفيان» وخحرج أ 
سفيان في أهل مكة حي نزل بجحنة» من ناحية الظهران» وبعض الناس يقول: قد 
بلغ عسفان» ثم بدا له فی الرحوع» فقال: یا معشر قریش» إنه لا يصلحکم إلا 
عام حصيب» ترعون فيه الشجر وتشربون فيه اللبن» وإن عامكم هذا عام 
حدب» وإني راحع» فارحعواء فرجع الناس» فسماهم أهل مكة جيش السويق»› 
يقولون إنما حرحتم تشربون السويق. 

وأقام رسول الله ک5 على بدر ينتظر أبا سفيان لميعاده» فأتاه خشي بن 
عمرو الضمري» وهو الذي كان وادعه على بي ضمرة قي غزوة ودان» فقال: يا 
محمد» أجئت للقاء قريش على هذا الماء؟ قال: نعم يا أخحا بى ضمرة» وإن شئت 
مع ذلك رددنا إليك ما كان بيننا وبينك» ثم جالدناك حي يحكم الله بيننا وبينك 
فال ¥ وال با دالا ذلك ساق سن حا 
شعر معبد في ناقة رسول الله خي: 

فأقام رسول الله 5 ينتظر ابا سفيان فمر به معبد بن أبي معبد الخزاعي 
فقال: وقد رای مکان رسول الله ک4 وناقته هوي به ”. 


قد نفرت من رفقتي محمد وعجوة من يثرب كالعنجد 
موي على دين أبيها الأتلد قد جعلت ماء قديد موعدي 


وماء ضجنان ها ضحى الغد (( 


(۱) تقدم تخريجه. 

(۲) إسناده معضل» وأحرجه الطبري )٥٦۰ /٥٥۹/۲(‏ ني «تاریخه»» والبیهقي ›۳۸٦/۳(‏ ۳۸۷ 
) في الدلائل» وابن سعد )1٠/۲(‏ وفي البداية والنهاية »۸۷/٤(‏ ۸۸) عن ابن إسحاق. 

(۳) تقدم خرجه. 

..)۳۸۷/۳( انظر: البداية والنهاية (> /۸۸» ۸۹) والبيهقي‎ )٤( 


۳4 السيرة النبوية لإبن إسحاق 


غزوة دومة الجندل 
في شهر ربيع الأول سنة خمس 

قال ابن إسحاق: ثم ار وول ااه ي إلى المدينةء فأقام من مقدم 
رسول الله 8# ما أشهرا حى مضى ذو الحجة وولي تلك الحجة المشركون وهي 
سنة أربع ثم غزا رسول الله ك دومة المحندل . 

قال ابن إسحاق: ثم رحع رسول الله 8# قبل أن يصل إليهاء ولم يلق 
كيداء فأقام بالمدينة بقية سنته . 

غروة الخندق 
في شوال سنة خمس 

عن زياد بن عبد الله البكائي» عن محمد بن إسحاق المطلبيء قال: م 
كانت غزوة الخندق قي شوال سنة همس. 
اليهود تحزب الأحزاب: 

فحدثيٰ يزيد بن رومان مولى آل الزبير بن عروة بن الزبير» ومن لا أقم» 
عن عبد الله بن كعب بن مالك» ومحمد بن كعب القرظي» والزهري» وعاصم 
ابن عمر بن قتادة» وعبد الله بن ابي بكر» وغيرهم من علمائناء كلهم قد احتمع 
حديثه عن الخندق» وبعضهم يحدث ما لا يحدّث به البعض قالوا: إنه كان من 
حديث الئندق أن نفرا من اليهودء منهم: سلام ابن أب الحقيق النضري وحيي 
ابن أحطب النضري» وكنانة بن أي الحقيق النضري» وهوذة بن قيس الوائلي› 
وأبو عمار الوائلي» ثي نفر من بي النضيرء ونفر من بي وائل» وهم الذين حزبوا 
الأحزاب على رسول الله ج حرجوا حى قدموا على قريش مكة» فدعوهم 
إل حرب رسول الله بء وقالوا: إنا سنكون معكم عليه حن نستأصله فقالت 
)١(‏ انظر: الدرر (ص۸۹١)»‏ البداية .)١١/٤(‏ 
(۲) انظر: طبقات ابن سعد (1۲/۲» 1۳) والدرر (ص۱۸۸)» والدلائل (۰۳۸۹/۲۳ ۳۹۰) 


للبيهقى» والبداية .)۹۲/٤(‏ 


السيرة النبوية لإبن إسحاق ۳4۳ 


هم قريش: يا معشر يهود» إنكم أهل الكتاب الأول والعلم ما أصبحنا نختلف 
فيه نحن ومحمد» أفدیننا حير ام دینه؟ قالوا: بل یکم ر من دج راقم اول 
باحق منه فهم الذين آترل الله تعال فيهم < ألم َر ى اذست ونوا ِي 

ن التب ب يويِنون پالڄبّتِ وَالطَغوت وَيَقَولونَ لين كفرُوأ هَتولاء 
ET TT‏ 
تحريض اليهود غطفان: 

قال: فلما قالوا ذلك لقريش» سرهم ونشطوا لا دعوهم إليه من حرب 
رسول الله خي فاجتمعوا لذلك واتعدوا له. ثم حرج أولئك النفر من يهود حى 
حاءوا غطفان من قيس عيلان» فدعوهم إلى حرب رسول الله اء وأحيروهم ْم 
سيكونون معهم عليه» ون قريش قد تابعوهم على ذلك فاجتمعوا معهم فيه 
خروج الأحزاب: 

قال ابن إسحاق: فخرحت قريش» وقائدها ابو سفيان بن حرب 
وحرحت غطفان» وقائدها عيينة بن حصين وحذيفة بن بدر في بي فزارة 
والحارث بن عوف ابن أبى حارئة المري في بي مرة ومسعر بن رخيلة بن نويرة 
ابن طريف بن محة بن عبد الله بن هلال بن خلاوة بن أشجع بن ريث بن 
غطفان فیمن تابعه من قومه من أشجع. 

فلما مع يمم رسول الله ي وما أجمعوا له من الأمر» ضرب الخندق على 
المدينة فعمل فيه رسول الله به ترغيبا للمسلمين في الأحر» وعمل معه المسلمون 
فیه» فدأب فيه ودأبواء وأبطاً عن رسول الله يي وعن المسلمين ف عملهم ذلك 
رحال من المنافقين» وجعلوا يورون بالضعيف من العمل ويتسللون إلى أهليهم 
بغير علم من رسول الله ب ولا إذن وجعل الرحل من المسلمين إذا نابته النائبةء 


.)0۱( سورة ة النساء: آية‎ )١( 
»)٤۰۸/۳( ني تاريخه والبيهقي قي الدلائل‎ )٠٠٥/۲( إسناده مرسل» أحرجه الطبري‎ )۲( 
عن ابن إسحاق» وانظر: الدرر (ص/۹۰١) لابن عبد البر.‎ )٩ ٤/٤( وف البداية والنهاية‎ 


۳۹4 السيرة النبوية لابن إسحاق 
من الحاجحة الي لابد له منهاء يذكر ذلك لرسول الله له «ويستأذنه فى اللحوق 
بحاجحته» ئ فإذا قضى حاجته رحع إلى ما کان فيه من عمله» رغبة ٿي 
الر و اتا ل 
ما نزل من القرآن في حق العاملين في الخندق: 

فاترل الله تعالى في أولفك من الومنين: ‏ إِتَمَا الَمُوْينُوتَ لین 
اموا بال وَرَسولوے ودا ڪائوا مه عل اَم جاع لم يذْهَبُوأ حي : 


کک 


ستڪذ دوه إن رين تعد وتك اواك آلدين يوت با 
فإذا سعد ئوك لبعض شأنهم قادن لمن شت ينهم وَاستَغفِر هم آله 


yT 
الحسبة والرغبة فى الغير» والطاعة لله ولرسوله كة.‎ 

م قال تعالی» يعن المنافقين الذين كانوا يتسللون من العمل» ويذهبون بغير 
إذن من البي 8#: لل تجعلوا زذعَاء آلرَسُول بتڪم كدعَاء بغضكم بعصا 
بعلم اله لذت ا لوًاذا قلیخدّر اين افون 
عن اتر أن صم فة أو يُصيم عَدَ ب الي ”. 

س ارا اسز الرس 8ة بم ا ما انر عليه . 

قال ابن إسحاق: من صدق أو كذب. 

ووم د E a‏ اله يكل سَىَءِ عَلمٌ 4 . 
المسلمون يرتجزون وهم يعملون: 

قال ابن إسحاق: وعمل المسلمون فيه حن أحكموه» وارججزوا فيه برحل 

من المسلمين» يقال له حعيل» ماه رسول الله 6#: عمراء فقالوا: 


.)٠٠/١( إسناده مرسل» وأورده السيوطي مختصرًا في الدر المنثور‎ )١( 
.)٦۲( سورة النور: آية‎ )۲( 
.)٦۳( سورة النور: آية‎ )۲( 
.)١٤( سورة النور: آية‎ )٤( 


السيرة النبوية لابن إسحاق 46 
ماه من بعد جعيل عمرا وکان للبائس يوما ظهرا 
فإذا مروا ب «عمرا» قال رسول الله خ: عمرا وإذا مروا ب «ظهرا» 


قال رسول الله خی ظهرا . 
معجزات ظهرت في حفر الخندق: 
قال ابن إسحاق: وكان في حفر الخندق أحاديث بلغتيْ» فيها من الله 
تعالى عبرة ف تصديق رسول الله اء وتحقيق نبوته» عاين ذلك المسلمون. 
)١(‏ معجزة الكدية: 
فکان مما بلغنٰ أن جابر بن عبد الله كان يحدث: أنه اشتدت عليهم قي 
بعض الخندق كدية» فشکوها إلى رسول الله غ فدعا بإناء من ماءء فتفل فيه 
ثم دعاه ما شاء الله أن يدعو به» ثم نضح ذلك الماء عن تلك الكدية» فيقول من 
حضرها: فوالذي بعثه باحق نبیاء لانمالت حي عادت کالکثیب لا ترد فأسا 
ولا مسا 
(۲) معجزة البركة في التمر: 
قال ابن إسحاق: وحدثيٰ سعيد بن مينا أنه حدث أن ابنة لبشير بن سعد 
أحت النعمان بن بشيرء قالت: دعتي أمي عمرة بنت رواحة» فأعطتي حفنة من 
تمر فى وبى» ثم قالت: أي بنية اذهمي إلى أبيك وخالك عبد الله بن رواحة 
بغدائهماء قالت: فأحذقاء فانطلقت ماء فمررت برسول الله ط. وأنا ألتمس 
أي وخالي» فقال: تعالي يا بنية» ما هذا معك؟ قالت: فقلت: يا رسول الله هذا 
تمر بعتي به أمي إلى أبي بشير بن سعد وحالي عبد الله بن رواحة يتغديان» قال: 
)١(‏ انظر: تاريخ الطبري »)٥٦۷ ›٠٦٦/۲(‏ الدلائل للبيهقي »)٤٠١ »٤٠0۹/۳(‏ ولي 
البداية والنهاية )۹٥/٤(‏ عن ابن إسحاق. 
(۲) حديث صحيح» أخحرجه البيهقى »)٤٠١/۳(‏ وذكره الحافظ ابن كثير في البداية 
والنهاية )۹۷/٤(‏ عن ابن إسحاق» وأخرجه البخاري »)٤۱۰۱(‏ ومسلم (۲۰۳۹) 
وقي شرح السنة للبغوى (۳۷۹۳) وي (الدلائل) للبيهقي .)٠١۷/۳(‏ 


۳۹٦‏ السيرة النبوية لإبن إسحاق 
هاتیه قالت: فصببته في كفي رسول الله کی فما ماما ثم اُمر بثوب بسط له 
ثم دحا بالتمر عليه» فتبدد فوق الثوب» ثم قال لإنسان عنده: اصرخ في أهل 
الخندق أن هلم إلى الغذاءء فاجتمع أهل الخندق عليه فجعلوا يأكلون منه» 
وحعل يزيد حي صدر أهل الخندق عنه! وإنه يسقط من أطراف الغوب! . 
(۳) البركة في طعام جابر: 

قال ابن إسحاق: وحدثيٰ سعيد بن مينا» عن جابر بن عبد الله قال 


عملنا مع رسول الله ي في الخندق» فكانت عندي شويهة» غير جحد سمينة قال: 
فقلت: والله لو صنعناها لرسول الله که وقال» فأمرت امرأن فطحنت لنا شيا 
من شعير» فصنعت لنا منه حبزاء وذبحت تلك الشاة» فشويناها لرسول الله خي 
قال: فلما أمسينا وأراد رسول الله غ الانصراف عن الخندق -قال وكنا نعمل 
ف فار فاد مستا ر جما ال أهالناك قال فلت يا ر سول اله إن قد 
صنعت لك شويهة كانت عندنا» وصنعنا معها شيعا من حبز هذا الشعير› 
فأحب أن تنصرف معي إلى مترلي» وإنغا أريد أن ينصرف معي رسول الله غ 
وحده» قال: فلما أن قلت له ذلك» قال: نع تم أمر صارخا فصرخ. أن 
انصرفوا مع رسول الله إلى بيت جابر بن عبد الله قال: قلت إنا لله وإنا إليه 
راحعون! قال: فأقبل رسول الله غه وأقبل الناس معه» قال فجلس وأخحرجناها 
إليه. قال: فبرك وسمى الله» ثم أكل» وتواردها الناس» كلما فرغ قوم قاموا وجاء 
»ي ضدر آهل الندق عه ۹ 
٤‏ - الله يبشر نبيه بالفتوح: 

قال ابن إسحاق: وحدثت عن سلمان الفارسي» أنه قال: ضربت بي 
ناحية من الخندق» فغلظت علي صخرة» ورسول الله 4# قريب مي» فلما رآڼ 
(۱) إسناده منقطع» أحرحه البيهقي »)٤۲۷/١(‏ وف البداية والنهاية )٩٦/٤(‏ عن ابن 


(۲) إسناده صحیح» وأخرجه أحمد (۳۷۷/۳). 


السيرة النبوية لابن إسحاق lw‏ 
أضرب ورأى شدة المكان علي نزل فأخحذ المعول من يدي» فضرب به ضربة 
لمعت تحت المعول برقة» قال: ثم ضرب به ضربة أخحرى» فلمعت تحته برقة 
أحرى» قال: ثم ضرب به الثالثة» فلمعت تحته برقة أحرى. قال: قلت بأبي أنت 
وأمي يا رسول الله» ما هذا الذي رأيت لمع تحت المعول وأنت تضرب؟ قال: أو قد 
رأيت ذلك يا سلمان؟ قال قلت: نعم» قال: أما الأولى فإن الله فتح ما اليمن» وأما 
الثانية فإن الله فتح ما الشام وا مغرب وأما الثالثة فإن الله فتح ها المشرق. 
قال ابن إسحاق: وحدئي من لا امم عن أي هريرة أنه کان قول -حین 
فتحت هذه الأمصار في زمان عمر وزمان عثمان وما بعده- افتتحوا ما بدا 
لكم» فوالذي نفس أبي هريرة بيده» ما افتتحتم من مدينة ولا تفتتحوما إلى يوم 
القيامة إلا وقد أعطى الله سبحانه محمدا ب مفاتيحها قبل ذلك. 
قال ابن إسحاق: ولا فرغ رسول الله کل من الخندق» أقبلت قريش حى 
نزلت .عجتمع الأسيال من رومة» بين الجرف وزغابة في عشرة آلاف من 
أحابيشهم» ومن تبعهم من بن كنانة وأهل تمامة» وأقبلت غطفان ومن تبعهم 
من أهل نحد» حن نزلوا بذنب نقمى» إلى جانب أحد» وخرج رسول الله کی 
والمسلمون حى جعلوا ظهورهم إلى سلع» في ثلاثة آلاف من المسلمين» فضرب 
هنالك عسکره» والخندق بینه وبين القوم. 
قال ابن إسحاق: وأمر بالذراري والنساء فجعلوا تي الآطام. 
حيبي بن أخطب يحرض كعب بن أسد: 
قال وحرج عدو الله حيي بن أخحطب النضري حن أتى كعب بن أسد 
)١(‏ إسناده معضل» والحديث صحيح» وأحرحه البيهقي )٤١۱۸ ›»٤١۷/۳(‏ وفي البداية والنهاية 
)۹۹/٤(‏ عن ابن إسحاق» رواه ابن حابر فی «تاریخه» (۷/۲٩ه‏ - »)٥٩۹‏ وأخرجه 
الطبران »)٠٠٠٠۲(‏ والميثمي في المحمع »)١١۲/١(‏ وأحرحه ابن أي شيبة »٠٠٠/١٤(‏ 
۲ ) وأحمد )۳٠۳١/ ٤(‏ والنسائي في الكبرى» والبيهقي .)٤١١/۳(‏ 


(۲) إسناده مرسل» أخحرحه الطبرى )٥۷٠/۲(‏ في تاريخه والبيهقى »)٤۲۸/۳(‏ والبداية 
والنهایة »۱۰۲/٤(‏ ۱۰۳) وانظر الدرر (ص/۰۱۹۲› ۱۹۳). 


BB: 


السيرة النبوية لابن إسدا 
القرظى» صاحب عقد بي قريظة وعهدهم» وكان قد وادع رسول الله ل على 
قومه» وعاقده على ذلك وعاهده» فلما ممع كعب بحيي بن أحطب أغلق دونه 
باب حصنه» فاستاذن عليه» فای أن يفتح له» فناداه حيي : ويحك يا کعب افتح 
لي قال: ويحك يا حيي» إنك امرؤ مشئوم» وإني قد عاهدت محمدا»ء فلست 
بناقض ما بيني وبینه» و م ار منه إلا وفاء وصدقا. قال: ويحك افتح لي أكلمك» 
قال: ما أنا بفاعل» قال: والله إن أغلقت الحصن دون إلا تخوفت حشيشتك أن 
اكل معك منهاء فأحفظ الرحل» ففتح له» فقال: ويحك يا كعب جئتك بعز 
الأسيال من رومة» وبغطفان على قادما وسادما حي أنزلتهم بذنب نقمی إل 
جانب أحد» قد عاهدون وعاقدون على أن لا يبرحوا حي نستأصل حمدا 
ومن معه. قال: فقال له کعب: جئتن واله بذل الدهرء وبجهام قد هراق ماؤه» 
فهو يرعد ويبرق» ليس فيه شيء» ويحك يا حيي: فدعن وما أنا عليه فان م أر 
سمح له» على أن أعطاه عهدا وميثاقا: لئن رحعت قريش وغطفان» ولم يصيبوا 
عهده» وبرئ ما کان بینه وبين رسول الله خ. 

سعد بن معاد بن النعمان» وهر يومغذ سيد الأوس» و سعد بن عباده بن دلیم» 
أحد بي ساعدة بن كعب بن الخزرج ومعهما عبد الله بن رواحة أخو بى 
الحارث بن الخزرج» وخوات بن حبير» أخحو بي عمرو بن عوف فقال: انطلقوا 
حى تنظروا أحق ما بلغنا عن هؤلاء القوم أم لا؟ فإن كان حقا فالحنوا لي لجنا 
أعرفه» ولا تفتوا في أعضاد الناس وإن كانوا على الوفاء فيما بيننا وبينهم 
عنهم» فيما نالوا من رسول الله ط وقالوا: من رسول اللّه؟ لا عهد بيننا وبين 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


۳۹4 
محمد ولا عقد فشاتمهم سعد ابن معاذ وشاتموه» وکان رحلا فيه حدة» فقال له 
سعد بن عبادة: دع عنك مشاتمهم» فما بيننا وبينهم أربي من المشائمة ثم أقبل 
سعد وسعد ومن معهما إلى رسول الله فسلموا عليه ثم قالوا: عضل والقارة» أي 
كغدر عضل والقارة بأصحاب الرجيع» خبيب» وأصحابه» فقال رسول الله: الله 
O E‏ 
الخوف الذي أصاب المسلمين ذلك اليوم: 

قال ابن إسحاق: وعظم عند ذلك البلاء» واشتد الخوف»› وأتاهم عدوهم 
من فوقهم ومن أسفل منهم» حي ظن المؤمنون كل ظن وجحم النفاق من بعض 
المنافقين حي قال معتب بن قشير» أخحو بى عمرو بن عوف: كان محمد يعدنا 
| 

قال ابن إسحاق: وحن قال أوس بن قيظى» أحد بى حارثة بن الحارث 
يا ارسول ال إن يوتا غورة من العدو وذلك على ملا من رجال قومة»ء فأذن 
لنا أن نخرج فنرحع إلى دارناء فما حارج من المدينةء فأقام رسول الله خب وأقام 
عليه المش ركون بضعا وعشرين ليلة قريبا من شهر» لم يكن بينهم حرب إلا 

(۳ 

الرمي بالنبل والحصار. 

فلما أشتد على الناس البلاء بعث رسول الله جه كما حدثي عاصم بن 
عمر بن قتادة ومن لا أهمم» عن محمد بن مسلم عن عبيد الله بن شهاب الزهري 
)١(‏ إستاده مرسل» أحرحه الطبرى (۲/١۷ء» )٥۷۲‏ في تاريخه وأحرحه البيهقى /٣(‏ 

٠‏ وق البداية والتهاية )۱٠۰٤/٤(‏ عن ابن إسحاق» انظر: الدرر (ص/۱۹۳» 

٤‏ ) لابن عبد البر. 
(۲) إسناده ضعيف. 
(۳) تقدم تخریجه. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


إلى عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر» وإلى الحارث بن عوف بن أبى حارئة 
المري» وهما قائدا غطفان فأعطاهما ثلث نمار المدينة على أن يرجحعا .عن معهما 
عنه وعن أصحابه» فجرى بينه وبينهما الصلح» حن كتبوا الكتاب ولم تقع 
الشهادة ولا عزية الصلح إلا المراوضة في ذلك فلما أراد رسول الله جي أن 
يفعل» بعث إلى سعد بن معاذ وسعد بن عبادة» فذكر ضهماء واستشار ها فيه» 
فقالا له: يا رسول الله أمرا تحبه فنصنعه» أم شيعا أمرك الله به» لابد لنا من العمل 
به» ام شيعا تصنعه لنا؟ قال: بل شيء أصنعه لكم والله ما أصنع ذلك إلا لأن 
رايت العرب قد رمتكم عن قوس واحدة» وکالب و کم من کل جانب» فأردت 
ان کسر عنکم من شوکتهم إلى أمر ماء فقال له سعد بن معاذ: يا رسول الله 
قد كنا نحن وهؤلاء القوم على الشرك بالله وعبادة الأوثان» لا نعبد الله ولا 
نعرفه» وهم لا يطمعون أن يأكلوا منها نمرة إلا قرى أو بيعاء أفحين أكرمنا الله 
بالإسلام وهدانا له وأعزنا بك وبه نعطيهم أموالنا! والله ما لنا بهذا من حاجة» 
والله لا نعطيهم إلا السيف حي يحكم الله بيننا وبينهم قال رسول الله ط6: 
فأنت وذاك» فتناول سعد بن معاذ الصحيفة» فمحا ما فيها من الكتاب» ثم قال: 
TE‏ 

قال ابن إسحاق: فأقام رسول الله 5 والمسلمون وعدوهم عحاصروهم» 
ولم یکن بینهم قتال» إلا ان فوارس من قريش» منهم عمرو بن عبد ود بن أي 
قيس أخحو بي عامر بن لؤي . 

قال ابن إسحاق: وعكرمة بن أي حهل» وهبيرة بن أب وهب 
المحزوميان» وضرار بن الخطاب الشاعر ابن مرداس» أخحو بي حارب بن فهر 
تلبسّوا للقتال» ثم حر جوا على خيلهم» حن مروا عنازل بي كنانة» فقالوا: ينوا 
)١(‏ إسناده مرسل» وأحرجه الطبري (۷۲/۲ه» )٥۷۳‏ والبيهقي )٤١١ »٤۳/۳(‏ وي 


البداية والنهاية )٠٠٠١ »٠٠١ ٤/٤(‏ عن ابن إسحاق. 
(۲) تقدم تخريجه. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
يا بني كنانة للحرب» فستعلمون من الفرسان اليوم ثم أقبلوا تعنق يمم خيلهم» 
حي وقفوا على الخندق» فلما رأوه قالوا والله إن هذه لمكيدة ما كانت العرب 
e‏ 
علي يقتل عمرو بن عبد ود: 

قال ابن إسحاق: ثم تيمموا مكاًا ضيقا من الخندق» فضربوا خيلهم 
فاقتحمت منه» فجالت مم في السبخة بين الخندق وسلع» وخحرج على بن أب 
طالب له فى نفر معه من المسلمين» حن أخذوا عليهم الثغرة الي أقحموا منها 
حيلهم وأقبلت الفرسان تعنق نحوهم» وكان عمرو بن عبد ود قد قاتل يوم در 
حي أنبتته الحراحة» فلم يشهد يوم أحد» فلما كان يوم الخندق خرج مُعّلما 
لیری مکانه» فلما وقف هو وخیله» قال: من بارز؟ فرز له علي بن أي طالب 
فقال له: يا عمرو» إنك قد كنت عاهدت الله ألا يدعوك رحل من قريش إلى 
حاف كى 9 الغا ف قال ل أجلن قال اله على فان ادعرك إلا 
وإلى رسوله» وإلى الإسلام قال: لا حاحة لي بذلك» قال فإني أدعوك إلى 
الترال» فقال له: لم يا بن أحي؟ فوالله ما أحب أن أقتلك» قال له علي: لكي 


والله أحب أن أقتلك» فحمى عمرو عند ذلك» فاقتحم عن فرسه» فعقره» 
وضرب وجهه» ثم أقبل على على فتنازلا وججاولاء فقتله علي 4ه وخحرحت 
حيلهم منهزمة» حن اقتحمت من الخندق هاربة 5 ۰ 
قال ابن إسحاق: وقال على بن أبي طالب رضوان الله عليه في ذلك: 


صر الحجارة من سفاهة رأيه ونصرت رب محمد بصواي 
فصددت حین تر کته متجدلا کكالجذع بين دكاءك وروابي 
(۱) تقدم تخريجه. 


(۲) حدیث ضعیف» اخرحه ابن سعد »)۹۸/٤(‏ والحاکم »)٥۹۸/۳(‏ والطبران ( )٠۰ ٤٤‏ 
ف الکبیں» والطبری )۸٥/۲۱(‏ في تفسيره» والبغوي )۲٠٤/٥(‏ والبيهقي )٤۱۸/۳(‏ 
والهيثمي قي المحمع .)٠١١/١(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
لا تحسنن الله خاذل دينسه ونبيه يا معشر الأحزاب°“ 


هجاء حسان عكرمة: 
قال ابن إسحاق: والقى عكرمة بن ابی جحهل رغه يو مذ وهو منهزم عن 
عمرو» فقال حسان E‏ 


فر التي لتا لعلك عكرم م تفعل 


وولیت تعدو كعدو الظليم ما إن تجوز عن المعدل 
ولم تلق ظهرك مستأنسا كأن قفاك قفا فرعل“ 


استشهاد سعد بن معاذ: قال ابن إسحاق: وحدثي أبو ليلى عبد الله بن 
سهل بن عبد الرمن بن سهل الأنصاري» أخحو بي حارثة: أن عائشة أم المؤمنين 
كانت في حصن بى حارثة يوم الخندق» وكان من أحرز حصون المدينةء قال: 
وكانت أم سعد بن معاذ معها في الحصن» فقالت عائشة وذلك قبل أن يضرب 
علينا الحجاب: فمر سعد وعليه درع له مقلصة» وقد حرجت منها ذراعه کلهاء 
وڼ يده حربته یرفل ما ویقول : 
بث قليلا يشهد الميجا جمل لا بأس بالموت إذا حان الأجل 

قال: فقالت له أمه: الحق» أي ی فقد والله أحرت» قالت عائشة فقلت 
ها: يا ام سعد» والله لوددت أن درع سعد کانت أسبغ مما هي» قالت وخحفت 


)١(‏ انظر: البداية والنهاية )٠٠٠١/٤(‏ عن ابن إسحاق. 

(۲) انظر: البداية والنهاية )٠١١/٤(‏ عن ابن إسحاق. 

(۳) إسناده صحيح» أخرحه ابن سعد )٤۲۱/۲(‏ في طبقاته» وأحمد )٠١١/١(‏ وابن أي 
شیبة في «مصنفه» »))٤۹٥/۸(‏ والطبری ),٥ »٥۷٤/۲(‏ والبيهقی ق «الدلائل» 
)٤٤١ > ٠٤۰/۳(‏ وأخرحه ابن الاير (۳۷۳/۳» »)٠۷١‏ والذهى ف السير /١(‏ 
)١‏ وابن كثير قي «البداية والنهاية» »)١١۸/٤(‏ وابن حجر ف الإصابة (۸۸/۳) 
عن ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
عليه حيث أصاب السهم منه» فرمي سعد بن معاذ بسهم» فقطع منه الأكحل. 
رماه -كما حدثينٰ عاصم بن عمر بن قتادة- حبان بن قيس بن العرقة أحد بي 
عامر بن لؤي» فلما أصابه قال: حذها من وأنا ابن العرقة فقال له سعد: عرق 
الله وحهك في النارء اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيا فأبقني هاء 
انه ا قر أحب إل أن أجاهد من قرم أا رولك و كدرو اغ ره 
اللهم وإن کنت قد وضعت الحرب بيننا وبينهم فاحعله لي شهادة» ولا متي 
حي تقر عينٰ من بي قريظة “. 

قاتل سعد بن معاذ: 


كان يقول: ما أصاب سعدا يومعذ إلا أبو أسامة الجشمي» حليف بي خزوم. 


أعكرمُ هلا لمتني إذ تقول لى فداك بآطام المدينسة خالد 
ألست الذي ألزمت سعدا مرشة مهمابين أفناء المرافق عاند 
قضى نخبه منها سعيد فأعولت عليه مع الشمط العذارى النواهد 
وأنت الذي دافعت عنه وقد دعا عبيدة معا منهم إذ يكابد 
على حين ما هم جائر عن طريقه ‏ وآخر مرعوب عن القصد عاهد "© 


(۱) إسناده مرسل» وأحرحه ابن سعد )٤۲١ »٤۲۲/۳(‏ والبخاری )٤٩۳(‏ (۳۹۰۱)» 
»)٤۱۲۲( »)4۱۱۷(‏ ومسلم (۱۷۹۹)» والترمذي )٠١۸۲(‏ وأحمد )٥٦/٦(‏ وأبو 
داود »)۳٣۰١(‏ والنسائي )٤٥/۲(‏ والطبري )٥۷٥/۲(‏ والبيهقي )٤٤١ ›٤٤۱/۳٣(‏ 
والطبران »)٥۳۲۰(‏ وأخرحه الحاکم )۲۰٥/۳(‏ فی الدرر (ص۱۹۷)»ء والذهى ني 
السیر (۰۲۸۱/۱» ۲۸۲) وابن الأثير قي أسد الغابة )۳۷٤/۳(‏ وابن كثير .)٠١۸/٤(‏ 

(۲) إسناده ضعيف» أخحرحجه ابن سعد (1۷/۲) محتصرًا حًا والطبري )٥۷۷ ›»٥۷٦/۲(‏ 
والبيهقي ي الدلائل )٤٤۲/۳(‏ وابن الاير )۳۷٤/۳(‏ عن ابن إسحاق» وأورده ابن 
عبد البر (ص/۹۷١)‏ وف البداية والنهاية .)٠١۸/٤(‏ 


حديث حسان وصفية في وقعة الخندق: 

قال ابن إسحاق: وحدثيٰ جى بن عبّاد بن عبد الله بن الزبير» عن أبيه 
عباد قال: كانت صفية بنت عبد المطلب في فارع» حصن حسان بن ثابت 
قالت وكان حسان بن ثابت معنا فيه» مع النساء والصبيان» قالت صفية: فمر 
بنا رحل من يهود» فجعل يطيف بالحصن وقد حاربت بنو قريظة وقطعت ما 
بینها وبين رسول الله 8 ولیس بيننا وبينهم أحد يدفع عناء ورسول الله ل 
والمسلمون في نحور عدوهم» لا يستطيعون أن و إلينا إن أتانا آت 
قالت: فقلت: يا حسان» إن هذا اليهودي کما تری يطيف بالحصن»› واي والله 
ما آمنه ان يدل على عورتنا من وراءنا من يهود» E‏ الله ج 
وأصحابه» فانزل إليه فاقتله» قال: يغفر الله لك يا ابنة عبد المطلب» والله لقد 
عرفت ما أنا بصاحب هذاء قالت: فلما قال لي ذلك» ولم أر عنده شييًا احتجزت 
ثم أحذت عموداء تم نزرلت من الحصن إليه فضربته بالعمود حن قتلته. قالت: فلما 
فرغت منه» رحعت إلى الحصن» فقلت: يا حسان» انزرل إليه فاسلبه» فإنه م نعي 
من سلبه إلا أنه رحل» قال: ما لي بسلبه من حاجة يا ابنة عبد المطلب”. 
خداع نعيم المشركين: 

قال ابن إسحاق: وأقام رسول الله ك وأصحابه» فيما وصف الله من الخوف 
والشدة» لتظاهر عدوهم عليهم» وإتيام إياهم من فوقهم ومن أسفل منهم. 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 


)١(‏ إسناده مرسل» أخحرجه الطبري )٥۷۷/۲(‏ والبيهقي »)٤٤١ ›»٤٤۲١/۳(‏ وابن الأثير 
في «أسد الغابة» )١۷۳/۷(‏ ابن كثير في البداية والنهاية )٠١۹ = ۱۰۸/٤(‏ عن ابن 
إسحاق» وأبو يعلى في اجحمع »)١۳٤ ¬ ۱۳۳/١(‏ اُخحرجه الحاكم )۰< 01« 
وأخحرحه الطبراني (۳۲۱/۲۲» ۳۲۲)» وابن حجر قي الإصابة (۱۲۸/۸) أحرجه ابن 
سعد )٤۱/۸(‏ والحاكم »)١١/٤(‏ وأحرجه البيهقي )٤٤۳/۳(‏ والطبراني ف الكبير 
)۳٠۹/۲۶(‏ والميثمي في جحمع الزوائد »)١١١/١(‏ وأحرجه ابن الأثير في «أسد 
الغابة» .)١۷٤/۷(‏ 


قال: ثم إن نعيم بن مسعود بن عامر بن أنيف بن ثعلبة بن قنفد بن هلال 
ابن خلاوة بن اشجع بن ریث بن غطفان» اتی رسول الله به فقال: يا رسول 
الله» إني قد أسلمت» وإن قومي لم يعلموا بإسلامى» فمرن عا شئفت» فقال 
رسول الله ##: إغا أنت فينا رحل واحد» فخذل عنا إن استطعت» فإن الحرب 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


قال: يا بي قريظة» قد عرفتم ودي إليكم» وحاصة ما بين وبينکم» قالوا: 
صدقت» لست عندنا متهم» فقال هم إن قريشا وغطفان ليسوا كأنتم والبلد 
بلدکم» فيه أموالکم وأبناؤ کم ونساؤکم؛ لا تقدرون على ان تحولوا منه إلى 
غيره» وإن قريشا وغطفان قد جاءوا لحرب محمد وأصحابه» وقد ظهرتموهم 
عليه) وبلدهم وأموالهم ونساؤهم بغیره» فلیسوا کأنتم» فان رأوا فمزة أصابوهاء 
وإن کان غير ذلك حقوا ببلادهم وخلوا بينكم وبين الرحل ببلدكم» ولا طاقة 
لکم به إن خلا بكم فلا تقاتلوا مع القوم حى تأحذوا منهم رهنا من أشرافهم» 
يكونوا بأيديكم ثقة لكم على أن تقاتلوا معهم محمدًا حى تناجزوه» فقالوا: لقد 
ارتا ی 

م حرج حن اتی قریشاء فقال لأبي سفيان بن حرب ومن معه من رجال 
قريش: قد عرفتم ودي لكم» وفراقي محمداء وإنه قد بلغي أمر قد رأيت علي 
حقا أبلغكموه» نصحا لكم فاكتموا عيٰ» فقالوا: نفعل» قال: تعلموا أن معشر 
يهود ندموا على ما صنعوا فيما بينهم وبين محمد» وقد أرسلوا إليه: إنا قد ندمنا 
على ما فعلناء فهل يرضيك أن نأحذ لك من القبیلتین من قرش وغطفان رجالا 
من أشرافهم فنعطيكهم» فتضرب أعناقهم ثم نكون معك على من بقى منهم 
رهنا عن رحالكم فلا تدفعوا إليهم منكم رحلا واحدًا ثم حرج حي أتى 
غطفان» فقال: يا معشر غطفان إنكم أصلى وعشيرتي وأحب الناس إلي ولا 
أراكم تتهمون› قالوا: صدقت» ما أنت عندنا .متهم» قال فاکتموا عي قالوا 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
نفعلء فما أمرك؛ ثم قال هم مثل ما قال لقريش وحذرهم ما حذرهم . 
ما أنزل الله بالمشركين: 

فلما كانت ليلة السبت من شوال سنة جمس» كان من صنع الله لرسوله 
Ê‏ أن أرسل أبو سفيان بن حرب ورعوس غطفان إلى بي قريظة عكرمة بن 
أي حهل في نفر من قريش وغطفانء فقالوا هم: إنا لسنا بدار مقام قد هلك 
الخف والحافر فاغدوا للقتال حى نناز محمدًا» ونفرغ مما بيننا وبينه» فأرسلوا 
اليم إن الوم يوم السبتة وهر يوم ل تعمل فه شيا وقد كان ألحدت ف 
بعضنا حدنًا فأصابه ما م خف عليكم» ولسنا مع ذلك بالذين نقاتل معكم 
محمدا حى تعطونا رهتّا من رحالكم يكونون بأيدينا ثقة لنا حي نناحز محمدًا 
فإنا نخشى إن ضرستكم الحرب واشتد عليكم القتال أن تنشمروا إلى بلا دكم 
وتتركوناء والرحل في بلدناء ولا طاقة لنا بذلك منه. فلما رحعت إليهم الرسل 
عا قالت بنو قريظة» قالت قريش وغطفان: واللّه إن الذي حدثكم به نعيم بن 
مسعود لحق» فأرسلوا إلى بي قريظة: إنا والله لا ندفع إليكم رحلا واحدًا من 
رجالناء فإن كنتم تريدون القتال فاحرجوا فقاتلواء فقالت بنو قريظة» حين 
انتتهت الرسل إليهم بمذا: إن الذي ذكر لكم نعيم بن مسعود لحق» ما يريد 
القوم إلا أن تقاتلوا فإن رأوا فرصة انتهزوهاء وإن كان غير ذلك انشمروا إلى 
بلادهم» وخلوا بينكم وبين الرجل قي بلدكم» فأرسلوا إلى قريش وغطفان: إنا 
والله. لا نقاتل معكم محمدًا حى تعطونا رهنًا فأبوا عليهم» وخحذل الله بينهي» 


(۱) إسناده مرسل» اخحرحه ابن سعد (1۹/۲) والطبري فی «تاريخه» »))٥۷۹ »٥۷۸/۲(‏ 
والبيهقي في «الدلائل» )٤٤۷ - >٤٥/۳(‏ وابن كثير في البداية والنهاية »)١١١/٤(‏ 
وابن حجر ثي الفتح )٤١۲/۷(‏ كلهم عن ابن إسحاق مرسلاًء وابن عبد البر لي 
الدرر (ص/۱۹۸ = )۲٠١‏ وابن الأثير في أسد الغابة »)۸۳۸/١(‏ وأحرحه البيهقي 
في الدلائل »)٤٤۷/۳(‏ وي مصنفه عن عروة ابن ابي شيبة »)٤۹۹/۸(‏ 
والاستيعاب )٠١١۸/٤(‏ الإصابة .)۲٤۸/۸(‏ 


السيرة النبوية لإابن إسحاق 
وبعث الله عليهم الريح قي ليال شاتية باردة شديدة البرد» فجعلت تكفا قدورهم 


E 
استخبار ما حل بالمشركين:‎ 

قال فلما انتهی إلى رسول الله ## ما احتلف من أمرهم» وما فرق الله من 
جماعتهم» دعا حذيفة بن اليمان» فبعثه إليهم» لينظر ما فعل القوم ليلا “. 

قال ابن إسحاق: فحدثي يزيد بن زياد» عن محمد بن كعب القرظي» 
قال: قال رحل من أهل الكوفة لحذيفة بن اليمان» يا أبا عبد الله أرأيتم رسول 
الله ی وصحبتموه؟ قال: نعم یا بن احی» قال: فکیف کنتم تصنعون؟ قال: 
والله لقد كنا بجهد قال: فقال: والله لو أدركناه ما تركناه يعشي على الأرض 
ولحملناه على أعناقنا. قال: فقال حذيفة: يا بن أحي واله لقد رأيتنا مع رسول 
الله ط بالنندق» وصلى رسول الله ج هويا من الليلء ثم التفت إلينا فقال: من 
رحل يقوم فينظر لنا ما فعل القوم م يرجع - يشرط له رسول الله 8 الرجعة 
- أسأل الله تعالى أن يكون رفيقي في الحنة؟ فما قام رحل من القوم» من شدة 
الخوف» وشدة الجوع» وشدة البردء فلما لم يقم أحد» دعاني رسول الله كق 
فلم يكن لي بد من القيام حين دعاني» فقال يا حذيفة اذهب فادحل مع القوم» 
فانظر ماذا يصنعون» ولا تحدثن شيعا حن تأتينا. قال: فذهبت فدخحلت ثي القوم 
والريح وجنود الله تفعل يمم ما تفعل» لا تقر لحم قدرًا ولا نارًا ولا بناء فقام بو 
سفیان» فقال: یا معشر قریش: لينظر امرؤ من جليسه؟ قال حذيفة: فأاحذت 
بيد الرحل الذي كان إلى جني» فقلت: من أنت؟ قال: فلان بن فلان. 
أبو سفيان ينادي بالرحيل: 

نم قال ابو سفيان: يا معشر قريش إنكم والله ما أصبحتم بدار مقام» لقد 
هلك الكراع والخف» وأخلفتنا بنو قريظة» وبلغنا عنهم الذي نكره» ولقينا من 


(۱) تقدم تخریجه. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
شدة الريح ما ترون» ما تطمئن لنا قدرء ولا تقوم لنا نارء ولا . يستمسك لنا 
بناءء فار تحلوا فان مرتحلء ثم قام لل مله وهو معقول» فجلس علیه» ثم ضربه 
فوثب به على ثلاث» فواله ما أُطلق عقاله إلا وهو قائم» ولولا عهد رسول الله 

قال حذيفة: فرحعت إلى رسول الله ك وهو قائم يصلي ني مرط» لبعض 
نسائه» مراحل. 

فلما رآني أدخلي إلى رجليه» ويطرح علي طرف المرط» ثم رحع وسجد 
وا لفيه» فلما سلم أخحبرته الخبرء و معت غطفان .ما فعلت قريش» فانشمروا 
راجعین إلى بلادهہ . 
انصراف الرسول عن الخندق: 

قال ابن إسحاق: ولا أصبح رسول الله 4ة انصرف عن الخندق راحعًا إل 
المدينة والمسلمون» ووضعوا السلاح. 

غروة بني قريظة في سنة خمس 

أمر الله رسوله 6# بحرب بني قريظة: 

فلما كانت الظهرء أتى جبريل رسول الله 8# كما حدثي الزهري» 
فقال: أو قد وضعت السلاح يا رسول الله؟ قال: نعم» فقال جبريل فما وضعت 
الملائكة السلاح بعد وما رحعت الآن إلا من طلب القوم» إن الله كك يأمرك 
يا محمد بالمسير إلى بي قريظة» فإن عامد إليهم فمزلزل مم. 


(۱) حدیث صحیح» وإسناده منقطم» اخرجه أحمد (۳۹۲/۰)» والطبري (۷۹/۲» 
۰ في تاریخه» وتي تفسیره (۸۰/۲۱)» ولي البدایة عن این کثیر »۱۱٤/٤(‏ 
واحرة مسلم (۱۷۸۸)» والحاكم (۳۱/۳)» وأبو نعيم في الحلية »)٠٠٤/١(‏ 
والبيهقي في الدلائل .)٠٠١ »٤٤۹/۳(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
إعلام الرسول غه المسلمين بالقتال: 

فأمر رسول الله غ مؤذئًاء فأذن قي الناس» من كان سامعًا مطيعًاء فلا 
يصلين العصر إلا ببيي قريظة . 
علي يبلغ الرسول ما "معه من بني قريظة: 

قال ابن إسحاق: وقدم رسول الله #4 علي بن ابي طالب برايته إل بي 
قريظة» وابتدرها الناس» فسار علي بن أبي طالب» حى إذا دنا من الحصون مع 
منها مقالة قبيحة لرسول الله اب فرجحع حن لقي رسول الله 5# بالطريقء فقال: 
يا رسول الله» لا عليك أن لا تدنو من هؤلاء الأحابث» قال: ؟ أظنك معت 
منهم لي اُذی؟ قال: نعم يا رسول الله» قال: لو راو ۾ يقولوا من ذ ف شیئا. 
فلما دنا رسول الله رظ من حصوهُم. قال: يا إحوان القردة» هل أخزاكم الله 
وأنزل بكم نقمته؟ قالوا: يا أًبا القاسم» ما كنت جهولا. 
جبريل في صورة دحية الكلبي: 

ومر رسول الله ط بنفر من أصحابه بالصورين قبل أن يصل إلى بي 
قريظة» فقال: هل مر بكم أحد؟ قالوا: يا رسول الله قد مر بنا دحية بن خليفة 
الكبي على بغلة بيضاء عليها رحالة» عليها قطيفة ديباج» فقال رسول الله 6#: 
ذلك جبريل» بعث إلى بي قريظة يزلزل بهم حصوفمم ويقذف الرعب في قلويمم. 

ولا أتى رسول الله طك بن قريظة نزل على بعر من آبارها من ناحية 
أمواهم» يقال ها بعر أنا. 


(۱) حدیث صحیح وإسناده مرسل أحرحه الطيبري قي «تاريخه» )۸/۲ ي 0۹( وي 
تفسیره ٩۹٦/۲۱(‏ - 4۷) عن ابن إسحاق وني البداية )١١١/٤(‏ وابن حجر في 
الفتح )٤١۸/۷(‏ عن ابن إسحاق» أخرجه البخاري )٤۱۱۷(‏ ومسلم )١۱۷١۹(‏ 
وابن سعد )٤۲۲ = ٤۲۱/۳(‏ وأحمد )٠٤١ »٥٦/٦(‏ وابن أبي شيبة )٤۹٥/۸(‏ 
والبغوي (۳۷۹۷) والبيهقي (٤/ه‏ - ۷) وأحرجه الطبراني )۸٠-۷۹/١۹(‏ والميثمي 
في المحمع .)١٤٠١/١(‏ 


ا 
قال ابن إسحاق: وتلاحق به الناس» فأتى رحال منهم من بعد العشاء 
قريظة» فشغلهم ما لم يكن منه بد في حرهم» وأبوا أن يصلوا لقول رسول الله: 
«حيَ تأتوا بني قريظة» فصلوا العصر بماء بعد العشاء الآحرة فما عام الله 
حدثيٰ بهذا الحديث أبي إسحاق بن يسار عن معبد بن كعب بن مالك 
الأنصاري”'. 
الرسول غه يبدأ الحصار: 
قال: وحاصرهم رسول الله 8 مسا وعشرین ليلة» حى جهدهم 
الحصار وقذف الله قي قلويمم الرعب. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


عنهم قريش وغطفان وفاءا لكعب بن أسد ما كان عاهده عليه. 
فلما أيقنوا بان رسول الله ی غير منصرف عنهم حي يناجزه قال 
كعب بن أسد مم: يا معشر يهود» قد نزل بكم الأمر ما ترون» وإني عارض 
علیکم خلالا ثلاث فخذوا أيها شتتم قالوا: وما هي؟ قال نتابع هذا الرحل 
ونصدقه فوالله لقد تبږن لکم انه ڼي مرسل» ونه للذي جدونه في کتابکې 
فتأمنون على دمائکم وأموالکم ونسائکې قالوا لا نفارق حكم التوراة أبدا ولا 
فشكن به ره فال فإذا أبيتم علي هذه» فهلم فلنقتل أبناءنا ونساءناء ثم نخرج 
إلى محمد وأصحابه رحالا مصلتين السيوف› نترك وراءنا ثقلاء حي يحکم الله 
)١(‏ حديث صحيح وإسناده مرسل» وأخحرحه الطيري في تارجخه )٥۸۲/۲(‏ عن ابن 
إسحاق وأخحرجه البخاري »)٤۱۱۹(‏ ومسلم (۱۷۷۰) وابن سعد )۷٦/۲(‏ والبغوي 
(۳۷۹۸) فی شرح السنة» وابن حبان (۱۲/۳)» (۱۰۸/۷) والبیهقي (۱۱۹/۱۰) 
وني دلائل النبوة »1/٤(‏ ۷). 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
يننا وبين محمد فإن نملك نملك» ولم نترك وراءنا نسلا غخشى عليه» وأن نظهر 
فلعمري لنجد النساء والأبناء قالوا: نقتل هؤلاء المساكين؟ فما خير العيش 
بعدهم؟ قال: فإن أبيتم علي هذه فان الليلة ليلة الستجتة و إنه عسي أت يكون 
محمد وأصحابه قد أمنونا فيهاء فانزلوا لعلنا نصيب من محمد وأصحابه غرة» 


١ 


قالوا: نفسد سبتنا عليناء ونحدث فيه ما لم يحدث من كان قبلنا إلا من قد 
علمت» فأصايحم ما لم يخف عليك من المسخ قال: ما بات منكم أحد منذ ولدته 
امه الةو اة مر الفهن ازم 
قصة أبي لبابة: 

قال: ثم نمم بعثوا إلى رسول الله كة: أن ابعث إلينا أبا لبابة بن عبد 
المنذر» أحا بي عمرو بن عو و کاتوا حلفا لاوس سره ی آمر ناء 
فأرسله رسول الله 6# إليهم» فلما رأوه قام إليه الرحال» وحهش إليه النساء 
والصبيان يبكون قي وجحهه» فرق هم» وقالوا له: يا أبا لبابة! أترى أن نترل على 
حکم محمد؟ قال: نعم» وأشار بيده إلى حلقهء إنه الذبح. قال أبو لبابة: فوالله ما 
زالت قدماي من مکانمما حي عرفت أن قد حنت الله ورسوله غ ثم انطلق 
أبو لبابة على وحهه ولم يأت رسول الله طبه حي ارتبط قي المسجد إلى عمود 
من عمده» وقال: لا ابرح مکان هذا حي يتوب الله على ما صنعت» وعاهد 
لله: أن لا أطاً بي قريظة أبداء ولا ری تی بلد حنت الله ورسوله فيه بدا 

قال ابن هشام: وأنزل الله تعالى في أبي لبابةء فيما قال ا 
عن إسماعيل ب بن أي حالد» عن عبد الله بن أبي قتادة: E‏ 


(۱) إسناده مرسل» احرحجه ابن حریر )٥۸٤ »٥۸۳/۲(‏ والبیهقي )۱١ »۱٠٥/٤(‏ وڼ 
البداية والنهاية )١٠١/٤(‏ عن ابن إسحاق. 

(۲) إسناده مرسل» وأحرحه الطيري )٥۸٤/۲(‏ والبيهقي )١١/٤(‏ وي الدرر (ص۳٠۲)»‏ 
وابن كثير تي البداية والنهاية )١١۹/٤(‏ وابن الأثير )۲٠٦/١(‏ والاستيعاب /٤(‏ 
۱ / والدر المنثور (۲۷۳/۳). 


السيرة النبوية لابن إسحاة 
ونوا آله والرَسُول ودا أُمَوِكم وان تَعلَمُونَ 4 . 

قال ابن إسحاق: فلما بلغ رسول الله ب حبره» و کان استبطأه» قال: أما 
إنه لو حاعن لاستغفرت له» فأما إذ قد فعل ما فعل» فما أنا بالذي أطلقه من 
مکانه حي يتوب الله ا 

قال ابن إسحاق: فحدثي يزيد بن عبد الله بن قسيط: أن توبة أي لبابة 
نزلت على رسول الله به من السَحَر» وهو في بيت أم سلمة» فقالت أم سلمة: 
فسمعت رسول الله ي من السحر وهو يضحك. قالت: فقلت: مم تضحك 
يا رسول اللّه؟ أضحك الله سنك؟ قال: تيب على أي لبابةء قالت: أفلا أبشره يا 
رسول الله؟ قال: بلى» إن شعت. قال: فقامت على باب حجرقًا وذلك قبل أن 
يضرب عليهن الحجاب» فقالت: يا أبا لبابةء أبشر فقد تاب الله عليك قال: فثار 
الناس إليه ليطلقوه فقال: لا والله حي يكون رسول الله #4 هو الذي يطلقيٰ 
بيده» فلما مر عليه رسول الله َة حارجًا إلى صلاة الصبح أطلقه. 
إسلام بعض بني هدل: 

قال ابن إسحاق: تم إن ثعلبة بن سعية» وأسيد بن سعية» وأسد بن 
عبيد وهم نفر من بي هدل» ليسوا من بي قريظة» ولا النضير» نسبهم فوق 
ذلك» هم بنو عم القوم» أسلموا تلك الليلة الي نزلت فيها بنو قريظة على 
حکم رسول الله ی . 


(۱) إسناده مرسل» وأخرحه ابن جریر »)۱٤٩/۹(‏ وأحرحه سعید بن منصور» وابن 
المنذر» وابن أي حاتم» وأبو الشيخ كما في الدر المنثور (۱۷۸/۳)» وقي البداية 
والنهاية عن ابن كثير .)١١١/١(‏ 

(۲) إسناده مرسل» وأخحرجه الطبري ٩٦/۲۱(‏ - 4۷) في تفسيره. 

(۳) إسناده مرسل» أخحرحه الطبري في تاريخه )٥۸١/۲(‏ والبيهقي »)١۷/٤(‏ وني البداية 
والنهاية لابن کثير .)١١١/٤(‏ 

)٤(‏ إسناده مرسل» أحر جه الطبري )٥۸٦ »٥۸٥/۲(‏ والبیهقي ۳۱/٤(‏ - ۳۲) عن ابن 
إسحاق» انظر: الدرر (ص> )٠٠٠١ »٠٠‏ والبداية )١۲١/٤(‏ وأسد الغابة »)۲۸۸/١(‏ 
(/۱۱۲). 


قصة عمرو بن سعدي: 
وحرج في تلك الليلة عمرو بن سعدي القرظي» فمر بحرس رسول الله ي 
وعليه محمد بن مسلمة تلك الليلة» فلما رآه قال: من هذا؟ قال: أنا عمرو بن 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


سعدي وکان عمرو قد ابی أن يدحل مع بي قريظة في غدرهم برسول الله 8# 
وقال: لا أغدر محمد أبدًا فقال محمد بن مسلمة حين عرفه: اللهم لا تحرمي 
إقالة عثرات الكرام ثم حلي سبيله» فخحرج على وجهه حى بات في مسجد 
رسول الله غ بالمدينة تلك الليلة» ثم ذهب فلم يدر أين توحه من الأرض إلى 
يومه هذاء فذكر لرسول الله ك شأنه» فقال: ذاك رحل جاه الله بوفائه. وبعض 
الناس يزعم أنه كان أوثق برمة فيمن أوثق من بي قريظة» حين نزلوا على حكم 
رسول الله ب فأصبحت رمته ملقاة» ولا يدري أين ذهب فقال رسول الله فيه 
تلك المقالة والله أعلم أي ذلك كان. 
تحكيم سعد في أمر بني قريظة: 

قال فلما أصبحوا نزلوا على حكم رسول الله 4ء فتواثبت الأوس» 
فقالوا: يا رسول الله إنمم موالينا دون الخزرج» وقد فعلت في موالي إحواننا 
بالأمس ما قد علمت -وقد كان رسول الله ي قبل بي قريظة قد حاصر بن 
قينقاع. وكانوا حلفاء الخزرج» فترلوا على حکمه» فسأله إياهم عبد الله بن أي 
الول فوهبهم له- فلما كلمته الأوس قال رسول الله 64: ألا ترضون يا 
معشر الأوس أن يحكم فيهم رحل منكم؟ قالوا: بلی» قال رسول الله خر :فذاك 
إل سعد بن معاذ» وكان رسول الله خ# قد حعل سعد ابن معاذ في حيمة لامرأة 
من أسلم. يقال هما رفيدة» في مسجده» كانت تداوي الجرحى» وتحتسب 
بنفسها على حدمة من كانت به ضيعة من المسلمين» وكان زسول الله 5ة قد 
قال لقومه حين أصابه السهم بالخندق: اجعلوه فى خيمة رفيدة حي أعوده من 
قريب. فلما حكم رسول الله 4 في بي قريظة» أتاه قومه فحملوه على مار قد 
وطئوا له بوسادة من أدم» وكان رجلا جسيما جميلاء ثم أقبلوا معه إلى رسول 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 


الله ظ وهم يقولون: يا أبا عمرو» أحسن في مواليك» فإن رسول الله جل إنغا 
ولاك ذلك لتحسن فيهم» فلما أكثروا عليه قال: لقد أي سعد أن لا تأحذه في 
لله لومة لائم» فرحع بعض من كان معه من قومه إلى دار بي عبد الأشهل» 
فنعى هم رحال بي قريظة» قبل أن يصل إليهم سعد» عن كلمته الي ممع 
منه“. فلما انتهى سعد إلى رسول الله ## والمسلمين» قال رسول الله ا: 
«قوموا إلى سيدكم» -فأما المهاحرون من قريش» فيقولون: نما أراد رسول الله 
ه8 الأنصارء وأما الأنصار» فيقولون: قد عم مما رسول الله 4# فقاموا إلي 
فقالوا: يا أبا عمرو» إن رسول الله 8 قد ولاك أمر مواليك لتحكم فيه فقال 
سعد بن معاذ: عليكم بذلك عهد الله وميثاقه» أن الحكم فيهم لما حكمت؟ 
قالوا: نعم: وعلى من ها هنا؟ في الناحية الي فيها رسول الله» وهو معرض عن 
وشر لا € چول له فال رول الله ک۵ «نعم»» قال سعد: فإني أحكم 
فيهم أن تقتل الرحال» وتقسم الأموال وتسبى الذراري والنساء . 
ثناء الرسول #5 على حكم سعد بن معاذ: 

قال ابن إسحاق: فحدثي عاصم بن عمر بن قتادة» عن عبد الرحمن بن 
عمرو بن سعد بن معاذ» عن علقمة بن وقاص الليثي» قال: قال رسول الله ل 
لسعد: «لقد حكمت فیھم بحکم الله من فوق سبعة أرقعة» . 


(۱) إسناده مرسل» وأخرحه الطبري (۹۷/۲۱) نی تفسیره )٥۸۷ »٥۸٩/۲(‏ في تاريخه» 
وقي الدرر (ص »)۲١ ١‏ وابن كثير ني البداية )١١١/١(‏ وي الفتح )٤١۲/۷(‏ كلهم 
عن ابن إسحاق: 

(۲) حدیث صحیح» أخحرجه البخاري )٤٤/٥( »)۸۱/٤(‏ ومسلم »)0۷٦۸(‏ وأحمد /٣(‏ 
۲ ۷۱)» وأبو داود »)٥۲۱١ »٥۲٠١(‏ والترمذي »)۸٥٦(‏ وان ابي شیبة ۵ ۱/ 
)٥‏ في مصنفه» وابن سعد »))٤۲۳/۳(‏ وابن حبان »)۸٥/۹(‏ والبغوي (۲۷/۸) 
في شرح السنةء والبيهقي »)۱۸/٤(‏ والطبراِ »)٥۳۲۳(‏ وسعيد بن منصور لي سننه 
)۲۹٣٤(‏ والطبري )٥۸۷/۲(‏ في تاريخه. 

(۳) أحرجه الطبري )٨۸۸/۲(‏ وقي تفسيره »)4۷/۲١(‏ وابن كثير في البداية والنهاية /٤(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
قتل بنى قريظة: 

قال ابن إسحاق: ثم استزلوا» فحبسهم رسول الله ک6 بالمدينة في دار 
بنت الحارث» امرأة من بي النجار» م حرج رسول الله به إلى سوق المدينة الي 
هي سوقها اليوم» فخندق يما خنادق» ثم بعث إليهم» فضرب أعناقهم ني تلك 
الخنادق مخرج ممم إليه رسالا وفيهم عدو الله حيي بن أحطب وكعب بن أسد 
رأس القوم وهم ستمائة أو سبعمائة» والمكثر حم يقول: كانوا بين الثمانمائة 
والتسعمائة وقد قالوا لكعب بن أسد وهم يذهب هم إلى رسول الله و 
ار سالاً: یا کعب» ما تراه یصنع بنا؟ قال اني کل موطن لا تعقلون؟ ألا ترون 
الداعي لا يتر ع» وإنه من ذهب به منکم لا يرجع؟ هو والله القتل! فلم يزل 
ذلك الدأب حي فرغ منهم رسول الله عي . 
مقتل حيبي بن أخطب: ۰ 

وأ بحيي بن أحطب عدو اللّه» وعليه حلة له فقاحية. قد شقها عليه من 
كل ناحية قدر أغلة للا يسلبهاء محموعة يداه إلى عنقه بحبلء فلما نظر إلى 
رسول الله #4 قال: أما والله ما لمت نفسي في عداوتك ولكنه من يخذل الله 
يخذلء ثم أقبل على الناس: أيها الناس» إنه لا بأس بأمر الله كتاب وقدر 
وملحمة كتبها الله على بي إسرائيل» ثم حلس فضربت عنقه. 

قال ابن إسحاق: وقد حدثي محمد بن حعفر بن الزبير» عن عروة بن 
الزبير» عن عائشة أم المؤمنين اما قالت: لم يقتل من نسائهم إلا امرأة واحدة. 
قالت: والله إنما لعندي تحدث معي» وتضحك ظهرًا وبطناء ورسول الله ط 
يقتل رحاما فى السوق» إذ هتف هاتف باسمها: أين فلانة؟ قالت: أنا والله. 


EOS EE Sea SENSES 
في معان الآثار وهو حديث صحيح.‎ )۲٠۹/۳( والبيهقي (1۳/۹) والطحاوي‎ 

)١(‏ إسناده مرسل» وأخحرجه الطبري )٥۸۹ »٥۸۸/۲(‏ والبيهقي ›۲۲/٤(‏ ۲۳) بي 
الدلائل› وابن كثير قي البداية )٥ ATES‏ كلهم عن ابن إسحاق مرسلا. 


السيرة النبوية لابن إسحاة 
قالت: قلت ها: ويلك مالك؟ قالت: أقتلء› قلت: و م؟ قالت: لحدث أحدتته» 
قالت: فانطلق ياء فضرب عنقهاء فكانت عائشة تقول فوالله ما أنسى عجابا 
منها» طيب نفسهاء وكثرة ضحكهاء وقد عرفت أا تقتل . 

قال ابن إسحاق: وقد كان ثابت بن قيس بن الشماس» كما ذكر لي ابن 
شهاب الزهري» أتى الزبير بن باطا القرظي» وكان يكئ أبو عبد الرحمن - 
و کان الزبير قد من على ثابت بن قيس بن ماس قي الجاهلية» ذكر لي بعض ولد 
الزبیر انه کان من عليه يوم بعاٿث» أحذه فجز ناصیته» ثم حلی سبیله- فجاءه 
ثابت وهو شيخ كبير» فقال: يا أبا عبد الرحمن» هل تعرفيْ؟ قال: وهل يجهل 
مثلي مثلك» قال: إن قد أردت أن أحزيك بيدك عندي» قال: إن الكريم يجزي 
الکرے» تم حاء ثابت بن قيس رسول الله ط. 

فقال يا رسول الله إنه قد كانت للزبير علي منة. وقد أحببت أن أحز 
يما. فهب لي دمه» فقال رسول الله غ: هو لك» فأتاه فقال: إن رسول الله جي 
قد وهب لي دمك» فهو لك» قال: شيخ كبر لا أهل له ولا ولد فما يصنع 
لي امراته وولده» قال: هم لك. قال: فأتاه فقال: قد وهب لي رسول الله ٤‏ 
أهلك وولدك» فهم لك» قال: أهل بيت بالحجاز لا مال هم» فما بقاؤهم على 
ذلك؟ فأتی ثابت رسول الله غه فقال: يا رسول الله ماله» قال: هو لك» فأتاه 
ثابت فقال: قد أعطاني رسول الله ب مالك» فهو لك قال يا ثابت» ما فعل 
الذي کان و جهه مرآة صينية يتراءى فيها عذارى الحجي» كعب بن أسد؟ قال: 
فعل مقدمتنا إذا شددناء وحاميتنا إذا فررنا عزال بن موأل؟ قال: قتل» قال: فما 


Ê 


(( إسناده صحیح» أحرجحه الطبري )6۸4/۲(« وأحرحه الحاكم (٦ cof)‏ 
وصححه على شرط مسلم والطيري )۹۸/۲١(‏ في تفسيره. 


السيرة النبوية اين إسحاق 
فعل ابجلسان؟ يعي بن كعب بن قريظة وبي عمرو بن قريظة» قال: ذهبوا قتلوا 
قال: فإنن أسألك يا ثابت بيدي عندك إلا ألحقتن بالقوم» فوالله ما في العيش بعد 
هؤلاء من خير فيما أنا بصاير لله فتلة دلو ناضح حى ألقى الأحبة فقدمه ثابت»› 


فضرب عنقه. 
فلما بلغ أبا بكر الصديق قوله: ألقى الأحبة. قال يلقاهم والله قي نار 
N). ۶‏ 

جهنم حالدًا فيها خلدًا . 

قصة عطية ورفاعة بن موأل القرظيين: 

عن عطية القرظي» قال: كان رسول الله ي قد أمر أن يقتل من بي قريظة كل 

من أنبت منهم وکنت غلامًا. فوحدي نبت فخلا ميل 

صعصعة أحو بي عدي بن النجار: أن سلمى بنت قيس» أم المنذر» أحت سليط 

ابن قيس -و كانت إحدى حالات رسول الله هه » قد صلت معه القبلتين 

وبايعته بيعة النساء- سألته رفاعة بن ”مول القرظي» وكان رجلا قد بلغ: فلاذ 
ما وكان يعرفهم قبل ذلك فقالت يا ني الله» بأي أنت وأمي» هب لي رفاعة 

فإنه قد زعم أنه سيصلي ويأكل لحم الجملء قال: فوهبه ها فاستحیته ° 

)١(‏ أحرحه الطبري ›»٥۸۹/۲(‏ ۰) والبيهقي في الدلائل ۰۲۲/۶ )۲١‏ وابن کثیر في 
البداية )٠١١/٤(‏ عن إين إسحاق مرسلاء وأحرجه البيهقي أيضًا في البيهقي (>/ 

.)١٤١ - ١۱٤١/١( وقال الميثمي في المحمع‎ )٠ 

(۲) إسناده صحيح» وأحرجه عبد الرزاق )۱۸۷٤١ »۱۸۷٤۲(‏ في مصنفه وأمد /٤(‏ 
c(1‏ وأبو داود )٤۳۸١(‏ والترمذي )۱٣۳٤(‏ والنسائي (1°/٦)‏ وابن ماجه 
»)۲٠٤١(‏ والحاكم »)١۲۳/۲(‏ وأقره الذهي» وأعاده )٠/۳(‏ والبيهقي »)۲٠/٤(‏ 
والطبراني (۷ )١٠١ - ۱۹۳/١‏ وابن الأثير في «أسد الغابة» »)٤١/٤(‏ وانظر: الدرر 
(ص/٦۲۰)‏ والبداية .)٠٠١/٤(‏ 

(۳) إسناده مرسل» أحرحه الطبري )٥۹۱/۲(‏ في تاريخه» وانظر: الدرر (ص٦٠٠۲‏ - 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


E1۸ 
تقسيم الفيء:‎ 

قال ابن إسحاق: ثم إن رسول الله 4 قسم أموال بي قريظة ونساءهم 
وأبناءهم على المسلمين. وأعلم في ذلك اليوم سهمان الخيل وسهمان الرجحال 
وأحرج منها الخمس» فكان للفارس ثلاتة أسهم» للفرس سهمان ولفارسه سهم 
وللراحل من ليس له فرس» سهم. وكانت الخيل يوم بي قريظة ستة وئلاتين 
فرساء و كان أول فيء وقعت فيه السهمان» وأحرج منها ا لخمس» فعلى سنتها وما 
مضى من رسول الله ي فيها وقعت المقاسم ومضت السنة في المغازي”. 

م بعث رسول الله #ه مع سعد بن زيد الأنصاري أحا بني عبد الأشهل 
اا من یا بی وة إل د ا ع ف ما یاو ونوا 
إسلام ريحانة: 

قال: وكان رسول الله يي قد اصطفى لنفسه من نسائهم ريحانة بنت 
عمرو بن خناقة» إحدى نساء بي عمرو بن قريظة» فكانت عند رسول الله ج 
حي توني عنها وهي نې ملکه» وقد کان رسول الله ل عرض عليها ان 
يتزوجحهاء ويضرب عليها الحجاب» فقالت: يا رسول الله» بل تتركي في 
ملكك» فهو أحف علي وعليك» فت ركها. وقد كانت حين سباها قد تعصت 
بالإسلام» وأبت إلا اليهودية» فعزها رسول الله ايء ووجد في نفسه لذلك من 
أمرهاء فبينما هو مع أصحابه» إذ مع وقع نعلين خلفه» فقال: إن هذا لتعلبة بن 
سعية يبشرن بإسلام ريحانة» فجاءه فقال يا رسول الله» قد أسلمت ريحانة» 


فسره ذلك من أُمرها ”. 


۷ ) والبداية )۱۲١/٤(‏ كلهم عن ابن إسحاق. 

(۱) إسناده مرسل» انظر: تاريخ الطبري »)٥۹۲ »٥۹۱/۲(‏ البيهقي في الدلائل ٤/٤(‏ ۲)» 
والدرر (ص ١۷‏ ۲)» والبداية )١۲١/٤(‏ كلهم عن إبن إسحاق. 

(۲) إسناده مرسل» وأحرحه الطبري في «تاريخه» »)٥۹۲/۲(‏ والبيهقي في «الدلائل» ٤(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
ما نزل من القرآن في الخندق وبني قريظة: 

قال ابن إسحاق: وأنزل الله تعالى في أمر الخندق» وأمر بن قريظة من 
القرآن» القصة في الأحزاب» يذكر فيها ما نزل من البلا ونعمته عليهم 
وکفایته إياهم حين فرج ذلك عنهم» بعد مقالة من قال من أهل التفاق:ظ يان 
ا ءامو أ أذكروا ِعمَة آله عَلَيکڙ اذ اگم جود سلتا لم رعا 
وجنودًا روَا وان آله بِمَا تَعَمَلُونَ بَصِيرًا 4 “. والجنود قريش 
وغطفان وبنو قريظة» وكانت الجحنود ال ي ي الملائكة» 
E‏ إ اوم يِن فَوَقَكُم و يِن اُسفل ينگ وإ راغت 
الأَصر وَبلَعَت ألْقَلوب الاجر وتظنون بانله آلظنوداً 4 " فالذين 
حاءوهم من فوقهم بنو قريظة» والذين ار ن ال ن وغطفان 
يقول الله تبارك وتعال: هتالك اټ آلمَوْينوتَ زوا زرالا شدريدا 
وذ إذ قول الَمُتَفِقَونَ وَالَذِینَ ف فلوم و وَعَدَنَا آله رسو إل 

غرورًا 4" لقول: معتب بن قشر إذ بقول ما قال: وإ قات طَايهَة يم 
يتاه ر يرب لا مُقام کر قاروا سعدن فرق ن م الب يَقولون إن 
بيوتتا عورَة وَمَا هى بعَوَرَة إن يُريدُونَ إل فرَارَا 4“ لقول أوس ين قيظي 
ومن کان على رأیه من قومه: ط وَلَو دُخلَتَ عَلَهَّم مَنْ أَقَصًارِهَا 4 أي 
تة : 


»)۲١ »۲٤/‏ وابن الأثير في «أسد الغابة» »)۱۲١۱/۷(‏ وابن سعد »)١۳١/۸(‏ وانظر: 
البداية )١۲١/٤(‏ عن ابن إسحاق. 

.)۹( سورة الأحزاب آية‎ )١( 

(۲) سورة الأحزاب: آية .)٠١(‏ 

(۳)سورة الأحزاب: آية .)١١١١۲(‏ 

.)١۳( سورة الأحزاب: آية‎ )٤( 

(ه) انظر: تفسير الطبري (۸۱/۲۱» ۸۳» »)۸٦ >۸٤‏ والبداية )١۱۲١۹/٤(‏ عن ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
د تُه سيلوأ الْفِتََة 4 أي: روع إل البرك SE:‏ توما وَمَا ثوا ي 


ل يرا وَلَقَدَ اوآ عدوا آله ین قبل لا ولوت آلأَدَبَر وان عَهْدٌ 
له مَسَعُولاً 4“ فهم بنو حارثة» وهم الذين هموا أن يفشلوا يوم أحد مع بي 
e‏ کک الله أن لا يعودوا للها أبداء ا 
فم الله الذي أعطوا من 1 > م قال تعالی ل فل لن نكم الفراز ر إن 
رہہ ری التزت ا الت و تئرق( کیلد فن ی 5ا لی 
قمر ی آله إن راد یکم س۴ أو را5 یکر رخ ولا يدون هُم ص 
دون الله وَلبًا ولا َصیرا قد يلم الله المعوقين I DE‏ 
اغاق : وَالقاياينَ لإ خْوَيِهم هَلْمّ اتا وَل ا e‏ 
إلا دفعا وتعذيرًا: «أُشِحة يكم 4 4 » أي: للضغن الذي ف أ نفسهم. ل فِا 

جاءَ لوف رَه يَنظرونِ ليك تدوز ر اهم لی بُغقی علب يِن 
المَوّتِ 4 اي إعظامًا له رقا منه. ط قدا ذهب احرف سَلَقَوڪم 
ال حِدَاٍ 4“ أي في الققول ها لا تحبون» أَمُم لا رود الةو 
تحملهم حسبة» فهم يهابون الوت هيبة من لا يرجو ما بعده 

ظ حون آلأخَرَابَ ل يدوا 4 قریش وغطفان: ط 
الأخرات دوا ۳ أ ادو ف الاأعرَاب E‏ عن أن 
َو ڪاو فيكم ما فوأ إلا ليل 4 ° . ر 

تم أقبل على المؤمنين فقال: قد کان لک فی رَسول آله سو وة حستة 

.)٠١ »٠٤( سورة الأحزاب: آية‎ )١( 
.)۱۸ - ٠۱١( سورة الأحزاب:‎ )۲( 
.)٠۸( سورة الأحزاب:‎ )۳( 
:0۹ = ۷١( سورة الأحزاب:‎ )4( 
عن ابن إسحاق.‎ )٩0 > ۸۷ /۲۱( (ه) انظر: تفسير الطبري‎ 
.)٠١( سورة الأحزاب: آية‎ )١( 


السيرة النبوية لإبن إسحاق Ea‏ 
ا د 3 ر ١یہ‏ و و £ 2 .۰ 0 8 
لمن کان ير جوا الله وَاليوم اللأخرٌ 4 " أي: لعلا يرغبوا بانفسهم عن نفسه» 


ولا عن مکان هو به. 

: م ذكر المؤمنين وصدقهم وتصديقهم ما وعدهم الله من البلاء يختبرهم به» 
فقال: « وَلّمّا ءا اليتون الراب قالوا مدا ما وعدا اله و 
ا وَس رَادهہ إل إيمَستًا ليما 4“ أي: صبرا على 
البلاء و تسليما للقضاب ٠و‏ تصديقا للحقء .ها كان الله تعال وعدهم ورسوله ج 
م قال: « هَن آلْمُوْمِيينَ رال صْدَقَوأ ما عهدوا الله عليه فَيتهُم من 
قَصَىٰ به 4 أي: فرغ من عمله» ورجحع إلى ربه» كمن استشهد يوم بدر 


) 
ويوم أحد 


قال ابن إسحاق: « مِم من ينتظر 4 أي: ما وعد الله به من نصره» 
والشهادة على ما مضى عليه أصحابه. يقول الله : $ وَمَا دلا دیا د ی 
أي: ما شکوا وما ترددوا في دينهم» وما و ی 


الصدقين ديهم وَيْعذب آلمُْتَفِقت ِن شا کک 5 


صو ص 


کان عور ج ورد الله رين كفروآ يميم )0 أي فر يشا وغطفان: 
َم الوأ > ترا حا ونی آله المُوْمِيمنَ آلْقتال وکات اله قويا عَرِيرًا 
وانزل الذي ظ وهر من هَل الکتب 4 ا بن قريظة # من 


صَيَاصيهة )» والصياصي: الحصون والآطام الي كانوا ا 


.)۲١( سورة الأحزاب: آية‎ )١( 

(۲) سورة الأحزاب: آية (۲۲). 

(۳) انظر: تفسير الطبري »۹۱/۲١(‏ 4۲) عن ابن إسحاق. 
)٤(‏ سورة الأحزاب: آية ۲۳. 

(ه) سورة الأحزاب: آية .)٠١ = ۲٤(‏ 

.)١١ > ۲٠( سورة الأحزاب: آية‎ )١( 
عن ابن إسحاق.‎ )۹۸ »۹٤/۲۱( انظر: تفسير الطبري‎ )۷( 


السيرة النبوية لابن إسحاة 

قال ابن إسحاق: $ وَقَذَفَ فى لوبهم الوْعَبَ ریق تقغوتَ 
تاروت ريق ¢ آي: س الرحال» وسبي الذراري والنساء ‏ ورتم 
رصم يرهم اموم وأرَضًا ل تطفوهًَا 4: يعن خیبر» ‏ وکات الله عل 
ڪل سىء قدیرا 4 . 
إكرام سعد في موته: 

قال ابن إسحاق: فلما انقضى شأن بي قريظة انفجر بسعد بن معاذ 
حه هات مه شن 

قال ابن إسحاق: حدثي معاذ بن رفاعة الزرقي» قال: حدثي من شعت 
من رحال قومي ان جبريل اتی رسول الله # حين قبض سعد بن معاذ من 
حوف الليل معتجرًا بعمامة من إستبرق» فقال: يا محمد من هذا لميت الذي 
فقحت له أبواب السمايء ر قال: فقام رسول الله ج سريعًا بجر 
توه إل سعد و خد قد مات 

قال ابن إسحاق: وحدثي عبد الله بن أبي بكر» عن عمرة بنت عبد 
الرحمن قالت: أقبلت عائشة قافلة من مكة» ومعها أسيد بن حضير» فلقيه موت 
امرأة له» فحزن عليها بعض الحزن» فقالت له عائشة: يغفر الله لك يا ابا يجى»› 


.۲١ سورة الأحزاب: آية‎ )١( 

(۲) سورة الأحزاب: آية ۲۷. انظر: تفسير الطبري )۹۹/۲١(‏ عن ابن إسحاق. 

(۳) انظر: تاريخ الطبري »)٥۹۳/۲(‏ والدرر (ص۷٠۲)‏ والبداية .)١١۷/٤(‏ 

)٤(‏ حديث صحيح» أخحرجه البيهقي )۲۹/٤(‏ وابن الأثير قي أسد الغابة )۳۷٤/۳(‏ وقي 
البداية »)١۲۷/٤(‏ وأحرحه أحمد »۳٦٠۰/۳٣(‏ ۳۷۷)» والحاكم )۲٠١٠١/۳(‏ والبيهقي 
في الدلائل »)۲۹/٤(‏ وأخرحه أحمد والبخاري »)۳۸٠۳(‏ ومسلم )١٤١١(‏ وابن 
سعد »)٤۳٤/٤(‏ والترمذي »)۳۸٤۷(‏ وابن ماجه )٠٥۸(‏ والبغوي )۱۸۰/۱٤(‏ 
وابن الأثير في أسد الغابة »)۳۷٠/٤(‏ وأخرحه ابن سعد )٠١۳ »٤۳١/۳(‏ والنسائي 
»)٠٠٠/٤(‏ وأخحرحه البيهقي .)۲۸/٤(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 

a SS 

TT 

عمرو بن اللحموح. عن حابر بن عبد الله قال: لما دفن سعد ونحن مع رسول الله ج8 

سبح رسول الله ل ذ فسبح الناس معه» ثم كبر فكبر الناس معه» فلا 

مم سبحت؟ قال: لقد تضايق على هذا العبد الصاح قبره حي فرج الله عنه . 
قال ابن إسحاق: ولسعد يقول رحل من الأنصار: 


وما اهتز عرش الله من موت هالك معنا به إلا لسعد أبي عمرو 
وقالت أم سعد» حين احتمل نعشه وهي تبکيه: 
ويل أم سعد سعدا صرامة وج دا 
وسوددا وج دا وفارسا معدا 
سد به مسدا يقد هاما قا 


(۱) إسناده صحیح» وأحرجه امد »))۳۰۲/٤(‏ وابن سعد )۳۳٤/۳(‏ والحاکم (۲۰۷/۳)» 
وأورده الذهي في السير .)۲۸١/١(‏ 

SS‏ وإسناده ضعيف» وأورده الذهي في السیر )۲۸٤/۱(‏ نقلاً عن ابن 
اماف وأ ج TRE Es O E OS en‏ 
والحاكم )۲١۷/٣(‏ » وأخحرحه الطبراني »)٠٠١٤٠١(‏ وابن الأثير قي (أسد الغابة) /٤(‏ 
١‏ والبغوي )۱۸۲/۱٤(‏ في شرح السنة مرسلا. 

(۳) حدیث صحيح» وإسناده ضعيف» وأحرجه أحمد (۳۲۷/۳» »۳٦١‏ ۳۷۷) والبيهقي 
(9/ ۰ (۷ 0 وان سعد )٤۳۳۴ »٤۳۰/۳(‏ والنسائي ٠۰ /٤(‏ 
والحاکم (۱۹۰/۳) والبيهقي )۲۸/٤(‏ وابن ابي شیبة .)٤۸۹/۸(‏ 

.)١١٠١/٤( والبداية‎ )۲۹٤/۱( انظر: السیر‎ )٤( 


السيرة النبوية لابن إاسحاق 
يقول #: «كل نائحة تكذب إلا نائحة سعد بن معاذ». 
الشهداء يوم الخندق 
من بي عبد الأشهل: سعد بن معاذ» ونس بن اوس بن عتيك بن عمرو› 
ومن بي حشم بن الخزرج» ثم من بي سلمة: الطفيل بن النعمان» وتعلبة 
ابن غنيمة»› رحلان. 


Af: 


ومن بي النجار» ثم من بي دینار: کعب بن زيد» أصابه سهم غرب» 
تل امش رکین: 

وقتل من المش ر كين نلاثة نفر: 

من بي عبد الدار بن قصي: منبة بن عثمان بن عبيد بن السباق بن عبد 
الدار» أصابه سهم» فمات منه بمكة ”". 

قال ابن إسحاق: ومن بي خزوم بن يقظة: نوفل بن عبد الله بن المغيرةء 
سألوا رسول الله 6 أن ببيعهم جحسده» و کان اقتحم الخندق» فتورط فيه فقتل» 
فغلب المسلمون على حسده فقال رسول الله ك: لا حاحة لنا في حسده ولا 
بشمنه» فخلی بینهم وبینه. 

قال ابن إسحاق: و ع ي 
عمرو بن عبد ود قتله علي بن ابي طالب رضوان الله عليه. 


(۱) حدیث صحیح. اخرحه ابن سعد )٤۲۸ »٤۲۷/۳(‏ احرجه الطبران )٥۳۲۹(‏ في الكبيرء 
وني البداية .)١١١/(‏ وفي الحمع »)٠١/۳(‏ وأحرحه ابن أبي شيبة )٤۹1/۸(‏ في مصنفه). 

(۲) انظر: الدرر (ص/۸١۲)‏ تاريخ الطبري »)٥۹۳/۲(‏ والبداية .)١١١/٤(‏ 

(۳) إسناده مرسل والحديث ضعيف» وأخحرجه الطبري )٥۷٤/۲(‏ في تاريخه وأخحرجه 
أحمد )۲٤۸/١(‏ والترمذي )١۷٦۸(‏ والبيهقي )٤٤١/۳(‏ وانظر: البداية .)٠١۷/٤(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاة 
الشهداء يوم بني قريظة 
قال ابن إسحاق: واستشهد يوم بي قريظة من المسلمين ثم من بن 
الحارث بن الخزرج» خلاد بن سويد تعلبة بن عمرو» طرحت عليه رحى» 
فشدخته شدخًا شديدا» فزعموا أن رسول الله 4 قال: إن له لأجر شهيدين. 
ومات أبو سنان بن محصن بن حرثان» أحو بي أسد بن خزعة» ورسول 
الله ## محاصر بي قريظة» فدفن ي مقبرة بي قريظة الي يدفنون فيها اليوم وإليه 
دفنوا أمواتمم في الإسلام ”. 
ولا انصرف أهل الخندق عن الخندقء قال رسول الله ك فيما بلغيٰ: لن 
تغزو کم قریش بعد عامکم هذاء ولکنکم تغزومم فلم تغزهم قریش بعد ذلك 
وكان هو الذي يغزوها "حن فتح الله عليه مكة". 
ما قيل من الشعر في أمر الخندق وبني قريظة 
قال ابن إسحاق: وقال كعب بن مالك في يوم الخندق: 


شعر كعب بن مالك: 
من سره ضرب يعمع بعضه بعضا كمعمعة الأباء الحرق 
فلتأت مأسدة تسن سيوفها بين المذاد وبين جزع الخندق 
دربوا بضرب المعلمين وأسلموا مهجات أنفسهم لرب المشرق 
في عصبة نصر الإله نبسيه ممم وكان بعبده ذا مرفق 
في كل سابغة تخط فضوفا كالنهي هبت ريحه المترقرق“ 
بيضاء محكمة كأن قتبرها حدق الجادب فات شك مرو © 

(۱) تقدم تخريجه. 


(۲) حديث صحيح» وأحرجه البخاري )٤١١٠١( »)٤۱۰۹(‏ وأحمد )۲٦۲/٤(‏ والطران 
)1٤۸٥( )1٤۸٤(‏ وأبو نعیم »)۳٥/٤(‏ (۱۳۳/۷) والبیهقي .)٤٥۸ ›»٤٥۷/۳(‏ 

(۳) المترقرق: الذي تصفقه الريح فيجئ ويذهب ويهتز. 

)٤(‏ قتيرها: مسامير حلق الدروع. 


3 
جدلاء يحفزها نجاد مهند 
تلكم مع التقوى تكون لباسنا 
نصل السيوف إذا قصرن بخطونا 
فر الجماجم ضاحيا هاماما 
نلقى العدو بفخمة ملمومة 
ومدلأعلداء كلمقلص 
تردى بفرسان كأن كماقم 
صدق يعاطون الكماة حتوفهم 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
صافي الحديدة صارم ذي رونق 
يوم المياج وكل ساعة مصدق 
قدما ونلحقها إذا م نلحق 
بله الأكف كأففا ل تلق 
تنفي الجموع كفصد رأس المشرق 
ورد ومحجول القوائم أبلق 
علد المهياج أسود طل ملثق 
تحت العماية بالوشيج المزهق 


قال ابن إسحاق: وقال كعب بن مالك في يوم الخندق أيضًا: 


لققد علم الأحزاب حين تألبوا 
أضاميم من قيس بن عيلان 
يزودوننا عن ديننا ونزودهم 
إذا غايظونافي مقام أعاننا 
وذلك حفظ الله فينا وفضله 
هدانا لدين الحقق واختاره لنا 


علينا وراموا ديننا ما نوادع 
وخندق م ي دروا ا هو واقع 
عن الكفر والرحمن راء وسامع 
على غيظهم نصر من الله واسع 
علينا ومن ) بحفظ الله ضائع 
وله فوق الصانعين صائع 


قال ابن إسحاق: وقال كعب بن مالك في يوم الخندق أيضًا: 


ألا أبلغ قريشا أن سلما 
نواضسح في الحروب ملربات 
رواكد يزخر المرّار فيها 
كأن الغاب والبردي فيها 
ولم نجعل تجارتنا اشتراء الل 


وما بين العريض إلى الصماد 
a E‏ 
فليست بالجمام ولا الماد“ 
أجش إذا تبقع للحصاد 
مير لأرض دوس أو مراد 


)١(‏ المرار: الذي يمر من حلا لما الماء يزخحر: یکثر ماؤها ويرتفع› الجمام: وهي الي تراحع 


ماؤها وم بمر. الشماد: قليلة الماء. 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
بلاد م تثرإلالكيما 
اترا سكة الأناظ ق اا 
قصرنا كل ذي حضر وول 
أجيبونا إلى ما نجتديكم 
وإلا فاصبروا لجلاد يوم 
نصبحکم بکل أخی حروب 
وكل طمرة خفق حشاهمها 
وكل مقلص الآراب مد 
خيول لا تضصاع إذا أضيعت 
ينازعن الأعنة مصغيات 
إذا قالت لنا النذر استعدوا 
وقلنا لن يفرج ما لقنا 
فلم تر عصبة فيمن لقينسا 
أشد بسالة منا إذا مما 
إذا ما نحن أشرجنا علييها 
قذفنا في السوابغ كل صقر 
أشم كأنه أسد عبوس 
يغشى هامة البطل المذكى 
لنظهر دينك اللهم إنا 


نجالد إن نشطتم للجحلاد 
فلم تر مثلها جلهات واد 
على الغايات مقتدر جواد“ 
من القول المبين والسداد 
لكم منا إلى شطر اللذاذ 
وكل مطهم سلس القبادة 
تدف دفيف صفراء المجمراد 
ميم الخلق من أخر وهادى 
خيول الناس في السنة الجماد 
إذا نادى إلى الفزع المنادى 
توكلنا على رب البباد 
سوى ضرب القوانس والجهاد 
من الأقوام من قار وبادى 
أردناه وألين في الرداد 
جياد الحدل في الأرب الشداد 
کرع غير معتلث الزناد 
غداة بدا ببطن الجزع غادى 
ص السيف مسترخى النجاد 
بكفك فاهدنا سبل الرشاد 


)١(‏ سكة: الطريق المستوي. الأنباط: قوم من العجم. 
(۲) الحضر: العدو ومقصود هنا الخيل السريعة ني عدوهاء الغايات: وهي المكان الذي 
ينتهي إليه الفرس من جريه وعدوه. 


رٿاء مسافع عمرو بن عبد ود: 


جمح» يبکي عمرو بن عبد ود» ويذكر قتل علي بن أي طالب إياه: 
عمرو بن عبد کان أول فارس جزع المذاد وكان فارس يليل 


مح الخلائق ماجد ذو مرة يبغى القتال بشكة لم ينكل 
ولقد علمتم حين ولوا عتكمم أن ابن عبد فيهم لم يعجل 
حق تكنفه الكماة» وكلهم يبغى مقاتله ولیس عؤتلى 
تسل الزال على فارس غالب بمجنوب سلع» ليته م ازل 
فاذهب على فما ظفرت مله فخرًا» ولا لاقيت مغل العضل 
نفسي الفداء لفارس من غالب لاقی ام اموت يم يتحلحل 
ا عن الذي جزع المذاد بعهره طلبًا لثأر معاشر لم يخذل 
هبيرة یری عمرو بن عبد ود: 
قال ابن إسحاق: وقال هبيرة بان وهب یعتدر عن فراره» ويبکي عمرا 


ويذ كر قتل على إياه: 


لعمرى ما وليت ظهري حمدا ورأصحابه جبنا ولا خيفة القتل 
ولكنني قلبت أمري فلم أجد ‏ لسيفي غناء إن ضربت ولا نبلى 
وقفت فلما أجد لي مقدمًا صدرت كضرغام هزبر أي شبل 
ٹثنى عطفه عن قرنه حن م جد مكرا وقدمًا كان ذلك من فعلی 
فلا تبعدن يا عمرو حيًا وهالكا ‏ وحق لسن المدح ملك من مثلي 
ولا تبعدن يا عمرو حيًا وهالكا ٠‏ فقد بنت محمود الثنا ماجد الأصلي 
فمن لطرا الخيل تقدع بالق وللفخحر يومًا عند قرقرة البزرل“ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


)١(‏ تقدع: تمنع وتكف وترد على أعقايما. القرقرة: صوت من أصوات فحول الإبل. 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
فما ظفرت كفاك فخرًا بعغله 
فخر حسان بن ثابت بقتل عمرو: 


وفرجها حقا فتى غير ما وغل 
وقفت على نجد المقدم كالفحل 
أمنت به ما عشت من زلة النعل 


قال ابن إسحاق: وقال حسان بن ثابت أيضًا قي شأن عمرو بن عبد ود: 


أمسى الفتى عمرو بن عبد يبتغي 
فلقد وجدت سيوفنا مشهورة 
ولققد لقيت غداة بدر عصبة 
أصضبحت لا تدعى ليوم عظيمة 


بجنوب يغرب ثاره م ينظر 
ولقد وجدت جیادنا م تقصر 
ضربوك ضربًا غير ضرب الحسر 


ياعمرو أو جسيم أمر منكر 


قال ابن إسحاق: وقال حسان بن ثابت أيضًا: 


ألا أبلغ أبا هدم رسولا 

أکنت ولیکم في کل کرہ 

ومنكم شاهد ولقد رآي 
حسان يبکي سعد بن معاذ: 


مغلغلة تخب ها الى 
وغيري في الرخاء هو الولي 


قال ابن إسحاق: وقال حسان بن ثابت في يوم بي قريظة يبکي سعد بن 


معاذ وی ذ کر حکمه فیهم: 

لقد سجمت من دمع عيني عبرة 
قميل ثوى في معرك فجعت به 
على ملة الرهن وارث جسة 
فإن تك قد ودعتنا وت ركتنا 
فأنت الذي يا سعد أبت عشهد 
بجحكمك في حيي قريظة بالذي 


وحق لعيني أن تفيض على سعد 
عيون ذواري الدمع دائمة الوجد 
مع الشهداء وفدها أكرم الوفد 
وأمسيت ني غبرراء مظلمة اللحد 
كرم وأتواب المكارم والحمد 
قضى الله فيهم ما قضيت على عمد 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
فوافق حكم الله حكمك فيهم وم تعف إذ ذكرت ما كان من عهد 
فإن كان ريب الدهر أمضاك في شروا هذه الدنيا بجناقا الخلد 
فنعم مصير الصادقين إذا دعوا إلى الله يوما للوجاهة والقصد 


مقتل سلام بن أبي الحقيق 

قال ابن إسحاق: ولا انقضى شأن الخندق» وأمر بي قريظة» وكان 
سلام بن أي الحقيق» وهو أبو رافع فيمن حرّب الأحزاب على رسول الله لل 
وكانت الأوس قبل أحد قتلت كعب بن الأشرف» في عداوته لرسول الله ج 
وتحريضه عليه» استأذنت الخزرج رسول الله ## في قتل سلام بن أي الحقيق» 
وهو بخيبر فأذن ى (. 

قال ابن إسحاق: وحدثي محمد بن مسلم بن شهاب الزهري» عن عبد 
الله بن كعب بن مالك قال: وكان ما صنع الله به لرسول الله ًه أن هذين 
الحيين من الأنصار: الأوس والخزرج» كان يتصاولان مع رسول الله #4 تصاول 
الفحلين» لا تصنع الأوس شيا عن رسول الله 4# غناء إلا قالت الخزرج: والله 
لا تذهبون بمذه فضلا علينا عند رسول الله 4 وني الإسلام. قال: فلا ينتهون 
حي يوقعوا مثلهاء وإذا فعلت الخزرج شيعا قالت الأوس مثل ذلك ”. 

وما أصابت الأوس كعب بن الأشرف في عداوته لرسول الله ي قالت 
الخزرج: والله لا تذهبون با فضلا علينا أبدًاء قال: فتذكروا: من رجحل لرسول 


)١(‏ انظر: الدلائل للبيهقي )۳۳/٤(‏ والبداية )١۳۷/١(‏ عن ابن إسحاق. 

(۲) حدیث صحیح» وإسناده مرسل» اأُخرجه عبد الرزاق )۸۷٤۷( )١۳۸۲(‏ والبيهقي 
فی الدلائل »)۳٤ ۰۳۳/٤7‏ وابن سعد (۹۱/۲) وأورده ابن عبد البر (ص/۲۰۹ - 
۱) وابن كثير تي البداية )۱۳۷/٤(‏ وأخرجه البيهقي »)٠٠١٠/۳(‏ وأحرجه أبو يعلى 
)٤٠١(‏ والطيري قي تاريخه (۲/ »)٤۹۷٤4۹۸‏ وأخرحه البخاري )٤۰۳۸(‏ 
)٠۰٤۰( )۰۳۹(‏ والبیهقي ۳٦ ء۳١ ›۳٤/٤(‏ ۳۷» ۳۸)» وانظر: اُسد 
الغاببة )۳٠۷/۳(‏ والاستيعاب .)٤1/۳١(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 34 
الله # في العداوة كابن الأشرف؟ فذكروا ابن أبي الحقيق» وهو بخيبر فاستأذنوا 
رسول الله 5 في قتله» فاذن هم. 

الذين قتلوا ابن ای الحقيق: 


ومسعود بن سنان وعبد الله بن أنيس» وأبو قتادة» والحارث بن ربعي» وخزاعى 
ائ نوف جف هم و اس فرج زار عل و ل ا © بداد 
ابن عتيك» وماهم عن أن يقتلوا وليدًا أو امرأة» فخرحوا حى إذا قدموا خيبر» 
أتوا دار ابن أي الحقيق ليلاًء فلم يدعوا بيتا في الدار إلا أغلقوه على أهله» قال: 
وكان في علية له إليها عجلة قال: فأسندوا فيهاء حي قاموا على بابه فأستاذنوا 
عليه» فحرجحت إليهم امرأته» فقالت: من أنتم؟ قالوا: ناس من العرب نلتمس 
الميرة. قالت: ذاكم صاحبکم» فادخاوا عليه» قال: فلما دخانا عليه» أغلقنا علينا 
وعليها الحجرة» تخوفا أن تكون دونه جحاولة تحول بيننا وبينه» قالت: فصاحت 
امراته فنوهت بنا وابتدرناه» وهو على فراشه بأسیافناء فوالله ما يدلنا عليهن تي 
سواد الليل إلا بياضه كأنه قبطية ملقاة. قال: ولا صاحت بنا امرأته» حعل 
الرحل منا يرفع عليها سيفه» ثم يذكر نمي رسول الله ## فیکضف يده» ولولا 
ذلك لفرغنا منها بليل. قال: فلما ضربناه بأسيافنا تخامل عليه عبد الله بن أنيس 
بسيفه ٿي بطنه حن أنفذه وهو يقول: قط قطئ: أي حسبي حسي» قال: 
وحرجناء وكان عبد الله بن عتيك رجلا سيئ البصر قال: فوقع من الدرجة 
فرشت يذه وا شدندك ولاه خن تان به متها من جرفي فندخل :فيه 
قال: فأوقدوا النيران» واشتدوا قي كل وجه يطلبوننا قال: حن إذا يسوا رحعوا 
إلى صاحبهم فاكتنفوه وهو يقضي بينهم. قال فقلنا: كيف لنا بأن نعلم بأن 
عدو الله قد مات؟ قال: فقال رحل منا: أنا أذهب فأنظر لكم فانطلق حي دحل 
قي الناس» قال: فوجدت امرأته ورحال يهود حوله وفي يدها المصباح تنظر في 
وجحهه» وتحدتهم وتقول أما والله فلقد معت صوت ابن عتيك ثم أكذبت 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


نفسي وقلت: أن ابن عتيك هذه البلاد ثم أقبلت عليه تنظر في وحهه ثم قالت»› 
فاظ وإله يهود» فما معت من كلمة كانت ألذ إلى نفسي منهاء ثم جاءنا 
فأخبرنا الخبر فاحتملنا صاحبنا فقدمنا على رسول الله ## فأحبرناه بقتل عدو 
الله» واختلفنا عنده في قتله» كلنا يدعيه. قال: فقال رسول الله 4 هاتوا 
اأسيافكم» قال: فجعئناه بماء فنظر إليها فقال لسيف عبد الله بن أنيس» هذا قتله» 
اة الان 
شعر حسان في قتل ابن الأشرف وابن أبي الحقيق: 

قال ابن إسحاق: فقال حسان بن ثابت وهو يذكر قتل كعب بن 

الأشرف وقتل سلام بن أبي الحقيق: 

لله در عصابة لاقيتهم يا ابن الحقيق وأنت يا ابن الأشرف 

يسرون بالبيض الخحفاف إليكم ‏ مرحًا كأسد في عرين معرفى“ 

حق أتوكم في محل بلادكم ‏ فسقوکم حتفا ببیض ذفف 

مستبشرين لنصر دين بيهم مستصغرين لكل أمر مجحف“ 

إسلام عمرو بن العاص وخالد بن الوليد 
قال ابن إسحاق: وحدثيٰ يزيد بن أي حبيب» عن راشد مول حبيب بن 

أي اوس الثقفي»› عن حبيب بن أي اوس الثقفي» قال حدثي عمرو بن العاص 
من فيه» قال: لما انصرفنا مع الأحزاب عن الخندق جمعت رحالا من قريش»› 
کانوا یرون را ويسمعون مي» فقلت هم: تعلمون والله أن اک ا خو 
يعلو الأمور علوا منكرًاء وإني قد رأيت أمرًاء فما ترون فيه؟ قالوا: وماذا رأيت؟ 
قال: رأيت أن نلحق بالنجاشي فنكون عنده» فإن ظهر محمد على قومنا كنا 
عند النجاشي» فإنا أن نكون تحت يديه أحب إلينا من أن نكون تحت يدي 
)١(‏ معرف: الشجر الذي التفت أغصانه. 


(۳) مححف: الذي يذهب بالنفوس والأموال. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
محمد» وإن ظهر قومنا فنحن من قد عرفواء فلن يأتينا منهم إلا حيرء قالوا: إن 
هذا الرأي. قلت: فاجمعوا لنا ما نمديه له وكان أحب ما يهدى إليه من أرضنا 
الأدم» فجمعنا له ادما كثيرًا» ثم حرجنا حى قدمنا عليه. 

فا إا عند اد اه كرو بن ية الضيرية وكات رمرل اله افد 
بعثه إليه فى شأن جعفر وأصحابه. قال: فدخل عليه ثم حرج من عنده. قال 
فقلت لأصحابي هذا عمرو بن أمية الضمري» لو قد دحلت على النجاشي 
وسألته إياه فأعطانيه» فضربت عنقه» فإذا فعلت ذلك رأت قريش أن قد 
أحزأت عنها حين قتلت رسول محمد. قال: فدحلت عليه فسجدت له كما 
کنت أصنع» فقال: مرحبًا بصديقي» أهديت إلى من بلادك شينًا؟ قال: قلت 
نعم» أيها الملك» قد أهديت إليك أدما كنيرًاء قال: ثم قربته إليه» فأعجبه 
واشتهاه ثم قلت له: أيها الملك» إِني قد رأيت رحلا حرج من عندك» وهو 
رسول رجحل عدو لناء فأعطنيه لأقتله» فإنه قد أصاب من أشرافنا وخيارناء قال: 
فغضب» ثم مد يده فضرب ها أنفه ضربة ظننت أنه قد كسره» فلو انشقت لي 
الأرض لدحلت فيها فرقا منه» ثم قلت له: أيها الملك» والله لو ظننت أنك تكره 
هذا ما سألقكه» قال: أتسألن أن أعطيك رسول رحل يأتيه الناموس الأكبر 
الذي كان يأتي موسى لتقتله! قال: قلت: أيها الملك» إنه كذلك هو؟ قال: 
ويحك يا عمرو أطعي واتبعه» فإنه والله لعلى الحق» وليظهرن على من خالفه» 
كما ظهر موسى على فرعون وجنوده» قال: قلت: أفتبايعي له على الإسلام؟ 
قال: نعم» فبسط یده» فبایعته على الإسلام ثم حرحت إلى أصحابي وقد حال 
ريي عما کان عليه» وكتمت أصحاي إسلامي. 
اتفاق عمرو وخالد على الإسلام: 

تم حرحت عامدًا إلى رسول الله ي لأسلم فلقيت حالد بن الوليدء 
وذلك قبيل الفتح» غو مز من مةه قفا يابا مان قال وا 
لقد استقام المنسم وإن الرحل لنبي» أذهب والله فأسلم فحىَ مي قال: قلت 


٤‏ السيرة النبوية لإبن إسحاق 
واه ا حت لأسلم قال: فقدمنا المدينة على رسول الله ك فتقدم حالد ابن 
الوليد فأسلم وبايع» ثم دنوت» فقلت: يا رسول الله» إن أبايعك على أن يغفر 
لي ما تقدم من ذڼي» ولا أُذکر ما تأحر» قال: فقال رسول الله ## يا عمرو 


بايع» فإن الإسلام يحب ما كان قبله» وإن الهجرة تحب ما كان قبلهاء فبايعته» ثم 
)0 


انصرفت”'. 
إسلام عتمان بن طلحة: 

قال ابن إسحاق: وحدثي من لا أتمم: أن عثمان بن طلحة بن أبي طلحةء 
کان معهماء أسلم خن ا 

قال ابن إسحاق: فقال ابن الزبعري السهمي: 


أنشد عثمان بن طلحة حلفنا وملقى نعال القوم عند المقبل 
وما عقد الآباء من كل حلفه وماخالد من مغلها محلل 
أمفتاح بيت غير بيتك تبتغي وما يبتغي من مجد بيت مؤثل 
فلا تأمنن خالدًا بعد هذه وعثمان جاء بالدهيم المعضل 
وكان فتح بي قريظة قي ذي القعدة وصدر ذي الحجة» وولى تلك الحجة 
ل 
غروة بني لحيان 
خروج الي 8 إلى بني خيان: 


قال ابن إسحاق: ثم أقام رسول الله ج بالمدينة ذا الحجة والحرم وصفرًا 


(۱) حبر صحیح» وإسناده حسن» حر جه أحمد 4۸/6“ ۹۹( والبيهقي (T/۹)‏ 
وقي الدلائل »)۳۲٠٣/٤(‏ وأورده الذهي في السير »)٠١ »٥۹/۳(‏ وابن كثير في 
البداية »)١٤١ »٠٤١/6(‏ وقال الميثمي في الحمع »)٠١٠/۹(‏ وأحرجحه أحمد /٤(‏ 
٠٤‏ )» وأحرجه مسلم )١١١(‏ وأحرجه البيهقي .)۳٤۳١/٤(‏ 

(۲) إسناده ضعيف» وني البداية عن ابن کثیر )١٤١/٤(‏ عن ابن إسحاق. 

(۳) انظر: البداية والنهاية )١٤١١/٤(‏ نقلا عن إبن إسحاق. 


وشهري ربیع» وخحرج في جمادی الأولى على رأس ستة أشهر من فتح قريظة إلى 
بي لحيان يطلب بأصحاب الرجيع: حبيب بن عدي وأصحابه وأظهر أنه يريد 
الشام» ليصيب من القوم غرة. 

قال ابن إسحاق: فسلك على غراب» جبل بناحية المدينة على طريقه إلى 
الشام» ثم على محيص» ثم على البتراءء ثم صفق ذات اليسار» فخرج على بين م 
على صحيرات اليمام» ثم استقام به الطريق على المحجة من طريق مكة فأغذ 
السير سريعًاء حى نزل على غران» وهي منازل بي ليان» وغران واد بين أُمج 
وعسفان» إلى بلد يقال له: ساية» فوحدهم قد حذروا وتمنعوا في رءوس الجحبال» 
فلما نزها رسول الله 4 وأحطأه من غرتمم ما أراد. قال: لو أنا هبطنا عسفان 
لرأى أهل مكة أنّا قد جئنا مكة» فخرج في مي راكب من أصحابه حى نزل 
عسفان» ثم بعث فارسين من أصحابه حى بلغا كراع الغميم» ثم كر وراح 
رسول الله 4 قافلاً . 

فکان جابر بن عبد الله يقول: معت رسول الله # يقول حين وجه 
ا ن ها رن اعرد با م وا افر ر 8 
لمنقلب» وسوء المنظر في الأهل والمال. 

والحديث لي غزوة بي لحيان» عن عاصم بن عمرو بن قتادة» وعبد الله بن 
أي بكر» عن عبد الله بن كعب بن مالك فقال كعب بن مالك في غزوة بني 


السيرة النبوية لإبن إسحاة 


لیان: 

لو أن بني لحيان كانوا تناظروا لقوا عصبا في دارهم ذات مصدق 
لقوا سرعانا يملا السرب روعه أمام طاحون كاجرة فيلق" 
ولکنھم کانوا وبارًا تبعت شعاب حجاز غير ذي متنفق" 


.)۳١٤/۳( ودلائل النبوة للبيهقي‎ )۲۹٥/۲( انظر: تاريخ الطبري‎ )١( 
سرعانا: مقدمة القوم والمراد ما أول الجيش. السرب: الطريق» طاحون: الكتيبة الي‎ )۲( 
تطحن کل ما مرت به لکثرة عدوها.‎ 


(DD‏ الوبار: دواب ف حجم الهرة» غبراء أو بيضاء» شدیده الحياء» متنفق : الباب الذي 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


سبب الغزوة: 

ثم قدم رسول الله 5 المدينةء فلم يقم يما إلا ليالي قلائلء حن أغار عيينة 
ابن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري» في خيل من غطفان على لقاح لرسول 
لله 8# بالغابةء وفيها رحل من بى غفار وامرأة له» فقتلوا الرحل واحتملوا المرأة 
قي اللقاح. ٠‏ 
ما حدث لابن الأكوع: 

قال ابن إسحاق: فحدثيٰ عاصم بن عمر بن قتادة وعبد الله بن أي بكر 
ومن لا اتمم عن عبد الله بن كعب بن مالك» كل قد حدث عن غزوة ذي قرد 
بعض الحديث: أنه كان أول من نذر يمم سلمة بن عمرو بن الأكوع الأسلمي» 
غدا يريد الغابة متوشحًا قوسه ونبله» ومعه غلام لطلحة بن عبيد الله معه فرس 
له يقوده» حى إذا علا ثنية الوداع نظر إلى بعض خيومم» فأشرف في ناحية سلع» 
تم حرج يشتد في آثار القوم» وكان مثل السبع حن لحق بالقوم» فجعل يردهم 
بالنبلء ويقول إذا رمى: خذها وأنا ابن الأكوع اليوم يوم الرضع» فإذا وجهت 
الخيل نحوه انطلق هارباء ثم عارضهم» فإذا أمكنه الرمي رمى ثم قال: حذها وأنا 
ابن الأكوع» اليوم يوم الرضع» قال: فيقول قائلهم: أو يكعنا هو أول النهار". 
تسابق الفرسان: 

قال وقد بلغ رسول لله 4# صياح ابن الأكوع» فصرخ بالمدينة الفزع 
فترامت الخيول إلى رسول الله خم. 

وكان أول من انتهى إلى رسول الله ل من الفرسان المقداد بن عمرو 


¢ «¢ 


غزوة ذي قرد 


.)۱۸۷ ء۱۸٦/٤( انظر: دلائل النبوة للبيهقي‎ )١( 
»)٤۱۹٤( عن ابن إسحاق. ورواه البخحاري‎ )۱۸١/٤( رواه البيهقي في الدلائل‎ )۲( 
.)٥١ »١١ ٤۹ ٤۸ ٤1/٤ ( وأحمد قي المسند‎ »)۱۸٠۷( ومسلم‎ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
وهو الذي يقال له: المقداد بن الأسود» حليف بي زهرة ثم كان أول فارس 
وقف على رسول الله به بعد المقداد من الأنصار» عباد بن بشر بن وقش بن 
زغبة بن زعوراء أحد بي الأشهل وسعد بن زيد أحد بي كعب بن عبد الأشهل 
وأسيد بن ظهير» أحو بي حارثة بن الحارث» يشك فيه» وعكاشة بن حصن 
أحو بي أسد بن خزعة» ومحرز بن نضلة أو بي أسد بن خزية» وأبو قتادة 
الحارث بن ربعى» أخو بني سلمة» وأبو عياش» وهو عبيد بن زيد بن الصامت 
أحو بي زريق» فلما اجتمعوا إلى رسول الله ## أمر عليهم سعد بن زيد فيما 
بلغي» ثم قال: احرج ني طلب القوم حى ألحقك في الناس. 
نصيحة الرسول لأبي عياش: 

وقد قال رسول الله 4 فيما بلغي عن رحال من بي زريق»› لأبي عياش: 
يا با عياش لو أعطيت هذا الفرس رجلا هو أفرس منك فلحق بالقوم؟ قال أبو 
عياش: فقلت يا رسول الله» أنا أفرس الناس ثم ضربت الفرس» فوالله ما حرى بي 
مسين ذراعًا حي طرحيٰ» فعجبت أن رسول الله # يقول: لو أعطيته أفرس 
منك» وأنا أقول أنا أفرس الناس» فزعم رجال من بي زريق أن رسول الله ۵ 
أعطى فرس أي عياش معاذ بن ماعص. أو عائذ بن ماعص بن قيس بن خحلدة» 
وكان ثامنا» وبعض الناس يعد سلمة بن عمرو بن الأكوع أحد الثمانية» ويطرح 
أسيد بن ظهير» أحا بي حارثة والله أعلم أي ذلك كان. ولم يكن سلمة يومئذ 
فارسا»ء وقد كان أول من لحق بالقوم على رجليه. فخرج الفرسان في طلب 
القوم حى تلاحقوا “. 
حرز بن نضلة ومقتله: 

قال ابن إسحاق: فحدثي عاصم بن عمرو بن قتادة: أن أول فارس لحق 
بالقوم محرز بن نضلة» أو بي أسد بن خزعة -وكان يقال محرز: الأخحرم» 
ويقال له قمير» وأن الفزع لا كان. حال فرس محمود بن مسلمة في الحائط» 


(۱) رواه الطبري (1۰۱/۲» 1۰۲)» والطبراني (1۲۷۸). 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
حين مع صاهلة الخيلء» وكان فرسا صنيعا جاماء فقال نساء من نساء بي عبد 
الأشهل» حين رأين الفرس يجول في الحائط بجذع نخل هو مربوط فيه: يا قمير 
هل لك ني أن تركب هذا الفرس؟ فإنه کما تری» ثم تلحق برسول الله که 
وبالمسلمين؟ قال: نعم» فأعطينه إياه.. فخرج عليه» فلم يلبث أن بذ الخيل 
بجمامه» حي أدرك القوم» فوقف هم بين أيديهم» ثم قال: قفوا يا معشر بي 
اللكيعة حى يلحق بكم من ورائكم من أدبا ركم من المهاحرين والأنصار. قال: 
من بي عبد الأشهل فلم يقتل من المسلمين غيره . 
أفراس المسلمين: 

قال ابن إسحاق: وحدثيٰ بعض من لا ام عن عبد الله بن كعب بن 
مالك آن عرزا إا كان على فرس لعكاشة بن عضن» يقال له الجناح» فقتل 
قتلى المشركين: 

قال ابن إسحاق: فإذا حبيب مسجى بيرد أبي قتادة» فاسترحع الناس 
وقالوا قتل أبو قتادة» فقال رسول الله #4 ليس بأبي قتادة» ولكنه قتيل أي قتادة 
وضع عليه برده» لتعرفوا انه صاحبه ”. 
ما قيل من شعر يوم ذي قرد: 

قال ابن إسحاق: وقال شداد بن عارض الحشمي» في يوم ذي قرد: لعيينة 
ابن حصن» و كان عيينة بن حصن يكن بابي مالك: 


»٠٠٠/>( وأورده ابن كثير في البداية والنهاية‎ »)٠0۲/۲( رواه الطبري في تاريخه‎ )١( 
. وإسناده مرسل»› ضعيف‎ c(۲ “1/۲( رواه الطبري‎ (Y) 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
فهلا كررت أبا مالك وخيلك مدبرة تقعل 
ذكرت الإياب إلى عسجر وهيهات قد بعد المقففل 
وطمنت نفسك ذا ميعة مسح الفضاء إذا ير سل 
إذا قبضته إليك الشما ل جاش كما اضطرم المرجل 
فلما عرفتم عباد الإال سه لم ينظر الآخحر الأول 
عرفتم فوارس قد عودوا طراد الكماة إذا أسهلوا 
إذا طردوا الخيل تشقى ممم فضاحًا وإن يطردوا يزلوا 
فيعتصموا في سواء الا م بالبيض أخلصها الصيقل 
غزوة بني المصطلق 
في عبان سنة ست 


قال ابن إسحاق: فأقام رسول الله ي بالمدينة بعض جمادى الآحرة 
ورحبا ثم غزا بي المصطلق من خزاعة» في شعبان سنة ست. 

سببها: قال ابن إسحاق: فحدنيٰ عاصم بن عمر بن قتادة وعبد الله بن 
أي بكر» ومحمد بن يى بن حبان» كل قد حدثي بعض حديث بي المصطلق؛ 
وقالوا: بلغ رسول الله ب أن بي المصطلق يجمعون له» وقائدهم الحارث بن أي 
ضرار أبو جويرية بنت الحارث» زوج رسول الله ب . فلما مع رسول الله 5 
بمم حرج إل > حن لقيهم على ماء هم يقال له: المريسيع» من ناحية قديد إلى 
الساحل» فتزاحف الناس واقتتلواء فهزم الله بي المصطلق» وقتل من قتل منهم» 
ونقل رسول الله ي أبناءهم ونساءهم وأمواهم فأفاءهم عليه. 

إصابة ابن صبابة خطأ: وقد أصيب رحل من المسلمين من كلب بن 
عوف بن عامر بن ليث بن بکر» يقال له: هشام بن صبابة» اصابه رجحل من 
الأنصار من رهط عبادة بن الصامت وهو يرى أنه من العدوء فقتله حطاً. 


)١(‏ ذا ميعة: المراد فرسًا ذا نشاط وقوة. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 

الفتنة بين المهاجرين والأنصار: فبينا رسول الله 4 على ذلك للا 
وردت واردة الناس» ومع عمر بن الخطاب أحير له من بي غفار» يقال له: 
حهجاه بن مسعود يقود فرسه» فازدحم حهجاه وسنان بن وبر الجهي» حليف 
ابن عوف بن الخزرج على للماى فاقتتلاء فصرخ الجهيْ: يا معشر الأنصارء 
وصرخ جهجاه: يا معشر المهاحرين: فغضب عبد الله بن أي ابن سلول» وعنده 
رهط من قومه فيهم: زيد بن أرقم» غلام حدث» فقال: أو قد فعلوهاء قد 
نافرونا وكثرونا في بلادناء والله ما أعدنا وحلابيب قريش إلا كما قال الأول: 
ن اك با كلف افار راه رخا إل 0ة لكرج اع ما اون 
ر ف ا ا ا ا 
بلادكم» وقامتموهم أموالكم» أما والله لو أمسكتم عنهم ما بأيديكم لتحولوا 
إلى غير داركم فسمع ذلك زيد بن أرقم» فمشى به إلى رسول الله ك وذلك 
عند فراغ رسول الله ا من عدوه فاحبره الخبر» وعنده عمر بن الخطاب» 
فقال: مر به عباد ابن بشر فلیقتله» فقال له رسول الله ##: فكيف يا عمر إذا 
تحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه! لا ولكن أذن بالرحيل» وذلك في ساعة م 
یکن رسول الله ل يرتحل فيهاء فارتحل الناس. 

نفاق این آی: وقد می صید ال ین ای بن لرل ال زرل :3 کل 
حین بلغه أن زید بن ارقم قد بلغه ما مع منه» فحلف بالله: ما قال» ولا 
تکلمت به. وکان فی قومه شریفا عظیماء فقال من حضر رسول الله 8 من 
الأنصار من أصحابه يا رسول الله عسى أن يكون الغلام قد أوهم في حديثه وم 
بحفظ ما قال الرحل» حدبا على ابن أي ابن سلول ودفعًا عنه. 


›٤٦/٤( والبيهقي في «الدلائل‎ )٠٠١ ٠٠ ٤/۲( الطبري‎ e 
)٤۹۰۷( وأخحرجه البخاري‎ )٠١١/٤( وني البداية‎ )١٤١١/١( وني المحمع‎ )۳ ۲ 
في مصنفه والبيهقي في‎ )٠۱۸٠٤١( وأحمد (۳۹۳/۳) وعبد الرزاق‎ )۲٠١۸٤( ومسلم‎ 


السيرة النبوية لإبن إسحاق ا 


لقاء أسيد بن حضر برسول الله ل#: 

قال ابن إسحاق: فلما استقل رسول الله 4# وسار» لقيه سيد بن حضير 
فحياه بتحية النبوة وسلم عليه ثم قال: يا في الله» والله لقد رحت في ساعة 
مبکرت ما کنت تروح في مثلهاء فقال له رسول الله 85: e‏ 
صاحبکم» قال: وأي E N IEE‏ و ا قال: وما 
قال؟ قال زعم أنه إن رحع إلى المدينة ليحرحن الأعز منها الأذل. قال: فأنت يا 
رسول الله والله تخرجه منها إن شعت» وهو الله الذليل وأنت العزيز ثم قال: يا 
رسول الله أرفق به» فوالله لقد حاءنا الله بك وإن قومه لينظمون له الخرز 
لیتوجوه» فإنه یری أنك قد اسلبته ملکا ثم مشى رسول الله 4# بالناس يومهم 
ذلك حن أمسى» وليلتهم حن أصبح وصدر يومهم ذلك حى آذقم الشمس» م 
تزل بالناس فلم يلبثوا أن وحدوا مس الأرض فوقعوا ناما وإغا فعل رسول الله 8 
ليشغل الناس عن الحديث الذي كان TT‏ 
ما فعله عبد الله بن عبد الله بن أبي: 

قال ابن إسحاق: فحدثن عاصم بن عمرو بن قتادة» أن عبد الله أتى 
رسول الله 4# فقال: يا رسول الله إنه بلغ أنك تريد قتل عبد الله بن أبي فيما 
بلغلك عنه» فإن كنت لابد فاعلا فمرن به فأنا أحمل إليك رأسه» فوالله لقد 
o‏ بوالده مێ» وإِڼ أُحشی أن تأمر به 
غيري فيقتله» فلا تدعيٰ ن O E RT‏ 
فأقتله» فأقتل مۇمنا بکافر ا النار» فقال رسول الله 6: بل نترفق به 
ونحسن صحبته ما بقي معنا . 


سننه الکبری وفي الدلائل .)٥٤ ›٥۳/٤(‏ 
(۱) إسناده مرسل» وتقدم تخریجه. 
(۲) إسناده مرسل» وأحرجه الطبري (1۰۸/۲) تي تارښخه وني تفسیره (۷۹/۲۸)» والبيهقي 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


خادعة مقيس: 

قال ابن إسحاق: وقدم مقيس بن صبابة من مكة مسلماء فيما يظهر 
فقال: يا رسول الله» حتك مسلمًاء وجقتك أطلب دية أحي» قتل حطا. فأمر له 
رسول الله ج بدية أحيه هشام بن صبابةء فأقام عند رسول الله که غير کثیرء 
ثم عدا على قاتل أحيه فقتله» ثم حرج إلى مكة مرتدًا» فقال في شعر يقوله: 


شفى النفس أن مات بالقاع 
وكانت موم النفس من قبل قتله 
حللت به وتری وأدرکت ثۇريٍ 
ثأرت به فهرٌا و هلت عقله 


وقال مقيس بن صبابة أيضا: 


فقلت والموت تغشاه أسرته 


تضرج ثوبيه دماء الأخحادع 
a a i‏ 
وكنت إلى الأوثان أول راجع 
سراة بني النجار أرباب فار ع 


من نافع الجوف يعلوه وينصرم 
لا تأمنن بني بكر إذا ظلمو ا" 


قتلى بني المصطلق: قال ابن إسحاق: وأصيب من بي المصطلق يومئذ 
ناس» وقنل علي بن أبي طالب منهم رحلين» مالكا وابنه» وقتل عبد الرحمن بن 
عوف رجلا من فرسانمم» يقال له: أحمرء أو أحيمر. 

جويرية بنت الحارث رضي الله عنها: وكان رسول 4 قد أصاب منهم 
سبيا كثيرا» فشا قسمه في المسلمين» وكان فيمن أصيب يومغذ من السبايا 
حويرية بنت الحارث بن أبي ضرار» زوج رسول الله خ. 

قال ابن إسحاق: وحدثي محمد بن حعفر بن الزبير» عن عروة بن الزبيرء 


في الدلائل )1۲/٤(‏ وابن كتير ني البداية والنهاية )٠١۸/ ٤(‏ كلهم عن ابن إسحاق. 

)١(‏ انظر: تاريخ الطبري قي «تاريخه» (1۰0۹/۲)» والبداية والنهاية )٠١۷ »٠١١/٤(‏ عن 
ابن إسحاق» وانظر: الدرر (صض١١).‏ 

(۲) تقدم تخریجه. 


السيرة النبوية لابن إسحاة 
عن عائشة» قالت: لا قسم رسول الله 4 سبايا بي المصطلق» وقعت جويرية 
بنت الجارث في السهم لثابت بن قيس بن الشماس» أو لابن عم له» فكاتبته 
على نفسها وكانت امرأة حلوة ملاحة» لا يراها أحد إلا أحذت بنفسه فأتت 
رسول الله غ تستعينه في كتابماء قالت عائشة: فوالله ما هو إلا أن رأيتها على 
باب حجرني فکرهتها وعرفت انه سیری منھا یھ ما رأیت. فدحلت عليه» 
قال ا ر شرل ا آنا جور تاحار بن ابي ضرار» سید قومه» وقد 
أصابي من البلا ما لم يخف عليك» فوقعت ني السهم لثابت بن قيس بن 
الشماس» أو لابن عم له» فكاتبته على نفسي فجئتك أستعينك على كتابيّ» 
قال: فهل لك في خير من ذلك؟ قالت: وما هو يا رسول الله قال: أقضي عنك 
كتابتك وأتزوجك» قالت: نعم يا رسول اللّه» قال: قد فعلت. 

قالت: وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله غ قد تروج حويرية ابنة 
الحارث بن أي ضرار» فقال الناس: أصهار رسول الله ## وأرسلوا ما بأيديهم 
قالت: فلقد أعتتق بتزويجه إياها مائة أهل بيت من بي المصطلق» فما أعلم امرأة 
كانت أعظم على قومها ب ركة منها. 
وجوب التأكد من الأخبار: 


قال ابن إسحاق: وحدثي يزيد بن رومان: أن رسول الله #4 بعث إليهم 
بعد إسلامهم: الوليد بن عقبة بن أبي معيط فلما “معوا به ركبوا إليه» فلما مع 
ممم هايم فرحع إلى رسول الله 5 فأحيره أن القوم قد موا بقتله» ومنعوه ما 
قبلهم من صدقتهم فأكثر المسلمون في ذكر غزوهم حي هم رسول الله 4 بأن 
يغزوهم فبينا هم على ذلك قدم وفدهم على رسول الله ل فقالوا يا رسول الله: 


(۱) إسناده صحیح»› وأحرجه امد »۲۷٦/٦(‏ ۲۷۷)» وابن سعد (۱۱۹/۸› ۱۱۷)» 
وأبو داود (۳۹۱۲)» والحاکم »۲٦/٤(‏ ۲۷) والطبري )٦۱١/۲(‏ والبيهقي ›»)٥۱/٤(‏ 
والطبراني »)٦1/۲٤(‏ وابن الأثير في «أسد الغابة» .)٥۷ »٥٦/۷(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاة 
معنا برسولك حين بعتته إلينا: فخرجنا إليه لنكرمه» ونؤدي إليه ما قبلنا من 
الصدقة» فانشمر راحعًاء فبلغنا أنه زعم لرسول الله ل أنا حرجنا إلييه 
E ET‏ فأنرل الله تعالى فيه وفيهم ‏ يتأ لذن ءامو 
إن جاءکم قا e‏ 
ماقت کیت ا دالوا یکم رول آل و یکر فی گی من 
آلا لَعَنِتم 4 ¢ إلى آحر الآية. 

وقد أقبل رسول الله اب من سفره ذلك» كما حدثي من لا اَم عن 
الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنهاء حى إذا كان قريبًا من المدينة 
وكانت معه عائشة في سفره ذلك» قال فيها أهل الإفك ما قالوا . 

خبر الإفك في غزوة بني المصطلق 

إقراع البي 8# بين نسائه عند السفر: 

قال ابن إسحاق: حدثنا الزهري عن علقمة بن وقاص» وعن سعيد بن 
جبير عن عروة بن الزبير» وعن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة» قال: كل قد 
حدثيٰ بعض هذا الحديث» وبعض القوم كان أوعى له من بعض» وقد جمعت 
لك الذي حدثي القوم. 

قال محمد بن إسحاق: وحدثي يجى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن 
أبيه عن عائشة وعبد الله بن أبي بكر» عن عمرة بنت عبد الرحمن» عن عائشة» 
عن نفسهاء حين قال فيها أهل الإفك ما قالواء فكل قد دحل في حديثها عن 
هؤلاء جميعا يحدث بعضهم ما لم يمحدث صاحبه» وكل كان عنها ثقة» فكلهم 
حدث عنها ما سمع» قالت: کان رسول الله 8# إذا راد سفرًا أقرع بين نسائه» 


.)۷ - ٦( سورة الحجرات أية‎ )١( 
والطيراني في الكبير‎ »)۲۷۹/٤( إسناده مرسل» والحديث ضعيف» وأخحرحه أحمد‎ )۲( 
.)۸۷/١( وني الدر المنثور‎ »)۳۳۹۰( 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
فأيتهن حرج سهمها حرج بها معه» فلما كانت غزوة بي المصطلق أقرح بين 
نسائه» کما کان يصنع» فخرج سهمي عليهن معه» فخرج بي رسول الله 8 

قالت: وكان النساء إذ ذاك إنما يأكلن العلق لم يهجهن اللحم فيثقلنء 
وكنت إذا رحل لي بعيري حلست في هودجي» ثم ياق القوم الذين يرحلون لي 
ويحملوني» فيأحذون بأسفل المودج» فيرفعونه» فيضعونه عن ظهر البعيرء 
فیشدونه بحباله» ثم يأحذون برأس البعير» فينطلقون به. قالت: فلما فرغ رسول 
الله هي من سفره ذلك» وحه قافلاء حي إذا كان قريبا من المدينة فترل مرلاء 
فبات به بعض الليل» ثم أذن ني الناس بالرحيل» فارتحل الناس» وحرجحت لبعض 
حاجي» وني عنقي عقد لي» فيه جزع ظفار» فلما فرغت انسل من عنقي ولا 
أدري» فلما رجعت إلى الرحل ذهبت ألتمسه في عنقي» فلم أجده» وقد أحذ 
الناس قي الرحيل» فرحعت إلى مكان الذي ذهبت إليه» فالتمسته حى وحدته» 
وجاء القوم خلافي الذين كانوا يرحلون لي البعير» وقد فرغوا من رحلته» 
فأحذوا الهودج» وهم يظنون أن فيه» ثم أحذوا برأس البعير» فانطلقوا به» 
فرحعت إلى العسكر وما فيه من داع ولا ججحيب. قد انطلق الناس. 
صفوان يحمل عائشة على بعيره: 

قالت: فتلففت جلبابي» تم اضطجعت يي مکان» وعرفت أن لو قد 
افتقدت لرجع إلي قالت: فوالله إني لمضطجعة إذ مر بي صفوان بن المعطل 
السلمي» وقد كان تخلف عن العسكر لبعض حاجته» فلم يبت مع الناس فرأى 
سوادي» فأقبل حي وقف علي› وقد كان يراني. قبل أن يضرب علينا الحجاب» 
فلما رآن قال: إنا لله وإنا إليه راجعون» ظعينة رسول الله ة. 

ونا متلففة في ثيابي: قال: ما حلفك يرحمك اللّ؟ قالت: فما كلمتهء ثم 
قرب البعير» فقال: ا رکي» واستأخحر عي. قالت: ف ركبت» وأحذ برأس البعير. 
فانطلق سريعاء يطلب الناس» فوالله ما أدركنا الناس» وما افتقدت حى 
أصبحت» ونزل الناس» فلما اطمأنوا طلع الرحل يقود بي» فقال أهل الإفك ما 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


قالواء فارتعج العسكر» ووالله ما أعلم بشيء من ذلك. 
الرسول يهجر عائشة: 

ثم قدمنا المدينة» فلم ألبث أن اشتكيت شكوى شديدة» ولا يبلغن من 
ذلك شيء» وقد انتهى الحديث إلى رسول الله #ل وإلى أبوي لا يذكرون لي 
منه قلیلا ولا کثیراء إلا أن قد نكرت من رسول الله ## بعض لطفه بي» كنت 
إذا اشتکیت رهيٰ» ولطف بي» فلم يفعل ذلك بي في شكواي تلك: فأنكرت 
ذلك منه» كان إذا دحل علي وعندي أمي تمرضي قال: کیف تیکم» لا يزيد 
غ 
عائشة تغادر بيت الرسول ف إلى بيت أبيها: 

قال ابن إسحاق: قالت: حي وحدت في نفسي» فقلت: يا رسول الله 
حین رأيت ما رأيت من حفائه لي: لو أذنت لي» فانتقلت إلى آمي» فمرضتي؟ 
قال: لا عليك. قالت: فانتقلت إلى أمي» ولا علم لي بشيء نما کان» حي 
نقهت من وحعي بعض بضع وعشرين ليلة» وكنا قوما عربا لا نتخذ في بيوتنا 
هذه الكنف الي تتخذها الأعاحم» نعافها ونكرههاء إنما كنا نذهب قي فسح 
المدينة» إنغا كانت النساء يخرحن كل ليلة في حوائجهن» فخرجحت ليلة لبعض 
حاحي ومعي أم مسطح بنت أبي رهم بن المطلب بن عبد مناف» وكانت أمها 
بنت صخر بن عامر بن كعب بن تيم» خالة أبي بكر الصديق ب : قالت: 
فوالله إا لتمشي معي إذ عثرت في مرطهاء فقالت: تعس مسطح! ومسطح 
لقب واسمه عوف» قالت: قلت: بعس لعمر الله ما قلت لرحل من المهاحرين قد 
)١(‏ أخرجه البخاري )٤۷٠١(‏ ومسلم )۲۷۷١(‏ وعبد الرزاق »)4۷٤۸(‏ وأحمد /٦(‏ 

- ۱٥۰/۲۳( والترمذي (۳۳۹۲۳)» والطبران‎ »)٥۲۱۹( وأبو داود‎ (۱۹۷ ٤ 

/٤( والبيهقي‎ )١۱١ - ٨۱۱/۲( وڼي تفسیره‎ )۷٣ = ۷۳/۱۸( والطبري‎ ١ 


٠٤‏ /) وابن كثير في البداية )١١١ - ٠١١/٤(‏ عن بن إسحاق» وكذا الطيري 
(AT — ۸1/۱1۸)‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
شهد بدرًا» قالت: أو ما بلغك الخبر يا بنت أي بكر؟ قالت: قلت وما الخبر؟ 

فأحبرتيٰ بالذي كان من قول أهل الإفك» قالت: قلت: أو قد كان هذا؟ 
قالت نعم والله فقد كان. قالت: فوالله ما قدرت على أن أقضي حاحيّ› 
ورحعت فوالله ما زلت أبكي حى ظننت أن البكاء سيصدع كبدي: قالت: 
وقلت لأمي: يغفر الله لك تحدث الناس ما تحدثوا به» ولا تذكرين لي من ذلك 
شاا قالت: آي بنية» خحفضي عليك الشأن» فو الله لقلما کانت امرأًة حسناع» 

عند رحل يحبهاء ها ضرائر» إلا كثرن وكثر الناس عليها. 
خطبة الرسول في الناس: 

قالت: وقد قام رسول الله ## في الناس يخطبهم ولا أعلم بذلك» فحمد 
الله وأثن عليه» ثم قال: أيها الناس» ما بال رحال يؤذوني في أهلي» ولا يقولون 
عليهم غير الحق» والله ما علمت منهم إلا خحيراء ويقولون ذلك لرحل والله ما 
علمت منه إلا خيرًا» وما يدخحل بيتا من بيوتي إلا وهو معي. 
من تزعم نشر حديث الإفك: 

الک کا کر ذلك غ عد ا ا یا 
الخزرج مع الذي قال مسطح وحنة بنت ححش» وذلك أن أختها زينب بنت 
ححش کانت عند رسول الله ## » ولم تكن من نسائه امرأة تناصبي في المترلة 
عنده غيرهاء فأما زينب فعصمها الله تعالى بدينها فلم تقل إلا حيرا وأما حمنة 
بنت جححش فأشاعت من ذلك ما أشاعت» تضادي لأحتهاء فشقيت بذلك. 
أثر الخطبة: 

O N EN 
إن يكونوا من الأوس نكفكهم» وإن يكونوا من إخواننا من الخزرج» فمرنا‎ 
بأمرك فوالله إمُم لأهل أن تضرب أعناقهم» قالت: فقال سعد بن عبادة» وكان‎ 
قبل ذلك یری رجلا صالحا فقال: كذبت لعمر الله لا تضرب أعناقهم» أما والله‎ 
ما قلت هذه المقالة إلا أنك قد عرفت أَمُم من الخزرج ولو كانوا من قومك ما‎ 


السيرة النبوية لابن إسحاة 
قلت هذاء فقال أسيد: كذبت لعمر الله ولكنك منافق تجادل عن المنافقين› 
قالت: وتثاور الناس» حن كاد يكون بين هذين الحيين من الأوس والخزرج شر› 
ونزل رسول الله و » فدحل علي. 
الرسول عليه الصلاة والسلام يستشير الصحابة: 

قالت فدعا علي بن أبي طالب رضوان الله عليه» وأسامة بن زيدء 
فاستشارهماء فأما أسامة فأثن علي خيرًا» ثم قال يا رسول الله» أهلك ولا نعلم 
منهم إلا حيرا وهذا الكذب والباطلء وأما علي فإنه قال: يا رسول الله إن 
النساء لكثير» وإنك لقادر على أن تستحلف وسل الجارية» فإما ستصدقك» 
فدعا رسول الله ## بريرة ليسأهاء قالت: فقام إليها علي بن أي طالب» فضرما 
ضربًا شديدًا» ويقول: اصدقي رسول الله # فتقول والله ما أعلم إلا حيرًاء وما 
كنت أعيب على عائشة شيئاء إلا أي كنت أعجن عجييٰ» فآمرها أن تحفظه» 
فتنام عنه» فتأتي الشاة فتأكله. 
براءة عائشة من فوق سبع "ماوات: 

قالت: تم دحل رسول الله وعندي أبواي» وعندي امرأة من الأنصار» 
ونا أبكي» وهي تبكي معي» فجلس» فحمد الله وأثى عليه تم قال: يا عائشة 
إنه قد كان ما قد بلغك من قول الناس» فاتقي الله» وإن كنت قد قارفت سوءا 
نما يقول الناس فتوبي إلى الله» فإن الله يقبل التوبة عن عباده» فوالله ما هو إلا أن 
قال لي ذلك» فقلص دمعي حن ما أحس منه شيئاء وانتظرت أبواي أن يجيبا 
عي رسول الله ي » فلم يتكلماء قالت: وام الله؟ لأنا كنت أحقر في نفسي» 
وأصغر شأنا من أن يترل الله في قرآنا يقراً به في المساجحد ويصلى به» ولكيْ قد 
کنت اُرجو أن یری رسول الله # في نومه شيعا یکذب به الله عنْ» لا يعلم من 
براعت» أو يخبر حبرًا» فأما قرآن يترل في» فوالله لنفسي كانت أحقر عندي من 


(۱) تقدم تخرججه. 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
ذلك. قالت: فلما لم أر أبواي يتكلمانء قالت: قلت هما: ألا يبان رسول ١‏ 
#4 قالت: فقالا: والله ما ندري بماذا نحيبه» قالت: والله ما أعلم أهل بيت 
دحل عليهم ما دحل على آل أبي بكر في تلك الأيام» قالت: فلما أن استعجبا 
علي استعبرت فبكيت» ثم قلت: والله لا أتوب إلى الله تما ذكرت أبدا. والله إن 
لأعلم لفن أقررت ما يقول الناس» والله يعلم أ منه بريئةء لأقولن ما لم يكن» 
ولئن أنا أنكرت ما يقولون لا تصدقونيٰ. قالت: ثم التمست اسم يعقوب فما 
اکر قلت لکن اقول کا قال ابر ترسف مض فصر جيل واه 
المُسََعَانُ عل ما تَصفونَ 4 قالت: فوالله ما برح رسول الله ا جلسه 
حێ تغشاه من الله ما کان یتغشاه» فسجی بثوبه ووضعت له وسادة من ادم 


Èv 


کت راسه فأما أنا حين رأيت من ذلك ما رأيت» فوالله ما فزعت ولا بالیت 
فقد عرفت أن بريعة» وأن الله كك غير ظالمي» وأما أبواي» فوالذي نفس عائشة 
بیده» ما سری عن رسول الله 6# حى ظننت لتخرجن أنفسهماء فرقا من أن 
يأ من الله تحقيق ما قال الناس» قالت: م سرى عن رسول الله ظاء فجلس» 
وإنه ليتحدر منه مثل الجمان قي يوم شات» فجعل مسح العرق عن جبينه» 
ويقول: أبشري يا عائشة» فقد أنزل الله براءتك» قالت قلت: بحمد الل ثم 
حرج إلى الناس» فخطبهم» وتلا عليهم ما أنرل الله عليه من القرآن قي ذلك ثم 
مر .مسطح بن أثاثة» وحسان بن ثابت»› وحهمنة بنت ححش وكانوا ممن أفصح 
بالفاحشة» فضربوا حدهم. 
قصة أي أبوب مع زوجته: 

قال ابن إسحاق: وحدثيٰ ابي إسحاق بن يسار عن بعض رحال بي 
النجار: أن أبا ايوب حالد بن زيد» قالت له امرأته اَم آیزبت :یا آنا ارتب آلا 
تسمع ما يقول الناس في عائشة؟ قال: بلى وذلك الكذب» أكنت يا أم يوب 


.۱۸ سورة يوسف: آية‎ )١( 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
فاعلة؟ قالت: لا والله ما كنت لأفعله» قال: فعائشة والله حير مناك . 
ما نزل من القرآن في حديث الإفك 

قالت: فلما نزل ا E N‏ 


و 
رر س 7ے ور ر 


الإفك فقال تعالى: ولك ن جاو بالك عضب يکر لا سبو سرا 
ا E‏ لل آترې متم ما اسب ين الور وى 
تو که مم لهد عَذَابٌ عَطمٌ 4 وذلك حسان بن ثابت"" وأصحابه 
الذين قالوا ما قالوا. 

م قال تعالى: لوا ِد سيعتّمُوه ّى اَلَمُوّمنُونَ وَالَمُوِْتَت بأنفيمَ 


r و‎ 


ترا ۾ © أي فقالوا كما قال أبو أيوب وصاحبته» ثم قال: ظط إذ تلقوتهء 


بالستتک وده تقولُونَ باد راھ ما لین لک ب عل و ور هنا و 


ص 


عند آله عَظمٌ چ ”. 
موق آي بکر من مسطح: 

فلما نزل هذا في عائشة» وفيمن قال ضما ما قال» قال: بو بکر» وکان 
ينفق على مسطح لقرابته وحاحته. والله لا أنفق على مسطح شينا أبداء ولا 
a a‏ لعائشة»› E‏ فأنزل الق ذلك طاولا 
يأل ولوا الْقضَل ینکر اة ن يووا ول القَری والمَسبكین 


2 ص س 
صد ور ص تھ 


والمُهنجریت فی سيل اله واو ون را 


ق قل 


> کر کک < 2 
كم والله غفور رجم 4 


E 


.)۷۷/۱۸( إسناده ضعيف وأحرجه الطبري (1۱۷/۲)» وكذا أحرحه قي تفسیره‎ )١( 

(۲) سورة النور: الآية (١١)ء‏ وانظر: تفسير الطبري )۷۷/١۸(‏ نقلاً عن اين إسحاق. 

(T)‏ والصواب أن هذا الوعید حص به رأس به رأس النفاق «عبد الله بن أي بن سلول» 
عليه من الله ما يستحق و الله تعالى أعلم. 

.)١١( سورة النور: آية‎ )٤( 

(ه) سورة النور: آية .)٠١(‏ 

.)۷۷/٠۸( سورة النور: آية (۲۲)» وانظر: تفسير الطبري‎ )١( 


السيرة النبوية لابن إسحاق ٥۱‏ 
قال ابن إسحاق: قالت: فقال أبو بكر: بلى والله إني لأحب أن يغفر الله 
لي» فرحع إلى مسطح نفقته الت كانت ينفق عليه وقال: والله لا أنزعها منه 
ا 
قال ابن إسحاق: ثم إن صفوان بن المعطل اعترض حسان بن ابت 
بالسیف» حین بلغه ما کان قول فیه» وقد کان حسان قال شعرًا مع ذلك 


يعرض بابن المعطل فيه» وعن أسلم من العرب من مضر» فقال: 


أمسى الجلابيب قد عزوا وقد 
قد تکلت أمه من كنت صاحبه 
ما لقتيلي الذي أغدوا فآخحذه 
ما البحر حين قب الريح شامية 
یوما بأغلسب مني حين تبصري 
ما قريش فإِين لن أسالمهم 
ويتركوا اللات والعزى مبعزلة 
ويشهدوا أن ما قال الرسول هم 


واإبن الفريعة أمسى بيضة البلد 
أو كان منتشبا في برثن الأسد 
من دية فيه يعطاها ولا قود 
فيغطئل ويرمى العبر بالزبد 
ملغيظ آفرى كفري العارض البرد 
حت يني بوا من الغيات للرشد 
ويسجدوا كلهم للواحد الصمد 
حق ويوفوا بعهد الله والوكد 


فاعترضه صفوان بن المعطل» فضربه بالسيف» تم قال: كما حدنيٰ يعقوب 

تلق ذباب السيف عن فإنني 
قال ابن إسحاق: وحدثيٰ محمد بن إبراهيم بن الحارث الیم آن نابت 

ابن قيس بن الشماس وثب على صفوان بن المعطل» حين ضرب حسان» فجحمع 
يديه إلى عنقه بحبل» تم انطلق به إلى دار بى الحارث بن الخزرج» فلقيه عبد الله 


غلام إذا هوجیت لست بشاعر“ 


.)٦٩۱۸/۲( إسناده صحيح» وأحرجه الطبري (۸۱/۱۸) عن ابن إسحاق وف تاریخه‎ )١( 
وأخحرجه الطبري (1۱۸/۲) وابن كثير في‎ »)۷٤/٤( إسناده مرسل: أخحرحه البيهقي‎ )۲( 
.)١١۳/٤( البداية‎ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


fo 
ان رواحت قال ما هد قال ما أعجيك صرب خسان بالسيف! واه ما‎ 
أراه إلا قد قتله» قال له عبد الله بن رواحة: هل علم رسول الله بشيء ما‎ 
صنعت؟ قال: لا والله» قال: لقد احترأت» أطلق الرحل» فأطلقه» ثم أتوا رسول‎ 
الله ك فذكروا ذلك له» فدعا حسان» وصفوان بن المعطل» فقال ابن المعطل:‎ 
یا رسول الله: آذاني وهجان» فاحتملی الغضب» فضربته» فقال رسول الله ج‎ 
لحسان: أحسن يا حسان» أتشوهت على قومي أن هداهم الله لالإسلام» ثم قال:‎ 
. أحسن يا حسان في الذي أصابك» قال: هي لك يا رسول الله‎ 

قال ابن إسحاق: فحدثي محمد بن إبراهيم أن رسول الله کڈ أعطاه 
عوضًا منها بير حاي وهي قصر بي حديلة اليوم بالمدينة» وكانت ال لأي طلحة 
ابن سهل تصدق ما على آل رسول الله څ » فأعطاها رسول الله غ حسان في 
ضربته وأعطاه سيرين» أمة قبطية» فولدت له عبد الرحمن بن حسان» وكانت 
اة رل لد سل عون الط فر جاو رجا جر ر ا با انناب 
ثم قتل بعد ذلك شهيدا . 
اعتذار حسان عن اشتراكه في حديث الإفك: 

قال حسان بن ثابت يعتذر من الذي كان قاله في شأن عائشة رضي الله عنها: 


حصان رزان ما تزن بريية وتصبح غرسى من لوم الغوافل 
عقيلة حي من لؤى بن غالب وكرام المساعي مجدهم غير زائل 
مهذبة قد طيب الله خيمهها وطهرها من كل سوء وبال 
فإن كنت قد قلت الذي قد زعمتم فلا رفعت سوطي إلى أناملسي 
وکیف وودی ما حييت ونصرتي لآل رسول الله زين النحافسل 


)١(‏ إسناده مرسل» وأحرحه الطبري (1۱۹/۲) في تاريخه» والبيهقي »)۷٠/٤(‏ وابن كثير 
في البداية )1۳/٤(‏ كلهم عن ابن إسحاق مرسلا. 
)۲( إسناده مرسل وهو من أنواع الضعيف. 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
له رتب عال على الناس كلهتم تقاصر عنه سورة التطاول 
فإن الذي قد قيل ليس بلاط ولکنه قول امرئ بي ماحل 


جعلت أحثى التراب في وجهه حصتا وأهى حوزة الغائب 
فقالت ها أمها: 


الحصن أدن لو تابيته من حثيك الترب على الراكب 

ذكر هذه الأبيات أحمد بن أي سعيد قي شرح أبيات الإيضاح» والرزان 
والثقال .ععن واحد» وهي القليلة الح ركة. 

وقوله: وتصبح غرثى من لحوم الغوافل» أي خميصة البطن من لحوم الناس» 
أي اغتيايهم وضرب الغرث مثلاء وهو عدم الطعم وحلو الحوف وي التزيل: 
ط ْب أحَذْكڪُر أن يَأ ڪل لحم أيه ميا 4“ ضرب المثل لأحذه ني 
العرض بأكل اللحم» لأن اللحم ستر على العظم» والشاتم لأحيه كأنه يقشر 
ویکشف ما عليه من ستره. 

وقال: ميتاء لأن الميت لا يحس» وكذا الغائب لا يسمع ما يقول فيه 
المغتاب» ثم هو في التحرعم كأكل لحم الميت. 

وقوله: من لحوم الغوافل» يريد: العفائف قلويمن عن الشر» كما قال 
O E TE O‏ 

جحعلهن غافلات» لأن الذي رمين به من الشر لم يهممن به قط ولا حطر 
على قلويمن» فهن تي غفلة عنه» وهذا أبلغ ما يكون من الوصف بالعفاف. 


.)۷١ ›۷٥/٤( والبيهقي‎ )۲٤۸۸( ومسلم‎ »)٤۷٥٠٥( خحبر صحيح» أحرجه البخاري‎ )١( 
.)١۲( سورة الحجرات: آية‎ )۲( 
.)۲۳( سورة النور: آية‎ )۳( 


o٤‏ السيرة النبوية لإبن إسحاق 


أمر الحديبية فى آخر سنة ست 
وذكر بيعة الرضوان 

قال ابن إاسحاق: ثم اقام رسول الله ج بالمدينة شهر رمضان وشوالا 
وخحرج في ذي القعدة معتمرں لا یرید حرا . 
الرسول يستنفر الناس للخروج: 

قال ابن إسحاق: واستنفر العرب ومن حوله من اهل البوادي من 
الأعراب ليخرجوا معه وهو يخشى من قريش الذي صنعواء أن يعرضوا له بحرب 
أو يصدوه عن البيت»› فأبطاً عليه كثير من الأعراب» وحرج رسول الله جا عن 
معه من المهاحرين والأنصار ومن لحق به من العرب» وساق معه الهدي» وأحرم 
بالعمرة ليأمن الناس من حربة» وليعلم الناس أنه إنغا حرج زائرًا هذا البيت 

O 
. ومعظما له‎ 

قال ابن إسحاق: حدنيٰ محمد بن مسلم بن شهاب الزهري» عن عروة 
ابن الزبير عن مسور بن مخرمة ومروان بن الحكم أَمُما حدثاه قالا: حرج رسول 
الله كه عام الحديبية يريد زيارة البيت» لا يريد قتالاء وساق معه اهدي سبعين 
بدنة» و كان الناس سبعمائة رحل» فكانت كل بدنة عن عشرة نفر 

وكان حابر بن عبد الله فيما بلغيٰ» يقول: كنا أصحاب الحديبية أربع 
رة 
ما فعلته قریش: 

وحرج رسول الله حي إذا كان بعفسان لقيه بشر بن سفيان الكعي فقال: 
يا رسول الله هذه قريش» قد معت .عسيرك فخرجوا معهم العوذ المطافيل» قد 
)١(‏ انظر: الدرر (ص/۲۲۲) تاريخ الطبري ND‏ دلائل النبوة )٩1/٤(‏ للبيهقي 


والبداية والنهاية .)١1٤/٤(‏ 
(۲) انظر: تاريخ للطيبري »)1۲١/۲(‏ الدرر (ص/۲۲۲) والبداية .)١١٤/٤(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاة 
E E E a‏ 
وهذا خحالد بن الوليد في خيلهم قد قدموها إلى كراع الغميم قال فقال رسول 
الله # : يا ويح قريش! لقد أكلتهم الحرب» ماذا عليهم لو خلوا بي وبين 
سائر العرب» فإن هم أصابون كان الذي أرادواء وإن أظهري الله عليهم دخلوا 
تي الإسلام وافرينء وإن م يفعلوا قاتلوا ويم قوة فما تظن قريش فوالله لا أزال 
أجاهد على الذي بعثي الله به حي يظهره الله أو تنفرد هذه السالفةء ثم قال: من 
رحل يخرج بنا على طريق غير طريقهم الي هم ها ؟ ٠‏ 

قال ابن إسحاق: فحدثي عبد الله بن أي بكر: أن رحلا من أسلم قال: 
أنا يا رسول الله» قال: فسلك مهم طريقا وعرًا أحرل» بين شعاب» فلما حرجوا 
منه» وقد شق ذلك على المسلمين وأفضوا إلى أرض سهلة عن منقطع الوادي» 
قال رسول الله ## للناس: قولوا نستغفر الله ونتوب إليهء فقالوا ذلك» فقال: 
والله إا اللحظة الي عرضت على بي إسرائيل» فلم يقولوها". 

فأمر رسول الله الناس ## فقال: اسلكوا ذات اليمين بين ظهري الحمض› 
في طريق تخرجهم على ثنية المرار مهبط الحديبية من أسفل مكة» قال فسلك 
الجيش ذلك الطريق» فلما رأت خيل قريش قترة الجيش قد خالفوا عن طريقهم» 
رجحعوا راكضين إلى قريش» وحرج رسول الله بء حى إذا سلك ني ثنية المرار 
ب ركت ناقته» فقالت الناس: خحلأت الناقةء قال: ما حلأت وما هو ها بخلق» 
ولكن حبسها حابس الفيل عن مكة. لا تدعون قريش اليوم إلى حطة يسألونيٰ 
فيها صلة الرحم إلا أعطيتهم إياهاء ثم قال للناس: انزلواء قیل له: یا رسول الله» 


(۱) إسناده صحیح»› وأحرحه البخحاري )٤۸۹۱( )٤۱۸۲( YT ›»)۲۷۳١(‏ وعبد 
الرزاق )۲۷٤۹( )٩۹۷۲۰(‏ وأحمد »۳۲۹/٤(‏ ۳۳۱) وأبو داود )۲۷٣۰( )۲۷٤۹(‏ 
والطبراني )١١ - ۹/۲١(‏ والطبري في تارڪخه (1۲۳/۲) والبيهقي .)۹۹/٤(‏ 

(۲) إسناده مرسل» أحرحه الطبري في «تاريخه» (1۲۳/۲) وفي البداية والنهاية )٠٠١/٤(‏ 
نقلا عن ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 


ما بالوادي ماءِ نتژل عليه» فأحرج سهمًا من کنانته فاعطاه رحلا من الصحابةء 


0٦ 


فترل به في قليب من تلك القلب: فغرزه في حوفه» فجاش بالرواء حى ضرب 
: : )0 
قال ابن إسحاق: فحدثى بعض أهل العلم عن رحال من أسلم: أن الذي 
نزل في القليب بسهم رسول الله هي ناحية بن حندب بن عمير بن يعمر بن 
دارم بن عمر بن وائلة بن سهم بن مازن بن أسلم بن أفصى بن أبي حارثة» وهو 
یدن ومول ا 0 
قال ابن إسحاق: وقد زعم لي بعض أهل العلم: أن البراء بن عازب كان 
يقول: أنا الذي نزلت بسهم رسول الله في » فالله أعلم أي ذلك كان" . 
وقد أنشدت أسلم أبياتا من شعر قاهها ناحية» قد ظننا أنه هو الذي نزل 
بالسهم» فزعمت أسلم أن حارية من الأنصار أقبلت بدلوهاء وناجية في القليب 
يعيح على الناس» فقالت: 
ياأيها المائح دلوی دونکا ِي وأست الناس يحمدونكا 
یشنون خیرًا وعجدونکا ٩‏ 
قال ابن إسحاق: فقال ناجية» وهو قي القليب بعيح على الناس: 
قد علمت جارية بانيية أن أنا المائح والمي ناجية 


(۱) إسناده صحیح» وأخحرجه البخاري (۲۷۳۱)» (۲۷۳۲)» »)٤۸۹۱( )٤۱۸۲(‏ 
وعبد الرزاق (۹4۷۲۰)» »)۲۷٤۹(‏ وأحمد »۳۲۹/٤(‏ ۳۳۱) وأبو داود »)۲۷٤٩۹(‏ 
»)۲۷٠۰(‏ والطبراني )١١ - ۹/۲١(‏ والطبري (1۲۳/۲) والبيهقي في دلائل النبوة 
(/44). 

(۲) إسناده ضعيف» وأخرجه الطبري )1۲١/۲(‏ وأورده ابن كثير في البداية )٠٠١/٤(‏ 
کلاهما عن ابن إسحاق. 

اد ضیته رشم ره 

)٤(‏ انظر تاريخ الطبري )۲٠٠١/۲(‏ والبداية )١٠١/٤(‏ عن ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
وطعنة ذات رشاش واهيية طعنتها عند صدور العادي ة0 


فقال الزهري في حدیثه: فلما اطمان رسول الله 8# تاه بديل بن ورقاء 
ا خزاعي» في رجال من خزاعة» فكلموه وسألوه: ما الذي جاء به؟ فأخحبرهم أنه 
م أت يريد حرباء وإنما حاء زارا للبيت» ومعظما لحرمته» وقد كان قد قال 
ذلك لبشر بن سفیان» فرجعوا إلى قريش فقالوا: يا معشر قريش» إنكم تعجلون ‏ 
على محمد إن محمدًا لم يأت لقتال» وإنغا حاء زارا هذا البيت» فاقموهم 
وحبهوهم وقالوا: وإن کان جاء ولا یرید قتالاء فوالله لا يدخلها علینا عنوة» 
ولا تحدث بذلك عنا العرب“. 

قال الزهري: وكان خزاعة نصح رسول الله ی » مسلمها ومش رکهاء لا 
يخفون عنه شيعا كان .بمكة. 
رسل قریش إلى رسول الله 6: 

قال: ثم بعثوا إليه مكرز بن حفص بن الأحيف» أخا بي عامر بن لؤي» 
فلما رآه رسول الله 4# مقبلا قال: هذا رجل غادرء فلما انتهى إلى رسول الله 
وکلمه» قال له رسول الله ک# نحوًا نما قال لبديل وأصحابه» فرحع إلى 
قریش فأحبرهم ما قال له رسول الله ک. 

تم بعثوا إليه الحليس بن علقمة أو ابن زبان» وكان يومئذ سيد الأحابيش› 
وهو أحد بي الحارث بن عبد مناة بن كنانة» فلما رآه رسول الله ٤‏ قال: إن 
هذا من قوم يتأهون» فابعثوا اهدي في وحهه حن يراه فلما رأى اهدي يسيل 
عليه من عرض الوادي تي قلائده» وقد أكل أوباره من طول الحبس عن له م 
رحع إلى قريش» ولم يصل إلى رسول الله ي إعظامًا لما رأى» فقال هم ذلك 
قال فقالوا له: احلس» فإغا أنت أعرابي لا علم لك ". 
(۱) تقدم تخرججه. 


(۳) تقدم تخريجه وهو حدیث صحیح. 


0۸ السيرة النبوية لإبن إسحاق 


قال ابن إسحاق: فحدثي عبد الله بن أي بكر: بأن. اليس غضب عبد 
ذلك وقال: یا معشر قریش» والله ما على هذا حالفناکم» ولا على هذا 
عاقدناكم» أيصد عن بيت الله من جاء معظمًا له! والذي نفس الحليس بيده 
لتحلن بين محمد وبين ما حاء له» أو لأنفرن بالأحابيش نفرة رحل واحد قال 
فقالوا 0ھ کف ا ا خی ج اعا فاا ما ی ب 

قال الزهري في حديثه: ثم بعثوا إلى رسول الله # عروة بن مسعود 
الثقفي» فقال: يا معشر قريش» إني قد رأيت ما يلقى منكم من بعثتموه إلى 
محمد إذا حاءكم من التعنيف وسوء اللفظ» وقد عرفتم أنكم والد وإ ولد - 
وكان عروة لسبيعة بنت عبد شمس- وقد معت بالذي نابكم» فجمعت من 
أطاعي من قومي» ثم حئتكم حن آسيتكم بنفسي» قالوا صدقت» ما انت عندنا 
عتهم فخحرج حن اتی رسول الله ی > فجلس بین يديه ثم قال: يا محمد 
أجمعت أوباش الناس ثم جحئت يم إلى بيضتك لتفضها يمم إمُم قريش قد 
حرحت معها العوذ المطافيل. قد لبسوا حلود النمور يعاهدون الله لا تدخحلها 
عليهم عنوة أبدًا. وام الله لكأن بمؤلاء قد انكشفوا عنك غدًا. قال: وأبو بكر 
الصديق حلف رسول الله ک4 قاعد» فقال: امصص بظر اللات» أنحن ننكشف 
عنه؟ قال: من هذا يا محمد؟ قال: هذا ابن أبي قحافةء قال: أما والله لولا يد 
كانت لك عندي لكافأتك اء ولكن هذه بماء قال: ثم جعل يتناول لحية رسول 
الله 8 وهو يكلمه. قال: والمغيرة بن شعبة واقف على رأس رسول الله ي في 
الحديد قال: فجعل يقرع يده إذا تناول لحية رسول الله ل ويقول: اكفف 
يدك عن وجه رسول الله ## قبل أن لا تصل إليك قال فيقول عروة: ويحك! ما 
أفظعك وأغلظك! قال: فتبسم رسول الله جيف فقال له عروة من هذا يا حمد؟ 
قال شا ابن خت اة نة قال أي عدر وهل غسلة رانك :اا 


)١(‏ إسناده مرسل» وأحرحه الطبري (1۲۸/۲) وابن كثير في البداية )١٦٠٤(‏ عن ابن 
إسحاق. 


قال ابن إسحاق: قال الزهري» فکلمه رسول الله 4 بنحو مما کلم به 
أصحابه وأخحبره أنه مم يت يريد حربا. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


فقام من عند رسول الله ج وقد رای ما يصنع به أأصحابه» لا يتوضاً إلا 
ابتدروا وضوءه» ولا يبصق بصاقا إلا ابتدروه» ولا يسقط من شعره شيء الا 
أحذوه» فرحع إلى قريش» فقال: يا معشر قريش» إني قد حثت كسرى في 
ملکه» وقيصر قي ملکه» والنجاشي في ملكه» واي والله ما رأيت ملكا في قوم 
قط مثل محمد في أصحابه» ولقد رأيت قوما لا يسلمونه لشي أبداء فروا رأيكم. 

قال ابن إسحاق: وحدثى بعض أهل العلم: أن رسول الله ٍب دعا حراش 
ابن أمية الخزاعي» فبعثه إلى قريش بمكة» وله على بعير له يقال له الثعلب» 
ليبلغ أشرافهم عنه ما حاء له» فعقروا به جمل رسول الله بء وأرادوا قتله» 
فمنعته الأحابیش»› فخلوا سبیله» حن اتی رسول الله ق . 

قال ابن إسحاق: وقد حدثيٰ بعض من لا امم عن عكرمة مولى ابن 
عباس عن ابن عباس: أن قريشًا كانوا بعثوا أربعين رحلا منهم أو خمسين رحلا 
وأمروهم أن يطيفوا بعسكر رسول الله هيه ليصيبوا هم من أصحابه أحداء 
فأحذوا أحذا فأتى بهم رسول الله فعفا عنهم» وحلی سبيلهم» وقد کانوا 
رموا في عسكر رسول الله هة با لحجارة والنبل. 

ثم دعا عمر بن الخطاب ليبعثه إلى مكة» فيبلغ عنه أشراف قريش ما حاء 
له» فقال: يا رسول الله» إن أحاف قريشا على نفسى» وليس بمكة من عدي بن 
كعب أحد بمنعئ» وقد عرفت قريش عداوت إياهاء وغلظيَ عليهاء ولكي أدلك 
على رجحل أعز با مئ عثمان بن عفان فدعا رسول الله ڳ# عثمان بن عفان» 


(۲) اسناده معضل»› وأحرجحه الطبري في «تاريخه» (TI)‏ وأورده ابن کٹثیر ي 
البداية )١٦۷/٤(‏ عن ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
فبعثه إلى أبي سفيان وأشراف قريش يخبرهم أنه لم يأت لحرب» وإنه إا حاء 
زائرا هذا البيت» ومعظما لحرمته . 

قال ابن إسحاق: فخحرج عثمان إلى مكة» فلقيه أبان بن سعيد بن العاص 
حين دحل مكة» أو قبل أن يدخلهاء فحمله بين يديه» ثم أحاره حن بلغ رسالة 
رسول الله ل » فانطلق عثمان حن أتى أبا سفيان وعظماء قريش» فبلغهم عن 
رسول الله ٤ة‏ ما أرسله به فقالوا لعثمان حين فرغ من رسالة رسول الله ج 
إليهم إن شعت أن تطوف بالبيت فطف» فقال: ما كنت لأفعل حي يطوف به 
رسول الله 8# واحتبسته قريش عندهاء فبلغ رسول الله 8# والمسلمين أن عثمان 
ابن عفان » قد قتل. 


بيعة الرضوان 

قال ابن إسحاق: فحدثي عبد الله بن أي بکر: أن رسول الله #4 قال 
حين بلغه أن عثمان قد قتل: لا نبرح حن نناجز القوم» فدعا رسول الله خ8 
الناس إلى البيعة» فكانت بيعة الرضوان تحت الشجرة» فكان الناس يقولون: 
بایعهم رسول الله ٤‏ على الموت» وکان جابر بن عبد الله يقول: إن رسول الله 
لم يبايعنا على الموت» ولكن بايعنا على أن لا نفر. 
تخلف الجحد بن قيس عن المبايعة: 

فبايع رسول الله 8# الناس» ولم يتخلف عنه أحد من المسلمين حضرهاء 
إلا الحد بن قيس» أحو بني سلمة» فكان جابر بن عبد الله يقول: والله لكأن 
أنظر إليه لاصقا بإبط ناقته. قد ضباً إليها يستتر مما من الناس ثم أتى رسول الله 
أن الذي ذكر من أمر عثمان باطل . 
الهدنة: 

قال ابن إسحاق: قال الزهري: ثم بعثت قريش سهيل بن عمرو» أخا بني 
)١(‏ إسناده ضعيف» وأحرجه الطبري )1۳١/۲(‏ وتي البداية )۱٦۷/٤(‏ عن ابن إسحاق. 


(۲) تقدم تخريجه في السابق. 
(۳) إسناده مرسل» وأحرجه الطبري (1۳۲/۲) وف البداية )١1۷/٤(‏ نقلاً عن ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
عامر بن لؤي» إلى رسول الله بط وقالوا له: ائت محمدًا فصالحه» ولا يكن في 
صلحه إلا أن يرجحع عنا عامه هذاء فوالله لا تحدث العرب عنا أنه دخلها علينا 
عنوة أبدا» E RO ae EN‏ قال: قد اراد 
القوم الصلح حين بعثوا هذا الرجل» فلما انتهى سهيل بن عمرو إلى رسول الله 
تكلم فأطال الكلام» وتراحعاء ثم حرى بينهما الصلح. 
موقف عمر من الهدنة: 

فلما التأم الأمر ولم يبق إلا الكتاب» وثب عمر بن الخطاب» فأتى أبا بكر 
فال ا أا بك الس بر سول اه فال بل قال أو لسا بالسلين؟ فال 
بلى» قال: أو ليسوا بالمش ر كين؟ قال: بلى قال: فعلام نعطي الدنية في ديننا؟ قال 
أبو بكر: يا عمر؛ الزم غرزه» فإن أشهد أنه رسول الله» قال عمر: وأنا أشهد 
Î‏ ثم اتی رسول الله ج فقال: E‏ 
قال: بلیء قال آو لسا بالمسلمین؟ قال: بلی» قال: أو لیسوا 'بالمش ر کین؟ قال: 
بلی» قال E E‏ قال: أنا عبد الله ورسوله» لن أحالف 
أمره» ولن يضيعيٰ! قال: فكان عمر يقول: ما زلت أتصدق وأصوم وأصلي 
ايء E‏ خافة كلامي الذي تکلمت به» حي رحوت 
اک 

شروط الصلح: قال: ثم دعا رسول الله ## علي بن أي طالب رضوان 
الله عليه» فقال» اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم» قال: فقال سهيل: لا أعرف 
هذا» ولكن اكتب باسمك اللهم» فقال رسول الله #: اكتب باسك اللهم» 
فکتبهاء نم قال: اکتب: هذا ما صا عليه محمد رسول الله 6# سهیل بن 
عمروء قال» فقال سهيل: لو شهدت أنك رسول الله م أقاتلك» ولكن اكتب 
امك واسم أبيك» قال: فقال: رسول الله #: اكتب: هذا ما صا عليه محمد 


a‏ السيرة النبوية لإبن إسحاق 


ابن عبد الله سهيل بن عمرو» اصطلحا على وضع الحرب عن الناس عشر 
سنن يأمن فيهن الناس ويكف بعضهم عن بعض» على أنه من أتى حمدا من 
قریش بغير إذن وليه رده عليهم» ومن جاء قریشا من مع محمد م يردوه 
عليه وإن بيننا عيبة مكفوفةء وإنه لا إسلال ولا إغلالء وإنه من أحب أن 
يدخل في عقد محمد وعهده دخل فيه» ومن أحب أن يدخل في عقد قريش 
وعهدهم دخل فیه. 

فتواثبت حزاعة فقالوا: نحن في عقد محمد وعهده» وتواثبت بنو بكر» 
فقالوا: نحن في عقد قريش وعهدهم» وأنك ترحع عنا عامك هذاء فلا تدحل 
علينا مكة» وإنه إذا كان عام قابل» حرجنا عنك فدخلتها بأصحابك» فأقمت 
ما ثلاثاء معك سلاح الراكب السيوف في القرب» لا تدخلها بغيرها. 

فبینا رسول الله 4# يکتب الکتاب هو وسهيل بن عمرو» إذ حاء أبو 
ندل بن هيل بن عرو رسف ق اليد قد اقلت إل رسول اله ك وقد 
کان أصحاب رسول الله به حرجوا وهم لا يشكون في الفتح؛ لرؤيا رآها 
رسول الله َء فلما رأوا ما رأوا من الصلح والرحوع» وما تحمل عليه رسول 
لله 8# في نفسه دحل على الناس من ذلك أمر عظيم» حي كادوا يهلكون» 
فلما رأى سهيل أبا حندل قام إليه فضرب وجهه» وأحذ بتلبيبه» ثم قال: يا محمد 
قد لحت القضية بين وبينك قبل أن يأتيك هذاء قال صدقت» فجعل ينتره 
بتلبیبه» ویجره ليرده إلى قريش» وجعل ابو حندل يصرخ بأعلى صوته: يا معشر 
اللسلمين أأرد إلى المش ر كين يفتنون في دييْ؟ فزاد ذلك الناس إلى ما بمم» فقال 
رسول الله ##: يا أبا حندل» اصبر واحتسب فإن الله حاعل لك ولمن معك من 
المستضعفين فرجًا وخرجًاء إنا قد عقدنا بيننا وبين القوم صلحًاء وأعطيناهم على 
ذلك» وأعطونا عهد الله» وإنا لا نغدر مم قال: فوثب عمر بن الخطاب مع أي 


E 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
حندل عشي إلى حنبه. ويقول: اصبر يا أبا حندل! فإنما هم المشركون» وإنما دم 
أحدهم دم کلب» قال: وید قائم ال ل کر وجوت 
يأحذ السيف فيضرب به أباه» قال: فضن الرحل بأبيه ونفذت القضية. 


من هدوا على الصلح 

فلما فرغ رسول الله ## من الكتاب أشهد على الصلح رجالا من 
السلمين ورجلا من المشركين» أبو بكر الصديق» وعمر بن الخطاب» وعبد 
الرحمن بن عوف وعبد الله بن سهيل بن عمرو» وسعد بن أبي وقاص» ومحمود 
ابن مسلمة ومكرز بن حفص» وهو يومئذ مشرك» وعلي بن أبي طالب» وكتب 
وكان هو كاتب الصحيفة. 
الإحلال: 

قال ابن إسحاق: وکان رسول الله جه مضطربًا في الحل وكان يصلي في 
الحرم فلما فرغ من الصلح قام إلى هديه فنحره ثم حلس فحلق رأسه» وكان 
الذي حلقه فيما بلغي ني ذلك اليوم حراش بن أمية بن الفضل الخزاعي» فلما 
رای الناس أن رسول الله ًة قد نحر وحلق تواڻبوا ينحرون ویحلقون . 

قال ابن إسحاق: فحدثي عبد الله بن أبي ضحيح» عن جحاهد» عن ابن 
غباشی» قال: لق رجال یرم الد وف ارون فال رول اه ف 
يرحم الله الحلقين» قالوا والمقصرين يا رسول الله؟ قال: يرحم الله الحلقين. قالوا 
قري با سول ا قال و اضر قارا ا رسزل هة فل طاهرت 
الترحيم للمحلقين دون المقصرين؟ قال: م يشكوا . 

وقال عبد بن ابي نحيح: حدٿي جاهد» عن ابن عباس: ان رسول الله ج 
أهدى عام الحديبية في هداياه جملا لأبي حهل» في رأسه برة من فضة» يغيظ بذلك 


(۱) تقدم تخریجه. 
(( إسناده صحیح»› وأحرجحه أحمد «(ror/\)‏ وابن اي شيبة (0۱۷/۸)»› وابن 
ماحه ٤٥(‏ ۰)» والبیهقي »)۲٤۰/٤(‏ وتاريخ الطبري .)٦۳۷/۲(‏ 


اا 

نزول سورة الفتح: قال الزهري في حديثه: ثم انصرف رسول الله ف من 
وحهه ذلك قافلاء حي إذا كان بين مكة والمدينة» نزلت سورة طن 
تخا لَك فا مُريتا يعفر لَك اه ما ذم ن دنبلك وَمَا E‏ 
مته E EO CEE‏ 

TSS e 
ا يبايعوتَكَ إت يبایعوتَ الله يد الله فوّق ر فق‎ 8: 
گت فما نک عل في رماو با هد عليه اله فسيؤتية‎ 
ETE 

CG a i 

فتباطأوا عليه: « ب سَيقُولٌ لَك الْمُخَلَفُوت يى آلأعراب سلتا امو ولا 
اهلوا ۾ م اة عن برهم حي اهي إل فوله: و يقو ل المُحَلفُوتَ 
ذا انطلقئة إل معام لِعَاحدوما ذژوکا نيعم ريدو ا لا 
گم آمل لی موتا َد گم ا آله ين ذبن .. غ القصة عن 
خیرم وما E‏ القوم أولي البأس الشديد ‏ 

قال ابن إسحاق: حدثي عبد الله بن أي نجيح» عن عطاء بن أي رباح» 
عن ابن عباس» قال: فارس. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


(۱) اسناده صحیح» وأخحرحه أحمد ۰۲٦۹ = ۲۹٣۰/۱(‏ ۲۷۳) وأبو داود (۱۷۳۲)» 
وابن ماجه )۳٠٠١۰( »)۳۰۷٦(‏ والطبري (1۳۸/۲)» والطبراني )۱۱۱٤۸( »)۱۱۱٤١(‏ 
)۱۲۰٣۷(‏ والبیهقي .)٠١۲/٤(‏ 

(۲) سورة الفتح: آية (۲۰۱). 

(۳) سورة الفتح: الآية .)٠١(‏ 

.)١١( سورة الفتح: الآية‎ )٤( 

(٥)سورة‏ الفتح: الآية .)٠١(‏ 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 3E‏ 


قال ابن إسحاق: وحدثي من لا أّم» عن الأهري أنه قال: أولو البأس 
الشديد: حنيفة مع الكذاب. 

ئم قال تعال: ‏ لد رََِ الله عن المَوّمییر إذ يبایعونلك 
حك آلشَجَرَة ةقعلم ما EEE‏ 
وَمَعَانِم ية اخذوا وکن الله عزیرا 5 وعَدكم ا الله معام 
ڪڻيرة تأخذ وچا فَعَجَلّ کر ھڈەے وکت أَيَدِى آلتاسِ عنکہ کون 
ءايه لَلمُوْمِيينَ هيکم رطا ا ال را ا 
حاط ا وکن آله عل ڪل سىء قدیرً 4 . 

ثم ذكر محبسه وكفه إياه عن القتالء بعد الظفر منه بكم يعٺٰ يفي :انعر الاين 

أصاب منهم وکفهم عنه» ثم قال } وهو ای گب اندم عنکم 

E‏ وکن الله يما 
ا تال تعال: هم ايت كترُوا ودوم عَنِ 
الخد الح راو ادى ا أن يلغ عله 

قال ابن إسحاق: ثم قال تعالى : $ ولول رال مويِنون وَفْساءٌ مومت 
ل تَعلَمُوهُمَ ُن توم ضيبم بهم مع عير لم 4 والمعرة: الغرم» أي: 
أن تصيبوا منهم معرة بغير علم فتخحرحوا ديته» فأما نم فلم شه علیه°. 

قال ابن إسحاق: ثم قال تبارك وتعالی: إو جل لزت كفروأ في قلوبهم 
ية o‏ 
الرحيم» وأن محمدًا رسول ال م قال تال درل آله ميته ع ر 
وَعَلى المرّمِنت رمم ڪلمة الكقوى ونوا احق م اهلها 5 أي 
)١(‏ سورة الفتح: الآية »)۲١-٠۸(‏ وإسناده ضعيف» وأخحرجه الطبري »)١۲/۲١(‏ والدر 

المنثور .)۷۳/١(‏ 
(۲) سورة الفتح: الآية »)٠١ -۲ ٤(‏ انظر: تفسير الطبري )٠١ »٥۳/۲۹(‏ عن ابن إسحاق. 
(۳) سورة الفتح: الآية »)۲١(‏ تقدم تخريجه. 
)٤(‏ سورة الفتح: الاية .)۲١(‏ 


٤ 
| 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


yS 


TT TT 

و مكة ما لا يخاف» ويقول: « حلقين رُءُوسَكم وَمْقَصَرِينَ 4 معه: 

و عات فعَلمَ 4 من ذلك ظ مَا لم تَعلَمُوا فَجَعَل يِن دون ذلك 
قريبا ‏ "“ صلح الحديبية. 

u‏ فما فتح في الإسلام فتح قبله كان أعظم منه» إنما كان 
الال كوك :اى الان فل كانت اهف عة ر واو الا 
بعضهم بعضًا والتقوا فتفاوضوا في الحديث و المنازعة» فلم يكلم أحد بالإسلام 
يعقل شيا إلا دحل فيه ولقد دحل تلك السنتين مثل من كان والإسلام قبل 
ذلك اواك 

أمر المستضعفين بمكة بعد الصلح 

قصة أبي بصير: قال ابن إسحاق: فلما قدم رسول الله ج المدينة أتاه أبو 
بصير عتبة بن أسيد بن حارية» وكان ممن حبس بعكة» فلما قدم رسول الله ج 
كتب فيه أزهر بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة» والأخنس بن شريق بن 
عمرو بن وهب الثقفي إلى رسول الله ي وبعثا رحلا من بي عامر بن لؤى 
ومعه مول ههم» فقدما على رسول الله 8# بكتاب الأزهر والأحنس» فقال 
رسول الله ##: يا أبا بصير إنا قد أعطينا هؤلاء القوم ما قد علمت» ولا يصلح 
لنا ني ديننا الغدرء وإن الله حاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرحا ومخرحاء 


.)۲۷( سورة الفتح: الآية‎ )١( 
.)۲۷( سورة الفتح: الآية‎ )۲( 
عن ابن إسحاق.‎ )٥١ »ه۳/۲١( انظر: تفسير الطبري‎ )۳( 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
فانطلق إلى قومك» قال: يا رسول اللّه» أتردني إلى المش ر كين يفتنوني في ديي؟! 
قال: يا أبا بصير» انطلق فإن الله تعالى سيجعل لك ولن معك من المستضعفين 
فرجا وتخرجا. 

فانطلق معهما» حي إذا كان بذي الحليفة» حلس إلى حدار» وجلس معه 
صاحباه» فقال أبو بصير: أصارم سيفك هذا يا أا بني عامر؟ فقال: نعم» قال: 
انظر إلیه؟ قال انظرء إن شعت. قال: فاستله ابو بصير» ثم علاه به حي قتله» 
وحرح المولى سريعا حن أتى رسول الله # وهو جالس في المسجد فلما رآه 
رسول الله ## طالعاء قال: إن هذا الرحل قد رأى فزعاء فلما انتهى إلى رسول 
الله ك قال ويحك! مالك؟ قال: قتل صاحبكم صاحي. فوالله ما برح حێ 
طلع أبو بصير متوشحًا بالسيف حن وقف على رسول الله 8# › فقال: يا 
رسول الله» وفت ذمتك» وأدى الله عنك» أسلمتي بيد القوم وقد امتنعت بديي 
أن أفن فيه» أو يعبث بي. قال: فقال رسول الله 8: ويل امه حش حرب لو 
کان معه رحال. 

م حرج أبو بصير حى نزل العيص» من ناحية ذي المروة» على ساحل 
البحر» بطريق قريش الي كانوا يأحذون عليها إلى الشام» وبلغ المسلمين الذين 
کانوا حبسوا مک قول رسول الله 8# لأبي بصیر: ويل امه حش حرب لو کان 
معه رجحال» فخرحوا إلى أبي بصير بالعيص» فاجتمع إليه منهم قريب من سبعين 
رحلا وکانوا قد ضیقوا على قریش. لا یظفرون بأحد منهم إلا قتلوه» ولا تمر 
يهم عير إلا اقتطعوها حي كتبت قريش إلى رسول الله # قسأل بأرحامهم إلا 
آواهم فلا حاجحة هم م فآواهم رسول الله چو دموا عله اادد 

قال ابن إسحاق: فلما بلغ سهيل بن عمرو قتل أبي بصير صاحبهم 
العامري» أسند ظهره إلى الكعبة» ثم قال: والله لا أؤحر ظهري عن الكعبة حى 


(۱) حدیث صحیح. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
يودي هذا الرحل فقال أبو سفيان بن حرب: والله إن هذا مهو السفه وال 
ا 
أمر المهاجرات بعد الهدنة 

هجرة أم كلثوم بنت عقبة: 

قال ابن إسحاق: وهاجرت إلى رسول الله #4 أم كلثوم بنت عقبة بن 
أبي معيط في تلك المدةء فخرج أخواها عمارة والوليد ابنا عقبة» حي قدما على 
رسول الله ب يسألانه أن يردها عليهما بالعهد الذي بينه وبين قريش في 
الحديبية فلم يفعل» أبى الله ذلك . 

قال ابن إسحاق: فحدثيٰ الزهري» عن عروة بن الزبير» قال: د 
O‏ 


ت ا2 


إليه يسأله عن قول الله تعالی: ا ارين اموأ ذا اء ڪم اَلمُويتت 
مهدج م فا ك د 0 ا ۶٣‏ لمتمو مۇم و 

ت 2 ا ا ا يمون فان هنم 
ترجعوهن إلى الكفارِ لا هن حل هم و هم يلون هر انوم ا 

r £‏ ر درد 


ت ے ور لر إ 
ولا جناح أن تنكخوهنّ | 5 ءاتيخمُوهن أجُورَهنّ وَل 
تمگوا صم آلگرًافر 4 لاما اة نق وَليَسعَلوا مآ أَنفَفُوا کہ 


ِ۶ ر 8 


حکم ا له حکم بیتکہ الله علم حکيم 4. ٠‏ [ 
قال: فكتب إليه عروة بن الزبير: أن رسول الله خب كان صالح قريشًا يوم 
الحديبية على أن يرد عليهم من جاء بغير إذن وليه» فلما هاجر النساء إلى رسول 


الله 4 وإلى الإسلام» أ الله أن يرددن إلى المشركين إذا هن امتحن محنة 
الإسلام فعرفوا أممن إنما حثن رغبة في الإسلام» وأمر برد صدقان إليهم إن 


(۱) انظر: تاريخ الطبري (1۳۹/۲) عن ابن إسحاق. 
(۲) انظر: تاريخ الطبري )1٤١/۲(‏ نقلاً عن ابن إسحاق. 
(۳) سورة الممتحنة الآية »)١١(‏ حديث صحيح» وإسناده مرسل» في الدر المنثور .)١٠١/١(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاة 


ورک ا یکم بینکة و الک a‏ 


النساء ورد الرحالء وسأل الذي أمره به أن يسأل من صدقات نساء من 
حبسوا منهن» وان يردوا عليهم» مثل الذين يردون عليهم» ان هم فعلوا ولولا 
الذي حكم الله به من هذا الحكم لرد رسول الله #5 النساء كما رد الرجال» 
ولولا المدنة والعهد الذي بينه وبين قريش يوم الحديبية لأمسك النساءء ولم يردد 
هن صداقاء وكذلك کان يصنع .عن جاءه من الات اد 

قال ابن إسحاق: وسألت الزهري عن هذه الآيةء وقول الله عز وجل 
ارو ون فاتك سىء ِن ِن وجك ل آلکفار ر قحاقم کائوا اذست 
دت اجه بل ماقرا وَاكَموأ آله آلّذِىَ نتم به O‏ 
فقال: يقول: إن فات أحدًا منكم أهله إلى الكفار» ولم تأتكم امرأة تأحذون ها 
مثل الذي يأحذون منکم» E E‏ 
CT TT‏ اَم اموت مُهَجرّتر) إل قول الله عز 
وحل: ولا ت کا ت بعصم الکوَافر 4 »كان ممن طلق عمر بن الخطاب» 
طلق امرأته ية نت آي bl‏ فتزوجها بعده معاوية بن أي سفيان» 
وهما على شركهما بمكة» وأم كلثوم بنت جرول أم عبيد الله بن عمر الخزاعية» 
فتزوجها ابو حهم بن حذيفة بن غانم» رجحل من قومه وما على ش ركهما . 


.)٠١( سورة الممتحنة الآية‎ )١( 

(۲) حبر صحیح» احرجه ابن حریر )٥۰/۲۸(‏ لي تفسیره. 

(۳) سورة الممتحنة: آية .)١١(‏ 

.)٠١( سورة الممتحنة: آية‎ )٤( 

(ه) إسناده مرسل» وأحرجه عبد الرزاق )۳۲۰٣(‏ فی تفسیره» وابن جریر )٤۷/۲۸(‏ في 
الدر المنثور .)٠٠١۷/١(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


ذكر المسير إلى خيبر 
بسم الله الرحهن الرحيم 
قال ابن إسحاق: ثم أقام رسول الله # بالمدينة حين رجع من الحديبية ذا 
الحجة وبعض الحرم» وول تلك الحجة المش ركون» م حرج ي بقية الحرم إیٰ 
ا 
قال ابن إسحاق: فحدثي محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبي 
الهيثم ابن نصر بن دهر الأسلمي أن أباه حدثه: أنه مع رسول الله طب يقول في 
مسيره إلى حيبر لعامر بن الأكوع» وهو عم سلمة بن عمرو بن الأكوع» وكان 
اسم الأكوع سنان: انزل يا بن الأكوع» فخذ لنا من هناتك» قال: فترل يرتجز 


والله لولا الله ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلینا 
إلا إذا قوم بغوا علينا وإن أرادوا فة أبينا 
فأنزلَنْ سكينة علينا وثبّت الأقدام إن لاقينا 


فقال رسول الله ##: يرمك الله فقال عمر بن الخطاب: وحبت والله يا 
رسول الله» لو أمتعتنا به! فقتل یوم خیبر شهیدًا» وکان قتله فیما بلغيٰ» أن سیفه 
رحع عليه وهو يقاتل» فكلمه كلما شديدًا» فمات منه» فكان المسلمون قد 
شکوا فیه» وقالوا: إنما قتله سلاحه» حي سأل ابن أخيه سلمة بن عمرو الأكوع 
رسول الله ## عن ذلك وأحبره بقول الناس» فقال رسول الله ##: إنه شهيد 


وصلى عليه فصلى عليه المسلمون 7. 


.)٤1٤/۷( الفتح‎ )١۸١/٤( والبداية‎ »)۱۹/١ ٤( انظر: الدرر (۲۲۸)» شرح السنة‎ )١( 

(۲) حدیث صحیح» وإسناده حسن» وأخرجه البخاري »)٤۱۹٩(‏ ومسلم (۱۸۰۲)» 
وأحمد )٤۸ »٤۷/٤(‏ والبغوي »۲۰/۱١‏ ۲۲) والبيهقي )٠٠۲ »۲۰۱/٤(‏ 
والطبران (1۲۹۲)» )٦۲۹۰(‏ تي الكبير. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
دعاء الرسول عند دخول خيبر: 

قال ابن إسحاق: حدثي من لا امم عن عطاء بن أي مروان الأسلمي عن 
أبيه» عن أبي معتب بن عمرو. أن رسول الله 5 لا شرف على خيبر قال 
لأصحابه» وأنا فيهم: قفواء ثم قال: اللهم رب السموات وما أظللن» ورب 
الأرضين وما أقللن» ورب الشياطين وما أضللن» ورب الرياح وما ذرين فإنا 
نسألك خير هذه القرية وخير أهلها وخير ما فيهاء ونعوذ بك من شرها وشر 
أهلها وشر ما فيها أقدموا بسم الله قال: وكان يقوها عليها الصلاة والسلام 
لكل قرية دخلها 7 
فرار آهل خيبر: 

قال ابن إسحاق: وحدثي من لا اّمم عن أنس بن مالك قال: كان 
رسول الله # إذا غزا قومًا م يغر عليهم حن يصبح» فإن مع أذائًا أمسك» 
وإن م يسمع أذاًا أغار» فترلنا حيبر ليلا فبات رسول الله ا حن إذا أصبح 
م يسمع أذانًا» ف ركب وركبنا معه» ف ركبت خلف أبي طلحة» وإن قدمي لتمس 
قدم رسول الله کي واستقبلنا عمال خيبر غادين» قد خرجوا مساحيهم 
ومكاتلهم. فلما رأوا رسول الله ## والجيش: قالوا: محمد والخميس معه فأدبروا 
هرابًا فقال رسول الله ##: الله أكبر» خربت خيبرء إنا إذا نزلنا بساحة قوم 
فساء صباح المنذرين . 


۷١ 


قال ابن إسحاق: حدننا هارون عن حمید» عن انس .عمثله. 
قال ابن إسحاق: وكان رسول الله ية حين حرج من المدينة إلى خحيبر 


)١(‏ أحرحه النسائي »)٤٩(‏ والدولابی )٥٥/۱(‏ والطبران )۳١۹/۲۲(‏ تي الكبير» وابن 
الأثیر في «أسد الغابة» (۲۹۳/۹) وأحرجه البيهقي .)٠٠٤ - ۲۰۲۳/٤۲(‏ 

(۲) حدیث صحیح» وأحرجه البخاري »)٥۸/٤( »)۱٥٩۸/۱(‏ رقم )٤۱۹۷(‏ ومسام 
(۱۸۰۲» وأحمد »)٠١۹/۳(‏ والبغوي )٥۹٩ »۸/١١(‏ تي شرح السنة» والطحاوي 
(۲۰۸/۲۳) والبیهقي (۱۰۸/۹) في سننه الکیری. 


السيرة النبوية لابن إسحاة 
سلك على عصر»ء فبئ فيها مسجداء ثم على الصهباء ثم أقبل رسول الله ج 
بجيشه» حن نزل بواد يقال له الرجيع»› فترل بینهم وبين غطفان» ليحول بينهم 
وبين ان عدوا هل خیبر» وکانوا هم مظاهرين على رسول الله جظ. 
غطفان تحاول مساعدة خيبر: ` 

فبلغن أن غطفان لما معت رل رسول الله # من حيبر جمعوا له نم 
حرجوا ليظاهروا اليهود عليه» حى إذا ساروا منقلة معوا حلفهم في أموالهم 
وأهليهم حساء ظنوا أن القوم قد خالفوا إليهم» فرجعوا على أعقامم فأقاموا 
تي أهليهم وأموالمم وخحلوا بين رسول الله ۵# وبين خحيبر . 

وتدن رسول الله ## الأموال يأحذها مالا مالاء ويفتحها حصنا حصناء 
فكان أول حصوفُم افتتح حصن ناعم وعنده قتل محمود بن مسلمة» ألقيت 
عليه منه رحا فقتلته» ثم القموص» حصن بي أي الحقيق» وأصاب رسول الله ج 
منهم سباياء منهن صفية بنت حيي بن أحطب» وكانت عند كنانة بن الربيع بن 
أبي الحقيق وبني عم هاء فاصطفى رسول الله ك صفية لنفسه. 

وكان دحية بن خليفة الكلي قد سأل رسول الله هي صفية فلما أصفاها 
لنفسه أعطاه ابن عمهاء وفشت السبايا من نحيبر في المسلمين. 

أشياء مى عنها الرسول يوم خيبر: وأكل المسلمون لحوم الحمر الأهلية 
من مرها فقام رسول الله 8# » فنهى الناس عن أمور سماها هم. 

قال ابن إسحاق: فحدثي عبد الله بن عمرو بن ضمرة الفزاري عن عبدالله 
ابن ابي سليط عن أبيه » قال: أتانا مي رسول الله # عن أكل لحوم الحمر 
الإنسية» والقدور تفور ياء فكفأناها على وجوهها . 


.)۹۲/٤( )۱۸١/6( البداية‎ )۲٠١( أورده بلاعًا انظر: تاريخ الطبري (4/۳)» الدرر‎ )١( 

(۲) حديٿث صحيح» وأخحرحه أحمد (4۱۹/۳) وابن عبد البر )١۹۸۳/٤(‏ وابن الأثير في 
سد الغابة (7/°(» وابن سعد cO1/۲)‏ وأحرجحه البخحاري )۲١۲۸(‏ ومسلم 
)۱۹٤۰(‏ وابن ماحه ٤(‏ ۳۱۹). 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
قال ابن إسحاق: وحدثي عبد الله بن أي بجيح» عن مكحول: أن رسول 
الله ## ناهم يومعذ عن إتيان الحبالى من السباياء وعن أكل الحمار الأهليء 
ya 2 f ٤‏ 
وعن أكل كل ذي ناب من السباع» وعن بيع المغانم حى تقسم 
قال ابن إسحاق: وحدتيي سلام بن کر کر عن عمرو بن دینار» عن 
حابر بن عبد الله الأنصاري» ولم يشهد جابر خيير: أن رسول الله # حين ی 
الناس عن أكل لحوم الحمرء أذن هم في أكل لحوم الخيل. 
قال ابن إسحاق: وحدثي يزيد بن أي حبيب» عن أبي مرزوق مولى 
بحيب عن حنش الصنعان» قال: غزونا مع رويفع بن ثابت الأنصاري المغرب 
فافتتح قرية من قرى المغرب يقال ما حربةء فقام فينا حطيبًاء فقال: يا أيها 
الناس» إن لا اقول فیکم إلا ما معت من رسول الله 8 يقوله فينا يوم خحيبر قام 
فينا رسول الله فقال: لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقى ماؤه 
زرع غيره -يعني إتيان الحبالى من السبايا- حتى يستبرئها ولا بحل لامرئ 
يۇمن بالل واليوم الآخر أن يصيب امرأة من السبي حق يستبرأهاء ولا يحل 
لامرئ يۇمن بالل واليوم الآخر أن یبیع مغنمًا حت يقسم» ولا بحل لامرئ 
يؤمن بالله واليوم الآخر أن يركب دابة من فىء المسلمين حتى إذا أعجفها 
ردها فيه ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يلبس وبا من فيء 
اللسلمين حتى إذا أخلقه رده فيه" . 
عبادة بن الصامت قال: مانا رسول الله ظ# يوم حيبر عن أن نبيع أو نبتاع تبر 
(۱) إسناده مرسل» وأحرحه ابن ابي شيبة »)٥۲٤/۸(‏ وابن كثير )۱۹۲/٤(‏ في البداية 
(۲) حدیث صحیح»› أحرحه البخحاري )٥٥۲۰(‏ ومسلم ›»)۱۹٤۱(‏ وأحمد «(A°/)‏ 
وأبو داود (۳۸۰۸)» والنسائي )۲۰٠/۷(‏ والبغوي (۲۸۱۰). 
(۳) إسناده صحيح»› اأحرحه امد »۱۰۸/٤(‏ ۱۰۹) وأبو داود »)۲۱٤٤١( »)۲۱٤٤(‏ 
والترمذي .)١١٠٤١(‏ 


"™ السيرة النبوية لابن إسحاق 
الذهب بالذهب العين» وتبر الفضة بالورق العينء وقال: ابتاعوا تبر الذهب 
بالورق العين» وتبر الفضة بالذهب العين . 

قال ابن إسحاق: ثم حعل رسول الله َل يتدن الحصون والأموال. 
حال بني سهم 

فحدثي عبد الله بن أي بكر أنه حدثه بعض أسلم: أن بي سهم من أسلم 
أتوا رسول الله ي فقالوا: والله يا رسول الله ي لقد حهدنا وما بأيديتا من 
شيء فلم يجدوا عند رسول الله ييل شيا يعطيهم إياه» فقال: اللهم إنك قد عرفت 
حاهم» وأن ليست هم قوة» وأن ليس بيدي شيء أعطيهم إياه فافتح عليهم أعظم 
حصوما عنهم غنای وأكثرها طعاما وودكاء فغدا الناس» ففتح الله عز وجل عليهم 
حصن الصعب بن معاذ» وما بخيبر حصن كان أكثر طعاماً وودكا منه. 


مقتل مرحب اليهودي: 
قال ابن إسحاق: ولا افتتح 8 الله ي من حصوهُم ما افتتح وحاز 
من الأموال ما حازء انتهوا إلى حصنيهم: الوطيح» والسلام» > وکان آخحر حصون 


أل خير افتاحاًء فحاصرهم رسول لله ل بضع عشرة ليله 7 . 
قال ابن إسحاق: فحدثي عبد الله بن سهل بن عبد الرحمن بن سهل» 
أحو بني حارثة عن جابر بن عبد الله قال: حرج مرحب اليهودي من حصنهم 
قد جمع سلاحه ير جحز وهو يقول: 
قد علمت خيبر أي مرحب شاكي السلاح بطل جرب 
أطعن أحيائًا وحينّا أضرب إا اليرت اقلت فرت 
إن ماي للحمی لا يقرب 


(۱) اخرحه مسلم »)۱٥۸۷(‏ وأحهمد »۳۱٤/٥(‏ ۳۱۹)» وأبو داود )٣۳٣۰( )۳۳٤۹(‏ 
والنسائي ۲۷٤/۷(‏ = ۲۷۷). 

(۲) إسناده ضعيف» أخحرجه الطبري »)١١/۳(‏ والبيهقي »)۲۲٠/٤(‏ وابن كثير في البداية 
)۱۹٤/٤(‏ عن ابن إسحاق. 


lcvo 


السيرة النبوية لابن إسحاة 
وهو يقول: من يبارز؟ فأحابه كعب بن مالك فقال: 

قد علمت خيبر أي كعب مفرج الغمى جريء صلب 

إذ شبت الحرب تلتها الحرب معي حسام كالعقيق عضب 

تطؤكم حتى يذل الصعب نعطي الجزاء أو يفيء النهب 


بکف ماض لیس فيه عتب(“ 
قال ابن إسحاق: ا ی ی ا کن کان ن ك اه 


الأنصاري. 

قال: فقال رسول الله يل : من هذا؟ قال محمد بن مسلمة: أنا له يا 
رسول الله أنا والله» الموتور الثائر» قتل أحي بالأمس» فقال: فقم إليهء اللهم 
أعنه عليه قال: فلما دنا أحدهما من صاحبه» دحلت بينهما شجرة عمرية من 
شجر العشر» فجعل أحدها يلوذ بها من صاحبه» كلما لاذ با منه اقتطع صاحبه 
بسيفه ما دونه منها» حێَ برز كل واحد منهما لصاحبه» وصارت بینهما 
كالرحل القائم» ما فيها فنن» ثم حمل مرحب على محمد بن مسلمة» فضربهء 
فاتقاه بالدرقة» فوقع سيفه» فعضت به فأمسكته» وضربه محمد بن مسلمة حى 
قتله. 
مقتل ياسر خي مرحب: 

قال ابن إسحاق: ثم حرج بعد مرحب أخوه ياسر» وهو يقول» من 
ببارز؟ فزعم هشام بن عروة أن الزبير بن العوام حرج إلى ياسر فقالت أمه صفية 
بنت عبد المطلب: يقتل أبن يا رسول؟! قال: بل ابنك يقتله إن شاء الله. 
فحرج الزبير فالتقياء فقتله الزبير. 


(۱) إسناده صحیح وأحرجه أحمد (۳۸۰/۳) والطبری (۱۰/۳› )۱١‏ والبیهقي (۱۳۱/۹) . 
وقي الدلائل ۰۲۱۵/٤(‏ ۲۱۹) وابن کثیر ۰۱۸۸/٤(‏ ۱۸۹) عن ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


قال ابن إسحاق: فحدثيٰ هشام بن عروة: أن الزبير كان إذا قيل له: والله 
إن كان سيفك يومئذ لصارما عضباء قال: والله ما کان صارما» ولک 


اھ 
علي يفتح خيبر: 


قال ابن إسحاق: وحدثي بريدة بن سفيان بن فروة الأسلمي» عن أبيه 
سفيان عن سلمة بن عمرو بن الأكوع» قال: بعث رسول الله يل أبا بكر 
الصديق طا برايته» إلى بعض حصون خيبر فقاتل» فرحع ولم يك فتح» وقد 
حهد» ثم بعث الغد عمر بن الخطاب خيبر. فقاتل» فرحع ولم يك فتح» وقد 
حهد» فقال رسول الله 4 : لأعطينَ الراية غدّا رجلا بحب الله ورسولهء يفتح 
الله على يديه ليس بفرار. قال: يقول سلمةء فدعا رسول الله ل عليا رضوان 
الله عليه وهو أرمد» فتفل في عينهء ثم قال: خذ هذه الرايةء فامض جما حقق 
يفتح الله عليك". 

قال: يقول سلمة: فخرج والله بها يأنح» يهرول هرولة» وإنا لخلفه نتبع 
آثره حى ركز رايته في رضم من حجارة تحت الحصن» فاطلع إليه يهودي من 
رأس الحصن» فقال: من أنت؟ قال: أنا علي ف طالب. قال: يقول اليهودي 
علوتم» وما أنزل على موسى أو كما قال. قال: فما رحع حي فتح الله على 
یدیه» وقد ضربه رحل من يهود فطاح ترسه من يده فتناول علي ظ4 بابا کان 
عند الحصن فترس به عن نفسه» فلم يزل تي يده وهو يقاتل حى فتح الله عليه ثم 
ألقاه من يده حين فرغ» فلقد رأيتنٰ في نفر سبعة معي أنا ثامنهم نحهد على أن 
فلب ولك الاب ا له 


)١(‏ إسناده مرسل» وأورده ابن كثير في البداية )۱۸۹/٤(‏ عن ابن إسحاق. 

(۲) إسناده ضعيف» أخحرحه الطبراني (1۳۰۳) والبیهقي )۲٠٠١-۲۰۹/٤(‏ والبغوى ١ ٤(‏ 
/01۱. 

(۳) إسناده ضعيف» أحر حه الطبري )١١/۳(‏ » والبيهقي .)١٠١/٤(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


حديث أي اليسر: 


قال ابن إسحاق: وحدثي بريدة بن سفيان الأسلمي عن بعض رحال بي 
سلمة عن أبي اليسر -كعب بن عمرو- قال: والله إنا لمع رسول الله ل جخيبر 
ذات عشية إذ أقبلت غنم لرجحل من يهود تريد حصنهم» ونحن محاصروهم» فقال 
رسول الله يل: من رجل يطعمنا من هذا الغنم؟ قال أبو اليسر: فقلت أنا يا 
رسول الله قال: فافعل» قال: فخرجت أشتد مغل الظليم فلما نظر إلي 
رسول الله ل موليا وقال: اللهم أمتعنا به وقال: فأدركت الغنم» وقد 
دخلت أولاها الحصن» فأخذت شاتين من أخراهاء فاحتضنتهما تحت يدي» 
ثم أقبلت مما أشتدء كأنه ليس معي شيء حت ألقيتهما عند رسول الله ي 
فذجو ها فأكلوهاء فكان أبو اليسر من آخر أصحاب رسول الله ل هلاكاء 
فکان إذا حدث هذا الحدیث بکی» مم قال: أمتعوا بي» لعمري» حتی كنت 
من آخرهم هلکا “ . ۰ 

قصة صفية رضى الله عنها: قال ابن إسحاق: ولا افتتح رسول الله 4 
القموص» حصن بي أبي الحقيق» أتى رسول الله ك بصفية بنت حيبي بن 
أحطب» وبأحرى معهاء فمر مما على قتلى من قتلى يهود» فلما رأمم الي مع 
صفية صاحت» وصكت وجهها وحثت التراب على رأسهاء فلما رآها رسول 
الله ك قال: أعزبوا عن هذه الشيطانة» وأمر بصفية فحيزت خلفه» وألقى عليها 
را قرفت السلمون اق زرل ال جه قد إضطقاها اسه فقال رسول الل 
لبلال» فيما بلغئ» حين رأى بتلك اليهودية ما رأى: أنزعت منك الرحهة يا 
بلال» حين تمر بامرأتين على قتلى رجاهما؟ وكانت صفية قد رأت تي انام 
وهى عروس بكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق» أن قمرا وقع تي حجرهاء فعرضت 


۶ 


رؤياها على زوحهاء فقال: ما هذا إلا أنك تمنين ملك الحجاز مداء فلطم 


(۱) إسناده ضعیف» وأحرحه احمد )٤۲۷/۲(‏ والطبراني »)۱٤۹/٩(‏ والبداية .)٠۹١ »۱۹٤/٤(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاة 


هر؟ فاته خا الع ٩‏ , 
جزاء كنانة بن الربيع: 

وأتى رسول الله ل بكنانة بن الربيع» وكان عنده كاز بني النضيرء فسأله 
عنه» فجحد أن یکون یعرف مکانه» فأتی رسول الله ي رجل من يهود. فقال 
لرسول الله يل : إي رأيت كنانة يطيف يذه الخربة كل غداق فقال رسول الله 
َل لكنانة: أرأيت إن وجدناه عندك, أأقتلك؟ قال: نعم» فأمر رسول الله ل 
با خربة فحفرت»› فأخرج منها بعض کڙهم» م سأله عما بقي» فأب أن يؤديهء 
فأمر به رسول الله ي الزبير بن العوام فقال: عذبه حتى تستأصل ما عند 
فکان الزبیر یقدح بزند في صدره» حتی أشرف على نفسه ثم دفعه رسول الله 
إلى محمد بن مسلمة» فضرب عنقه بأخيه حمود بن مسلمة". 

صلح خيبر: وحاصر رسول الله يج أهل خيبر في حصنيهم الوطيح 
والسلام» حن إذا أيقنوا بالهلكة» سألوه أن يسيرهم وأن يحقن ممم دماءهي 
ففعل. وكان رسول الله يو قد حاز الأموال كلها: الشق ونطاة والكتيبة وجميع 
حصوفُم إلا ما كان من ذينك الحصن» فلما مع يمم أهل فدك قد صنعوا ما 
صنعواء بعثوا إلى رسول الله ل يسألونه أن يسيرهم» وأن يحقن دماءهم» ويخلوا 
له الأموال ففعل. وكان ممن مشى بين رسول الله و وبينهم في ذلك محيصة بن 
مسعود أحو بي حارثة فلما نزل أهل حيبر على ذلك سألوا رسول الله عل أن 
يعاملهم قي الأموال على النصف» وقالوا: نحن أعلم يما منكم» وأعمر هاء 
فصالحهم رسول الله يي على النصف» على أنا إذا شقنا أن نخرحكم أخحرجناكم 
فصالجه أهل فدك على مثل ذلك فكانت خيبر فيعا بين المسلمين» وكانت فدك 
(۱) إسناده معضل» وأخحرحه ابن حریر (۱۳/۳» )١ ٤‏ وابن الأثير )١٦۹/۷(‏ والبداية (>/ 

۷ والإصابة (۱۲۹/۸). 


(۲) إسناده معضل»› وأحرجحه الطبري HA‏ 0( والبغوي ١‏ °( وابن کثیر )۱۹۷/٤(‏ ن 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
حالصة لرسول الله بء لأنمم م يجلبوا عليها جخيل ولا ركاب ٠‏ 
قصة الشاة المسمومة: 

فلما اطمان رسول الله َل هدت له زينب بنت الحارث» امرأة سلام بن 
مشكم شاة مصلية و ا ى عكر ن الا اح و 
فقيل ها: الذراع» فأكثرت فيها من السم ثم سمت سائر الشاةء ثم جاءت ياء 
فلما وضعتها بين يدي رسول الله يل » تناول الذراع» فلاك منها مضغة فلم 
يسغها» ومعه بشر ب و رورا اا مھا کا اک رول > 
فأما بشر فأساغهاء وأما رسول الله َي فلفظهاء ثم قال: إن هذا 
E‏ فقال: ما ملك على ذلك؟ قالت: ابلغت 
من قومي ما لم خف عليك» فقلت Bo ys‏ 
یبر قال: E‏ 

وقال ابن إسحاق: وحدثي مروان بن عثمان بن أبي سعيد بن المعلى» 
قال: کان رسول الله ييه قد قال في مرضه الذي توفي فيه. ودحلت أم بشر بنت 
البراء بن معرور تعوده: يا أم بشرء إن هذا الأوان وحدت فيه انقطاع أهري من 
لأكلة ال أكلت مع أحيك جخيبر. قال: فإن كان المسلمون ليرون أن رسول الله 
ي مات شهيدا» مع ما أكرمه الله به من النبوة". 

جزاء الغال من الغنيمة: قال ابن إسحاق: فحدثي ثور بن زيد» عن 
سال» مولی عبد الله بن مطيع» عن أبي هريرة قال: فلما انصرفنا مع رسول الله 
ل عن خيبر إلى وادي القرى نزلن ها أصيلا مع مغرب الشمس. ومع رسول 


(۱) تقدم تخريجه. 

(۲) حدیثٹ صحیح» او ا ات ر CO O a O‏ 
وابن حجر في الفتح )٤۹۷/۷(‏ عن ابن إسحاق وأخحرجه البخاري )۳١١۹(‏ و 
)٤۲٤۹(‏ وأبو داود )٤٥۰۹(‏ ومسلم (۲۱۹۰). 

(۳) إسناده ضعيف» وابن كثير ني البداية )۲٠٠/٤(‏ والطبري (۳/١٠ء )١١‏ عن ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
اله ل غلام له» أهداه له رفاعة بن زيد ابحذاميء م الضبين. 

قال: : فوالله إنه ليضع رحل رسول الله ل إذ أتاه سهم غرب فأصابه فقتل 
فقلنا: هنيغا له الحنة» فقال رسول الله كلك : كلاء والذي نفس محمد بيده إن 
ښلته الآن ل ترق عليه في النار» كان غلها من فى المسلمين يوم خيبر. قال: 
فسمعها رجل من أصحاب رسول الله ل › فأتاه فقال: يا رسول الله أصبت 
شراكين لنعلين لي» قال: فقال: يقد لك مثلهما في النار . 

قال ابن إسحاق: وحدثي من لا أمم» عن عبد الله بن مغفل المرني» قال: 
أصبت من فئ خيبر حراب شحم» فاحتملته على عاتقي إلى رحلي وأصحابي. 
قال: فلقيي صاحب المغانم الذي حعل عليهاء فأحذ بناحيته وقال: هلم هذا 
نقسمه بين المسلمين» قال: قلت: لا والله لا أعطيكه» قال: فجعل يجابذيي 
الجراب: قال: فرآنا رسول الله َيل ونحن نصنع ذلك. قال: فتبسم رسول الله لل 
ضاحکاء ثم قال لصاحب المغانم: لا أبا لك» خل بينه» قال: فأرسله» فانطلقت 
به إلى رحلي وأصحابيء فأكلناه ° . 
زواج الرسول بالسيدة صفية وحراسة أي أيوب له: 

قال ابن إسحاق: ولا أعرس رسول الله بل بصفية» يبر أو ببعض 
الطريق» وكانت الي جملتها لرسول الله يل ومشطتها وأصلحت من أمرها أم 
سليم بنت ملحان» وأم نس بن مالك. فبات مما رسول الله يل في قبة له» وبات 
أبو يوب خالد بن زيد» أخو بي النجار متوشحا سيفه» يجرس رسول الله لل » 
ويطيف بالقبة» حي أصبح رسول الله يل » فلما رأى مكانه قال: مالك يا أبا 
أیوب؟ قال: يا رسول الله خفت عليك من هذه المرأة» وكانت امرأة قد 
قتلت أباها وزوحها وقومهاء وكانت حديثة عهد بكفر» فخفتها عليك. فزعموا 


(۱) إسناده صحيح» أخرحه مالك )٤٥۹/۲(‏ والبخاري )٤۲۳٤(‏ ومسلم .)١١٠١(‏ 
(۲) حديث صحيح» وإسناده ضعيف» وأحرجه البخاري )٤۲١٤( »)۳٠١۳(‏ ومسلم 
(۱۷۷۲) وأحهمد )٥٥/(‏ والبیهقي .)۲٤۱/٤(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
أن رسول الله ل » قال: اللهم احفظ أبا أيوب كما بات يحفظي . 
بلال يغلبه النوم وهو يرقب الفجر: 

قال ابن إسحاق: وحدئيٰ الزهري» عن سك بن« المسيبة قال ا 
انصرف رسول الله من خيبر» فكان ببعض الطريق قال من آخر الليل: من رجحل 
يحفظ علينا الفجر لعلنا ننام؟ قال بلال: أنا يا رسول الله أحفظه عليك. فترل 
رسول الله يل » ونزل الناس فنامواء وقام بلال يصلي» فصلى ما شاء الله عز 
وحل أن يصلي» ثم استند إلى بعيره» واستقبل الفجر يرمقه» فغلبته عينه» فنام فلم 
يوقظه إلا مس الشمس» وكان رسول الله يك أول أصحابه هب» فقال: ماذا 
صنعت بنا يا بلال؟ قال: يا رسول الله أحذ بنفسي الذي أحذ بنفسك» قال: 


A۱ 


صدقت ثم اقتاد رسول الله لل بعيره غير كثير» ثم أناخ فتوضأء وتوضا الناس ثم 
مر بلالا فأقام الصلاة فصلى رسول الله بالناس» فلما سلم أقبل على الناس 
فقال: إذا نسيتم الصلاة فصلوها إذا ذكرتموهاء فإن الله تبارك وتعالى يقول 
قر الصَلَوة لذإڪرى 4 . 
شعر ابن لقيم في فتح خيبر: 

قال ابن إسحاق: وكان رسول الله لك » فيما بلغي قد أعطى ابن لقيم 
العبسي» حين افتتح خيبر» ما ما من دحاجة أو داحن وكان فتح خيبر في صفر 


فقال. ابن لقم الغيسي ي حبار 

رميت نطاة من الرسول بفيلق شهباء ذات مناكب وفقار 
واستيقنت بالذل لما شيعت ورجال أسلم وسطها وغفار 
: صبحت بن عمرو بن زرعة غدوة وا لشق أظلم أهله بنهار 


(۱) حدیث حسن» إسناده معضل» وأورده ابن کثیر (۲۱۲/۲) عن ابن إسحاق» وابن 
سعد (۱۱۹/۲) والذمي )٤۰۸/۲(‏ والحاکم ۰۲۸/٤(‏ ۲۹). 

(۲) حديث صحيح» وإسناده مرسل» أخحرحه مالك )۱۸٤(‏ وعبد الرزاق (۲۲۳۷)» 
والبغخوى )٤۳۷(‏ ومسلم (1۸۰)» وأبو داود )٤۳١(‏ وابن ماحه (1۹۷). 


AY‏ السيرة النبوية لابن إسحاق 
جرت بأبطحها الذيول فلم تدع إلا الدجاج تصيح في الأسحار 
ولکل حصن شاغل من خيله م من عبد أشهل أو بنى النجار 
ومهاجرين وقد أعلموا سيماهم فق المغافر أ ينوا رار 


ولقد علمت ليغلن محمد وليغوين مماإلى أصفار 
فرت يهود يوم ذلك في الوغى تحت العجاج غمائم الأبصار“ 


حديث المرأة الغفارية: 

قال ابن إسحاق: وشهد خيبر مع رسول الله يي نساء من المسلمين 
فرضخ هن رسول الله َل من الفئ» ولم يضرب هن بسهم . 

قال ابن إسحاق: حدثي سليمان بن سحيم» عن أمية بنت أبي الصلت› 
عن امرأة من بى غفار» قد ماها لي قالت: أتيت رسول الله لل في نسوة من 
بى غفار» فقلنا يا رسول الله» قد أردنا أن نخرج معك إلى وحهك هذاء وهو 
يسير إلى خيبر فنداوى الجرحى» ونعين المسلمين ما استطعنا فقال على بركة 
الله. قالت: فخرحنا معه» وكنت حارية حدثة» فأردفيٰ رسول الله على حقيبة 
رحلة» قالت: فوالله لزل رسول الله ل إلى الصبح وأناخ» ونزلت عن حقيبة 
رحله وإذا ما دم ميْ» وكانت أول حيضة حضتهاء قالت: فتقبضت إلى الناقة 
واستخيیت» فلا رائ رسول الله ی ما بي ورای الدم» قال: مالك؟ لعلك 
نفست» قالت: قلت: نعم» قال: فأصلحي من نفسك» ثم خحذي إناء من ماء» 
فاطرحي فيه ملحاء ثم اغسلي به ما أصاب الحقيبة من الدم ثم عودي لمركبك. 

قالت: فلما فتح رسول الله ل حيبر» رضخ لنا من الفيء» وأحذ هذه القلادة 
ال ترين في عنقي فأعطانيهاء وعلقها بيده في عنقي» فوالله لا تفارقي أبدا. 

قالت: فكانت قي عنقها حي ماتت» ثم أوصت أن تدفن معها قالت: 
TO EE ES LE a E‏ 


0 أوزدو لاعن وهو من أنواع الضعيف» وأورده ابن کثیر )۲٠٤/٤(‏ عن ابن إسحاق. 
(۲) انظر: تاريخ الطبرى )١۷/۳(‏ والبداية .)٠١٠٤/٤(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
فی غسلها حین ماتت. 
شهداء خیبر: 

قال ابن إسحاق: وهذه تسمية من استشهد جخيبر من المسلمين» من 
قريش. ثم من بى أمية بن عبد شمس» ثم من حلفائهم: ربيعة بن أكثم بن سخبرة 
ابن عمرو بن بکير بن عامر بن غنم بن دودان بن أسد» وثقيف بن عمرو› 
ورفاعة بن مسروح. 
من بی أسد: 

ومن بني أسد بن عبد العزى: عبد الله المبيب بن أهيب بن سحيم بن 
غيرة» من بى سعد بن ليث» حليف لبي أسد» وابن أختهم. 


ومن الأنصار ثم من بي سلمة: بشر بن اليراء بن معرور» مات من الشاة 
ال سم فيها رسول الله بيك » وفضيل بن النعمان» رجحلان. 
من بني زريق والاأوس: 

ومن بي زريق: مسعود بن سعد بن قيس بن خلدة بن عامر بن زريق؛ 

ومن الأوس ثم من بي عبد الأشهل: حمود بن مسلمة بن حالد بن عدي 
من بني عمرو بن عوف: 

ومن بي عمرو بن عوف: أبو ضياح بن نابت بن النعمان بن أمية بن 
امرئ القيس بن تعلبة بن عمرو بن عوف» والجحارث بن حاطب» وعروة بن مرة 
ابن سراقة» وأوس بن القائدء وأنيف بن حبیب» وثابت بن أثلة» وطلحة بن یی 
(۱) إسناده صحیح» اخحرجه امد »)۳۸۰/٦(‏ وأبو داود (۳/۳) وابن سعد (۲۹۳/۸) 


والبيهقي .)٤۰۷/۲(‏ 
(۲) انظر الدرر (ص/۲۳۹» )۲٠١‏ والبداية )۲٠/٤(‏ وجحمع الزوائد .)٠١١/١(‏ 


Af‏ السيرة النبوية لإبن إسحاق 


من بني غفار وأسلم: 

ومن بي غفار: عمارة بن عقبة» رمى بسهم. 

ومن أسلم: عامر بن الأكو ع» والأسود الراعي» وكان اسمه أسلم. 

ومن استشهد بخيبر فيما ذكر ابن شهاب الزهرى» من بي زهرة: مسعود 
ابن ربيعة» حليف هم من القارة. 

ومن الأنصار بى عمرو بن عوف: أوس بن قتادة. 
قصة الأسود الراعي وإسلامه ع استشهاده: 

قال ابن إسحاق: وكان من حديث الأسود الراعي فيما بلغيٰ: أنه تی 
رسول الله ل وهو محاصر لبعض حصون حيبر» ومعه غنم له» كان فيها أجيرا 
لرحل من يهود فقال: يا رسول الله» اعرض علي الإسلام» فعرضه عليه فأسل» 
وکات رشرل 0 غ خد أن غو إل اة ويم شه عليه فا اساد 
قال: يا رسول الله» إني كنت أجيرأ لصاحب هذه الغنم» وهي أمانة عندي» فكيف 
أصنع بها؟ قال: اضرب في وجوههاء فإنا سترجع إلى رها- أو كما قال- فقال 
الأسود: فأحذ حفنة من الحصى فرمى ما في وحوههاء وقال: ارحعي إلى صاحبك 
ا ا ی و 
م تقدم إلى ذلك الحصن ليقاتل مع المسلمين فأصابه حجر فقتله وما صلى لله صلاة 
قطا فأتى به رسول الله ك فرضعه نحلفه وسجى بشملة كانت علية فالتفت : إليه 
رسول الله بل ومعه نفر من أصحابه ثم أعرض عنه فقالوا: يا رسول الله م 
أعرضت عنه؟ قال: إن معه الآن زوجتيه من الحور العين. 

قال ابن إسحاق: وأحبرن عبد الله بن أي نحيح أنه ذكر له: أن الشهيد 
إذا ما أصيب تدلت له زوحتاه من الحور العين: عليه تنفضان التراب عن وجحهه 
وتقولان: ترب الله وحه من تربك وقتل من قتلك'. 


)٠٥۹۷( )٦٦١١( وعبد الرزاق‎ )۲۲٠/٤( حديث صحيح» وأحرحه البيهقي‎ )١( 
:© السا(‎ 


لحنا 


السيرة النبوية لابن إسحاة 
حديث الحجاج بن علاط السلمي: 

قال ابن إسحاق: ولا فتحت خيبر» كلم رسول الله يلل > الحجاج بن 
علاط السلمى تم البهزى» فقال يا رسول اللهء إن لي عكة مالا عند صاحبي أَم 
شيبة بنت أبي طلحة- وكانت عنده» له منها معرض ابن الحجاج» ومال متفرق 
في جحاز أهل مكةء فأذن لي يا رسول الله فأذن له قال: إنه لابد لي يا رسول 
الله من أن أقول قال: قل. قال الحجاج: فخرجحت حن إذا قدمت مكة وحدت 


بفنية البيضاء رجالا من قريش تسمخون الأخبارء وا فن آم رول 
بي وقد بلغهم أنه قد سار إلى حيبر» وقد عرفوا ما قرية الحجاز» ريفا ومنعة 
ورحالاء» فهم يتحسسون الأخبار» ويسألون الركبان» فلما رأون قالوا: الحجاج 
ابن علاط قال: ولم یکونوا علموا بإسلامي- عنده والله الخبر» أخبرنا يا أًبا 
محمد فإنه قد بلغنا أن القاطع قد سار إلى خيبر» وهى بلد يهود وريف الحجاز» 
قال قلت: قد بلغي ذلك وعندي من الخبر ما يس ركم. قال فالتبطوا بجښي ناقي 
يقولون: ايه يا حجاج» قال: قلت: هزم هزعة ۾ تسمعوا متثلها قط» وقتل 
اصحابه قتلا ۾ تسمعوا .عثله قط» ا ا وقالوا: لا نقتله حي لبعث 
به إلى أهل مكة فيقتلوه بين أظهرهم من كان أصاب من رحالهم. قال: فقاموا 
وصاحوا بمكة» وقالوا: قد حاءكم الخبر» وهذا محمد إنما تنتظرون أن يقدم به 
عليكم» فيقتل بين أظه ركم. قال: قلت: أعينون على جمع مالي عكة وعلى 

۱ 

التجار إلى ما هنالك '. 
قال ابن إسحاق: قال: فقاموا فجحمعوا لي مالي کأحث جمع معت به 
قال: وجحئت صاحبي فقلت: ما لي» وقد کان لي عندها مال موضو ع» لعلى 
ألحق بخيبر» فأصيب من فرص البيع قبل أن يسبقَي التجار» قال فلما مع العباس 


.)۲٠٠٣/٤( أحرحه الطيري (۱۷/۳ء ۱۸) وعبد الرزاق (۱۹۷۷۱) والبيهقي‎ )١( 


السيرة النبوية لابن إسحاة 
ابن عبد المطلب الخبر» وحاءه عيْ» أقبل حى وقف إلى حبي وأنا في خحيمة من 
ان ا ا چا ا مار ای ت و ا 
عندك حفظ لما وضعت عندك؟ قال: نعم ا 
على خلاء فإني في جمع كما ترى» فانصرف عي حن أفرغ» قال: حي إذا 
ری ق رک کل کا راجت ررے ھے یف فقلت: 
أحفظ على حديثي يا أبا الفضل. فإني أحشى الطلب ثلاثاء ثم قل ما شئت» 
قال: أفعل قلت فإني والله لقد ت ركت ابن أخيك عروسا على بنت ملكهم. يعن 
صفية بنت ی ولقد افتتح خیبر وانتثل ما فیها وصارت له ولأصحابه فقال: ما 
تقول يا حجاج؟ قال: قلت : أي والله فاكتم عي ولقد أسلمت وما حئت إلا 
لآحذ مالي فرقا من أن أغلب عليه فإذا مضت ثلاث فأظهر أمرك فهو والله على 
ما تحب قال: حى إذا كان اليوم الثالث لبس العباس حلة له وتخلق وأحذ عصاه 
م حرج حى أتى الكعبة فطاف جا فلما رأوه قالوا يا أبا الفضل هذا والله التجلد 
لحر المصيبةء قال: کلا ر الذي حلفتم به» لقد افتتح محمد خيبر وترك 
عروسا على بنت ملكهم» وأحرز أموالمهم وما فيها فأصبحت له ولأصحابه» 
قالوا: من جاءك هذا الخبر؟ قال: الذي جاءكم ما جحاءكم به» ولقد دخل 
علیکم مسلماء فأحذ ما له» فانطلق ليلحق .عحمد وأصحابه» فیکون معه» قالوا: 
ااا انفلت عدو الله أا وال لاعلا لكان لاون شأن»› قال: وم 
ا حاءهم الخبر بذلك. 
شعر حسان في فتح خيبر: 
قال ابن إسحاق: وكان ما قيل من الشعر تي يوم حيبر قول حسان بن ثابت: 
بئسما قاتلت خيابر عمسا جعوا من مزارع وخيل 
كرهوا الموت فاستبيح اهم وأقروا فعل اللئيم الذليل 
أمن الموت ربوا فإن امو ت موت امزال غير ميل“ 


.)۲٠۸ »۲۱۷/٤( انظر: البداية والنهاية‎ )١( 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
قال ابن إسحاق: وقال ناجية بن جحنوب الأسلمي: 
يا لعباد الله فيم برغب ماهو إلا مأكل ومشرب 
وجنة فيها نعيم معجب 


تقسيم أموال خیبر: 

قال ابن إسحاق: وكانت المقاسم على أموال خيبر» على الشق ونطاة 
والكتيبة فكانت الشق ونطاة فى سهمان المسلمين» وكانت الكتيبة مس الله» 
وسهم البي ي » وسهم ذوى القربى واليتامى والمساكين» وطعم أزواج البي 5 
وطعم رحال مشوا بين رسول الله بك وبين أهل فدك بالصلح» ومنهم محيصة بن 
مسعود» أعطاه رسول الله ي ثلائين وسقاء من شعير» وثلائين وسقا من تمرء 
وقسمت خيبر على أهل الحديبية» من شهد خيبر» ومن غاب عنهاء ولم يغب 
عنها لا حابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام» فقسم له رسول الله 5 كسهم 
من حضرهاء وكان وادياها وادي السريرة» ووادي حاص» وها اللذان قسمت 
عا ت وکات ا ا اة ر ها طاة سن اذلف تة 
أسهم» والشق ثلاثة عشر سهماء وقسمت الشق ونطاة على ألف سهم ومافائة 
۹ 

وكانت عدة الذين قسمت عليهم خيبر من أصحاب رسول الله و آلف 
سهم ونمانمائة سهم» برحالمم وخيلهم. الرحال أربع عشرة مائة» والخيل متا 
فرس فکان لکل فرس سهمان» ولفارسه سهم» وکان لکل راحل سهم» فکان 
لكل سهم ران مغ إليه مائة رجل» فكانت اة عشر سهم جع. 

قال ابن إسحاق: فكان على بن أبي طالب رأسأء والزبير بن العوا» 
وطلحة ابن عبيد الله وعمر بن الخطاب» وعبد الرحمن بن عوف» وعاصم بن 
عدى أخو بي العجلان» وأسيد بن حضير» وسهم الحارث بن الخزرج» وسهم 
ناعم» وسهم بي بياضة» وسهم بي عبيدة» وسهم بي حرام من بي سلمة؛ وعبيد 
السهام. 


السيرة النبوية لابن إسحاة 


قال ابن إسحاق: وسهم ساعدة» وسهم غفار وأسلم» وسهم النجار 
وسهم حارثة» وسهم أوس» فكان أول سهم حرج من خيبر بنطاة سهم الزبير 
ابن العوام وهو الخزع وتابعه السريرء ثم كان الثاني سهم بياضة» ثم كان الثالث 
سهم أسيد ثم كان الرابع سهم بي الحارث بن الخزرج ثم كان الخامس سهم 
ناعم لبي عوف بن الخزرج ومزينة وشركائهم» وفيه قتل محمود بن مسلمة فهذه 
نطاة. 

ثم هبطوا إلى الشق» فكان أول سهم خرج منه سهم عاصم بن عدي» 
أحي بي العجلان» ومعه كان سهم رسول الله بل » ثم سهم عبد الرحمن بن 
عوف» ثم سهم ساعدة ثم سهم النجار» ثم سهم على بن أبي طالب رضوان الله 
عليه» ثم سهم طلحة بن عبيد الله ثم سهم غفار وأسلم» ثم سهم عمر بن 
اق د ر ا ا 
السهام» ثم سهم أوس» وهو سهم اللفيف» جمعت إليه جهينة ومن حضر خيبر 
من سائر العرب» وکان حذوه سهم رسول الله ل » الذي كان أصابه في سهم 
عاصم بن عدي. 

ثم قسم رسول الله ل الكتيبة» وهى وادي خاص» بین قرابته وبين نسائه 
وبين رجال من المسلمين ونساء أعطاهم منهاء فقسم رسول الله َل لفاطمة 
ابنته مئيّ وسق» ولعلي بن أبي طالب مئة وسق» ولأسامة بن زيد مي وسق 
وسين وسقا من نوى» ولعائشة أم المؤمنين معي وسق» ولأبي بكر بن أبي 
قحافة مئة وسق»› ولعقيل بن أي طالب مئة وسق وأربعين وسقاء ولب جعفر 
مسين وسقاء ولربيعة بن الحارث مئة وسق وللصلت بن مخرمة وابنيه مئة وسق 
للصلت منها أربعون وسقاء ولأبي نبقة خمسين وسقا ولركانة بن عبد يزيد 
مسين وسقا ولقيس بن خرمة ثلاثين وسقاء ولأبي القاسم بن مخرمة أربعين 
وسقا ولبنات عبيدة بن الحارث وابنة الحصين بن الحارث معة وسق ولبي عبيد 
ابن عبد يزيد ستين وسقا ولابن أوس بن خرمة ثلاثين وسقاء ولمسطح بن أثاثة 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
وابن إلياس مسين وسقاء ولأم رميئة أربعين وسقاء ولنعيم بن هند ثلائين 
وسقا» ولبحينة بنت الحارث ثلائين وسقاء ولعجير بن عبد يزيد ثلاين وسقاء 
ولام الحكم بنت الزبير بن عبد المطلب ثلائين وسقاء ولجماعة بنت أبي طالب 
ثلاثين وسقاء ولابن الأرقم مسين وسقاء ولعبد الرحمن بن أبي بكر أربعين 
وسقا» ولحمنة بنت ححش ثلاثين وسقاء ولأم الزبير أربعين وسقاء ولضباعة 
بنت الزبير أربعين وسقا ولابن ابي حنيس ثلائين وسقا ولأم طالب أربعين 
وسقاء ولأبي بصرة عشرين وسقاء ولنميلة الكلبي مسين وسقاء ولعبد الله بن 
وهب وابنيه تسعين وسقا لابنيه منها أربعين وسقاء ولام حبيب بنت ححش 
لائين وسقاء ولملكوم بن عبدة ثلاثين وسقاء ولنسائه ل سبع مئة وسق. 
ذكر ما أعطى محمد رسول الله و نساءه من قمح خيبر 

نصيب أمهات المؤمنين وفاطمة: 

قسم من مغة وسق ونمانين وسقاء ولفاطمة بنت رسول الله بل حمسة 
ونمانين وسقاء ولأسامة بن زيد أربعين وسقاء وللمقداد بن الأسود حمسة عشر 
وسقا ولأم رميئة خمسة أوسق. شهد عثمان بن عفان» وعباس وكتب ”. 
وصية الرسول عند موته: 

قال ابن إسحاق: وحدڻيٰ صاڂ بن کيسان» عن ابن شهاب الزهري» 
عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود قال: ۾ یوص رسول الله ل عند 
موته إلا بثلاث› أوصی للرهاويين بجحاد مئة وسق من خيبر» والداريين بجاد مغة 
وسق» من خيبر» وللسبائيين» وللأشعرين بجاد مئة وسق من خيبر» وأوصى 
بتنفيذ بعث أسامة بن زيد بن حارثة» وألا يترك بجزيرة العرب دينان ”. 

خبر فدك: قال ابن إسحاق: فلما فرغ رسول الله ل من حيبر قذف الله 


.)١١٠٤/٤( انظر: البداية‎ )١( 
عن ابن إسحاق.‎ )۲١/۳( إسناده مرسل» وأحرحه الطبري‎ )۲( 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
الرعب في قلوب أهل فدك» حين بلغهم ما أوقع الله تعالى بأهل خحيبر» فبعثوا إلى 
رسول الله يي يصالحونه على النصف من فدك» فقدمت عليه رسلهم بجخيبرء أو 
بالطائف أو بعد ما قدم المدينة» فقبل ذلك منهم فكانت فدك لرسول الله إل 
حالصة لأنه لم يوحف عليها جخيل ولا ركاب. 
تسمية النفر الداريين الذين أوصي هم رسول الله ب من خيبر: 

وهم بنو الدار بن حبيب بن نمارة بن لخم» الذين ساروا إلى رسول الله لل 
من الشام: تميم بن اوس ونعيم بن أوس أخحوه» ويزيد بن قيس» وعرفة بن مالك» 
ماه رسول الله يل عبد الرحمن. 

قال ابن إسحاق: وفاكه بن نعمان» وحبلة بن مالك» وأبو هند بن بر» 
وة لظا ن بن تماد ر مرل اله ا عبد ال 

فکان رسول الله بء كما حدثي عبد الله بن أي بكر يبعث إلى هل 
حيبر عبد الله بن رواحة نحارصا بين المسلمين ويهودء فيخرص عليهم فإذا 
قالوا: تعديت عليناء قال: إن شئتم فلناء فتقول يهود: بمذا قامت السموات 
والأرض. 

إنغا حرص عليهم عبد الله بن رواحة عاماً واحدأ» ثم أصيب بمؤتة يرحمه 
لله» فكان جبار بن صخر بن أمية بن خنساء» أخو بى سلمة» هو الذي يخرص 
عليهم بعد عبد الله بن رواحة. 

فأقامت يهود على ذلك» لا يرى يمم المسلمون بسا ٺي معاملتهم» حي 
عدوا قي عهد رسول الله و على عبد الله بن سهل» أحي بي حارثة» فقتلو» 
فاممهم رسول الله بيو والمسلمون عليه. 

قال ابن إسحاق: حدثي الرهري عن سهل بن أي حثمة» وحدثي أيضا 
ر ب ھا ول بی ا کن لن أن قال امیت د ا بن 


(۱) إسناده مرسل»› وأحرجحه الطبري (۲۰/۳) عن ابن إسحاق : 


السيرة النبوية لإبن إسحاق ٤۹۱‏ 


سهل بخيبر» وكان حرج إليها في أصحاب له بتار منها تمرأ» فوجحد لي عين قد 
کسرت عنقه» ثم طرح فیهاء قال فأحذوه فغیبوه ثم قدموا على رسول الله بی 
فذكروا له شأنه» فتقدم إليه أحوه عبد الرحمن بن سهلء ومعه ابنا عمه حويصة 
ومحيصة ابنا مسعود» وكان عبد الرحمن من أحدثهم سناء وكان صاحب الد» 
وکان ذا قدم في القوم» فلما تكلم قبل ابن عمه قال رسول الله ييل الكبر 
الكر“. 

قال ابن إسحاق: وحدثي محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي» عن عبد 
الرحمن بن يجيد بن قيظي: أحي بي حارثة» قال محمد بن إبراهيم» وام الله ما 
کان سل با کر غلا مه ولکنه کان اسن منه» إنه قال له: والله ما هکذا 
كان الشأن! ولكن سهلا أوهم» ما قال رسول الله يل : احلفوا على ما لا علم 
لكم به» ولكنه كتب إلى يهود خيبر حين كلمته الأنصار أنه قد وحد قتيل بين 
أبیاتكم فدوه» فكتبوا إليه يحلفون بالله ما قتلوه. ولا يعلمون له قاتلا فوداه 
TT‏ 
إجلاء اليهود عن خيبر 

قال ابن إسحاق: وحدثي عمرو بن شعيب مثل حديث عبد الرحمن بن 
بجيد إلا أنه قال في حديثه: فدوه أو ائذنوا بحرب» فكتبوا يحلفون بالله ما قتلوه 
ولاايلمر ن لانن فود رل ا 8 ب ف 

قال ابن إسحاق: وسألت ابن شهاب الزهري: كيف كان إعطاء رسول 
الله ل يهود خيبر نخلهم» حين أعطاهم النخل على حرجهاء أبت ذلك هم حين 


(۱) إسناده صحيح» أخحرحه أحمد )١٤١ >»۳ »۲/٤(‏ والبخاري (۲۷۰۲)» )۳١۷(‏ 
ومسلم )۱٦1۹(‏ ومالك (۸۷۷) وعبد الرزاق )۱۸۲٣۹(‏ وأبو داود )٤٤۹۷(‏ 
)٤٤۹۸(‏ والترمذي .)۱٤٤١(‏ 

(۲) إسناده مرسل» وأحرجه ابو داود )٤٥۲٥(‏ وقي الفتح (۲۳۷/۱۲»› ۲۳۸). 

(۳) إسناده مرسل» انظر: السابق. 


۹۲ السيرة النبوية لإبن إسحاق 


قبض أُم أعطاهم إياها للضرورة من غير ذلك؟ 

فاحبرني و ات ارول اله افتتح خيبر عنوة بعد القتال» 
وكانت حير ما أفاء الله عز وجل على رسول الله بي > خمسها رسول الله لل » 
وقسمها بين المسلمين» ونزل من نزل من أهلها على الجحلاء بعد القتال» فدعاهم 
رسول الله له » فقال: إن شتتم دفعت إليكم هذه الأموال على أن تعملوهاء 
وتكون نمارها بيننا وبينكم» وأقركم ما أقركم الله» فقبلوا» فكانوا يعملوماء 
وکان رسول الله يل يبعث عبد الله بن رواحة» فيقسم تمرهاء ويعدل عليهم في 
الخرص» فلما توق الله تبيه ك > أقرها أبو بكر ك » بعد رسول الله ل 
بأيديهم» على المعاملة الي عاملهم عليها رسول الله بل » حى توف ثم أقرها 
عمر له صدرا من إمارته. ثم بلغ عمر أن رسول الله بي قال في وجعه الذي قبضه 
الله فيه: لا ججتمعن بجزيرة العرب دينان» ففحص عمر ذلك» حن بلغه الثبت» فأرسل 
إلى يهود» فقال إن الله عز وجل قد أذن في حلائكم» قد بلغي أن رسول الله» قال: 
لا يجتمعن بجزيرة العرب دينان فمن كان عنده عهد من رسول الله يك من اليهود به» 
أنفذه له» ومن م يكن عنده عهد من رسول الله من اليهودء فليتجهز للجلاء فأجلى 
عمر من لم یکن عنده عهد من رسول الله ل متهم . 
عمر يجلي اليهود من خيبر: 

قال ابن إسحاق: وحدثي نافع» مولى عبد الله بن عمر» عن عبد الله بن 
عمر قال: حرحت أنا والزبير والمقداد بن الأسود إلى أموالنا جخيبر نتعاهدهاء فلما 
قدمنا تفرقنا في أموالناء قال: فعدى علي تحت الليل» وأنا نائم على فراشي› 
ففدعت يداي من مرفقي» فلما أصبحت استصرخ علي صاحباي» فاتياني 
فسألاني: من صنع هذا بك؟ فقلت: لا أدري» قال: فأصلحا من يدي» تم قدما 
بي على عمر ظلب» فقال: هذا عمل يهودء ثم قام في الناس خحطيباً فقال: أيها 


(۱) حديث صحیح» أحرحه الطبري (۲۱-۲۰/۳) ابن کثير في البداية )۲۱۹/٤(‏ عن 
ان [سخاق. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 4۳ 
الناس» إن رسول الله ج كان عامل يهود خيبر على أنا نخرجحهم إذا شئناء وقد 
عدوا على عبد الله بن عمر ففدعوا یدیه» کما قد بلغکم» مع عدوهم على 
الأنصاري قبله» لا نشك أُمُم أصحابه» ليس لنا هناك عدو غيرهم» فمن كان له 
مال بخيبر فليلحق به» فن خر ج يهود فأحرحهم . 
عمر يقسم وادي القرى: 

قال ابن إسحاق: فحدثى عبد الله بن أي بكر» عن عبد الله بن مكنف» 
أحي بي حارثة» قال: لما أحرج عمر يهود من خيبر ركب في المهاحرين 
والأنصار» وخحرج معه جبار بن صخر بن أمية بن خنساءء أخحو بي مسلمة» 
وكان خارص أهل المدينة وحاسبهم- ويزيد بن ثابت» وما قسما خيبر بين 
أهلها» على أصل جاعة السهمان» الي كانت عليها. 

وكان ما قسم عمر بن الخطاب من وادي القرى» لعثمان بن عفان خحطر. 
ولعبد الرحمن بن عوف خطر» ولعمر بن أبي سلمة خحطر» ولعامر بن أبي ربيعة 
خحطر» ولعمر بن سراقة خحطر. 

قال ابن إسحاق: ولحبر بن عتيك نصف خطر» ولابن الحارث بن قيس 
نصف خحطر» ولابن حزمة والضحاك خطر» فهذا ما بلغنا من أمر خيبر ووادي 
القرى ومقاسمهما ". 


(۱) إسناده صحیح» أخحرجه البخاري (۲۳۳۸)» (۲۷۳۰) » .)۳۱٣۲(‏ 
(۲) إسناده ضعيف. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
قدوم جعفر بن أبي طالب من الحبشة وحديث المهاجرين معه 
قال ابن إسحاق: وكان من أقام بأوض اا ن اصخات ومول ا 
حي بعث فيهم رسول الله ب إلى النحاشي عمرو بن أمية الضمري فحملهم 
في سفينتين» فقدم بهم عليه وهو بخيبر بعد الحديبية. 


4 


من بني هاشم بن عبد مناف: حعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب» معه 
امرأته أسماء بنت عميس الخثعمية» وابنه عبد الله بن حعفر» وکانت ولدته بأرض 
الحبشة» قتل جعفر .عؤته من أرض الشام أميرأ لرسول الله بء رحل. 

ومن بني عبد تمس بن عبد مناف: حالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن 
عبد شمس» معه امرأته أمينة بنت حلف بن أسعد» وابناه سعيد بن حالد» وأمة 
بنت خحالد» ولدتمما بأرض الحبشة قتل خالد مرج الصفر في حلافة أبي بكر 
الصديق بأرض الشام» وأحوه عمرو بن سعيد بن العاص» معه امرأته فاطمة بنت 
صفوان بن أمية بن محرث الكنان» هلكت بأرض الحبشة. قتل عمرو بأحنادين 
من أرض الشام في خلافة أي بكر له . 

ولعمرو بن سعيد يقول أبوه سعيد بن العاص بن أمية أبو أحيحة: 
ألا ليست شعرى عنك يا عمرو إذا شب واشتدت يداه وسلحا 
أنترك أمر القوم فيه بلابل تكشف غيظاً كان في الصدر موجحا 

ولعمر وخحالد يقول أحوهما أبان بن سعيد بن العاص» حين أسلماء وكان 
بوهم سعيد بن العاص هلك بالظريبة» من ناحية الطائف» هلك قي مال له ها: 


ألا ليت ميتاً بالظريبة شاهد لا یفتری في الدين عمرو وخالد 
أطاعا بنا أمر النساء فأصبحا يعينان من أعدائنا من نكابد 


فأحابه خالد بن سعید» فقال: 
أحي ما أخي لا شاتم أنا عرضه ولا هو من سوء المقالة مقصر 
يقول إذا اشتدت عليه أموره الا لست انال ية سير 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
فدع عنك ميتا قد مشى لسبيله وأقبل على الأدين الذي هو أفقر 

ومعيقيب بن أبي فاطمة» حازن عمر بن الخطاب على بيت مال المسلمين 
وكان إلى آل سعيد بن العاص» وأبو موسى الأشعرى عبد الله بن قيس» حليف 
آل عتبة ابن ربيعة بن عبد شمس» أربعة نفر. 

ومن بني أسد بن عبد العزى بن قصي: الأسود بن نوفل بن خويلد. 
ا 

ومن بني عبد الدار بن قصي: جهم بن قيس بن عبد شرحبيل» معه أبناه 
عمرو بن حهم وخزعة بن حهم وكانت معه امرأته أم حرملة بنت عبد الأسود 
هلكت بأرض الحبشة» وابناه هها» رحل. 

ومن بني زهرة بن كلاب: عامر بن أبي وقاص» وعتبة بن مسعود» حليف 
هم من هذیل. رجلان. 

ومن بني تيم بن مرة بن كعب: الحارث بن خالد بن صخر» وقد كانت 
معه امرأته ريطة بنت الحارث بن جبيلة» هلكت بأرض الحبشة رحل. 

ومن بني جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب: عثمان بن ربيعة بن 
آهبان. رحل. 

ومن بني سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب: محمية بن الجزى حليف 
هم من زبید» کان رسول الله يذ حعله على مس المسلمين رجحل. 

ومن بني عدي بن كعب بن لؤي: معمر بن عبد الله بن نضلة رحل. 

ومن بني عامر بن لؤي بن غالب: ابو حاطب بن عمرو بن عبد شمس» 
ومالك بن ربيعة بن قيس بن عبد شمس» معه امرأته عمرة بنت السعدي بن 
وقدان ابن عبد شمس» رجلان. 

ومن بني الحارث بن فهر بن مالك: الحارث بن عبد قيس بن لقيط. 
را 

وقد كان حمل النجاشي معهم في السفينتين نساء من نساء من هلك 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


۹1 
هنالك من المسلمين. 

قهدولاء الان حمل التجاشي مخ عجرا بن امية المري ي السفيين» 
فحميع من قدم في السفينتين إلى رسول الله ي ستة عشر رحلا 

وكان ممن هاحر إلى أرض الحبشة» ولم يقدم إلا بعد بدر» ولم يحمل 
النجاشي في السفينتين إلى رسول الله ل ومن قدم بعد ذلك» ومن هلك بأرض 
الحبشة» من مهاجرة الحبشة: 

من بني أمية بن عبد مس بن عبد مناف: عبيد الله بن ححش بن رئاب 
الأسدي أسد خزمة» حليف بي أمية بن عبد شس» معه امرأته أم حبيبة بنت أي 
سفيان» وابنته حبيبة بنت عبيد اللّه» وما كانت تكن أُم حبيبة بنت أي سفيان» 
وكان اسمها رملة حرج مع المسلمين مهاجراء فلما قدم أأرض الحبشة تنصر جما 
وفارق الإسلام» ومات هنالك نصرانياء فحلف رسول الله ييل على امرأته من 
بعده ام حبيبة بنت أي سفيان بن حرب. 

قال ابن إسحاق: حدثي محمد بن جعفر بن الزبير» عن عروة» قال: حرج 
عبيد الله بن ححش مع المسلمين مسلماء فلما قدم أرض الحبشة تنصر» قال: 
فكان إذا مر بالمسلمين من أصحاب رسول الله يل قال: فتحنا وصأصأتم» أي 
قد أبصرنا وأنتم تلتمسون البصر» ولم تبصروا بعد. وذلك أن ولد الكلب إذا 
أراد أن يفتح عينيه للنظر صأصاً قبل ذلك فضرب ذلك له ولحم مثلا: أي ألا قد 
فتحنا أعيننا فلأبصرنا» و م تفتحوا أعينكم فتبصروا وأنتم تلتمسون ذلك. 

قال ابن إسحاق: وقيس بن عبد الله» رحل من بي أسد بن حزية» وهو 
أبو أمية بنت قيس الي كانت مع أم حبيبة» وامرأته بركة بنت يسار» مولاة أي 
سفيان ابن حرب» كانتا ظئري عبيد الله بن ححش» وأم حبيبة بنت أبي سفيان» 
فخرجا هما معهما حين هاحروا إلى أرض الحبشة. رحلان. 

ومن بني أسد بن عبد العزى بن قصى: يزيد بن زمعة بن الأسود بن 
الطلب بن أسد» قتل يوم حنين مع رسول الله يل شهيدأء وعمر بن أمية بن 


ومن بني عبد الدار بن قصي: أبو الروم بن عمير بن هاشم بن عبد مناف 
ابن عبد الدار» وفراس بن النضر بن الحجارث بن كلدة بن علقمة بن عبد مناف 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 


ابن عبد الدار. رحلان. 

ومن بني زهرة بن كلاب بن مرة: المطلب بن أزهر بن عبد عوف بن 
عبد بن الحارث بن زهرة» معه امرأته رملة بنت أبي عوف بن ضبيرة بن سعيد 
ابن سعد ابن سهم هلك بأرض الحبشة» ولدت له هنالك عبد الله بن عبد 
الطلب» فكان يقال: إن كان لأول رحل ورث أباه ف الإسلام. رحل. 

ومن بني تيم بن مرة بن كعب بن لؤي: عمرو بن عثمان بن عمرو بن 
کعب بن سعد بن تيم» قتل بالقادسية مع سعد بن آبي وقاص رحل. 

من بنى مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب: هبار بن سفيان بن عبد 
الأسد» قتل بأحنادين من أرض الشام في خحلافة أي بكر ظل وأحوه عبد الله بن 
سفيان قتل عام اليرموك بالشام في حلافة عمر بن اللخطاب كه يشاك فيه أقتل أم 
لا: وهشام بن أي حذيفة بن المغيرة» ثلاثة نفر. 

ومن بني جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب: حاطب بن الحارث بن 
معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح» وابناه محمد والحارث» معه امرأته 
فاطمة بنت الحلل. هلك حاطب هناك مسلما. فقدمت امرأته وابناه وهی أمهما 
في إحدى السفينتين وأحوه حطاب بن الحارث معه امرأته فكيهة بنت يسار هلك 
هناك مسلما فقدمت امرأته فكيهة في إحدى السفينتين وسفيان بن معمر بن حبيب 
وابناه جنادة وجابر وأمهما حسنة وأحوهما لأمهما شرحبيل ابن حسنة وهلك 
سفيان وهلك ابناه حنادة وجابر في خحلافة عمر بن الخطاب طف ستة نفر. 

ومن بني سهم بن هصيص بن کعب: عبد الله بن الحارث بن قيس بن 
عدي بن سعد بن سهم الشاعر هلك بأرض الحبشة وقيس بن حذافة بن قيس 
ابن عدي بن سعيد بن سهم وآبو قيس بن الحارٿ بن قيس بن عدي بن سعد 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 


۸ 


ابن سهم قتل يوم اليمامة في خلافة أيي بكر الصديق له وعبد الله بن حذافة بن 
قيس بن عدي بن سعيد بن سهم وهو (رسول) رسول الله و إلى كسرى» 
والحارث بن الحارث بن قيس بن عدي ومعمر بن الحارث بن قيس بن عدي 
وبشر بن الحارث بن قيس بن عدی واخ له من امه من بي تيم يقال له سعيد 
ابسن عمرو وقتل بأجنادين في حلافة أي بكر هه وسعيد بن الحارث بن قيس 
قفيس» حرح بالطائف مع رسول الله ي وقتل يوم فحل قي حلافة عمر بن 
الخطاب ب . ويقال: قتل يوم خيبر» يشك فيه» وعمير بن رئاب بن حذيفة بن 


مهشم بن سسعيد بن سهم» قتل بعين التمر مع حالد بن الوليد منصرفه من 
اليمامة» في حلافة أبي بكر فلف» أحد عشر رحلا 
ومن بني عدي بن كعب بن لؤي: عروة بن عبد العزي بن حرثان بن 
عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب» هلك بأرض الحبشة» وعدي بن 
نضلة بن عبد العزي بن حرثان» هلك بأرض الحبشة رجلان. 
وكان مع عدي ابنه النعمان بن عدي» فقدم النعمان مع من قدم من 
الملسلمين من أرض الحبشة» فبقى حي كانت خلافة عمر بن الخطاب» فاستعمله 
على ميسان» من أرض البصرة فقال أبياتا من شعر» وهي: 
ألا هل أتى الحسناء أن حليلها یسان بسقی في زجاج وحنتم 
إذا شئت غنتني دهاقين قرية ورقاصة نجثو على كل منسم 
فإن كنت ندماي فبالأكبر أسقني ولا تسقني بالأصغر المت 
لعل أمرر المؤمنين يسوؤه تنادمهنا في الجوسق المتهدم 
فلما بلغت أبياته عمر» قال: نعم واللهء إن ذلك ليسوؤنٰ» فمن لقيه 
فليخبره أي قد عزلته» وعزله فلما قدم عليه اعتذر إليه وقال: والله يا أمير 
الؤمنين» ما صنعت شيعا نما بلغك أن قلته قطء ولكي كنت امرءاً شاعر 
وحدت فضلا من قول» فقلت فيما تقول الشعراءء فقال له عمر: وام الله لا 


السيرة النبوية لابن إسحاة 
تعمل لي على عمل ما بقيت» وقد قلت ما قلت. 

ومن بني عامر بن لؤي بن غالب بن فهر: سليط بن عمرو بن عبد مس 
ابن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر. وکان رسول رسول الله ٤‏ 
اى هوذة بن على الحنفى باليمامة. رحل. 
وسعد بن عبد قيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن الحارث بن فهر» وعياض بن 
زهير ابن ابي شداد ثلاثة نفر. 

فجميع من تخلف عن بدر» ولم يقدم على رسول الله بي مكة» ومن قدم 
بعد ذلك» ومن يحمل النجاشي في السفينتين» أربعة وثلاثون رجلا. 
المالكون منهم: وهذه تسمية من هلك منهم ومن أبنائهم بأرض الحبشة: 
بن أمية» مات جما نصرانيا. 


ومن بني أسد بن عبد العزي بن قصي: عمرو بن أمية بن الحارث بن أسد. 

ومن بني جمح: حاطب بن الحارث»› وأحوه حطاب بن الحارث. 

ومن بني سهم بن عمرو بن هصيص بن کعب: عبد الله بن ا حارث بن قيس. 

ومن بني عدي بن كعب بن لؤي: عروة بن عبد العزي بن حرتان بن 
عوف» وعدي بن نضلة سبعة نفر. 

ومن أبنائهم من بني تيم بن مرة: موسى بن الحارث بن خالد بن صخر 
ابن عامر رحل. 

مهاجرات الحبشة 

وجميع من هاحر إلى أرض الحبشة من النساء» من قدم منهن ومن هلك 
هنالك ست عشرة امرأة» سوى بناتهن اللات ولدن هنالك» من قدم منهن ومن 
هلك هنالك ومن خر ج به معهن حين خرجن: 

من قريش: من بي هاشم رقية: بنت رسول الله بل . 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


ومن بني أمية: أم حبيبة بنت أي سفيان» مع ابنتها حبيبة» خحرحت ها من 
مكة ورحعت ما معها. 

ومن بني خزوم: أم سلمة بنت أمية» قدمت معها بزينب ابنتها من أبي 
سلمة لذا هنالك: 

ومن بني تيم بن مرة: ريطة بنت الحارث بن جبيلة هلكت بالطريق وبنتان 
ها كانت ولدهما هنالك عائشة بنت الحارث وزينب بنت الحارث هلكن جيعا 
وأحوهن موسى بن الحارث من ماء شربوه قي الطريق وقدمت بنت هما ولدمّا 
هنالك فلم يبق من ولدها غيرها يقال هما فاطمة. 

ومن بني سهم بن عمرو» رملة بنت أي عوف بن ضبيرة. 

ومن بني عدي بن کعب: لیلی بنت أي حثمة بن غام. 

ومن بني عامر بن لؤي: سودة بنت زمعة بن قيس» وسهلة بنت سهيل 
ابن عمرو» وابنة اججحلل» وعمرة بنت السعدي بن وقدان» وأم كلثوم بنت سهيل 
ان عرو 

ومن غرائب العرب: أسماء بنت عميس بن النعمان الخثعمية» وفاطمة 
بنت صفوان بن أمية بن محرث الكنانية» وفكيهة بنت يسار» ويركة بنت يسار» 
وحسنة» أم شرحبيل ابن حسنة. 

من ولد من أبنائهم بالحبشة: وهذه تسمية من ولد من أبنائهم بأرض 
الحبشة: 

من بسني عبد مس: محمد بن أبي حذيفة» وسعيد بن خالد بن سعيدء 
وأحته أمة بنت خحالد. ۰ 

ومن بني خزوم: زينب بنت أي سلمة بن الأسد. 

ومن بني زهرة: عبد الله بن المطلب بن أزهر. 

ومن بني تيم: موسى بن الحارث بن خالد» وأحواته عائشة بنت الحارث»› 
وفاطمة بنت الحارث» وزينب بنت الحارث. 


0°۰۱ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
الرجال منهم جسة: عبد الله بن جعفرء ومحمد ا حذيفة» وسعيد بن 
حالد» وعبد الله بن عبد المطلب» وموسى بن الحارث. 
ومن اللساء ھس: أمة بنت حالد» وزينب ان سلمة» وعائشة 
وزينب وفاطمة» بنات الحارث بن خالد بن صخر. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


بسم الله الرحمن الرحيم 
عمرة القضاء في ذي القعدة سنة سبع 

قال ابن إسحاق: فلما رحع رسول الله يك إلى المدينة من خيبر أقام با 
شهري ربيع وجمادیبن ورجحبا وشعبان وشهر رمضان وشوال» يبعٿ فيما بين 
ذلك من غزوه وسراياه ل ثم حرج في ذي القعدة في الشهر الذي صده فيه 
اشر كرون يترا عمرة القضاءة مكان مر ال وة عه 
سبب التسمية: ويقال ها عمرة القصاص؛ لام صدوا رسول الله ل ني ذي 
القعدة ني الشهر الحرام من سنة ست» فاقتص رسول الله ل منهم» فدخحل مكة 
ني ذي القعدة في الشهر الحرام الذي صدوه فيه» من سنة سيع. 

وبلغنا عن ابن عباس أنه قال: فأنرل الله في ذلك: « ورمت قصاص 4”. 

قال ابن إسحاق: وخر ج معه المسلمون ممن كان صد معه في عمرته 
تلك > هي سنة سبع» فلما مع به آهل مكة خرجوا عنه» وتحدثت قريش بينها 
a E E‏ 

قال ابن إسحاق: فحدڻيٰ من لا أُم» عن ابن عباس» قال: صفوا له عند 
دار الندوة لينظروا إليه وإلى أصحابه؛ فلما دحل رسول الله ئل المسجد اضطبع 
بردائه وأحرج عضده اليمئ» ثم قال: رحم الله امرءا أراهم اليوم من نفسه 
قوة» تم استلم ال ركن» وخحرج يهرول ويهرول أصحابه معه» حى إذا واراه البيت 
منهم» واستلم ال ركن اليماني» مشى حى يستلم الركن الأسود» ثم هرول كذلك 
ثلاثة أطواف» ومشى سائرهاء فكان ابن عباس يقول: كان الناس يظنون أا 
ليسست عليهم» وذلك أن رسول الله ب إغا صنعها هذا الحي من قريش للذي 
بلغه عنهم» حن إذا حج حجة الوداع فلزمهاء فمضت السنة اء 


.)۲۲۷/٤( انظر: البداية‎ )١( 
.٠۹٤ سورة البقرة: آیة‎ )۲( 
.)۲۲۷/٤( انظر: تاريخ الطيبري (۲۳/۳) البداية‎ )۳( 


السيرة النبوية اين إسحاة 
قال ابن إسحاق: وحدثئ عبد الله بن أي بكر أن رسول الله بل حين 


دحل مكة في تلك العمرة دخلها وعبد الله بن رواحة آحذ جخطام ناقته يقول: 


خلوا بني الکفار عن سبیله خلوا فکل الخیر في رسوله 

يارب إِيٍ مؤمن بقيله أعرف حق الله في قبوله 

غن قتلناكم على تأويله کما قتلناکم على تزیله 

ضربا يزيل اهام عن مقيله ويذهل الخليل عن خليله 
زواج الرسول ب بعيمونة: 


قال ابن إسحاق: وحدثي أبان بن صالح وعبد الله بن ابي نحيح عن عطاء 
ابن ابي رباح وججاهد أي الحجاج» عن ابن عباس أن رسول الله ي تزوج 
ميمونة بنت الحارث تي سفره وهو حرام» وكان الذي زوجه إياها العباس بن 
عبد المطلب. 

فجعلت أم الفضل أمرها إلى العباس» فزوجحها رسول الله ل عكة» 
وأصدقها عن رسول الله لل أربعمائة درهم. 

قال ابن إسحاق: فأقام رسول الله بي .عكة ثلاثاء فأتاه حويطب بن عبد 
العزي بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل» ي نفر من فريش› 
في اليوم الثالت» وکانت قرش قد وکلته بإحراج رسول الله ب من مكة؛ 
فقالوا له: إنه قد انقضى أجحلك» فاحرج عنا؛ فقال البي ي : وما عليكم لو 
ترکتموي فأعرست بين أظه ر كم» وصنعنا لكم طعاما فحضرتوه قالوا: لا 
حاجحة لناق طعامك» فاحرج عنا. فخرج رسول الله يل وحلف أبا رافع» 
مولاه على ميمونة» حن أتاه بها بسرف» فب بها رسول الله لل هنالك ثم 
انصرف رسول الله ك إلى المدينة في ذي الحجة. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


ذكر غزوة مؤتة 

في جمادى الأولى سنة نمان» ومقتل جعفر وزيد وعبد الله بن رواحة 

قال ابن إسحاق: فأقام بها بقية ذي الحجة» وولي تلك الحجة المش ركون» 
واحرم وصفرا وشهري ربيع» وبعث في جمادى الأول بعثه إلى الشام الذين 
اوا و 

قال ابن إسحاق: حدثي محمد بن حعفر بن الزبير» عن عروة بن الزبين 
قال: بعث رسول الله ب بعثه إلى مؤتة فى جمادى الأول سنة نمان» وا 
عليهم زيد بن حارثة وقال: إن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب على الناس»› 
فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة على الناس. 
بكاء عبد الله بن رواحة وشعره للرسول: 

فتجهز الناس تم يئو للخروج» وهم ثلاثة آلاف» فلما حضر خروحهم 
ودع الاس أمراء رسول الله بج وسلموا عليهم فلما ودع عبد الله بن رواحة مع 
ر ن من آمراء رسول الله ی بکى» فقالوا: ما يبكيك يا بن رواحة؟ فقال: 
ما والله ما بي حب الدنيا ولا صبابة بكم ولکيْ معت رسول الله ج يقرا آية 
من کتاب الله عز وجل» يذكر فیها النار ( إن نكم إلا ادها 06 
رَبك حَتمُا مَقَضيًا 4 » فلت أدري كيف لي بالصدر بعد الورود فقال 
السلمون: صحبكم الله ودفع عنكم وردكم إلينا صالحين. فقال عبد الله بن 
روأحة: 

لكنني أسأل الرحمن مغفرة وضربة ذات فرغ تقذف الزبدا 

أو طعنة بيدى حران مجهزة بحربة تنفذ الأحشاء والكبدا 


(۱) انظر تاریخ الطبري (۳۹/۳) والدلائل .)٠١۹ )۳۰۸/٤(‏ 
)۲( سوره مرم : آية إ۷ 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
حت يقال إذا مروا على أرشده الله من غاز وقد رشدا 
قال ابن إسحاق: ثم إن القوم تميئوا للحروج» فأتى عبد الله بن رواحة 
رسول الله ي فودعه» ثم قال: 


فبت الله ما أتاك من حسن تغبیت موسی ونصرا کالذي نصروا 
إيْ تفرست فيك الخير نافلة الله يعلم أن ثاببت اللصر 
أنت الرسول فمن يحرم نوافله والوجه منه فقد أزرى به القدر 


قال ابن إسحاق: ثم حرح القوم» وحرج رسول الله بلك حى إذا ودعهم 

وانصرف عنهم» قال عبد الله بن رواحة: 
خلف السلام على امرئ ودعته ‏ في النخل خير مشيع وخليل 

ثم مضوا حى نزلوا معان» من أرض الشام» فبلغ الناس أن هرقل قد نزل 
مآب» من أرض البلقاء» في مائة ألف من الروم» وانضم إليهم من لخم وجذام 
والقين وهراء وبلى معة ألف منهم» عليهم رحل من بلى ثم أحد إراشة يقال له: 
مالك بن زافلةء فلما بلغ ذلك المسلمين أقاموا على معان ليلتين يفكرون في 
أُمرهم وقالوا: نكتب إلى رسول الله يي فنخبره بعدد عدوناء فإما أن بمدنا 
بالرحال» وإما أن يأمرنا بأمره» فنمضي له. 

قال: فشجع الناس عبد الله بن رواحةء وقال: يا قوم» والله إن الق 
تكرهون» لل حرجتم تطلبون الشهادة» وما نقاتل الناس بعدد ولا قوة» ولا 
كثرة» ما نقاتلهم إلا بهذا الدين الذي أكرمنا الله به» فانطلقوا فنا هى إحدى 
الحسنيين إما ظهور وإما شهادة. قال: فقال الناس: قد والله صدق ابن رواحة. 
فمضى الناس؛ فقال عبد الله بن رواحة في محبسهم ذلك: 

جلبنا الخيل من أجا وفرع تغر من الحشيش ها العكوم 

حذوناها من الصوان سبتا أزل كأن صفحته أدييم 


أقامست ليلتین على معان 
فرحنا والجياد مسمومات 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
فأعقب بعد فترها جوم 
تسنفس في مناخرها السموم 


فلاوأيى ماب لأتينها وإن كانت با عرب وروم 


فعبأنا أعنتها فجاءت عوابسس والغبار ها بريم 
بذي لحب كأن البيض فيه إذا برزت قوانسها النجوم 
فراضية المعيشة طلقته ا1ا أسنتها فتنكح أو تيم 


عن زيد بن أرقم» قال: كنت يتيما لعبد الله بن رواحة في حجره» فخرج بي في 
سفره ذلك مردف على حقيبة رحله فوالله إنه ليسير ليلة إذ سمعته وهو يدشد 


ابياته هذه: 


إذا أديتني ولت رحلي 
فشأنك نعم وخحلاك ذم 
وجاء المسلمون وغادروي 
وردك کل ذي نسب قريب 


هنالك لا أبالي طلع بعل 


مسيرة أربع بعد الحساء 
ولا أرجع إلى أهلي ورائي 
بأرض الشام مشتهسى الثواء 
إلى الرهن منقطع الإخاء 
ولا نخل آسافلهها رواء 


فلما ”معتهن منه بكيت قال: فخفقن بالدرة. وقال: ما عليك يا لكع أن 
يرزقي الله شهادة وترجع بين شعبيَ الرحل! 

قال: ثم قال عبد الله بن رواحة في بعض سفره ذلك وهو يرججز: 

يا زيد زيد اليعملات الذبل تطاول الليل هدیت فانزل 

لقاء الروم وحلفائهم: 

قال ابسن إسحاق: فمضی الناس» حٽ ٳدا کانوا بتخحوم البلقاء لقيتهم 
جموع هرقل» من الروم والعرب» بقرية من قرى البلقاء يقال ها مشارف» ثم دنا 
العدو» وانحاز المسلمون إلى قرية يقال ها مؤتة» فالتقى الناس عندهاء فتعباً هم 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 


السلمون فجعلوا على ميمنتهم رجلا من بني عذرة يقال له: قطبة بن قتادة» 
ول ر رجا من ار ال 0 عاب الت 
استشهاد زيد بن حارثة: 

قال ابن إسحاق: ثم التقى الناس واقتتلواء فقاتل زيد بن حارنة براية 
رسول الله ل حي شاط في رماح القوم. 
استشهاد جعفر: 

ثم أحذها جعفر فقاتل ياء حن إذا ألحمه القتال اقتحم عن فرس له شقراء 
فعقرهاء ثم قاتل القوم حى قتل. فكان جعفر أول رحل من المسلمين عقر في 
الإسلام . 

وحدنن جى بن عباد بن عبد الله بن الزبير» عن أبيه عباد» قال: حدثي 
أي الذي أرضعي وكان أحد بي مرة بن عوف» وكان في تلك الغزوة غزوة 


مۇتة. 
قال: والله لكأن أنظر إلى حعفر حين اقتحم عن فرس له شقراء» ثم عقرها 
ثم قاتل حى قتل وهو يقول: ٍ 
يا حبذا الجنة واقتراما طيبة وباردا شراما 
والروم روم قد دنا عذاما كافرة بعيدة أنساجا 
علي إذا لاقيتها ضراما 
استشهاد عبد الله بن رواحة: 
قال ابن إسحاق: وحدثيٰ جى بن عباد بن عبد الله بن الزبير» عن أبيه 
عباد قال: حدثن أبي الذي أرضعي» و كان أحد بي مرة بن عوف» قال: فلما 
قتل جعفر أحذ عبد الله بن رواحة الرايةء ثم تقدم اء وهو على فرسه» فجعل 
یستتزل نفسه» ویتردد بعض التردد» ثم قال: 


(۱) إسناده منقطع» وهو من أنواع الضعيف» خر حه الطبري (۰۳۸/۳› ۳۹) ابن كثير ٤(‏ 
/۳ ۲) عن ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 


أقسمت يا نفس لتزللسه لتازلن أو لتكرهنسه 
إن أجلب الناس وشدوا الرنه مالي أراك تكرهين الجنة 
قد طال ما قد كنت مطمئنة هل أنت إلا نطفة في شنه 
وال اشا 

يا نفس إلا تقتلي تمون هذا جام الموت قد صليت 
وما تنيت فقد أعطيت إن تفعلى فعلهما هديت 


رد م کی دا ی کے رل فا رل اا بن ع ل برق ن 
لحم فقال: شد بهذا صلبك» فإنك قد لقيت في أيامك هذه ما لقيت» فأخحذه من 
يده ثم انتهس منه مسة» ثم مع الحطمة في ناحية الناس» فقال وأنت قي الدنيا؟! 
م ألقاه من يده» ثم أحذ سيفه فتقدم» فقاتل حى قتل. 

إمارة خالد: ثم أحذ الراية ثابت بن أقرم أحو بي العجلانء فقال: يا 

معشر المسلمين اصطلحوا على رحل منكم قالوا: أنت» قال: ما أنا بفاعل. 
فاصطلح الناس على خالد بن الوليد فلما أحذ الراية دافع القوم» وحاشى بهم ثم 
انحاز وانخيز عنه» حي انصرف بالناس. 

الرسول يتنبا بجا حدث قال ابن إسحاق: ولا أصيب لعزم وو 
اله کی > فيما بلغيٰ: أخذ الراية زيد بن حارئة فقاتل با حقى قل شهيداء م 
أخذها جعفر فقاتل با حى قتل شهيداً؛ قال: E‏ 
تغسيرت وجوه الأنصارء وظنوا أنه قد كان في عبد الله بن رواحة بعض ما 
یکرهون» ثم قال: م أخذها عبد الله بن رواحة فقاتل بما حتى قعل شهيدا؛ م 
قال: لقد رفعوا إلي في الجنة» فیما یری النائم» على سرر من ذهب» فرأیت في 
سرير عبد الله بن رواحة ازورارأ عن سريري صاحبيه» فقلت: عم هذا؟ فقيل 
لي: مضيا وتردد عبد الله بعض التردد» ثم مضى. 

حزن الرسول على جعفر: قال ابن إسحاق: فحدثي عبد الله بن أي 
بكر» عن أم عيسى الخزاعية» عن أم حعفر بنت محمد بن حعفر بن أبي طالب» 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
شن دا اا ی قالت: لما أصيب جعفر وأصحابه دحل على 
TS Sue‏ 
bel RS Cos‏ 


أبلغك عن حعفر وأصحابه شيء؟ قال: نعم» أصيبوا هذا اليوم. قالت: فقمت 
أصسيح» واحتمعت إلي النساءء وحرج رسول الله بل إلى أهلهء فقال: لا تغفلوا 
آل حعفر من أن تصنعوا هم طعاماء فم قد شغلوا بأمر صاحبهم. 

وحدثني عبد الرحمن بن القاسم بن محمد عن أبيه» عن عائشة زوج البي 
بء قالت: لا أتى نعى حعفر عرفنا في وجه رسول الله ي الحزن. قالت: فدحل 
عليه رجحل فقال: يا رسول الله» إن النساء عنيننا وفتنناء قال فارجع إليهن 
فا کن .قات فذهب ثم رحع» فقال له مثل ذلك- قال: تقول ورعما ضر 
التكلف أهله قالت: قال فاذهب فسكتهن» فإن أبين فاحث قي أفواههن التراب» 
قالت: وقلت في نفسي: أبعدك الله! فوالله ما ت ركت نفسك وما انت .مطيع 
رسول الله ك قالت وعرفت أنه لا يقدر على أن يحثي قي أفواههن التراب. 

قال ابن إسحاق: وقد كان قطبة بن قتادة العذري» الذي كان على ميمنة 
الملسلمين قد حمل على مالك بن زافلة فقتله» فقال قطبة بن قتادة: 


طعنت ابن زافلة بن الأرا ش برمح مضى فيه غ انحطم 
ضربت على جيده ضربة فمال كما مال غصن السلم 
وسقنا نساء بي مه غداة رقوقين سوق العم 


كاهنة حدس ومقالتها: 

قال ابن إسحاق: وقد كانت كاهنة من حدس حين ”معت بجيش رسول 
الله ل مقبلاء قد قالت لقومها من حدس» وقومها بطن يقال مم بنو غنم- 
أنذ رکم قوماً حزراء ینظرون شزرا ویقودون الغیل تتری» ویهرقون دما عکرا. 
فأخذوا بقوهاء واعتزلوا من بين لخم» فلم تزل بعد أثرى حدس» وكان الذين 


صلوا الحسرب يومكذ بنو تعلبة» بطن من حدس» فلم يزالوا قليلاً بعد. فلما 
انصرف خالد بالناس أقبل جم قافلا. 
عودة الجيش والتقاء البي مم: 

قال ابن إسحاق: فحدثي محمد بن حعفر بن الزبير» عن عروة بن الزبيرء 
قال: فلما دنوا من حول المدينة تلقاهم رسول الله ي والمسلمون. قال: ولقيهم 
ليان يدون وز سول الله ي مقبل مع القوم على دابة. فقال: حذوا 
الصبيان فاحملوهم وأعطون ابن جحعفر» فأتی بعبد الله فأحذه فحمله بین یدیه. 
قال: وجعل الناس يحثون على الحيش التراب» ويقولون يا فرار» فررتم في سبيل الله! 
قال: فيقول رسول الله َي ليسوا بالفرار» ولكنهم الكرار إن شاء الله تعالى. 

قال ابن إسحاق: وحدثي عبد الله بن أي بكر» عن عامر بن عبد الله بن 
الزبير عن بعض آل الحارث بن هشام: وهم أحواله عن أم سلمة زوج البي ي 
قال: قالت أم سلمة لامرأة سلمة بن هشام بن العاص بن المغيرة: ما لي لا أرى 
سلمة يحضر الصلاة مع رسول الله بل ومع المسلمين؟ قالت: والله ما يستطيع أن 
يخر ج» كلما حرج صاح به الناس يا فرار» فررتم في سبيل الله» حى قعد ثي بيته 
فما يخرج. 

ما قيل من السعر في غروة مونه 
قال ابن إسحاق: وقد قال فيما كان من أمر الناس وأمر حالد ومخاشاته 


بالىناس وانصرافه بمم» قيس بن المسحر اليعمري» يعتذر مما صنع يومئذ وصنع 


فوالله لا تنفك نفسي تلومني على موقفي والخيل قابعة قل 
وقفت ها لا مستجيرا فنافذاً ولا مانعا من کان حم له القمل 


/>( والبداية‎ )۳۷٤/٤( قي تاريخه» والبيهقي‎ )٤۲/۳( إسناده مرسل» أحرحه الطبري‎ )١( 
كلهم عن ابي إسحاق.‎ )۲٠٣۳۴ ۸ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
وجاشت إلى النفس من نحو جعفر 
وضم إلينا حجزتيهم كليهما 


الا 
آل خالد في القوم ليس لەمشل 
بمؤتة إذ لا ينفع النابل النبل 
مهاجر لا مشرکون ولا عزل 


فبين قيس ما احتلف فيه الناس من ذلك في شعره» أن القوم حاجزوا 
وكرهوا الموت» وحقق انحياز حالد .كن معه. 
قال ابن إسحاق: وکان نما بکی به اُصحاب مۇتة من أصحاب رسول 


الله کا قول حسان بن ثابت. 

شعر حسان في غزوة مؤتة: 

تأوبني ليل بيثرب أعسر 
لذکري حبيب هيجت لي عبرة 
بلى إن فقدان الحبيب بليية 
رآأيت خير المؤمنين تواردوا 
فلا يبعدن الله قتصلى تتابعوا 
زر و ر 
غداة مضوا بالمؤمنين يقودهم 
أغر كضوء البدر من آل هاشم 
فطاعن حت مال غير مود 
فصار مع المستشهدين ثوابه 
وکنا نری في جعفر من محمد 
وما زال ني الإسلام من آل هاشم 
یل ارد واد رم 


وهم إذا ما نوم الناس مسسهر 
الف حا وأسباب البكاء التذكر 
وکم من کرم یبتلی م يصر 
شعوب وخلفا بعدهم يتأخسر 
بمؤتة منهم ذو الجناحين جعفر 
جميعا وأسباب المنية تخطر 
إلى الوت ميمون النقيبة أزهر 
أي إذا سيم الظلامة مجسر 
جنان وملتف الحدائق أخضر 
وفاء وأمراً حازما حين يأمر 
دعائم عزلا م يزلن ومفخضر 
رضام إلى طورديروق ويبهر 


)١(‏ انظر البداية )٠١٠١/٤(‏ نقلاً عن ابن إسحاق. 


o1۲ 
بماليل منهم جعفر وابن أمه‎ 
وجهمزة والعباس منهم ومنهمم‎ 
ممم تفرج اللأواء في كل مأزق‎ 
هم أولياء الله أنزل حكمه‎ 


شعر حسان في رثاء جعفر: 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
علي رومنهم مد خير 
عقيل وماء العود من حيث يعصر 
عماس إذا ما ضاق باللاس مصدر 


عليهم» وفيهم ذا الكتاب الملطهر 


وقال حسان ين ثابت بيکي جعفر بن ابي طالب ط4 : 


ولقسد بكيت وعز مهلك جعفر 
ولقد جزعت وقلت حين نعيت 
أو البيض حين تسل من أغمادها 
بعد ابن فاطمة المبارك جعفر 
رزءا وأكرمها يع محمدا 
للحق حين ينوب غير تنحل 
فحشاء وأكثرها إذا ما يجتدى 
بالعرف غير محمد لا مثتله 


أسماء شهداء مؤتة: 


حب الني على البرية كلها 
ر خود دى الات ر ظا 
ضربا وامال الرماح وعلها 
خير البرية كلها وأجلهها 
وأعزها متظلماً وأذالها 
کات وأنداها ا وأقلها 
فضلاء وأبذها ندی» وأبلهے 
حى من أحياء البرية كلها 


من قريش مم من بني هاشم: جعفر بن بي طالب له وزيد بن حارثة طه. 
من بني عدي: ومن بي عدي بن كعب: مسعود بن الأسود بن حارثة بن 


من بني مالك: ومن بي مالك بن حسل وهب بن سعد بن ابي سرح. 
من الأنصار: ومن الأنصار ثم من بني الحارث بن الخزرج: عبد الله بن 


من بني غنم بن مالك بن النجار: الحارث بن النعمان بن إساف بن نضلة 


E 


ومن بني مازن بن النجار: سراقة بن عمرو بن عطية بن خحنساء. قال ابن 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


ابن مبذول وهما لأب وأم. 
من بني مالك بن أفصي: عمرو وعامر» ابنا سعد بن الحارث بن عباد بن 
سعد بن عامر بن ثعلبة بن مالك بن أفصى. 
ذكر الأسباب الموجبة للسبر إلى مكة. وذكر فتح مكة 


ê A ° CD 
في سهر رمصان سنه نمان‎ 
قال ابن إسحاق: ثم أقام رسول الله َيل بعد بعثه إلى مؤتة جمادي الآحرة‎ 


ورجبا. 

ما وقع بين بي بكر وحزاعة: ثم إن بي بكر بن عبد مناة بن كنانة 
عدت على خزاعة» وهم على ماء هم بأسفل مكة يقال له: الوتير» وكان 
الذي هاج ما بين بي بكر وخزاعة أن رحلا من بئ الحضرمي»› واسمه مالك 
ابن عباد- وحلف الحضرمي يومئذ إلى الأسود بن رزن- خرج تاجرأ» فلما 
توسط أرض خزاعة» عدوا عليه فقتلوه» وأحذوا ماله» فعدت بنو بكر على 
REE NSE Ss‏ 
رزق الديلي- وهم مفخر بني كنانة وأشرافهم- سلمى وكلثوم وذؤيب- 
فقتلوهم بعرفة عند أنصاب الحرم . 

قال ابن إسحاق: وحدثي رجحل من بي الديل» قال: كان بنو الأسود بن 
رزن يودون في الجاهلية ديتين ديتين» ونودى دية دية» لفضلهم و 


)١(‏ ذكره الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية )۳٠۸/٤(‏ عن ابن إسحاق. 
(۲) إسناده ضعيف معضل» وذكره ابن كثير في البداية والنهاية )۳٠۸/٤(‏ عن ابن إسحاق. 


o٤‏ السيرة النبوية لابن إسحاق 

قال ابن إسحاق: فبينا بنو بكر وخزاعة على ذلك حجر بينهم الإسلام» 
وتشاغل الناس به. فلما كان صلح الحديبية بين رسول الله لل وبين قريش» کان 
فيما شرططوا لرسول الله بي وشرط ههم» كما حدثي الزهري» عن عروة بن 
الزبير: عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم» وغيرهم من علمائنا: أنه من 
أحب أن يدحل في عقد رسول الله ي وعهده فليدحل فيه» ومن أحب أن 
يدحل قي عقد قريش وعهدهم فلیدخحل فیه» فدحلت بنو بکر ي عقد قريش 
وعهدهم» ودخلت خزاعة في عقد رسول الله ييل وعهده. 

قال ابن إسحاق: فلما كانت المدنة اغتنمها بنو الديل من بي بكر 
من خزاعة» وأرادوا أن يصيبوا منهم ثأرا بأولعك النفر الذين أصابوا منهم 
بي الأسود ابن رزن» فخرج نوفل بن معاوية الديلي ني بي الديل» وهو 
يومغذ قائدهم» وليس كل بي بكر تابعه حي بيت خزاعة وهم على الوتيرء 
ماء هم» فأصابوا منهم رجلا وتحاوزوا واقتتلواء» ورفدت بي بکر قریش 
بالسلاح» وقاتل معهم من قريش من قاتل بالليل مستخفياء حي حازوا 
حزاعة إلى الحرم» فلما انتهوا إليه» قالت بنو بكر: يا نوفل» إنا قد دخلا 
الحرم إهك إلمهك» فقال: كلمة عظيمة» لا إله له اليوم» يا بي بكر أصيبوا 
ثأ ركم» فلعمري إنكم لتسرقون قي الحرم أفلا تصيبون ثأركم فيه؟! وقد 
ا ا ی و را ال هک ر 
مفغودا“ حرج هو ورحل من قومه يقال له تمیم بن اُسد» وقال له منبه: يا 
تميم» انج بنفسك فأما أنا فوالله إني لميت» قتلوني أو تركون» لقد أنبت 
فؤادي» وانطلق غيم فأفلت» وأدركوا منبها فقتلوه» فلما دحلت خزاعة 


(۱) تقدم تخریه. 
(۲) مفئود : هو الذي أصابه ام في فؤاده ُي قلبه. 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
مكة» وا إلى دار بديل بن ورقاء» ودار مول هحم يقال له رافع» فقال تميم 
ابن سد يعتذر من فراره عن منبه: 


لارأيت بني نفانة أقبلوا يغشون كل وتيرة وحجاب“ 
صخرا ورزناً لا عريب سواهم یزجون کل مقلص خاب 
وذكرت ذحلا عندنا متقادماً ‏ فيما مضى من سالف الأحقاب“ 
ونشيت ريح اموت من تلقائهم ‏ ورهبت وقع مهند قضاب* 


وعرفت أن من يقفوه يتركوا حمسا نرية وشلو راب 
قومت رجلا له أخاف عثارها وطرحت بالمتن العراء ابي 
ونجوت لا ينجو نجائي أحقسب علج أقب مشمر الأقراب 
تلحی ولو شهدت لکان نکیرها بولا يبل مشافر الققاب 
القوم أعلم ما تركت مبها ٠٠‏ عن طيب نفس فاسالى أصحابي“ 
قال ابن إسحاق: وقال الأحزر بن لعط الديلي» فيما كان بين كنانة 
ود کے ت دلا غا قدا عن أبي عبيدة» وقوله «حناب» و «علج أقب 
مشمر الأقراب» و 
شعر الأخزر: 
قال ابن إسحاق: وقال الأحزر بن لعط الديلي» فيما كان بين كنانة 
وخراعة في تلك الحرب: 


)١(‏ كل وتيرة: الأرض الممتدة. 

(۲) خناب: الواسع المنخرين. 

(۳) الأحقاب: السنون. 

)٤(‏ قضاب: قاطع. 

)٤٠٠١۹‌ص( کو اور اجار المغازي والسیر‎ ٤۳/۳( انظر تاريخ الطبري‎ )١( 
ا‎ .)۳٠۸/٤( والبداية والنهاية‎ 


ألا هل أتى قضوى الأحابيش أنا 
حبسناهم في دارة العبد رافع 
بدار الدليل الآخذ الضيم بعد 
حبسناهم حت إذا طال يومههمم 
نجهم ذبح التيوس كأنسا 
هم ظلمونا واعتدوا في مسيرهم 
كأمم بازع إذ يطردرففم 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
رددنا بني کعب بأفوق ناصل( 
وعند بديل حبسا غير طائل 
ٌ قينا ET‏ س منهم بالمناصل ° 
نفحنا هم من کل شعب بوابل" 
أسود تبارى فيهم بالقواصل 
وكانوا لدى الأنصاب أول قاتل 
بفاثور حفان النعام الجوافل() 


اة تنجد بار شرل قال ابن ساف فلما قظاهر ت بو بكر 
وقريش على خزاعة وأصابوا منهم ما أصابوا» ونقضوا ما كان بينهم وبين 
رسول الله ي من العهد والميثاق ما استحلوا من حزاعة» وكانوا في عقده 
وعهده» حرج عمرو بن سال الخزاعي ثم أحد بي كعب» حى قدم على رسول 
الله يل المدينة» وكان ذلك نما هاج فتح مكة» فوقف عليه وهو حالس قي 


الملسجد بين ظهران الناس» فقال: 
يارب إِي ناشد محمدا 
قد كنتم ولداً وكنا والدا 
فانصر هداك الله نصرا اعتدا 
فيهم رسول الله قد تجردا 
في فيلق كالبحر يجري مزبدا 


زاس اقا 

(۲) المناصل: جمع منصل» وهو السيف. 
(۳) بوابل: المطر الشديد. 

)٤(‏ الجوافل: الذاهبة المسرعة. 

)٥(‏ الأتلدا: القلم. 

)١(‏ الفيلق : العسكر الكثير. 


حلف أبينا وأبيه الأتلد“ 
مت أسلمنا فلم نزع يدا 
وادع عباد الله يأتوا ممددا 
إن سیم خسفاً وجهه تربدا 
إن قريشاً أخلفوك الموعدا“ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
ونقضوا ميثاقك المؤكدا وجعلوا لي في كداء رصدا 
وزعموا أن لست أدعو أحدا وهم أذل وأقل عددا 
هم بیتونا بالوتير همجدا ygوقتلونا‏ رکعا وسجدا 


يقول: قتلنا وقد أسلمنا. 
قال ابن إسحاق: فقال رسول الله ل: «تصرت يا عمرو بن سال». ثم 
عرض لرسول الله ي عنان من السماء فقال: إن هذه السحابة لتستهل بنصر 

ن 

ثم حرج بديل بن ورقاء تي نفر من خزاعة حي قدموا على رسول الله 5ل 
المدينة» فأحبروه ما أصيب منهم» وعظاهرة“ قريش بي بكر عليهم» ثم انصرفوا 
راحعين إلى مكة» وقد قال رسول الله يك للناس: «كأنكم بأبيي سفيان قد 
جاءكم ليشد العقدء ويزيد في المدة». ومضى بديل بن ورقاء وأصحابه حن 
لقوا ابا سفیان بن حرب بعسفان» قد بعثته قريش إلى رسول الله َء ليشد 
العقد» ويزيد في المدة» وقد رهبوا الذي صنعواء فلما لقى أبو سفيان بديل بن 

ورقاء قال: من این أقبلت يا بدیل؟ وظن أنه قد أتى رسول الله َء قال: 

تسرت في خزاعة في هذا الساحل» وني بطن هذا الوادي» قال: أو ما حئت 

محمدا؟ قال: لاء فلما راح بديل إلى مكة» قال أبو سفيان: لعن جاء بديل المدينة 

لقد علف جا النوى» فأتى مبرك راحلته» فأحذ من بعرها ففته» فرأى فيه النوى» 

فال اعا اة لد ادال عدا 

أبو سفيان يطلب الصلح: ثم حرج أبو سفيان حي قدم على رسول اله 

)١(‏ الوتير: اسم الماء وقد تقدم. 

(۲) أحرحه الطيري في تاريخه )٠٠١-٤٤/٣(‏ والبيهقي قي «دلائل النبوة» )۷/١(‏ وتي 
السنن الکبری »)۲۳٤١-۲۳۳/۹(‏ كتاب الحزية» والطحاوي في «شرح معان الآثار» 
)"١١/۳(‏ وابن الأثير في « أسد الغابة» »)۲٠۳-۲٠۲/٤(‏ والبداية والنهاية /٤(‏ 
۱۸-۷%"). 

(۳) المظاهرة : المعاونة. 


السيرة النبوية لابن إسحاة 
ي المدينة» فدحل على ابنته أم حبيبة بنت أبي سفيان» فلما ذهب ليجلس على 
فراش رسول الله يل طوته عنه» فقال: يا بنية» ما أدري أرغبت بي عن هذا 
الفراش ام رغبت به عئ؟ قالت: بل هو فراش رسول الله يل وأنت رحل مشرك 
نحس» ولم أحب أن تجلس على فراش رسول الله يي قال: والله لقد أصابك يا 
نية بعدي شر. ثم حرج حن آتى رسول الله بل فكلمه» فلم يرد عليه شياً. م 
ذهب إل ابي بکر» فکلمه أن یکلم له رسول الله ی فقال: ما انا بفاعل» م 
أتى عمر بن الخطاب فكلمه» فقال: أنا أشفع لكم إلى رسول الله بي؟! فوالله لو 
لم أحد إلا الذر لحاهدتكم به. ثم حرج فدخحل على علي بن أبي طالب رضوان 
الله عليه» وعنده فاطمة بنت رسول الله ّل ورضى عنها. وعندها حسن بن 
علي» غلام يدب بين يديهاء فقال: يا علي» إنك أمس القوم بي رحماء وإني قد 
حئت قي حاحة» فلا أرحعن كما جحفت حخائباء فاشفع لي إلى رسول اللّه» فقال: 
ويحك يا أبا سفيان! والله لقد عزم رسول الله َيل على أمر ما نستطيع أن نكلمه 
فيه» فالتفت إلى فاطمة فقال: يا ابنة حمد» هل لك أن تأمري بنيك هذا فيجير 
بين الناس» فيكون سيد العرب إلى آخر الدهر؟ قالت: والله ما بلغ بي ذلك أن 
کو ن الا ما ی اعا عل رر ا 0 0 ی ر 
الأمور قد اشتدت على» فانصحي قال: والله ما أعلم لك شيعا ولكنك سید 
بي كنانة» فقم فأجر بين الناس» ثم ألحق بأرضك قال: أو ترى ذلك مغنيا عي 
شيئا؟ قال: لا والله ما أظنه» ولکيْٰ ¿ لا أجد لك غير ذلك فقام أبو سفيان إلى 
الملسجد» فقال: أيها لتاس إني أحرت يبن الناس. م ركب بعيره فانطلق» فلما قدم 
على قریش» قالوا: ما وراءك؟ قال: حفت محمداً فکلمته» فوالله ما رد على شيئاء م 
حئت ابن أي قحافة» فلم أحد فيه حيرا» م جعت ابن الخطاب فوحدته أدن العدو. 

قال ابن إسحاق: ثم حفت عليا فوحدته ألين القوم» وقد أشار على بشيء 
صنعته» فوالله ما أدري هل يغيٰ ذلك شيعا أم لا؟ قالوا: ويم أمرك؟ قال: أمرن 
أن أحير بنن الناس» ففعلت» قالوا: فهل أحاز ذلك حمد؟ قال: لا. قالوا: 
ويلسك! والله عن زاد الرحل على أن لعب بك فما يغي عنك ما قلت. قال: لا 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
والله ما وجدت غير ذلك . 
الاستعداد لفتح مكة: 
وام رسول الله ي بالحهادء وأمر أهله أن ججهزوه» فدحل ابو بکر علی 
ابنته عائشة رضي الله عنهاء وهى تحرك بعض حهازي بلي فقال: أى بنية: 
مركم رسول الله ل أن تحهزوه؟ قالت: نعم» فتجهز. قال: فأین ترینه یرید؟ 
قالت: لا والله ما دري ثم إن رسول الله يك أعلم الناس أنه سائر إلى مكة» 
وأمرهم با لحد والتهيؤ» وقال: اللهم حذ العيون والأحبار عن قريش حن نبغتها 
فقال حسان بن تابت يحرض الناس»› ويذكر مصاب رجال حزاعة: 


عنان ولم أشهد ببطحاء مكة 
بأيدي رجال ٺم يسلوا سيوفهم 
ألا ليت شعري هل تنالن نصريٍ 
وصفوان عود حز من شفر استه 
فلا تأمننايا ابن أم جالد 


رجال بني كعب تحز رقايما 
وقصلي كير م تجن تاها 
سهيل بن عمرو وخزها وعقاجا 
فهذا أوان الحرب شد عصايما 
إذا احتلبت صرفا وأعصل ناما 


حاطب يحذر أهل مكة: قال ابن إسحاق: وحدثي محمد بن حعفر بن 
الزبير» عن عروة بن الزبير وغيره من علمائناء قالوا: لما أجمع رسول الله ل 


ها وقعة بالموت يفتح بابما“ 


)١(‏ أخحرحه البيهقي في دلائل النبوة (ه/4-۷) والطبري في تاريخه )٤٦/۳(‏ كلاحما من 
طريق ابن إسحاق. وذکره الحافظ ابن كثير في (البداية والنهایة) .)۳۲٠١-۳۱۹/٤(‏ 
(۲) أخرحه البيهقي قي دلائل النبوة )١٠/١(‏ من طريق ابن إسحاق. أحرجه أيضاً الطبري 

في تاريخه )٤۷/۳(‏ حدثنا ابن حميد حدثنا سلمة عن ابن إسحاق به» وذكره الحافظ 
ابن كثير في البداية والنهاية .)۳۲۳-۳۲۲/٤(‏ 
(۳) انظر تاريخ الطبري )٠۸/۳(‏ والبداية والنهاية )۳۲۳/٤(‏ عن طريق ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لابن إسحا 


OB: 


عليه رسول الله يل من الأمر في السير إليهم ثم أعطاه امرأة» زعم محمد بن 
حعفر اما من مزينة» وزعم لي غيره اما سارة» مولاة لبعض بي عبد المطلب»› 
وجعل هما حعلاً على أن تبلغه قریشاء فجعلته في رأسهاء ثم فتلت عليه قرونماء ثم 
حرحت به. وأتى رسول الله ل الخبر من السماء ما صنع حاطب» فبعث على 
ابن أبي طالب والزبير بن العوام رضي الله عنهماء فقال: أدركا امرأة قد كتب 
معها حاطب بن أبي بلتعة بكتاب إلى قريش» يحذرهم ما قد أجعنا له في 
أمرهم» فخرحا حن أدركاها بالخليقة» خليقة بي أي أحمد» فاسترلاهاء 
فالتمساه قي رحلهاء فلم يجدا شيقاء فقال ها على بن بي طالب: إني أحلف بالله 
ما كذب رسول الله ي ولا كذبناء ولتحرحن لنا هذا الكتاب أو لنكشفنك 
فلما رأت الحد منه» قالت: أعرض» فأعرض» فحلت قرون رأسهاء فاستخحرحت 
الكتاب منها فدفعته إليه» فأتى به رسول الله بل فدعا رسول الله بل حاطباء 
فقال: يا حاطب» ما حملك على هذا؟ فقال: يا رسول الله أما والله إن لمؤمن 
بالله ورسوله» ما غیرت ولا بدلت» ولکن کنت امرءا ليس لي في القوم من 
أصل ولا عشيرة» وكان لي بين أظهرهم ولد وأهل» فصانعتهم عليهم» فقال 
عمر بن الخطاب: يا رسول الله» دعي فلأضرب عنقه» فإن الرجحل قد نافق› 
فقال رسول الله ييل : وما يدريك يا عمر» لعل الله قد اطلع إلى أصحاب بدر يوم 
بر فقال: اقملوا اه E a aT‏ 
و لدف E‏ عَدوی وَعَدوكم لا و ا 
يالمَودة ‏ “ إلى قوله: قد كات لكم أشوةٌ حَستة فة إترهبم الین 
معهر کک لِقرَيمَ ن رؤا ينم ويا تعَُدُونَ يِن دون الله کفرنا 

وَبَدا بسا e‏ 6 والبفضاء ابدا حى وسوا باللة وحدة 4 


.١ سورة الممتحنة: آية‎ )١( 
. ٤ سورة الممتحنة: آية‎ )۲( 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
إلى آخر القصة. 
خروج الرسول إلى مكة: 

قال ابن إسحاق: وحدثي محمد بن مسلم بن شهاب الزهري عن عبيدالله 
ابسن عبد الله بن عتبة بن مسعود» عن عبد الله بن عباس» قال: ثم مضى رسول 
الله بو لسفره» واستخلف على المدينة أبا رهم» كلثوم بن حصين بن عتبة بن 
حلف الغفارى» وخحرج لعشر مضين من رمضان» فصام رسول الله يل وصام 
الناس معه» حى إذا كان بالكديد» بين عسفان وأمج أفطر”. 

قال ابن إسحاق: ثم مضى حن نزل مر الظهران في عشرة آلاف من 
السسلمين فسبعت سليم وبعضهم يقول ألفت سليم» وألفت مزينة» ويي كل 
القبائل عدد وإسلام» وأوعب مع رسول الله يو المهاحرون والأنصارء فلم 
يتخلف عنه منهم أحد» فلما نرل رسول الله يلل مر الظهران وقد عميت الأخبار 
عن قريش فلم يام خبر عن رسول الله ل و م يدرون ما هو فاعل» وحرج يي 
تلك الليالي ابو سفیان بن حرب» وحکیم بن حزام» وبدیل بن ورقای 
يتحسسون الأخبار» وينظرون هل يجدون خبرا أو يسمعون به» وقد كان العباس 
ابن عبد المطلب لقي رسول الله ي ببعض الطريق. 


(1) إسناده مرسل» وأخرحه البيهقي ني (دلائل النبوة) )١١/١(‏ والطبري في تارجنه )٤۸/۳(‏ 
كلاهما من طريق محمد بن إسحاق وف البداية والنهاية )۳۲۳/٤(‏ عن طريق ابن إسحاق 
أيضاً وأحرجه البخاري (۳۹/۸) کتاب المغازي حدیث (۳۹۸۳) ومسلم )۱۹٤۱/٤(‏ 
کتاب فضائل الصحابة حدیث )۲٤۹٤/۱٦۱(‏ وأبو داود )٤۸4-٤۷/۳(‏ كتاب الجهاد 
حديث )۲٠١١(‏ والترمذي (ه/۰۹٤-١١٠)‏ كتاب التفسير: باب ومن سورة الممتحنة 
حدیث )۳۳۰٣(‏ والنسائي في در التفسیر )۲٠۰٥(‏ وأحمد (۷۹/۱). 

(۲) إسناده حسن وصرح اين إسحاق بالتحديث وأخرجه البيهقي ني دلائل النبوة -٠١/(‏ 
١‏ وأحمد )۲٦٦/۱(‏ والطبري فی (تاریخه) )٥۰-٤۹/۳(‏ من طریق ابن إسحاق به. 
وأحرحه البخاري :)۱۸۰/٤(‏ کتاب الصوم حدیث )۱۹٤٤(‏ ومسلم )۷۸٤/۲(‏ كتاب 

الصیام حدیث (۱۱۱۳/۸۸). 


oY‏ السيرة النبوية لإبن إسحاق 


إسلام أبي سفيان بن الحارث وعبد الله بن أبي أمية: قال ابن إسحاق: 
ف ان بوسان بي ارت ن عه الطل وعد اله بن أن هة بن رة 
قد ليا رسول الله ل أيضا بنيق العقاب» فيما بين مكة والمدينة» فالتمسا 
الدحول عليه» فكلمته أم سلمة فيهماء فقالت: يا رسول الله» ابن عمك وابن 
عمتك وصهرك قال: لا حاجة لي مماء أما ابن عمي» فهتك عرضي» وأما ابن 
عمي وصهري فهو الذي قال لي مكة ما قال. قال: فلما حرج الخبر إليهما 
بذلك» ومع أي سفيان بي له. فقال: والله ليأذن لي او لآحذن بيدي بي هذاء م 
لنذهبن في الأرض حي نموت عطشا وحوعاء فلما بلغ ذلك رسول الله بل رق 
هماء ثم أُذن هماء فدحلا عليه» فأسلما. 

وأنشد ابو سفيان بن الحارث قوله في إسلامه» واعتذر إليه ما كان مضى 


منه» فقال: 

لعمرك إن يوم احمل راييسة لتغلب خيل اللات خيل محمد 
لكالمد ج" الحيران أظلم ليله فهذا أواي حين أهدى وأهدي 
هداي هاد غير نفسي ونالني مع الله من طردت كل مطرد 
اد وأناى" جاهدا عن محمد وأدعى وإن ل انتسب من محمد 
هم ما هم من م يقل راهم وإن کان ذا رأي يلم ويفند“ 
أريد لأرضيهم ولست بلاط“ مع القوم ما م أهد ني كل مقعسد 
فقل لنقيف لا أريد قافا وقل لنقيف تلك: غيري أوعدي“ 


(۱) المدج: الذي يسير بالليل. 
(۲) أنای: أبعد. 

(۳) یفند: یلام ویکذب. 
)٤(‏ بلائط: لصق به. 

)٥(‏ اوعدي: هددي. 


السيرة النبوية لابن إسحاة 
فما كنت في الجيش الذي نال وما كان جرا لسا ولا يدي 
قبالئ جاءت من بلاد بعيدة نزائع جاءعت من سهام وسردد“ 


قال ابن إسحاق: فزعموا أنه حين أنشد رسول الله 4 قوله: «ونالني مع 
الله م طردت کل مطرد» ضرب رسول الله یا فی صدره» وقال: انت 

)( 
طردتي کل مطرد . 

فلما نرل رسول الله ل من الظهران» قال العباس بن عبد المطلب. فقلت: 
واصباح قريش والله لمن دحل رسول الله ييل مكة عنوة قبل أن يأتوا فيستأمنوه 
إنه هلاك قريش إلى آحر الدهر. قال: فحلست على بغلة رسول الله ي البيضاء. 
فخرحت عليها. قال: حي حئت الأراك» فقلت: لعلي أحد بعض الحطابة أو 
صاحب لبن أو ذا حاحة يأتي مكة فيخبرهم بمكان رسول الله بي ليحرحوا إليه 
فيستأمنوه قبل أن يدخلها عليهم عنوة» قال: فوالله إن لأسير عليهاء والتمس ما 
حرحت له» إذ معت كلام أبي سفيان وبديل بن ورقاء: وهما يتراحعان» وأبو 
سفيان يقول: ما رأيت كالليلة نيرانا قط ولا عسكراء قال. يقول بديل: هذه 
والله حزاعة حمشتها ” الحرب. قال: يقول أبو سفيان: حزاعة أذل وأقل من أن 
تكون هذه نيراما وعسكرهاء قال: فعرفت صوته فقلت: يا أبا حنظلة» فعرف 
صوت فقال: أبو الفضل؟ قال: قلت: نعم» قال: ما لك؟ فداك أبي وأمي» قال: 
قست: ويحك يا أبا سفيان» هذا رسول الله يل في الناس» واصباح قريش واللّه. 
قال: فما الحيلة؟ فداك أي وأمى» قال قلت: والله لقن ظفر بك ليضربن عنقك» 


.)۳۲۹/٤( سردد: واديان» وما في اليمن. انظر البداية والنهاية‎ )١( 

(۲) أخرحه البيهقي في (دلائل النبوة) )۲۸-۲۷/١(‏ والطبري في تاريخه )٠٠/٣(‏ 
والطبراني ني الكبير )٠١-٠١/۸(‏ كلاهما عن طريق ابن إسحاق. وذكره الميثمي قي 
(بجحمع الزوائد) )١۷١/١(‏ وقي البداية والنهاية .)۳۲۷-۳۲۹/٤(‏ 

(۳) مشتها: أحرقتها وهيجتها. 


السيرة النبوية لابن إسحاة 
ف ركب خلفي ورجع صاحباه» قال: فجئت به کلما مررت بنار من نيران 
السلمين قالوا: من هذا؟ فإذا رأوا بغلة رسول الله يل ونا عليهاء قالوا: عم 
رسول الله و على بغلته» حن مررت بتار عمر بن الخطاب فلب فقال: من 
هذا؟ وقام إلي» فلما رى أبا سفيان على عجز الدابةء قال: أبو سفيان عدو الله 
المد به الذي أمكن منك بغير عفد ولا عهد تم تحرج شتت ى رسول اله 
#. وركضت البغلة فسبقته .مما تسبق الدابة البطيعة الرحل البطيءء قال: 
فاقتحمت عن البغلة» فدحلت على رسول الله يل ودحل عليه عمر» فقال: يا 
رسول الله هذا ابو سفیان قد آمکن الله مته بغير عمد ولا عهد» فلغي 
فلأضرب عنقه» قال: قلت: يا رسول اللّه» إن قد أجرته» ثم حلست إلى رسول 
الله كل فأحذت برأسه» فقلت: والله لا يناحيه الليلة دون رحل» فلما أكثر عمر 
فی شأنه» قال: قلت: مهلا يا عمر» فوالله أن لو کان من بي عدي بن کعب ما 
قلت هذا» ولكنك قد عرفت أنه من رحال بي عبد مناف» فقال: مهلا يا عباس» 
رال الاك يرم الت كان اح إل من إساة الطاب لر اسل وما ي 
إلا أن قد عرفت أن إسلامك كان أحب إلى رسول الله لل من إسلام الخطاب 
لو أسلم» فقال رسول الله يل : اذهب به يا عباس إلى رحلك» فإذا أصبحت 
فأتني به. قال: فذهبت به إلى رحلي فبات عندي فلما أصبح غدوت به إلى 
رسول الله یل فلما رآه رسول الله ييل قال: ويحك يا أبا سفيان. ألم يأن لك 
أن تعلم أنه لا إله إلا الله؟ قال: بأي أنت وأمي» ما أحلمك وأكرمك 
وأوصلك» والله قد ظننت أن لو كان مع الله إله غيره لقد أغن عن شيعا بعد« 
قال: ويحك يا أبا سفيان! أ يأن لك أن تعلم أي رسول الله؟ قال: بي انت 
وأمي» ما أحلمك وأكرمك وأوصلك! أما هذه والله فإن ني النفس منها حي 
الآن شسيعاً. فقال له العباس: ويحك! أسلم واشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا 
زرل اقل أن تضرب عنقك. قال: فشهد شهادة الحق» فأسلم» قال العباس: 
قلت: يا رسول الله» إن أًبا سفيان رجحل يحب الفخر» فاجعل له شيئا. قال: نعم 
من دحل دار ابي سفيان فهو آمن» ومن أغلق بابه فهو آمن» ومن دخل المسجد 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
فهو آمن» فلما ذهب لينصرف قال رسول الله بٍ: يا عباس» احبسه بمضيق 
الوادي عند خطم الجبل"» حت تر به جنود الله فيراها. قال: فخرحت حى 
حبسته .عضيق الوادي» حيث أمرني رسول الله َب أن أحبسه. 

عرض الجيش على أبي سفيان: قال: ومرت القبائل على راياتماء كلما 
مرت قبيلة قال: يا عباس» من هذه؟ فأقول: سليم» فيقول: ما لي ولسليم» ثم تمر 
القبيلة فيقول يا عباس» من هؤلاء؟ فأقول: مزينة» فيقول: ما لي ولمزينة» حێ 
نفدت القبائل» ما تمر به قبيلة إلا يسألي عنهاء فإذا أحبرته بمم» قال: ما لي ولبي 
فلان» حن مر رسول الله ل وسلم في كتيبته الخضراء. 

قال ابن إسحاق: فيها المهاحرون والأنصار رضي الله عنهم لا يرى منهم 
إلا الحدق من الحديد» فقال: سبحان الله يا عباس» من هؤلاء؟ قال: قلت هذا 
رسول الله بل في المهاجرين والأنصارء قال: ما لأحد بمؤلاء قبل ولا طاقة واله 
6 ار لقد أصبح ملك ابن أحيك الغداة عظيماء قال: قلت يا أبا سفيان» 
إا النبوة قال: فنعم إذن . 
تحذير أي سفیان أهل مكة: 

قال: قلت: النجاء إلى قومك» حن إذا حاءهم صرخ بأعلى صوته: يا 
معشر قریش هذا محمد حاءکم فیما لا قبل لکم به فمن دحل دار ابي سفیان 
فهو آمن» فقامت إليه هند بنت عتبةء فأحذت بشاربه» فقالت: اقتلوا الحميت 
الدسم الأحمس قبح من طليعة قوم قال: ويلكم لا تغرنكم هذه من أنفسكم فإنه 
قد حا ءکم ما لا قبل لکم به» فمن دحل دار ابي سفيان فهو آمن» قالوا: قاتلك 
الله» وما تغن عنا دارك» قال: ومن أغلق عليه بابه فهو آمن» ومن دحل المسجد 
)١(‏ الخطم: أنف الحبل» وهو شيء يخرج منه يضيق معه الطريق. 
(۲) أحرحه البيهقي في «دلائل النبوة» )٠١-۳۲/٠١(‏ والطبري في تاريخه )٥ ٤-٥۲/۳(‏ 

كلاهما من طريق محمد ابن إسحاق انظر البداية والنهاية ٤(‏ /۳۲۹) وأحرجه أبو داود 

.)۳٠۲۲( كتاب الخراج والفيء والإمارة حدیث‎ )١١۳-١٦۲/۳( 


o 
فهو آمن» فتفرق الناس إلى دورهم وإلى المسجد.‎ 

قال ابن إسحاق: فحدثي عبد الله بن أي بكر: أن رسول الله ل ها انتهى 
إل ذي طوى وقف على راحلته معتجراً بشقة برد حبرة حمراء وأن رسول الله 
ليضع رأسه تواضعا لله حين رأى ما أكرمه الله به من الفتح» حي أن عثنونه 
ليكاد يعس واسطة الرحل . 
إسلام ابي قحافة: 

قال ابن إسحاق: وحدثنٰ یی بن عباد بن عبد الله بن الزبير» عن أبيه 
عن جدته أسماء بنت أي بكر» قالت: لما وقضف رسول الله َيل بذي طوى قال 
أبو قحافة لابنة له من أصغر ولده: أي بنية اظهري بي على أي قبيس قالت: وقد 
کف بصره. 

قالت: فأشرفت به عليه» فقال: ُي بنية» ماذا ترين؟ قالت: ری سواد 
بحتمعاء قال: تلك الخيل» قالت: رازفا رخا سی ین دی ذلك قباد رمدر 
قال: أي بنية» ذلك الوازع يعي الذي يأمر الخيلء ويتقدم إليهاء م ثم قالت: قد والله 
انتشر السواد» قالت: فقال: قد والله إذن دفعت الخيل» فأسرعي بي إلى بيي› 
فانحطت به» وتلقاه الخيل قبل أن يصل إلى بيته» قالت: وفي عنق الحارية طوق من 
ورق» فتلقاها رجحل فيقتطعه من عنقهاء قالت: فلما دحل رسول الله ي مكة» 
وكخل لصحت آي :بى بكر بايف نقرذه لما رآ رمل اله ل قال ١‏ 
ترکت الشیخ في بیته حتی اکون انا آتیه فیه؟» قال ابو بکر: یا رسول الله» هو 
أحق أن مشي إليك من أن تمشي إليه أنت. قال: قالت: فأحلسه بين يديه» ثم مسح 
صدره» تم قال له: أسلم» فأسلم» قالت: فدخل به أبو بكر» وكأن رأسه ثغامة» 
فقال رسول الله ي «غیروا هذا من شعره»» ثم قام أبو بكر فأحذ بيد أحته» 
)١(‏ إسناده مرسل» أخحرجه البيهقي (الدلائل) )1۸/٥(‏ من طريق ابن إسحاق» وذكره 


ابن كثير في البداية والنهاية »)٠٠٠/٤(‏ وأحرحه الحاكم )٤۷/۳(‏ والبيهيقي في 
الدلائل )۸٦/٥(‏ من حديث اُنس. 


oV, 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
وقال: أنشد الله والإسلام طوق أحيّ» فلم يجبه أحد» قالت: فقال: أي أحية 
احتسبي طوقك» فوالله إن الأمانة في الناس اليوم لقليل. 
دخول مكة: 

قال ابن إسحاق: وحدثي عبد الله بن أبي نحيح أن رسول الله ل حين 
فرق جيشه من ذي طوى» أمر الزبير بن العوام أن يدخحل تي بعض الناس من 
كدى» وكان الزبير على الحنبة اليسرى» وأمر سعد بن عبادة أن يدخحل في بعض 
الاه كدان 
تخوف المهاجرين على قريش من سعد: ٍ ٍ 

قال ابن إسحاق: فرعم بعض أهل العلم أن سعدا حين وحه داحلا قال: 
اليوم يوم الملحمة» اليوم تستحل الحرمة» فسمعها رحل من المهاحرين. 

فقال: يا رسول اللّه: امع ما قال سعد بن عبادة» ما نأمن أن يکون له يي 
قريش صولة» فقال رسول الله يك لعلي بن أبي طالب: أدركه» فخذ الراية منه 
فكن أنت الذي تدخل با" . 

قال ابن إسحاق: وقد حدثي عبد الله بن أي نجيح في حديثه» أن رسول 
الله ي أمر حالد بن الوليد» فدحل من الليط» أسفل مكة» في بعض الناس. 


(۱) اسناده حسن» اأخرحه امد )۳٠۰-۳٤۹/٦۰(‏ وابن حبان (۱۷۰۰- موارد). 
والطبراني في الکبیر )۸۹-۸۸/۲٤(‏ رقم )۲۳١(‏ والحاكم )٤۷-٤٦/۳(‏ والبيهقي 
فی دلائل النبوة )۹٦-٩۰/(‏ وني السنن الکبری )١١١/۹(‏ كلهم من طريق محمد 
ابن إسحاق به» وصححه ابن حبان. وذكره الميثمي في (جحمع الزوائد) .)١۷١/١(‏ 
وأحرجه الحاکم )۲٤٤/٣(‏ وأبو یعلی )۲۱۷-۲۱٣/۰(‏ رقم )۲۸۳١(‏ وابن 
حبان -۱٤۷٩(‏ موارد). 

(۲) إسناده مرسل. وأحرجه الطبري فی تاریخه )٥٦/۳(‏ من طريق ابن إسحاق. وذکره 
الحافظ ابن كثير ني (البداية والنهاية) )۳۳۷/٤(‏ من طريق ابن إسحاق. 

(۳) ذكره الحافظ ابن كثير في (البداية والنهاية) )۳۳۷/٤(‏ من طريق ابن إسحاق» انظر 
(الدرر في احتصار المغازي والسیر) (ص۸١؟).‏ 


BB: 


السيرة النبوية لإ بن اسدا 
وكان خالد على الحنبة اليميٰ» وفيها أسلم وسليم وغفار ومزينة وحهينة وقبائل 
من قبائل العرب» وأقبل أبو عبيدة بن الجراح بالصف من المسلمين ينصب لكة 
بين يدي رسول الله ييي ودحل رسول الله ي من أذاحر» حى نزل بأعلى 
مكة» وضربت له هنالك قبته . 
بالخندمة ليقاتلوا» وقد كان ماس بن قيس بن خالد أخحو بى بكر» يعد سلاحا 
قبل دحول رسول الله یی ویصلح منه» فقالت له امرأته: لماذا تعد ما أرى؟ 
قال: محمد وأصحابه» قالت: والله ما أراه يقوم محمد وأصحابه شيء» قال: والله 
أن لأرحو أن أحدمك بعضهم» تم قال: 
إن يقبلوا اليوم فما لي عله هذا سلاح کامل وإله 
وذو غرارين سريع السله 
e ss E Cs is So‏ 
أصحاب حالد بن الولید ناوشوهم شيعا من قتال» فقتل کرز بن حابرء أحد بي 
حارب ابن فهر» وخنيس بن خالد بن ربيعة بن أصرم» حليف بي منقذ» وکانا 
في حيل خالد ب ys‏ 
عنه حن قتل» وهو يرز ويقول: 
قد علمت صفراء من بني فهر نقية الوجه نقية الصدر 
CY ٤‏ 
لابن اليوم عن أبي صخر 
)١(‏ إسناده مرسل» وذكره ابن كثير في (البداية والنهاية) )۳۳۸/٤(‏ من طريق ابن 
إسحاق. 


(۲) إسناده مرسل» وذکره الحافظ ابن كثير في البداية والنهایة )۳۳۹/٤(‏ من طريق ابن 
إسحاق. 


السيرة النبوية لإابن إسحاق 
قال ابن إسحاق: حدثي عبد الله بن أبي نحيح وعبد الله بن أبي بكر» قالا: 
وأصيب من جهينة سلنة بن الميلاءء من خيل خالد بن الوليد» وأصيب من 
الشركين ناس قريب من أن عشر رجلا أو ثلاثة عشر رجلا ثم ازموا 
فحرج حماس منهزماً حن دحل بیته» ثم قال لامرأته: أغلقي على بابي قالت: 
فأین كنت تقول؟ فقال: 
إنك لو شهدت يوم الخندمه إذ فر صفوان وفر عكرمه 
وأبو يزيد قائم كالمؤتقمه واستقبلتهم بالسيوف المسلمه 
يقطعن كل ساعد وجمجمه ضربا فلا يسمع إلا غمغمه 
فم ميت خلفنا ومهمه م تنطقي في اللوم أدين كلمه 
شعار المسلمين يوم فتح مكة: 
وكان شعار أصحاب رسول الله ك يوم فتح مكة وحنين والطائف» شعار 
لمهاجرين: يا بي عبد الرحمن» وشعار الخزرج: يا بي عبد الله وشعار الأوس: 


x 
س‎ 


اعيا ا 
الذين أمر البي َل بقتلهم: 

قال ابن إسحاق: وكان رسول الله كَل قد عهد إلى أمرائه من المسلمين» 
حين أمرهم أن يدحلوا مكة» أن لا يقاتلوا إلا من قاتلهم إلا أنه قد عهد في نفر 
ماهم أمر بقتلهم وإن وجدوا تحت أستار الكعبة» منهم عبد الله بن سعد أخو 


بي عامر بن لؤي. 

السبب الذي دعا الرسول إلى الأمر بقتل عبد الله بن سعد: 

الوحي» فارتد مش رکا راحعا إلى قريش» ففر إلى عثمان بن عفان» وكان 
أحاه للرضاعة» فغيبه حن أتى به رسول الله يي بعد أن اطمأن الناس وأهل 


(۱) ذکره الحافظ ابن کثرر في (البداية والنهایع) .)۳٤١-۳۳۹/٤(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
مكة» فاستأمن له» فزعموا أن رسول الله ب صمت طويلًء ثم قال: نعم» فلما 
انصرف عنه عثمان» فال رول ا کا ن و اسا د ت 
اليه بعضكم فيضرب عنقه. فقال رحل من الأنصار: فهلا أومأت إلى يا 

رسول الله؟ قال: إن الي لا يقتل بالإشارة . 
قال ابن إسحاق: وعبد الله بن نحطل رجحل من بي تيم بن غالب إا أمر 
کن ا ف ر م وبعث معه رجلا من 
الأنصار» وكان معه مولى له يخدمه» وکا فول ر وأمر الول أن 
یذبح له تیسا» فیصنع له طعاماًء فنام» فاستیقظ و لم يصنع شيعاًء فعدا عليه فقتل 


ا یک 
أماء من أمر الي بل بقتلهم: 

وکانت له قینتان: فرتنٰ وصاحبتهاء وکانتا تغنیان بمجاء رسول الله ل 
فأمر رسول الله بيو بقتلهما معه. 

والحويرث بن نقيذ بن وهب بن عبد بن قصَيً» وکان ممن يژذيه عة . 

قال ابن إسحاق ومقيس بن صبابة: وإنما أمر رسول الله ل بقتله» لقتل 
الأتضاري الذي كان قل اعام خط ورجرغة إل فريس م كا وسار 
مولاة لبعض بي عبد المطلب» وعكرمة بن أبي حهل» وكانت سارة من يؤذيه 
عكة» فأما عكرمة فهرب إلى اليمن» وأسلمت امرأته أم حكيم بنت الحارث بن 
هشام» فاستأمنت له من رسول الله ي فأمنه» فخرحت في طلبه إلى اليمن» حي 
تست به رسول الله یڈ فأسلم» وأما عبد الله بن حطل» فقتله سعيد بن حريث 
الحزومي وأو برزة الأسلميء اذ شت ركا في دمه» وأما مقيس بن صبابة فقتله ميلة 
ابن عبد اللّه» رحل من قومه» فقالت أحت مقيس ف قتله: 


)١(‏ ذكره الحافظ ابن كثير ف البداية والنهاية )۳٤٠١/٤(‏ عن طريق ابن إسحاق. 
(۲) ذكره ابن كثير في البداية والنهاية )۳١١-۳٤۰/٤(‏ عن ابن إسحاق به. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
لعممري لقد أخزى فيلة رهطه وفجع أضياف الشتاء عقيس 
فلله عیناً من رأی مغل مقس إذا النفساء أصبحت ل تخرس“ 

ما قاله عليه السلام على باب الكعبة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له. 
صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ألا كل مأثرة ودم أو مال 
يدعى» فهو تحت قدمي هاتين إلا سدانة البيت وسقاية الحج» ألا وقتيل الخطاً 
شبه العمد بالسوط والعصا ففيه الدية مغلظةء مائة من الإبل أربعون منها في 
بطومًا أولادها. يا معشر قريش: إن الله قد أذهب عنكم نخوة الحاهلية» 
وتعظمها بالآباءء الناس م ا وآدم من ا ٤‏ تلا هذه الا ا 
الئاس إا حلقتکر د ر وَجَعلتکہ شعُوبا وباي لعارفوا" 3 
ڪرم ند آله ۾ أتقنکة 4“ الآية كلها. ثم قال: «يا معشر قريش» ما 
ترون أن فاعل فيكم»» قالوا: خيرا» أخ كرم وابن أخ كرع. قال: «اذهبوا 
فأنتم الطلقاء». 

ثم حلس رسول الله ب في المسجد» فقام إليه على بن أبي طالب ومفتاح 
الکن ده قال و رسلا اجمع لنا الحجابة مع السقاية صلى الله 
عليك» فقال رسول الله يل : أين عثمان بن طلحة؟ فدعي له فقال: هاك 
مفتاحك يا عثمان: a‏ 
قصة خراش مع قاتل هر 

ال این شان حدثي سعيد بن أبي سندر الأسلمي» عن رجحل من 
قومه قال: کان معنا رحل يقال له اکر اما و کان رجلا شجاعا وکال 


o1 


(۱) خرس: م يصنع ها طعام عند ولادها. 

(۲) سورة الحجرات: آية .)١١۳(‏ 

)٣(‏ ذكره الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية )۳٤٠٤/٤(‏ عن ابن إسحاق. وأخرجه 
الطبري في تاريخه )1١-1٠/۳(‏ عن طريق ابن إسحاق. وذكره ابن أب حاتم في 
العلل (۲۸۸/۱) رقم )۸١۹(‏ ونقل عن أبيه أنه عن كلام ابن إسحاق. 

)٤(‏ حمر بأسا: جعله م رکبا کحضر موت ونحوه. 


oY‏ السيرة النبوية لابن إسحاق 
إذا نام غط غطیطاً ”“ منکراً لا يخفي مکانه» فکان ذا بات في حیه بات معتزا 
فإذا بيت الحي صرخوا يا أحمر» فيثور مثل الأسد لا يقوم لسبيله شيء» فأقبل 
غزى من هذيل يريدون حاضره حن إذا دنوا من الحاضر قال ابن الأثوع المذلي: 
لا تعجلوا حن أنظر»ء فإن كان في الحاضر أحمر فلا سبيل إليه فان له غطیطا 
لا بخفى» قال فاستمع» فلما مع غطيطه مشى إليه حي وضع السيف في صدره» 
ثم تحامل عليه حى قتله» ثم أغاروا على الحاضر» فصرخوا يا أحمر ولا أحهمر هي 
فلما كان عام الفتح» وكان الغد من يوم الفتح» أتى ابن الأثوع المذلي حى 
دحل مكة ينظر ويسأل عن أمر الناس» وهو على ش ركه» فرأته خزاعة» فعرفوه» 
فأحاطوا به وهو إلى جنب حدار من حدر مكة» يقولون: أأنت قاتل أحمر؟ قال: 
نعم» أنا قاتل أحمر فمه؟ قال: إذا أقبل حراش بن أمية مشتملاً على السيف» 
فقال: هكذا عن الرجحل والله ما نظن إلا أنه يريد أن يفرج الناس عنه» فلما 
انفرحنا عنه حمل عليه فطعنه بالسيف في بطنه» فوالله لكأن أنظر إليه وحشوته“ 
تسيل من بطنه» وإن عينيه لترنقان في رأسه» وهو يقول: أقد فعلتموها يا معشر 
خزاعة؟ حى ابحعف فوقع . فقال رسول الله للل: يا معشر خزاعة ارفعوا 
أيديكم عن القتالء فقد كثر القتل إن نفع» لقد قتلتم قتيلاً لأدينه". 

قال ابن إسحاق: وحدثي عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي» عن سعيد بن 
ال 

قال: لما بلغ رسول الله ي ما صنع حراش بن أمية قال: إن خراشاً لقتال» 
يعيبه لذلك°. 


(۱) غطیطاً: ما يسمع من صوت الآدميرن» إذا ناموا وهو صوت في الحلق. 

(۲) وحشوته: ما اشتمل عليه البطن من الأمعاء وغيرها. 

(۳) إسناده ضعيف. وذ كره الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية .)٠٠٠١/٤(‏ 

)٤(‏ مرسل» وأخحرجه الطبري في تاریخه (1۳/۳) من طريق ابن إسحاق به» وذكره الحافظ 
ابن كثير ني البداية والنهاية )٠١٠٠-۳٤۹/٤(‏ عن طريق ابن إسحاق. 


قال ابن إسحاق: وحدثي سعيد بن ابي سعيد المقبري» عن أي شريح 
الخزاعي» قال: لما قدم عمرو بن الزبير مكة لقتال أخيه عبد الله بن الزبير بحقته) 
EE‏ له: يا هذاء إنا كنا مع رسول الله بل حين افتتح مكة» فلما كان الخد 
من يوم الفتح عدت حزاعة على رحل من هذيل فقتلوه وهو مشرك فقام رسول 
الله ك فينا حطيباء فقال: يا أيها الناس إن الله حرم مكة يوم خلق السموات 
والأرض» فهى حرام من حرام إلى يوم القيامة فلا يحل لامرئ يؤمن بالله 
واليوم الآخر» أن يسفك فيها دماء ولا يعضد فيها شجراً م تحلل لأحد كان 
قلي ولا تحل لأحد يكون بعدي» ولم تحلل لي إلا هذه الساعة» غضبا على 
أهلها الا ثم قد رجعت كحرمتها بالأمس» فليبلغ الشاهد منكم الغائب» 
فمن قال لکم: إن رسول الله يل قاتل فيهاء فقولوا: إن الله قد أحلها لرسوله» 
ولم حللها لكي يا معشر خزاعة ارفعوا أيديكم عن القتلء فلقد كثر القتل إن 
نفع. لقد قتلتم قتيلا لأدينه فمن قتل بعد مقامي هذا فأهله خير النظرين. إن 
شاءوا فدم قاتله» وان شاءوا فعقله» ثم ودي رسول الله ي ذلك الرجل الذي 
قتلته خحزاعة» فقال عمرو لأي شریح: انصرف أيها الشيخ› فحن أعلم 
بحرمتها منك» إا لا تمنع سافك د ولا خالع طاعةء ولا مانع جزيةء فقال 
أبو شريح: إن كنت شاهداً وكنت غائباً» ولقد أمرنا رسول الله َل أن يبلغ 
شاهدنا غائبناء وقد أبلغتك» فأنت وشأنك". 

وأما قينتا ابن حطل فقتلت إحداهماء وهربت الأحرى» حن استؤمن ها 
رسول الله بك بعدء فأمنهاء وأما سارة فاستؤمن ها فأمنهاء ثم بقيت حن أوطأها 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 


(۱) إسناده حسن» وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث» وأخرحه أحمد )۳۲/٤(‏ من طريق 
ابن إسحاق وذكره الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية )٠٠٠-۳٤۹/٤(‏ من طريق 
ابن إسحاق وأحرحه البخاري )۳۳٤/۸(‏ كتاب المغازي: باب )٥۲(‏ حديث 
)٤۲۹۰(‏ ومسلم (4۸۸-۹۸۷/۲) کتاب الحج حدیث (٣٣ ٤/٤٤٩(‏ والترمذي 
)١١٤/۳(‏ وقال الترمذي: حسن صحيح. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
رحل من الناس فرسا تي زمن عمر بن الخطاب بالأبطح فقتلها. وأما الحويرث 
ابن نقيذ فقتله على بن أي طالب. 

قال ابن إسحاق: وحدثيْ سعيد بن أيي هند» عن أبي مرة» مولى عقيل بن 
أي طالب» أن أم هانئ بنت أي طالب قالت: لما نزل رسول الله ي بأعلى 
مكة» فر إلى رحلان من أحمائي» من بي مخزوم» و كانت عند هبيرة بن أي وهب 
الحزومي» قالت: فدخحل علي علي بن أبي طالب أحي» فقال: والله لأقتلهماء 
فأغلقت عليهما باب بيي» ثم حئت رسول الله يك وهو بأعلى مكة» فوجحدته 
يغتسل من حفنة إن فيها لأثر العجين» وفاطمة ابنته تستره بثوبه» فلما اغتسل 
أحذ ثوبه فتوشح به ثم صلى ماني ركعات من الضحى ثم انصرف إل» فقال: 
مرحبا وأهلا يا ام هانئ» ما جاء بك؟ فأخبرته حبر الرجلين وخبر علي» فقال: 
قد أحرنا من أحرت» وأمنا من أمنت» فلا يقتلهما. 

الرسول يدخل الحرم: قال ابن إسحاق: وحدثي محمد بن جعفر بن 
الزبير» عن عبد الله بن عبد الله بن ثور» عن صفية بنت شيبة» أن رسول الله ل 
لمانزل مكة» واطمأن الناس» حرج حي جاء البيت» فطاف به سبعا على 
راحلته» يستلم ال ركن عحجن في يده» فلما قضى طوافه» دعا عثمان بن طلحة» 
فأحذ منه مفتاح الكعبةء ففتحت له» فدخحلها فوجحد فيها حمامة من عيدانء 
فكسرها بيده ثم طرحهاء ثم وقض على باب الكعبة» وقد استكف له الناس في 
الملسجد. 

قال ابن إسحاق: فحدثي بعض أهل العلم أن رسول الله ك قام على 
باب الكعبة» فقال: « لا إله إلا الله وحده لا شريك له» صدق وعده» ونصر 
عبده» وهزم الأحزاب وحده» ألا كل مأثرة أو دم أو مال يدعي فهو تحت 
قدمي هاتين إلا سدانة البيت» . 
الرسول يل بعطي الأمان لصفوان: 

قال ابن إسحاق: فحدثي محمد بن جحعفر» عن عروة بن الزبير قال: حرج 
صفوان بن أمية يريد جحدة لي ركب منها إلى اليمن» فقال عمير بن وهب: يا ني الله 


السيرة النبوية لإبن إسحاق oo‏ 


إن صفوان بن أمية سيد قومه» وقد حرج هاربا منك» ليقذف نفسه في البحر فأمنه 
صلى الله عليك» قال: هو آمن» قال: يا رسول الله فأعطي آية يعرف ها أمانك» 
فأعطاه رسول الله يل عمامته ال دحل بها مكة» فخرج با عمير حى أد ركه 
وهو يريد أن يركب في البحر» فقال: يا صفوان فداك أي وأمي» الله الله في نفسك 
أن تملكهاء فهذا أمان من رسول الله بل قد حمتك به» قال: ويحك! أغرب عي فلا 
تكلمي» قال: أي صفوان» فداك ابي وأمي أفضل الناس» وأبر الناس وأحلم الناس» 
وخير الناس» ابن عمك» عزه عزك» وشرفه شرفك» وملكه ملكك» قال: إني حاف 
على نفسي» قال: هو أحلم من ذاك وأكرم. فرجع معه» حي وقف به على رسول 
لله يل فقال صفوان: إن هذا يزعم أنك قد أمنتي قال: صدق» قال: فاجعلني فيه 
بالخيار شهرين» قال: أنت بالخيار فيه أربعة أشهر. 

إسلام رءوس أهل مكة: قال ابن إسحاق: وحدثي الزهري: أن أم حكيم 
بنت الحارث بن هشام» وفاحتة بنت الوليد- وكانت فاخحتة عند صفوان ابن 
أمية» وام حكيم عند عكرمة بن أبي جهل - أسلمتاء فأما ام حكيم فاستأمنت 
رسول الله ك لعكرمة» فأمنه فلحقت به باليمن» فجاءت به» فلما أسلم عكرمة 
وصفوان أقرهما رسول الله يل عندهما على النكاح الأول . 

قال ابن إسحاق: وحدثي سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت: 
قال: رمی حسان» ابن الزبعري وهو بنجران ببیت واحد ما زاده عليه: 

لا تعدمن رجلا أحلك بغضه نجران في عيش أحذ لي“ 


)١((‏ إسناده مرسل» وأحرجه الطبري في تاريخه (1۳/۳) عن طريق ابن إسحاق ووقع ي 
البداية والنهاية .)٣٠١٣- "o/©)‏ عن عروة عن عائشة و وأحرجحه مالك (۲ 
/ه۷) عن الزهري وانظر (الدلائل) (ه/٦٠)‏ و الدرر في اخحتصار المغازي والسير 
(ص )۲٦ ٤‏ والإصابة .)٠١١/۳(‏ 

(۲) إسناده ضعيف» لجهالة شيخ ابن هشام» وانقطاعه ناء 

(۳) انظر: تاریخ )٦٤/۳(‏ والبداية والنهاية )٠٠٠١/٤(‏ و« سبل الهدى والرشاد» /١(‏ 

.(To1—-¥o: 


or 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 


فلما بلغ ذلك ابن الزبعري حرج إلى رسول الله بي فأسلم» فقال حين أسلم: 


إذ أباري الشيطان في سنن الغي 


امن اللحم والعظام لري 
إنني عنك زاجر غ حيا 


راتق ما فتقت إذ أنا بور“ 
ومن مال میله مور 
م قلي الشهيد أنت النذير 
من لؤي وکلهم معرور“ 


قال ابن إسحاق: : وقال عبد الله بن الزبعري أيضاً حين أسلم: 


منع الرقاد بلال وموم 
مماأتاني أن د لامني 
ياخير من حلت على أوصاها 
إيئ معستذر إليك من الذي 
أيام تأمرن بأغوى خطة 
وأمد أسباب الردى ويقودن 
اة ام اا ق 
مضت العداوة وانقضت أسباما 
فاغفر- فدى لك والداي كلاها 
وعليك من علم المليك علامة 
أعطاك بد محبة برهانه 
ولقد شهدت بأن دينك صادق 
والله يشهد أن أجمد مصطفى 
قرم علا بنيانه من هاشم 
بقاء هبيرة على كفره: 


)١(‏ البور : الملا 


والليل معتلج الرواق مي“ 


أسديت إذا أنا في الضلال هيم 


سهم وتأمري بماخزوم 


أمر الغواة وأمرهم مشئوم 


قلي ومخطى هذه محروم 
ودعت أواصر بيننا وحلوم 
زللي» فإنك راحم مرحوم 
کن أغفروخات مختوم 
شرف وبرهان الإله عظيم 
حق وإنك في العباد جسيم 
مستقبل في الصالين كرم 
فرع تمكن في الذرا وأروم“ 


(۲) انظر البداية والنهاية »)٠٠٠۳/ ٤(‏ سبل انهدی والرشاد .)۲١۱/٥(‏ 


(۳) البلابل: الوساوس المحتلطة والأحزان. 


)٤(‏ الردى: الملاك. 
)١(‏ الأروم: الأصول. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 

قال ابن إسحاق: وأما هبيرة بن اي وهب الحزومي فأقام يما حى مات 
كاف وکانت عنده ام هانئ بنت ابي طالب»› واسممها هند» وقد قال حین بلغه 
إسلام آم هانئ: 


أشاقتك هند أم أتاك سؤاها 
وتزعم أن إن أطعت عشيرنٍ 
فإِن لمن قوم إذا جد جدهم 
وإ لحام من وراء عشيري 
وصارت بأیديها السيوف کاھا 
واي لأقلي الحاسدين وفعلهم 
وإن كلام المرء في غير كنهه 
فان کنت قد تابعت دين محمد 


فكونٰ على أعلى سحيق ممضبة 


كذاك النوى أسبابجا وانفتافا“ 
بنجران یسری بعد لیل خیاا“ 
وتعذلني بالليل ضل ضلا“ 
ساردی وهل یردین إلا زیاها 
على أي حال أصبح اليوم حاها 
إذا كان ممن تحت العوالي مجاها 
خاريق ولدان ومنها ظلاها 
على الله رزقي نفسها وعياها 
لكاللبل وى ليس فيها نصاها 
وعطفت الأرحام منك حبامها 
ملمامة غبراء بيس بلالها 


قال ابن إسحاق: ویروی: «وقطعت الأرحام ك ا 
المسلمين عشرة آلاف. من بن سليم سبعمائة. ويقول بعضهم: ألف» ومن بي 
غفار أربعمائة» ومن yS‏ 
قريش والأنصار وحلفائهم» وطوائف العرب من تيم وقيس وأسد ' 
)١(‏ انفتاها: أي تقلبها. 
(۲) أرقت: أزالت النوم» ونجران: بلد. 
(۳) هبت: استیقظت. 
)٤(‏ ذكره الطبري في تاریخه )1٤/۳(‏ من طريق ابن إسحاق مختصراً. 
(ه) ينظر: تاريخ الطبري »))٠١-٦٤/۳(‏ البداية والنهاية .)٠١ ٤/٤(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


ما قيل من الشعر في فتح مكة: وكان نما قيل من الشعر في يوم الفتح 


قول حسان بن ثابت الأنصاري: 


o۸ 


عفت ذات الأصابع فالجواء 
ديار من بني الحسحاس قفر 
وکانت لا يززال ها انيس 
فدع هذا» ولكن من لطيف 

لشعناء التي قد تيمسته 
کان یه من بت راش 
إذا ما الأشربات ذكرن يوماً 
نوليها الملامة إن المهنا 
ونشرها فتت ركنا ملوكا 
عدمنا خيلنا إن م تروها 
ينازعن الأعنة مصغات 
تظل جيادنا متمطرات 
فإما تعرضوا عنا اعتمرنا 
وإلا فاصسبروا لجخلاد يوم 
وجبریل رول الله فنا 


وقال الله قد أرسلت عبدا 


(۱) عفت: درست وتغیرت. 


إلى عذراء مرها خلاو 
تعفيها الروامس والسماء“ 
خلال مروجها نعم وشاء 
يۇرقني إذا ذهب العشاء" 
فليس لقلبه منها شفاء 
یيکون مزاجها عسل وماء 
فهن لطيب الراح الفداء 
إذا ما كان مغفث أو لاء 
وأسدا ماينهنهنا اللقاء 
تثير النقع موعدها كداء 
على أكتافها الأسل الظماء(“ 
يلطمهن بالخمر اللساء 
وكان الفتح وانكشف الغطاء 
يعنن الله فيه من يشاء 
وروح الققدس ليس له كفاء 
يقول الحق إن نفع البلاء 


(۲) تعفيها: أى تغير*ما. والروامس: الرياح E a‏ 


(۳) الطيف: الخيال الذي يرى في النوم. 


)٤(‏ شعثاء: هو اسم امرأًة حسان. 


(ه) مصغيات: مستمعات. والأسل: الرماح والظماء: العطاش. 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
شهدت به فقوموا صدقوه 
وقال الله قد سيرت جندا 
لنافي كل يوم من معد 
فنحكم بالقوائي من هجانا 
ألا أبلغ أبا سفيان عني 
بأن سيوفا تركتك عبداً 
هجوت محمداً وأجبت عنه 
امكو زک اک 
هجوت مباركا برأ حنيفا 
أمن يهجو رسول الله منكم 
فإن أبى ووالده وعرضي 
لساي صارم لا عيب فيه 


٥٣۹ 
فقلتم لا تقوم ولا نشاء‎ 
هم الأنصار عرضتها اللقاء‎ 
سباب أو قتال أو هجاء‎ 
ونضرب حنن تختلط الدماء‎ 
مغلغلة فقد برح الحفاء‎ 
وعبد الدار سادقا الإماء‎ 
وعدد الله في ذاك الجزاء‎ 
فشر كما خير كما الفداء‎ 

أمن الله شيمته الوفاء“ 

وعدحه وینصره سواء؟! 

سرض محمد منكم وقاء 

وجري لا تكدره الدلاء" 


قال ابن إسحاق: وقال اتسن بن زنيم الديلي يعتذر إلى رسول الله ل ما 


أنت الذي قدي معد بأمره 
وما حملت من ناقة فوق رحلها 
أحث على خير وأسبغ نائلا 
وأکسی لبرد الخال قبل ابتذاله 
تعلم رسول الله أنك مدركي 


)١(‏ الحنيف: المسلم وسمى حنيفاً. 


بل الله بهديهم وقال لك أشهد 
آتر وأوف ذمة من ا 
إذا راح كالسيف الصقيل المهند“ 
وان وعنيدا مك كالأحذ بال 


(۲) صارم» سیف قاطم . وينظر: ديوانه ص(١۷۷-۷)‏ والبداية والنهماية .(Too (fo ٩/9‏ 


(۳) الذمة: العهد. 
)٤(‏ أسبغ: أكمل. والنائل: العطاء. 


السيرة النبوية لإبن إسحاة 
تعلم بأن ال ركب ركب عسوعر هم الكاذبون المخلفو كل موعد 
ونبوا رسول الله أي هجوته فلا حملت سوطي إلى إذن يدي 
سوى أنني قد قلت ويل أم فتية أصيبوا بنحس لا بطلق وأسع د“ 
أصابمم من لم يكن لدمائهم كفاء فعزرت عبرنٍ وتبلدي" 
فإنك قد أخفرت إن كنت ساعيا بعبد بن عبد الله وابنة مهود 
ذویب وکلثوم وسلمی تتابعوا جميعا فالا تدمع العين أكمد 
وسلمی» وسلمی ليس حي کمنله وإخواته وهل ملوك کأی ؟! 
فإي لا دينا فنقت ولا دما هرقت تبين عام الحق واقصد“ 
فأجابه بديل بن عبد مناف بن أُم أصرم» فقال: 
بكى أنس رزنا فأعول البكا فألا عديا إذ تطل وتعد 
بكيت أبا عبس لقرب دمائها فتعذر إذ لا يوقد الحرب موقد 
أصايجم يوم الخنادم فة كرام فسل منهم نفيل ومعبد 
هنالك إن تسفح دموعك لا تلم عليهم وإن م تدمع العين فاكمدوا 


قال ابن إسحاق: وقال جير بن زهير بن أي سلمى قي يوم الفتح“: 
ضربناهم بمكة يوم فح البي الخير بالبيض الحخفاف 


)١(‏ الطلق: الأيام السعيدة. 

(۲) عزت: اشتدت» والعبرة: الدمعة» وتبلدي: تحيري. 

(۳) ينظر: البداية والنهاية )٠٠٠/٤(‏ والإصابة )۲۷۲/١(‏ وسبل المدى والرشاد /|١(‏ 
14-۳ (. 

.)٤٠٦/١( ذكره الحافظ في «الإصابة»‎ )٤( 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


نطا أكتافهم ضرباً وطعا 
ترى بين الصفوف ها حفيفا 
فرحنا والجياد تجول فيهمم 
فأبنا غانمين با اشتهينسا 


ا٤‏ 
ورشقا- بالمريشة اللطاف 
كما انصاع الفواق من الرصاف 
بأرماح مقومة اللقاف 
وآبوا نادمين على المحلاف 


وأعطينا رسول الله EEE)‏ 


وقد عورا مقالعدا فھہم وا 


غداة الروع منا بانصراف“ 
مسبر خالذ بن الوليد بعذ الفتح إلى بني جذيمة من كنانة 
قال ابن إسحاق: وقد بعث رسول الله بل فيما حول مكة السرايا تدعو 
إلى الله عز وحل» ولم يأمرنا بقتال» وكان ممن بعث خالد بن الوليد» وأمره أن 
يسير بأسفل تمامة داعياء و لم يبعثه مقاتلاء فوطي بين حذعة» فأصاب منه. 
قال ابن إسحاق: فحدئيٰ حكيم بن حکيم بن عباد بن حنيف» عن ابي 
مرة» فوطئوا بي حليعة بن عامر بن عبد مناة بن كنانة» فلما رآه القوم أحذوا 
E 2‏ ۳( 
السلاح» فقال خالد: ضعوا السلاح» فإن الناس قد أسلموا “. 
قال ابن إسحاق: فحدثين بعض أصحابنا من أهل العلم من بي جذيعة» 
قال: لما أمرنا حالد أن نضع السلاح قال رحل منا يقال له جحدم: ویلکم يا بي 
)١(‏ ذكره الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» )٠١۷/٤(‏ عن ابن إسحاق. 
(۲) احرجحه البيهقي في «دلائل النبوة» »)١١٣/١(‏ والطبري في تاريخه )٦/۳(‏ عن محمد 
ابن إسحاق» وينظر (البداية والنهایت) .)۳۹٤/٤(‏ 
(۳) إسناده ضعيف لإرساله» وأحرحه البيهقي قي (دلائل النبوة) )١١٤/١(‏ والطبري تي 
تاريخه )1۷-٦٦/۳(‏ عن ابن إسحاق وذكره الحافظ ابن كثير قي (البداية والنهاية) 
)۳۰۸/٤(‏ عن طريق ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لابن إسحاة 


o۲ 
جحذيمة! إنه حالد واا ماد وخ ا إلا الإإسارء وما بعد الإسار إلا‎ 
ت الأعتای: والله لا أضع سلاحي أبداً. قال: فأحذه رحال من قومه»‎ 
فقالوا: يا ححدم» أتريد أن تسفك دماءنا؟ إن الناس أسلموا ووضعوا السلاح»‎ 
ووضعت الحرب» وأمن الناس. فلم يزالوا به حي نزعوا سلاحه» ووضع القوم‎ 
. السلاح لقول خالد‎ 

قال ابن إسحاق: فحدثي حكيم بن حكيم» عن أبي حعفر محمد بن 
علي» قال: فلما وضعوا السلاح أمر بهم خالد عند ذلك» فكتفواء ثم عرضهم 
على السيف» فقتل من قتل منهم فلما انتهى الخبر إلى رسول الله بء رفع يديه 
إلى السماء ثم قال: اللهم إِي أبراً إليك نما صنع خالد بن الوليد . 

قال ابن إسحاق: فحدٺيٰ حکيم بن حکيم» عن اٻي حعفر محمد بن علي 
قال: ثم دعا رسول الله ييه علي بن ابي طالب رضوان الله عليه» فقال: يا علي» 
أحرج إلى هؤلاء القوم» فانظر قي أمرهم» واحعل أمر الجاهلية تحت قدميك» 
E‏ 
وما أصيب هم من الأموال» حن إنه ليدي هم مَيْلغة الكلب» حي إذا لم يبق 
شيء من دم ولا مال إلا وداه» بقيت معه بقية من الالء فقال هم على رضوان الله 
عليه حين فرغ منهم: هل بقي لكم بقية من دم أو مال لم يود لكم؟ قالوا: لا 
قال: فإني أعطيكم هذه البقية من هذا المال» احتياطا لرسول الله ب ما يعلم ولا 


)١(‏ إسناده ضعيف» لحهالة شيوخ ابن إسحاق. 

(۲) إسناده ضعيف لإرساله» وقد تقدم هذا الإسنادء وأخحرجه البيهقي قي «دلائل النبوة» 
5 ی اک ا ان کر ی اا وا 
۸ ) عن ابن إسحاق به. وأحرجه البخاري )۳۸٠/۸(‏ كتاب المغازي حديث 
»)٤۳۳۹(‏ والنسائي (۲۳۷/۸) حديث )٥٤٠٥(‏ وأحمد )٠١٠/۲(‏ والبيهقي في 
«دلائل النبوة )١١١-٠٠١/١(‏ كلهم من طريق الزهري عن سام عن أبيه مرفوعا. 
وينظر: «البداية والنهاية» .)٠١۸/ ٤(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاة 
تعلمون» ففعل» ثم رجع إلى رسول الله ك فأحبره الخبر» فقال: أصبت وأحسنت 
قال ثم قام رسول الله بل فاستقبل القبلة قائماً شاهراً يديه» حي ليرى ما تحت 
منكبيه» يقول: اللهم إي أبراً إليك تما صنع خالد بن الوليدء ثلاث مرات. 

قال ابن إسحاق: وقد قال بعض من يعذر حالدا إنه قال: ما قاتلت حى 
أمرن بذلك عبد الله بن حذافة السهمي» وقال: إن رسول الله ئل قد أمرك أن 
تقاتلهم لامتناعهم من الإسلام . 

قال ابن إسحاق: وقد كان ححدم قال هم حين وضعوا السلاح ورأى 
ما يصنع خالد بب جنيمة: يا بي حذيعة» ضاع الضرب» قد كنت حذرتكم ما 


وقعتم فيه. قد كان بين خالد وبين عبد الرحمن بن عوف» فيما بلغيْ» كلام ني 
ذلك» فقال له عبد الرحمن بن عوف: عملت بأمر الجاهلية في الإسلام. فقال: 
إنغا ثأرت بأبيك. فقال عبد الرحمن: کذبت» قد قتلت قاتل أبي» ولكنك ثأرت 
بعمك الفاكه بن المغيرة» حي كان بينهما شر.فبلغ ذلك رسول الله ي فقال: 
مهلا يا خالد» دع عنك أصحابيء فوالله لو كان لك أحد ذهبا ثم أنفقته في 
سبيل الله ما أد ركت غدوة رجل من أصحابي ولا روحته. 
ما كان بين قريش وبني جذيعة في الجاهلية: 

وكان الفاكه بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم» وعوف بن عبد 
عوف ابن عبد الحارث بن زهرة» وعفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد سمس 
قد حرحوا تحار إلى اليمن. ومع عفان ابنه عثمان» ومع عوف ابنه عبد الرحمن 
فلماأقبلوا حلوا مال رحل من بى جذيمة بن عامر» كان هلك باليمنء إلى 
ورثته» فادعاه رجحل منهم يقال له خالد بن هشام» ولقيهم بأرض بي جحذيعة قبل 
أن يصلوا إلى أهل الميت» فأبوا عليه فقاتلهم من معه من قومه على المال 
ليأحذوه» وقاتلوه» فقتل عوف والفاكه بن المغيرة وججا عفان ا العاص وابنه 
(۱) إسناده مرسل. وقد تقدم تخریجه والکلام عليه وشواهده. 
(۲) ذكره الحافظ ابن كثير قي «البداية والنهاية» )۳١۸/٤(‏ عن ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
عثمان» وأصابوا مال الفاكه ابن المغيرة» ومال عوف بن عبد عوف» فانطلقوا 
قوم بجهالة» فأصابوهم ولم نعلم» فنحن نعقل لكم ما كان لكم قبلنا من دم أو 
مال فقبلت قريش ذلك» ووضعوا الفرب. 

وقد قال قائل من بي جحذيعة» وبعضهم يقول: امرأًة يقال ها سلمی: 
ولولا مقال القوم للقوم أسلموا للاققت سليم يوم ذلك ناطحا 


لا صعهم بسر وأصحاب جحدم 
فکائن ترى يوم الغميصاء من فق 


ومرة حت يتركوا البرك ضابىا" 
أصيب ولم جرح وقد كان جارحا 
غداتئذ منهن من کان ناک“ 


قال ابن إسحاق: فأجابه عباس بن مرداس» ويقال بل الجحاف بن حكيم 


السلمي: 
دعي عنك تقوال الضلال كفى لكبش الوغى في اليوم والأمس ناطحا 
فخالد أولى بالتعذر ممنكم غداة علا فمجا من الأمر واضحا 


نعوا مالكا بالسهل لا هبطنه 
فإن نك أثكلناك سلمى فما لك 


عوابس في کابی الغبار کوالی) 
تركتم عليه نائحات ونائحا 
خبر ابن أي حرد مع بني جذية: قال ابن إسحاق: وحدٿي يعقوب بن 
عتبة ابن المغيرة بن الأحنس» عن الزهري» عن ابن أبي حرد الأسلمي» قال: 
کنت يومئذ في خحيل خالد بن الوليد» فقال لي فى من بيٰ جليمة» وهو في سي» 
)١(‏ أحرحجه الطبري في تاريخه (1۸/۳) بسنده عن ابن إسحاق وذكره الحافظ ابن كثير في 
(البداية والنهاية) )٠١۹/٤(‏ عن ابن إسحاق به. 1 
(۲) المماصعة: المضاربة بالسيوف» والبرك: الإبل الباركة» وضاجا: صائحا. 
™( ألظت: لزرمت وألحت» والأیامی: وهی الي ل رج ها. 
)٤(‏ الكواح: العوابس الي انقبضت شفاها فظهرت أسناما. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


oto 


وقد جعت يداه إلى عنقه برمة» ونسوة محتمعات غير بعيد منه: يا فيّ» فقلت: 
ما تشاء؟ قال: هل أنت آخذ بمذه الرمة» فقائدي إلى هؤلاء النسوة حي أقضي 
إليهن حاجة» ثم تردن بعد فتصنعوا بي ما بدا لکم؟ قال: قلت: واللّه ليسير ما 
طلبت» فأحذت برمته فقدته بما» حي وقف عليهن» فقال: أسلمي حبيش» على 


نفد من العيش: 

أريتك إذ طالبتكم فوجدتكم بحيلة أو ألقيتكم بالخوانق“ 
أي يك أهلا أن ينول عاشق تكلف إدلاج السرى والودائق" 
فلا ذنب لي قد قلت إذ أهلنا معا أثيي بود قبل إحدى الصفائق 
أثيي بود قبل أن تشحط النوى وينأى الأمير بالحبيب المغارق 
فإن لا ضيعت سرأمانة ولا راق عيني عنك بعدك رائق 
سوى أن ما نال العشيرة شاغل عن الود إلا أن يكون النوامق 


قال ابن إسحاق: وحدثن يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس» عن 
الز هري عن ابن أي حرد الأسلمي قال: قالت: وأنت فحييت سبعا وعشراء 
وترا ونمانیا تتری قال: ثم انصرفت به. فضربت عنقه . 

قال ابن إسحاق: فحدثي أبو فراس بن أي سنبلة الأسلمي» عن أشياخ 
منهم» عمن کان حضرها منهم» قالوا: فقامت إليه حين ضربت عنقه» فأكبت 
عليه فا زالت قله :حن مانت عندة. 


)١(‏ حيلة: اسم موضع» الخوانق: اسم موضع اشا 

(۲) الإدلاج: : سير الليل» الودائق: وهى شدة ار 

)( الصفائق: الحالات. 

)٤(‏ النوامق: الحب» وينظر: البداية والنهاية .)٠٠٠/٤(‏ إسناده حسن» وأخحرجه البيهقي 
ئي (دلائل النبوة) )١٠١/(‏ والطبري في تاریخه )1۹-٦۸/۳(‏ عن ابن إسحاق. 
وذكره أيضاً الحافظ ابن كثير في (البداية والنهاية) )۳٠١/٤‏ عن ابن إسحاق. 

)٥(‏ إسناده حسن»› وینظر: الحديث السابق. 

(1) إسناده ضعيف. أحرجه الطبري في تاريخه (1۹/۳) والبيهقي في (دلائل النبوة) /|٠(‏ 
٦‏ ) من طریق ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 


جزی الله عنا مدلجا حيث أصبحت 
أقاموا على أقضاضنا يقسموفا 
فوالله لولا دين آل محمد 
وماضرهم أن لا يعينوا كتيبة 
فإما ينيبوا أو ي وبوا لأمرهم 
رد ابن وهب عليه: 


جزاءة بؤس حيث سارت وحلت 
وقد فلت فينا الرماح وعلت“ 
لقد هربت منهم خيول فشلت" 
رج راد آرسلت فاشعات* 
فلا نحن نجزيهم با قد أضلت“ 


دعونا إلى الإسلام وألحق عامرا 
وما ذنبنا في عامر لا أبا مم 
وقال رجل من بني جذعة: 
ليهنئ بني كعب مقدم خالد 
فلا ترة”“ تسعی جا ابن خويلد 
فلا قومنا ينهون عنا غواقم 


فما ذنبنا في عامر إذ تولت 
لأن سفهت أحلامهم ثم ضلت 


وأصحابه إذ صبحتنا الكتائب 
ولا الداء من يوم الغميصاء ذاهب 


خالد يهدم العزى: ثم بعث رسول الله يك حالد بن الوليد إلى العزى 


وذكره ابن كثير ني (البداية والنهاية) )۳٠١/٤(‏ من طريق ابن إسحاق. 


)١(‏ وعلت: من العلل وهو الشرب الثان. 


(۲( فشلت: أي طردت. 

(۳) فأشمعلت: تفرقت . 

)٤(‏ يثوبوا: يرحعوا. 

(ه) الترة: العداوة وطلب الثأر. 
(1) غواقم: سفهاؤهم. 


السيرة النبوية لابن إسحاق En‏ 
وكانت بنخلة“ وكانت بيتا يعظمه هذا الحي من قريش وكنانة ومضر كلهاء 
وکانت سدنتها" وحجاها بن شیبان من بي سلیم حلفاء بي هاشم» فلما مع 
صاحبها السلمي .مسير خالد إليهاء علق عليها سيفه» وأسند في الحبل" الذي 


هي فيه وهو يقول: 
أيا عز شدى شدة لا شوى ها على خالد ألقي القناع وشري © 
ياعز إن ل تقتلي المرء خالدا فبوئي بإثم عاجل أو تنصري 


فلما انتهى إليها حالد هدمهاء ثم رحع إلى رسول الله كلل . 

قال ابن اشاق واد این شاب الرخري عن عبد الل بن عبد اله 
ابسن عتبة بن مسعود قال: أقام رسول الله يذ عكة بعد فتحها مس عشرة ليلة 
يقصر الصلاة ”. 

قال ابن إسحاق: وكان فتح مكة لعشر ليال بقين من شهر رمضان سنة نمان. 

غزوة حنين في سنة نمان ‏ بعد الفح 

قال ابن إسحاق: ولا سمعت هوازن برسول الله يل وما فتح الله عليه من 
مكة» جمعها مالك بن عوف النصري» فاجتمع إليه مع هوازن ثقيف كلهاء 
واحتمعت نصر وجحشم كلهاء وسعد بن بکر» وناس من بي هلال» وهم قليلء 


E بنخلة:‎ )١( 

(۲) سدنتها: حدامها. 

(۳) وأسند في المحبل: ارتفع فيه» 

)٤(‏ لا شوى فيها: لا بقيا هما. 

)١(‏ أحرجه الطبري في تاريخه )٦٥/۳(‏ عن طريق محمد بن إسحاق به. 
وذكره ابن كثير في البداية والنهاية )۳٠١/٤(‏ عن ابن إسحاق. وأحرجه البيهقي في 
دلائل النبوة )۷۷/١(‏ عن طريق الوليد بن جميع عن أي الطفيل به مرسلا. 

() إسناده مرسلء» الزهري م يدرك ابن مسعود. وأخحرجه الطبري ني (تارجخه) (1۹/۳) 
من طریق ابن إسحاق به» وأخرجه ابو داود (۱۲۳۱) من طريق محمد بن إسحاق 
عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


ولم يشهدها من قيس عيلان إلا هؤلاء» وغاب عنها فلم يحضرها من هوازن 
کعب ولا کلاب» ولم یشھدھا منھم احد له اسم» وقي بي حشم» درید بن 

الصمة شيخ كين ليش فيه شىء إلا اين برأية و معرفة بالر تب و كان شيا 
محرباء وني تققيف سيدان طمم» في الأحلاف قارب بن الأسود بن مسعود بن 
معتب» وقي بي مالك ذو الخمار سبيع بن الحارث بن مالك» وأحوه أحمر بن 
المحارث» وماع أمر الناس إلى مالك بن عوف النصري. فلما أجمع السير إلى 
رسول الله ل حط مع الناس أموالمم ونساءهم وأبناءهم» فلما نزل بأوطاس“ 
احتمع إليه الناس» وفيهم دريد بن الصمة في شجار” له يقاد به» فلما نزل قال: 
بأي واد أنتم؟ قالوا: بأوطاس» قال: نعم محال الخيل! لا حزن ضرس "» ولا 
سهل دهس» مالي أسمع رغاء البعير» وماق الحمير» وبكاء الصغير» ويعار 
الشاء؟ قالوا: ساق مالك بن عوف مع الناس أموالمم ونساءهم وأبناءهم. 
قال: ين مالك؟ قيل: هذا مالك» ودعي له» فقال: يا مالك إنك قد أصبحت 
رئيس قومك» وإن هذا يوم كائن له ما بعده من الأيام» ما لي أسمع رغاء البعيرء 
وناق الحمير» وبكاء الصغير» ويعار الشاء؟ قال: سقت مع الناس أموالهم 
وأبناءهم ونساءهم» قال: ولم ذاك؟ قال أردت أن أحعل خحلف كل رجحل منهم 
هله وماله» لیقاتل عنهم» قال: فانقض به. ثم قال: راعی ضأن والله! وهل يرد 
النهزم شيء؟ إا إن كانت لك م ينفعك إلا رحل بسيفه ورحه» وإن كانت 
عليك فضحت في أهلك ومالك ثم قال: ما فعلت كعب وكلاب؟ قالوا: م 
يشهدها منهم أحد» قال: غاب الحد والجدء ولو كان يوم علاء ورفعة لم تغب 


(۱) بأوطاس: هو اسم موضع. 

(۲) شجار : شبه المودج إلا أنه مكشوف الأعلى. 

(۴) الحزن: المرتفع من الأرض» والضرس: الذي فيه حجارة محددة. 
)٤(‏ يعار الشاء: صوها. 


السيرة النبوية لإبن إسحاق ۹ 

عنه کعب ولا کلاب» ولوددت أُنکم فعلتم ما فعلت کعب وکلاب» فمن 
شهدها منكم؟ قالوا: عمرو بن عامر» وعوف بن عامر. قال: ذانك الجذعان من 
عامر» لا ينفعان» ولا يضران» يا مالك إنك لم تصنع بتقدم البيضة بيضة 
هوازن إلى نحور الخيل شيئاء ارفعهم إلى متمنع بلادهم وعليا قومهم» ثم ألق 
الصباء على متون الخيل» فإن كانت لك لحق بك من وراءك» وإن كانت عليك 
ألففاك ذلك قد أحرزت أهلك ومالك. قال: والله لا أفعل ذلك» إنك كبرت 
وكر عقلك. والله لتطيعني» يا معشر هوازن أو لأتكئن على هذا السيف حى 
يخرج من ظهري. وكره أن يكون لدريد بن الصمة فيها ذكر أو رأي» فقالوا: 
أطعناك»› فقال دريد بن الصمة: هذا يوم ل أشهده» ولم يفتيٰ: 


8 ۰ ۰ £ ۹ م 0 
يا ليتني فیھا جدع أاخحب فيها وأضع” 
أقود وطفاء الزمع كأنما شاة صد ع 


قصة الملائكة وعيون مالك بن عوف: 

قال ابن إسحاق: ثم قال مالك للناس: إذا رأيتموهم فاكسروا حفون 
سيوفكم ثم شدوا شدة رجحل واحد" قال: وحدثي أمية بن عبد الله بن عثمان 
ا ج ا ن عو ف ا ن رخال اتوه وق وت 
أوصاي» فقال: ویلکم! ما شأنکہ؟ الوا يتا راا ما حیل بلق» 
فوالله ما تماسکنا أن أصابنا ما ترى» فوالله مارده ذلك عن وجهه ان مضی على 


(۲) الوطفاء: الطويلة الشعرء والزمع: الشعر الذي فوق مربط قيد الدابةء والشاة هنا: 
الوعل. وصدع: وعل بين الوعلين ليس بالعظيم ولا بالحقير. 

(۳) ذکره بطوله الحافظ ابن کثير في البداية والنهایة .)۳۷٠-۳۹۹/٤(‏ 
عن ابن إسحاق به. وينظر: تاريخ الطبري )۷۲-۷١/۳(‏ و (دلائل النبوة) ٠١٠/١(‏ 
-۲۲) و الدرر يي احتصار لمغازي والسير (ص٦٦٠۷-۲٦۲)‏ و سبل الهدى 
والرشاد .)۳۱۱-۳۱۰/٥(‏ 


ا 

قال ابن إسحاق: ولا مع ممم ني الله يل بعت إليهم عبد الله بن أي 
حدرد الأسلمي» وأمره أن يدحل في الناس» فيقيم فيهم حن يعلم علمهم» م 
يأتیه جخبرهم» فانطلق ابن ابي حدرد» فدخل فيهم» قأقام فيهم» حي مع وعلم 
ما قد أجمعوا له من حرب رسول الله يج وسمع من مالك وأمر هوازن ما هم 
عليه» ثم أقبل حن أتى رسول الله بء فأحبره الخبر» فدعا رسول الله لل 
عمر بن الخطاب» فأخبره الخبر فقال عمر: كذب ابن أي حدرد. فقال ابن أي 
حدرد: إن کذبتي فرعا کذبت بالحق يا عمر» فقد کذڏبت من هو خير ميْٰ» 
فقال عمر: يا رسول الله» ألا تسمع ما يقول ابن أيي حدرد؟ فقال رسول الله 
يي: قد كنت ضالا فهداك الله يا عمر. 
الرسول ل يستعير أدرع صفوان: 

فلما أجمع رسول الله َي السير إلى هوازن ليلقاهم ذكر له أن عند صفوان 
E E a a u ay e‏ 
سلاحك هذا نلق فيه عدونا غداء فقال صفوان: أغصبا يا حمد؟ قال: بل عارية 
ومضمونة حتى نؤديها إليك» قال: ليس ذا بأس» فأعطاه مائة درع ما يكفيها من 
السلاح» فزعموا أن رسول الله يك سأله أن يكفيهم حملهاء ففعل. 


)١(‏ أحرجحه البيهقي ني (دلائل النبوة) )١١١/١(‏ والطبري في (تارخه) (۷۲/۳) من طريق ابن 
إسحاق وذكره الحافظ ابن كثير ني (البداية والنهاية) )۳۷١/٤(‏ عن طريق ابن إسحاق. 

(۲) ذكره عن ابن إسحاق الحافظ ابن كثير في (البداية والنهاية) »)۳۷١/٤(‏ وأحرجحه 
البيهقي ني (الدلائل) )۱۲۱-۱۲۰/٥(‏ من طريق يونس بن بكير عن ابن إسحاق 
قال: حدثنا عاصم بن عمر بن قتادة عن عبد الرحمن بن حابر عن أبيه حابر بن 
عبدالله وعمرو بن شعيب» والزهري وعبد الله بن أي بكر بن حزم وعبد الله بن 
الكدم بن عبد الرحمن الثقفي عن حديث حنين حين سار إليهم رسول الله ب 
وساروا إليه فبعضهم يحدث ما لا يحدث به بعض» وأخرجه ابو داود )۸۲٤/۳(‏ 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 


خروج الرسول َو إلى هوازن: 


قال: ثم حرج رسول الله ل ومعه ألفان من أهل مكة مع عشرة آلاف 
من أصحابه الذين خرجوا معه» ففتح الله بهم مكة» فکانوا ال عر الفا 
واستعمل رسول الله يل عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد مس 
على مكة أميرأ على من تخلف عنه من الناس» ثم مضى رسول الله يلل على 


(DES 0‏ 
وجحهه یرید لقاء هوازن . 


قصيدة ابن مرداس: فقال عباس بن مرداس السلمي: 


أصابت العام رعلا غول قومهم 
ياهف أم كلاب إذ تبيتهم 
لا تلفظوها وشدوا عقد ذمتكم 
لن ترجعوها وإن كانت مجللة 
شغعاء جلل من سوآقا حضن 


وسط البيوت ولون الغول ألوان" 
خیل ابن هوذة لا تنھی وإنسان“ 
إن ابن عمكکم سعد ودهمان 
مادام في النعم المأخوذ ألبان“ 


وسال ذو شوغر منها وسلوان 


کتاب البيوع والإحارات حديث »))٥٦٥(‏ والترمذي (0o)‏ کتاب البيوع 
حدیث (۱۲۹۰) وابن ماجه ٤/۲(‏ ۸۰) کتاب الصدقات- حدیث )۲٤٠٥(‏ وأحمد 
)۲٣۷/۰(‏ والطيالسي )۱٠۲١(‏ وعبد الرزاق (۱۷۳/۸) رقم )١٤۷١۷(‏ وابن أي 
شيبة )۲٠٠/۷(‏ وابن الجارود في (المنتقي) )٠١۲۳(‏ والدارقطي )٤١/۳(‏ كتاب 
اليو ع - حديث »)۱١٦(‏ وأبو نعيم في (تاريخ أصبهان) .)۲۸٠/۲(‏ والبيهقي )۸۸/٦(‏ 
وكتاب العارية في (مسند الشهاب) )٠٤/١(‏ وقال الترمذي: حديث حسن. 

)١(‏ أحرحه الطبري في (تاريخه) )۸۹-۸٦/۳(‏ من طريق ابن إسحاق عن عبد الله بن أي 


بکر» فذکره مرسلا. 


(۲) رعل: اسم قبيلة» والغول: ساحرة الجن. 


(۳) إنسان هنا: اسم قبيلة في هوازن. 
0( سعد ودهمان: قبیلتان شش هوازن. 


(ه) بحللة أى: غطية» وحصن جبل بنجد. 


ليست بأطیب مما يشتوى حذف 
وني هوازن قوم غير أن هم 
فيهم أخ وفوا أو بر عهدهم 
أبلغ هروازن أعلاها وأسفلها 
أي أن رسول الله صابحكم 
فيهم أخوكم سليم غير تارككم 
وفي عضادته اليمنى بنو أسد 
تكاد ترجف منه الأرض رهبته 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
إذ قال: كل شواء العير جوفان 
داءِ اليماي فان م یغدروا خانوا 
ولو مكناكم بالطعن قد لانوا ٩‏ 
مني رسالة نصح فيه تبیان 
جیشاً له في فضاء الأرض أركان 
والمسلمون عاد الله خسان 
والأجربان بنو عبس وذبيان 
وني مقدمه أوس وعغمان“ 


قال ابن إسحاق: أوس وعثمان: قبيلاً مزينة": 
قصة الشجرة ذات أنواط: 

قال ابن إسحاق: فحدڻي ابن شهاب الزهري» عن سنان بن ابي سنان 
الدؤلي عن أبي واقد الليثي» أن الحارث بن مالك قال: حرجنا مع رسول الله ئل 
إلى حنين ونحن حديشثو عهد بالجاهليةء قال: فسرنا معه إلى حنين قال: وكانت 
لكفار قريش ومن سواهم من العرب شجرة عظيمة حضراء يقال ها ذات 
أنواط» يأتونما كل سنة» فيعلقون أسلحتهم عليهاء ويذبحون عندها» ويعكفون 
عليها يوما. قال: فرأًینا وحن نسیر مع رسول الله و سدرة حضراء عظيمة» قال 
فتنادينا من حنبات الطريق: يا رسول الله» احعل لنا ذات أنواط كما هم ذات 
أنواط. قال رسول الله يل : الله أكبرء قلعمء والذي نفس محمد بيده» كما قال 
قوم موسی لموسی: ‏ آمل لتا إلا كما لَهُم َالِ قال إحم كوم 


)١(‏ مكناهم: أذللناهم. 

(۲) ينظر: البداية والنهاية »۳۷۱/٤(‏ ۳۷۲). 

(۳) ذكره الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» )۳۷۲-۳۷۱/٤(‏ من طريق ابن إسحاق 
وینظر: (سبل الهدی والرشاد) .)۳٠١/١(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
MD BC E ET OTE‏ 
تجهلون 4 إها السنن» لت ركبن سنن من كان قبلكم : 
لقاء هوازن وثبات الرسول ل : 

قال ابن إسحاق: فحدئيٰ عاصم بن عمر بن قتادة» عن عبد الرحمن بن 
آجرف خدط ر ما یدو ف ادارا کال کان غا 
الصبح» وكان القوم قد سبقونا إلى الوادي» فكمنوا لنا في شعابه وأحنائه 
ومضايقه» وقد أجمعوا ويوا وأعدواء فوالله ما راعنا وحن منحطون إلا 
الكتائب قد شدوا علينا شدة رحل واحد وانشمر“ الناس راجعين لا يلوى 
أحد على أحد. وانحاز رسول الله بل ذات اليمين ثم قال: أين أيها الناس؟ 
هلموا إلى» أنا رسول اللهء أنا محمد بن عبد الله قال: فلا شيء حملت الإبل 
بعضها على بعض» فانطلق الناس» إلا أنه قد بقى مع رسول الله َا نفر من 
المهاحرين والأنصار وأهل بيته. 
من ثبت مع الرسول و : 

وفيمن ثبت معه من المهاحرين بو بكر وعمر» ومن أهل بيته علي بن أي 
طالب» والعباس بن عبد المطلب» وأبو سفيان بن الحارث» وابنه» والفضل بن 


.٠١۸ سورة الأعراف: آية‎ )١( 

(۲) إسناده حسن» وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث» وأخرحه الترمذي )٤۷١٥/٤(‏ 
کتاب الفتن- حدیث (۲۱۸۰) وأحمد )۲۱۸/٥(‏ وعبد الرزاق )۲۰۷٠٦۳(‏ وابن أي 
شيبة )٠١٠/٠١(‏ والحميدي »)۸٤۸(‏ وأبو یعلی »)۱٤٤۱(‏ وابن ابي عاصم )۷٣(‏ 
وابن حبان (1۷۰۳)» والطبراني فی «الکبیر» (۳۲۹۰)› ۳۲۹۱ ۳۲۹۲ ۳۲۹۳ء 
٤م‏ ) والبيهقي في «دلائل التبوة» )٠٠١/٥(‏ كلهم من طريق الزهري به. وقال 

(۳) أحوف: متسع. حطوط: منحدرة. 

)٤(‏ عماية الصبح: ضلامه قبل أن يتبين 

)٥(‏ وانشمر الناس: ای انفضوا واهُزموا. 


o04‏ السيرة النبوية لإبن إسحاق 
العباس» وربيعة بن الحارث وأسامة بن زيد» وأعن ابن أم أن بن عبيد قتل يومئذ. 

قال ابن إسحاق: وحدثي عاصم بن عمر بن قتادة» عن عبد الرمن بن 
حابر» عن أبیه حابر بن عبد الله» قال: ورجل من هوازن على جمل له أمر» 
بيده راية ودای و رمح له طویل» أمام هوازن» وهوازن خحلفه» إذا أدرك 
طعن بر حه» وإذا فاته الناس رفع رغه لمن وراءه فاتبعوه. 

قال ابن إسحاق: فلما ازم الناس» ورأى من كان مع رسول الله ل من 
جفاة أهل مكة المزعة» تكلم رجال منهم عا في أنفسهم من الضغن» فقال أبو 
سفيان بن حرب: لا تنتهي هزيمتهم دون البحرء وإن الأزلام لمعه في كنانته. 
وصرخ جبلة بن الحنبل» وهو مع أخيه صفوان بن أمية مشرك في المدة الى حعل 
له رسول الله بل : ألا بطل السحر اليوم! فقال له صفوان: اسكت فض الله فاك 
فوالله لأن ربن رحل من قریش آخی إل فن ا يرب رجحل من هوازن. 
شيبة بن طلحة يحاول قتل الرسول إلا : 

قال ابن إسحاق: وقال شيبة ابن عثمان بن أبي طلحة» أخو بي عبد 
الدار: قلت: اليوم أدرك ثأري» وكان أبوه قتل يوم أحد اليوم أقتل محمدا. قال: 
فأدرت برسول الله لأقتله» فأقبل شيء حن تغشى فؤادي» فلم أطق ذاك» 
وعلمت أنه منوع مني . 

قال ابن إسحاق: وحدثي بعض أهل مكة أن رسول الله َل قال حين فصل 
من مكة إلى حنين ورأى كثرة من معه من جنود الله: لن نغلب اليوم من قلة. 

قال ابن إسحاق: وزعم بعض الناس أن رجلا من بن بكر قالما ”. 


)0 إسناده حسن» وأحرحه أحمد )۳۷٦/۳(‏ والبيهقى في «الدلائل» (۱۲۰/۰» )۱۲١‏ 
والطبري نی تاریخ )٤۷/۳(‏ كلهم من طريق ابن إسحاق به. 

(۲) تقدم تخرښجه. 

(۳) ورد هذا الحديث عن أنس بن مالك أحرجه البزار كما في جحمع الزوائد »)۱۸١/1(‏ وقال 
اهيثمي : وفيه علي بن عاصم بن صهيب وهو ضعيف»› وأحرجه البيهقي ف دلائل النبوة 
)١۲٤١-١۲۳/١(‏ وأخرجه ابن المنذر كما في الدر المنثور »)۲۲٤/۳(‏ وأخرجه ابن سعد 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
النصر بعد المزعة: 

قال ابن إسحاق: وحدثي الزهري» عن كثير بن العباس» عن أبيه العباس 
ابن عبد المطلب» قال: إني لمع رسول الله ييل آحذ بحكمة بغلته البيضاء قد 
و کت و ا و ا ل 
حن رأى ما رأى من الناس: «أين أيها الناس؟ فلم أر الناس يلوون على 
شيء. فقال: يا عباس اصرخ» يا معشر الأنصار: يا معشر أصحاب السمرة» 
قال: فأحابوا لبيك! لبيك! قال: فيذهب الرحل ليثيٰ بعيره» فلا يقدر على ذلك 
فيأخحذ درعه» فيقذفها في عنقه» ويأحذ سيفه وترسه ويقتحم عن بعيره! ويخلى 
سسبيله فيم الصوت» حن ينتهي إلى رسول الله ئل . حى إذا احتمع إليه منهم 
مائة» استقبلوا الناس» فاقتتلوا وكانت الدعوى أول ما كانت يا للأنصار» ثم 
حلصت أخيرا: يا للخزرج. وکا ا ع 
في ركائبه. فسنظر إلى مبحتلد الققوم وهم يجتلدون. فققال: «الآن هي 
الوطيس» '. 
شجاعة الإمام علي: 

قال ابن إسحاق: حدثي عاصم بن عمر بن قتادة» عن عبد الرحمن بن 
حابر عن أبيه حابر بن عبد اللّه» قال: بينا ذلك الرحل من هوازن صاحب الراية 
على جمله یصنع ما يصنع اذ هوی له علي بن أي طالب رضوان الله عليه ورجل 
من الأنصار يريدانه» قال: فيأتيه على بن أي طالب من خلفه» فضرب عرقوبي 
المجحمل» فوقع على عجزه» ووثب الأنصاري على الرحل» فضربه ضربة أطن 
قدمه بنصف ساق» فابحعف عن رحله» قال: واجتلد الناس» فوالله ما رحعت 


في الطبقات الكبرى )٠٠١/۲(‏ وقي إسناده محمد بن عمر الواقدي متروك. 
)١(‏ إسناده حسن» وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث والحديث احرحه مسلم (۱۳۹۸/۳ 
-۱۳۹۹) كتاب الجهاد حديث )١۷۷١/۷١(‏ وأحمد »)۲٠۷/١(‏ وعبد الرزاق 


)4۷٤١(‏ والبيهقي في «دلائل النبوة» )١۱۳۸-١٠۳١۷/١(‏ كلهم من طريق الزهري به. 


٥٦‏ السيرة النبوية لابن إسحاق 
راحعة الناس من هزيتهم حي وحدوا الأسارى مكتفين عند رسول الله بإ . 

قال: والتفت رسول الله بي إلى أي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب 
وکان ممن صر يومعذ مع رسول الله وء وكان حسن الإسلام حين أسلم» وهو 
خد قفر يغلفة فقال؟ عن هذا؟ قال :أا ابن آمك يا رسول :ا 
أم سليم في المعركة: 

قال ابن إسحاق: وحدثي عبد الله بن أبي بكر أن رسول الله ج التفت 
فرأى أم سليم بنت ملحان وكانت مع زوحها أبي طلحة وهي حازمة وسطها 
ببرد ها وإا لحامل بعبد الله بن أبي طلحة» ومعها جمل أبي طلحة وقد خحشيت 
أن يعزها جما“ فأدنت رأسه منهاء فأدحلت يدها في خزامته" مع الخطام» 
فقال ما رسول الله ی : «أم سلیم»؟ قلت: نعم بأبي انت وأمي يا رسول الله 
اقتل هؤلاء الذين ينهزمون عنك كما تقتل الذين يقاتلونك فإِمُم لذلك أهل»› 
فقال رسول الله لذ : أو يكفي الله يا أم سليم؟ قال: ومعها حنجر» فقال هما 
أبو طلحة: ما هذا الخنجر معك يا أم سليم؟ قالت: خحنجر أحذته» إن دنا مي 
أحد من المشركين بعجته به قال: يقول أبو طلحة: ألا تسمع يا رسول الله ما 
ن ف ا 

قال ابن إسحاق: وقد كان رسول الله لل حين وجه إلى حنين» قد 
ضم بي سليم الضحاك بن سفيان الكلابي» فكانوا إليه ومعه» ولا نمزم الناس 


(۱) تقدم تخریجه. 

(۲) يعزها: أن يغلبها. 

(۳) خحزامته: حلقة تصنع من شعر وججحعل في أنف البعير. 

)٤(‏ الرميصاء: تصغير الرمصاء وهى الي يخرج القذى من عينها. 

(ه) إستاده مرسل. وأحرحه الطبري في «تاريخه» )۷۷-۷٦/۳(‏ من طريق ابن إسحاق 
به وأحرجه مسلم )۱٤٤٩۳-۱٤٤۲/۳(‏ کتاب الحهاد حدیث )۱۸۰۹/۱۳۲٤(‏ 
وأحمد (۱۰۸/۳» )۲۸٦‏ وأبو نعيم تي «الحلية» )٦۰/۲(‏ والبيهقي في «السنن 
الکبری» )۳۰۷/٣(‏ وق «الدلائل» .)٠٠١/٥(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
قال مالك بن عوف يرز بفرسه: 
3 ۱ 
أقدم محاج إنه يوم نكر مثلي على مثلك يحمي ويکر 
إذا أضيع الصف يوما والدبر ثم احزألت زمر بعد زمر“ 
كتائب يكل فيهن البصر قد أطعن الطعنة تقذي بالسبر“ 
حين يذه المستكين اللجحر وأطعن النجلاء تعوی و 
ها من الجوف رشاش منهمر تفهق تارات وحینا تفر“ 
وثعلب العامل فيها منكسر يا زيد يابن مهم أين تفر“ 
قد نفد الضرب وقد طال العمر قد علم البيض الطويلات اللخمر 
إيْ في أمثاها غير غمر إذ تخرج الحاصن من تحت الستر 
قصة أي قتادة وسلبه " : 
قال ابن إسحاق: وحدثي عبد الله بن أبي بكر» أنه حدث عن أبي قتادة 
الأنصاري قال: وحدثي من لا اقم من أصحابناء عن نافع مولى بي غفار أي 
محمد بن أي قتادة قال: قال أبو قتادة: زات يوم حنين رحلین يقتتلان» مسلما 
وق ك قال وإذا رحل من المشركين يريد أن يعين صاحبه المشرك على 
اللسلم. قال: فأتیته» فضربت يده فقطعتهاء واعتنقئ بيده الأحرى» فوالله ما 
أرسلني حن وحدت ريح الدم وكاد يقتلي فلولا أن الدم نزفه”“ لقتليٰ» فسقط 
(۲) احزألت: ارتفعت. 
(۳) السبر: خختير. 
کک الطعنة المتسعة. 
ا( و ما ت ا في السنان. العامل: أعلى الرمح. 
(۷) ذكره الحافظ ابن كثير تي البداية والنهاية )۳۸۲/٤(‏ من طريق ابن إسحاق» وأخر جه 
الطبرا )۳١۲-۳۰۱/۱۹(‏ رقم (1۷۲) عن محمد بن سلام الجمحي فذكره. 
(۸) فلولا أن الدم نرفه: نرفه الدم إذا سال منه حي يضعفه فيشرف على الموت أو بعوت. 


o0۸‏ السيرة النبوية لإبن إسحاق 
فضربته فقتلته» وأحهضئ”" عنه القتال» ومر به رجحل من أهل مكة فسلبه» فلما 
وضعت الحرب أوزارها" وفرغنا من القوم» قال رسول الله #4 : من قتل قتيلا 
فل حه قات ا رول ا ا و کے ف 
رسو ر حهصی 

القتال» فما أدري من استلبه فقال رحل من أهل مكة: صدق يا رسول الله 
وسلب ذلك القتيل عندي» فأرضه عى من سلبه» فقال أبو بكر الصديق طله : 
لا والله» لا يرضيه منه» تعمد إلى أسد من أسد الله. يقاتل عن دين الله» تقاسعه 
سلبه؟! اردد عليه سلب قتیله» فقال رسول الله ع : صدق فاردد عليه سلبه فقال أبو 
قتادة: فأحذته منه» فبعته» فاشتریت بثمنه مخرفا فإنه لأول مال اعتقدته". 

قال ابن إسحاق: وحدئي من لا أم» عن ابي سلمة» عن إسحاق بن 
عبد الله بن أيي طلحة عن أنس بن مالك قال: لقد استلب أبو طلحة يوم حنين 

5 

الملائكة تحضر القتال: قال ابن إسحاق: وحدثي أبي إسحاق بن يسار» 
أة حدث عن جبير بن مطعم» قال: رأيت- قبل هزيعة القوم والناس يقتتلون- 
مثل البجاد الأسود أقبل من السماء حي سقط بيننا وبين القوم» فنظرت» فإذا نمل 
أسود مبثوث» قد ملأ الوادي لم أشك أَما الملائكةء ثم لم يكن إلا هزعة القوم“. 


)١(‏ أحهضي: شغلي وضيق علي. 

(۲) أوزارها: أثقاها وهى استعارة. 

(۳) إسناده ضعيف. الإسناد الأول للانقطاع بين عبد الله بن أبي بكر وأيي قتادة 
الأنصاري» والإسناد الثاني لحهالة شيوخ ابن إسحاق لكن قوله 5ي من قتل قتيلا فله 
سلبه. أحرجحه مالك (foo-to£/Y)‏ کتاب الجھاد- حدیٹث (۱۸) وأحمد /٥(‏ 
)۳۰٣ ٥‏ والبخاري )۲٤۷/٦(‏ کتاب فرض الخمس حدیث )۳۱٤۲(‏ ومسلم 
(۱۳۷۰/۳) کتاب الحهاد والسیر حدیث »۷۰۱/٤۱(‏ وأبو داود )٠١۹/۳(‏ 
کتاب الحهاد حدیث (۲۷۱۷) وابن ماحه ٩ ٤٩/۲(‏ کتاب الجهاد حدیث (۲۸۳۷)» 
والترعدي ١/5‏ 0© كات الس رخدي 9 

)٤(‏ إسناده ضعيف لحهالة شيوخ ابن إسحاق وقد تقدم تخريج هذا الحديث. 

)١(‏ إسناده ضعيف لحهالة شيخ إسحاق بن يسار وأحرحه البيهقي في «دلائل النبوة» (ه 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
منهم» قالت امرأة من المسلمين: 

قد غلبت خيل الله خيل اللات والله كق بالات“ 

قال ابسن إسحاق: فلما امزمت هوازن استحر القتل من ثقيف قي بي 
مالك» فقتل منهم سبعون رحلا تحت رايتهم» فيهم عثمان بن عبد الله بن ربيعة 
ابن الحارث بن حبيب» وكانت رايتهم مع ذي الخمار» فلما قتل أحذها عثمان 
اب عبد الله فقاتل ما حى قت . 

قال ابن إسحاق: وأخحبرن عامر بن وهب بن الأسود» قال: لما بلغ رسول 
الله ع قتله» قال: ابعده الله» فإنه کان یبغض قریشا 9 
قصة الغلام الأغرل: 
مع عثمان بن عبد الله غلام له نصراني أغرل» قال: فبينا رحل من الأنصار 
يسلب تتلى ثقيف» إذ كشف العبد يسلبه» فوجده أغرل. قال: فصاح بأعلى 
صوته: يا معشر العرب: يعلم الله أن ثقيفا غرل. قال المغيرة بن شعبة: فأحذت 
بیده» و حشیت أن تذهب عنا قي العرب» فلت لا تقل !داك فداك أي وأمي» 
إفا هو غلام لنا نصراني. قال ثم حعلت أكشف له عن القتلى» وأقول له: أل 
تراهم مختنین کما تری. 
فرار قارب وقومه: 

قال ابن إسحاق: وكانت راية الأحلاف مع قارب بن الأسود» فلما نمزم 


»)١ ٦/‏ والطبري في «تاريخه» (۷۷/۳) كلاعهما من طريق ابن إسحاق. 
)١(‏ ذكره الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» )۳۸۳/٤(‏ عن ابن إسحاق وابن هشام. 
(۲) ينظر «تاريخ الطبري» )۷۷/١(‏ والبداية والنهاية .)۳۸۳/٤(‏ 
(۳) إسناده ضعيف. وأحرحه الطبري في «تاريخه» (۷۷/۳) وذكره الحافظ ابن كثير في 
«البداية والنهاية» )۳۸۳/٤(‏ عن طريق ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


الاس اسيك راه إل رة وهرب هو وبنو عمه وقومه من الأحلاف» فلم 
يقتل من الأحلاف غير رحلين: رحل من غيرة» يقال له: وهب» وآحر من بي 
كبة» يقال له: الجحلاح» فقال رسول الله يي حين بلغه قتل الحلاح: قتل اليوم 
سيد شباب ثقيف» إلا ما كان من ابن هنيدة» يعن بابن هنيدة الحارث بن أويس. 
شعر ابن مرداس: 

فقال عباس بن مرداس السلمي يذكر قارب بن الأسود وفراره من بي 


أبيه» وذا الخمار وحبسه قومه للموت: 


الام ي 
وعروة إغاأهدى جوابا 
بأنحمدأعبدرسول 
وجدناه بيأ مشل موسى 
وبئس الأمر أمر بني قسى 
أضاعوا أمرهم ولكل قوم 
فجشنا أسد غابات إليهم 
ا ج بي دي 
وأقسم لو هم مكثوا لسرنا 
ویوم کان قبل لدی حنين 


(۱) خير: يغلبه في الخير. 

(۲) اسم ثقيف» ووج: موضع بالطائف. 
(۳) ضاءحية: بارزة لا تختفي 

)٤(‏ ولم يغوروا: لم يذهبوا. 

)٥(‏ تمور: تسيل. 


وسوف إخحال يأتيه الخبير 
وقولاً غير قولكما يسير 
لرب لايضل ولا يجور 
فكل فق يخايره خير 
بوج إذ تقسمت الأمور“ 
أمير والدوائر قدتدور 
جنود الله ضاحية تسر“ 
على حنق نکاد له نير 
إليهم بالجنود ولم يغوروا“ 
أحناها وأسلمت النصورر 
فأقلع والدماء به تمور“ 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 


من الأيام م تسمع كيوم 
قتلسنا في الغبار بني حطيط 
ولم يك ذو الخمار رئيس قوم 
أقام ممم على سنن المنايا 
فأفلت من نجا منهم جريضا 
ولا يغي الأمور أخو التواي 
أحايمم وحان وملکوه 
بنوعوف تيح مم جياد 
فلولا قارب وبنو أبيه 
ولكن الرياسة عمموها 
أطاعوا قاربا وهم جدود 
فإن يهدوا إلى الإسلام يلفوا 
وإن م يسلموا فم أذان 
کما حکت بني سعد وحرب 
كأن بني معاوية بن بكر 
فقلنا أسلموا إنا أخوكم 
كأن القوم إذ جاءوا إلينا 


وم ع بەقوم ذکور 
على راياتما وايل زور“ 
لهم عقل يعاقب أو مكير 
وقد بانت لبصرها الأمور 
وقتسل منهم بشر کشر ٩‏ 
ولا الغلسق الصريرة الحصور“ 
أمورهم رأفلتت الصقور 
أمهين ها الفصافص رالشعير 
تقسمت المزارع والقصور 
على يمن أشار به المشير 
وأحلام إلى عز تصير 
أنوف الناس ما مر السمير 
برب الله ليس همم نصير 
برهط بني غزية عنقفير 
إلى الإسلام ضائئنة تخور 
وقد برأت من الإحن الصدور“ 
من البغضاء بعد السلم عور 


)١(‏ الخيل زور: مائلة. 

(۲) الجريض: المختنق بريقه. 

)™( و الفتورء والإبطاء الغلق: الكثير الح رج» الصريرة: تصغير صرورة وهو الذي 
١‏ يات النساء وهو ي الإسلام» الحصور: العمي هنا. 

)٤(‏ تخور: تصيح. 

)٠(‏ الإحن: وهى الحقد والعداوة والبخضاء. 

/٠( سبل الهدى والرشاد‎ »)۳۸١ »۳۸٤/٤( عور: جمع أعور. وينظر البداية والنهاية‎ )١( 
(TEY T1 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 

مقتل دريد: قال ابن إسحاق: ولا نمزم المش ركون» أتوا الطائف ومعهم 
مالك بن عوف» وعسكر بعضهم بأوطاس» وتوجه بعضهم نحو نخلة» ولم يكن 
فيمن توحه نحو نخلة إلا بنو غيرة من ثقيف» وتبعت خيل رسول الله ل من 
سلك في نخلة من الناس» ولم تتبع من سلك الثنايا. 

فأدرك ربيعة بن رفيع بن ثعلبة بن ربيعة بن يربوع بن سمال بن عوف 
ابن امرئ القيس» وكان يقال له ابن الدغنة وهى أمه» فغلبت على اسه 
أدرك دريد بن الصمة»ء فأحذ بخطام مله وهو يظن أنه امرأة» وذلك أنه قي 
شجار له» فإذا برحل فأناخ به فإذا شيخ كبير» وإذا هو دريد بن الصمة ولا 
یعرفه الغلام» فقال له درید: مادا ترید بي؟ قال: أقتلك»› قال: ومن أنت؟ 
فال: آنا ربيغة بن رفي السلمي» تم ضريه بسيقه فلم يخن فيه شيا فقال: 
ما ملك انك ا ى ما و ر ال و اوا ف 
الشجار» ثم اضرب به» وارفع عن العظام. واحفض عن الدماغ» فإني كنت 
كذلك أضرب الرحال»ء ثم إذا أتيت أمك فأحيرها أنك قتلت دريد بن 
الصمة» فرب والله يوم قد منعت فيه نساءك» فزعم بنو سليم أن ربيعة قال 
لما ضربه فوقع تكشف» فإذا عجانه وبطون فخذيه مثل القرطاس» من 
ركوب الخيل أعراء» فلما رحع ربيعة إلى أمه أخبرها بقتله إياه» فقالت: أما 
والله لهك اعت مهات لك ٹلدن. 


o۲ 


شعر عمرة: 1 
فقالت عمرة بنت دريد في قتل ربيعة دريدا: 
لعمرك ما خحشیت على دريد ببطن ميرة جيش العناق“ 


)١(‏ أحرجه البيهقي في «دلائل النبوة» )٠١٤١-٠٠١١/١(‏ عن طريق ابن إسحاق. 
(۲) العناق: الخيبة. 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 


جزى عا الإله بني سليمم 
وأسقانا إذا قدنا إلهم 
فرب عظيمة دافعت عنهم 
ورب كرعة أعتقت منهمم 
ورب منوه بك من سللمم 
فکان جزاؤنا منهم عقوقا 
عفت آثار خيلك بعد أيينن 


زفقه غا قرا غق اف 
دماءِ خيارهم عند الللاقي 
وقد بلغت نفوسهم التراقي“ 
وأخرى قد فککت من الوثاق 
أجبت وقد دعاك بلا رماق“ 
وهاماع منه مخ ساقي 
بذي بقر إلى فيف النهماق 


استشهاد أي عامر الأشعري: 

قال ابن إسحاق: وبعث رسول الله بيه في آثار من توجه قبل أوطاس أبا 
عامر الأشعري» فأدرك من الناس بعض من افمزم» فناوشوه القتال فرمي أبو عامر 
بسهم فقتل» فأحذ الراية ابو مو سی الأشعري»› وهو ابن عمه فقاتلهم» ففتح الله 
على يديه وهزمهم» فيزعمون أن سلمة بن دريد هو الذي رمى أبا عامر 
الأشعري بسهم» فأصاب ر بته» فقتله» فقال: 

إن تسأالوا عني فاي سلمه ابن ادير لمن توه 
أضرب بالسيف رءوس المسلمه“ 

وسمادیر امه 

واستحر القتل من بي نصر في بن رئاب» فزعموا أن عبد الله بن قيس- 
وهو الذي يقال له ابن العوراء وهو أحد بي وهب بن رئاب- قال: يا رسول 
)١(‏ عقاق: فعال من لفظ العقوق. 
(۲) التراقي: جمع ترقوة وهى عظام الصدر. 
(۳) الرماق: بقية ألحياة. 
)٤(‏ عفت: درست وتغیرت» فیف: القفر.› النهاق: موضع. 
(ه) أحرجه الطبري تي تاریخه (۸۰/۳) من طريق ابن إسحاق وذكره ابن كثير في «البداية 

والنهاية» )۳۸۷/٤(‏ وينظر «الدرر في احتصار المغازي والسير ص٠۲۷»‏ 


الله هلکت بنو رئاب» فزعموا أن رسول الله ل قال: «اللهم أجبر مصيبتهم». 

وخحرج مالك بن عوف عند المزعة» فوقف في فوارس من قومه» على ثنية 
من الطريق» وقال لأصحابه: قفوا حى تمضي ضعفاؤ كم وتلحق أخراكم. 
فوقف هناك حى مضى من كان لحق يمم من منهزمة الناس» فقال مالك بن 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


عوف في ذلك: 

ولولا كرتان على محاج لضاق على العضاريط الطرية“ 

ولولا كر دهان بن نصر لدى النخلات مندفع الشديق"“ 

لآبت جعفر وبنو هلال خزايا محقبين على شقوق" 
شعر سلمة: 

قال ابن إسحاق: وقال سلمة بن دريد وهو يسوق بامرأته حى أعجزهم: 

نسيتني مها كنت غير مصابة وقد عرفت غداة نعف الأطرب°“ 
أي منعتك والركوب محبب ومشيت خلفك مغل مشى الأنكب(“ 


إذفر كل مهذب ذي لة عن أمه وخليله م يعقسب 

المنهي عن قتلهم: قال ابن إسحاق: وحدثيٰ أصحابنا: الو اله عل 
مر يومعئذ بامرأة وقد قتلها حالد بن الوليدء والناس متقصفون عليها فقال: ما 
هذا فقالوا: امرأة قتلها حالد بن الوليد: فقال رسول الله ل لبعض من معه: 
«أدرك خالدأء فقل له: إن رسول الله ينهاك أن تقتل وليداً أو امرأة أو 
عسیفا» . 


)١(‏ حاج: اسم فرسه» الغضاريط: الأتباع. 

(۲) الشذيق: اسم موضع. 

(۳) شقوق: مشقة. 

)٤(‏ الأطرب: موضع» وهو الحبل الصغير. 

(ه) الأنكب: المائل إلى حهة. 

)١(‏ النهي عن قتل النساء والولدان ثابت في غير حديث أنه عي قال في امرأة مقتولة: ما 


السيرة النبوية لابن إسحاق 

الشيماء أخت الرسول: قال ابن إسحاق: وحدئيْ بعض بي سعد بن 
بک ان رسو ل اله قال يومف إن قدرتم على بجاد» (رجل من بي سعد بن 
بي فلا يفلتنكم» وكان قد أحدث حدثا)» فلما ظفر به المسلمون ساقوه 
واه وساف هة الما کک :ا رت بن ع لري ا ا رسرل اله ا 
من الرضاعة» فعنفوا عليها في السياق: فقالت للمسلمين: تعلموا والله أن لأحت 
صاحبكم من الرضاعةء فلم يصدقوها حن أتوا ما إلى رسول الله كل . 

قال ابن إسحاق: فحدثىئ يزيد بن عبيد السعدي» قال: فلما انتهى ما إلى 
رول الله ب قالت: يا رسول الله» إني أحتك من الرضاعةء قال: وما علامة 
ذلك؟ قالت عضة عضضتنيها فن ظهري وأنا متوركتك قال: فعرف رسول الله 
العلامة فبسط ها رداءه. فأحلسها عليه وخيرهاء وقال: إن أحببت فعندي 
محبة مكرمة» وإن أحببت أن أمتعك وترجعي إلى قومك فعلت» فقالت بل 


0o 


کانت هذه لتقاتل). 

وأحرجه اهمد )٤۸۸/۳(‏ وأبو داود (۱۲۲-۱۲۱/۳) کتاب الحهاد حدیث )۲٣۹۹(‏ 
وابن ماحه )4٤۸/۲(‏ کتاب الحجهاد حدیث )۲۸٤۲(‏ والحاکم (۱۲۲/۲) کتاب 
الحهاد. والبيهقي (۸۲/۹) كتاب السير والطحاوي تي معاني الآثار .)۲۲٠/۳(‏ وقال 
الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرحاه ووافقه الذهي» وصححه ابن حبان 
وأحرحه ابن ماجه )٩٤۸/۲(‏ کتاب الجهاد - حدیث )۲۸٤۲(‏ ومد )۱۷۸/٤(‏ 
وأبو عبید تي الأموال (ص۱٤)‏ رقم ٩٩‏ وابن حبان (١١٠٠-موارد)‏ وعبد الرزاق 
)۲۰۱/٥(‏ رقم (4۳۸۲) وابن ابي شیبة (۳۸۲/۱۲) رقم .)۱٤١۹۳(‏ 
والطحاوي في شرح معان الآثار (۲۲۲/۳) والطبراني في الكبير )١١-١٠١/٤(‏ 
رقم »)۳٤۸۹(‏ وصححه ابن حبان. وذكره البوصيري قي الزوائد »)٤۱۸/۲(‏ 
وأحرحه مالك )٤٤۷/١(‏ كتاب الحهاد والبخاري )١٤۸/٦(‏ وكتاب الجهاد حديث 
)۳۰٠١ »۳۰۱٤(‏ ومسلم )۱۳۹٤/۳(‏ وکتاب الحهاد والسیر- حدیث |١ »۲٤(‏ 
V٤‏ 

)١(‏ إسناده ضعيف» لحهالة شيخ ابن إسحاق» ثم هو معضل» وأخرحه الطبري في 
«تاریخه» (۸۰/۳) من طریق ابن إسحاق. 


س السيرة النبوية لابن إسحاق 
تمتعني وتردين إلى قومي. فمتعها رسول الله بء وردها إلى قومها. 

فزعمت بنو سعد أنه أعطاها غلاما له يقال له مكحول وحارية» فزوحت 
ااا ری ف ل ف کے ت د 
شهداء یوم حنین: 

قال ابن إسحاق: وهذه تسمية من استشهد يوم حنين من المسلمين. 

من قريش مم من بني هاشم: أن بن عبيد. 

ومن بني أسد بن عبد العزى: يزيد بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن 
اسد؛ مح به فرس له يقال له الجناح» فقتل. 

رن ار وی اد ر 

ومن الأشعريين: أبو عامر الأشعري "© 
سبايا حنین وأمواها: 

ثم جمعت إلى رسول الله يك سبابا حنين وأموالماء وكان على المغانم مسعود 
بن عمرو الخغفاري» وأمر رسول الله يي بالسبايا والأموال إلى الحعرانة فحبست ها. 
شغ ر عافن ین مرداس: 

قال ابن إسحاق: وقال عباس بن مرداس ٿي يوم حنين: 
إي والسوابح يوم هى وما يتلو الرسول من الكتاب“ 
لقد أحببت ما لقيت ثقيف بجنب الشعب أمس من العذاب 
هم رأس العدو من أهل نجد فقتلهم ألذ من الشراب 


)١(‏ أخرجه الطبري في تاريخه (۸/۳) من طريق ابن إسحاق. والبيهقي في «دلائل 
النبوة» (۱۹۹/۰) من طريق عمرو بن حماد عن الحكم بن عبد الله عن قتادة مرسلا. 

(۲) ينظر: «تاريخ الطبري» )۸١/۳(‏ و (دلائل التبوة) )٠١١-٠١٤/١(‏ والدرر (ص 
۲ ) والبداية والنهاية ٤(‏ /۳۸۹) وسبلٍ الهدی والرشاد) .)۳۳٤/٥١(‏ 

(۳) جمع: هى المزدلفة» وهى المشعر الحرام اشا 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
ی ي 
وصرمامن هلال غادرقم 
ولو لاقين جمع بني كلاب 
ركضنا اليل فيهم بين بس 
بذي بجحب رسول الله فيهم 
رد ابن العفيف: 


فأحابه عطية بن عفيف النصري فقال: 


أفاخحرة رفاععة في حنين 
فإنك والفخار كذات مرط 


وحکت برکها ببني راب 
بأوطاس تعفر بالستراب" 
لقامنساؤهم والنقع كاب 
إلى الأورال تنحط بالنهاب“ 
کتيبسته تعسرض للضراب* 


وعباس بن راضعة اللجاب“ 
لربتها وترفل في الإمماب 


قال ابن إسحاق: قال عطية بن عفيف هذين البيتين لما أكثر عباس على 


هوازن قي يوم حنين. ورفاعة من جحهينة. 


شعر عباس بن مرداس: 


قال ابن إسحاق: وقال عباس بن مرداس أيضا: 


ياختم النباء إنك مرسل 
إن الإله بنى عليك بحبة 


م الذين وفوا با عاهدهم 
رجلا به ذرب السلاح کأنه 


)١(‏ البرك: الصدر»› يعي ا لحرب. 


بالحق كل هدى السبيل هداكا 
في خلقه ومحمدا اكا 
جلد بعثشت عليهم الضحاكا 
ماتكنفه العدو يراك“ 


(۲) الصرم: جماعة بيوت انقطعت عن الحي الكبير. 


(۳) النهاب: وهو ما ينتهب ويغنم. 


.)"٤۳-۳٤۲/۰( و «سبل الهدی والرشاد»‎ )۳۹۰/٤( ينظر: البداية والنهایة‎ )٤( 


(°) اللحاب: ج بة» وھی الشاة الي قل لبنها. 


(CD‏ ذرب: صار حادا. 


۸ه السيرة النبوية لابن إسحاق 
یغشی به هام الکماة ولو تری منه الذي عاينت كان شفاكا 
وبنو سليم معنقون أمامه ضربا وطعنا في العدو دراكا 
شون تحت لوائه وكأفم أسد العرين أردن ثم عراكا 
ما يرتجون من القريب قرابة إلا لطاععة ريم رهواكا 
هذي مشاهدنا التى كانت لنا معروفة وولينا مولاكا“ 
قال ابن إسحاق: وقال عباس بن مرداس أيضاً: 
نصرنا رسول الله من غضب له بألف كمي لا تعسد حواسره 
ملا له في عامل الرمح راية يذود ها في حومة الموت ناصره 
وحن خضبناها دما فهو لوما غداة حنين يوم صفوان شاجرة 
وكنا على الإسلام ميمنة له وكان لنا عقد اللواء وشاهره 
وكنا له دون الجنود بطانة یشاورنا في أمره ونشارره 
دعانا فسمانا الشعار مقدماً وکنا له عونا على من یناکره“ 
جزی الله خيرا من نبي محمد وأيده بالنصر والله ناصره“ 


قال ابسن إسحاق: وقال ضمضم بن الحارث بن حشم بن عبد بن 
حبيب بن مالك بن عوف بن يقظة بن عصية السلمي في يوم حنين: وكانت 
ثقيف أصابت كنانة بن الحكم بن خالد بن الشريد» فقتل به محجبنا وابن عم له 
وها من تقيف: 


(۱) ينظر: (البداية والنهایة) )۳۹۱-۳۹۰/٤(‏ و «سبل الهدى والرشاد» .)٣٤١/١(‏ 
(۲) شاجرة: مخاصمة ومخالفة. 

(۳) الشعار: ما ولي جحسد الإنسان من الثياب. 

.)۳۹٤-۳۹۳/٤( ينظر: «البداية والنهایة»‎ .)۳٤٠١/٥( ینظر: سبل الهدی والرشاد‎ )٤( 


ا 
نحن جابنا الخيل من غير مجلب إلى جرش من أهل زيان والفي“ 
نقتل أشبال الأسود ونبتغي طواغي كانت قبلنا م قدم 


ا ا 


فان تفخروا بابن الشريد فإني 
تصيب رجالا من ثقيف رماحنا 
شعر مالك بن عوف: 

قال ابن إسحاق: وقال مالك بن عوف وهو يعتذر يومئذ من فراره: 


منع الرقاد فما أغمض ساعة 
سائل هوازن هل أضر عدوها 
وكتيبة لبستها بكتيبة 
ومقدم تعيا النفوس لضيقه 
فوردته وتركت إخواناً له 
فإذا امجلت غمراته أورثني 
كلفتمون ذنب آل محمد 
وخذلتمون إذ أقاتل واحدا 
وإذا بنيت الجد يهدم بعضكم 
وأقب ماص الشتاء مسارع 


نعم بأجزاع الطريق مخضرم" 
وأعين غارمها إذا ما يغرم 
ففتين منها حاسر وملام 
قدمته وشهود قومي أعل 
یردون غمرته وغمرته الدم 
مجد الياة ومجد غنم يقسي“ 
والله أعلم من أعق وأظلم 
وخذلتمون إذ تقاتل خثعم 
لا يستوي بان وآخر يهدم 
ي الجد ينمي للعلا متكرم 


(۱) حرش: اسم موضع» وزیان: جبل- والفم. هنا > موضع. 

(۲) مکلم: جرحنهم. 

(۳) النعم: الإبل وخضرم: هنا- صفه لنعم وهو الذي قطع من أذنه ليكون ذلك علامة له. 
)٤(‏ مقدم: موضعا لا يتقدم فيه إلا الشجعان. 

(ه) اججد: الشرف. 

)٩(‏ أقب: ضامر الخصر. ومخماص: ضامر البطن. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
كرفت فة الةرنة سحماء يقدمها سنان سلجم 
وترکت حنته ترد ولیه وتقول ليس على فلانة مقدم 
ونصبت نفسي للرماح ماججا ‏ مشل الدربة تستحل وتشرم 


شعر رجل من هوازن: 

قال ابن إسحاق: وال قال ى رازن بض يذ کر مسیرهم إلى رسول 
الله ي مع مالك بن عوف بعد إسلامه: 
أذكر مسيرهم للناس إذ جعوا ومالك فوقه الرايات تخنفق 


ومالك مالك ما فوقه أحداً يوم حنين عليه التاج يأتلق“ 
حت لقوا اليأس حين البأس عليهم البيض والأبدان والدرق 
فضاربوا الناس حتى م يروا أحدا حول الني وحت جنه الغسق 
غت نزل جبريل ينصرهم من السماء فمهزوم ومعتبق" 
منا ولو غير ججبريل يقاتلا لمنعتنا إذا أسيافنا العستق“" 
وفاتنا عمر الفاروق إذ هزموا بطعنة بل منها سرجه العلق 


شعر ابن وهب في الرد على ابن ثواب: 
قال ابن إسحاق: فأحابه عبد الله بن وهب رحل من بي تميم» ثم من بي 


أسيد» فقال: 
بشرط الله نضرب من لقينا كأفضل ما رأيت من الشروط 
وکنا یا هوازن حین نلقی نيل المهام من علق عبيط 


يجمعكم ومع بني قسي حك البرك كالورق ابيط“ 


)١(‏ يأتلق: يلمع. 

(۲) معتنق: مأخوذ ليؤسر. 

(۳) العتق: القديعة. 

.)١٤١/١( ذكره البيهقي في «دلائل النبوة»‎ )٤( 

)٥(‏ الخبیط: هو الذي يخبط أي يضرب بالعصي ليسقط فتأكله الماشية. 


o۷1 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 

أصبنا من سزراتكم وملا نقتل في اللباين والحليط 

به الملتاث مفترش يديه يمج الموت كالبكر اللحيط 

فإنك تك قيس عيلان غضابا فلا ينفك يرغمهم سعوطي 
شعر خديج بن العوجاء النصري: 

وقال حديج بن العوجاء النصري: 

لما دنونا من حنين ومائه رأينا سواداً منكر اللون أخصفا“ 
بملمومة شهباء لو قذفوا جا شاريخ من عزوى إذن عاد صفصفا" 
ولو أن قومي طاوعتني سرامم إذن ما لقينا للعارض المتكشفا 
إذا ما لقينا جند آل محمد انين ألففا واستمدوا بخندفا 


ذكر غزوة الطائف بعد حنين في سنة ثمان 

ولا قدم فل ثقيف الطائف أغلقوا عليهم أبواب مدينتها» وصنعوا الصنائع 
للقتال. ولم يشهد حنينا ولا حصار الطائف عروة بن مسعود» ولا غيدن بن 
سلمة» كانا بجرش» يتعلمان صنعة الدبابات والحانيق والضبور". 

ما قيل من الشعر في غزوة الطائف: ثم سار رسول الله ل إلى الطائف 
حين فرغ من حنين» فقال كعب بن مالك» حين أجمع رسول الله ئل السير إلى 
الطائف: 
شعر كعب بن مالك: 

قضينا من قامة كل ريب وخيبر ثم أممنا السيوف“ 


)۱( سواداً: اتا على البعدء الأحصف: الذي فيه ألوان. 

(۲) ملمومة: كتيبة بحتمعة» وشهبا من السلاح» والشماريخ: أعالي الجبال. الصفصف: 
المستوى من الأرض. 

(۳) الضبور: شيء يشبه رءوس الأسفاط أو نحوه. 

)٤(‏ قمامة: ما الخفض من أرض الحجاز. الريب: الشك وأجمنا: أرحنا. 


o۲ 
خيرها ولو نطقت لقالت‎ 
فلست لاضن إن م تروها‎ 
وننتزع اروش ببطن وج‎ 
ویأتیكم لنا سرعان خيل‎ 
إذا نزلوا بساحتكم معتم‎ 
بأيديهم قواضب مرهفات‎ 
كأمثال العقائق أخلصتها‎ 
تخال جدية الأبطال فيهم‎ 
أجدهم اليس هسم نصح‎ 
بخبرهم بأناقد جمعنا‎ 
وأنا قد أتيناهم بزحف‎ 
رئيسهم السني وکان صابا‎ 
رشيد الأمر ذو حكم وعلم‎ 
نطيع نبيناونطيع ربا‎ 
فإن تلقوا إلينا السلم نقبل‎ 
وإن تابوا نجاهدكم ونصبر‎ 
نجالد ما بقيلا أو تنيبوا‎ 
نجاهد لا نبالي من لقينا‎ 
وكم من معشر ألبوا علينا‎ 


السيرة النبوية لابن 

قواطعهسن: قو دوسا ا 
بساحة داركم ما ألوف“ 
وتصبح دورکم منکم خلوفا 
يغفادر خلفه جعا كنيفا 
ها نماأناخ مارجيف“ 
يزرن الملصطلين مماالحتوفا 
قيون الهند تضرب كتيفا 
غداة الزحف جاديا مدوفا 
من الأقوام كان بنا عريف“ 
عتاق اليل والنجب الطروفا 
حيط بسور حصنهم صفوصا 
نقى القلب مصطرراً عزوفا 
وحلم م يكن نزقاً خفيفا 
هرو الرحن كان بنا رءوفا 
ونجعلكم لناعضدا وريفا 
ولا يك أمرنا رعشا ضعيفا 
إلى الإسلام إذعاناً مضيفا 
أأهلكنا التلاد أم الططريفا 
صميم المجحذم منهم والحلین“ 


)١(‏ الحاضن: المرأة ال تحضن ولدهاء ساحة الدار وسطها. 


(۲) رجیفاً: الصوت الشديد مع زلرال. 
(۳) عریفا: عارف. 


)٤(‏ ألبوا علينا: أي جمعوا علينا. والجذم: الأصل. 


٣ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
أتونا لا يرون هم كفاء فجدعناالمسامع والأنوفا 
بكل مهند لين صقيل نسوقهم مما سوقا عنيفا 
لأمر الله والإسلام حق يقوم الدين معتدلاً حنيفا 
وتدسى اللات والعزى وود ونسلبها القلاد والشنوفا" 
فأمسوا قد أقروا واطمأنوا ومن لا يمتنع يقبل خسوق" 

كنانة یرد على كعب: 

فأحابه كنانة بن عبد ياليل بن عمرو بن عمير» فقال: 

من کان يبغینا يريد قتالنا فإنا بدار معلم لا نريعها 
وجدنا جا الآباء من قبل ما ترى وکانت لنا أطواؤها وکرومها“ 
وقد جربتنا قبل عمرو بن عامر فأخبرها ذو رأيها وحليمها 
وقد علمت أن قالت الحق أننا إذا ما أبت صعر الخدود نقيمها 
نقومها حق يلين شريسها ويعرف للحق المبين ظلومها 
علينا دلاص من تراث حرق كلون السماء زينتها نجومها 
نرفهها عنا ببيض صوارم إذا جرت في غمرة لا نشيمها“ 


شعر شداد بن عارض: 
قال ابن إسحاق: وقال شداد بن عارض الحشمي ف مسير رسول الله 44 


)١(‏ الشنوف: وهو القرط الذي يكون قي الأذن. 

(۲) الخسوف: الذل. 

(۳) ذکره الحافظ ابن کثیر في «البداية والنهایة» )۳۹٦٩-۳۹۰/٤(‏ عن ابن إسحاق. 

)٤(‏ لا نریعها: لا نبرح منها ولا نزول. 

)٥(‏ أطواؤها: وهى البئر. 

»( لا نشيمها: لا نغمدهاء ينظر «البداية والنهاية» لابن کٹیر )۳۹٦/٤(‏ قال الحافظ ابن 
حجر تي الإصابة .)٤۹٩/٥(‏ 


o۷4‏ السيرة النبوية لابن إسحاق 
إلى الطائف 
لا تتصروا اللات إن الله مهلكها ‏ وكيف ينصر من هو ليس ينتصر 
إن التي حرقت بالسد فاشتعلت ولم يقاتل لدى أحجارها هدر 
إن الرسول مت يزل بلادكم ‏ يظعن ولیس جا من أهلها بشر 
الطريق إلى الطائف: قال ابن إسحاق: فسلك رسول الله ي على نخلة 
السمانية» ثم على قرن» ثم على الليح» ثم على بحرة الرغياء من لية» فابتن ها 
ee‏ فصلی ف | 


قال ابن إسحاق: فحدثيٰ عمرو بن شعيب: أنه أقاد يومغذ ببحرة الرغای 
حسين نزهاء بدم وهو أول دم أقيد به في الإسلام» رحل من بي ليث قتل رجلا 
من هذيل» فقتله به» وأمر رسول الله بء وهو بلية» بحصن مالك بن عوف 
فهدم"» ثم سلك في طريق يقال له الضيقة» فلما توحه فيها رسول الله يل سأل 
عن اسمهاء فقال: ما اسم هذه الطريق؟ فقيل له الضيقة» فقال: بل هي اليسرى» 
ثم حرج منها على نخب» حن نزل تحت سدرة» يقال ها الصادرة» قريبا: من 
مال رحل من ثقيف» فأرسل إليه رسول الله يك : إما أن تخرج» وإما أن نخرب 
عليك حائطك,» فأب أن يخرج» فأمر رسول الله يك بإحراجه. 

ثم مضسى رسول الله بي حي نزل قريبا من الطائف» فضرب به عسكره» 
فقتل به ناس من أصحابه بالنبل» وذلك أن العسكر اقترب من حائط الطائف»› 


(۱) ذکره الحافظ ابن کثیر في (البداية والنهایة) .)۳۹۷-۳۹٩/٤(‏ 

(۲) أحرجه الطبري في تاريخه (۸۳/۳) من طريق ابن إسحاق. وذكره ابن كثير في 
(البداية والنهایة) .)۳۹۷/٤(‏ 

(۳) إسناده ضعيف لارساله. وأحرحه الطبري في تاريخه (۸۳/۳) من طريق ابن إسحاق 
به» وذكره الحافظ ابن كثير في (البداية والنهایة) )۳۹۷/٤(‏ عن ابن إسحاق»› 
وأحرجه البيهقي في آلو( 9 م ریق موی بن حه عن 
الرهري به مرسلاً نحوه وأخرحه أيضاً عن عروة مرسلا. 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
فكانست النبل تنالهم» ولم يقدر المسلمون على أن يدخلوا حائطهم» أغلقوه 
دوم فلما أصيب أولعك النفر من أصحابه بالنبل وضع نک و عد ده 
الذي بالطائف اليوم» فحاصرهم بضعا وعشرين ليلة. 

قال ابن إسحاق: ومعه امرأتان من نسائه» إحداهما أم سلمة بنت أي أمية» 
فضرب هما قبتين» ثم صلى بين القبتين. ثم أقام» فلما أأسلمت ثقيف بي على مصلى 
رسول الله بل عرو بن أمية بن وهب بن معتب بن مالك مسجداء وكانت لي 
ذلك المسجد سارية» فيما يزعمون» لا تطلع الشمس عليها يوماً من الدهر إلا مع 
ها نقيض فحاصرهم رسول الله بل وقاتلهم قتالاً شديدا وتراموا بالنبل. 
يوم الشدخة: 

قال ابن إسحاق: حن إذا كان يوم الشدحة عند حدار الطائف دحل نفر 
من أصحاب رسول الله ييل تحت دبابة» ثم زحفوا با إلى حدار الطائف 
ليخرقوه» فأرسلت عليهم ثقيف سكك الحديد حماة بالنار» فخحرجوا من تحتهاء 
فرمتهم ثقيف بالنبل» فقتلوا منهم رحالاء فأمر رسول الله ئل بقطع أعناب 
تقيف» فوقع الناس فيها يقطعون. 
أبو سفيان بن حرب والمغيرة يتفاوضان مع ثقيف: 

وتقدم أبو سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة إلى الطائف» فناديا ثقيفا: أن 
أمنونا حى نكلمكم فأمنوهماء فدعوا نساء من نساء قريش وبي كنانة ليخرحن 
إليهماء وهما يخافان عليهن السباء فأبين» منهن آمنة بنت أي سفيان كانت عند 


(T= 
: عروة بن مسعوده له منها داود بن عروة‎ 


)٠١۸/١( والبيهقي في (دلائل النبوة)‎ .)۸٤-۸۳/۳( أحرحه الطبري في «تاريخه»‎ )١( 
»)۳۹۷/٤( من طريق محمد بن إسحاق» وذكره الحافظ ابن كثير في (البداية والنهاية)‎ 
.)٠۲٠/۳( وینظر «سبل الهدی والرشاد» (۳۸۳-۳۸۲/۰)» ومغازي الواقدي‎ 

(۲) أحرجه الطبري في تاريخه .)۸٤/۳(‏ عن ابن إسحاق وانظر رواية ابن إسحاق عن 
عمر بن شعيب» وقد تقدم تخريجها. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


o۷ 

قال ابن إسحاق: الفراسية بنت سويد بن عمرو بن تعلبة» هما عبد الرحمن 
ابن قارب» والفقيمية أميمة بنت الناسئ أمية بن قلع» فلما أبين عليهماء قال هما 
ابن الأسود بن مسعود: يا أًبا سفيان ويا مغيرة» ألا أدلكما على خير مما جحئتما 
له؟ إن مال بي السود بن مسعود حیث قد علمتماء وکان رسول الله ي بینه 
زی ا ا اد ال ل ا ا 
أشد مؤونة» ولا أبعد عمارة من مال بي الأسود» وأن محمداً إن قطعه م يعمر 
أبدا فكلماه فليأحذه لنفسه أو ليدعه لله والرحم فإن بيننا وبينه من القرابة ما لا 
يجهل» فزعموا أن رسول ي ت رکه هم. 

أبو بكر يفسر رؤيا الرسول َي : وقد بلغي أن رسول الله بل قال لأبي 
بكر الصديق وهو محاصر ثقيفا: يا أبا بكر» إِيٍ رأيت أي أهديت لي قبعة ملوءة 
زبداء فنقرها ديك فهراق ما فيها. فقال أبو بكر: ما أظن أن ندرك منهم 
يومك هذا ما نريد. فقال رسول الله ي : وأنا لا أرى ذلك ”. 

ارتحال المسلمين عن الطائف: ثم إن حويلة بنت حكيم بن أمية بن حارئة 
ابن الأوقص السلمية» وهى امرأة عثمان» قالت يا رسول الله أعطي إن فتح الله 
عليك الطائف حلي بادية بنت غيلان بن مظعون بن سلمة» أو حلي الفارعة 
بنت عقيل» و كانتا من أحلى نساء ثقيف. 

فذکر لي أن رسول الله ٤يو‏ قال نما: ون کان ٺم يؤذن لي في ثقيف يا 
خويلة؟ فخحرجحت حويلة» فذكرت ذلك لعمر بن الخطاب» فدحل على رسول 
الله ي فقال يا رسول الله: ما حديث حدتتنيه حويلة» زعمت أنك قلته؟ قال: 
قد قلته» قال أوما أذن لك فيهم يا رسول الله؟ قال: لاء قال: أفلا أوذن 


)۸١-۸٤/۳( ) والطبري تي (تاريخه‎ )١٦۹/٠( أحرجه البيهقي في «دلائل النبوة»‎ )١( 
)٠١٠/٤( كلاهما من طريق محمد بن إسحاق. وذكره ابن كثير في (البداية والنهايتع)‎ 
.)۳۸۷/٥( والصالحي في «سبل الهدی والرشاد»‎ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
بالرحیل؟ قال: بلی. قال: فأذن عمر بالرحيل. 

فلما استقل الناس نادی سعيد بن عبيد بن أسيد بن أي عمرو بن علاج: 
ألا إن الجي مقيم. قال: يقول عيينة بن حصن: أحل» والله بحدة كراماء فقال له 
رحل من المسلمين: قاتلك الله يا عبينةء أيمدح المشركين بالامتناع من رسول الله 
ي وقد حفت تنصر رسول الله ل! فقال: إن والله ما جعت لأقاتل ثقيفا 
معكم» ولكيْ أردت أن يفتح خمد الطائف» فأصيب من ثقيف جارية أطؤهاء 
لعلها تلد لي رحلا فإن ثقيفا قوم مناكير. 

عبيد الطائف ينرلون إلى المسلمين: قال ابن إسحاق: وحدثي من لا 
أقم» عن عبد الله بن مكدم» عن رحال من ثقيف قالوا: لما أسلم هل الطائف 
تكلم نفر منهم في أولئك العبيدء فقال رسول الله بل: لاء أولئك عتقاء الله 
وکان ممن تكلم فيهم الحارث بن كلدة. 
شعر الضحاك في إطلاق أي بن مالك من يد مروان: 

قال ابن إسحاق: وقد كانت ثقيف أصابت أهلاً لمروان بن قيس الدوسي 
وكان قد أسلم» وظاهر رسول الله بك على ثقيف» فزعمت ثقيف» وهو الذي 
تزعم به ثقيف اما من قيس" أن رسول الله ييل قال لمروان بن قيس: خذ يا 
مروان بأهلك أول رحل من قيس تلقاه» فلقى أبي بن مالك القشيري فأحذه 
حن يؤدوا إليه أهله فقام في ذلك الضحاك بن سفيان الكلابي» فكلم ثقيفا حن 
أرسلوا أهل مروان» وأطلق همم أبي بن مالك» فقال الضحاك بن سفيان في شيء 
کان بینه وبين ابي مالك: 


أتنسى بلائي يا أي بن مالك غداة الرسول معرض عنك أشوس 
يقودك مروان بن قيس ببله ذليلاً كما قيد الذلول المخيس 


()0 إسناده ضعيف وأحر حه البيهقي ي (دلائل النبوة) (°/ (٠5۹-۱۸‏ من طريق ابن إسحاق. 
(۲) ينظر الإصابة .)1۷-٦٦1/١(‏ 


o۸‏ السيرة النبوية لإبن إسحاق 
فعمادت عليك من ثقيف عصابة مت يأقم مستقبس الشر يقبسوا 
فكانوا هم المولى فعادت حلومهم عليك وقد كادت بك النفس تيأ ^ 
الشهداء يوم الطائف ٠‏ 

قال ابن إسحاق: وهذه تسمية من استشهد من المسلمين مع رسول الله 
#4 يوم الطائف: 

من قريش» ثم من بني أمية بن عبد مس: سعيد بن العاص ابن أمية 
وعرفطة بن حناب» حليف هم» من الأسد بن الغوث. 

قال ابن إسحاق: ومن بني تيم بن مرة. عبد الله بن أي بكر الصديق› 
رمى بسهم» فمات منه بالمدينة بعد وفاة لا 

ومن بني مخزوم: عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة» من رمية رميها يومئذ. 

ومن بني عدي بن کعب: عبد الله بن عامر بن ربيعة» حليف هم. 

ومن بني سهم بن عمرو: السائب بن الحارث بن قيس بن عدي» وأحوه 
عبد الله بن الحارث. 

ومن بني سعد بن ليث: جليحة بن عبد الله. 

واستشهد من الأنصار: من بني سلمة: ثابت بن الجحذع. 

ومن بني مازن بن النجار: الحارث بن سهل بن أبي صعصعة. 

ومن بني ساعدة: ادن ابن عب الله 

ومن الأوس: رقيم بن ثابت بن ثعلبة بن زيد بن لوزان بن معاوية. 

فی اعد اش اجات ر ا و ا ر را 
سبعة من قريش» وأربعة من الأنصار» ورحل من بي ليث . 

قصيدة بجير بن زهير في حنين والطائف: فلما انصرف رسول الله ئل عن 


.)١۷-٦٦/١( ينظر الإصابة‎ )١( 
.)٠٠٠/٤( (البداية والنهاية)‎ )۸١/۳( ينظر: «تاريخ الطيري»‎ )۲( 


السيرة النبوية لابن إسحاق ۹ 
الطائف بعد القتال والحصارء قال بجير بن زهير بن أبي سلمى يذكر حنينا والطائف: 


كانت علالة يوم بطن حنين وغداة أوطاس ويوم الأبرق 
جمعت بإغواء هوازن جعها فبددوا كالطائر المتمزق 
م منعوا منا مقاما واحداً إلا جدارهم وبطن الخندق 
ولقد تعرضنا لكيما يخرجوا فتحصنوا منا بباب مغلق 
ترتد حسرانا إلى رجراجة شهباء تلمع بالمنايا فيلق 
ملمومة خضراء لو قذفوا جا حضنا لظل كأنه م يخلق 
مشى الضراء على اراس كأننا قدر تفرق في القياد وتلتقي 
في كل سابغة إذا ما استحصنت كالنهى هبت ريه المترقرق 
جدل تمس فضوفن نعالنا من نسج داود وآل حرق 


)١٤۹/۱( «والاستیعاب»‎ )۳٠۲/۱( وأسد الغابة‎ .)٤٠۳/٤( ينظر (البداية والنهاية)‎ )١( 
.)٠٠١۷/١( وقال ابن الأثير: أحرجه الثلاثة. وينظر «سبل الهدى والرشاد»‎ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


0 ¢ 


أمر أموال هوازن وسباياها وعطايا المؤلفة قلوبهم منها 
وإنعام رسول الله ب فيها 
تم حرج رسول الله ييل حين انصرف عن الطائف على دحنا حى نزل 
الجعرانة فيمن معه من الناس» ومعه من هوازن سبي کثير» وقد قال له رحل من 
أصت ابه يوم ظحن عن تقيف: يا رسول الله ادع علیهم» فقال رسول الله ل: 
«اللهم اهد ثقيفاً وائت ب». 
ثم أتاه وفد هوازن بالحعرانة» وكان مع رسول الله ل من سبي هوازن ستة 
آلاف من الذراري والنساء» ومن الإبل والشاة ما لا يدري ما عدته. 


قال ابن إسحاق: فحدثيٰ عمرو بن شعيب» عن أبيه» عن حده عبد الله 
ان غر اه وفك هرارت اوا شرل اه وقد الوا الوا یا زول ا 
إنا أهل وعشيرة» وقد أصابنا من البلاء ما م خف عليك» فامنن عليناء من الله 
عليك. قال: وقام رحل من هوازن ثم أحد بي سعد بن بکر» يقال له زهیر» 
يكن أباصرد فقال: يا رسول الله إنما في الحظائر عماتك وخالاتك 
وحواضنك اللاي كن يكفلنك» ولو أنا ملحنا للحارث بن أي شر» أو للنعمان 
ابن المنذر» ثم نزل منا سمشل الذي نزلت به. رحونا عطفه وعائدته عليناء وأنت 
حير المكفولين. 

قال ابن إسحاق: فحدڻي عمرو بن شعيب» عن أبيه» عن حده عبد اله 
ابن عمرو» قال: فقال رسول الله يي : أبناؤكم ونساؤكم أحب إليكم أم 


(۱) أحرحه الترمذي (۷۲۹/۰) کتاب المناقب- حدیث )۳۹٤۲(‏ وأحمد )٤۳/۳(‏ 
وابن عدي )۳۱۸/١(‏ وابن أي شيبة )٥٦۰/۷٠(‏ من حديث جابر» وأخحرجه 
البيهقي )١٦۹/١(‏ عن عروة بن الزبير مرسلاًء وذكره ابن كثير في «البداية والنهاية» 
0( 

)"( آأحرجه البيهقي قي «دلائل النبوة» (/۷۱( والطيري قي «تاركخه» (AY)‏ من 
طريق ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
أموالكم ؟ فقالوا: يا رسول الله حيرتنا بين أموالنا وأحسابناء بل ترد إلينا 
نساءنا وأبناءناء فهو أحب إليناء فقال مم: أما ما كان لي ولبني عبد المطلب 
فهو لكم» وإذا ما أنا صليت الظهر بالناس» فقوموا فقولوا: إنا نستشفع 
برسول الله إلى المسلمينء وبالمسلمين إلى رسول الله في أبنائنا ونسائنا 
فسأعطيكم عند ذلك وأسأل لكم» فلما صلى رسول الله َل بالناس الظهر 
قاموا فتكلموا بالذي أمرهم به» فقال رسول الله َو : أما ما كان لي ولبني عبد 

فقال المهاحرون: وما كان لنا فهو لرسول الله بي وقالت الأنصار: وما 
کان لنا فهو لرسول الله يج فقال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم فلا وقال 
عيينة بن حصن: أما أنا وبنو فزارة فلاء وقال عباس بن مرداس أما أنا وبنو سليم 
فلا. فقالت بنو سلیم: بلی» ما کان لنا فهو لرسول الله ل 

فقال رسول الله يل: أما من تمسك منكم بحقه من هذا السبي فله بكل إنسان 
ست فرائض» من أول سي أصيبه» فردوا ف اللاس أبناءعهم ونساءهي 

قال ابن إسحاق: وحدثي أبو وحزة يزيد بن عبيد السعدي: أن رسول 
الله 4 أعطى علي بن أبي طالب له حاريةء يقال هما ريطة بنت هلال بن حيان 


OA 


ابن عميرة بن هلال بن ناصرة بن قصية بن نصر بن سعد بن بكر» وأعطى 
عثمان بن عفان جارية. يقال ها زینب بنت حیان بن عمر بن حیان» وأعطی 
عر الطاب جارية رها لد الله بن عم اة 


(۱) إستاده حسن»› احرجحه أبو داود aI‏ کتاب الجهاد حدیتثٹ ›»)۲٣۹۹٤(‏ والنسائي 
)۲٦٤-۲۹۳/۷١(‏ کتاب المبة -حدیث »)۳٦۹۰(‏ وأحمد »۱۸٤/۲(‏ ۲۱۸) 
والطبراني في الکبیر )۲۷۲-۲۷۰/١(‏ رقم )٥٠١ ٤(‏ والطبري في تاريخه )۸٦/۳(‏ 
والبيهقي تي «دلائل التبوة» )۱۹٥/(‏ كلهم من طریق محمد بن إسحاق. 

(۲) إسناده ضعيف لإعضاله. وأحرحه البيهقي في «دلائل النبوة» )۱۹٦/١(‏ والطبري في 
تاریخه (۸۷/۳) من طريق ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


o۸۲ 

قال ابن إسحاق: فحدثي نافع مولي عبد الله بن عمر» عن عبد الله بن 
عمر» قال: بعثت بها إلى أخوالي من بي جمح» ليصلحوا لي منهاء ويهيئوهاء حى 
أطوف بالبيت» ثم آتيهم وأنا أريد أن أصيبها إذا رحعت إليها. قال فخرحت من 
اللسجد حين فرغت» فإذا الناس يشتدون» فقلت: ما شأنكم؟ قالوا: رد علينا 
رسول الله يل نساءنا وأبناءناء فقلت: تلكم صاحبتكم في بي جمح» فاذهبوا 
إليها فحذوها. فذهبوا إليهاء فأحذوهى. 

فلآ اماق وا ف ر د فاا عور ج جار کور 
وقال حين أخحذها: أرى عجوزا إن لأحسب هما في الحي نسبا» وعسى أن يعظم 
فداڙؤها. فلما رد رسول الله ي السبايا بست فرائض,» أبي أن يردهاء فقال له 
زهير أبو صرد: حذها عنك» فوالله ما فوها ببارد» ولا ثدیها بناهد» ولا بطنها 
بوالد» ولا زوجحها بواحد» ولا درها ماکد. فردها بست فرائض حين قال له 
زهير ما قال» فزعموا أن عيينة قى الأقرع بن حابس فشكا إليه ذلك فقال: 
O UA O‏ 
إسلام مالك بن عوف: 

وقال رسول الله يك لوفد هوازن» وسأهم عن مالك بن عوف ما فعل؟ 
فقالوا: هو بالطائف مع ثقيف» فقال رسول الله َل : أخبروا مالكا أنه إن أتاي 
بل رددت عليه أهله ومالهء وأعطيته مائة من الإبلء فأتى مالك بذلك 
فخرج إليه من الطائف. وقد كان مالك خاف ثقيفا على نفسه أن يعلموا أن 
رسول الله ي قال له ما قال: فیحبسوه» فأمر براحلته فهیئت له» وأمر بفرس 
)١(‏ أحرجه الطبري في تاريخه (۸۸/۳) والبيهقي فی «دلائل النبوة» )۱۹۷-۱۹٩/۰(‏ من 

طريق ابن إسحاق. 
وذكره ابن كثير في (البداية والنهاية) )٠١٦/٤(‏ من طريق ابن إسحاق. 


(۲) ينظر: تاريخ الطبري (۸۸/۳)» والبداية والنهاية )٠٠۷/٤(‏ وأحرجه البيهقي (ه/ 
4۳. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
له» فأتى به إلى الطائف» فخرج ليلا فجلس على فرسه» فركضه حت أتى 
راحلته حيث أمر جا أن تحبس» فركبهاء فلحق برسول بي فأدر كه باجعرانة 
أو بمكة. فرد عليه أهله ومالهء وأعطاه مائة من الإبل» وأسلم فحسن إسلامه» 
فقال مالك بن عورف حين أسلم: 


OAY 


ما إن رأيت ولا معت مثله في الناس كلهم بمثل محمد 
أوف وأعطى للجزيل إذا اجتدى ومق تشاأً يخبرك عما في غد 
وإذا الكتيبة عردت أنياجا بالسمھری وضرب کل مھند 
فكأنه ليث على أشسباله وسط المباءة خادر في مرصد 


فاستعمله رسول الله يل على من أسلم من قومه» وتلك القبائل: ثمالة 
وسلمة وفهم فكان يقاتل مم ثقيفاء لا بخرج هم سرح إلا أغار عليه» حن ضيق 


هابت الأعداء جانبنا ثم تغزونا بنو سلمه 
وأتانا مالك ممم ناقضا للعهد والحرمه 
أتونافي منازلنا ولقد کنا أولى نقمه“ 


تقسيم الفئ: 
قال ابن إسحاق: ولا فرغ رسول الله ييل من رد سبايا حنين إلى أهلها 
ركسب» واتبعه الناس يقولون: يا رسول اللّه» اقسم علينا فيعنا من الإبل والغنم» 
حي ألجحئوه إلى شجرة» فاحتطفت عنه رداءه» فقال: أدوا علي ردائي أيها الناس»› 
فوالله أن لو كان لكم بعدد شجر تمامة نعم لقسمته عليكم ثم ما ألفيتموني خيلا 
ولا حباناأ ولا كذابأ» ثم قام إلى جنب بعير» فأحذ وبرة من سنامه» فجعلها بين 


»)1۷۳( أحرحه الطبري في تاریخه (۸۹-۸۸/۳) والطبراني في الکبیر (۳۰۲/۱۹) رقم‎ )١( 
والبيهقي قي «دلائل النبوة» (۱۹۹-۱۹۸/۰) كلهم من طريق ابن إسحاق. وذكره‎ 
.)۱۸۹/٦( الميثمي في جحمع الزوائد‎ 


6 السيرة النبوية لابن إسحاق 
أصبعيه» ثم رفعهاء ثم قال: أيها الناس» والله ما لي من فيئكم ولا هذه الوبرة 
إلا ا حمس والخمس مردود عليكم» فأدوا الخياط والمخيط فإن الغلول 
يكون على أهله عاراً وناراً وشناراً يوم القيامة قال: فحاء رحل من الأنصار 
بكبة من خحيوط شعر» فقال: يا رسول الله» أحذت هذه الكبة أعمل ما برذعة 
بعير لي دبر. فقال: أما نصيي منها فلك قال: أما إذا بلغت هذا فلا حاجة لي 
بھاء ثم طرحها من يده '. 

قال ابن إسحاق: وأعطى رسول الله ك المؤلفة قلومم» وكانوا أشرافا من 
أشراف الناس» يتألفهم ويتألف ممم قومهم» فأعطى أبا سفيان بن حرب مائة 
بعير» وأعطى ابنه معاوية مائة بعير» وأعطى حكيم بن حزام مائة بعير» وأعطى 
الحارث بن الحارث بن كلدة» أحا بي عبد الدار مائة بعير . 

قال ابن إسحاق: وأعطى الحارث بن هشام مائة بعير» وأعطى سهيل بن 
عمرة مائة بعير» وأعطى حويطب بن عبد العزي بن أبي قيس مائة بعير» وأعطى 
العلاء بن حارية الثقفي» حليف بي زهرة مائة بعير» وأعطى عيينة بن حصن بن 


(۱) أخحرحه أحمد )۳٠۱۸/١(‏ والنسائي (۱۳۱/۷) كتاب قسم الفيء وابن حبان ١١٦۹۳(‏ 
-موارد)» وأخرجه احمد )۳۱٦/۰(‏ من طريق إ“ماعیل بن عیاش عن ابي بكر بن عبد 
الله عن أبي سلام عن المقدام بن معد يكرب الكندي. وأحرجه أحمد »٠۲۷/٤(‏ 
۸ والبزار في کشف الأستار (۲۹۱/۲) کتاب الجهاد حديث )١۷۳٤(‏ 
والطبراني في الكبير (۱۸) رقم )1٤۹(‏ وأخرجه الطبراني تي الأوسط كما في اجحمع 
»)۳٤۲/٥(‏ وأحرجه ابو داود )۷۰-٦۹/۲(‏ کتاب الجهاد حدیث )۲٠۹٤(‏ 
والنسائي .)۲٦۳-۲۹۲/۹(‏ وأحمد )۱۸٤/۲(‏ والبيهقي (۲۳۷-۲۳۹/۲) ويي 
«دلائل النبوة» )١۹١-١۹٤/٩(‏ وأحرحه مالك )٤١۸-٤٥۷/۲(‏ كتاب الجهاد- 
حدیث (۲۲) من طريق عبد الرحمن بن سعيد عن عمرو بن شعيب مرسلا. 

(۲) أحرحه الطبري في «تاريخه» (۹۰/۳) والبيهقي في «دلائل التبوة» (۱۸۳-۱۸۲/۰) 
كلاهما من طريق ابن إسحاق» وذكره الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» /٠١/٤(‏ 
)٤‏ من طريق ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لابن إسحاة 
حذيفة بن بدر مائة بعير» وأعطى الأقرع بن حابس التميمي مائة بعير. وأعطى 
مالك بن عوف النضري مائة بعير» وأعطى صفوان بن أمية مائة بعير» فهؤلاء 
أضتحاب الین 
وأعطى دون المائة رحالا من قريش» منهم مخرمة بن نوفل الزهري» وعمير 
ابسن وهب الجمحي» وهشام بن عمرو أخو بي عامر بن لؤي» لا أحفظ ما 
4 : ا د ۱ 
عامر بن مخزوم مسين من الإبل» وأعطى السهمي مسين من الإبل “. 
شعر ابن مرداس: 
قال ابن إسحاق: وأعطى عباس بن مرداس أباعر فسخطهاء فعاتب فيها 
رسول الله ب فقال عباس بن مرداس يعاتب رسول الله يل : 
كانت فابا تلافيستها بكري على المهر في الأجرع © 
ا ت f‏ ۹ رو 
وإيقاظضي القوم ان يرقدوا إذا هھجے الناس : اهجع 


فأصبح في وب العبي سد بين عيينة والأقرع 
وقد کنت في الحرب ذا تدر! فلم أعط شيا و أمنع 
إلا أفائل أعطيتها عديد قوائمها الأربع 
وما کان حصن ولا حابس يفوقان شيخي في الججمع 
وما کنت دون امرئ منهما ومن تضح اليوم لا يرفع 


قال ابن إسحاق: فقال رسول الله ةٍ: اذهبوا به فاقطعوا عني لسانه 
فأعطوه حى رضي» فكان ذلك قطع لسانه الذي أمر به رسول الله كلل °). 
)١(‏ ينظر: المصادر السابقة. 
(۲) الأحرع: المكان السهل. 
(DD‏ هجح نام. 
)٤(‏ أحرجه الطبري في «تاريخه» )4١-۹۰/۳(‏ والبيهقي في «دلائل النبوة» )۱۸۳/١(‏ 
من طريق ابن إسحاق. 


oA 
لاذا م يعط الني يل جعيلاً:‎ 

قال ابن إسحاق: وحدثي محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي: أن قائلا 
فال ا E‏ سے اة ا ززل ال أطت عة بن خن 
والأقر ع بن حابس ل ا ر ار ی فان ومول اه 
#: «أما والذي نفس محمد بيده لجعيل بن سراقة خير من طلاع الأرض» 
كلهم مثل عيينة بن حصن والأقرع بن حابس» ولكني تألفتهماء ووكلت 
جعيل بن سراقة إلى إسلامه» . 

قال ابن إسحاق: وحدثي أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر» عن 
مقسم أي القسم مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل» قال: حرجت أنا وتليد بن 
كلاب الليشي» حن أتينا عبد الله بن عمرو بن العاص» وهو يطوف بالبيت»› 
معلقا نعله بيده فقلنا له: هل حضرت رسول الله ي حين كلمه التميمي يوم 
حنين؟ قال: نعم» جاء رحل من بي تميم» يقال له ذو الخويصرة» فوقف عليه 
وهو يعطي الناس» فقال: يا محمد قد رأيت ما صنعت في هذا اليوم: فقال 
رسول الله ي : أجل. فكيف رأيت؟ فقال: م أرك عدلت» قال فغضب البي 
ثم قال: ويحك! إذا م يكن العدل عندي فعند من یکون؟! فقال عمر بن 
الخطاب: یا رسول الله ألا أقتله؟ فقال: لاء دعه فإنه سيكون له شيعة 
يتعمقون في الدين حتى يخرجوا منه كما يخرج السهم من الرمية ينظر في 
اللصل» فلا يوجد شيء» ثم في القدح» فلا يوجد شيء ثم في الفوق» فلا 
يوجد شيء» سبق الفرث» والدم 5 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


وذكره الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» )٤١١-٤١۲/٤(‏ من طريق ابن 
إسحاق» وینظر: «الدرر» (ص۲۷۹)» و(سبل المدی والرشاد) (۳۹۹/۰)۔ 

/٥( إسناده ضعيف» لارساله» وأحرجه الطبري في «التفسير » (4۱/۳)» والبيهقي‎ )١( 
)٤١٤/٤( من طريق ابن إسحاق وذكره الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية»‎ ۲۳ 
من طريق ابن إسحاق.‎ )٠١/١( والصالحي تي «سبل المدى والرشاد»‎ 

(۲) ینظر: التقریب )٤٤۸/۲(‏ و (۲۷۳/۲). 


السيرة النبوية لابن إسحاق 

قال ابن إسحاق: وحدثي محمد بن على بن الحسين أبو جعفر .عثل 
حديث أبي عبيدة» وسماه ذا الخويصرة . 

قال ابن إسحاق: وحدثي عبد الله بن أبي نحيح» عن أبيه مثل ذلك ”. 
مقالة رسول الله ل في الأنصار: 

قال ابن إسحاق: وحدئيْٰ عاصم بن عمر بن قتادة» عن محمود بن لبيد 
عن أبي سعيد الخدري» قال: لما أعطى رسول الله يك ما أعطى من تلك العطايا 
في قريش وف قبائل العرب» ولم يكن قي الأنصار منها شيء» وحد هذا الحجي من 
الأنصار في أنفسهم» حن كثرت منهم القالة حى قال قائلهم: لقد لقي والله 
رسسول الله ب قومه» فدحل عليه سعد بن عبادة» فقال: يا رسول الله إن هذا 
ا لحي من الأنصار قد وجحدوا عليك في أنفسهم. لما صنعت في هذا الفيءء الذي 
أصبت» قسمت في قومك» وأعطيت عطايا عظاماً في قبائل العرب» ولم يك في 
هذا الحي من الأنصار منها شيء. قال: فأين أنت من ذلك يا سعد؟ قال: يا 
رسول الله» ما أنا إلا من قومي قال: فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة قال: 
فحرج سعد» فجحمح الأنصار في تلك الحظيرة. فجاء رحال من المهاحرين 
فترکهم» فدخلوا» وجاء آخحرون فردهم» فلما احتمعوا له أتاه سعد» فقال: قد 
احتمع لك هذا الحي من الأنصارء فأتاهم رسول الله بل فحمد الله وأثى عليه 
عا هو أهله» ثم قال: يا معشر الأنصار: مقالة بلغتني عنكم» وجدة وجدتموها 


وأحرجه الطيري في تاريخه (1۲/۳) والبيهقي في «دلائل النبوة» )۸٦/١(‏ كلاهما من 
طريق ابن إسحاق به . وأحرجه البخاري )۳۲٠١-۳۲٤/۷(‏ كتاب المناقب- حديث 
)۳٦۱۰(‏ ومسلم )۷٤۱/۲(‏ کتاب الزکاة ~ حدیث )۱۰٦٤-۱٤۳(‏ وابن حبان 
)1۷٤١(‏ والبيهقي قي «دلائل النبوة» .)٤۲۸-٤۲۷/٦(‏ 

)١(‏ أحرجه الطبري في تارجخه (4۲/۳) والبيهقي في «دلائل التبوة » )۱۸۷/١(‏ كلاها 
من طريق ابن إسحاق. 

(۲) ينظر: الحديث السابق. 


o۸۸‏ السيرة النبوية لإبن إسحا 
على في أنفسكم؟ ألم آتكم ضلالا فهداكم الله وعالة فأغناكم الله» وأعداء 
فألف الله بين قلوبكم؟ قالوا: بلى» الله ورسوله أمن وأفضل. ثم قال: ألا 
تجيبونني يا معشر الأنصار؟ قالوا: بعاذا نجيبك يا رسول الله؟ لله ولرسوله المن 
والفضل. قال يلل: أما والله لو شئتم لقلتم فلصدقتم ولصدقتم: أتيتنا مكذبا 
فصدقناك» ونخذولا فنصرناك» وطريدا فآويناك. وعائلا فآسيناك. أوجدتم يا 
معشر الأنصار في أنفسكي في لعاعة من الدنيا تألفت بها قوما ليسلمواء 
ووكلتكم إلى إسلامكم ألا ترضون يا معشر الأنصار» أن يذهب الناس 
بالشاة والبعير» وترجعوا برسول الله إلى رحالكم؟ فوالذي نفس محمد بيده 
لورلا الهمجرة لكنت امرءا من الأنصارء ولو سلك الناس شعباً وسلكت 
الأنصار شعباًء لسلكت شعب الأنصار. اللهم ارحم الأنصارء وأبناء 
الأنصارء وأبناء أبناء الأنصار. 

e U AEE A E 
. وحظاء ثم انصرف رسول الله بل وتفرقوا‎ 

عمرة الرسول من الجعرائة 

واستخلافه عتاب بن أسيد على مكة» وحج عتاب بالمسلمين سنة نان 

قال ابن إسحاق: ثم حرج رسول الله لل من ابحعرانة معتمراء وأمر بيقايا الفئ 
فحبس .مجنة» بناحية من الظهران» فلما فرغ رسول الله ب من عمرته انصرف 
راحعا إل المدينة» واستخحلف عتاب بن أسيد على مكة» وخحلف معه معاذ بن حبل 
يفقه الناس في الدين» ويعلمهم القرآن» واتبع رسول الله بلك ببقايا الفيء. 


BB: 


)١(‏ إسناده حسن. أخحرحه أحمد )۷٦/۳(‏ والطبري في تاريخه )۹٤-۹۳/۳(‏ والبيهقي في 
«دلائل النبوة» )۱۷۷-٠۷١/١(‏ من طريق ابن إسحاق. 

(۲) أحرجه الطبري في «تاريخه» )٠١-۹ ٤/۳(‏ والبيهقي قي «دلائل النبوة» -۲٠۲/٠(‏ 
۳ ) کلاها من طریق ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
قال ابن إسحاق: وكانت عمرة رسول الله ك في ذي القعدة» فقدم 
رسول الله ب المدينة ف بقية ذي القعدة أو ذي الحجة . 
قال ابسن إسحاق: وحج الناس تلك السنة على ما كانت العرب تحج 
عليه» وحج بالمسلمين تلك السنة عتاب بن أسيد» وهى سنة تمان» وأقام أهل 
الطائف على ش ركهم وامتناعهم في طائفهم ما بين ذي القعدة إذا انصرف 
رسول الله يل إل شهر رمضان من سنة تسع". 
أمر كعب بن زهير بعد الانصراف عن الطائف 


۸۹ 


ولا قدم رسول الله َل من منصرفه عن الطائف كتب بجير بن زهير بن أي 
سلمى إلى أحيه كعب بن زهير يخبره أن رسول الله بو قتل رجالا عكة ممن كان 
يهجوه ويؤذيه» وأن من بقى من شعراء قريش» ابن الزبعري» وهبيرة بن أي 
. وهب قد هربوا في كل وحه» فإن كانت لك في نفسك حاحة» فطر إلى رسول 
الله تنه لا يقتل أحدا حاءه تائبأء وإن أنت ل تفعل فانج إلى نحاتك من 
الأرض» وکان کعب بن زهير قد قال: 


ألا بلغا عني بجيرا رسالة فهل لك فيما قلت ويحك هل لكا؟ 
فبين لنا إن كنت لست بفاعل على أى شىء غير ذلك دلكا 
على خلق ل ألف يوماً أبا له عليه وما تلفى عليه أبا لكا 
فإن أنت ل تفعل فلست ولا قائل أماعنرت لعالكا 
سقاك ما المأمون كاسا روية فأملك الأمون منها وعلكى“ 


ات ا جن فا ات کر کے ان کا رول ا 2 
فا نشده إياها» فقال رسول اله ل لا م : «سقاك با المأمون» صدق 


)١(‏ ذكره الحافظ ابن كثير قي «البداية والنهاية» )٤۲۲/٤١(‏ عن ابن هشام. 

(۲) ينظر المصدر السابق. 

(۳) أخرحه الحاكم )١۸۳/۳(‏ والطبراني في رالکبیر )١۷۸-٠۱۷١/١۹(‏ والبيهقي تي 
(دلائل النبوة) )۲٠٠/١(‏ كلهم من طريق ابن إسحاق. 


E‏ السيرة النبوية لابن إسحاق 
وإنه لكذوب. أنا المأمون. ولا مع: «على حلق لم تلف أما ولا عليه 
قال: أجل م يلف عليه أباه ولا أمه. 


8 


من مبلغ كعبا فهل لك في التي تلوم عليها باطلا وهى أحزم 
إلى الله لا العزى ولا اللات وحده فتنجو إذا كان النجاء وتسلم 
لدى يوم لا ينجو وليس فلت من الناس إلا طاهر القلب مسلم 
فديسن زهر وهو لا شيء دینه ودين آبي سلمى علي حرم 


قال ابن إسحاق: وإنما يقول كعب مالمأمون»»لقول قريش الذي كانت 
تقولةالر سول ال كف 

کعب بن زهیر وقصیدته بانت سعاد: قال ابن إسحاق: «فلما بلغ كعبا 
الكتاب ضاقت به الأرض» وأشفق على نفسه» وأرحف به من كان قي حاضره 
من عدوه» فقالوا: هو مقتول» فلما م جد من شيء بداء قال قصيدته الى بمدح 
فيها رسول الله بء وذكر فيها خوفه وإرحاف الوشاة به من عدوه» ثم حرج 
حى قدم المدينة فترل على رحل كانت بينه وبينه معرفة» من حهينة» كما ذكر 
لي» فغدا به إلى رسول الله بي حون صلى الصبح» فصلى مع رسول الله ل ثم 
أشار له إلى رسول الله يي فقال: هذا رسول الله فقم إليه فاستأمنه فذكر لي أنه 
قام إلى رسول الله ي حى حلس إليه» فوضع يده في یده» وکان رسول الله 4٤‏ 
e EAN GR SE OE ASS‏ 
مسلماء فهل أنت قابل منه إن أنا فتك به؟ قال رسول الله بل: نعم» قال أنا يا 
رسول الله كعب بن زهیر 

قال ابن إسحاق: فحدثيٰ عاصم بن عمر بن قتادة: أنه وثب عليه رحل 


(۱) دکره الحافظ ابن كير في «البداية والنهاية» (YTS‏ عن ابن هشام. 
(۲) ذكره الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» 6/9 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 


من الأنصار» ار دعي وعدو الله أضرب عنقه» فال رل ا 
#4 دعه عنك فانه قد جاء تائباء نازعا عما کان عليه. قال فغضب کعب على 


هذا ای 


من الأنصارء لما صنع به صاحبهم» وذلك أنه م يتكلم فيه رجحل من 


المهاجرين إلا بخيرء فقال: في قصيدته ال قال حين قدم على رسول الله بلل: 


بانت سعاد فقلبي اليوم متبول 
وما سعاد غداة البين إذ رحلوا 
هيفاء مقبلة عجزاء مدبرة 
تجلو عوارض ذي ظلم إذا ابتسمت 
شجت بذي شيم من ماء حنية 
تنفى الرياح القذى عنه وأفرطه 
فياهماخلةلو أما صدقت 
لكنها خلة قد سيط من دمها 
فماتدوم على حال تکون ہا 
وما تمسك بالعهد الذي زعمت 
فل يغرنك ما منت وما وعدت 


مق رها فد مرل 
إلا أغن غضيض الطرف مكحول“ 
لا 0 قصر منها ولا طول" 
كأنه منهل بالراح معلول) 
صاف بابطح اأضحی وهو مشمول“ 
من صوب غادية بيض يعاليل“ 
بوعدها أو لو أن النصح مقبول" 
فجع وولع وإخلاف وتبديل“ 
كما تكون في أثوامما الغول 
إلا كمانك الماع الغرانيل 
إن الأمان والأحلام تضليل 


)١(‏ بانت: ذهبت وفارقت. متبول: هالك. متيم: معبد مذلل. 
(۲) غداة البين: صبيحة الفراق. أغن: يعي ظِي أغن حسن الصوت. 


( العجزاء: ضصخحمة العجحز. 
)٤(‏ الراح : الخمر. 


)٥(‏ شجت: مزجحت» عنية: منعطف الوادي. 


»( القذى: كل غريب يقع قي الماء فيعكره ویغیره. 


(۷) الخلة: الصديقة. 


(AM‏ سيط : حاط يعيٰ أن هذه الصفات حلطت بدمها. 


(۹) الغول: ساحرة الجن. 


Rn 
أرجو وآمل أن تدنو مودقا‎ 
أمست سعاد بأرض لا يبلغها‎ 
ولن يبلغها إلا عذافرة‎ 
من كل نضاخة الذفري إذا عرقت‎ 
ترمى الغيوب بعيني مفرد هق‎ 
ضخم مقلدها فهم مقيدها‎ 
غلباء وجناء علكوم مذكرة‎ 
وجلدها من أطوم ما يؤيسه‎ 
حرف أخوها أبوها من مهجنة‎ 
عشي القراد عليها ثم يزلقه‎ 
عيرانة قذفت بالنحض عن عرض‎ 
كأغفافات عينيها ومذبجها‎ 
تر مثل عسيب النخل ذا خصل‎ 
قرناء في حرتيها للبصر ها‎ 
تخدى على يسرات وهى لاحقة‎ 
مر العجايات يتركن الحصى زيا‎ 
كأن أوب ذراعيها وقد عرقت‎ 


)١(‏ المراسيل: السريعة. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
وما مواعيدها إلا الأباططيل 
وما إخحال لدينا منك تنويل 
إلا العتاق الجيبات المراسيل“ 
مهما على الأين إرقال وتبغيل 
عرضتها طامس الأعلام جهول 
إذا توقدت الحزان والميإ“ 
في خلقها عن بنات الفحل تفضيل 
في دفها سعة قدامها ميل 
طلح بضاحية انين مهزول 
وعمهاخالهاقوداء شليل 
منها لبان وأقراب زهاليل" 
مرفقها عن بنات الزور مفتول 
من خطمها ومن اللحين برطيل 
في ارز لم تخونه الأحالسيل 
عتق مبين وني الخدين تسهيل 
ذوابل مسهن الأرض تحليل 
م يقن رءوس الأكم تنعيل 
وقد تلفع بالقور العساقيل 


(۲) الغيوب: جمع غائب. الميل: العم الذي يبن على الطريق. 


(۳) زهالیل: ملس. 


.)١ .-۹/۲( ینظر: حاشية بانت سعاد‎ )٤( 


السيرة النبوية لابن إسحاة 
یوما يظل به الحرباء ما 
وقال للقوم حاديهم- وقد جعلت 
شد النهار ذراعاً عيطل نصف 
نواحة رخحوة الضبعين ليس ها 
تفري اللبان بكفيها ومدرعها 
تسعى الغواة جنابيها وقوهم 
وقال کل صدیق کنت آمله 
فلت خلوا سبيلي لا أبا لكم 
کل ابن أنشی وإن طالت سلامته 
نبت أن رسول الله أوععدي 
مهلا هداك الذي أعطاك نافلة ال 
لاتأخذي بأقوال الوشاة ولم 
لقد أقوم مقاماً لو يقوم به 
لفل يرعد إلا أن یكکون له 
حت وضعت يمين ما أنازعه 
فلهرو أخحوف عندي إذ أكلمه 
من ضيغم بضراء الأرض خدره 
يغدو فيلحم ضرغامين عيشهما 
إذا يساور قزرنا لايل له 


كأن ضاحية بالشمس ملول 
ورق الجنادب يركضن الحصا قيلوا 
قامت فجاو مها نكد مشاكيل 
لما نعى بكرها الناعون معقول 
مشقق عن تراقيها رعابيل 
إنك يابن أبي سلمى لمقتول 
لا أهيّنك إي عنك مشغول 
فكل ما قدر الرحمن مفعول 
يوماً على آلة حدباء محمول“ 
والعفو عند رسول الله مأمول 
قرآن فيها مواعيظ وتفصيل" 
أذنب ولو كثرت في الأقاويل 
يرى ويسمع ما قد أمع الفيل 
من الرسول بإذن الله تنويل 
في کف ذي نقمات قله القيل 
وقيل إنك منسوب ومسئول 
في بطن عثر غيل دونه غيل 
لحم من الناس معفور خراديل" 
أن يترك الققرن إلا وهو مفلول 


)١(‏ المحمول هنا: النعش» وقيل هي الداهية أي لا يستقر عليها. 


(۲) حاشية: بانت علیها (۷۲۰-۷۱۹/۲). 


™( يلحم: يطمعهم اللحم. ضرغامين: يعن أسدين وأراد مما شبلیه. 


EB 
منه تظل سباع الجو نافرة‎ 
ولا يزال بواديه أخو ثقة‎ 
إن الرسول لنور يستضاء به‎ 
في عصبة من قريش قال قائلهم‎ 
زالوا فما زال أنكاس ولا كشف‎ 
شم العرانين أبطال لبوسهم‎ 
بيض سوابع قد شكت ها حلق‎ 
يسوا مفاريح إن نالت رماحهم‎ 
يعشون مشى الجمال الزهر‎ 
لا يقع الطعن إلا في نخورهم‎ 
كعب يسترضى الأنصار عدحهم:‎ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
ولا مشي بواديسه الأراجيل 
مضرج البز والدرسان مأكول 
مهند من سيوف الله مسلول 
ببطن مكة لما أسلموا زولوا 
عند اللقاء ولا ميل معازيل 
من نسج داود في اميجا سرابيل 
كأففا حلق القفعاء مجدول 
قوما وليسوا جازيعا إذا نيلوا 
ضرب إذا عرد السود التنابيل 
وماهم عن حياض الموت قليل© 


قال ابن إسحاق: وقال عاصم بن عمر بن قتادة: فلما قال کعب: إدذا 
عرد السود التنابيلء وإنما يريدنا معشر الأنصارء لما كان صاحبنا صنع به ما صنع 


وموضعهم من اليمن: 
من سره كرم الحياة فلا يزل 
ورثوا المكارم كابر عن كابر 
اللكرهين السمهري بأذرع 
والناظرين بأعين محمرة 


في مقنب من صالحي الأنصار 
عن الخيار هم بنو الأخيار 
کستوالف اند غير فضا 
كالجمر غير كليلة الأبصار 


)١(‏ إسناده ضعيف لإرساله» وأحرجه الحاكم )٥۸٤-١۸١/١١(‏ والطبراني في الكبير 
(۱۷۸-۱۷۷/۱۹) وقال الميثمي: رحاله ثقات» وذکره الحافظ ابن کثیر بطوله في 


«البداية والنهاية» .)٤۲۷-٤۲٤/٤(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


والبائعين نفوسهم لنبيهم 
والذائدين الناس عن أدياخم 
یتطهرون یرونه نسکا هم 
وإذا حللت ليمنعوك إليهم 
ضربوا عليا يوم بدر ضربة 
لو يعلم الأقوام علمي كله 
قوم إذا خوت النجوم فإمم 
في الغر من غسان من جرثومة 


للموت يوم تعانق وكرار 
بالمشرف وبالقنا الخطار 
بدماء من علقوا من الكفار 
غلب الرقاب من الأسود 
أصبحت عند معاقل الأعفار 
داننت لوقعتها جميع نزار 
فيهم لصدقني الذين أماري 
للطارقين البازلين مقاري 
أعيت محافرها على المنقار“ 


أمر الرسول ي بالاستعداد لتبوك: 

قال ابن إسحاق: ثم أقام رسول الله َيه بالمدينة ما بين ذي الحجة إلى 
رحب ثم أمر الناس بالتهيؤ لغزو الروم» وقد ذكر لنا الزهري ويزيد بن رومان 
وعبد الله بن أي بكر وعاصم بن عمر بن قتادة» وغيرهم من علمائناء کل 
حدث في غزوة تبوك ما بلغه عنهاء وبعض القوم يحدث ما لا يجحدث بعض. أن 
رسول الله ب أمر أصحابه بالتهيؤ لغزو الروم» وذلك في زمن من عسرة الناس» 
وشدة من الحر» وجحدب من البلاء وحين طابت الثمارء والناس يحبون امقام ي 
نمارهم وظلاهم» ویکرهون الشخحوص على الحال من الزمان الذي هم علیه» 
وكان رسول الله بيك قلما يخرج في غزوة إلا كى عنهاء وأحبر أنه يريد غير 
الوجحه الذي يصمد له» إلا ما کان من غزوة تبوك»› فإنه بينها للناس» لبعد 
الشقة» وشدة الزمان» وكثرة العدو الذي يصمد له» ليتأهب الناس لذلك أهبته» 
(۱) اسناده مرسل احرحه الحاکم )٥۸٦-۰۸٤/۳(‏ والطبران في «المعجم الکبیر» /١۹(‏ 

)۱۷۹-۸٨۸‏ من طريق ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لابن إسحاة 


0۹7 


فأمر الناس بالجهازء وأحبرهم أنه يريد الروم. 
تخلف الحد بن قيس: 
قال رسول الله بيك ذات يوم وهو في جهازه ذلك للحد بن قيس أحد بن 
سلمة يا حد: هل لك العام قي حلاد بي الأصفر؟ فقال: يا رسول الله أو تأذن 
لي ولا تفتي؟ فوالله لقد عرفت قومي أنه ما من رحل بأشد عا بالتساء مي» 
وإني أحشى إن رأيت نساء بي الأصفر أن لا أصبرء فاعرض عنه رسول الله 44 
وقال: N E‏ متهم من يول 
ئدن لى ولا تَقَيَقَ ألا فى الْفِتَة سَمَطُوا ور جَهنَمَ لَمُجيطة 
بال فر : AT‏ 
آي و کا ی ان ا ق و 
سقط فيه من الفتنة أكبر بتخلفه عن رسول الله يك والرغبة بنفسه عن نفسه 
يقول تعالی: «وإن حهنم لمن ورائه». 
شأن المنافقين: وقال قوم من المنافقين بعضهم لبعض: لا تنفروا في الحر» 
زهادة في الجهاد وشكا في الحق» وإرحافا وا ئفانىزل الله تبارك 
وتعای فیهم: ‏ وقالوا لا مروا فی لر فل اؤ جَهكم أَسَد حرا لو انوا 
بفقهون گرا لیلد لرا كد جرا یما وا کون 4 
حض الأغنياء على النفقة: قال ابن إسحاق: ثم إن رسول الله جحد ي 
سفره» وأمر الناس بالجهاز والانكماش» وحض أهل الغ على النفقة والحملان 
في سبيل الله» فحمل رحال من أهل الغن واحتسبوا» وأنفق عثمان بن عفان في 
)١(‏ سورة التوبة: آية .)٤۹(‏ 
(۲) سورة التوبة: آية (۸۱» ۸۲). 
أحرحه الطبري في «تفسيره» )۳۸۷/٦(‏ رقم )۱٦۸٠۳(‏ وني «تاريخه» )٠١١/۳(‏ 
والبيهقي «دلائل النبوة» )۲٠٤-۲۱۲/٥(‏ کلهم من طریق ابن إسحاق به وذکره 
الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» )۷-٠/١(‏ من طريق ابن إسحاق أيضا. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
ذلك نفقة عظيمة» م ينفق أحد مثلها . 

البكاءون والمعذرون والمتخلفون: قال ابن إسحاق: ثم إن رحالا من 
المسلمين اتوا زشول الله» وهم البكاءون» وهم سبعة نفر من الأنصار وغيرهم 
من بي عمرو بن عوف: سام بن عمير» وعلبة بن زيد» أحو بي حارثة» وأبو 
ليلى عبد الرحمن بن كعب» أحو بني مازن بن النجار» وعمرو بن مام بن 
الجموح» أخو بي سلمة» وعبد الله بن المغفل المرني» وبعض الناس يقول: بل هو 
عبد الله ابن عمرو المزني» وهرمى بن عبد الله» أحو بي واقف» وعرباض بن 
سارية الفزارى» فاستحملوا رسول الله بء وكانوا اهل حاحةء فقال: لا أحد ما 
أحملكم عليه» فتولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزناً ألا بجدوا ما ينفقون. 

قال ابن إسحاق: فبلغي أن ابن يامين بن عمير بن كعب النضري لقى أبا 
ليلى عبد الرحمن بن كعب وعبد الله بن مغفل وها يبكيان» فقال هما: ما 
يیکیکما؟ قالا: حئنا رسول الله ية ليحملناء فلم جد عنده ما يحملنا عليه ولیس 
لنا ما نتقوی به على الخروج معه فأعطاهما ناضحا له فارتحلاه» وزو دما شیا 
من تمر فخرجا مع رسول الله ل. 
شأن المعذرين: 

قال ابن إسحاق: وجاءه المعذرون من الأعراب» فاعتذروا إليه فلم 
يعذرهم الله تعالى. وقد ذكر لي امم نفر من بي غفار. 

ثم استتب برسول الله يل سفره» وأجمع السير» وقد كان نفر من المسلمين 
أبطأت بمم النية عن رسول الله يلحي تخلفوا عنه» عن غير شك ولا ارتياب 
منهم: كعب بن مالك بن أي كعب» أخو بني سلمة» ومرارة بن الربيع» خو 
بي عمرو بن عوف» وهلال بن أمية» أحو بني واقف» وأبو خيثمة» أحو بي 


( أحرحه الطيري في «تاريخه» )٠٠۲/۳(‏ والبيهقي في «دلائل النبوة» )٠١۲/۳(‏ 
والبيهقي قي «دلائل النبوة» )۲٠٤/٥(‏ من طريق ابن إسحاق وذكره الحافظ ابن كثير 
في «البداية والنهاية» )۷/١(‏ من طريق ابن إسحاق. 


0۹۸ السيرة النبوية لابن إسحاق 


سام بن عوف و کانوا نفر صدق» لا يتهمون في إسلامهم. 

فلما حرج رسول الله بي ضرب عسكره على ثنية الوداع . 

قال ابن إسحاق: وضرب عبد الله بن أيي معه على حدة عسكره أسفل 
منه» نحو ذباب وكان فيما يزعمون ليس بأقل العسكرين» فلما سار رسول اله 

المنافقون يرجفون بعلي: وحلف رسول الله ج على بن أبي طالب» 
راو ان :الله عليه» إلى أهله» وأمره بالإقامة فيهم» فأرحف به المنافقون» وقالوا: 
ما حلفه إلى استتقالا له» وتخففا منه» فلما قال: ذلك المنافقون» أحذ على بن أي 
طالب» رضوان الله عليه سلاحه ثم حرج حن اتی رسول الله ي وهو نازل 
بالجرف» فقال: يا ني الله» زعم النافقون أنك إنغا خلفتئ أنك استنقلت. 
و خف ګخففت ميٰ» فقال: کذبوا» ولکني خف خلفتك لا ترکت ورائي» فارجع فا خلفني 
في أهلي وأهلك» أفلا ترضى يا علي أن تكون مني بمزلة هارون من موسی؟ إلا 
أنه لا بي بعدي» فرجع على إلى المدينة ومضى رسول الله يل على 
ا 

قال ابن إسحاق: وحدثي محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة» عن إبراهيم 
ابن سعد بن أي وقاص» عن أيه سعد: أنه مع رسول الله بيك يقول لعلي هذه 
المقالة. 


(۱) أخرجه الطبري ني (تارجخه) )۱١۲/۳(‏ والبيهقي في «دلائل النبوة» )۲۲۰-۲۱۸/٥(‏ 
كلاهما من طريق ابن إسحاق وذكره الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» -۸/١(‏ 
)٩‏ من طريق ابن إسحاق» وأخرحه ابن سعد في الطبقات الکبری )١٠١/۲(‏ بنحوه. 

(۲) أخحرجه الطبري تي «تاريخه» )٠١۳١/۳(‏ عن ابن إسحاق» وذكره الحافظ ابن كثير في 
«البداية والنهاية» .)١١-٠٠١/١(‏ 

(۳) إسناده حسن والحديث صحيح. وأحرحجه البخاري )٤۳٤/۷(‏ كتاب فضائل 
أصحاب البي ل - حدیث )۳۷۰٦(‏ ومسلم ۰/٤(‏ ۸۷۱-۱۸۷ کتاب فضائل 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 

قال ابن إسحاق: ثم رحع على إلى المدينة» ومضى رسول الله بل على 
ی 

أبو خيثمة وعمير بن وهب يلحقان بالرسول: ثم إن أبا خيثمة رحع بعد 
أن سار رسول الله ل أياماً إلى أهله في يوم حار» فوجد امرأتين له قي عريشين 
هما في حائطه قد رشت كل واحدة منهما عريشهاء وبردت له فيه ماء وهیأت 
له فيه طعاماء فلما دحل» قام على باب العريش» فنظر إلى امرأتيه وما صنعتا له» 
فقال: رسول الله ييل في الضح والريح والحر» وأبو خيثمة في ظل بارد» وطعام 
مهياً» وامرأة حستای قي ماله مقيم» ما هذا بالنصف! م قال وال لا ادحل 
عريش واحدة منكما حن ألحق برسول الله بلءفهيا لي زاداء ففعلتاء ثم قدم 
ناضحه فارتحله» م حرج في طلب رسول الله ي حى اد رکه حين نزل بتبوك»› 
وقد كان أدرك أبا خيثمة عمير بن وهب الجمحي لي الطريق» يطلب رسول الله 
كل فترافقاء حن إذا دنوا من تبوك. قال أبو خيثمة لعمير بن وهب: إن لي ذنباء 
فلا عليك أن تخلف عن حى آتى رسول الله َيل ففعل حن إذا دنا من رسول 
الله ي وهو نازل بتبوك. قال الناس: هذا راكب على الطريق مقبل» فقال 
رسول الله ب : كن أبا خيغمة: فقالوا يا رسول الله هو والله أبو حيثمة. فلما 
أناخ أقبل فسلم على رسول الله لل فقال له رسول الله ب حيرا ودعا له خير 


الصحابة- حدیث (۳۰ )٤۲٠٤/۳۱‏ وأحمد (١۸١ ١۷۹/١(‏ والنسائي يي 
«الکبری» )١۲١۹-۱۹/۰(‏ كتاب الخصائص» وابن ماحه )٤۳-٤۲/١(‏ المقدمة- 
حدیث )۱۱٠١(‏ وابن سعد في «الطبقات الکبری» »)۲٤١/۳(‏ وأبو نعيم في «حلية 
الأولياء» )٤٤/۷(‏ والبيهقي في «الدلائل» )۲۲٠/(‏ كلهم من حديث سعد بن أب 
وقاص. 

-۲۲۲/١( والبيهقي في «دلائل النبوة»‎ )١٠١٥١-١ ١ ٤/۳( أحرحه الطبري فی «تاریخه»‎ )١( 
کلاهما من طریق ابن إسحاق. وذکره الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية»‎ ٣۳ 
عن طریق ا اتاق آنا‎ )۱۲-۱۱/۰( 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


ما قاله البي وهو بالحجر: 

قال ابن إسحاق: وقد كان رسول الله يل حين مر بالحجر نزها واستقی 
الناس من بعرهاء فلما راحوا قال رسول الله ل: لا ڌ تشربوا من مائها شیئاء ولا 
تتوضئوا منه للصلاة وما كان من عجرن عجنتموه فأعلفوه الإبلء ولا تأكلوا 
منه شيئاء ولا يخرجن أحد منكم الليلة إلا ومعه صاحب له ففعل الناس ما 
أمرهم به رسول الله إلا أن رجلين من بني ساعدة خرج أحدها لاجته» 
وخرج الآخر في طلب بعير له فأما الذي ذهب لاجته فإنه خنق على 
مذهبه» وأما الذي ذهب في طلب بعيره فاحتماته الريح» حت طرحته بجبلي 
طيئ» فأخبر بذلك رسول الله يل فقال: ألم أمكم أن يخرج منكم أحد إلا 
ومعه صاحبه» ثم دعا رسول الله يي للذي أصيب على مذهبه فشفي»› وأما 
الآخر الذي وقع بجبلي طى» فإن طيعاً أهدته لرسول الله يل حين قدم المديدة. 

والحديث عن الرحلين عن عبد الله بن ابي بکر» عن عباس بن سهل بن 
سعد الساعدي» وقد حدثْيٍ عبد الله بن أبي بكر أن قد مى له العباس الرحلين» 
ولكنه استودعه إياهماء فأبى عبد الله أن يسميهما لي'. 

قال ابن إسحاق: فلما أصبح الناس ولا ماء معهم شكوا ذلك إلى رسول 
الله بء فدعا رسول الله ي فأرسل الله سبحانه سحابة فأمطرت حن ارتوى 
الناس» واحتملوا حاحتهم من الماء . 

قال ابن إسحاق: فحدٿيٰ عاصم بن عمر بن قتادة» عن محمود بن لبيد 
عن رحال من بي عبد الأشهلء قال: قلت محمود: هل كان الناس يعرفون 
النفاق فيهم؟ قال: نعم والله» إن كان الرحل ليعرفه من أخحيه ومن أبيه ومن عمه 
)١(‏ أحرحه الطبري في «تاريخه» (۳/١١٠)»والبيهقي‏ ف «دلائل النبوة» )۲٤۰/٥(‏ كلاهما من 

طريق اين إسحاق. وذكره الحافظ اين كثير في «البداية والنهاية» )١ ٠/١(‏ عن ابن إسحاق. 
(۲) أحرجه الطبري في «تفسيره» »)٠١١/١(‏ والبيهقي في «دلائل النبوة» )۲۳٠/١(‏ من 

طريتق ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لابن إسحاة ا 


وقي عشيرته» ثم يلبس بعضهم بعضا على ذلك ثم قال محمود: لقد أخبرن 
رحال من قومي عن رجحل من المنافقین معروف نفاقه» کان يسیر مع رسول الله 
کت ان ا کان ی ار الا ار جا ااه ردا رول ا 8 
حين دعاء فأرسل الله السحابة» فأمطرت حن ارتوى الناس قالوا: أقبلنا عليه 
نقول: ويحك» هل بعد هذا شيء؟! قال: سحابة مارة 

تقول ابن اللصيت: قال ابن إسحاق: تم إن رسول الله ي سار حن إذا 
كان ببعض الطريق ضلت ناقته» فخرج اصحابه في طلبهاء و رسول الله 4 
رجحل من أصحابه» يقال له عمارة بن حزم» وکان عقبياً بدريا» وهو عم بي 
عمرو بن حزم» وکان في رحله زید ب بن اللصيت القينقاعي» و كان منافقاً. 

قال ابن إسحاق: فحدثيٰ عاصم بن عمر بن قتادة» عن حمود بن لبيد» 
عن رحال من بي عبد الأشهلء قالوا: فقال زيد بن اللصيت» وهو في رحل 
عمارة وعمارة عند رسول الله ب : أليس محمد يزعم أنه ني» ويخ ركم عن حبر 
السماءء وهو لا يدري أين ناقته؟ فقال رسول الله يي وعمارة عنده: «إن رجلا 
قال: هذا محمد يخب ركم أنه ني» ويزعم أنه خبركم بأمر السماء وهو لا يدري 
أين ناقته» وإ والله ما أعلم إلا ما علمني الله وقد دلني الله عليهاء وهي في 
هذا الوادي» في شعب كذا وكذاء قد حبستها شجرة بزمامهاء فانطلقوا حق 
تأتوي بها»» فذهبوا» فجاءوا اء فرحع عمارة بن حزم إلى رحلهء فقال: واللّه 
لعجب من شيءَ حدثناه رسول الله ي آنفاء عن مقالة قائل أحبره الله عنه بكذا 
وكذا» كالذي قال زيد بن اللصيت» فقال رجحل ممن كان في رحل عمارة وم 
بحضر رسول الله يي: زيد والله قال هذه المقالة قبل أن تأيٍ» فأقبل عمارة على 
زيد يجأ في عنقه ويقول إلي عباد الله» إن في رحلي لداهية وما أشعر! احرج أي 
عدو الله من رحلي» فلا تصحبيٰ. 


(۱) اسناده حسن» وأحرجحه الطبري ٿي «تاريخه» (۲/. (۱۰٦-۱‏ والبيهقي ي «دلائل 
النبوة» »۲۳۲/٠(‏ كلاهما من طريق ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


» 


قصة اأ ذر: 


U 


قال ابن إسحاق: فزعم بعض الناس أن زیدا تاب بعد ذلك» وقال بعض 
الناس لم يزل متهما بشر حي هلك ”“ ثم مضى رسول الله ي سائرا» فجعل 
يتحلف عنه الرحل» فيقولون: يا رسول الله» تخلف فلان» فيقول دعوه فإن يك 
فيه خير فسيلحقه الله تعالى بكم» وإن يك غير ذلك فقد أراحكم الله منه 
حي قيل: يا رسول الله قد تخلف أبو ذر وأبطاً به بعيره» فقال: دعوه فإن يك 
فيه خير فسيلحقه الله بكم» وإن يك غير ذلك فقد أراحكم الله منه» وتلوم 
أبو ذر على بعيره» فلما أبطأاً عليه أحذ متاعه فحمله على ظهره ثم حرج يتبع أثر 
رسول الله ييي ماشيا» ونزل رسول الله في بعض منازله فنظر ناظر من المسلمين 
: كن أبا ذر فلما تأمله القوم قالوا: يا رسول الله» هو والله أأبو ذر» فقال 

رشول ا 0 رحم الله ابا ذر» بمشی وحده» وبموت وحده» ویبعث وحده". 

قال ابن إسحاق: فحدثي بريدة بن سفيان الأسلمي» عن محمد بن كعب 
القرظى» عن عبد الله بن مسعودء قال: لما نفى عثمان أبا ذر إلى الربذة وأصابه 

بما قدره» م يكن معه أحد إلا امراته وغلامه» فأو صاهما أن أغسلان و کفناني»› 

ثم ضعاني على قارعة الطريق» فأول ركب مر بكم فقولوا: هذا أبو ذر صاحب 

رسول الله ا فأعينونا على دفنه» فلما مات فعلا ذلك به» ثم وضعاه على 
قارعة الطريق» وأقبل عبد الله بن مسعود في رهط من أهل العراق عمارء فلم 

)۲۳۲-۲۳۱/۰( والبيهقي في «دلائل النبوة»‎ )٠١٠٦/۳( أخحرحه الطبري تي تارجخه‎ )١( 
.)١١١/۲( کلاهما من طريق ابن إسحاق. وينظر «الإصابة»‎ 

(۲) إسناده ضعيف› انحر حه الحاكم (r)‏ والطبري قي «تاريخه» (VY)‏ والبيهقي 
تي «دلائل النبوة» )۲۲٠/١(‏ وابن الأثير في (أسد الغابة) )۹۸-۹۷/٦(‏ كلهم من 
طریق ابن إسحاق ینظر: (التهذیب) »)٤۲۲-٤۲۰/۹(‏ وذكره الحافظ ابن حجر في 
«المطالب العالية» )١١١/٤(‏ رقم )٤٠١۹(‏ لابن إسحاق وينظر: البداية والنهاية (ه/ 
1۳-۲). 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
يرعهم إلا بالجنازة على ظهر الطريق» قد كادت الإبل تطؤها. وقام إل 
الغلام» فقال: هذا أبو ذر صاحب رسول الله يي فأعينونا على دفنه. قال: 
فاستهل عبد الله بن مسعود يبكي ويقول: صدق رسول الله بلي تمشي وحدك» 
وتموت وحدك وتبعث وحدك» ثم نزل هو وأصحابه فواروه» تم حدثهم عبد 
الله بن عرد ده وما قال لرل ا ا ى رة ال ر : 
تخويف المنافقين المسلمين وما ترل فيهم: 

قال ابن إسحاق: وقد کان رهط من النافقين» منهم وديعة بن ثابت» 
أحو بي عمرو بن عوف» ومنهم رجحل من أشجع» حليف لبي سلمة» يقال له: 
خشن بن مير يشيرون إلى رسول الله ل وهو منطلق إلى تبوك فقال بعضهم 
لبعض: أتحسبون حلاد بي الأصفر كقتال العرب بعضهم بعضا؟! والله لكأنا 
بک فان ق اال إرجافا و رها لوه فال س و ج والله 
لوددت أن أقاضي على أن يضرب كل رجل منا مائة جلدة» وإنا ننفلت أن 
ينزل فينا قرآن لمقالتكم هذه. 

وقال رسول الله ئل -فيما بلغي - لعمار بن ياسر: «أدرك القوم» اخم 
قد احترقوا» فسلهم عما قالوا: فان أنکروا فقل: بلى قلتم كذا وکذا»» 
فانطلق إليهم عمار» فقال ذلك همم: فأتوا رسول الله ييل يعتذرون إليه» فقال 
وديعة بن ثابت» ورسول الله ي واقف على ناقته» فجعل يقول وهو آحذ 
بحقبها: يا رسول لے نما کنا ا ونلعب» فأنزل الله عز وجل: « وين 
سَالَهُ ليوا إِتمَا ڪا وض ولعب 4 وقال مخشن بن هير 
يا رسول اللّه» قعد بي امي واسم أبي» وكأن الذي عفي عنه في هذه الآية مخشن 
ابن حمير» فتسمى عبد الرهن»› وسأل الله تعالى أن يقتله شهيدا لا يعلم بمكانه» 
فقتل يوم اليمامة» فلم يوجد له أثر“. 
(۱) تقدم خریجه. 


(۲) سورة التوبة: آية .)٠١(‏ ۰ 
(۳) أحرجه الطبري تي (تفسیره) )٤۰۹-٤۰۸/٩(‏ رقم )۱۹۹۲٩(‏ عن ابن إسحاق به. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 

الصلح مع صاحب أيلة: ولا انتهى رسول الله ك إلى تبوك» أتاه يحنة بن 
رؤبة» صاحب أيلة» فصالح رسول الله يل وأعطاه الجزية» وأتاه أهل جرباء 
وأذرح» فأعطوه الجزية» فكتب رسول الله ييل هم كتاباء فهو عندهم. فكتب 
ليحنة بن رؤبة: 

بسم الله الرحمن الرحيم: هذه أمنة من الله ومحمد الي رسول الله ليحنة 
ابن رؤبة وآهل أيلة» سفنهم وسيارقم في البر والبحر: هم ذمة الله وذمة 
محمد البي» ومن كان معهم من أهل الشام» وأهل اليمنء وأهل البحر» فمن 
أحدث منهم حدثاء فإنه لا يحول ماله دون نفسه» وإنه طيب لن أخذه من 
الناس» وإنه لا يحل أن يمنعوا ماء يردونهء ولا طريقا يريدونه» من بر أو بعر . 
خالد وأكيدر دومة: 

ثم إن رسول الله بج دعا حالد بن الوليد فبعثه إلى أكيدر دومة» وهو 
أكيدر بن عبد الملك» رحل من كندة كان ملكا عليهاء وكان نصرانياء فقال 
رسول الله بي لخالد: إنك ستجده يصيد البقر. فخرج خالد» حي إذا كان من 
حصنه .منظر العين» وني ليلة مقمرة صائفة» وهو على سطح له» ومعه امرأته» 
فبانت البقر تحك بقروما باب القصرء فقالت له امرأته: هل رأيت مثل هذا قط؟ 
قال: لا واللّه! قالت: فمن يترك هذه؟ قال: لا أحد. فزل فأمر بفرسه» فأسرج 


له» و رکب معه نفر من آهل بيته» فیهم اخ له يقال له حسان» ف رکب» وخرجوا 
معه .عطارهم» فلما حرجوا تلقتهم خحيل رسول الله بي فأحذته» وقتلوا أخاه» 
وقد کان عليه قباء من دیباج مخوص بالذهب» فاستلبه خالد» فبعٿث به الى 
رسول الله ی قبل قدومه به عليه" . 


وذكره السيوطي تي (الدر المنثور) .)٠٠٤/۳(‏ 

)١(‏ أخحرحه البيهقي تي «دلائل النبوة» )۲٤۷/٥(‏ من طريق ابن إسحاق به» وذكره 
الحافظ ابن كثير ني «البداية والنهاية» )۲٠/١(‏ عن ابن إسحاق. 

(۲) أحرحجه الطبري قي «تاريخه» )٠۹-٠۸/١(‏ والبيهقي قي «دلائل التبوة» )٠٠١٠/٠(‏ 


قال ابن إسحاق: فحدثي عاصم بن عمر بن قنادة. عن أنس بن مالك: 
رأيت قباء أكيدر حين قدم به على رسول الله يل. فجعل المسلمون يلمسونه 
بأيديهم» ويتعجبون منه» فقال رسول الله بةٍ: «أتعجبون من هذا؟ فوالذي 
نفسي بيده لمناديل سعد بن معاذ في الحنة أحسن من هذا»'. 

قال ابن إسحاق: ثم إن حالدا قدم بأکیدر على رسول الله لٍفحقن له 
دمه» وصالحه على الجزية» ثم حلى سبيله» فرجع إلى قريته» فقال رحل من 
طيء: يقال له بجير بن بجرة» يذكر قول رسول الله ي لخالد: إنك ستجده يصيد 
البقر» وما صنحت البقر تلك الليلة حي استحرحته» لتصديق قول رسول الله بل 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


تارك ساق القرات ن ريت الله يهدي کل هاد 
فمن يك حائدا عن ذي تبوك فإنا قد أمرنا بالجهاد" 


فأقام رسول الله يي بتبوك بضع عشرة ليلة يجاوزهاء ثم انصرف قافلا 
إلى المدينة. 
. وادي المشقق وماؤه والمعجرة: 

وكان في الطريق ماء يخرج من وشل» وما يروي الراكب والراكبين 
والغلاثة» بواد يقال له وادي المشقق» فقال رسول الله ج : «من سبقنا إلى ذلك 


كلاما من طريق ابن إسحاق وذكره الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» -۲٠/١(‏ 
۲) عن ابن إسحاق» أحرحه البیهقی في «الدلائل» .)۲٠١۳-۲٣۱/۰(‏ 

)١(‏ إسناده حسن» أحرجه البخاري )٠١٤١-٠١۳/۷(‏ كتاب (مناقب الأنصار)- حديث 
(۳۸۰۲) ومسلم )۱۹۱٩/٤(‏ کتاب (فضائل الصحابة) حدیث )۲٤۹۸/۱۲۹(‏ 
والترمذي )1٤٦/٥(‏ کتاب المناقب- حدیث )۳۸٤۷(‏ وابن ماحه )٥۷-٥٦/١(‏ 
المقدمة- حديث )٠١۷(‏ وابن سعد في (الطبقات الكبرى) )٤٠١/۳(‏ وأحمد /٤(‏ 
۹ ۰۳۰۱ ۰۲) وأبو يعلي (۲۷۳/۳) رقم )١۷۳١(‏ والبغوي في (شرح السنة) 
(YEA)‏ 

(۲) أخحرحه البيهقي في «دلائل النبوة» )۲٠١٠-۲٠۰/٥(‏ من طريق ابن إسحاق. 


3 
الوادي فلا يستقين منه شيئا حى نأتيه»» قال: فسبقه إليه نفر من المنافقين» 
فاستقوا ما فيه» فلما تاه رسول الله بل وقف عليه فلم ير فيه شيقاً فقال: من 
سبقنا إلى هذا الماء؟ فقيل له يا رسول الله. فلان وفلانء فقال: أولم مهم أن 
يسقوا منه شیا حن آتيه ثم لعنهم رسول الله ب ودعا عليهم ثم نرل فوضع يده 
تحت الوشل» فحعل يصب في يده ما شاء الله ان یصب» ثم نضحه به» ومسحه 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


بیده» ودعا رسول الله کل ما شاء الله أن يدعو به فانخرق من الاء= كما يقول 
من معه- ما إن له حسا كحس الصواعق» فشرب الناس» واستقوا حاحتهم 
منه. فقال رسول الله 4 «لئن بقيتم أو من بقى منكم لتسمعن بمذا الوادي» 
وهو اأخصب ما بین يديه وما خلفه»'. 

ذو البجادين ودفنه وتسميته: قال: وحدثي محمد بن إبراهيم بن الحارث 
التيمي» أن عبد الله بن مسعود كان يحدث» قال: قمت من حوف الليل» وأنا 
مع رسول الله وبني غزوة تبوك» قال: فرأيت شعلة من نار ف ناحية العسكر» 
قال: فاتبعتها أنظر إليهاء فإذا رسول الله ييي وأبو بكر وعمرءوإذا عبد الله ذو 
البجادين المزني قد مات» وإذا هم قد حفروا له» ورسول الله #5 في حفرته» 
وأبو بكر وعمر يدنيانه إليه» وهو يقول: أدنيا إلى أخاكماء فدلياه إليه» فلما 
هيأه لشقه قال: اللهم إِيْ أمسيت راضيا عنه» فارض عنه. قال: يقول عبد الله 
ابن مسعود: يا ليت كنت صاحب الحفرة . 

حديث أبي رهم في تبوك: قال ابن إسحاق: وذكر ابن شهاب الزهري» 


)١(‏ ذكره الحافظ ابن كثير في (البداية والنهاية) )۲٠/١(‏ عن ابن إسحاق» وأخحرحه مسلم 
»۱۷۸٤/٤(‏ ۷۸۰ کتاب الفضائل حدیث ( )۷۰٦/۱۰‏ وأحهمد »)۲۳۸/٣(‏ وابن 
حزيمة (۱۸) وابن حبان (1۲/۳) والبیهقي فی (الدلائل) (۲۳۷-۲۳۹/۰). 

(۲) إسناده ضعيف»› وأخحرحه ابو نعیم في «حلية الأولياء» )۲/1( من طریق ابن 
إسحاق» وقال الحافظ في «الإصابة» )۱۳۹/٤(‏ وذكره الحافظ ابن كثير في (البداية 
والنهاية) ٤-۲۳/٠(‏ ۲) من طريق ابن إسحاق. 


عن ابن أكيمة الليثي» عن ابن أحي أبي رهم الغفاري» أنه مع أبا و 
ابن اصن وكان شس أصحاب :رسرل اله کل الذين بايغو ت الشجرة 
يقول: غزوت مع رسول الله يل غزوة تبوك» فسرت ذات ليلة معه ونحن 
بالأحضر قريبا من رسول الله ك وألقى الله علينا النعاس فطفقت أستيقظ وقد 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


دنت راحلي من راحلة رسول الله يإ فيفزعي دنوها منه» خافة أن أصيب رجله 
في الغرز» فطفقت أحوز راحليي عنه» حى غلبتني عي في بعض الطريق» ونحن 
في بعض الليل» فزاحمت راحليّ راحلة رسول الله يك ورحله في الغرز» فما 
استيقظت إلا بقوله حس» فقلت: يا رسول اللّه» استغفر لي. فقال: سر فجعل 
رسول الله ل يسألي عمن تخلف من بي غفار» فأحبره به فقال وهو يسألي: ما 
فعل النفر الحمر الطوال الثطاط فحدثته بتخلفهم. قال: فما فعل النفر السود 
الجعاد القصار؟ قال: قلت: والله ما أعرف هؤلاء منا. قال بلى» الذين هم نعم 
بشبكة شدخ فتذكرقم في بي غفار» ولم أذكرهم حن ذكرت امم رهط من 
أسلم كانوا حلفاء فيناء فقلت: يا رسول الله» أولئك رهط من أسلم» حلفاء 
فيناء فقال رسول الله ا3 : «ما منع أحد أولئك حين تخلف أن يحمل على بعر 
من إبله امرءاً نشيطا في في سبيل الله؟ إن أعز أهلي على أن يتخلف عني 
المهاجرون من قريش والأنصار وغفار وأسلم»'. 


(۱) إسناده ضعیف» اخحرجه امد »)۳٠۰-۳٤۹/٤(‏ والطبراني فی «الکبیر» )۱۸١/۱۹(‏ 
رقم )٤۱۸(‏ من طریق ابن إسحاق. وأخرجه امد )۳٤۹/٤(‏ والحاکم (۰۹۳/۳- 
٤‏ ) وعبد الرزاق )١۱۹۸۸۲(‏ والبخاري في (الأدب المغرد) رقم »)٠١٤(‏ والطبران 
في (الکبیر) (۱۸۳/۱۹) رقم )٤۱۷( »)٤۱١( »)٤٠٥(‏ وابن حبان )۷۲٣۷(‏ 
والخطيب ف (الكفاية) (ص١۰٤-١٤)»‏ والبزار (۲٤۸١-كشف)‏ كلهم من طريق 
الزهري به» والحديث ذكره الميثمي في «جحمع الزوائد) »)۱۹٤/١(‏ والحديث ذكره 
الحافظ ابن كثير قي (البداية والنهاية) )۲٤/٥(‏ من طريق ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
أمر مسجد الضرار عند القفول من غزوة تبوك 

دعوة أهله الرسول للصلاة فيه: 

قال ابن إسحاق: تم أقبل رسول الله يل حي نزل بذي أوان بلد» بينه 
وبين المدينة ساعة من نمار» وكان أصحاب مسجد الضرار قد كانوا أتوه وهو 
E OE E E AES TE‏ 
والليلة المطيرة والليلة الشاتية» وإنا نحب أن تأتينا فتصلي لنا فيه» فقال: إني على 
حناح سفر» وحال شغل أو كما قال يل : ولو قد قدمنا إن شاء الله تعالى 
لأتيناكم» فصلينا لكم فيه. 
أمر الرسول ي بمدمه: 

فلما نزل بذي أوان» أتاه حبر المسجد» فدعا رسول الله يي مالك بن 


الدحشم» أحا بي سالم بن عوف» ومعن بن عدى» أو أحاه عاصم بن عدي» 
أحا بي العجلان» فقال: انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدماه وحرقاه 
فخرحا سريعين حن اتيا بني سالم بن عوف» وهم رهط مالك بن الدحشم» 
فقال مالك لمعن: أنظرني حن أحرج إليك بنار من أهلي. فدخحل إلى أهله» فأحذ 
ا من النحل»› فأأشعل فيه 6 م حرجا يشتدان حێ دحلاه وفيه أهله» 
فحرقاه وهدماه» وتفرقوا عنه» ونزل فيهم من القرآن ما نرل: ل وآلذیرت 
I EEN‏ 
القصة. 

وکان الذین بنوه اثنی عشر رجلا: حذام بن حالد» من بي عبيد بن زيد. 
أحد بي عمرو بن عوف» ومن داره حرج مسجد الشقاق» وتعلبة بن حاطب 
من بي أمية بن زيدء ومعتب بن قشير» من بي ضبيعة بن زيد» وأبو حبيبة بن 


3 


الأزهر» من بي ضبيعة بن زيد» وعباد بن حنيف أخو سهل بن حنيف» من بي 


.)١١۷( سورة التوبة: آية‎ )١( 


عمرو بن عوف» وجارية بن عامر» وابناه بحمع بن جارية. وزيد بن جارية» 
ونبتل بن الحارث» من بي ضبيعة» وبخرج» من بي ضبيعة» وبجاد بن عثمان من 
بني ضبيعة» ووديعة بن ثابت» وهو من بن أمية بن زيد رهط أي لبابة بن عبد 
ال 

مساجد الرسول: وكانت مساحد رسول الله ي فيما بين المدينة إلى 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


تبوك. معلومة مسماة: مسجد بتبوك» ومسجد بثنية مدران» ومسجد بذات 
الزراب» ومسجد بالأحضر» ومسجد بذات الخطمى» ومسجد بألا ومسجد 
بطرف البتراءء من ذنب كواكب» ومسجد بالشق» شق تارا» ومسجد بذي 
الحيفة» ومسجد بصدر حوضى» ومسجد بالحجر» ومسجد بالصعيد» ومسجد 
بالوادي» اليوم» وادي القرى» ومسجد بالرقعة من الشقة» شقَة بيي عذرة» 
ومسجد بذي المروة» مسجد بالفيفاء» ومسجد بذي خحشب. 
أمر الثلاثة الذين خلفوا وأمر المعذرين في غزوة تبوك 

وقدم رسول الله بك المدينة» وقد كان تخلف عنه رهط من المنافقين وتخلف 
أولعك الرهط الثلاثة من المسلمين من غير شك ولا نفاق: كعب بن مالك 
ومرارة بن الربيع» وهلال بن أمية» فقال رسول الله يل لأصحابه: لا تكلمن 
أحدا من هؤلاء الثلاثة» وأتاه من تخلف عنه من المنافقين فجعلوا يحلفون له 
ويعتذرون» فصفح عنهم رسول الله ولم يعذرهم الله ورسوله» واعتزل 
السلمون كلام أولعك النفر الثلائة. 

قال ابن إسحاق: فذكر الزهري محمد بن مسلم بن شهاب» عن عبد 
)١(‏ أخحرحه الطبري في «تفسیره» )٤۷۰-٤1۹/٦(‏ رقم )۱۷۲٠١(‏ من طريق محمد ابن 


إسحاق . وقال البيهقي ي «الدلائل» (/. “(٦1‏ وينظر: ی (البداية والنهاية) ۲۹/٥(‏ 
-۲۷) و (سبل الهدی والرشاد) .)٤۷۱-٤۷۰/٥(‏ 


الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أن أباه عبد الله» وكان قائد أبيه حين 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


أصيب بصره قال: معت أي كعب بن مالك يحدث حديثه حين تخلف عن 
زرل ورك و خد وا ال ما فت عر ستول اله 
ب في غزوة غزاها قط» غير أن كنت قد تخلفت عنه قي غزوة بدر» وكانت 
غزوة م يعاتب الله ولا رسوله أحدا تخلف عنهاء وذلك أن رسول الله لل إنغما 
حرج یرید عير قريش» حي جع الله بینه وبين عدوه على غير میعاد» ولقد 
شهدت مع رسول الله يل العقبة» حين توانقنا على الإسلام» وما أحب أن لي 
مما مشهد بدر وإن كانت غزوة بدر هى أذكر عند الناس منها. قال: كان من 
حبري حين تخلفت عن رسول الله ب في غزوة تبوك أني لم أكن قط أقوى ولا 
أيسر من حين تخلفت عنه في تلك الغزوةء والله ما احتمعت لي راحلتان قط 
حي احتمعتا في تلك الغروة» وكان رسول الله بيك قلما يريد غزوة يغزوها إلا 
ورى بغيرهاء حى كانت تلك الغزوة» فغزاها رسول الله في حر شديد» واستقبل 
سفرا بعيدا» واستقبل غزو عدو كثير» فجلى للناس أمرهم ليتأهبوا لذلك أهبته 
وأحبرهم خبره بوجهه الذي يريدء والمسلمون من تبع رسول الله بلك كثرر. لا 
يجمعهم كتاب حافظ» يعي بذلك الديوان» يقول لا جمعهم ديوان مكتوب. 
قال كعب: فقل رجحل يريد أن يتغيب إلا ظن أنه سيخفي له ذلك ما م 
يرل فيه وحى من الله وغزا رسول الله يي تلك الغروة حين طابت الشمار 
وأحبت الظلال» فالناس إليها صعر فتجهز رسول الله لإ وججهز المسلمون معه. 
وجعلت أغدو لأتجهز معهم فأرحع وم أقض حاحة» فأقول في نفسي أنا قادر 
على ذلك إذا أردت» فلم يزل ذلك يتمادی بي حێ شر الناس باد فأصبح 
رسول الله يا غادياء والمسلمون معه» وم أقض من جهازي شيئاء فقلت: اهز 
بعده بيوم أو يومين» ثم ألحق يمم» فغدوت بعد أن فصلوا لأتجهز فرحعت وم 
أقض شيعا ثم غدوت فرحعت وم أقض شيعاء فلم يزل ذلك يتمادى بي حن 
أسرعوا» وتفرط الغزو» فهممت أن أرتحل فأد ركهم وليتي فعلت» فلم أفعلء 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
وجعلت إذا حرجت لي الناس بعد حروج رسول الله با فطفت فيهم يحزني آي 
رجا مرا علد اف او ا و اه ن الفا 
ولم يذكرن رسول الله ييل حن بلغ تبوك» فقال وهو حالس ف القوم بتبوك: ما 
فعل كعب بن مالك؟ فقال رجحل من بي سلمة: یا رسول اللّه» حبسه برداه» 
والنظر في عطفيه» فقال له معاذ بن حبل: بعس ما قلت» والله يا رسول الله ما 
علمنا منه إلا حیراء فسکت رسول الله ل 

فلما بلغ أن رسول الله يل قد توجه قافلا من تبوك» حضرڼ بشي 
تل ا لذ واو ا ا من م زرل ا 8 غد 
وأستعين على ذلك كل ذي رأى من أهلى» فلما قيل إن رسول الله ي قد أظل 
قادما زاح عن الباطل» وعرفت أن لا أنجو منه إلا بالصدق»ء فأجمعت أن 


1١ 


أصدقه» وصبح رسول الله كيك المدينةء وكان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد» 
ف ركع فيه ركعتين» ثم حلس للناس» فلما فعل ذلك» جاءه المخلفون» فجعلوا 
بحلفون له ويعتذرون» وكانوا بضعة ومانين رجلا فيقبل منهم رسول الله إل 
علانيتهم ولعامم» ويستغفر هم ويكل سرائرهم إلى الله تعالى» حى جحئت 
فسلمت عليه» فتبسم تبسم المغضب» ثم قال لي: تعاله فجئت أمشي» حى 
حلست بین يديه فقال لي: ما خلفك؟ ألم تكن ابتعت ظهرك؟ قال: قلت: إن 
يا رسول الله» والله لو حلست عند غيرك من أهل الدنياء لرأيت أ سأخحرج من 
خط يعن ولد اعظيت حدلا الكن وال قد لمت لفن جدتت اليرم 
حديثا كذبا لترضين عن وليوشكن الله أن يسخحطك على» لمن حدثتك حدينا 
صدقا تحد على فيه» إن لأرحو لله عقباي من الله فيه» ولا والله ما كان لي عذر» 
والله ما كنت قط أقوى ولا أيسر من حين تخلفت عنك. فقال رسول الله ل: 
«أما هذا فقد صدقت فيه فقم حت يقضى الله فيك» فقمت» وثار معي رحال 
من بي سلمة» فاتبعوني فقالوا لي: والله ما علمناك كنت أذنبت ذنبا قبل هذاء 
ولق فجرت أن ا تكرت افدر إل سول له ها اعذر به اليه 


سا السيرة النبوية لابن إسحاق 
الملحلفون» قد كان كافيك ذنبك استغفار رسول الله يإ لك فوالله ما زالوا بي 
حى أردت أن أراحع إلى رسول الله بيٍءفأكذب نفسي» ثم قلت ههم: هل لقى 
هذا أحد غيرى؟ قالوا: نعم» رجلان قالا مل مقالتك» وقيل هما مثل ما قيل 
لك» قلت: من هما؟ قالوا: مرارة بن الربيع العمرى» من بي عمرو بن عوف» 
وهلال بن أبي أمية الواقفي» فذكروا لي رحلين صالحين» فيهما أسوة فصمت 
حين ذكروهما لي وني رسول الله يي عن كلامنا أيها الثلاثة من بين من تخلف 
عنه» فاجتنبتا الناس» وتغيروا لتا حي تنكرت لي نفسي والأرض» فما هي 
بالأرض الي كنت أعرف» فلبشنا على ذلك مسين ليلة» فأما صاحباي 
فاستكاناء وقعدا في بيوتماء وأما أنا فكنت أشب القوم وأحلدهم فكنت 
أحرج» وأشهد الصلوات مع المسلمين»› وأطوف بالأسواق»› ولا يکلميْ انج 
وآتى رسول الله َلك فأسلم عليه وهو في جحلسه بعد الصلاة» فأقول في نفسي» 
هل حرك شفتيه برد السلام على أم لا؟ ثم أصلي قريباً منه» فأسارقه النظرء فإذا 
أقبلت على صلاتي نظر إلي» وإذا التفت نحوه أعرض عي حن إذا طال ذلك 
على من حفوة المسلمين» مشيت حن تسورت جدار حائط أبي قتادة وهو ابن 
عمي» وأحب الناس إلي» فسلمت عليه فوالله ما رد على السلام» فقلت يا أبا 
قتادة» أنشدك الله هل تعلم أن أحب الله ورسوله؟ فسكت فعدت فناشدته» 
فسکت عي» فعدت فناشدته» فسکت عي» فعدت فناشدته فقال: الله ورسوله 
أعلم» ففاضت عيناي» ووثبت فتسورت الحائط. ثم غدوت إلى السوق فبينا أنا 
أمشى بالسوق وإذا نبطى يسأل عي من نبط الشام» ممن قدم بالطعام يبيعه 
بالمدينة يقول: من يدل على كعب بن مالك؟ قال: فجعل الناس يشيرون له إليء 
حن حاعءن» فدفع إلى كتابا من ملك غسان» وكتب كتابا في سرقة من حرير» 
فإذا فيه: أما بعد فإنه قد بلغنا أن صاحبك قد جفاك» ولم يجعلك الله بدار هوان 
ولا مضيعة. فالحق بنا نواسك. قال: قلت حين قرأها: وهذا من البلاء ا 
قد بلغ بي ما وقعت فيه أن طمع قي رحل من أهل الشرك. قال: فعمدت ها إلى 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
تنور» فسجرته اء فأقمنا على ذلك حن إذا مضت أربعون ليلة من الخمسين إذا 
رسول رسول الله يأتيي» فقال: إن رسول الله ## يأمرك أن تعتزل امرأتك» 
قال: قلت أطلقها أم ماذا؟ قال: لاء بل اعتزما ولا تقريهاء وأرسل إلى صاحجي 
عثل ذلك» فقلت لامرأنٍ: ألحقي بأهلك فكون عندهم حي يقضي الله في هذا 
الأمر ما هو قاض. قال: وحاءت امرأة هلال بن أمية رسول الله اء فقالت له: 
يا رسول اللّه» إن هلال بن أمية شيخ كبير ضائع لا حادم له» أفتكره أن أحدمه؟ 
قال: لاء ولكن لا يقربنك, قالت: والله يا رسول الله» ما به من حركة إلي» 
والله ما زال يبكي منذ کان من أمره ما كان إلى يومه هذاء ولقد تخوفت على 
بصره» قال: فقال لي بعض أهلي: لو استأذنت رسول الله لامرأتك» فقد أذن 
لامرأة هلال بن أمية أن تخدمه» قال: فقلت: والله لا أستأذنه فيها ما أدري ما 
يقول رسول الله ## لي في ذلك إذا استأذنته فيهاء وأنا رجحل شاب. قال: فلبثنا 
بعد ذلك عشر ليال» فكمل لنا مسون ليلة» من حین نى رسول الله کل 
الملسلمين عن كلامناء ثم صليت الصبح» صبح مسين ليلة» على ظهر بيت من 
بيوتنا» على الحال الي ذكر الله مناء قد ضاقت علينا الأرض ما رحبت» 
وضاقت علي نفسي» وقد كنت ابتنيت خيمة قي ظهر سلع» فكنت أكون فيها 
إذ معت صوت صارخ أوق على ظهر سلع يقول بأعلى صوته: يا كعب بن 
مالك» أبشر» قال: فخررت ساحدًا» وعرفت أن قد جاء الفرج. 

قال: وآذن رسول الله ## الناس بتوبة الله علينا حين صلى الفجر» فذهب 
الناس يبشرونناء وذهب نحو صاحجي مبشرون» وركض رحل إلى فرسا» وسعى 
ساع من أسلم» حن أوق على الحبلء فكان الصوت أسرع من الفرس» فلما 
جاو لدي معت سره خرن زعت ری فكسو تما إياه بشارةء والله ما 
أملك يومغذ غيرماء واستعرت وبين فلبستهماء ثم انطلقت أتيمم رسول الله ج 
وتلقاني الناس يبشروني بالتوبة» يقولون: ليهنك توبة الله عليك» حن دحلت 
اله ورشرل اد € يقالن حر الان اء ان اط ن عد اه 


٤‏ السيرة النبوية لابن إسحاق 
فحياني وهنأني» ووالله ما قام إل رحل من المهاحرين غيره. قال: فكان كعب 
ابن مالك لا ينساها لطلحة. 

قال کعب: فلما سلمت على رسول الله ک4 قال لي» ووحهه يبرق من 
السرور: «أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك»» قال: قلت: أمن عندك 
يا رسول E‏ قال: «بل من عند الله». فال و کان مول الله 
إذا استبشر كأن وجهه قطعة قمر. قال: وكنا نعرف ذلك منه. قال: فلما 
ONG sS‏ 
من مالي» صدقة إلى الله ورسوله» قال رسول الله #: «أمسك عليك بعض 
مالك فهو خير لك» قال قلت: إني ممسك سهمي الذي بخيبر» وقلت: يا 
رسول الله» إن الله قد نحاني بالصدق» وإن من توبي إلى الله أن لا أحدث إلا 
صدقا ما حييت» والله ما أعلم أحدا من الناس أبلاه الله في صدق الحديث منذ 
ذكرت ذلك لرسول الله ## ذلك أفضل ما أبلان الله والله ما تعمدت من 
كذبة منذ ذكرت ذلك لرسول الله هة إلى يومي هذاء وإني لأرحو أن يحفظيْٰ 


الله فيما بقى. 
وأترل الله تعالى قد تاب أله على الي والمُهُجرير وَالأنصًَار 
آلیر اتبغوه eS‏ 


ج 


ر تاب علب إنثء ر روف رجب على اللخ ازير Re‏ 


ص 


قوله $ كوأ مَعَ الصدقیرت 4 . 

قال کعب: E CO Sa‏ 
أعظم في نفسي من صدق رسول الله ك يومعذء أن لا أكون كذبته» فأهلك 
كما هلك الذين كذبوه» فإن الله تبارك وتعالى قال في الذين كذبوه حين أنزل 
لوحي غر ما قال لاحن قال: ( مخلفون بال طم إا انكر إو 


.)١١۹ ›۱۱۷( سورة التوبة: آیة‎ )١( 


السيرة النبويك لابن إسحاق 1٥‏ 


صد صد 


2 


لِتَعْرضواً عم عَم أغرضوا عم إ جم جس موُن جَهْنَمُ جزاء ما 
ڪاو e Ey‏ 
CT mg‏ 
قال: و كنا حلفنا أيها الثلاثة عن أمر هؤلاء الذين قبل منهم رسول الله ج 
حين حلفوا له فعذرهم» واستغفر هم» وأرجاً رسول الله ية أمرنا» حى قضى 
E E O‏ 
وليس الذي ذكر الله من تخليفنا لتخلفنا عن الغزوة ولكن لتخليفه إيانا 
راجاق ارغان حل له واعدر اله وا نة 
أمر وفد ثقيف وإسلامها 
في شهر رمضان سنة تسع 
قال ابن إسحاق: وقدم رسول الله هة المدينة من تبوك في رمضان» وقدم 
عليه في ذلك الشهر وفد ثقيف. ) 
وکان من حدیٹهم أن رسول الله 8# لما انصرف عنهم» اتبع أثره عروة بن 
مسعود الثقفي» حن أد ركه قبل أن يصل إلى المدينة» فأسلم وسأله أن يرحع إلى 
قومه بالإسلام» فقال له رسول الله ج -كما يتحدث قومه- «إِهُم قاتلوك»»› 
وعرف رسول الله أن فيهم نخوة الامتناع الذي كان منهم» فقال عروة: يا 


.)٩4٦ »۹٠( سورة التوبة: آية‎ )١( 

(۲) سورة التوبة: آية .)١١۸(‏ 

»۲۹٤۷( كتاب الوصایا ¬ حدیث (۲۷۰۷) وأطرافه تی‎ )٤۱/٦( أحرجه البخحاري‎ )۳( 
cEVY CENA F01 CAA coo" cFeAA c40. <4۹ TAA 
ANO ay NTO TS Ae VA EVE 
)۲۲۰۲( )۲٦۲/۲( وأبو داود‎ )۲۷٦۹/۰۳( کتاب التوبة = حدیث‎ ) ۹ 
)٩۷٤٤( وعبد الرزاق‎ )٠١٤١ - ٠١۲/٦( والترمذي (۲۸۱/۰ - ۲۸۳) والنسائي‎ 


والبيهقي قي «دلائل النبوة» (۲۷۳/۰ = ۲۷۹). 


٦‏ السيرة النبوية لإبن إسحاق 


رسول الله أنا أحب إليهم من أبكارهم. 

قال ابن إسحاق: وكان فيهم كذلك عببًا مطاعا: فخحرج يدعو قومه إلى 
الإسلام رحاء أن لا يخالفوه» لمرلته فيهم فلما أشرف هم على علية له» وقد 
دعاهم إلى الإسلام» وأظهر مم دينه» رموه بالنبل من كل وجه» فأصابه سهم 
فقتله. فتزعم بنو مالك أنه قتله رحل منهم يقال له اوس بن عوف» أخو بي 
سام بن مالك وترعم الأحلاف أنه قتله رحل منهم» من بي عتاب بن مالك» 
يقال له وهب بن جابر» فقيل لعروة: ما تری في دمك؟ قال: كرامة أكرمي الله 
ياء وشهادة ساقها الله إلي» فليس في إلا ما في الشهداء الذين قتلوا مع رسول 
لله ## قبل ان يرحل عنکم» فادفنون معهم» فزعموا أن رسول الله که قال 
فیه: «إن مغله في قومه لکمثل صاحب یاسین في قومه». 

ثم أقامت ثقيف بعد قتل عروة أشهرًاء ثم إِهُم ائتمروا بينهم» ورأوا أنه لا 
0 د £ ۱ 
طاقة هم بحرب من حوهم من العرب وقد بايعوا وأسلموا “. 

حدثيْ يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخحنس: أن عمرو بن أمية» خا بي 
و کان مهاجرًا لعبد ياليل بن عمرو» الذي بينهما شيء» وکان عمرو بن 
أمية من أدهى العرب» فمشى إلى عبد يالليل بن عمرو حي دحل داره. 

نم أرسل إليه إن عمرو بن أمية يقول لك: احرج إلي قال: فقال عبد ياليل 
للارسول: ويلك! أعمرو أرسلك إلي؟ قال: نعم» وها هو ذا واقفا قي دارك 
لیه» فلما رآه رحب به فقال له عمرو: إنه قد نزل بنا أُمر ليست معه هجرة إنه 
قد كان من أمر هذا الرحل ما قد رأيت» فقد أسلمت العرب كلها وليست 
لكم بحريمم طاقةء فانظروا في أم ركم فعند ذلك ائتمرت ثقيف بينهاء وقال 
(۱) احرجحه الطبري في «تاريجخه» (1۹/۳) والبيهقي في «دلائل النبوة» (ہ/٤‏ ۳۰ کلاھا 

من طريق ابن إسحاق» وذكره الحافظ ابن كثير قي «البداية والنهاية» ^o/ o)‏ ~ 1( 

وأحر حه الطبراني في «الكبير» )۱٤۸/۷(‏ عن الزهري مرسلا. 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
بعضهم لبعض: أفلا ترون أنه لا يأمن لكم سرب» ولا يخرج منكم أحد إلا 
اقتطع فأنمروا بينهم وأجعوا أن يرسلوا إلى رسول الله چ رحلا كما أرسلوا 
عروة» فکلموا عبد ياليل بن عمرو بن عمير» وکان سن عروة بن مسعود» 
وعرضوا ذلك عليه» فأب أن يفعل»› وخحشي ان يصنع به إذا رحع كما صنع 
بعروة. فقال: لست فاعلاً حي ترسلوا معي رجالا فأجمعوا أن يبعثوا معه 
رحلين من الأحلاف» وثلاثة من بي مالك فيكونوا ستة» فبعثوا مع عبد ياليل: 
الحكم بن عمرو بن وهب بن معتب» وشرحبيل بن غيلان بن سلمة بن معتب» 
ومن بي مالك عثمان بن أي العاص بن بشر بن عبد دهمان» أحا بي يسار› 


IY 


وأوس بي عوف» أخا بي سالم ونمير بن خحرشة بن ربيعة» أحا بي الحارث 
فخحرج يمم عبد ياليل» وهو ناب القوم وصاحب أمرهم» ولم يخرج يم إلا حشية 
من مثل ما صنع بعروة بن مسعود» لكي يشغل كل رحل منهم إذا رجعوا إلى 
الطائف رهطه. 

فلما دنوا من المدينةء نزلوا قناةء فألفوا بها المغيرة بن شعبة» يرعى في نوبته 
ركاب أصحاب رسول الله ي وكانت رعيته عند النقفيين» وضبر يشتد ليبشر 
رسول الله بء بقدومهم عليه فلقيه أبو بكر الصديق قبل أن يدحل على رسول 
الله ك فأحبره عن ركب ثقيف أن قد قدموا يريدون البيعة والإسلام بأن يشرط 
هم رسول الله #8 شروطاء ویکتتبوا من رسول الله كتابًا ني قومهم 
وبلادهم وأمواهم فال ا یک ا ا ا لا تسبقيٰ إلى 
رسول الله غ حي أكون أنا أحدثه» ففعل المغيرة فدحل أبو بكر على رسول 
الله له فأحبره بقدومهم عليه ثم حرج المغيرة إلى أصحابه» فروح الظهر 
معهم» وعلمهم كيف يحبون رسول الله به فلم يفعلوا إلا بتحية الحاهلية» ولا 
قدموا على رسول الله ## ضرب عليهم قبة في ناحية مسجده» كما يزعمون» 
فكان خالد بن سعيد بن العاص» هو الذي مشي بينهم وبين رسول الله جلى 
حي اکتتبوا کتابمم» وکان خالد هو الذي کتب کتابمم بیده» وکانوا لا 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
يطعمون طعاما يأتیهم من عند رسول الله به حن يأكل منه خالد» حى أسلموا 
وفرغوا من كتابمم» وقد كان فيما سألوا رسول الله ب أن يدع هم الطاغيةء 
وهي اللات» لا يهدمها ثلاث سنين» فأبى رسول الله ب ذلك عليهم فما برحوا 
يسألونه سنة سنة» ويأبى عليهم حي سألوا شهرًا واحدًا بعد مقدمهم» فأب 
عليهم أن يدعها شيثا مسمى» وإنغا يريدون بذلك فيما يظهرون أن يتسلموا 
بت رکھا من سفهائهم ونسائهم وذراريهم ویکرهون أن يروعوا قومهم يمدمها 
حي يدخلهم الإسلام» فأب رسول الله 8 إلا أن يبعث أبا سفيان بن حرب 
والمغيرة بن شعبة فيهدماهاء وقد كانوا سألوه مع ترك الطاغية أن يعفيهم من 
الصلاة» وان لا يكسروا أوثامُم بأيديهم» فقال رسول الله ج : اما كسر 
أوثانكم بأيديكم فسنعفيكم منه» وأما الصلاةء فإنه لا حير في دين لا صلاة فيه» 
فقالوا: يا حمد» فسنۇتیکهاء وإِن كانت دناءة. 

فلما أسلموا وكتب ممم رسول الله کب كتابهم» أمر عليهم عثمان بن أي 
العاص» وكان من أحدثهم سناء وذلك أنه كان أحرصهم على التفقه في 
الإإسلام» وتعلم ارآ فقال ابر بكر الرسول اله ك يا رسول اله إن :فد 
رأيت هذا الغلام منهم من أحرصهم على التفقه في الإسلام» وتعلم القرآن “. 
قصة بلال مع ثقيف: 

قال ابن إسحاق: وحدثيٰ عيسى بن عبد الله بن عطية بن سفيان بن 
ربيعة الثقفي» عن بعض وفدهم» قال: كان بلال يأتينا -حين أسلمنا وصمنا مع 
رسول الله 8ه ما بقي من رمضان- بفطرنا وسحورنا من عند رسول الله کل 
فيأًتينا بالسحور» وإنا لنقول إنا لنرى الفجر قد طلع» فيقول: قد تركت رسول 
الله بء يتسحر لتأحير السحورء ويأتينا بفطرناء وإنا لنقول: ما نرى الشمس 


)١(‏ أخحرحه الطبري في «تاريخه ٩۷/۳(‏ - ۹۸) من طريق ابن إسحاق وذكره الحافظ ابن 
كثير في « البداية والنهاية» ۳۷/٥(‏ - ۳۸) عن ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
کلھا ذهبت بعد فیقول: ما حئتکم حێ اکل رسول الله یھ ثم یضع يده في 
الجفنةء فيلتقم منها . 


قال ابن إسحاق: وحدثيٰ سعيد بن أي هند» عن مُطرف بن عبد الله بن 
الشخير» عن عثمان بن أبي العاص» قال: كان من آخر ما عهد إلي رسول الله 
حين بعثي على ثقيف أن قال: «يا عمان» تجاوز في الصلاةء وأقدر الناس 
بأضعفهم» فإن فيهم الكبير» والصغيرء والضعيف وذا الحاجة». 
هدم اللات: 

قال ابن إسحاق: فلما فرغوا من أمرهم» وتوحهوا إلى بلادهم راحعين 
بعث رسول الله 4# معهم أبا سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة» قي هدم 
الطاغية» فخرجنا مع القوم» حن إذا قدموا الطائف أراد المغيرة بن شعبة أن يقدم 
أبا سفيان» فأبى ذلك أبو سفيان عليه» وقال: ادحل أنت على قومك» وأقام أبو 
سفيان .ما له بذي المد فلما دحل المغيرة بن شعبة علاها يضرما بالمعول» وقام 
قومه دونه بنو معتب» خحشية أن يرمى أو يصاب كما أصيب عروة» وخرج 
نساء ثقيف حسرا يبكين عليها ويقلن: 
لتبكين دفاع أسلمها الرضاع إ اال ع“ 


قال ابن إسحاق: يقول أبو سفيان والمغيرة يضرما بالفأس: واهًا لك اها 


/١۷( وأحرحه الطبراني في الكبير‎ )۳۹/١ ذكره الحافظ ابن كثير في (البداية والنهاية‎ )١( 
.)۳١/۲( وذكره الميثمي في (جمع الزوائد)‎ )٤٤۸( رقم‎ ) ۹ 

(۲) إسناده حسن أحرحه أحمد )۲۱/٤(‏ وابن ماحه )۳٣٣/١(‏ (۸۷) والحميدي 
»)٠٥(‏ وابن حزعة (۱۹۰۸) وأخحرجه أبو داود )٥۳١(‏ والنسائي (۲۳/۲) وأحمد 
(1Y </9‏ 

(۳) اخحرحه الطبري في «تاریخه» (۹۹/۳ - »)٠١‏ والبيهقي في «دلائل النبوة» (ه/ 
»)٠ ٠-۳ - ٤‏ وذكره الحافظ ابن كثير في (البداية والنهاية) )٤١/١(‏ من طريق 
أبن (ضتخاق: 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
لأك» فلما هذمها المغيرة وأحذ ماما وحليها أرسل إلى أي سفيان وحليها 
بحمو ع» ومالها من الذهب والجزع. 
إسلام أبي مليح وقارب: 

وقد كان أبو مليح بن عروة وقارب بن الأسود قدما على رسول الله 84 
قبل وفد ثقيف» حين قتل عروة يريدان فراق ثقيف» وأن لا يجامعهم على شيء 
دافا اعا فقا ا ور سول اه 0 ونوا هن شئتما»» فقالا: نتولى الله 
ورسوله فقال رسول الله ## : «وخالكما أبا سفيان بن حرب؟» فقالا: وخالنا 
ابا سفيان بن حرب. 

فلما أسلم أهل الطائف ووجه رسول الله ج أًبا سفيان والمغيرة إلى هدم 
الطاغية سأل رسول الله ج أبو مليح بن عروة أن يقضي عن أبيه عروة دينا 
كان عليه من مال الطاغية» فقال له رسول الله #: نعم فقال له قارب بن 
الأسود» وعن الأسود يا رسول الله فاقضه» وعروة والأسود أحوان لأب وأم» 
فقال رسول الله ل: إن الأسود مات مشركا فقال قارب لرسول الله َة يا 
رسول الله لكن تصل مسلما ذا قربة» يعن نفسه إنما الدين علي» وإنما أنا الذي 
أطلب به» فأمر رسول الله ## أبا سفيان أن يقضي دين عروة والأسود من مال 
الطاغية» فلما جمع المغيرة ماما قال لأبي سفيان: إن رسول الله ج قد أمرك أن 
تقضي عن عروة والأسود دينهماء فقضى عنهما. 

كتابه عليه السلام لثقيف: وكان كتاب رسول الله # الذي كتب هم: 

بسم الله الرحمن الرحيم: من محمد البي» رسول الله» إلى المؤمنين: إن عضاه 
وج وصيده لا يعضد» من وجد يفعل شيا من ذلك فإنه جلد وتز ع ثیابه» فان 
تعدى ذلك فإنه يؤخذ فيبلغ به إلى البي محمدء وإن هذا أمر البي #&. 

وکت الد بن دة ا ال ول و ن ع ف ی کت 
فیظلم نفسه فیما مر به محمد رسول الله غ (. 


(۵ ينظر: الکامل لابن الأثیر (٦/۲۹۹)ء‏ و(الدرر) في (اختصار المغازي والسير) (ص 


السيرة النبوية أبن إسحاق 
حج أبي بكر بالناس سنة تسع 
واختصاص النبي < علي بن أبي طالب 
رضوان الله عليه 
بتأدية أول براءة عنه 


قال ابن إسحاق: تم أقام رسول الله ## بقية شهر رمضان وشوال وذا 
a‏ 
والناس من أهل الشرك على مناز مهم من حجهم. فخرج أبو بكر له ومن معه 
N‏ 

ونزلت براءة في نقض ما بين رسول الله هة وبين المشركين من العهد» 
الذي كانوا عليه فيما بينه وبينهم: أن لا يصد عن البيت أحد جاءه» ولا يخاف 
أحد قي الشهر الحرام» وكان ذلك عهدا عاما بينه وبين الناس من أهل الشرك» 
وكانت بين ذلك عهود بین رسول الله 8 وبين قبائل العرب خصائص» إلى 
آجحال مسماة» فترلت فيه وفيمن تخلف من المنافقين عنه في تبوك» وقي قول من 
قال منهم» فکشف الله تعالی فیھا سرائر أقوام کانوا يستخفون بغر ما يظهرون 
EG E RE‏ براءَ ن آل 
سول إلى الین عدم يِن لسرن 4 ٠‏ أي لأهل کک 
هل ,الشرك:ظ فيسيحوا فى الارض ازبخة انر بر وَاعَلمُوا ا 
الله وَأ الله زی الكفرين ادان مرت اله ا ل الاس يوم 
ا ا المُشركين وسور 4 أي بعد هذه الححةز 
فان ڌ م و حيرلڪم وإن َوَلتّم عمو نکم عير مُعجزى آل 
ا کفروا عدا ألیم إل آلذیت عمدتم من المشركين 4“ 


1 


۲ ) والبداية والنهاية (ه/٠٤- .)٤١‏ 
)١(‏ سورة التوبة: آية .)١(‏ 
(۲) سورة براءة: آية (۳» .)٤‏ 


السيرة النبوية لإبن إسحاة 
أي ا لخاص إل الأحل ا و م م نوكم ا وَل يظهرواً 
یکم ا موا الهم عهْدهم إلى مم إن الله عيب المُقين ردا 
انسح الاسر شر آرم ٤‏ يعي الأربعة الي 0 أجلاء: ظط اقتو 
المُشرن حَيتُ وَجدتموهر ڏوه وَآخصروهم وَاقعدُوا لَه ڪل 

رصب قن تابُوا اموا AA‏ ا إن آله 
عور رجيم وَإِن أَحَدٌ مِنَ المشركر 4 ” أي من هؤلاء الذين أمرتك 


ا ا ا ی ا و 


ل ا و کی کن لتر ڪين 4. الذین کانوا هم 
وام على المد الام أن لا یفكم ولا رمم ن اطرمت ولا ي الشهر 
ارام عي عند اله وعد رولف إل الذي عمدت ا 
ايرام 4. وهي قبائل من بي بكر الذين كانوا دحلوا في عقد قريش وعهدهم 
يوم الحديبية إلى المدة الت كانت بين رسول الله 6# وبين قريش» فلم يكن نقضها إلا 
هذا الجي من قريش» وهم بنو الديل من بي بكر بن وائل الذين انوا دلوا يي عقد 
E CC‏ 

سََقىموأ لک فاس ا إن لحب اَلَمّقت 4 . 

ثم قال تعالی: ۾ ڪت ون يهڙاڪ ) ” آي الغر کن لذبن 
لا عهد لمم إلى مدة من أهل الشرك العام [ لا ير رقبُوا فيكم إلا ولا ذِمَةٌ ي “. 


() سورة براءة: آية ›٤(‏ 9). 

(۲) سورة براءة: آية .)١ »٥(‏ 

(۳) سورة براءة: آية .)١(‏ 

.)۷( سورة براءة: آية‎ )٤( 

.)۷( سورة براءة آية‎ )٥( 

.)۷( سورة براءة آية‎ )٦( 

(۷) سورة براءة آية (۸). 

(۸) سورة براءة آية (۸)» أخحرجه البيهقي تي «دلائل النبوة» (۲۹۲۳/۰) من طريق ابن 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 

والذمة: العهد. قال الأجذع بن مالك الهمدان»ء وهو أبو مسروق الأحدع 
الفقيه: 
وكان علينا ذمة أن تجاوزوا من الأرض معروفا إلينا ومنكرا 

وهذا البيت في ثلاثة أبيات له» وا 0 

بُرّضوتکم بوهيم 5 لوه ڪرم فسقورت اشا 
ایت آله تما قلیلاً فَصَدُوآ عي سبلو e‏ ا اا 
لا ريون فی مون إلا ولا ي و إن تابا 
اموا اة واا ال ڪَوة فَإٍخْونكم نى آلدين وَنُفَصل الات قوم 
يعْلّمُونَ 4 . 
اختصاص علي بتأدية براءة: 

قال ابن إسحاق: وحدثيٰ حکيم بن حکيم بن عباد بن حنيف عن أي 
حعفر بن علي رضوان الله عليه» أنه قال: لما نزلت براءة على رسول الله ط» 
وقد كان بعث أبا بكر الصديق ليقيم للناس الحج» قيل له: يا رسول الله لو 
بعثت ها إلى أبي بكر» فقال: «لا يؤدي عني إلا رجل من أهل بيتي»» ثم دعا 
علي بن أبي طالب رضوان الله عليه» فقال له: «اخرج هذه القصة من صدر 
براءة. وأذن في الناس يوم النحر إذا اجتمعوا بعنى» أنه لا يدخل الجنة كاف 
ولا بحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبیت عریان» ومن کان له عند 
رسول الله 4 عهد فهو له إلى مدته» فخرح علي بن أي طالب رضوان الله 
عليه على ناقة رسول الله ## العضباءء حي أدرك أبا بكر بالطريق فلما رآه أبو 
بكر بالطريق قال: امير ام مأمور؟ فقال: بل مأمور» تم مضیاء فأقام ابو بكر 
للناس الحج والعرب إذ ذاك في تلك السنة على منازهم من الحج الي كانوا 


arr) 


إسحاق» وذكره الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية». 
)١(‏ سورة براءة آية .)۱١١۸(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
عليها ني الحاهلية» حن إذا كان يوم النحرء قام علي بن ابي طالب ظله» فأذن ئي 
الناس بالذي أمره به رسول الله» فقال: أيها الناس» إنه لا يدحل الجنة كافرء ولا 
يحج بعد العام مشرك› ولا یطوف بالبیت عریان» ومن کان له عند رسول الله 
عهد فهو له إلى مدته: وأحل الناس أربعة أشهر من يوم أذن فيهم» ليرحع 
كل قوم إلى مأمنهم أو بلادهم ثم لا عهد لمشرك ولا ذمة إلا أحد كان له عند 
رسول الله # عهد إلى مدةء فهو له إلى مدته. فلم يحج بعد ذلك العام مشرك» 
ولم طف بالبیت عریان. ثم قدما على رسول الله کا . 

قال ابن إسحاق: فكان هذا من براءة فيمن كان من أهل الشرك من أهل 
العهد العام وأهل المدة إلى الأجل المسمى. 
الأمر بجهاد المشركين: 

قال ابن إسحاق: ثم أمر الله رسوله ية بجهاد أهل الشرك» ممن نقض من 
أهل العهد الخاص» ومن كان من أهل العهد العام» بعد الأربعة أشهر التي ضرب 
جلا الا كا فيها عاد متهم فیقتل بعدائه فقال تعالی: ا 

وت را بام ووا وخر الزشول وم دوم 

م وار EES‏ ومنت قوهم : 
الله کک وینص رکم عليه وَدشف صدورَ قوم ا 
ويذهټ غي وروم يوب آله 4 : أي من بعد ذلك: على من يشاءُ 
و عَم کی أ حيبت أن رکو وا يعم آله ارين هدوا نكم 
َم يدوأ ين دون آله ولا رَسُولوے ولا الْمُوْمِيينَ وَلِيجة وَاللَهٌ حبر يما 
)١(‏ أحرجه الطبري ني «تفسيره» )٤۷/٠١(‏ والبيهقي في «دلائل النبوة» ۲۹۳/٥(‏ - 

٥‏ كلاهما من طريق ابن إسحاق» وذكره الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» 

(ه/٤٤‏ - »)٤٥‏ وأخرجه مسلم )۲۳۲۰/٤(‏ (۳۰۲۸/۲۰)» وابن جرير الطبري 

(۱۱۸/۸ - ۱۱۹( والبيهقي .)۸۸/٥(‏ 
(۲) سورة التوبة: آية .)٠١ -١۳(‏ 


السيرة النبوية لإبن إسحاق | ٦۲ ٥‏ 
> س ر () 
القرآن يرد على قريش ادعاءهم عمارة البيت: 

8 ابن إسحاق: م قول قریش 2 الحرم» ا 


e دوق‎ 


عاش ال لجر أي ان مرکم ست عل اكه واف بعر 
a a‏ ا 
ولتك اُن يووا و ِن المُهدت 4 ٠‏ وعسی من الله: حق. 
ثم قال تعالى: ط أجَعْلمَ قا جاج رَعِمَارَة آلمَسّجد ارا کن 
ءامن بال َالَو آلا خر َه فى سيل آله ا آنگہ کے . 
م القصة حن انتهی إل ذکر حنین وما کان فيه وتوليهم عن عدوهم وما أترل 
اله تعالی من نصره بعد تخاذهم» ثم قال تعالی نز ونما المش رورت شس فلا 
EE aS‏ وَإِنَ حَفتَمَ عَيلَةً 4 ”“ وذلك أن 
الناس قالوا: لتنقطعن عنا الأسواق» فتهلكن a‏ ولیذهبن ما كنا نصيب 


ا فقال و إن سا اا ی 


ود 


لوا زت لا ونوت باله ولا الور آل جر رلا حرَمُونَ ما حرم 


و 


الله ا ولا یډینوت دين ¿ احق مِنَ الذي e‏ ا 
يُعَطوا الجِرَيَةَ عن يلر وهم ا 


ا 
أ 


.)١٠١١۳( )۳۳۱/۹( وأحرحه الطبري في (تفسیره)‎ »)١١ -١۳( سورة التوبة: آية‎ )١( 
.)٠۸( سورة التوبة: آية‎ )۲( 

(۳) أحرحه الطبري قي «تفسیره» )١٠١۷۰( )۳۳٣/۹(‏ عن ابن إسحاق. 

.)۱۹ ›۱۸( سورة التوبة: آية‎ )٤( 

.)۲۸( سورة التوبة: آية‎ )٥( 

.)۲۹( سورة التوبة: آیة‎ )٦( 


أي ففي هذا عوض مما تخوفتم من قطع الأسواق» فعوضهم الله ما قطع 
عنهم بأمر الشرك» ما أعطاهم من أعناق أهل الكتاب» من الجزية. 
ما نزل في أهل الكتابين: 

e‏ اننفن 
تعالى: ظ ِن ڪڪيرا و ي الأخبّار َالرْهَبَانِ َيون اول لناسِ 
بالطل ریدو عن آله وال کوت ذهب 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


ما نزل في ايء ثم ذكر النسيء» وما کانت ال أحدثت فيه» 
والنسيء ما کان يحل نما حرم الله تعالى من الشهور» ويحرم ما أحل الله منها: 
فقال: 3 إن عِدَة الشپور عند آل اتا عر با فی ڪب آله يوم حَلَق 
ا الا اا چ ذللک آلدِين الفَيه قلا 

في فس 4 *: أ علا راما باو و ادها راما ا 
كما فعلوأهل الشسرك $ انما ين4 الذي كانر e‏ 
آلڪفر يض به آلذیت كفروا وة عام رموه عام واوا 
ا اا 0 رة أغمللهة واه کک 
يهدِى القَرَم الڪفريرىت 4 ©. 
ما نرل في تبوك: 

م ذكر تبوك وما كان فيها من تثاقل المسلمين عنهاء وما أعظموا من 
غزوة الروم» حين دعاهم رسول الله هب إلى حهادهم» ونفاق من نافق من 
المنافقين» حين دعوا إلى ما دعوا إليه من الجهادء ثم ما نعي عليهم من إحداڻهم 
لاسلا قال ال و تاها الد اما ما لكر إا قي لكر انفِروا 
)١(‏ سورة التوبة: آية .)٤(‏ 

(۲) سورة التوبة: آية .)۳١(‏ 
(۳) سورة التوبة: آية (۳۷). 


ا 
1 

۷ 

1 

ذذ 

\ 
E 


لأزضٍ4 ”۾ القصة إلى قوله تعالى: ط يعذڪم 

عَدَابا اليما وََسَتَبَدِل قَوَمّا عَم 4 . إلى قوله تعالى: ‏ إلا تنصروه 

E‏ ّإ رة ارين مروا ثاوت اشن إذ هما ف لغار 
ما ذز 


کر 


ء 
ع 


نزل في أهل النفاق: ثم قال تعالى لنبيه َء يذكر أهل النفاق: « لو 
کان قرا ورا قا عوك وَلَنكنْ بَعَدَتَ علهم الشفة" 
وور ال لو اشتطعتا رجا معكم بلكون نقتم وله يعم 
م لَکذبُونَ °4 أي مم يستطیعون: ط عقا الله عك لِم اذِنت لهد 
ی بن تت آلدست صَدَقوا أ وَتعَلمَ آلکذت 4 إلى قوله: لو 
خَرَجُوا فیکر ما ادوم إل حَبَالاً وَلَأَوَصَعُوأ خلَلكم يَبَغوكڪم الفِتكة 
فیکم سَمَعُونَ هم 4. 
قال ابن إسحاق: وكان الذين استأذنوه من ذوي الشرف» فيما بلغيٰ» 
منهم عبد الله بن أي بن سلول» والحد بن قيس» وكانوا أشرافا في قومهم» 
فشبطهم الله لعلمه أَمُم إن يخرجوا معه» فیفسدوا عليه حنده وکان ي جنده 
قوم أهل حبة هم Se‏ لشرفهم فيهم» فقال تعال: 
و رفکد سرن ف واه عَليمٌ بالطّلِمين لَقَد أبََو الْفَِتَة ِن قبل 4 
أي من قبل أن يستأذنوك:ط وَقَلَبُوا َلك لامور 4 : آي کک ا 


أصحابك ویردوا عليك أمرك خا 1 0 5 
حى وَظ وهم 


.)۳۸( سورة التوبة: آية‎ )١( 
.)۳۹( سورة التوبة: آية‎ )۲( 
.)٤١( (۳)سورة التوبة: آية‎ 
.)٤۲( سورة التوبة: آية‎ )٤( 
.)٤۳( سورة التوبة: آية‎ )٥( 
.)٤۷( سورة التوبة: آية‎ )٦( 
من طريق ابن إسحاق.‎ )۱٦۷۸٠١( )۳۸۲/١( أحرحه الطبري قي «تفسیره»‎ )۷( 


E‏ السيرة النبوية لإبن إسحاق 


E A a a e 
٤ 4 ڪرهورت وينهم من يقول ائدن لى ولا تفت الا فى الفتتة سقطوا‎ 
وكان الذي قال ذلك فيما مى لنا الجد ب بن القيس أخو بي سلمة حين دعاه‎ 
رسول الله #ة إلى جهاد الروم ثم كانت القصة إلى قوله تعالى: لَو يذو‎ 
مجنا أو مقرو او ڪل ولوا َيه وهم َون وچ ويم من‎ 
يلمك فى آلصَدَقَس قَإِنَ ا ا ون لم يعَطَوَاً ڄا ذا هم‎ 
يَسخَطورک 4 © أي إنما نيتهم ورضاهم وسخطهم لدنياهم.‎ 
ما نزل في أصحاب الصدقات:‎ 

ثم بين الصدقات لمن هي» وسمى أهلهاء فقال: « إن الصدقت للفقراء 
وَالمَسبكين ملين علا وَالمُوَلفة فوم و َف آلرَقاب وَالعرمين رَو 

۳ SS rd 

سيل آله وآبن آلسبيل فريضة ير آل 4 واه علو ي4 
ازل ھن ادیال 

م ذكر غشهم وأذاهم للبي ظا فقال: : ( ويم آلذیر ہہ يوذون آَلتِیّ 
E 2‏ ا 
ريقو لو ا کک يۇين يلر کک 
وکان الذي E 0 yy‏ أخحو بيي عمرو بن 
عوف» وفيه نزلت هذه الأية» وذلك انه کان يقول: ا 
شا دف قول اله تعاى: ظ قل أذْنْ حير أك 4 أي يسمع الخر 
ويصدق به. 


)۱١۷۹۷( )۳۸۰٣/۰۹( أخحرحه الطبري في «تفسیره»‎ »)٤4 -٤۷( سورة التوبة: آية‎ )١( 
من طريق ابن إسحاق.‎ 

(۲) سورة التوبة: آية .)0٥۸ -١۷(‏ 

(۳) سورة التوبة: آية .)٠١(‏ 

.)١١( سورة التوبة: آية‎ )٤( 

.)1١( سورة التوبة: آية‎ )٥( 


السيرة النبوية لابن إسحاق 

م قال تعال: ۾ لفوت پانله لک ليرْضوڪم الله وَرَسولُء 
اح أن يُرَضوهُ إن كَائوأ مُوْمِيرت 4 ... إلى قوله تعال: « إن 
حف عن طَايِفةٍ سکم تعدب طابفة 4 © وكان الذي قال هذه المقالة 
وديعة بن ثابت» أخو بن أمية بن زيد» من بي عمرو بن عوف» وكان الڏي 
عفي عنه» فيما بلغن» مخشن بن حمير الأشجعي» حليف بي سلمة» وذلك أنه 
<i‏ کر منهم بعض ما ”مع. 

م القصة من صفتهم حن انتهى إل قوله تعال: بيا ألبِىّ بيد 
آلڪفارَ وَالْمُتَفِقينَ و وَماونهم جَهَنَمُ وئس المَصير 
لفوت باه ما الوا و قد قالوا كلمَة الكفر وڪَفروا بعد سيهر 
م al,‏ أن أُعَْنهُم لَه وَرَسولهء ِن قصلو 4 

.. إلى قوله: « ين وَل ولا كير 4 " وكان الذي قال تلك المقالة الحلاس بن 
SEE‏ 
فأنكرها وحلف بالله ما قالما» فلما نزل فيهم القرآن تاب ونزع» وحسنت حاله 
وتوبته: فیما بلغي . 

٠‏ غ قال تعال: $ ویم من عد آله ل ١٤اتدتا‏ ِن فضلوء 
َصَدَةَن وَلَقَخُوَنَ مِنَ ألصليحينَ 4 وكان الذي عاهد الله متهم ثملبة بن 
حاطب» ومعتب بن قشير» وهما من بي عمرو بن عوف 


.)1۲( سورة التوبة: آية‎ )١( 

(۲)سورة التوبة: آية .)١١(‏ 

(۳) سورة التوبة: آية (۷۳- »)۷٤‏ وأحرج الطبري في «تفسیره» ٤0۸/٩(‏ ¬ 
)۱٦۹۲٩( )۹‏ من طریق ابن إسحاق. 

)٤(‏ أحرحه الطبري قي «تفسیره» )۱٦۹۸٤( )٤۲۱/۱(‏ من طريق ابن إسحاق. 

.)۷١( سورة التوبة: آية‎ )٥( 

)١(‏ أحرحه الطبري في «تفسيره» )٠۷٠٠٥( )٤۲۷/١(‏ من طريق ابن إسحاق عن 


م قال: الو يليژوتَ َلْمُطْوَعِتَ , يِن اَلْمُوپيينَ 
AN‏ و آ دون إل و فيْسَحرون مم n‏ 
ي وه عدا ألم 4 وکان الطوعون من المؤمنين فى الصدقات: عبد 
الرحمن بن عوف» وعاصم بن عدي أخا بي العجلانء وذلك أن رسول الله ج 
رغب في الصدقة» وحض عليها» فقام عبد الرحمن بن عوف» فتصدق بأربعة 
آلاف درهم» وقام عاصم بن عدي» فتصدق .مائة وسق من تمر» فلمزوها وقالوا: 
ما هذا إلا رياء» وكان الذي تصدق بجهده أبو عقيل أخحو بئ أنيف» أتى بصاع 
من تمر» فأفرغها في الصدقة» فتضاحكوا به» وقالوا: إن ا س اي 
e,‏ 

ثم ذكر قول بعضهم لبعض» حین أمر رسول الله 8 باحهادء وأمر بالسير 
إل تبوك» E‏ البلاد. فقال تعال: $ وَقالوا لا تَىفِرُوأ في 
ار O‏ ُو وا يفَقَهُونَ ليکو لیا5 يكوا 
نیرا 4 إل قوله: ولا عَجيَك وهم وَأوَلدهّ 4 7. 
ما نزل بسبب الصلاة على ابن أبي: 

قال ابن إسحاق: حدثْي الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة» عن 
ابن عباس» قال: معت عمر بن الطاب يقول: لا توف عبد الله بن أبي» دعي 
رسول الله 5# للصلاة عليه فقام إليه» فلما وقف عليه يريد الصلاةء تحولت 
حي قمت في صدره فقلت: يا رسول الله أتصلي على عدو الله عبد الله بن أي 
ابن سلول؟ القائل كذا يوم كذاء والقائل كذا يوم كذا اعدد أيامه له» ورسول 


عمرو بن عبيد عن الحسن به. 
)١(‏ سورة التوبة: آية (۷۹). 
(۲) أخحرحه الطبري في «تفسیره» )۱۷٠۲۷( )٤۳۱/١(‏ من طريق ابن إسحاق. 
(۳) سورة التوبة: آية (۸۱- .)۸٩‏ 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
الله ج يبتسم حن إذا أكثرت قال: «يا عمر» أخر عني» إِيْ قد خيرت 
فاخترت» قد قیل لي» ( آشعغفر م أو ا عفر هم إن غر هم 
سَبَعِين مره فلن يعفر آله شه 4 . «فلو أعلم أن زدت على السبعين غفر 
له لزدت» قال: نم صلی عليه رسول الله کی ومشی معه حن قام على قبره» 
حى فرغ منه» قال: فعجبت لي ولحراعي على رسول الله چ4 والله وو 
أعلم» RN e‏ ولا ثصل عل حر 
يم مَاتَ ابد ولا تق عل قَره ا كفروا با ورسول وماترا وه 
yT‏ 
ما تزل في المستاذنين والمعذرين والبكائين ومنافقي الأعراب: 

قال ابن إسحاق: قال: « ذا رت سورَة ان واوا بالهِ وَجَىهِدواً 
مَحَ رَسولهٍ اَسََعْدَنَكَ أولوا آَلمّوَلٍ مته 4 ” وكان ابن ابي من آولعك» فنعی 
الله ذلك علیه» وذکره منه» ثم قال ال ل لیکن الرسو ل اليرت ءامنُوا 
عه هدوا بام و وأولتپك لَهُمْ اليرت کک 
ال فاون اعد eee‏ 
الفرَرٌ العم وَجاءَ الَمُعَذرُونَ ي آلأعراب لِيوّذنَ هم ا 
كد بوا الله وَرَسولّهد 4 . آحر القصة. I‏ 
غفار» منهم حفاف بن إعاء بن رحضة» ثم كانت القصة لأهل العذر» حى 


171 


.)۸٠( سورة التوية: آية‎ )١( 

(۲) أخرجه البخاري )۱۳۹١( )٥۹٤/۳(‏ وی (۲۳۲/۹) )٤٩۷۱(‏ والترمذي )۲۷۹/٩(‏ 
(۳۰۹۷)» والنسائي »)۱۹٩٩( )1۸ = ٦۷/٤(‏ وي «التفسیر» )۲٠٥١(‏ والبيهقي 
في «دلائل النبوة» )۲۸۸/١(‏ كلهم من طريق الزهري. 

(۳) سورة التوبة: آية (۸7)» وأحرجه الطبري في (تفسيره) )۱۷٠۷۸( )٤٤١/١(‏ من 
طريق ابن إسحاق. 

.)٩۰ -۸۸( سورة التوبة: آية‎ )٤( 


صت £ 


انتهی إل قوله: ولا على آلزیت إا ما أ َك لهلهم قلت ل اچد ما 
الُم عليه ولوا وَأعَيْهُ تَفِيض مى آلدَمّعم حَرَتً أل يدوأ م 
ينفِقونَ 4. وهم البكاءون. 

م قال تعالى: لتم لبیل على الد س شتد نوتل وهم 
اا را انر ن الراف ر ا ا ب 
يعلمُون 4 والخوالف: ا فقال: 
« َأعرضوا عَم 4. لل رل تعالل طط فإن ترَصَواً عَم فار آله ا 
رص عن الْقَوْم الفسقيرت 4 ”. 

ات ومن ي م وتربصوا برسول الله 8# وبا مؤمنین» 
فقال تعالی: $ وَِنَ آلأعراب من يِذ ما يضق أي من صدقة أو نفقة في 
سبیل الله 3 مَغرمًا رص بكر الدوآير لهم اير آلگوءِ واه سَمِيعُ 
E‏ 
ما نرل في المخلصين من الأعراب: 

ا أهل الإحلاص والإعان منهم فقال: « وير 


ەر 7 


آلأغراب من بُو بال َالَو آلا خر وَيئّخيذ ما يعفِق قرست عند الله 
َصَلَوّتِآلرَسُولِ آلآ ا فر دہ *. 
ما نزل في السابقين من المهاجرين والأنصار: 

ثم ذكر السابقين الأولين من المهاحرين والأنصار» وفضلهم» وما وعدهم 
الله من حسن ثوابه إياهم» ثم ألحق بهم التابعين هم بإحسان فقال: « رض 


ص ٤ور‏ 


الله عَم وَرَضواأ عه 4 “ م قال تعال:ظ ومن حَولکر س آلأعرَّاب 


.)٩۳ -۹۲( سورة التوبة: آية‎ )١( 
A40) سورة التوبة: آية‎ )۲( 
.)۹۸( سورة التوبة: آية‎ )۳( 

.)۹٩( سورة التوبة: آية‎ )٤( 

.)٠١٠١( سورة التوبة: آية‎ )١( 


السيرة النبوية لإبن إسحاق ۳ 
صذ صذ 


مُسَفِقَونَ وَين اَهَل اَلمَدِيكة مردُوأ على أَلَقاق 4 : أي بوا فيه» وأيوا غيره 
ستعدچم ر 4.» والعذاب الذي وعده الله تعالى مرتين» فيما بلغنٰ 
غمهم ما هم فيه من أمر الإسلام» وما يدحل عليهم من غيظ ذلك على غير 
حسبة» ثم عذايمم في القبور إذا صاروا إليهاء ثم العذاب العظيم الذي یردون 
إليه» عذاب اا والخلد فيه ثم قال تعالى: } وَءَاحُرونَ اغترفوا 

E‏ إن 
آله غور ي 5 

غ قال: ‏ خذ يِن امو ميم صدَه تطهرهم ونرکوم با 4 * إلى آخر 
القصة» غ قال تعالل ۾ ءارو مرون لأت آله ما يعدم وما ينوب 
° وهم الثلاثة الذين خلفوا وأرجاً رسول الله ط أمرهم حي أتت 

e O LT‏ کک الى 
آحر القصة ثم قال تعالى: إن الله اشرّى فر et a‏ 
وَأموهُم بار لَهُمُ ألَجَنَّ 4 "ثم كان قصة الخبر عن تبوك وما كان فيها 
إلى آخحر السورة. 
وكانت براءة تسمى في زمان البي ك وبعده المبعثرةء لما كشفت من 


سرائر الناس» وكانت تبوك آحر غزوة غزاها رسول الله . 


.)٠١١( سورة التوبة: آية‎ )١( 
عن ابن إسحاق.‎ )١۷٠١١( )٤٥۸/٦( أحرجه الطبري ني (تفسیره)‎ )۲( 
.)٠١۲( سورة التوبة: آية‎ )۳( 
.)١١۳( سورة التوبة: آية‎ )٤( 
.)٠١٠١( سورة التوبة: آية‎ )٥( 
.)٠١١۷( سورة التوبة: آية‎ )٦( 
.)١١١( سورة التوبة: آية‎ )۷( 


E: 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


حسان یعدد مغازیه 45 شعرا 
وقال حسان بن ثابت يذكر أيام الأنصار مع البي بيه ويذكر مواطنهم 


معه أيام غزوه: 

قوم شهدرا بدرا بأجعهم 
وبايعوه فلم ينكث به أحدٌ 
ويوم صبحهم في الشعب من أحد 
ويوم ذي قرد بوم استفار هم 
وذا العشيرة جاأاسوها بخيلهم 
ويوم ودان أجلرا أهله رقصا 
وغزوة يوم جد ثم كان هم 
وليلة حجنن جالدوامعه 
وغزوة القاع فرقنا العدو به 
ويوم بويع کانوا اهل بیعته 
وغزوة الفتح كانوا في سريته 
ویوم خیبر کانوا في کتیبته 
بالبيض ترعش في الأعان عارية 
وساسة الحرب إن حرب بدت هم 
أولئك القوم أنصار البي وهم 
ماتوا کراماء ولم تنکٹ عهودهم 


ومعشرًا إن هم عموا وإن حصلوا 
مع الرسول فما آلوا وما خذلوا 
منهم وم يك في إعاممم دخل 
ضرب رصين كحر النار مشتعل 
على الجياد فما خاموا وما نكلوا 
مع الرسول عليها البيض والأسل 
بالخيل حت مانا الحزن واجبل 
لله والله بججزيهم عماعملوا 
مع الرسول جا الأسلاب والنفل 
فيها يعلمهم بالحرب إذ ملوا 
كما تفرق دون المشرب الرسل 
على الجلاد فاسوه وما عدلوا 
مرابطين فما طاشوا وما عجلوا 
تعموج في الضرب أحيانا وتعتدل 
إلى تبوك وهم راياته الأول 
حت بدا هم الإقبال والقفل 
قومي أصرر إليهم حين أتصل 
وقعلهم في سبل الله إذ قستلوا 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


To 


قال ابن إسحاق: وقال حسان بن ثابت أيضًا: 


كا ملك الاس ف ما 
وأكرمنا الله الذي ليس غيره 
بنصر الإله والرسول ودينه 
أولئك قومي خير قوم بأسرهم 
يربون با لمعروف معروف من مضى 
إذا اخحتبطوا م يفحشوا في نديهم 
وإن حاربوا أو سالموا م يشبهوا 
وجارهم موف بعلياء بيسته 
وحاملهم موف بكل حاته 
وقائلهم بالحق إن قال قائل 
ومناأمير السلمين حياته 


فلما أتى الإسلام كان لنا الفضل 
إله بأيام مضت ما ها شكل 
وألبسناه جما مضى ما له مثل 
فماعد من خير فقومي له أهل 
وليس عليهم دون معروفهم قفل 
وليس على سؤاهم عندهم بخل 
فحريجم حتف وسلمهم سهل 
له -ما ثوى فينا- الكرامة والبذل 
تحمل لا غرم عليها ولا خذل 
وحلمهم عود وحکمهم عدل 


ومن غسته من جنابته الرسل 


قال ابن إسحاق: وقال حساں بن ثابت أبضًا: 


عظمم القدور لأيسارهم 
پواسون جارهم في الففنى 
فکانوا ملو گا بأرضیهم 
ملوكا على الناس» نم بملكوا 
فأنبوابعاد وأشياعها 
بييثرب قد شيدوا في النخيل 
نواضح قد علمتها اليهو 
وفيما اشتهوا من عصير القطا 


كرام إذا الضيف يوم ا أل 
يكبون فيها الملسن السنم 
ينادون عضاا بأمر غشم 
قود وبعض بقاياإرم 
حصونًا ودجن فيها النعم 
دعلل إليك وقولأهلم 
ف والعميش رخوا على غيرهم 


فسزرنا إليهم بأنقالنا 
جبناممن جااد اليو 
فلماأناخوا بجني صرار 
فما راعهم غير معد الخيول 
فطاروا سراعا وقد أفزعوا 
على كل سلهبة في الصيا 
وکل كميت مطار الفزؤاد 
عليها فوارس قد عودوا 
ملوك إذا غشموافي البلاد 
فأبنا بساداقم واللساء 
ورننامساكنهم بعاهم 
فلما أتانا الرسول الرشي 
قلنا صدقت رسول المليك 
فنشهد انك عبدالالے 
قاتا وار لاد اجه 
فحن أولئك إن كذبوك 
واو و ا ن اي 
فصار الغفواة بأسيافهم 
فق_سناإليهم بأسيافا 
بكل صقيل له ميعة 
إذا مايصادف صم العظا 
فذللك ماورتناالقرو 
إذا مر نسل کفی نسله 
فماإن من الناس إلالنا 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
على كل فحل هجان قطم 
ل قد جللوها جلال الأدم 
وشدوا السروج بلى الحزم 
والزحف من خلفهم قد دهم 
وجنا إاليهم كأسد الأجم 
ن لا يشتكين حول السأم 
أمين الفصوص كمل الزم 
قراع الكمان وضرب البهم 
لاي نكلون ولكکن قدم 
رأولادهم فيهم تقتسمم 
وكناملوكا مهام نرم 
د بالحق والنور بعد الظلم 
هلم إليناوفيناأقم 
س رلت ورا بدن ت 
نقيك وفي مالنا فاحتكم 
فنادنداء ولا تتشم 
نداء جهارًا ولا تكتستم 
إليهيظنون أن يخترم 
نجالد عنهبغاة الأمم 
رقيق الذباب عضوض خذم 
E 1 e as‏ 
م مجااتليداوعزاأشم 
وغادر نسلا إذا ما انفصم 
عليه وإن خاس فضل النعم 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 1Y‏ 
ذكر سنة تسع وتسميتها سنه الوفود 
ونرول سورة الفتح 
قال ابن إسحاق: U‏ افتتح رسول الله ل مكة» وفرغ من تبوك» و 


(0) ی‎ 2 2 £ . moh 
.. نقيقف وبايعت» ضربت إليه وفود العرب من كل وحه‎ 


انقياد العرب وإسلامهم: 

قال ابن إسحاق: إنما كانت العرب تربص بالإسلام أمر هذا الحجي من 
قريش وأمر رسول الله َء وذلك أن قريشًا كانوا إمام الناس وهاديهم» وأهل 
البيت الحرام» وضريح ولد إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام» وقادة العرب لا 
ينكرون ذلك» وکانت قريش هي ال نصبت لحرب رسول الله يل وحلافه 
فلما افتتحت مكة» ودانت له قريش» ودحلها الإسلام وعرفت العرب أنه لا 
طاقة لهم بحرب رسول الله يك ولا عداوته» فدخلوا في دين الله كما قال عز 
وحل: < أَفْوَاج ) N Ss‏ لله تعالى لنبيه ل: 
إد جا الف ورايت الاس E‏ دين آله أَفْرَاج 
فسَبَحَ يعمد بك وَاستَغفرَه نة ڪانَ تَوًاباً چ . 

ا وقد بني تميم وذرول سورة الججرات 

رجال الوفد 

فقدمت على رسول الله ب وفود العرب» فقدم عليه عطارد بن حاحب 
ابن زرارة بن عدس التميمي» في أشراف بي تيم» منهم الأقرع بن حابس 
التميمي والزبرقان بن بدر التميمي» أحد بي سعد» وعمرو بن الأهتم 
والحبحاب بن يزيد. 
)١(‏ أحرحه البيهقي في «دلائل النبوة» )۳٠۹/٥(‏ من طريق ابن إسحاق» وذكره الحافظ 

ابن كثير في (البداية والنهاية) »)٠۹/١(‏ والصالحي تي «سبل المدى والرشاد» /٦(‏ 

)٤‏ من طريق ابن إسحاق. 


(۲) سورة النصر: آية -١(‏ )»> ذكره الحافظ أبن كثير قي (البداية والنهاية) (/۹)»› 
والصالحي في «سبل المدي والرشاد» )٤٥۲/١(‏ عن ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لابن إسحاة 


قال ابن إسحاق: وني وفد بي تميم نعيم بن يزيد» وقيس بن الحارث› 
وقيس بن عاصم: أخحو بي سعد» في وفد عظيم من بي تيم. 

قال ابن إسحاق: ومعهم عيينة بن حسن بن حذيفة بن بدر القراري» 
وقد كان الأقرع بن حابس» وعيينة بن حصن شهدا مع رسول الله بل فتح 
مكة وحنينا والطائف. 

أصحاب الحجرات: فلما قدم وفد بي تميم كان معهم» فلما دحل وفد 
بين تميم المسجد نادوا رسول الله بي من وراء حجراته: أن أحرج إلينا يا حمد» 
فآذى ذلك رسول الله ب من صياحهم» فخرج إليهم» فقالوا: يا حمد» جئناك 
نفاحرك» فأذن لشاعرنا وحطبنا. قال: قد أذنت لخطيبكم فليقل. 

كلمة عطارد: فقام عطارد بن حاحب» فقال: 

الحمد لله الذي له علينا الفضل والمن» وهو أهله» الذي حعلنا ملوكا 
ووهب لنا أموالا عظاماء نفعل فيها المعروف» وجعلنا أعز أهل المشرق وأكثره 
عددا» وأيسره عدة» فمن مثلنا في الناس وأولى فضلهم؟! فمن فاخر فليعدد مثل 
ما عددناء ولو نشاء لأكثرنا الكلام ولكنا نحيا من الإكثار فيما أعطاناء وإِنا 
عرف بذلك. أقول هذا لأن تأتوا مثل قولناء وأمر أفضل من أمرنا» ثم حلس. 
ثابت بن قیس یرد على عطارد: 

فقال رسول الله ك ابت بن قيس بن الشماس؛ أخى بن الحارث بن 
الخزرج: قم» فأجب الرجل في خحطبته: فقام ثابت» فقال: 

الحمد لله الذي السموات والأرض خلقه» قضى فيهن أمره» ووسع كرسيه 
علمه» ولم يك شيء قط إلا من فضله» م کان من قدرته أن جعلنا ملوکاء 
واصطفى من خير حلقه رسولاء أكرمه نسباء وأصدقه حديثاء وأفضله حسباء 
وأنزل عليه كتابه وأنمنه على حلقه» فكان خيرة الله من العالمينء ثم دعا الناس إلى 
الإمان به» فآمن برسول الله المهاجرون من قومه وذوي رحه» أكرم الناس 
حسبًا» وأحتن التاس وو ا ثم كان أول الخلق إجابة» 
واستجاب لله حین دعاه رسول الله ي نحن» فنحن أنصار الله ووزراء رسوله 


السيرة النبوية لابن إسحاة 


نقاتل الناس حى يۇمنوا ا فمن آمن بالله ورسوله منع منا ماله ودمه» ومن 
كفر جاهدناه في الله أبدّاء وكان قتله علينا يسيراء أقول قولي هذا وأستغفر الله 


لي وللمؤمنين والمؤمنات» والسلام عليكم. 


شعر الزبرقان في الفخر بقومه: 

فقام الزبرقان بن بدر فقال: 
نحن الكرام فلا حي يعادلا 
وركم قسزرنا من الأحياء كلهم 
وحن نطعم عند القحط مطعمنا 
بماترى الناس تأتينا سراقم 
ففنحر الكوم عبطا في أرومتنا 
فلا ترانا إلى حي نفاخرهم 
فمن يفاخرنا في ذاك نعرفه 
إناأبيناولا يأبي لناأحد 
حسان یرد على الزبرقان: 


ما المللموك وفينا تنصب البيع 
مسن الشواء إذا م يۇنس القرع 
للنازلين إذا ما أنزلوا شبعوا 
إلا استفادوا فكانوا الرأس يقتطع 
4 7 ن ۹ 
فيرجع القوم والأخبار تستمع؟ 
إنا كذلك علد الفخر نرتفع 


قال ابن إسحاق: وكان حسان غائباء فبعث إليه رسول الله ل » قال 


حسان: حاءن رسوله» فأخيري أنه نما دعان لأحيب شاعر بي تميم» فخرحت 


إلى رسول الله يل وأنا أقول: 

منعنا رسول الله إِذ حل وسطا 
یییت حريید زه وتراژه 
هل اجد إلا السودد العود والندى 


على أنف راض من معد وراغم 
بأسيافا من كل باغ وظالم 
بجابية الجحولان وسط الأعاجم 
واه انرك اجان لظا 


)١‏ أحرجه الطبري في «تاريخه» (۳/١٠إ‏ - (١١١‏ والبيهقي في «دلائل النبوة» (ه/ 
)۳٠١ = ۳‏ كلاهما من طريق ابن إسحاق. وذكره الحافظ ابن كثير في «البداية 
والنهاية» (/ ۰= ۲( وینظر: «سبل الهدی والرشاد» ۲۸۸/٦(‏ = ۲۹۰). 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


قال: فما انتهيت إلى رسول الله ييي وقام شاعر القوم» فقال ما قال» 
عرضت في قوله» وقلت على نحو ما قال» قال: فلما فرغ الزبرقان» قال رسول الله 
لحسان بن ثابت: قم يا حسان» فأجب الرجل فيما قال. فقام حسان» فقال: 


إن الذوائب من فهر وإخوقم 
یرضی بمم کل من کانت سریرته 
قوم إذا حاربوا ضرُوا عدوهم 
سجية تلك منهم غير محدثة 
إن کان في الناس سباقون بعدهم 
لا يرقع الناس ما أوهت أكفهم 
إن سابقوا الناس يوما فاز سبقهم 
أعفة ذكرت في الوحي عفتهم 
لا يبخلون على جار بفضلهم 
إذا نصبنا لحي م ندب هم 
نسمو إذا الحرب نالتنا سخالبها 
لا يفخرون إذا نالوا عدوهم 
كانم في الوغى والموت مكتلع 
خذ منهم ما أتى عفرا إذا غضبوا 
فإن في حريم فاترك عداوهم 
أكرم بقول رسول الله شيعتهم 
أهدي هم مدحت قلب يؤازره 
فإمم أفضل الأحياء كلهم 


قدابينواسغةللناس تتبع 
تقوى الإله وكل الخير يصطع 
أو حاولوا النفع في أشياعهم نفعوا 
إن الخلائق فاعلم شرها البدع 
فكل سبق لأدلن سبقهم تيع 
عند الدفاع ولا يوهون ما رقعوا 
أو وازنوا أهل مجد بالندى متعوا 
لا يطبعون ولا يرد يمم طمع 
ولا سهم من مطمع طبع 
كما يدب إلى الوحشية الذرع 
إذا الزعانف من أظفارها خشعوا 
وإن أصيبوا فلا خور ولا هلع 
أسد بحلية في أرساغها فدع 
ولا يكن همك الأمر الذي منعوا 
شرا يخاض عليه السم والسلع 
إذا تفاوتت الأهواء والشيع 
فيما أحب لسان حائك صنع 
إن جد الناس جد القول أو شعوا“ 


شعر آخر لحسان في الرد على الزبرقان: وقال حسان بن ثابت أيضا: 


هل الجد إلا السودد العود 


وجاه املوك واحتمال العظائم 


(۱) شمعوا: هزلواء وینظر: دیوانه ص (۲۳۸) والبداية والنهاية .)٠١/١(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
نصرنا وآوينا الني محمدًا 
بجحي حريد صله وثراؤه 
نصرناه لما حل وسط ديارنا 
جعلنا بينادونه وبناتنا 
ونحن ضربنا الناس حت تتابعوا 
ونحن ولدنا من قريش عظيمها 
بن دارم لا تفخروا إن فخ ركم 
هبلتم علينا تفخرون وأنتم 
فان كنحم جئتم للقن دمائكم 
فلا تجعلوا لله ندا وأسلموا 


على أنف راض من معد وراغم 
بجابية الجولان وسط الأعاجي“ 
بأسيافنا من كل باغ وظالم 
وطبنا له نفسًا بفيء المغام 
على ديه بالمرهفات الصوارم 
ولدنا نسي الخير من آل هاشم 
يعود وبالا عند ذكر المكارم 
لناخول ما بين ظئر وخادم 
وأموالكم أن تقسموا في المقاسم 
ولا تلبسوا زيا كزي الأعاجم 


إسلام الوفد: قال ابن إسحاق: فلما فرغ حسان بن ثابت من قولهء قال 
الأقرع بن حابس: وأييء إن هذا الرحل لمؤتى له» ولخطيبه أحطب من خطيبناء 
ولشاعره أشعر من شاعرناء ولأصواتمم أحلى من أصواتناء فلما فرغ القوم 
أسلموا. وجوزهم رسول الله ب » فأحسن جوائزهم. 

شعر ابن الأهتم في هجاء قيس: وكان عمرو بن الأهتم قد خلفه القوم 
في ظهورهم» وکان أصغرهم سناء فقال قيس بن عاصم» و کان يبغض عمرو بن 
الأهتم: يا رسول اللّه» إنه قد كان رجحل منا قي رحالناء وهوغلام حدث» 
وازری به» فاعطاه رسول الله ي مثلما أعطى القوم» فقال عمرو بن الأهتم 
حين بلغه أن قيسا قال ذلك يهجوه: 
ظللت مفترش الفلباء تشتمني 
سلناکم سؤددا رهوا وسؤددکم 


عند الرسول فلم تصدق ولم تصب 
باد نواجذه مقع على الذنب “© 


.)٠١/١( ينظر: البداية والنهاية‎ )١( 
»)۳۱۷ = ۳۱۹/۰( و «دلائل النبوة» للبیهقي‎ ۱۹ »۱ ٠۷/۳( ينظر: «تاريخ الطبري»‎ )۲( 


السيرة النبوية لابن إسحاة 
قال ابن إسحاق: وفيهم نرل من القرآن: ظ ِن ازيرت اوك من 
ورآء آ جرت ا ڪرهم لا يعَقلورت 4 . 
قصة عامر بن الطفيل وأربد بن قيس 
في الوفادة عن بني عامر 


3 


رؤساء الوفد: 

وقدم على رسول الله ا وفد بي عامر» فيهم عامر بن الطفيل وأربد بن 
قيس بن حزء بن خالد بن جعفر» وجبار بن سلمى بن مالك بن جعفر» وکان 
هؤلاء الثلاثة رؤساء القوم وشياطينهم. 

عامر يدبر الغدر بالرسول يل : 

فقدم عامر بن الطفيل عدو الله» على رسول الله ب » وهو يريد الغدر 
به» وقد قال له قومه: يا عامر» إن الناس قد أسلموا فأسلم قال: والله لقد كنت 
آليت أن لا أنتهي حن تتبع العرب عقي» أفأنا أتبع عقب هذا الف من قريش› 
ثم قال لأربد: إذا قدمنا على الرحل» فإ سأشغل عنك وحهه» فإذا فعلت ذلك 
فعله بالسيف» فلما قدموا على رسول الله ي › قال عامر بن الطفيل: يا محمد 
حالن » قال: لا والله حقى تؤمن بالله وحده» قال: يا محمد خالي - وجعل 
پک و می ا کک و ا ا 
رای عامر ما یصنع أُربدء قال: یا محمد خاليْ» قال: لا حتی تؤمن باله وحده 
لا شريك له فلما ابی عليه رسول الله يل قال: أما والله لأملأما عليك خيلا 
ورحالاء فلما ول» قال رسول الله يٍ: اللهم اكفني عامر بن الطفيلء فلما 
حرحوا من عند رسول الله يل » قال عامر لأربد: ويلك يا أربد أين ما كنت 
أمرتك به؟ والله ما كان على ظهر الأرض رجل هو أحوف عندي على نفسي 


و (البداية والنهاية) (۰۲/۰ = »)٥۳‏ (وسبل الهدی والرشاد) ۲۸۹/٦(‏ = ۲۹۰). 
)١(‏ سورة الحجرات: آية )٤(‏ » ذكره ابن كثير في «البداية والنهاية» .)٠١/٠(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
منك وام الله لا أحافك بعد اليوم أبدًا. قال: لا أبالك» لا تعجل علي والله ما 
ممت بالذي أمرتي به من أمره إلا دحلت بي وبين الرحل حي ما أرى غيرك» 
أفأضربك بالسيف؟ 

موت عامر بدعاء الرسول عليه: وحرحوا راجعين إلى بلادهم» حن إذا 
كانوا ببعض الطريق بعث على عامر بن الطفيل الطاعون ثي عنقه» فقتله الله ني 
بيت امرأة من بي سلول» فجعل يقول: يا بي عامر» أغدة كغدة البكر في بيت 
امرأة من بی سلول ‏ ؟! 

موت أربد بصاعقة: قال ابن إسحاق: ثم حرج أصحابه حين واروه 


حين قدموا أرض بي عامر شاتين» فلما قدموا أتاهم قومهم فقالوا: ما وراك 
يا أربد؟ قال: لا شيء» والل لقد دعانا إلى عبادة شيءِ لوددت انه عندي الآن» 
فأرمیه بالنبل حي أقتله» فخرج بعد مقالته بیوم او يومین معه جمل له يتبعه» 
فأرسل الله تعالى عليه وعلى جله صاعقة» فأحرقتهماء وكان أربد بن قيس أخا 
لبيد بن ربيعة ا 

شعر لبيد في بكاء أربد: قال ابن إسحاق: فقال لبيد يبكي أربد: 


ماإن تعدى المنون من أحد لا والدمشفق ولا ولد 
أخشى على أربد الحتوف ولا أرمهب نوء السماك والأسد 
فعمين هلا بكيت أربد إذ قمناوقام اللساء في كبد 
إن يشغغبوا لا يبال شغبهم أو يقصدوا في الحكوم يقتصد 


(۱) احرحه البيهقي في «دلائل النبوة» (۳۱۸/۰ = ۳۱۹) من طريق ابن إسحاق» 
وأحرحه الطبري في «تاريخه» »)١٤١ - ٠٤٤/۳(‏ وذكره الحافظ ابن كثير في 
«البداية والنهاية» (ه/۸٦‏ - 1۹) من طريق ابن إسحاق» وأحرجه البخاري (۸/ 
»)٤0۹١( )٠٤١ = ۹‏ والبيهقي قي «دلائل النبوة »)۳۲٠/١(‏ «والطبقات 
الکبری» (۳۱۰/۱) و(سبل الهدی والرشاد) .)۳٦۱/٦(‏ 

(۲) ذكره الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» )1۸/٠(‏ عن ابن إسحاق. 


حلوأريب وفي حلارته 
وعين هلا بكيت أربد إذ 
رأصبحت لاقحامصورمة 
أشجع من ليث غابة لحم 
لاتبلغ اين كل فمتها 
اللاععث النوح في ماه 
فجعني البرق والصواعق بال 
والحارب الجاإبر الريب إِذا 
يعفو على الجهد والسؤال كما 
كل بني حرة مصرهم 
إن يغبطوا يه بطوا وإن أمروا 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
مر لطيف الأحشاء والكبد 
ألوت رياح الشتاء بالعضد 
حن تجلت غوابر المدد 
ذو فمةفي العملا ومنستقد 
ليلة قسى الجحياد كالقدد 
مغل الظباء الأبكار بالجرد 
فارس يوم الكريهة النجد 
جاء نكيباوإن يعديعد 
ت غث الربيع ذو الرصد 
قل وإن أكثرت من العدد 
يومًا فهم للهلاك والنفد“ 


قال ابن إسحاق: وقال لبيد أيضًا يبكي أربد: 


ألا ذهب المحافظ والحامي 
وأيقنت التفرق يوم قالوا 
تطير عدائد الأشراك شفعًا 
فودع بالسلام أبا حريز 
وكنت إمامنا ولنانظاما 
وأربد فارس الهيجا إذا ما 
إذا بكر اللساء مردفات 
فواءل يوم ذلك من أتاه 
ويجحمد قدر أربد من عراها 
وجارته إذا حلت ليه 
فإن تقعد عكرمة حصان 


ومانع ضيمها يوم الخصام 
تقسم مال أربد بالسهام 
ووترا والزعامة للغفلام 
وقل وداع أربد بالسلام 
وکان المجزرع ڪف_ظ بالنظام 
تقعمرت المشاجر بالفئام 
حواسر لا يئن على الخدام 
كما وأل الل إلى الحرام 
إذا ماذم أرباب اللحام 
مهانفل وحظ من سنام 
وإن تظعن فمحسةة الكلام 


)١(‏ ذكره الحافظ ابن كثرر في «البداية والنهاية» )۷١ - ۷٠/١(‏ عن ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لإبن إاسحاق 
رهل حدتنت عن أخوين داما 
ا رور هة 


fo 


خوالد ماتحدث بادام 0 


قال ابن إسحاق: وقال لبيد أيضًا يکي ا 


انع الكري للكرم أربدا 
بحذي ويعطي ماله ليحمدا 
السابل الفضل إذا ما عددا 
رفها إذا يأن ضريك وردا 
يزداد قربًا منهم أن يوعدا 
غباومالا طارفاوولدا 
وقال لبيد أيضًا: 
لن تفنيناخيرات أربد 
قرلاهروالبطل الا 
ويصدعاااالظاا ي 
فاععتقاه رب البري 
ففخفوى وم يوجسgğشع‏ ولم 
وقال لبيد أيضا: 
يذأكرن بأربد كل خصم 
إذا اقتصدرا فمقتصد کرم 


ويهدي القوم مطلعا إذا ما 


(۱) ینظر: دیوانه (ص‌ ۲۰۱ - ۲۰۹). 


انع الرئيس واللطيف كبدا 
أدمايشبهن صرورارا أبدا 
وبملأالجفنةملامددا 


مغل الذي في الغيل يقرو جمدا 
أورشناتراث غير أنكدا 


شرخا صقورًا يافعًا وأمردا ° 


فأبكکيا حت يعودا 
مي حين يکسون الحديدا 
ن إذا لقيناالققوم صددا 
ةة إذا رأى أن لا خلردا 
يوصب وكان هو الفقيدا 


ألدتختال خطته ضرارا 
وإن جارواً سواء احق جاراً 


دليل القوم بالموماة حارا“ 


.(10 ~4 


(۳) الموماة: الصحراء وينظر: ديوانه (ص١١١).‏ 


3 السيرة النبوية لابن إسحاق 

قال ابن إسحاق: وقال لبيد أيضًا: 
أصبحت أمشي بعد سلمى بن مالك وبعد أبي قيس وعروة كالأجب 
إذا ما رأى ظل الغراب أضجه حذارًا على باقي السناسن والعصب“ 

قدوم ضمام بن ثعلبة وافذا عن بني سعد بن بكر 

قال ابن إسحاق: وبعث بنو سعد بن بكر إلى رسول الله لل رجلا 
منهم» يقال له ضمام بن ثعلبة. 

إسلامه: قال ابن إسحاق: فحدثي محمد بن الوليد بن نويفع عن كريب» 
مولی عبد الله بن عباس» عن ابن عباس» قال: بعثت بنو سعد بن بکر ضمام بن 
تعلبة وافدًا إلى رسول الله كل > فقدم عليه» وأناخ بعيره على باب المسجد ثم 
عقله» ثم دحل المسجد ورسول الله يل حالس في أصحابه وكان ضمام رحلا 
حلدًا أشعر ذا غديرتين» فأقبل حي وقف على رسول الله ييل في أصحابه» 
فقال: أيكم ابن عبد المطلب؟ قال: فقال رسول الله لل : «أنا ابن عبد 
المطلب». قال: أعحمد؟ قال: «نعم»» قال: يا ابن عبد المطلب» إن سائلك 
ومغلظ عليك في المسألة» فلا تحدن في نفسك» قال: «لا أجد في نفسي» فسل 
عما بدا لك»» قال: أنشدك الله إلهك وإله من كان قبلك» وإله من هو كائن 
بعدك» آله بعثك إلينا رسولا؟ قال: «اللهم نعم»» قال فأنشدك الله إلهك وإله 
من كان قبلك» وإله من هو كائن بعدك آلله أمرك أن تأمرنا أن نعبده وحده لا 
نشرك به شيعا وأن نخلع هذه الأنداد ال کان آباؤنا يعبدون معه؟ قال: «اللهم 
نعم»» قال: فأنشدك الله إلهك وإله من كان قبلك» وإله من هو كائن بعدك» 
الله أمرك أن نصلي هذه الصلوات الخمس؟ قال: «اللهم نعم»» قال: ثم جعل 
يذكر فرائض الإسلام فريضة فريضة: الزكاة والصيام والحج وشرائع الإسلام 


(0 الأحب: مقطو ع السنان من البعير» وينظر: ديوانه (ص١).‏ 
(۲) أضجه: صاح عليه. 


السيرة النبوية لابن إسحاق س 
كلها» ينشده عند كل فريضة منهاء كما ينشده في الي قبلهاء حى إذا فرغ 
قال: فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله» وسأؤدي هذه 
الفرائض» وأحتنب ما ميتي عنه» ثم لا أزيد ولا أنقص. ثم انصرف إلى بعيره 
راحعا. قال: فقال رسول الله يج : «إن صدق ذو العقيصتين دخل الجنة». 

دعوة قومه للإسلام: قال: فأتى بعيره فأطلق عقاله» ثم حرج حى قدم 
على قومه» فاحتمعوا إليه. فكان أول ما تكلم به أن قال: بعست اللات 
والعزی! 

قالوا: مه يا ضمام» اتق البرص» اتق الحنون! قال: ويلكم! ما والله لا 
یضران» ولا ینفعان» إن الله قد بعث رسولاء وأنزل عليه کتابا استنقذ کم به ما 
كنتم فيه» وإني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له» وأن مدا عبده 
ورسوله» وقد جئتکم من عنده ما مرکم به» وما نماكم عنه. قال: فوالله ما 
أمسى من ذلك اليوم في حاضره رحل ولا امرأًة إلا مسلما. 

قال: يقول عبد الله بن عباس: فما معنا بوافد قوم كان أفضل من ضمام 
ا 

ما حدث بين الرسول وبين مسيلمة الكذاب: 

قال ابن إسحاق: فكان مهم في دار بنت الحارث امرأة من الأنصارء ثم 
من بي النجار فحدثي بعض علمائنا من المدينة: أن بني حنيفة أتت به رسول الله 
تستره بالثياب» ورسول اله ل حالس في أصحابه» معه عسيب من سعف 
النخل» في رأسه حوصات» فلما انتهى إلى رسول الله بل »> وهم يسترونه 
(۱) اسناده حسن» وأخحرجه امد ( ۲۰۰/۱ ))۲٦۰ - ۲۹٣٤۲‏ وآبو داود (۱۳۲/۱) 

)٤۸۷(‏ والدارمي )١٦۷ - ٠٠١/١(‏ والحاكم (٣/٤ه‏ - )٥١‏ والطبراني في 

)۱۲١ - ۱۲ ٤/۳( والطبري في «تاریخه»‎ )۸۱٤۹( )۳٣١ = ۳۹٣٤/۸( «الکبیر‎ 


والبيهقي في «دلائل النبوة» )۳۷١ - ٠۷٤/٥(‏ عن طريق ابن إسحاق» وذكره 
الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» .)۷٣ - ۷۲/٠(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 

بالثیاب» کلمه وسأله» فقال له رسول الله ك «لو سألتني هذا العسيب ما 

أعطیتکه» . 

قال ابن إسحاق: وقد حدثيْ شيخ من بي حنيفة من أهل اليمامة أن 
حدیثه کان على غير هذا» زعم أن وفد بي حنيفة أتوا رسول الله يل » وحلفوا 
مسيلمة في رحالهم» فلما أسلموا ذكروا مكانه» فقالوا: يا رسول الله إنا قد 
خلفنا صاحبًا لنا في رحالنا وقي ركابنا يحفظها لناء قال: فأمر له رسول الله لل 

ل ما أمر به للقوم» وقال: «أما إنه ليس بش رکم مکانا»» أي لحفظه ضيعة 

أصحابه» وذلك الذي يريد رسول الله كلك . 

تنبؤ مُسيلمة: قال: ثم انصرفوا عن رسول الله يل > وحاءوه ما أعطاه 
فلما انتهوا إلى اليمامة ارتد عدو الله وتنب وتكذب همم وقال: إني قد 
أشر کت ن اوقل ری ال کا 1 ل لک جن 
ذكرتمون: أما إنه ليس بشركم مكاناء ما ذاك إلا لا كان يعلم أي قد 
أش ركت ني الأمر معه» ثم حعل يسجع هم الأساحيع» ويقول هم فيما يقول 
مضاهاة للقرآن: «لقد أنعم الله على الحبلى» أحرج منها نسمة تسعى» من 
بين صفاق وحشى». وأحل هم الخمر والزناء ووضع عنهم الصلاة» وهو مع 
ذلك يشهد لرسول الله ل بأنه بي» فأصفقت معه حنيفة على ذلك» فاللّه 

أعلم أي ذلك كان . 

)۳٣١٠/٠١( والبيهقي في «دلائل النبوة»‎ )١١۳۷/۳( أحرحه الطبري في «تاريخه»‎ )١( 
كلاهما من طريق ابن إسحاق» وني «الدرري اخحتصار المغازي والسير» (ص۰۸٠۳)» و‎ 
من طريق ابن إسحاق.‎ )۳۲٠/١( (البداية والنهاية) و (سبل الهدى والرشاد)‎ 

(۲) أحرحه الطبري في «تارجخه» )١۳۷/۳(‏ والبيهقي في «دلائل النبوة» )۳۳٠/١(‏ من 
طريق ابن إسحاق» وذكره الحافظ ابن كثرر في «البداية والنهاية» )٥۹/٥(‏ وينظر 
«الدرر قي احتصار المغازي والسیر» (ص۳۰۹) (وسبل المهدی والرشاد) ۳۲٣/١(‏ - 
(YY‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


1۹ 
قدوم زيد الخيل في وفد طيء 
قال ابن إسحاق: وقدم على رسول الله 4 وفد طيء» فيهم زيد الخيل» 
وهو سيدهم» فلما انتهوا إليه كلموه» وعرض عليهم رسول الله 4 الإسلام 
فأسلموا» فحسن إسلامهم" وقال رسول الله به - كما حدثي من لا ام من 
رحال طيء - «ما ذکر لي رجل من العرب بفضل» تم جاءی» إلا رأیته دون 
ما يقال فیهء إلا زید ا خیل» فانه لم يبلغ کل ما کان فیه»» ثم ماه رسول الله 
رسول الله ل راحعا إلى قومه فقال رسول الله ل : «إن ينج زيد من هى 
المدينة». فإنه قال: قد سماها رسول الله ك باسم غير الحمى» وغير أم ملدم فلم 
يثبته» فلما انتهى من بلد بحد إلى ماء من مياهه» يقال له: فردة» أصابته الحمى ها 
قات ولا أحس رید بالموت قال: 


أمر تحل قومي المشارق غدوة وأترك في بيست بفردة منجد 
ألا رب يوم لو مرضت لعادي عوائد من لم يبر منهن بجهد 


فلما مات عمدت امرآته الى ما کان معه من کتبه» ال قطع له رسول الله 
ي فحرقتها بالنار“. 


)١(‏ أحرحه الطبري في «تاريخه» )١ ٠٠١/١(‏ والبيهقي في «دلائل النبوة» »)۳۳۷/١(‏ وتي 
«البداية والنهاية» (ه/٠۷)‏ من طريق ابن إسحاق» وينظر: «الطبقات الكبرى» /١(‏ 
)۲٤٤ = ۳‏ و «سبل الهدی والرشاد» ۳۰۸/٦(‏ = ۳۰۹). 

(۲) أخحرحه الطبري في «تاريخه» (٣/ه> )١‏ والبيهقي في «دلائل النبوة» ۳۴۳۷/٥(‏ - 
۸ ) كلاهما من طريق ابن إسحاق» وذكره الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية»» 
»)۷٠/١(‏ وينظر «الدرر في اختصار المغازي والسير» (ص١١۳)»‏ «وسبل الهدى 
والرشاد» ۳۰۸/٦(‏ = ۳۰۹۹). 

(۳) أخحرجه الطبري في «تاریخه» )١ ٤١ - ٠٤١/۳(‏ وذكره الحافظ ابن كثير قي «البداية 
والنهاية» )۷١/١(‏ عن ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 


قدوم عدي بن حاتم ^ 

هروبه إلى الشام فرارًا من الرسول ب : 

وأما عدي بن حاتم فكان يقول» فيما بلغيْ: امن وجل وارب 5 
أشد كراهية لرسول الله ب حین مع به م أما آنا فکنت امرءا شريفا وكنت 
کک ارق فی ا فک ق می عل د کا ما 
ي قومي» لما کان يصنع بي» فلما معت رسول الله 4ا کرهته» فقلت لغلا 
کان لي عربي»› راعيًا لإبلي: لا أبالك» أعدد لي من إبلي أجالا ذللا سائاء 
فاحتبسها قريبًا مء فإذا معت بجيش محمد قد وطئ هذه البلاد فآذي» ففعلء 
ثم إنه أتاني ذات غداةء فقال: يا عدي ما كنت صانعًا إذا غشيتك خيل محمد 
فاصنعه الآن» فإني قد رأيت رايات» فسألت عنهاء فقالوا: هذه جيوش حمد» 
قال: فقلت: فقرب إل أجمالي» فقرهاء فاحتملت بأهلي وولدي» ثم قلت: ألحق 
بأهل دييْٰ من النصارى بالشام» فسلكت الحوشية» وحلفت بنتّا لحاتم في 
الحاضر» فلما قدمت الشام أقمت ما. 

أسر الرسول ابنة حاتم: وتخالفيٰ حيل لرسول الله لل »> فتصيب ابنة 
حاتم» فیمن أصابت» فقدم ما على رسول الله بو ني سبايا من طيء» وقد بلغ 
رسول الله يل هربي إلى الشام» قال: فجعلت بنت حاتم قي حظيرة بباب 
الملسجد» وكانت السبايا بحبسن فيهاء فمر مما رسول الله يل > فقامت إليه» 
وكانت امرأة جزلةء فقالت: يا رسول الله» هلك الوالد» وغاب الوافد فامنن 
علي من الله عليك» قال: ومن وافدك؟ قالت: عدي بن حاتع. قال: الفار من 


(۵ تمذیب الکمال: (4۲۳/۲) تمذیب التهذیب )۳۳١ - ۱۹٦/۷(‏ تقريب التهذيب (۲/ 
(٦‏ حلاصة قمذیب الکمال (۲۲۳/۲) الکاشف .)۲١۹/۲(‏ تعجيل المنفعة )۷٣٤(‏ 
تاریخ البحاري الكبير .)٤۳/۷(‏ تاريخ البخاري الصغير (١٤١ ¬ ۱٤۸/١(‏ الحرح 
والتعديل (۲/۷) الإصابة )٤٦۹/٤(‏ طبقات ابن سعد (۳۲۲/۱› ۱۱۸/١ ۱٦٤/۲‏ 
OEE NEA‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
الله ورسوله؟ قالت: ثم مضى رسول الله يل وتركي» حن إذا كان من الغد مر 
بي» فقلت له مثل ذلك» وقال لي مثل ما قال بالأمس. قالت: حي إذا كان بعد 
الغد مر بي وقد يعست منه» فأشار إلى رحل من خلفه أن قومي فكلميه» قالت: 
فقمت إليه فقلت: يا رسول الله هلك الوالد» وغاب الوافدء فامنن علي من الله 
عليك» فقال ي : «قد فعلت» فلا تعجلي بخروج حت نجدي من قومك من 
يكون لك ثقة حتى يبلغك إلى بلادك. مم آذنيني». فسألت عن الرحل الذي 
أشار إلي أن أكلمه» فقيل: علي بن أبي طالب رضوان الله عليه» وأقمت حى 
فر کا ھن لی :او ا قالت: ونما أريد أن آت أحي بالشام» قالت: 
فجقت رسول الله ي » فقلت: يا رسول الله» قد قدم رهط من قومي» لي فيهم 
ثقة وبلاغ. قالت: فكساني رسول الله ييل » وحمليْ» وأعطان نفقة» فخرحت 
معهم حى قدمت الشام. 

قال عدي: فوالله إني لقاعد في أهلي» إذ نظرت إلى ظعينة تصوب إلي 
تؤمناء قال: فقلت ابنة حاتم» قال: فإذا هي هي» فلما وقفت علي انسحلت 
تقول: القاطع الظام» احتملت بأهلك وولدك» وتركت بقية والدك عورتك» 
قال: قلت أي أحية لا تقولي إلا حيرا فوالله ما لي من عذرء لقد صنعت ما 
ذكرت» قال: ثم نزلت فأقامت عندي» فقلت هما وكانت امرأة حازمة: ماذا 
ترين في أمر هذا الرحل؟ قالت: أرى والله أن تلحق به سريعًاء فإن يكن الرحل 
ا لای اله ا وا یک لکا فلن دل ی غر ال وات ات 5ل 
قلت: والله إن هذا الرأي. 

إسلام عدي: 

قال: فخحرحت حن أقدم على رسول الله بيك المدينة» فدحلت عليه» وهو 
في مسجده» فسلمت عليه» فقال: «من الرجل» فقلت: عدي بن حاتم» فقام 
رسول الله يل » فانطلق بي إلى بيته» فوالله إنه لعامد بي إليه» إذ لقيته امرأة 
فة كورة فاستر قف فر قف ا طريلا تلان خا هة قال فلك 


11 


“o‏ السيرة النبوية لإبن إسحاق 


نفسي والله ما هذا بعلك» قال: ثم مضی رسول الله ك حن إذا دحل بي بيته 
تناول وسادة من أدم محشوة ليفاء فقذفها إلي» فقال: اجلس على هذه» قال: 
قلت: بل أنت فاحلس عليهاء فقال: بل أنت» فجلست عليهاء وحلس رسول 
الله ك بالأرض» قال: قلت في نفسي: والله ما هذا بأمر ملك» ثم قال: إيه يا 
عدي بن حاتم! ألم تك رکوسیا؟ قال: قلت: بلی» قال: أو م تکن تسیر في 
قومك بالمرباع» قال: قلت: بلى» قال: فإن ذلك نم يكن يحل لك في دينك 
قال: قلت: أجل والله» وقال: وعرفت أنه ني مرسل» يعلم ما يجهل» ثم قال: 
لعلك يا عدي إنا يمنعك من دخول في هذا الدين ما ترى من حاجتهم» فواله 
ليوشكن الال أن يفيض فيهم حتى لا يوجد من يأخذه» ولعلك إنما يمنعك من 
دخول فيه ما تری من كثرة عدوهم وقلة عددهم فوالله ليوشكن أن تسمع 
بالمرأة تخرج من القادسية على بعيرها حتى تزور هذا البيت» لا تخاف» ولعلك 
إنغا بمنعك من دخول فيه أنك ترى أن الملك والسلطان في غيرهم وابم الله 
ليوشكن أن تسمع بالقصور البيض من أرض بابل قد فتحت عليه قال: 
اامت: 

وكان عدي يقول: قد مضت انان وبقيت الثالفة» ووالله لتكونن» قد 
رأيت القصور البيض من أرض بابل قد فتحت» وقد رأيت المرآة تخرج من 
القادسية على بعيرها لا تخاف حي تحج هذا البيت» وام الله لتكون الثالثة ليفيض 


الال حى لا يوجحد من اق 


)١(‏ أحرحه الطبري في «تاريخه» )١١٤١ - ۱١۲/۳(‏ من طريق ابن إسحاق. والبيهقي في 
«الدلائل» )۳۳۸/١(‏ من طريق ابن إسحاق» وذكره الحافظ ابن كثير في «البداية 
والنهاية» ( ۷٦/٥‏ - ۷۷) وأحرجه اهمد ۳۷۸/٤(‏ - ۳۷۹)» وأخحرجه الترمذي (ه 
٤ ¬ ۲۰ ۲/‏ ۲۰) (۲۹۳) والطبراني فی «الکبیر» ٩۹۸/۷(‏ = ۱۰۰) (۲۳۹» ۲۳۷) 


والبيهقي في «دلائل النبوة» (۳۳۹/۰ - .)٤٤١‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


Gı 


فدوم فروة بن مسيك الرادي 
قال ابن إسحاق: وقدم فروة بن مسيك المرادي على رسول الله عل 
مفارقا ملوك كندة» ومباعدًا هم إلى رسول الله عل . 


يوم الردم: 


وقد كان قبيل الإسلام بين مراد وهمدان وقعة» أصابت فيها مدان من 
مراد ما أرادوا» حى أتخنوهم في يوم كان يقال له: يوم الردم» فكان الذي قاد 
مدان إلى مراد: الأحدع بن مالك في ذلك اليوم. 

قال ابن إسحاق: وقي ذلك اليوم يقول فروة بن مسيك: 


مررنا على لفاة وهن خوص 
فإننغلب فغلابون قدما 
وماإنطبناجن ولكن 
كذاك الدهر دولته سجال 
فينامائسربه ونرضى 
إذ انقلببت به كرات دهر 
فمن يغبط بريب الدهر منهم 
فلو خلد الملوك إذن خلدنا 
فأفنى فلكم سروات قومي 


ينازعن الأعنة ينتحينا 
وإن نغالب فغفير مغلبينا 
منايانا وطعمة آخري سنا 
تكر صروفه حينا فحنا 
ولو لبست غضارته سنينا 
فألفيت الألى غبطوا طحينا 
جد ريب الزمان له خئونا 
ولو بقي الكرام إذن بقينا 
كما أفسن القرون الأولين“ 


قال ابن إسحاق: ولا توحه فروة بن مسيك إلى رسول الله ي مفارقا 


ملوك کندة» قال: 
لمارأيت ملوك كندة أعرضت 
قربت راحلق أؤم غحمدةا 


كالرجل حان الرجل عرق نسائها 
أرجو فواضلها وحسن ثرائها 


)١(‏ ينظر: «تاريخ الطبري» )١١١/۳(‏ و«أسد الغابة» )۳٤٤/٤(‏ و «البداية والنهاية» 


.)A/°( 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
قال ابن إسحاق: فلما انتهى إلى رسول الله ج » قال له رسول الله لل › 
فيما بلغن: «يا فروة» هل ساءك ما أصاب قومك يوم الردم»؟ قال: يا رسول 
لله» من ذا يصيب قومه ما أصاب قومي يوم الردم لا يسوءه ذلك! فقال رسول 
الله يذ له: أما إن ذلك لم يزد قومك في الإسلام إلا خيرا. 
واستعمله البي ي على مراد وزبيد ومذحج كلهاء وبعث معه خالد بن 
سعيد بن العاص على الصدقة» فكان معه قي بلاده حي توق رسول الله ل . 


قدوم عمرو بن معد يکرب في ناس من بني زبید 

وقدم على رسول الله ي عمرو بن معد يكرب في اناس من بي زبيد 
فأسلم» وكان عمرو قد قال لقيس بن مكشوح المرادي» حين انتهى إليهم أمر 
رسول الله بل : يا قيس» إنك سيد قومك» وقد ذكر لنا أن رجلا من قريش 
يقال له: محمد» قد حرج بالحجاز» يقول إنه بي» فانطلق بنا إليه حى نعلم 
علمه» فإن كان نبيا كما يقول: فإنه لن يخفي عليك» وإذا لقيناه اتبعناه» وإن 
كان غير ذلك علمنا علمه» فأ عليه قيس ذلك وسفه رأیه» ف رکب عمرو بن 
معد يکرب حن قدم على رسول الله ًه فأسلم» وصدقه وآمن به فلما بلغ 
ذلك قيس بن مكشوح أوعد عمرًاء وتحطم عليه» وقال: خالفي وترك رأبي 
فقال عمرو بن معد يكرب في ذلك: 


أمرتك يوم ذي صنغعا ء مرا بادثشارشده 
أمرتك باقع الله والمروف تتعده 
خرجت من المي مثل الحميرغرهوتلدلدله 
قان عل ترس عليه جال اأسده 


(۱) اخحرجحه البيهقي في «دلائل النبوة» »)۳٦۹ = ۳۹۸/٥(‏ وابن الأثير في «أسد 
الغابة» )۳٤٤/٤(‏ من طريق ابن إسحاق. وذكره ابن كثير في «البداية والنهاية» 
)۸۳/٥(‏ من ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
على مفاضة كالنه ى أخلص ماءه جمدده 
ترد الرمح منشن الس نان عرائراقصده 
فلو لاقيتي للقي ست ليثافوقهلبده 


راثن ناشزا کتده 


.۰ يأخذه فيرف 


فيدمغه ف يحطمه فيخض مه فيزدرده 
ظلوم الشرك فيما أح رزت أناابه ويو“ 


ارتداد عمرو بعد موت الرسول: قال ابن إسحاق: فأقام عمرو بن معد 
يکرب في قومه من بي زبید وعليهم فروة بن مسيك» فلما توفي رسول الله ج 
ارتد عمرو بن معد يکرب وقال حین ارتد: 
وجدنا ملك فروة شر ملك مارا ساف منخره بغفر 
۳( 


قدوم الأشعث بن قيس في وفد كندة 
إسلام وفد كندة: 
قال ابن إسحاق: وقدم على رسول الله 8# الأشعث بن قيس» في وفد 
کنده فحدلْي الزهري بن شهاب أنه قدم على رسول الله # في نمانين راكبّا من 
کندة فدخلوا على رسول الله ل مسجده» وقد رجلوا جممهم وتکحلوا 
وعليهم جيب الحبرة» وقد كففوها بالحرير» فلما دخلوا على رسول الله غ 


)١(‏ ذكره الحافظ ابن كثير في (البداية والنهاية) (ه/٤۸)‏ عن ابن إسحاق» وأخحرجه 
الطبري قي «تاريخه» (۱۳۲/۳ - )١۳۳‏ من طريق ابن إسحاق. 

(۲) أحرجه الطبري في «تاريخه» )١٤١/۳(‏ من طريق ابن إسحاق وذكره الحافظ ابن 
كثير في «البداية والنهاية» )۸٥ - ۸٤/٥(‏ من طريق ابن إسحاق أيضًا. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
قال: ألم تسلموا؟ قالوا: بلى» قال: فما بال هذا الحرير في أعناقكم قال: 


IT 
ثم قال له الأشعث بن قيس: يا رسول الله» نحن بنو كل المرار» وأنت ابن‎ 
اکل الرارة قال ایت سول الله # وقال: ناسبوا بهذا الدلسب العباس بن‎ 
عبد المطلب» وربيعة بن الحارث» وكان العباس وربيعة رحلين تاجرين وكانا‎ 
إذا شاعا فى بعض العرب» فسعلا ممن هماء قالا: نحن بنو آكل المرار» يتعززان‎ 
بذلك» وذلك أن كندة كانوا مل وكاء ثم قال هم: لاء بل نحن بنو النضر بن‎ 
كنانةء لا نقفوا أمناء ولا ننتفي من أبيناء فقال الأشعث بن قيس: هل فرغتم يا‎ 

معشر كندة؟ والله لا أسمع رجحلا يقوها إلا ضربته نمانين . 
قدوم صرد بن عبد الله الأزدي مسلما 

وقدم على رسول الله #4 صرد بن عبد الله الأزدي» فأسلم» وحسن 
إسلامه في وفد من الأزدء فأمّره رسول الله #4 على من أسلم من قومه» وأمره 
أن يجاهد من أسلم من كان يليه من أهل الشرك» من قبل اليمن. 

قتاله آهل جرش: فخرج صرد بن عبد الله يسیر بأمر رسول الله کی حى 
نزل بجرش» وهي يومئذ مدينة معلقة» وما قبائل من قبائل اليمن» وقد ضوت 
إليهم خثعم» فدخلوها معهم حين ”معوا بسير المسلمين إليهم» فحاصروهم فيها 
قريما من شهر» وامتنعوا فيها منه ثم رحع عنهم قافلاء حى إذا كان إلى جبل هم 
يقال له شكر» ظن أهل حرش أنه إنما ولى عنهم منهزماء فخرجوا في طلبه» حى 
إذا أد ر كوه عطف عليهم» فقتلهم قتلا شديدا. 

إخبار الرسول با حدث: وقد كان أهل جرش بعثوا رحلين منهم إلى 


)١(‏ أحرحه الطبري في «تاریخه» (۱۳۸/۳ - )١۳۹‏ والبيهقي في «دلائل النبوة» (ه/ 
٠١‏ ) عن طريق ابن إسحاق» وقي «البداية والنهاية» »)۸٩ = ۸٥/٥)‏ وینظر: (سبل 
المهدی والرشاد) »)۲۷۹/٦(‏ وأخحرحه ابن سعد في (الطبقات الکبری) .)۲٤۸/۱(‏ 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
رسول الله ## بالمدينة يرتادان وينظران» فبينا هما عند رسول الله ا عشية بعد 
صلاة العصر» إذ قال رسول الله لج : بأي بلاد الله شكر؟ فقام إليه الحجرشيان 
فقالا: يا رسول الله ببلادنا حبل يقال له كشر؛ وكذلك يسمه اهل جحرش» 
فقال: إنه لیس بکشر» ولکنه شکر؛ قالا: فما شأنه یا رسول الله؟ قال: إن 
بدن الله لنحر عنده الآنء قال: فجلس الرحلان إلى أبي بكر أو إلى عثمانء 
فقال هما: ويحكما! إن رسول الله لينعي لكما قومكما فقوما إلى رسول الله جا 
فاسألاه أن يدعو الله أن يرفع عن قومكماء فقاما إليه فسألاه ذلك» فقال: اللهم 
ارفع عنهم» فخرجا من عند رسول الله 8 راحعين إلى قومهماء فوجدا قومهما 
قد أصيبوا يوم أصابمم صرد بن عبد الله في اليوم الذي قال فيه رسول الله ج 
ما قال» وقي الساعة الي ذكر فيها ما ذكر. 
إسلام آهل جرش: 

وحرج وفد حرش حي قدموا على رسول الله #8 فأسلموا» وحمى هم 
مى حول قريتهم» على أعلام معلومة» للفرس والراحلة وللمثيرة» وبقرة الحرث 
فمن رعاه من الناس فمالهم سحت» فقال في تلك الغزوة رجحل من الأزدء 
وكانت خثعم تصيب من الأزد في الجاهلية» وكانوا يعدون قي الشهر الحرام: 
ياغزوة ماغزونا غير خائبة فيها البغال وفيها الخيل والحمر 


حق أتينا جحميرًا في مصانعها وجمع خخنعم قد شاعت ها النذر 
إذا وضعت غليلاً كنت أله فما أبالي أدانوا بعد أم كفروا“ 


)١(‏ أخحرحه الطبري في «تاريخه» )١١١ - ٠۳١١/۳‏ والبيهقي في «دلائل النبوة» (ه/ 
۲- ۳۷۳)» وابن الأثير في (أسد الغابة »)١۷ -١٠١/۳(‏ وقي (البداية والنهاية) (ه 
/۷- ۸۸) کلاهما عن ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
قدوم رسول ملوك حمبر بکتابهم 
وقدم على رسول الله 5 كتاب ملوك حير» مقدمه من تبوك» ورسوهم 
إليه بإسلامهم» الحارث بن عبد كلال» ونعيم بن عبد كلال والنعمان قيل ذي 
رعين ومعافر وحمدان» وبعث إليه زرعة ذو يزن مالك بن مرة الرهاوي 
يإسلامهم» ومفارقتهم الشرك وأهله. 
کتاب الرسول إليهم: 
فكتب إليهم رسول الله م : 
بسم الله الرحمن الرحيم: من محمد رسول الله» إلى الحارث بن عبد 
ا وإلى نعيم بن عبد كلال» وإلى النعمان» قيل ذي رعين ومعافر 
و©مدان» أما بعدء فاي أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هوء أما بعد فإنه قد 
وقع بنا رسولكم منقلبنا من أرض الروم» فلقينا بامدينةء فبلغ ما أرسلتم به 
وخبرنا ما قبلكم» وأنبأنا ياسلامکم وقتلكم المشركين» وأن الله قد هداكم 
بمداه» إن أصلحتم رأطستم الله ورسوله» وأقمتم الصلاة» وآتيتم الزكاة. 
وأعطيتم من المغانم خمس الله وسهم الرسول وصفيه» وما كتب على 
المؤمنين من الصدقة من العقار» عشر ما سقت العين وسقت السماءء وعلى 
ما سقى الغرب نصف العشر» ون في الإبل الأربعين ابنة لبون» وفي ثلاڻين 
من الإبل شاتان» وني كل أربعين من البقر بقرة» وني كل ثلاثين من البقر 
تبيع» جذع أو جذعة» وفي كل أربعين من الغنم سائمة وحدهاء شاةء وما 
فريضة الله التي فرض على المؤمنين في الصدقة» فمن زاد خيرًا فهو خير له» 
ومن أدى ذلك وأشهد على إسلامه» وظاهر المؤمنين على المش ركين» فإنه من 
المؤمنين» له ما هم وعليه ما عليهم» وله ذمة الله وذمة رسولهء وإنه من أسلم 
من يهودي أو نصراي» فانه من المؤمنين» له ما هم وعليه ما عليهم» ومن 
کان على یهودیته أو نصرانیته فانه لا يرد عنهاء وعليه الجزية» على کل حال 
ذكر أو أنثى» حر أو عبد دينار واف» من قيمة المعافر أو عوضه ثياباء أدى ذلك 


السيرة النبوية لابن إسحاة 
إلى رسول الله ## فانه له ذمة الله وذمة رسوله» ومن منعه فإنه عدو لله ولرسوله. 

أما بعد فإن رسول الله محمد البي أرسل إلى زرعة ذي يزن أن إذا. 
أتاكم رسلي فأوصيكم بم خيرًا: معاذ بن جبل» وعبد الله بن زيد» ومالك 
ابن عبادة» وعقبة بن نمر» ومالك بن مرة وأصحابمم» وأن اجعوا ما عندكم 
من الصدقة والجزية من مخالفيكم» وأبلغوها رسلي» وأن أميرهم معاذ بن 
جبل» فلا ينقلبن إلا راضيا. 

اما بعد فان محمدًا يشهد أن لا إله إلا الله وأنه عبده ورسولهء ثم إن 
مالك ابن مرة الرهاوي قد حدثني أنك أسلمت من أول حير وقتلت 
المشركين فأبشر بخير وآمرك بحمیر خیرا» ولا تخونوا ولا تخاذلواء فان رسول 
الله هو ولي غنيكم وفقيركم» وأن الصدقة لا تحل حمد ولا لأهل بيتهء إنغا 
هي زكاة يزكى با على فقراء المسلمين وابن السبيل» وأن مالكا قد بلغ 
الخير» وحفظ الغيب» وآمركم به خيرًا» وإ قد أرسلت إليكم من صالحي 
أهلي وأولى دينهم وأولى علمهم» وآمرك بم خرراء فإمُم منظور إل 
والسلام عليكم ورحة الله وبركاته. 

وصية الرسول معاذا حين بعثه إلى اليمن: قال ابن إسحاق: وحدئيي 
عبد الله ابن أي بک اف کو ان رل ال غ ن بعت معاد ارضاه 
وعهد إليه» ثم قال له: يسر ولا تعسر وبشر ولا تنفرء وإنك ستقدم على قوم 
من أهل الكتاب» يسئلونك ما مفتاح الجنةء فقل شهادة أن لا إله إلا الله 
وحده لا شريك له" . قال: فخرج معاذ» حن إذا قدم الیمن قام عا مره به 


)١(‏ أخحرجه الطبري يي «تاریخه» (۱۲۰/۳ - ۱۲۸) والبيهقي في «دلائل النبوة» (ه/ 
)٤ ۰۸ = ۷‏ كلاهما من طريق ابن إسحاق. وذكره الحافظ ابن كثرر في «البداية 
والنهاية» )۸۸/٥(‏ عن ابن إسحاق أيضًا. 

(۲) إسناده مرسل» وأخحرحه احمد »)۲٤۲۲/(‏ والبزار ٩/١(‏ - كشف) ذكره الميثمي في 
«جحمع الزوائد» (۱۹/۱). 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
رسول الله ف فأتته امرأة من أهل اليمن» فقالت: يا صاحب رسول الله: ما 
حق زوج للمرأة عليها؟ قال: ويحك! إن المرأة لا تقدر على أن تؤدي حق 
زوحهاء فأجهدي نفسك في أداء حقه ما استطعت» قالت: والله لقن كنت 
کا رسول الله 5 إنك لتعلم ماحق الزروج على الرأة قال: وك ولور جعت 


فوجدته تنتعب منخراه قيحًا ودمًا» فمصصت ذلك حن تذهبيه ما أديت ا 


إسلام فروة بن عمرو الجذامي 
قال ابن إاسحاق: وبعث فروة بن عمرو بن النافرة الجذامي» م النفائي» 
إل رسول الله هة رسولا بإسلامه وأهدى له بغلة بيضاء وكان فروة عاملا 
للروم على من يليهم من العرب» وكان مله معان وما حوها من أأرض الشام. 
حبس الروم له وشعره ومقتله: 
فلما بلغ الروم ذلك من إسلامه» طلبوه حي أحذوه» فحبسوه عندهم» 
فقال في حبسه ذلك: 


طرقت سليمى موهنا أصحابي والروم بين الباب والقروان 
صد الخيال وساءه ما قد رأى وممت أن أغفى وقد أبكاي 
لا تكحلن العين بعدي إندا سلمى ولا تدين للإتيان 
وقد علمت أبا كبيشة أنني وسط الأعزة ولا بحص لساي 
فلن هلكت لنفقدن أخاكم ولئن بقييت لتعرفن مكاي 


ولقد جمعت أجل ما جمع الفق 


من جردة وشجاعة وبيان 


)١(‏ أحرحه ابن أبي شيبة في «المصنف» »))٠٠۳/٤(‏ والبزار (۱۷۷/۲) »)١٤٠٦١(‏ وابن 
حبان (۱۲۸۹ - موارد)» والحاکم (۱۸۸/۲» ۱۸۹( والبيهقي في «السنن الكبرى» 
(۲۹۱/۷) ینظر «تمذیب التهذیب» )۲٠١۹/۳(‏ والتقریب »)۲٤۷/۱(‏ ذكره الميثمي 
في «جحمع الزوائد» »)۳۹۰/٤(‏ احرجه الحاکم (۱۸۹/۲) والبزار ٠۷۸/۲(‏ - 
کشف) .)۱٤٦٩(‏ 


“٦۱ | 


السيرة النبوية لابن إسحاق 

فلما أجمعت الروم لصابه على ماء هم» يقال له:عفراء بفلسطين» قال: 
ألا هل أتى سلمى بأن حليلها على ماء عفراء فوق إحدى الرواحل 
على ناقة م يضرب الفحل أمها مشنذبة أطرافها باللمناجل 

اسلام د بني الحارث بن كعب على يدي خالد بن الوليد 
لما سار إليهم 

قال ابن إسحاق: ثم بعث رسول ال خالد بن الريك ى شهر 
ربيع الآحر أو جمادى الأولىء سنة عشر» إلى بي الحارث ی کت جرال 
وأمره أن يدعوهم إلى الإسلام قبل أن بقاتلهم اا فان اشارا اقل 
منهم» وإن لم يفعلوا فقاتلهم» فخرج خالد حن قدم عليهم» فبعث الركبان 
يضربون تي كل وجه» ويدعون إلى الإسلام ويقولون أيها الناس» أسلمواء 
فأسلم الناس» ودخلوا فيما دعوا إليه» فأقام فيهم خالد يعلمهم الإسلام 
وكتاب الله وسنة نبيه ل وبذلك كان أمره رسول الله ## إن هم أسلموا 
وم يقاتلوا. 

ثم كتب خالد بن الوليد: إلى رسول الله ڪل من حالد بن الوليدء السلام 
عليك يا رسول الله ورحمة الله وب ركاته» فان أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو 
أما بعد: يا رسول الله َة فإنك بعثتن إلى بي الحارث بن کعب» وأمرتن ذا 
أتيتهم ألا أقاتلهم ثلاثة أيام» وأن أدعوهم إلى الإسلام» فإن أسلموا أقمت فيهم» 
وقبلت منهم» وعلمتهم معام الإسلام وكتاب الله وسنة نبيه» وإن لم يسلموا 
قاتلتهم» وإني قدمت عليهم فدعومم إلى الإسلام ثلاثة أيام» كما مرن رسول 
لله کب وبعثت فيهم ركبانا قالوا: يا بي الحارث» أسلموا تسلمواء فأسلموا و م 
يقاتلواء وأنا مقيم بين أظهرهم» آمرهم ما أمرهم الله به وأماهم عما ماهم الله 
عنه» وأعلمهم معام الإسلام وسنة الي حي يكتب إل رسول الله ج 
والسلام عليك يا رسول الله ورححة الله وب ركاته. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


فكتب إليه رسول الله #لم: 

بسم الله الرحهن الرحيم: من محمد النبي رسول اللهء إلى خالد بن الوليد 
سلام عليك, فإ أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هوء أما بعد: 

فإن كتابك جاءي مع رسولك تخبر أن بني الحارث بن كعب قد أسلموا 
قبل أن تقاتلهم» وأجابوا إلى ما دعوقم إليه من الإسلام وشهدوا أن لا إله 
إلا اله وأن محمدًا عبد الله ورسولهء وأن قد هداهم الله بمداه» فبشرهم 
وأنذرهم» وأقبل وليقبل معك وفدهم» والسلام عليك ورحة الله وبركاته. 
a E E‏ 

فأقبل حخالد إلى رسول الله لق وأقبل معه وفد بي الحارث بن كعب» 
منهم قيس بن الحصين ذي الغصة ويزيد بن عبد المدان» ويزيد بن الحجل وعبد 
الله بن قراد الزيادي» وشداد بن عبد الله القناي» وعمرو بن عبد الله الضبابي 
فلما قدموا على رسول الله 8# فرآهم» قال: من هؤلاء القوم الذين كأمم 
رجال امهند» قيل: يا رسول الله» هؤلاء رحال بي الحارث بن كعب» فلما 
وقفوا على رسرل الله اها سلمرا عليه :وقالزا: تشهد آتك رسشرل أله رأنه ا 
إله إلا الله» قال رسول الله : وأنا أشهد أن لا إله إلا الله أي رسول الله 
م قال رسول الله 8#: أنتم الذين إذا زجروا استقدموا: فسكتواء فلم يراجعه 
منهم أحد» ثم أعادها الثانية» فلم يراحعه منهم أحدء ثم أعادها الثالثة» فلم 
يراحعه منهم أحد» ثم أعادها الرابعة» فقال يزيد بن عبد المدان: نعم يا رسول 
لله نحن الذين إذا زجروا استقدمواء قالما أربع مرار» فقال رسول الله #: لو 
أن حالدًا لم يكتب إلي أنكم أسلمتم ولم تقاتلواء لألقيت رعوسكم تحت 
أقدامكم» فقال يزيد بن عبد المدان: أما والله ما حمدناك ولا مدنا حالدًاء قال: 
فمن حمدة؟ قالوا: مدنا الله عز وحل الذي هدانا بك يا رسول الله» قال: 
صدقتم» ثم قال رسول الله #: بم كنتم تغلبون من قاتلكم في الجاهلية؟ 
قالوا: لم نکن نغلب أحدًا» قال: بل قد کنتم تغلبون من قاتلکم» قالوا: کنا 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
نغلب من قاتلنا يا رسول الله إنا كنا نجتمع ولا نفترق» ولا نبداً أحدًا بظلم» 
قال: صدقتم وام رسول الله 4 على بي الحارث بن كعب قيس بن الحصين 
فرجع وفد بن الحارث إلى قومهم في بقية من شوال» أو ني صدر ذي القعدة 
فلم حکثوا بعد أن رحعوا إلى قومهم إلا أربعة أشهر» حن توي رسول الله کف 
ورحم» وبارك» ورضی وأنعم. 

الرسول يبعث عمرو بن حزم بعهده إليهم: وقد كان رسول الله 84 


بعث إليهم بعد أن ولى وفدهم عمرو بن حزم» ليفقههم في الدين» ويعلمهم 
السنة ومعالم الإسلام» ويأحذ منهم صدقاتمم وكتب له كتابا عهد إليه فيه 


عهده» وأمره فيه بأمره: 

بسم اله الرحجن الرحيم هذا بیان من الله ورسوله م تایا الست @ 
ءَامْوَأ وفوا بالْعُقَودٍِ 4 ”“ ي رسول الله لعمرو بن حزم» 
حین بعثه إلى اليمن» أمره بتقوى الله في مره کله فان الله مع الذين اتقوا 
والذين هم حسنون.» وأمره أن يأخذ بالحق كما أمره الله وأن يبشر الناس 
بالخير» ويأمرهم به ويعلم الناس القرآن» ويفقههم فيه وينهى الناس. فلا 

يمس القرآن إنسان إلا وهو طاهر» ويخبر الناس بالذي هم والذي عليهم› 
0 للناس في الحق» ويشتد عليهم في الظلم > فإن الله کره الظلم» وى 
عنه» فقال: ط ألا لَعَْة آله عَلّى ألطَّلِمِينَ 4“ ويبشر الناس بالجنة وبعملهاء 
وينذر الناس النار وعملهاء ويستأنف الناس حت يفقهوا في الدين» ويعلم 
الناس معام الحج وسنته وفريضته» وما أمر الله به» والحج الأكبر: الحج 
الأكبرء والحج الأصغر: هو العمرة» وينهى الناس أن يصلي أحد في ثوب 
واحد صغير» إلا أن يكون ثوبا يني طرفيه على عاتقيه وينهى الناس أن يجتي 
أحد في ثوب واحد يفضي بفرجه إلى السماء وينهى أن يعقص أحد شعر 
(0 اللمائدة: آية .٠١‏ ) 
(۲) هود: آية (۱۸). 


السيرة النبوية ابن إسحاق 
رأسه في قفاه» وينهى إذا كان بين الناس هيج عن الدعاء إلى القبائل 
والعشائر» ولیکن دعواهم إلى الله عز وجل وحده لا شريك له» فمن لم یدع 
إلى الل ودعا إلى القبائل والعشائر فليقطفوا بالسیف» حتی تکون دعواهم إلى 
الله وحده لا شريك له ویأمر الناس بإسباغ الوضوء وجوههم وأيديهم إلى 
امرافق وأرجلهم إلى الكعبين ويعسحون برءوسهم كما أمرهم الله وأمر 
بالصلاة» لوقتهاء وإتمام الركوع والسجود والخشوع ويغلس بالصبح» 
ويهجر باهاجرة حين قیل الشمس» وصلاة العصر والشمس في الأرض 
مدبرة» وا مغرب حين يقبل الليل» لا يؤخر حت تبدو النجوم في السماى 
والعشاء أول الليلء را بالسعي إلى الجمعة إذا نودي هاء رالقسل عند 
الرواح إليهاء وأمره أن يأخذ من المغانم جمس لله: وما كتب على المؤمنين في 
الصدقة من العقار عشر ما سقت العين وسقت السماءی وعلى ما سقى 
الغرب نصف العشر» وي كل عشر من الإبل شاتان» وفي كل عشرين أربع 
شياه وني كل أربعين من البقر بقرة» وني كل ثلاثين من البقر تبيع» جذع أو 
جذعة» وني كل أربعين من الغنم سائمة وحدهاء شاة فإها فريضة الله التي 
افترض على المؤمنين في الصدقةء فمن زاد خيرًا فهو خير له» وأنه من أسلم 
من يهودي أو نصراي إسلاما خالصًا من نفسه ودان بدین الإسلام» فإنه من 
المؤمنين» له مثل مالهم» وعليه مثل ما عليهم» ومن کان على نصرانيته أو 
یهودیته فانه لا یرد عنهاء وعلی کل حام: ذكر أو شىء حر أو عبد دينار 
واف أو عوضه ثيابًا فمن أدى ذلك فإن له ذمة الله ورسوله» ومن منع فانه 
عدو لله ورسوله وللمۇمنین جيعًاء صلوات الله على محمد والسلام عليه 
ورحهة الله وبرکاته (. 

5 ی الطبري في «تارڪخه» )١۲۷ - ٠١١/۳(‏ والبيهقي في «دلائل النبوة» (ه/ 


)٤١۲ > ۱‏ كلاهما من طريق ابن إسحاق وقي (البداية والنهاية) ١١٤/٠١(‏ - 
)٠°‏ عن ابن إسحاق. وينظر «الدرر في احتصار المغازي والسير» (ص٤١).‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


قدوم رفاعة بن زيد الجذامي 

إسلامه وكتاب الرسول إلى قومه: 

وقدم على رسول الله ك في هدنة الحديبية» قبل حيبر» رفاعة بن يزيد 
الجذامي ثم الضبيي» فأهدى لرسول الله ية غلاماء وأسلم» فحسن إسلامه 
وکتب له رسول الله ب کتابا إلى قومه» وقي کتابه: 

بسم الله الرحمن الرحيم: هذا كتاب من محمد رسول الله لرفاعة بن 
زيد» إي بعنته إلى قومه عامة. ومن دخل فيهم» يدعوهم إلى الله وإلى رسوله» 
فمن أقبل منهم ففي حزب الله وحزب رسوله» ومن أدبر فله أمان شهرين» 
فلما قدم رفاعة على قومه أجابوا وأسلمواء ثم ساروا إلى الحرة: حرة 
الرجلاء ونزلوها". 
ذكر الكذابين؛ مسيلمة الحنفي والأسود العنسي 

قال ابن إسحاق: وقد کان تکلم في عهد رسول الله # الكذابان 
مسيلمة بن حبيب باليمامة في بي حنيفة» والأسود بن كعب العنسي بصنعاء. 
رؤيا الرسول 6# فيهما: 

قال ابن إسحاق: حدثيٰ يزيد عن عبد الله بن قسيط» عن عطاء بن يسار 
أو أخحيه سلیمان بن يسار» عن ابي سعيد الخدري قال: معت رسول الله کک 
وهو يخطب الناس على منبره» وهو يقول: أيها الناس» إن قد رأيت ليلة القدر ثم 
أنسيتها ورأيت ني ذراعي سوارين من ذهب» فكرهتهماء فنفختهما فطارا: 
فأولتهما هذين الكذابين» صاحب اليمن» وصاحب اليمامة . 


)١(‏ أحرحه الطبراني في «الکبیر» )٤١٦۲( )٤٥٦۲( )٥۲/١(‏ من طريق ابن إسحاق به» 
وذكره الميثمي قي «جحمع الزوائد» )۳٠١/١(‏ وذكره ابن الأثير قي «أسد الغابة» (۲/ 
۲ > ۲۸۳) وينظر: «الدرر قي اخحتصار المغازي والسير» ص٣١٠".‏ 

(۲) إسناده حسن» وأحرحه امد )۸٦/۳(‏ وأبو یعلی (۳۲۹/۲) رقم )۱۰٦۳(‏ کلاها 
من طريق ابن إسحاق» والحديث ذكره الميثمي قي «جمع الزوائد» »)۱۸٤/۷(‏ 


حديث الرسول عن الدجالين: 
قال ابن إسحاق: وحدثي من لا امم عن أبي هريرة أنه قال: معت 
رسول الله چ يقول: لا تقوم الساعة حى يخرج ثلاثون دحالاء كلهم يدعي البوة. 
خروج الأمراء والعمال على الصدقات 
قال ابن إسحاق: وكان رسول الله #4 قد بعث أمراءه وعماله على 
الصدقات إلى كل ما أوطأ الإسلام من البلدان» فبعث المهاجر بي أبي أمية بن 
المغيرة إلى صنعاء. فخرج عليه العنسي وهو اء وبعث لزياد بن لبيد أحا بي 
بياضة الأنصاري إلى حضرموت وعلي على صدقاتما وبعث عدي ب بن حاتم على 
طوء وصدقاهاء وعلى بي اُسد» وبعث مالك بن نويرة على صدقات بي حنظلة 
وفرق صدقة بي سعد على رحلين منهم» فبعث الزبرقان بن بدر على ناحية 
منها» وقيس بن عاصم على ناحية وكان قد بعث العلاء بن الحضرمي على 
البحرين» وبعث علي بن أبي طالب رضوان الله عليه إلى أهل نحران» ليجمع 
صدقتهم ويقدم عليه بجزيته م 
كتاب مسيلمة إلى رسول الله والجواب عنه 
وقد كان مسيلمة بن جيب قدا كب إل رسشول االله 4# من اة 
رسول الله إلى محمد رسول الله: سلام عليك» آما بعدء فإني قد أش ركت قي 
الأمر معك» وإن لنا نصف الأرض» ولقريش نصف الأرض» ولكن قريشا قوم 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


أحرجه البخحاري (۳۳۹/۷) (۳۱۲۱)» وأطرافه فی »)٤۳۷۹( »)٤۳۷٣( »)٤۳۷ ٤(‏ 
۰۷۰۳۶ ۷۰۳۷) ومسلم )۲۲۷٤/۲۲( )۱۷۸۱/٤(‏ ومد (۳۱۹/۲)» والبيهقي 
في «دلائل النبوة» وأحرجه البخاري بسند صحیح )٤۲٥/۸(‏ كتاب المغازي )٤۳۷۹(‏ 
ومسلم .)۱۷۸۱/٤(‏ 

(۱) إسناده ضعيف» أخرحه البخاري (۱۸۱/۱۳)» ومسلم »)۲۲٤١ ¬ ۲۲۳۹/٤(‏ 
وأحمد (۳۱۳/۲)» وأبو داود .)١۲۱/٤(‏ 

(۲) أحرحه الطبري في «تاريخه» )١٤۷/۳(‏ عن طريق ابن إسحاق. 


11¥ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
یعتدون» فقدم عليه رسولان له هذا الکتاب. 

قال ابن إسحاق: فحدثي شيخ من أشجع» عن سلمة بن نعيم بن مسعود 
الأشجعي» عن أبيه نعيم» قال: معت رسول الله 4 يقول هما حين قرأ كتابه: 
«فما تقولان أنتما؟ قالا: نقول: كما قال» فقال: أما والله لولا أن الرسل لا 
تقتل لضربت أعناقكما»". 

م كتب إلى مسيلمة: «بسم الله الرحهمن الرحيم: من محمد رسول الله إلى 


% 
اش 


مسيلمة الكذاب: السلام على من اتبع الهدى؛ أما بعد: فإن الأرض لله 
يورتها من يشاء من عباده» والعاقبة للمتقين». وذلك في آخحر سنة عشر ”. 
حجة الوداع 

تجهز الرسول: قال ابن إسحاق: فلما دحل على رسول الله #& ذو 
القعدة تحجهز للحج» وأمر الناس بالجهاز له. 

قال ابن إسحاق: فحدثي عبد الرحمن بن القاسم» عن أبيه القاسم بن 
محمد» عن عائشة زوج البي ر قالت: حرج رسول الله کل إلى الحج لخمس 
ليال بقين من ذي القعدة . 

حکم الحائض في الحج: قال ابن إسحاق: فحدثي عبد الرحمن بن 
القاسم» عن أبيه القاسم بن محمد» عن عائشة. قالت: لا يذكر الناس إلا الحج» 
حن إذا کان بسرف وقد ساق رسول الله ## معه الهدي» وأشراف من أشراف 


)"٣٠/١( والبيهقي في «دلائل النبوة»‎ )١٤١/۳( أحرحه الطبري في «تاريخه»‎ )١( 
.)٠١/١( كلاهما من طريق ابن إسحاق» وذكره الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية»‎ 

(۲) اخحرحه ابو داود (۸۲/۳ - ۸۳)» والحاکم )١٤١۳١ - ۱٤۲/۲(‏ والبيهقي في «السنن 
الکیری» (۲۱۱/۹). 

7 

)٤(‏ أحرحجه الطبري في )١٤۸/۳(‏ من طريق ابن إسحاق وذكره الحافظ ني «البداية 
والنهاية) )٠۲۷/١(‏ عن ابن إسحاق. 


1A‏ السيرة النبوية لإبن إسحاق 
الناس» أمر الناس أن يحلو بعمرة إلا من ساق الهدي» قالت: وحضت ذلك 
اليوم» فدحل علي وأنا أبكي» فقال: مالك يا عائشة؟ لعلك نفست؟ قالت: 
قلت : نعم. والله لوددت ن م حرج معكم عامي في هذا السفرء فقال: لا 
تقولن ذلك فإنك تقضين كل ما يقضي الحاج إلا نك لا تطوفين بالبيت. 
قالت: ودحل رسول الله 8 عكة» فحل کل من کان لا هدي معه وحل نساؤه 
بعمرة» فلما كان يوم النحر أتيت بلحم بقر كثير فطرح في بييٍ» فقلت: ما 
هذا؟ قالوا: ذبح رسول الله ك عن نسائه البقر حى إذا كانت ليلة الحصبة بعث 
بي رسول الله ## مع أحي عبد الرحمن بن أبي بكر فأعمرن من التنعيم» مكان 
عمرق الى فاتتن . 

قال ابن إسحاق: وحدثي نافع مولى عبد الله بن عمر» عن عبد الله بن 
عمر عن حفصة بنت عمر» قالت: لما أمر رسول الله ف نساءه أن يحللن بعمرة. 

قلنا: فما يمنعك يا رسول الله أن تحل معنا؟ فقال: أن أهديت ولبدت فلا 
أحل حت أنحر هديي. 

موافاة علي د4 في قفوله من اليمن 

قال ابن إسحاق: وحدثيٰ عبد الله بن أي نجيح: أن رسول الله چ کان 
بعث عليا تله إلى خحران» فلقيه حعكة وقد أحرم» فدخحل على فاطمة بنت رسول 
الله له ورضي الله عنهاء فوحدها قد حلت وتميأت» فقال: مالك يا بنت 
رسول الله؟ قالت: أمرنا رسول الله ## أن نحل بعمرة فحللناء ثم أتى رسول الله 
فلما فرغ من الخبر عن سفره» قال له رسول الله»: انطلق فطف بالبيت» 


(۱) اخرحه البخاري ۳۷۹/٤(‏ = ۳۸۰) (۲۱۷۷) ومسلم »)۲١۸/۳(‏ ومالك (۲/ 
۲ = 1۳۳)» والنسائي (۲۷۸/۷ - ۲۷۹)» والترمذي )٥٤۳/۳(‏ وأهمد /٤/۳۲(‏ 
١۱ءح))»‏ وابن الجارود )1٤۹(‏ والطحاوي في «شرح معان الآثار» )٦۷/٤(‏ 
والبيهقي »)۲۷٠/١(‏ والبغوي في «شرح السنة» .)٠٤٤/٤(‏ 

(۲) أحرجه البخاري »)٥٦۰/۳(‏ وأبو داود (۳۹۸/۲) وابن ماحة (۱۰۱۲/۲ء» »)۱١١۳‏ 
والبيهقي )١١٤/٥(‏ والطحاوي .)١٤٤/۲(‏ 


NS 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
وحل كما حل أصحابك, قال: يا رسول الله : إن هللت كما أهللت» فقال: 
ارجع فاحلل كما حل أصحابك» قال: یا رسول الله إن قلت حين أحرمت: 
اللهم إن أهل عا أهل به نبيك وعبدك ورسولك محمد ج قال: فهل معك من 
هدي؟ قال: لا. فأش رکه رسول الله څک فی هدیه» وثبت على إحرامه مع رسول 
الله حي فرغا من الحج ونحر رسول الله 4# اهدي عنهما . 
قال ابن إسحاق: وحدثي يجى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمرة 
رسول الله بعكة» تعجل إلى رسول الله ك واستخلف على جنده الذين معه 
رحل من أصحابه» فعمد ذلك الرحل فكسا كل رحل من القوم حلة من البز 
الذي كان مع علي ظله» فلما دنا حيشه حرج ليلقاهم» فإذا عليهم الحلل قال: 
ويلك ما هذا؟! 
قال: كسوت القوم ليتجملوا به إذا قدموا في الناس» قال: ويلك! انزع 
قبل أن تنتهي به إلى رسول الله ## قال: فانتز ع الحلل من الناس» فردها قي البرء 
قال: وأظهر الجيش شكواه لما صنع بم . 
حزم عن سليمان بن محمد بن كعب بن عجرة عن عمته زینب بنت کعب» 
وكانت عند أي سعيد الخدري» عن أبي سعيد الخدري» قال: اشتكى الناس عليا 
رضوان الله عليه» فقام رسول الله ك فينا حطيباء فسمعته يقول: أيها الناس» لا 
كرا علا فر اله نه لأ حش ن دات اله أو ي امل اله هشن أن شك ٠”‏ 
(۱) إسناده ضعيف» وأخحرحه الطبري في «تاریخه» )۱٤۹ - ۱٤۸/۳(‏ من طريق محمد 
ان ساق 
(۲) إسناده ضعيف» وأحرحه الطبري قي «تاريخه» )١٤۹/۳(‏ عن ابن إسحاق. 
(۳) أحرحه أحمد (۳/ )۸١‏ والحاكم )١٤١١/۳(‏ وأبو نعيم قي «الحلية» )۸٦/١(‏ والطبري 
في «تاریخه» )٠١١ = ۱٤۹/۳(‏ عن طريق ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 

خحطبة الوداع: قال ابن إسحاق: م مضی رسول اله ا على حجة» 
فأرى الناس مناسكهم» وأعلمهم سنن حجهم» وخحطب الناس خحطبته الي بين 
فيها ما بين» فحمد الله وأثى عليه» ثم قال: يها الناس» ا معوا قول فاي لا 
أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا بمذا الموقف أبدًاء أيها الناس» إن 
دماءكم وأموالكم عليكم حرام إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذ 
وكحرمة شهركم هذاء وإنكم ستلقون ربكم» فيسألكم عن أعمالكم وقد 
بلغت فمن كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليهاء وإن كل ربا 
موضوع» ولکن لکم رءوس أموالکم» لا تظلمون ولا تظلمون قضی الله أنه 
لا ربا وإن ربا عباس بن عبد المطلب موضوع كله وأن كل دم كان في 
الجاهلية موضوع» وإن أول دمائكم أضع دم ابن ربيعة بن الحارث بن عبد 
المطلب» وكان مسترضعا في بني ليث» فقتلته هذيل فهو أول ما أبداً به من 
دماء الجاهلية أما بعد أيها الناس» فإن الشيطان قد يئس من أن يعبد بأرضكم 
هذه أبداء ولكنه إن يطع فيما سوى ذلك فقد رضی به نما تحقرون من 
أعمالكم» فاحذروه على دینکم. 

أيها الناس: إن النسيء زيادة في الكفر» يضل به الذين كفرواء يحلونه 
عاما ويحرمونه عاماء ليواطئوا عدة ما حرم الله» فيحلوا ما حرم الله» ويحرموا 
ما أحل الله وإن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق السموات والأرض» 
وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراء منها أربعة حرم ثلاثة متواليةء 
ورجب مضر, الذي بين ادي وشعبان. 

أما بعد أيها الناس» فإن لكم على نسائكم حقاء وهن عليكم حقاء لكم 
عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدًا تكرهونه» وعليهن أن لا يأتين بفاحشة 
مبينةء فإن فعلن فإن الله قد أذن لكم أن تمجروهن في المضاجع وتضربوهن 
ضربًا غير مبرح فإن انتهين فلهن رزقهن وكسوقن با معروف واستوصوا 
بالنساء خيرًاء فإنمن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئا وإنكم إا 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمات الله فاعقلوا أيها الناس 
قولي» فإ قد أبلغت وقد ت ركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبداء 
أمرًا بيناء كتاب الله وسنة نبيهء أيها الناس: امعوا قولي واعقلوه تعلمن أن 
كل مسلم أخ للمسلم وأن المسلمين إخوةء فلا يحل لامرئ من أخيه إلا ما 
أعطاه عن طيب نفس منه فلا تظلمن أنفسكم. اللهم هل بلغت؟ 

فذكر لي الناس قالوا: اللهم نعم. فقال رسول الله 4# : اللهم اشهد . 
اسم الصارخ بتبليغ ما يقوله رسول الله : 

قال ابن إسحاق: وحدثيْ یی بن عباد بن عبد الله بن الزبير. عن أبيه 
عباد قال: كان الرحل الذي يصرخ في الناس بقول رسول الله ك وهو بعرفة 
ربيعة بن أمية بن خحلف قال: يقول له رسول الله 4# : قل يا أيها الناس» إن 
رسول الله 6# يقول: هل تدرون أي شهر هذا؟ فيقول هم. فيقولون: الشهر 
الحرام» فيقول له قل هم: إن الله قد حرم عليكم دماءكم وأموالكم إلى أن 
تلقوا ربكم كحرمة شه ركم هذا. ثم يقول: قل يا أيها الناس» إن رسول الله 
يقول: هل تدرون أي بلد هذا؟ قال: فیصرخ به. قال: فيقولون البلد الحرام» 
قال: فيقول: قل هم: إن الله قد حرم عليكم دماءكم وأموالكم إلى أن تلقوا 
ربكم كحرمة بلدکم هذا. 

قال: ثم يقول: قل: يا أيها الناس إن رسول الله 4 يقول: هل تدرون 
أي يوم هذا؟ قال: فيقوله هم. فيقولون يوم الحج الأكبر» قال فيقول: قل 
هم: إن الله قد حرم عليكم دماءكم وأموالكم إلى أن تلقوا ربكم كحرمة 
يومکم هذا 
)١(‏ أحرجه البخحاري )۷٠١ - ۷٠0۹/۷(‏ كتاب المغازي )٤٤٠۳ = ٤٤٠۲(‏ وف /٠١(‏ 


۸) کتاب الأدب »)1٦۱٦(‏ أحرجه البخاري (۱۲۱()۱۹۲/۱)» ومسلم (۲۹۱ 
- الأبي) كتاب الإعان. 


(۲) إسناده ضعيف» وأخحرحه الطبراني قي «الكبير» )٤٠٠۳( )٠۷/١(‏ والطبري في 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


Ai 
قال ابن إسحاق: حدثي ليث بن أي سليم عن شهر بن حوشب‎ 

الأشعري» عن عمرو بن خارحة قال: بعثين عتاب بن أسيد إلى رسول الله ج 
في حاحة» ورسول الله ## واقف بعرفة» فبلغته» ثم وقفت تحت ناقة رسول الله 
وإن لامها ليقع على رأسي» فسمعته وهو يقول: أيها الناس إن الله قد 
أدى إلى كل ذي حق حقه وإنه لا تجوز وصية لوارث» والولد للفراش 


۹ 
س 


وللعاهر الحجر» ومن ادعى إلى غير أبيه. أو تولى غير مواليه» فعليه لعنة الله 
والملائكة والناس أجعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا . 
تعاليم الرسول عليه السلام للحاج: 

قال ابن إسحاق: وحدثي عبد الله بن أبي نحيح: أن رسول الله 8 
حين وقف بعرفة» قال: هذا الموقف» للجبل الذي هو عليه» وكل عرفة 
موقف. وقال حين وقف على قزح صبيحة المزدلفة: هذا الموقف» وكل 
المزدلفة موقف» ثم لما نخر بالمنحر بمنى قال هذا المنحر» وكل منى منحرء 
فقضى رسول الله ## وقد أراهم مناسكهم» وأعلمهم ما فرض الله عليهم 
من حجهم» من الموقف» ورمي الجمار» وطواف بالبيت» وما أحل هم من 
حجهم» وما حرم عليهم» فكانت حجة البلاغ» وحجة الوداع» وذلك أن 
رسول الله مھ لم يجج بعدها". 


«تاريخه» (٥۲ - ۱١۱/۳(‏ وابن الأثیر فی «أسد الغابة» )۲١۸/۲(‏ كلاهما من 
طريق ابن إسحاق. 

(۱) اسناده ضعیف» اأُحرجه ابو داود (۲۹۰/۳)» والترمذي »)٤۳۳/٤(‏ وابن ماحه (۲/ 
۰٥‏ وأحمد )۲٦۷/٥(‏ والطيالسي (۱۱۷/۲) منحة) )۲٤۰۷(‏ وسعيد بن منصور 
»)۲٤۷(‏ والبيهقي »)۲٦٤/٦(‏ وقال الترمذي: حديث صحيح. وأخحرجه بن الحارود 
في المنتقی »)٩ ٤۹(‏ وأحرجه الطبراني في (الکبیر) .)٤٠٤١( )۲۰۲/٤(‏ 

(۲) إستاده ضعيف لإعضاله» والحديث صحيح. وأحرجه الطبري قي «تاريخه» )٠١١/۳(‏ 
من طریق ابن إسحاق به اخرحه مسلم .)۸٩۲ ›»۸۸٦/۲(‏ 


lyr 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
بعث أسامة بن زيد إلى أرض فلسطين 

قال ابن إسحاق: ثم قفل رسول الله ج فأقام بالمدينة بقية ذي الحجة 
واحرم وصفر» وضرب على الناس بعثا إلى الشام» وأمر عليهم أسامة بن زيد بن 
حارثة مولاه وأمره أن يوطئ الخيل تخوم البلقاءء والداروم من أرض فلسطينء 
فتجهز الناس» وأوعب مع أسامة بن زيد المهاحرون الأولون. 
أسماء الرسل ومن أرسل إل 

فبعث رسول الله ## رسلا من أصحابه» وكتب معهم كتبا إلى الملوك 
يدعوهم فيها إلى الإسلام. فبعث دحية بن خليفة الكلي إلى قيصر ملك الروم» 
وبعث عبد الله بن حذافة السهمي إلى كسرى ملك فارس» وبعث عمرو بن 
أمية الضمري إلى النجاشي ملك الحبشة» وبعث حاطب بن أبي بلتعة إلى 
المقوقس ملك الإسكندرية» وبعث عمرو بن العاص السهمي إلى جيفر وعياد 
ابي الحلندي الأزديين ملكي عمان» وبعث سليط بن عمرو أحد بي عامر بن 
لؤي إلى نثمامة بن أثال» وهوذة بن علي الحنفيين ملكي اليمامة» وبعث العلاء بن 
الحضرمي إلى المنذر بن ساوى العبدي ملك البحرين» وبعث شجاع بن وهب 
الأسدي إلى الحارث بن أبي شمر الغساني ملك تخوم بالشاء. 

قال ابن إسحاق: حدليٰ يزيد ی حبيب المصري: أنه وحد كتابًا فيه 
ذكر من بعث رسول الله هة إلى البلدان وملوك العرب والعجم» وما قال 
لأصحابه حين بعثهم قال: فبعثت به إلى محمد بن شهاب الزهري فعرفه. 

وفيه: أن رسول الله م خرج على أصحابه فقال هم: إن الله بعثني 
رحمة وكافة فأدوا عني يرحمكم الله ولا تختلفوا علي كما اختلف الحواريون 
على عیسی بن مرم. قالوا: وکیف یا رسول الله کان اختلافهم؟ قال: دعاهم 
)١(‏ أخحرجه الطبري ني «تاريخه» )۱۸٤/۳(‏ عن طريق ابن إسحاق وذكره الحافظ ابن 


كثير في (البداية والنهاية) .)۲۳٠٣/١(‏ 
(۲) ينظر «تاريخ الطبري» (۱۸۷/۳) و (البداية والنهاية) (۲۳۹/۰ = ۲۳۷). 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
مئل ما دعوتکم له فأما من قرب به فأحب وسلم وأما من بعد به فکره 
وأبي. فشكا ذلك عيسى منهم إلى الله. فأصبحوا وكل رجل منهم يتكلم بلغة 
القوم الذي وجه إليهم. 
أسماء رسل عیسی: 

قال ابن إسحاق: وكان من بعث عيسى بن مرم عليه السلام من 
الحواريين والأتباع الذين كانوا بعدهم قي الأرض» بطرس الحواري» ومعه 
بولس» وكان بولس من الأتباع» ولم يكن من الحواريين إلى رومية واندرائس 
وم إلى الأرض الي يأكل أهلها الناس» وتوماس إلى أرض بابل من أرض 
المشرق» وفيلبس إلى أرض قرطجانة» وهي إفريقية» ويحنس إلى أفسوس قرية 
الفتية أصحاب الكهف» ويعقوبس إلى أورشليم وهي إيلياء قرية ببيت المقدس» 
وابن ثلماء إلى الأعرابية وهي أرض الحجاز» وسيمن إلى أرض البربر» ويهوذا 
وم یکن من الحواريین حعل مکان يودس. 

ذكر جملة الغزوات 
بسم الله الرحمن الرحيم 

قال ابن إسحاق: وکان جمیع ما غزا رسول الله که بنفسه سبعًا وعشرین 
غزوة منها غزوة ودان» وهي غزوة الأبواءء ثم غزوة بواط» من ناحية رضوى» 
ثم غزوة العشيرة» من بطن ينبع» ثم غزوة بدر الأولى» يطلب كرز بن جابرء ثم 
غزوة بدر الكبرى» الي قتل الله فيها صناديد قريش» ثم غزوة بي سليم» حن بلغ 
الكدر» ثم غزوة السويق» يطلب أبا سفيان بن حرب» ثم غزوة غطفان» وهي 
غزوة ذي أمر» م غزوة بحران» معدن بالحجازء ثم غزوة أحد» ثم غزوة حراء 
الأسد» ثم غزوة بن النضيرء ثم غزوة ذات الرقاع من نخل» ثم غزوة بدر الآحرة» 
ثم غزوة دومة الجندلء ثم غزوة الخندق» ثم غزوة بني قريظة» م غزوة بي ل حيان» 
من هذيل» ثم غزوة ذي قرد» ثم غزوة بي المصطلق من خزاعة ثم غزوة الحديبية» 
لا يريد قتالاء فصده المش ركون» ثم غزوة حيبر» ثم غزوة القضاء ثم غزوة الفتح» 


ا 


ثم غزوة حنين» ثم غزوة الطائف» ثم غزوة تبوك» قاتل منها في تسع غزوات: 
بدر» وأحد» والخندق» وقريظة» والمصطلق» وحيبر» والفتح» وحنين» والطائف. 
ذكر جملة السرايا والبعوث 

وکانت بعوثه ‏ وسراياه نمايا وثلائين» من بين بعث وسرية: غزوة 
عبيدة بن الحارث أسفل من ثنية ذي للمروة» ثم غزوة حمزة بن عبد المطلب» 
ساحل البحر» من ناحية العيص» وبعض الناس يقدر غزوة حمزة قبل غزوة 
عبيدة. وغزوة سعد بن أبي وقاص الخرار» وغزوة عبد الله بن جححش نخلة» 
وغزوة زيد بن حارثة القردة» وغزوة محمد بن مسلمة كعب بن الأشرف» 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


وغزوة مرد بن أبي مرد الغنوي الرحيع» وغزوة المنذر بن عمرو بئر معونة» 
وغزوة أبي عبيدة بن الحراح ذا الغصة» من طريق العراق» وغزوة عمر بن 
ا لخطاب تربة من أرض بي عامر» وغزو علي بن أبي طالب اليمن» وغزوة غالب 
ابن عبد الله اللي ایت الكديدء فأصاب بي الملوح 0 
غزوة غالب بن عبد الله الليثي بني الملوح 
شأن ابن البرصاء: 
وكان من حديثها أن يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخحنس»› حدئيٰ عن 
eS‏ 
فيها» وأمره eT E‏ وهم e E.‏ 
بقديد لقينا الحارث بن مالك وهو ابن البرصاء الليثي» فأحذناه» فقال: اي حئت 
أريد الإسلام» ما حرحت إلا إلى رسول الله طبه فقلنا له: إن تك مسلمًا فلن 


)١(‏ أحرحه الطبري في «تاريخه» (٠١١ - ٠١۲/۳(‏ والبيهقي في «دلائل النبوة» (ه/ 
)٤٦۸ = ٥‏ كلاهما من طريق ابن إسحاق وذكره الحافظ ابن كثير قي «البداية 
والنهاية» )۲۳٦/۰(‏ عن ابن إسحاق» وينظر: «سبل الهدى والرشاد» I»‏ 


4 السيرة النبوية لإبن إسحاق 
ا کر کا و ا 
ثم حلفنا عليه رحلا من أصحابنا أسود» وقلنا له: إن عازك فاحتز رأسه. 
بلاء ابن مكيث في هذه الغزوة: 

قال: ثم سرنا حن أتينا الكديد عند غروب الشمس» فكنا في ناحية 
الوادي» وبعثيٰ أصحابي ربيئة هم فخر حت ای ا مروا غ اا 
فأسندت فيه» فعلوت على رأسه» فنظرت إلى الحاضرء فوالله إن لمنبطح على 
التل إذ حرج رحل منهم من خبائه» فقال لامرأته: إن لأرى على التل سوادا ما 
رأيته ني أول يومي» فانظري إلى أوعيتك هل تفقدین منها شيا لا تکون 
الكلاب. جرت بعضهاء قال: فنظرت» فقالت: لا وال ما أفقد شيعاء فقال: 
فناوليي قوسي وسهمین» فناولته» قال: فأرسل هما فرالل ما أخحطاً حبي» 
فأنزعه» فأضعه» وثبت مکان قال م أرسل الآحر فوضعه في منکي فأنزعه 
فأضعه وثبت مكان فقال لامرأته: لو كان ربيعة لقد حالطه سهماي لا بالك 
إذا أصبحت فابتغيهماء فخذيهماء لا بمضغهما على الكلاب قال: ثم دحل. 
نجاة المسلمين بالنعم: 

قال: وأمهلناهم حن إذا اطمأنوا وناموا» وكان في وجه السحر» شننا 
عليهم الغارة» قال فقتلناء واستقنا النعم» وحرج صريخ القوم فجاءنا دهم لا قبل 
لنا به» ومضينا بالنعم» ومررنا بابن البرصاء وصاحبه» فاحتملناهما معناء قال: 
وأد ركنا القوم حي قربوا مناء قال: فما بيننا وبينهم إلا وادي قديد» فأرسل الله 
الوادي بالسيل من حيث شاء تبارك وتعالى من غير سحابة نراها ولا مطرء 
فجاء بشيء ليس لأحد به قوة» ولا يقدر على أن يجاوزه» فوقفوا ينظرون إلينا 
وإنا لنسوق نعمهم» ما يستطيع منهم رجحل أن يجيز إليناء وحن نحدوها سراعاء 
حي فتناهم» فلم يقدروا على طلبنا. 

قال: فقدمنا ما على رسول الله خی . 


(۱) إسناده ضعيف» أخحرحه أحمد ٤1۷/۳(‏ = 41۸)» وأبو داود )٥٦/۳(‏ مختصرًا 


السيرة النبوية لابن إسحاة 

قال ابن إسحاق: وحدثي رحل من أسلم» عن رحل منهم: أن شعار 
أصحاب رسول الله فك كان تلك الليلة: أمت أمت. فقال راحر من المسلمين 
وهو يحدوها: 
أي أبر القاسم أن تعمزبي ٠‏ في خضل نباته مغلولب 

صفر أعاليه كلون المذهب “^ 

تم حبر الغزاة» وعدت إلى ذكر تفاصيل السرايا والبعوث. 
تعريف ببعض الغزوات: 

قال ابن إسحاق: وغزوة علي بن طالب # بي عبد الله بن سعد من 
أهل فدك» وغزوة أبي العوحاء السلمي أرض بني سليم» أصيب ها هو 
وأصحابه جيعًاء وغزوة عكاشة بن حصن الغمرة» وغزوة أي سلمة بن عبد 
الأسد قطناء ماء من مياه بي أسد» من ناحية نحد» قتل بها مسعود بن عروة» 
وغزوة محمد بن مسلمة» أحي بي حارثة» القرطاء من هوازن» وغزوة بشير بن 
سعد بن مرة بفدك» وغزوة بشير بن سعد ناحية خيبر» وغزوة زيد بن حارئة 
الحموم من أرض بي سليم» وغزوة زيد بن حارئة جذام» من أرض خشين . 
غزوة زيد بن حارثة إلى جذام: 

قال ابن إسحاق: وکان من حدیٹها کما حدثيٰ من لا اَم عن رحال 
من حذام كانوا علماء ياء أن رفاعة بن زيد الجذامي» لما قدم على قومه من عند 
رول ال بكتابه يدعوهم إلى الإسلام فاستجابوا له» م يلبث أن قدم 


والطبري في «تاريخه» (۲۷/۳ = ۲۸) والطبران نی «الکبیر» (۱۷۸/۲- ۱۷۹) 
)۱۷۲٣(‏ والبيهقي قي «دلائل النبوة» -۲۹۸/٤(‏ ۲۹۹) كلهم عن طريق ابن 
إسحاق ذكره الميثمي في «جحمع الزوائد» .)٠١٠/١(‏ 

/٤( إسناد ضعيف» وأحرحه الطيري في «تاريخه» (۲۸/۳) والبيهقي قي «الدلائل»‎ )١( 
کلاهما من طریق ابن إسحاق.‎ ) ۹ 

(۲) ينظر: «البداية والنهاية» .)٠٠٠/٠(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحا 


OB: 


TYA 
دحية بن خليفة الكلي من عند قيصر صاحب الروم» حين بعثه رسول الله ج‎ 
إليه ومعه تحارة له» حي إذا كانوا بواد من أوديتهم يقال له شار آغار غلی‎ 
دحية بن خحليفة المنيد بن عوص» وابنه عوص بن انيد الضلعيان» والضليع: بطن‎ 
من حذام» فأصابا كل شيء كان معه» فبلغ ذلك قوما من الضبيب» رهط رفاعة‎ 
ابن زيد» ممن كان أسلم وأحاب» فنفروا إلى انيد وابنه» فيهم من بي الضبيب‎ 
النعمان بن أبي حعال» حن لقوهم» فاقتتلواء وانتمى يومئذ قرة بن أشقر‎ 
الضفاوي ثم الضلعي» فقال: أنا ابن لبئ» ورمى النعمان بن أبي جعال بسهم»‎ 
فأصاب رکبته» فقال حين أصابه: خذها وان ابن لبئ» وکانت له ام تدعى‎ 
لبئ» وقد كان حسان بن ملة الضبيي قد صحب دحية بن خليفة قبل ذلك»‎ 
فعلمه أم الكتاب'.‎ 

قال ابن إسحاق: حدثن من لا أتمم» عن رحال من خذام» قال: 
فاستنقذوا ما كان في يد المنيد وابنه» فردوه على دحية» فخرج دحية» حى قدم 
على رسول الله کظ فأحبره خبره» واستسقاه دم انید وابنه» فبعث رسول الله 
8 إليهم زيد بن حارثة» وذلك الذي هاج غزوة زيد جذام» وبعث معه حيشاء 
وقد وجحهت غطفان من حذام ووائل ومن کان من سلامان وسعد بن هلم» 
حين جاءهم رفاعة بن زيد» بكتاب رسول الله بء حن نزلوا الحرة» حرة 
الرحلاء» ورفاعة بن زيد بكراع ربة لم يعلم ومعه ناس من بي الضبيب» وسائر 
بني الضبيب بوادي مدان» من ناحية الحرة» مما يسيل مشرقاء وأقبل حيش زيد 
ابن حارثة من ناحية الأولاج» فأغار بالماقص من قبل الحرة» فجمعوا ما وجدوا 
من مال أو ناس» وقتلوا اهنيد وابنه ورجلين من بي الأحنف. 


)١(‏ إسناده ضعيف» وأحرحه الطبري في «تاريخه» )٠٤۳١ - ٠٤١/۳(‏ من طريق ابن 
إسحاق به» وأخحرحه ابن سعد في «الطبقات الکبری» (۸۸/۲) بنحوه» وينظر: 
«سبل الهدی والرشاد» .)۸۹٩ = ۸۸/٦(‏ 

(۲) إسناده ضعيف» وتقدم تخريجه في السابق. 


السيرة النبوية لابن إسحاة 


قال ابن إسحاق في حدينه: ورحلا من بى الخصيب» فلما معت بذلك 
بنو الضبیب والجحیش بفیفاء مدان رکب نفر منهم» وکان فیمن رکب معهم 
حسان بن ملة» على فرس لسويد بن زيد» يقال له العجاجة» وأنيف بن ملة على 
فرس للة يقال ها: رغال. وأبو زيد بن عمرو على فرس يقال ها ثمر» فانطلقوا 
حي إذا دنوا من الجيش» قال أبو زيد وحسان لأنيف بن ملة: كف عنا 
وانصرف» فإنا نخشى لسانك» فوقف عنهما» فلم يبعدا منه حى حعلت فرسه 
حي أدركهماء فقالا له: أما إذ فعلت ما فعلت فكف عنا لسانك» ولا تشأمنا 
اليوم» فتواصوا أن لا يتكلم منهم إلا حسان بن ملة» وكانت بينهم كلمة في 
الجاهلية قد عرفها بعضهم من بعض»› إذا اراد أحدهم أن یضرب بسیفه قال: 
بوري أو ثوري» فلما برزوا على الجيش» أقبل القوم يبتدرونمم فقال هم حسان: 
إنا قوم مسلمون» وكان أول من لقيهم رحل على فرس أدهم» فأقبل يسوقهم 
فقال أنيف: بوري» فقال حسان: مهلا. فلما وقفوا على زيد بن حارئة قال 
حسان: إنا قوم مسلمون» فقال له زيد فاقرءوا أم الكتاب» فقرأها حسان» فقال 
زيد بن حارئة: نادوا في الجيش إن الله قد حرم علينا ثغرة القوم الي حاءوا منها 
ال Dau.‏ 
ء E Ca‏ 

قال ابن إسحاق: وإذا أحت حسان بن ملة» وهي امراًة آي وبر بن عدي 
ابن أمية بن الضبيب في الأسارى» فقال له زيد: حذهاء وأحذت بحقويه فقالت 
أم الفزر الضلعية: أتنطلقون ببناتكم وتذرون أمهاتكم! فقال أحد بي الخصيب: 
إا بنو الضبيب وسحر ألسنتهم سائر اليوم» فسمعها بعض الجيش» فأخبر بجا 
زيد بن حارئة» فأمر بحت حسان» ففکت یداها من حقویه» وقال ها: احلسي 
مع بنات عمك حي يحكم الله فيكن حكمه» فرحعوا» وى الجيش أن يهبطوا 


(۱) تقدم تخريجه. 


السيرة النبوية إبن إسحاق 


إلى واديهم الذي جاعءوا منه» فأمسوا في أهليهم واستعتموا ذودا لسويد بن زيدء 
فلما شربوا عتمتهم ركبوا إلى رفاعة بن زيد» وكان ممن ركب إلى رفاعة بن 
زيد -تلك الليلة- أبو زيد بن عمرو» وأبو ماس بن عمرو» وسويد بن زيد» 
وبعجة بن زيد» وبرذع بن زيد» وعلبة بن زيد» وخربة بن عدي» وأنيف بن 
ملة» وحسان بن ملة» حي صبحوا سحرا رفاعة بن زيد بكراع ربة» بظهر 
الحرة» على بعر هنالك من حرة ليلى فقال له حسان بن ملة: إنك لالس تحلب 
المعزى ونساء جذام أسارى قد غرها كتابك الذي جعت به» فدعا رفاعة بن 
زید يحمل له» فجعل يشد عليه رحله وهو یقول": 
هل أنت حي أو تنادی حيا 

ثم غدا وهم معه بأمية بن صفارة أحى الخصيبي المقتول» مبكرين من 
و فساروا إلى جوف للمدينة ثلاث ليال» فلما دحلوا المدينة» وانتهوا إلى 
اللسجد» نظر إليهم رحل من الناس» فقال: لا تنيخوا إبلكم» فتقطع أيديهن» 
فرلوا عنهن وهن قيام» فلما دخلوا على رسول الله ## ورآهم ألاح إليهم بيده: 
أن تعالوا من وراء الناس» فلما استفتح رفاعة بن زيد المنطق» قام رحل من الناس 
فقال: يا رسول اللّه» إن هؤلاء قوم سحرة فرددها مرتين» فقال رفاعة بن زيد: 
رحم الله من م يحذنا في يومه هذا إلا خيرا. : E‏ 
رسول الله ## الذي کان كتبه له. فقال: دونك یا رسول الله قلعا کتابه» 
حدیثا غدره» فقال رسول الله #: اقرأه يا غلام» وأعلن» فلما قرا کتابه 
استخبره» فأخبروهم الخ فقال رسول الله #: كيف أصنع بالقتلى؟ -ثلاث 
مرات- فقال رفاعة: أنت يا رسول الله أعلم» لا نحرم عليك حلالاء ولا محلل 
للك حر اما قال أو ريد ين عمو أطلى نا فا رصرل اله هن كان حا ورمن 
قتل فهو تحت قدمي هذه» فقال له رسول الله ##: صدق أبو زيد اركب معهم 


(۱) تقدم تخره. 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
يا علي» فقال له علي ڪ: إن زيدا لن يطعن يا رسول الله» قال: فحذ سيفي 
هذاء فأعطاه سيفه» فقال على: ليس لي يا رسول الله راحلة أركبهاء فحملوه 
على ناقة من إبل أبي وبر يقال ها: الشعر» فأنزلوه عنهاء فقال: يا علي» ما 
شأن؟ فقال: ما نهم عرفوه فأحذوه» ثم ساروا فلقوا الجيش بفيفاء الفحلتين» 
فأحذوا ما في أيديهم» حي كان يزعون لبيد المرأة من تحت الرحل» فقال أبو 
حعال حین فرغوا من شأمُم: 

وعاذلة وم تذل بطب 


1A۱ 


ولولا نحن حش مما السعير 


تدافع في الأسارى بابنتصيها- ولايرجى فاعسحق يسر 
ولو وكلت إلى عوص وأوس لجار يماعن العتق الأمور 
ولو شهدت ركائبنا عضر تحاذرأنيعل مالمسرير 
وردنا ماء يشرب عن حفاظ لربع إنه قرب ضرير 
بکتل رب كالنيةا ف على أقتاد ناجية صبور 
فدی لاي سليمى كل جيش بيثرب إذ تناطحست النحور 


غداة ترى اجرب مستکینا 


خف الققوم هامته تدور 


تمت الغزوة: وعدنا إلى تفصيلل ذكر السرايا والبعوث. 


غزوة زيد الطرف: 


قال ابن إسحاق: وعزوة زید بن حاردة أيضًا الطرف من ناحية نخل من 


طريق العراق 2 


غزوة بن حارثة بن فزارة: وغزوة زيد بن حارثة أيضا وادى القرى» لقى 


(۱) تقدم تخريجه. 


(۲) ینظر «تاریخ الطبري» )°°( والطبقات الکبری (AVIY)‏ و «سبل الهمدى 


.)۸۷/٩( والرشاد»‎ 


السيرة النبوية أبن إسحاة 


AY 
به بن فزارة» فأصيب ها ناس من أصحابه» وارتث زيد من بين القتلى» وفيها أصيب‎ 
ورد بن عمرو بن مداش» وکان أحد بن سعد بن هذيل» أصابه أحد بن بدر.‎ 

قال ابن إسحاق: فلما قدم زيد بن حارثة آلى أن لا يمس رأسه غسل من 
جنابة حن يغزو بن فزارة» فلما استبل من جراحته بعثه رسول الله 5 إلى بي 
فزارة ي جيش فقتلهم بوادي القرى» وأصاب فيهم» وقتل قيس بن المسحار 
اليعمري مسعدة بن حكمة بن مالك بن حذيفة بن بدر» وأسرت أم قرفة فاطمة 
بنت ربيعة بن بدر» وكانت عجوزا كبيرة عند مالك بن حذيفة بن بدر» وبنت 
هاو عبد الله ابن مسخدة فام ريد بن خارثة قيس بن الجر أن يقل أم اقرف 
فقتلها قتلا عنيقاء م قدموا على رسول الله 8# بابنة أم قرفة وبابن مسعدة. 

وكانت بنت أم قرفة لسلمة بن عمرو بن الأكوع» وكان هو الذي 
أصايماء وکانت في بيت شرف من قومهاء كانت العرب تقول: "لو كنت أعز 
من أم قرفة ما زدت» فسأها رسول الله ج سلمة» فوهبها له» فأهداها لخاله 
حزن بن ابي وهب» فولدت له عبد الرحمن بن حزن “. 

فقال قيس بن المسحر في قتل مسعدة: 
سعيت بورد مثل سعي ابن أمه ‏ وإين بوردني الحياة لائر 
كررت عليه اهر لا رأيته على بطل من آل بدر مغاور 
ف رکبت فيه قعضبيا كأنه شهاب بمعراة يذكى لناظر 

غزوة عبد الله بن رواحة لقتل اليسير بن رزام: وغزوة عبد الله بن 
رواحة خيبر مرتين: إحداهما ال أصاب فيها اليسير بن رزام. 

وکان من حديث اليسير بن رزام أنه كان بخيبر يجمع غطفان لغزو رسول 
الله کی فبعث إليه رسول الله 4# عبد الله بن رواحة في نفر من أصحابه» منهم 
عبد الله بن أنيس» حليف بي سلمة» فلما قدموا عليه كلموه» وقربوا له» وقالوا 


)١(‏ ذكره الحافظ ابن كثير في (البداية والنهاية) )۲٠۷/١(‏ عن ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
له: إنك إن قدمت على رسول الله ## استعملك وأكرمك» فلم يزالوا به» حي 
ر ی ا ی ی غ و 
بالقرقرة من خيبر على ستة أميال» ندم اليسير بن رزام على مسيره إلى رسول 
الله # ففطن به عبد الله بن أنيس» وهو يريد السيف» فاقتحم به» ثم ضربه 
بالسيف» فقطع رجله» وضربه اليسير مخرش في يده من شوحط» فأمه ومال 
کل رحل من أصحاب رسول الله َه على صاحبه من يهود فقتله» إلا رجلا 
واحدًا أفلت على رحليه» فلما قدم عبد الله بن انيس على رسول الله ## تفل 
على شجته» فلم تقح ولم تۇذه". 

غزوة ابن عتيك خيبر: وغزوة عبد الله بن عتيك حيبر» فأصاب ها أبا 
رافع ابن أبي الحقيق . 

غزوة عبد الله بن أنيس لقتل خالد بن سفيان بن نبيح الهذلي: وغزوة 
عبد الله بن انيس خالد بن سفيان بن نبيح» بعثه رسول الله 8# إليه وهو بنخلة 
أو بعرنة يجمع رسول الله 8# الناس ليغزوه» فقتله. 

قال ابن إسحاق: حدثي محمد بن جعفر بن الزبير» قال: قال عبد الله بن 
أنيس: دعاني رسول الله بء فقال: إنه قد بلغني أن ابن سفيان بن نبيح الهذلي 
يجمع لي الناس ليغزوي» وهو بنخلةء أو بعرنةء فأته فاقتله. قلت: يا رسول 
لله» انعته لي حي أعرفه. قال: إنك إذا رأيته أذكرك الشيطان» وآية ما بينك 
وبينه أنك إذا رأيته وجدت له قشعريرة. قال: فخحرحت متوشحًا سيفي» حى 
دفعت إليه وهو في ظعن يرتاد هن مترلاء وحيث كان وقت العصر. فلما رأيته 
وحدت ما قال لي رسول الله ## من القشعريرة» فأقبلت نحوه» وخحشيت أن 
)١(‏ أخحرحه الطبري في «تاريخه» )٠٥١/۳(‏ والبيهقي في «دلائل النبوة» )۲۹٤-۲۹۳/٤(‏ 

من طريتق ابن إسحاق. ذكره الحافظ ابن كثير في (البداية والنهاية) -۲۳۷/٠١(‏ 


۸ ) وینظر «سبل الهدی والرشاد» -۱۱۱/٦٩(‏ ۱۱۲). 
(۲) ينظر المصادر السابقة. 


السيرة النبوية لابن إسحاة 

تکون بيي وبينه جحاولة تشغليٰ عن الصلاة» فصليت وأنا أمشي حوه» أوميء 

وبجمعك هذا الرحل» فجاءك لذلك. قال: أجلء إن لفى ذلك. قال: فمشيت 
معه شیئاء حن إذا أُمکنین حملت عليه بالسیف» فقتلته» ثم خحرحت» وت ركت 
ظعائنه منکبات علیه» فلما قدمت على رسول الله ج فرآي» قال: أفلح الوجهء 

قلت: قد قتلته یا رسول الله. قال: صدقت. 

هدية : رسول الله # لأنيس: 

ثم قام بي“ فأدخحلی بیته» فأعطان عصاء فقال: أمسك هذه العصا عندك 

يا عبد الله بن أنيس. قال: فخرحت جا على الناس» فقالوا: ما هذه العصا؟ 

قلت: أعطانيها رسول الله كه وأمرن أن أمسكها عندي» قالوا: أفلا ترحع إلى 

رسول الله ## فتسأله م ذلك؟ قال: فرحعت إلى رسول الله بف فقلت: يا 
رسول الله لم أعطيتن هذه العصا؟ قال: آية بين وبينك يوم القيامة» إن أقل 
الناس المتخصرون يومئذ» قال: فقرما عبد الله بن أنيس بسيفه» فلم تزل معه 

حێ مات» ثم أمر با فضمت في کفنه» ثم دفنا جميعًا . 

بعض غزوات أخر: قال ابن إسحاق: وغزوة زيد بن حارثة وجعفر بن 

أ طالب و عبد الله بن رواحة مۇتة من أرض الشام» فأصيبوا بما جميعًاء وعزوة 

جميعا» وغزوة عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر بي العنير من بي عغيم. 

(۱) إسناده ضعیف» اُحرجه ابو داود (۱۸/۲) کتاب الصلاة »)١۱۲٤١۹(‏ وأحمد »)٤۹٦/۳(‏ 
وأبو یعلی (۲۰۱/۲- ۲۰۲) )٩۰٥(‏ وابن حبان -٥۹۱(‏ موارد) والطبري ي 
«تاریخه» (۳/ (١۷ -٠١٩‏ والبيهقي قي (السنن الکبری) )۲٥۹/۳(‏ وني (دلائل 
التبوة) )٤۲/٤(‏ كلهم من طريق ابن إسحاق» وذكره الميثمي في «جحمع الزوائد» /١(‏ 


E 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
إليهم» فأغار عليهم» فأصاب منهم أناسًا» وسبى منهم أناسًا. 

فحدثن عاصم بن عمر بن قتادة: أن عائشة قالت لرسول الله 4#: يا 
رسول الله» إن على رقبة من ولد إسماعيل. قال: هذا سبي بي العنبر يقدم الآن 
فنعطيك منهم إنسانًا فتعتقينه . 

قال ابن إسحاق: فلما قدم بسبیهم على رسول الله بل رکب فيهم وفد 
من بي تميم» حي قدموا على رسول الله به منهم ربيعة بن رفيع وسبرة بن 
عمرو والقعقاع بن معبد» ووردان بن حرز» وقيس بن عاصم» ومالك بن عمرو 
والأقرع بن حابس» وفراس بن حابس» فکلموا رسول الله 4# فيهم» فأعتق 
بعضتًاء وأفدى بعضاء وكان من قتل يومئذ من بي العنبر: عبد الله وأحوان لهه 
بنو وهب» وشداد بن فراس» وحنظلة بن دارم» وکان ممن سي من نسائهم 
يومغذ: أمماء بنت مالك» وكاس بنت أرى» ونحوة بنت هد» وجميعة بنت قيس› 
وعمرة بنت مطر. فقالت في ذلك اليوم سلمى بنت عتاب: 
لعمري لقد لاقت عدي بن جنداب من الشر مهواة شديدًا كئودها 
تكنفها الأعداء من كل جانب وغيب عنه عزها وجدوده" 
غزوة غالب بن عبد الله أرض بني مرة: 

قال ابن إسحاق: وغزوة غالب بن عبد الله الكلي - كلب ليث - أرض 
بني مرة» فأصاب با مرداس بن هُيك» حليفا هم من الحرقة من جهينة» قتله 
N‏ 


1A0 


)١(‏ إسناده ضعيف لانقطاعه» وأحرحه الطبري في «تاريخه» )٠١۷/۳(‏ عن ابن إسحاق» 
اأحرجه أحمد )۲۹۳/٦(‏ والحاکم (۲۱۹/۲) بنحوه. 

(۲) أحرحه الطبري في «تاريخه» (۷/۳١٠)من‏ طريق ابن إسحاق» ينظر: «الطبقات 
الکیری» لابن سعد (۱۹۰/۲ = )۱٦۱‏ و «سبل الهدی والرشاد» (۲۱۲/۹) /٦(‏ 
.(Y‏ 

(۳) أحرحه الطبري في «تاريخه» )٠٥۷/۳(‏ والبیهقی في «دلائل النبوة» )۲۹٦/٤(‏ 
کلاھا عن ابن [سحاق» وذکره اخافظ این کین ق رالمداية اوالتهایة ۴۸/5 ): 


1۸٦‏ السيرة النبوية لابن إسحاق 
قال ابن إسحاق: وكان من حديثه عن أسامة بن زيد» قال: أدركته أنا 
ورحل من الأنصار فلما شهرنا عليه السلاح» قال أشهد أن لا إله إلا الله. قال 
فلم نتر ع عنه حی قتلناه. فلما قدمنا على رسول الله 5گ أُحبرناه حبره» فقال: يا 
أسامة» من لك بلا إله إلا الله؟ قال: قلت: يا رسول اللهء إنه إنما قاهها تعوذا ما 
من القتل. قال: فمن لك ها يا أسامة؟ قال: فوالذي بعثه بالحق ما زال يرددها 
علي حي لوددت أن ما مضى من إسلامي ۾ یکن» وان كنت أسلمت يومئذ» 
وأني لم أقتله» قال: قلت: أنظرني يا رسول الله» إن أعاهد الله أن لا أقتل رحلا 
يقول لا إله إلا الله أبداء قال: تقول بعدي يا أسامةء قال: قلت بعدك". 
غزوة عمرو بن العاص ذات السلاسل: وغزوة عمرو بن العاص ذات 
السلاسل من أرض بي عذرة. وکان من حدیثه أن رسول الله که بعثه يستنفر 
العرب إلى الشام. وذلك أن أم العاص بن وائل كانت امرأة من بلى» فبعثه 
رسول الله 8# إليهم يستألفهم لذلك» حن إذا كان على ماء بأرض حذام يقال 
له السلسل» وبذلك سميت تلك الغزوة غزوة ذات السلاسل» فلما كان عليه 
حاف فبعث إلى رسول الله ل يستمده» فبعث إليه رسول الله 8# أبا عبيدة بن 
الجراح في المهاجرين الأولين» فيهم أبو بكر وعمر» وقال لأبي عبيدة حين 
وحهه: لا تختلفاء فخرج أبو عبيدة حن إذا قدم عليه» قال له عمرو إنما حئت 
مددًا لي» قال أبو عبيدة: لاء ولكيٰ على ما أنا عليه» وأنت على ما أنت عليه» 
وكان أبو عبيدة رجلا لينا سهلاء هينا عليه أمر الدنياء فقال له عمرو: بل أنت 
مدد لي» فقال أبو عبيدة يا عمرو» إن رسول الله هه قال لي: لا تختلفاء وإنك 
إن عصيتيٰ أطعتك» قال: فان الأمير عليك» وأنت مدد لي» قال: فدونك. 
فصلى عمرو بالناس. 
)١(‏ أحرحه البخاري )۳٠۷/۸(‏ كتاب المغازي )٤۲٦۹(‏ ومسلم كتاب الإعان -٠١۸(‏ 


٩‏ وأحمد (ه/۲۰۰) والبیهقی ف «الدلائل» )۲۹۷/٤(‏ من حديت أسامة بن 
) و ) ) و ر ) ) من 


قال: وكان من الجحديث في هذه الغزاةء أن رفاعة بن أبي رافع الطائي»› 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


وهو رافع بن عميرة» کان يحدث فيما بلغ عن نفسه» قال: كنت امرءا 
راا و س م ج فت ادل الاس وأهداهم بمذا الرمل› وكنت أدفن 
الماء في بيض النعام بنواحي الرمل في الجاهلية» ثم أغير على إبل الناس» فإذا 
أدخلتها الرمل غلبت عليهاء فلم يستطع أحد أن يطلبي فيه» حى أمر بذلك الماء 
تلك الغزوة الي بعث فيها رسول الله ## عمرو بن العاص إلى ذات السلاسل» 
قال: فقلت: والله لأحتارن لنفسي صاحبًا» قال فصحبت ابا بكر» قال: فسكنت 
معه في رحله» قال: وكانت عليه عباءة له فدكية» فكان إذا نزلنا بسطها وإذا 
ركبنا لبسهاء ثم شكها عليه بخلال له» قال: وذلك الذي له يقول أهل بحد حين 
ارتدوا كفارا: نحن نبايع ذا العباءة؟! قال: فلما دنوا من المدينة قافلين» قال قلت: 
يا أبا بكر إا صحبتك لينفعي الله بك» فانصحيٰ وعلميْ» قال: لو لم تسألي 
ذلك لفعلت» قال آمرك أن توحد الله ولا تشرك به شيعاء وأن تقيم الصلاةء وأن 
تۇني الزكاة» وتصوم رمضان» وتحج هذا البيت»› وتغتسل من الحنابة» ولا تتأمر 
على رحل من المسلمين أبدًا. قال: قلت: يا أبا بكرء أما أنا والله فإني أرجو أن 
لا أشرك بالله أحدا أبداء وأما الصلاة فلن أتركها أَبدًا إن شاء الله وأما الزكاة 
فإن يك لي مال أوؤدها إن شاء الله وأما رمضان فلن أتركه إن شاء الله» وأما 
احج فإن أستطع أحج إن شاء الله تعالى» وأما الحنابة فسأغتسل منها إن شاء 
الله وأما الإمارة فإني ریت الناس یا ابا بکر لا یشرفون عند رسول الله ا 
وعند الناس إلا بماء فلم تنهاني عنها؟ قال: إنك إا استجهدتى لأجحهد لك 
وسأخحبرك عن ذلك: إن الله عز وجل بعث محمدًا ي بهذا الدين» فجاهد عليه 
حي دحل الناس فيه طوعا وکرهاء فلما دلوا فيه کانوا عوٌّاذ الله وجیرانه» وق 
ذمته فإياك لا تخفر الله فى جيرانه فيتبعك الله في حفرته» فإن أحدكم يخفر في 
حاره» فیظل ناتا عضله غضبًا بحاره أن أصيبت له شاة أو بعير» فالله شد غضبًا 


لجاره. قال: ففارقته على ذلك. 

6 ھا کن ززل ا وا ای بک عل افا فال وت 
عليه» فقلت له: يا أبا بكر ألم تك ميتي عن أن أتأمر على رحلين من المسلمين؟ 
قال: بلى» وأنا الآن اماك عن ذلك» قال: فقلت له: فما حملك على أن تلي أمر 
الناس؟ قال: لا أحد من ذلك بدا» حشيت على أمة محمد كب الفرقة. 

قال ابن إسحاق: أحبرني پزید بن ان حیت نة حدث عن عوف بن 
مالك الأشجعي قال: كنت في الغزاة ال بعث فيها رسول الله ل عمرو بن 
العاص إلى ذات السلاسلء» قال: فصحبت أبا بكر وعمر» فمررت بقوم على 
حزور هم قد نحروها» وهم لا يقدرون على أن يعضوهاء وقال: وکنت امرءا 
ا حازرًا» قال: فقلت: أتعطون منها عشيرًا على أن أقسمها بينكم؟ قالوا: 
نعم» قال: فأحذت الشفرتين» فجزأتهما مكان» وأحذت منها حزءا» فحملته إلى 
أصحابي: فاطبخناه» فأكلناه» فقال لي أبو بكر وعمر رضي الله عنهما «أن لك 
هذا اللحم يا عوف؟» قال: فأحبرقما خبره» فقالا: والله ما أحسنت حين 
أطعمتنا هذاء ثم قاما يتقيآن ما في بطومما من ذلك. قال: فلما قفل الناس من 
ذلك السفر» کنت اول قادم على رسول الله څيه قال: فجئته وهو يصلي ٿي 
بيته» قال فقلت: السلام عليك يا رسول الله ورحة الله وبركاته» قال: أعوف 
ابن مالك؟ قال: قلت نعم» باي انت وأمي. قال: أصاحب الجزور؟! ولم يزدي 
رسول الله ## على ذلك شيا . 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


)١(‏ أخحرجه الطبري في «تاريخه» (۳۲/۳) عن ابن إسحاق وأحرجه البيهقي قي «دلائل 
النبوة» )٠١٠ -۳۹۹/٤(‏ عن ابن إسحاق وأحرجه أيضًا البيهقي في «الدلائل» (>/ 
۷- ۳۹۸) اخحرحه الطیراني فی «الکبیر» .)٤٤۹۷( )۲۲ -۲۱/٤(‏ 

(۲) إسناده منقطع» وأحرحه البيهقي قي «دلائل النبوة» )٠٠١ -٤٠٤/٤(‏ عن ابن 
إسحاق» أخحرحه الطبراني في «الكبير» )١١١( )۷١/١۸(‏ وذكره الميثمي في 
«امحمم» »)٤۰۰/٤(‏ وینظر «التقریب» .)۲٤۷/١(‏ 


غزوة ابن أبي حدرد بطن إضم وقتل عامر بن الأضبط الأشجعي: 

قال ابن إسحاق: حدثي يزيد بن عبد الله بن قسيط» عن القعقاع بن 
عبدالله بن أي حدرد» عن أبيه عبد الله بن أبي حدرد» قال: بعثنا رسول الله ج 
إلى إضم في نفر من المسلمين» فيهم أبو قتادة الحارث بن ربعي» ومحلم بن جثامة 
ق ه E a‏ 
E O‏ 
٤‏ را a‏ الل اوا ادا صق سیل آل که وا 

تقولوا لمن ال ليم السام لست موا غوت عرض 
e‏ 

قال ابن إسحاق: حدئيٰ محمد بن جعفر بن الزبير» قال: معت زياد بن 
ضميرة بن سعد السلمي يحدث عن عروة بن الزبير عن أبيه» عن جده» وكانا 
شهدا حنینا مع رسول الله چک قال: صلى بنا رسول الله « الظهر» م عمد إلى 
ظل شجرة فجلس تحتها وهو بحنين» فقام إليه الأقرع بن حابس» وعيينة بن 
حصن بن حذيفة بن بدر» يختصمان في عامر بن أضبط الأشجعي» عيينة يطلب 
بدم عامر» وهو يومئذ رئيس غطفان» والأقرع بن حابس يدفع عن محلم بن 
ججحثامة» لمكانه من خحندف» فتداو لا الخصومة عند رسول اله ی وحن نسمع» 


.۹٤ النساء: آية‎ )١( 

(۲) وإسناده ضعيف» وأحرحه أحمد )١١/١(‏ في «تاريخه» )٠١ -۳٤/۳(‏ والبيهقي في 
«دلائل النبوة» )٠٠٠١/٤(‏ كلهم من طريق ابن إسحاق به» وذكره الميثمي في «محمع 
الزوائد» »)١١/۷(‏ وذكره أيضًا السيوطي (الدر المنثور) (۱۹۹/۲)» أخرجه 
البخحاري )۱۳٤/۹(‏ ومسلم »)٥۱۲/۹(‏ وأبو داود »)۳۲/٤(‏ والنسائي تي تفسيره 
)١۳١(‏ والطبران في الکبیر .)١١۷۳١(‏ 


E O 
من الحرقة مثل ما أذاق نسائي» ورسول الله ج# يقول: بل تأخذون الدية‎ 
هسين في سفرنا هذا وسين إذا رجعناء وهو يأب عليه» إذ قام رحل من بي‎ 
ليث» يقال له: مكيثر» قصير جحموع» فقال: والله يا رسول الله ما وحدت هذا‎ 
القتيل شبها في غرة الإسلام إلا كغنم وردت فرميت أولاها» فنفرت أخراهاء‎ 
اسنن اليوم» وغير غدًا. قال: فرفع رسول الله 5# يده. فقال: «بل تأخذون‎ 
الدية مسين في سفرنا هذا وهمسين إذا رجعنا». قال: فقبلوا الدية. قال: م‎ 
قالوا: این صاحبکم هذا» يستغفر له رسول الله چ#؟ قال: فقام رحل آدم ضرب‎ 
طويل» عليه حلة له» قد کان ميا للقتل فيهاء حي حلس بين يدي رسول الله‎ 
ا فقال له: «ما امك؟» قال: أنا حلم بن حثامة» قال: فرفع رسول الله ج‎ 
يده» ثم قال: «اللهم لا تغفر حلم بن جفامة ثلاا». فقام وهو يتلقی دمعه‎ 
4 بفضل ردائه. قال: فأما نحن فنقول فيما بيننا: إنا لنرجو أن يكون رسول الله‎ 
قد استغفر له» وأما ما ظهر من رسول الله ک فهذا.‎ 
قال ابن إسحاق: فحدثيٰ من لا ّم عن الحسن البصري» قال: قال‎ 
رسول الله ًه حین حلس بین یدیه: «أمنته بالله شم قتلته؟!» ثم قال له المقالة‎ 
التي قال» قال: فوالله ما مكث حلم بن حثامة إلا سبعًّا حن مات» فلفظته‎ 
الأرض -والذي نفس الحسن بيده- ثم عادوا فلفظته الأرض» ثم عادوا فلفظته‎ 
فلما غلب قومه عمدوا إلى صدين فسطحوه بينهما» ثم رضموا عليه الحجارة حى‎ 
واروه. قال: فبلغ رسول الله ه4 شأنه» فقال: «واللّه إن الأرض لتطابق على من هو‎ 


شر منه» ولکن الله أراد أن یعظکم فی حرم ما بینکم با أراکم منه». 


(۱) إسناده حسن» اأخرجه ابو داود ۱۷۱/٤(‏ = ۱۷۲))» وابن ماحه »۸۷٦/۲(‏ ۸۷۷) 
)۲٦۲۰(‏ مختصرًا» وأحمد )١۱۲/١(‏ والطبراي فی «الکبیر» )٥٤٥۷( )٤۲/٦(‏ 
والبيهقي في «السنن الكبرى» )١١١/۹(‏ وابن الأثير في (أسد الغابع) )٤٤١/۲(‏ 
كلهم من طريق ابن إسحاق. 

(۲) إسناده ضعيف» وأخحرحه البيهقي في «الدلائل» )۳٠١/٤(‏ من طريق ابن إسحاق» 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


“۹۱ | 


السيرة النبوية لابن إسحا 

قال ابن إسحاق: وأحبرنا سام أبو النضر أنه حدث: أن عيينة بن حصن 
وقيسًا حين قال الأقرع بن حابس وخلا هم» يا معشر قيس» منعتم رسول الله 
8# قتيلا يستصلح به الناس» أفأمنتم أن يلعنكم رسول الله هه فيلعنكم الله 
بلعنته» أو أن يغضب عليكم فيغضب الله عز وجل عليكم بغضبه؟ والله الذي 
نفس الأقرع بيده لتسلمنه إلى رسول الله ل فليصنعن فيه ما أرادء أو لآتين 
بخمسین رحلا من بن تمیم یشهدون بالله کلهم» لقتل صاحبکم کافرٌا» ما صلی 
قط» فلأطلن دمه» فلما سمعوا ذلك قبلوا ال 

وقال ابن إسحاق: ملحب فا دناه زياد عة 
غزوة ابن أبي حدرد لقتل رفاعة بن قيس الجشمي: 

قال ابن إسحاق: وغزوة ابن أبي حدرد الأسلمي الغابة. 

وکان من حديٹها فيما بلغيْ» عمن لا امم وعن ابن أي حدرد» قال: 
تزوحت امرأة من قومي» واأصدقتها مائي درهم» قال: فحقت رسول الله کل 
أستعينه على نكاحي فقال: وكم أصدقت؟ فقلت: مائ درهم يا رسول الله 
قال: سبحان الله» لو كنتم تأخذون الدراهم من بطن واد ما زدتم. والله ما 
عندي ما أعينك به. قال: فلبشت أيامًاء وأقبل رحل من بي جشم» يقال له: 


n: 


رفاعة بن قيس» أو قيس بن رفاعة» في بطن عظيم من بني حشم» حن نزل 
بقومه ومن معه بالغابة» یرید أن يجمع قیسسًا على حرب رسول الله 5 وکان ذا 
اسم في حشم وشرف. قال: فدعان رسول الله ب ورجلين معي من المسلمين» 
فقال: الحرحوا إلى هذا الرحل حن تأتوا منه بخبر وعلم. قال: وقدم لنا شارفا 
عجفاء فحمل عليها أحدناء فو ما قات به ضعا حى غا الرحال من 


وأحرجه الطبراني في «الکبیر» )٠٤٠٩( )٤۲/۹(‏ عن الحسن مرسلا. 
)١(‏ إسناده ضعيف لإعضاله» وأحرجه البيهقي في «الدلائل» )۳٠۸/٤(‏ من طريق ابن 
ا 


السيرة النبوية إن إسحاة 
حلفها بأيديهم» حي استقلت وما كادت ثم قال: تبلغوا عليها واعتقبوها. 

قال: فخرحنا ومعنا سلاحنا من النبل والسيوف» حن إذا حجنا قريبًا من 
الحاضر عشيشية مع غروب الشمس» قال: كنت في ناحية» وأمرت صاحجي» 
فكمنا في ناحية أحرى من حاضر القوم» وقلت هما: إذا سمعتمان قد كبرت 
وشددت في ناحية العسكر فكبرا وشدا معي. قال: فوالله إنا لكذلك ننتظر غرة 
القوم» أو أن نصيب منهم شيئا. قال: وقد غشينا اليل حن ذهبت فحمة 
العشاءء وقد كان همم راع قد سرح في هذا البلدء فأبطاً عليهم حن تخوفوا 
عليه. قال: فقام صاحبهم ذلك رفاعة بن قيس» فأحذ سيفه» فجعله في عنقهء ثم 
قال: والله لأتبعن أثر راعينا هذاء ولقد أصابه شر» فقال له نفر من معه: والله لا 
تذهب» نحن نكفيك» قال: والله لا يذهب إلا أناء قالوا: فنحن معك» قال: وال 
لا يتبعيٰ أُحد منکم قال: وخرج حي ر بي. قال: فلما اُمکني نفحته بسهمي»› 
فوضعته تي فؤاده. قال: فوالله ما تكلم ووثبت إليه» فاحتززت رأسه. قال: 
وشددت في ناحية العسکر» وكبرت» وشد صاحباي و کبرا. قال: فوالله ما کان 
إلا النجاء ممن فيه» عندك» عندك» بكل ما قدروا عليه من نسائهم وأبنائهم» وما 
حف معهم من أموالهم قال: واستقنا إبلا عظيمة وغنما كثيرة» فجعنا ما إلى 
رسول الله 8 . قال: وحعت برأسه أله معي. قال: فأعاني رسول الله چ من 
تلك الإبل بثلاثة عشر بعررًا قي صداقي» فحمعت إلى أهلي. 
غزوة عبد الرحمن بن عوف إلى دومة الجندل: 

قال ابن إسحاق: وحدثي من لا اتم عن عطاء بن أبي رباح» قال: 
معت رجلا من آهل البصرة يسال عبد اه بن عم بن الطاب عن:إرسال 
)١(‏ أخحرجه البيهقي في «الدلائل النبوة» )۳٠٤ -۳٠۰۳/٤(‏ من طريق ابن إسحاق 

وأحرحه أحمد )٤٤۸/۳(‏ وعبد الرزاق )٠٠٤٠۹(‏ وسعيد بن منصور )٠٠٤(‏ 

والطبراني في «الکبیر» »)۸۸٤ -۸۸۲( )۳٥۳ -۳١۲/۲۲(‏ وذكره الميثمي يي 

(بحمع الزوائد) .)۲۸٥/٤(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
العمامة من خحلف الرجل إذا اعتم» 6 
ذلك بعلم كنت عاشر عشرة رهط من أصحاب رسول الله #4 في مسجد 
أبو بكر» وعثمان» وعلي» وعبد الرحمن بن عوف» وابن مسعود» ومعاذ بن جبل» 
وحذيفة بن اليمان» وأبو سعيد الندري» وأنا مع رسول الله 8# إذ أقبل فن من 
الأنصار» فسلم على رسول الله اھ ثم حلس» فقال: يا رسول الله صلى الله 
عليك» أي المؤمنين أفضل؟ فقال: «أحسنهم خلقا»» قال: فاي المؤمنين اكيس؟ 
قال: «أكثرهم ذکرًا للموت» وأحسنهم استعدادًا له قبل أن ينزل بهم 
أولئك الأكياس»» ثم سكت الفي» وأقبل علينا رسول الله 4 فقال: «يا معشر 
المهاجرين» جس خصال إذا نزلن بكم. وأعوذ بالله أن تدركوهن -إنه م 
تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا ا إلا ظهر فيهم الطاعون والأوجاع 
التي م تكن في أسلافهم الذين مضواء ولم ينقصوا اللكيال والميزان إلا أخذوا 
بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان» ولم يمنعوا الزكاة من أمواهم إلا منعوا القطر 
من السماء فلولا البهائم ما مطرواء وما نقضوا عهد الله وعهد رسول الله إلا 
سلط عليهم عدوا من غيرهي» فأخذ بعض ما كان في أيديهم وما م بحكم أئمتهم 
بكتاب الله وتجبروا فيما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم». 

ثم أمر عبد الرحمن بن عوف أن يتجهز لسرية بعثه عليهاء فأصبح وقد 
اعتم بعمامة من کرابیس سودای فادناه رسول الله ٤‏ منه ثم نقضهاء م عممه 
بماء وأرسل من خلفه أربع أصابع أو نحوًا من ذلك ثم قال: «هكذا يا ابن 
عوف فاعتم» فإنه أحسن وأعرف» ثم أمر بلالا أن يدفع إليه اللواى فدفعه 
إليهء فحمد الله تعالى وصلى على نفسهء ثم قال: «خذه یا ابن عوف» اغروا جمیعا 
في سبیل الل فقاتلوا من کفر بال لا تغلوا ولا تغدرواء ولا تغلوا ولا تقتلوا 
وليدًاء فهذا عهد الله وسيرة نبيه فيكم»» فأخذ عبد الرحمن بن عوف اللواء “. 


)0( إسناده ضعيف»› وذکره الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» (/۲۳۹(» أحرجه 


غزوة أبي عبيدة بن الجراح إلى سيف البحر: 
قال ابن اسحاق: وحدنی عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت» ن 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 


أبيه» عن جده عبادة بن الصامت» قال: بعث رسول الله ## سرية إلى سيف 
البحر» عليهم أبو عبيدة بن الحراح» وزودهم حرابا من تمر فجعل يقوقم إياه» 
حى صار إل أن يعده عليهم عدا قال: ثم نفد التمر حن كان يعطي كل رحل 
منهم كل يوم تمرة. قال فقسمها يوما بيننا. قال: فنقصت تمرة عن رحل» 
فوحدنا فقدها ذلك اليوم. قال: فلما هدنا الجوع أحرج الله لنا دابة من البحر» 
فأصبنا من لحمها وود كهاء وأقمنا عليها عشرين ليلة» حي سمنا وابتللناء وأحذ 
أميرنا ضلعا من أضلاعهاء فوضعها على طريقه» ثم أمر بأحسم بعير معناء فحمل 
عليه أجسم رحل مناء قال: فجحلس عليه قال: فخحرج من تحتها وما مست 
رأسه. قال: فلما قدمنا على رسول الله كل أخبرناه حبرهاء وسألناه عما صنعنا 
في ذلك من أكلنا إياه» فقال: رزق رزقكموه الله ”. 
بعث عمرو بن أمية الضمري لقتال سفيان بن حرب وما صنع في طريقه: 
بعثه رسول الله #ةء فيما حدثي من أثق به من أهل العلم بعد مقتل 
خبيب بن عدي وأصحابه إل مكة» وأمره أن يقتل أبا سفيان بن حرب» وبعث 
معه حبار بن صخر الأنصاري» فخرحا حن قدما مكة» وحبسا جليهما بشعب 
من شعاب يأحج» ثم دخلا مكة ليلاء فقال جبار لعمرو: لو أنا طفنا بالبيت 
وصلینا رکعتین؟ فقال عمرو: إن القوم إذا تعشوا حلسوا بأفنيتهم» فقال: كان 


الحاکم »)٥٤١-۰٤۰/٤(‏ وأخرجه ابن ماحه (۱۳۳۲/۲ = ۱۳۳۳) )٤۰۱۹(‏ من 
طريق ابن أبي مالك عن أبيه عن عطاء بن أبي الدنيا في «مكارم الأحلاق» )٣(‏ 
والطبراني في الصغیر (۸۷/۲) وي الکبیر .١۳١۳۹( )٤۱۷/۱۲(‏ 

(۱) اخحرجه البخاري »)٦٠١/۹(‏ ومسلم )٠٥۳٥/۲(‏ ومالك (۹۳۱-۹۳۰/۲) )۲٤(‏ 
والطيالسي ٩ -٠٠٥/۲(‏ وأحمد (۳۰۹/۳» »)۳۱١‏ والدارمي (۹۱/۲) 
والنسائي c۰۸ VY)‏ والبيهقي )۱/۹( وابن حبان »٥۲۳٣ »٥۲۲۳٥(‏ 
٥۲۳۸ ۷‏ = الإحسان) والبغوي .)٤۲/١(‏ 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
إن شاء الله فقال عمرو: فطفنا بالبيت» وصلينا» ثم حرجنا نريد أًبا سفيان» 
فوالله إنا لنمشي بعكة إذ نظر إل رحل من أهل مكة فعرفي» فقال عمرو ابن 
أمية: والله إنا لنمشي بعكة إذ نظر إلى رحل من أهل مكة فعرفيٰ» فقال عمرو 
ابن أمية: فوالله إنا لنمشي بعكة إذ نظر إلى رحل من أهل مكة فعرفي» فقال عمرو 
ابن أمية: والله إن قدمها إلا لشر. فقلت لصاحي: النجاءء فخرحنا نشتد» حى 
أصعدنا في حبل» وخحرجوا في طلبنا حى إذا علونا الجبل يعسوا مناء فرجعوا. 

فدحلنا كهمًا في الحبل» فبتنا فيه» وقد أحذنا حجارة فرضمناها دونناء 
فلما أصبحنا غدا رجحل من قريش يقود فرسا له» ويخلي عليهاء فغشينا وحن ي 
الغار. فقلت: إن رآنا صاح بناء فأحذنا فقتلنا. 


٥ 


قال: ومعي خحنجر قد أعددته ًن سفیان» فأحرج إليه» فأضربه على ديه 
ضربة» وصاح صيحة أسمع أهل مكة» وأرحع فأدحل مکاني» وجاءه الناس 
يشتدون وهو بآحر رمق فقالوا: من ضربك؟ فقال: عمرو بن أمية» وغلبه الموت 
فمات مکانه» وم یدل على مکانناء فاحتملوه. فقلت لصاجي»› U‏ امسينا: 
النحاءء فخرحنا ليلا من مكة نريد المدينة» فمررنا بالحرس وهم يحرسون جيفة 
أمية» لولا أنه بالمدينة لقلت هو عمرو بن أمية» قال: فلما حاذى الخشبة شد 
عليها فأحذها فاحتملها» وحرجا شداء وخرحوا وراءه» حى أتى جرفا .هبط 
مسیل يأجحج» فرمی بالخشبة في الجحرف» فغيبه الله عنهم» فلم يقدروا عليه» قال: 
وقلت لصاحي: النجاء النجاء حي تأي بعيرك فتقعد عليه» فإف سأشغل عنك 

قال: ومضيت حى حرج على ضجنال» اریت إلى جبل» فأدحل 
كهقًاء فبينا أنا فيه» إذ دحل على شيخ من بي الديل أعور» قي غنيمة له. فقال: 
من الرحل؟ فقلت من بن بکر» فمن أُنت؟ قال من بي بكر. فقلت: مرحباء 
فاضطجع» ثم رفع عقيرته» فقال: 


السيرة النبوية لابن إسحاة 
ولست بعسلم ما دمت حيًا ولا دان لديسخن المت لميا 

فقلت في نفسي: ستعلم» فأمهلته» حى إذا نام أحذت قوسي» فجعلت 
سيتها تي عينه الصحيحة» ثم تحاملت عليه حي بلغت العظم» ثم حرجت النجاي 
حن جت العرج» ثم سلكت ركوبة» حي إذا هبطت النقيع» ذا رحلان من 
قريش من المشر كين» كانت قريش بعثتهما عينا إلى المدينة ينظران ويتجسسان» 
فقلت استأسرا» فأبياء فأرمي أحدهما بسهم فأقتله» وأستأسر الآحر» فأوثقه 


رباطا» وقدمت به المدينة ”. 

سرية زيد بن حارثة إلى مدين: قال ابن هشام: وسرية زيد بن حارثة إلى 
مدين ذكر ذلك عبد الله بن اشن بن حصن عن أمه فاطمة بيت اسيق به 
علي عليهم رضوان الله» أن رسول الله ا بعث زيد بن حارثة نحو مدين» ومعه 
ضميرة مولى علي بن أبي طالب رضوان الله عليه» وأخ له. قالت: فأصاب سبيا 
من أهل ميناءء وهي السواحل» وفيها جماع من الناس» فبيعوا» ففرق بينهي» 
فخحرج رسول الله ا وهم یبکون فقال: ما هم؟ فقیل: يا رسول الله» فرق 
بینهم» فقال رسول الله ##: لا تبيعوهم إلا جميعا. 

قال ابن هشام: أراد الأمهات والأولاد. 
سرية سام بن عمير لقتل أبي عفك: 

قال ابن إسحاق: وغزوة سام بن عمير لقتل أي عفك. أحد بي عمرو 
ابن عوف ثم من بي عبيدة» وکان قد جم نفاقه» حين قتل رسول الله ک8 
الحارث بن سويد بن صامت» فقال: 
لقد عشت دهرًا وما إن أرى من الناس دارا ولا مجمعا 
أبرعهرةا وأوفق لمن يعاقد فيهم إذا مادعا 
من أولاد قيلة في جعهمم يهد الجحبال وم بخضاا 


(۱) ذكره الحافظ ابن كثير ني «البداية والنهاية» (۲۳۹/۰ = )۲٤٠١‏ عن ابن هشام. 


السيرة النبوية لابن إسحاة 
فصدعهم راكب جاإهم حلال حرام لشيء معا 
فلور أن باهز صادقتهم أو املك تابعمتمتبعا 
فقال رسول الله #: من لي بهذا ا لخبيث؟ فخحرج سالم بن عمير» أخحو بي 
عمرو بن عوف» وهو أحد البكائين» فقتله» فقالت أمامة الزبرية قي ذلك: 
تكذب دين الله والمرء أحهمدا لعمر الذي أمناك أن بئس ما تى 
حباك حنيف آخر الليل طعنه أبا عفك خذها على كبر السن 
غزوة عمير بن عدي الخطمي لقتل عصماء بنت مرواك: وغزوة عمير 
ابن عدي الخطمي عصماء بنت مروان» وهي من بي أمية بن زيد» فلما قتل ابو 
عفك نافقت» فذكر عبد الله بن الحارث بن الفضيل عن أبيه» قال: وكانت 
تحت رحل من بي حطمة» ويقال له يزيد بن زيد فقالت: تعيب الإسلام وأهله: 
بات بني مالك والبييت وعوف وباست بن الخزرج 
أطعتم أتاوي من غيركم ‏ - فلامن مراد ولا مأذحج 
ترجونه بعد قتل الرءوس ‏ - كمايرجى مرق اللنضج 
ألا أنف بغي غرة فيقطع مهن أمل الملرتجي 
قال: فأجايما حسان بن ثابت» فقال: 
بنووائل وبنوواققف وخطمة دون بني الحزرج 
مت مادعت سفها ويها بعولتها واللايا جي 
فهزت فقت ماجدًا عرقه كرمع المداخحل والملخرج 
فضرجها من نجيع الدما ءبعداففمدوفلميجحرج 
فقال رسول الله ك حين بلغه ذلك: ألا آخذ لي من ابنة مروان؟ فسمع 
ذلك من قول رسول الله به عمير بن عدي الخطمي» وهو عنده» فلما أمسى 


)١(‏ ذكره الحافظ ابن كثير في (البداية والنهاية) (۲۳۹/۰ = )۲٤٠١‏ وينظر: «سبل الهدى 
والرشاد» .T/»‏ 


السيرة النبوية اين إسحاة 
من تلك الليلة سرى عليها في بيتها فقتلهاء نم أصبح مع رسول الله غ فقال يا 
رسول الله» إني قد قتلتهاء فقال: نصرت الله ورسوله يا عميرء فقال: هل علي 
شيء من شأما يا رسول اللّه؟ فقال: لا ينتطح فيها عازان. 

فرحع عمير إلى قومه» وبنو حطمة يومغذ كثير موجهم في شأن بنت 
مروان» وها يومئذ بنون خمسة رجال» فلما جاءهم عمير بن عدي من عند 
رسول الله جه قال: يا بني حطمة»ء أنا قتلت ابنة مروان» فكيدون جميعا ثم لا 
تنظرون. فذلك اليوم أول ما عز الإسلام في دار بن حطمة» وكان يستحفي 
بإسلامهم فيهم من أسلم» وكان أول من أسلم من بي حطمة عمير بن عدي» 
وهو الذي يدعى القارئ» وعبد الله بن أوس» وخزية بن ثابت» وأسلم يوم 
قتلت ابنة مروان» رحال من بي حطمة» لما رأوا من عز الإسلام © 

أمر ثمامة بن أثال الحنفي وإسلامه: بلغي عن أبي سعيد المقبري عن أبي 
هريرة أنه قال: حرحت خیل لرسول الله که فأحذت رحلا من بن حنيفة» لا 
يشعرون من هو» حن أتوا به رسول الله که فقال: أتدرون من أخذت هذا 
مامة بن أثال الحنفي» أحسنوا إساره -ورحع رسول الله 6 إلى أهله» فقال: 
اجمعوا ما کان عند کم من طعام» فابعثوا به إليه» وأمر بلقحته أن يغدى عليه ما 
ويراح. فجعل لا يقع من نمامة موقعًا ويأتيه رسول الله 4 فيقول: أسلم يا 
غامة. فيقول: E E E‏ 
فمكث ما شاء الله أن عكث» ثم قال البي ## يوما: أطلقوا ثمامة» فلما أطلقوه 
حرج حن أنى البقيع» فتطهر فأحسن طهوره» ثم أقبل فبايع البي 4# على 
الإإسلام» فلما أمسى جاعءوه ما كانوا يأتونه من الطعام» فلم ينل منه إلا قليلاء 
وبلقحته فلم يصب من حلاها إلا يسيرا فعحب المسلمون من ذلك فقال رسول 
لله ## حين بلغه ذلك» مم تعجبون؟ أمن رجل أكل أول النهار في معي كافرء 
(1) ذكره الحافظ ابن كثير في (البداية والنهاية) (ه/١٠٠)‏ وأحرجه ابن سعد قي 

(الطبقات الکبری) (۲۷/۲ - ۲۸). 


السيرة النبوية ابن إسحاق 
وأكل آخر النهار في معي مسلم! إن الكافر يأكل في سبعة أمعاء وإن المسلم 


سرية علقمة بن مُجّرز: وبعث رسول الله 84 علقمة بن جزز. 

لا قتل وقاص بن جحزز المدحي يوم ذي قرد» سأل علمة بن بجزز رسول 
الله 4 أن يبعثه في آثار القوم» ليدرك ثأره فيهم. 

فذكر عبد العزيز بن محمد» عن محمد بن عمرو بن علقمة» عن عمرو بن 
الحكم بن ثوبان عن أبي سعيد الخدري» قال: بعث رسول الله #4 علقمة بن 
ججزز -قال أبو سعيد الخدري: وأنا فيهم- حن إذا بلغنا رأس غزاتنا أو كنا 
ببعض الطريق» أذن لطائفة من الجيش» واستعمل عليهم عبد الله بن حذافة 
السهمي» وکان من أصحاب رسول الله کب وكانت فيه دعابة» فلما کان 
ببعض الطريتق أوقد نارًا» ثم قال للقوم: اليس لي عليكم السمع والطاعة؟ قالوا: 
بلى» قال: أفما أنا آم ركم بشيء إلا فعلتموه؟ قالوا: نعم» قال: فإ أعزم عليكم 
بحقي وطاعي إلا توائبتم في هذه النار» قال: فقام بعض القوم يحتجز» حي ظن 
أمُم واثبون فيهاء فقال محم: احلسواء فإنما كنت أضحك معكم» فذكر ذلك 
لرسول الله ج بعد أن قدموا عليه» فقال رسول الله 64: من أم ركم إععصية 

وذكر محمد بن طلحة أن علقمة بن ججزز رحع هو وأصحابه وم يلق كيد . 

سرية كرز بن جابر لقتل البجليين الذين قتلوا يسارًا: حدثي بعض أهل 
العلم» عمن. حدئه» عن محمد بن طلحة» عن عثمان بن عبد الرحمن» قال: 
أصاب رسول الله # في غزوة محارب وبي ثعلبة عبدًا يقال له يسار» فجعله 
رسول الله ## في لقاح له كانت ترعى في ناحية الحمای فقدم على رسول الله 
(۱) اخحرجه امد (1۷/۳) وابن ماحه »)4٥٩ -۹٥٥/۲(‏ وو )°( (T4۹)‏ 


وابن حبان ٠٠١۲(‏ - موارد) والحاكم )1۳١ - 1۳١/۳(‏ وأحرحه البخاري 
)٤١٤٠١(‏ وأحمد )١۲٤/١(‏ والبيهقي في «دلائل النبوة» .)٤١١/٤(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
8 نفر من قيس كبة من نحيلة» فاستوبعوا» وطحلواء فقال لهم رسول الله #ل#: 
لو حرحتم إلى اللقاح فشربتم من ألبانما وأبوالهاء فخرجوا إليها. 

فلما صحوا وانطوت بطومم» عدوا على راعي رسول الله 5 يسار» 
فذبجحوه وغرزوا الشوك في عينيه» واستاقوا اللقاح. فبعث رسول الله ج في 
آثارهم کرز بن حابر» فلحقهم» فأتی هم رسول الله ڳٌ مرحعه من غزوة ذي 
قرد» فقطع يديهم وأرحلهم» وسمل أعينهم ا 

غزوة علي بن أبي طالب إلى اليمن: وغزوة علي بن أبي طالب رضوان 
لعل اله غ ها 

SL‏ ك 
البعوث والسرايا فينبغي أن تكون العدة في قوله تسعة وثلاثين ° 

EA‏ إلى أرض فسلطين: قال ابن إسحاق: وبعث رسول 
الله # أسامة بن زيد بن حارثة إلى الشام» وأمره أن يوطى الخيل تخوم البلقاء 
والداروم» ومن أرض فلسطين» فتجهز الناس» وأوعب مع أسامة المهاحرون 
الأولون: 
ابتداء شکوی رسول الله خ5 

قال ابن إسحاق: فبينا الناس على ذلك ابتداً رسول الله #5 بشكواه الي 

قبضه الله فیهاء إلى ما اراد به من کرامته ورحمته» في ليال بقن من صفر» أو في 


(۱) آخحرحه البخاري (۲۳۰/۸- ۲۳۱) )٤۱۹۲(‏ ومسلم )١٦۸ -۱۹۷/١(‏ النووي 
)۱٣۷۱/۹(‏ وأبو داود )۳٤٣٤( )۱۳۰/٤(‏ والترمذي )۱۰٨/۱(‏ (۷۲)» والنسائي 
(۹/۷) وابن ماحه )٣٥۰۳( )۱۱١۸/۲( )۲٥۷۸( )۸٦۱/۲(‏ والطحاوي في 
شرح الآثار (۱۰۷/۱)» وأحمد في مسنده )۲٠٠/۳(‏ كلهم من حديث أنس بنحوه. 

(۲) ذكره الحافظ ابن كثير ني (البداية والنهاية) )۲١۱/٥(‏ ابن هشام. 

(۳) ذكره الحافظ ابن كثير قي (البداية والنهايع) )۲٤١ - ۲٤١(‏ وينظر الطبقات 
الکبری) لابن سعد (۱۸۹/۲ = ۱۹۱). 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
أول شهر ربيع الأول» فكان أول ما ابتدئ به من ذلك» فيما ذكر لي» أنه حرج 
إلى بقيع الغرقد» من جوف الليل» فاستغفر لمم» ثم رجحع إلى أهله» فلما أصبح 
ابندئ بوجعه من يومه ذلك '. 

قال ابن إسحاق: وحدثيٰ عبد الله بن عمر» عن عبيد بن حبير» مول 
الحكم بن أبي العاص» عن عبد الله بن عمرو بن العاص» عن أبي مويهبة» مولى 
رسول الله #5 قال: بعثنٰ رسول الله ## من جوف الليلء فقال: يا أبا مويهبة» 
إن قد أمرت أن أستغفر لأهل هذا البقيع» فانطلق معي» فانطلقت معه» فلما 
وقف بين أظهرهم» قال: السلام عليكم يا أهل المقابرء ليهنئ لكم ما أصبحتم 
فيه نما أصبح الناس فيه أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع آخرها أوهاء 
الآحرة شر من الأولى» ثم أقبل علي فقال: يا أبا مويهبةء إيي قد أوتيت 
مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيهاء ثم الجنةء فخيرت بين ذلك وبين لقاء ري 
والجنةء قال: فقلت: بأبي أنت وأمي» فخذ مفاتيح خزائن الدنياء والخلد فيهاء م 
الحنةء قال: لا والله يا أبا مويهبةء لقد احترت لقاء ريي والحنة» ثم استغفر لأهل 
البقيع» ثم انصرف» فبداً برسول الله #4 وجعه الذي قبضه الله فيه . 

تمريضه في بيت عائشة: قال ابن إسحاق: وحدثي يعقوب بن عتبة» عن 
محمد بن مسلم الزهري» عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود» عن 
عائشة زوج البي #8 قالت: رجع رسول الله طب من البقيع» فوجدني وأنا أحد 


)١(‏ أحرحه الطبري في «تاریيخه» (۳۳۸/۲۳) عن ابن إسحاق به. 

(۲) إسناده حسن» اأخرجه امد )٤۸٩/۳(‏ والدارمي (۳۹/۹» ۳۷) والحاکم (۳/٥ه‏ - 
»)٩‏ والدولاي فی «الکئ والأسماء» )٥۸ »٥۷/١(‏ والطبري في «تارښخه» (۱۸۸/۳)» 
والطبراني في الکبیر )۸۷١( )۳٤۷ »۳٤۹/۲۲(‏ والبيهقي في «دلائل النبوة» (۷/ 
۲ )» وابن الأثير في أسد الغابة »)۳٠۲/١(‏ وذكره الميثمي قي «جحمع الزوائد» ٩(‏ 
/۲۷) أخرحه أبو نعيم في «حلية الأولياء» »)۲۷/١(‏ وأخحرجه ابن سعد ي 
«الطبقات الکبری» .)۲۰٤/۲(‏ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
صداعًا في رأسي» وأنا أقول: وارأساه» فقال: بل أنا والله يا عائشة وارأساه 
قالت: ثم قال: وما ضرك لو مت قبلي» فقمت عليك وكفنتك» وصليت 
عليك ودفنتك؟ قالت: والله لكأن بك» لو قد فعلت ذلك لقد رحعت إلى 
بييّ» فأعرست فيه ببعض نسائك. قالت: فتبسم رسول الله ي وتتام به 


وحعه» وهو يدور على نسائه» حي استعز به» وهو في بيت ميمونة» فدعا 
نساءه» فاستاذنمن في أن عرض ف بيي» فاذن له . 
ذکر أزواجه کا 

عن زياد بن عبد الله البكائي قال: قال ابن إسحاق: وكن تسعًا: عائشة 
بنت أبي بكر» وحفصة بنت عمر بن الخطاب» وأم حبيبة بنت أبي سفيان بن 
حرب» وأم سلمة بنت أي أمية بن المغيرة» وسودة بنت زمعة بن قيس» وزينب 
بنت جححش بن رئاب» وميمونة بنت الحارث بن حزن» وجويرية بنت الحارث بن 
أي ضرار» وضفية بنت حيبي بن أخحطب» فيما حدثي غير واحد من أهل العلم. 

خديجة: وکان جمیع من تزوج رسول الله ## ثلاث عشرة: حديجة بنت 
خحويلد» وهي أول من تزوج» زوجه إياها أبوها خحويلد بن أسد أو أحوها عمرو 
ابن خحويلد» وأصدقها رسول الله ## عشرين بكرة» فولدت لرسول الله ج 
لده كلهم إلا إبراهيم» وكانت قبله عند أي هالة بن مالك أحد بي أسيد بن 
عمرو بن تميم» حليف بي عبد الدار» فولدت له هند بن أبي هالة» وزينب بنت 
أي هالة وكانت قبل أي هالة عند عتيق بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزو» 
فولدت له عبد الله وجارية. 

عائشة: وتزروج رسول الله ي عائشة بنت أبي بكر الصديق .عكة» وهي 
ا 
(۱) إسناده حسن» اخرجه امد (۲۲۸/۸)» وابن ماحه )٤۷۰/۱(‏ وابن حبان )٠٥۸٩(‏ 


والبيهقي في «السنن الكبرى» )۳۹٦/۳(‏ أخحرحه البخاري )٥٦1١(‏ والبيهقي في 
«الدلائل» (۱۹۸/۷). 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
رسول الله 4# بكرا غيرهاء زوجه إياها أبوها أبو بكر» وأصدقها رسول الله ل 
اوخاه درهم. 


سودة: وتزوج رسول الله ## سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد سمس بن 
عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي وأصدقها رسول الله 4 
أربعمائة درهم. 

وکانت قبله عند السکران بن عمرو بن عبد مس بن عبد ود بن نصر بن 
و 

زینب بنت جحش: وتزوج رسول الله ب زینب بنت ححش بن رئاب 
ا ا رها ي اح جج واو و ا 9 
أربعمائة درهم» وکانت قبله عند زید بن حارثة» مولی رسول الله هه ففيها 
أنزل ٤‏ تبارك وتعالی $ فلا قَصَی رید یا ورا رَوجتکها 4 ٠‏ 

م سلمة: وتزوج رسول الله 4# أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة 
اللحزومية واسمها هندء زوجه إياها سلمة بن أبي سلمة ابنهاء وأصدقها رسول الله 
فراشا حشوه ليف» وقدحا» وصحفة» وبجحشة» وكانت قبله عند ابي سلمة .بن 
عبد الأسد» واسمه عبد الله فولدت له سلمة وعمر وزينب ورقية. 

حفصة: وتزوج رسول الله 85 حفصة بنت عمر بن الخطاب» زوحه إياها 
أبوها عمر بن الخطاب» وأصدقها رسول الله 4 أربعمائة درهم. وكانت قبله 
عند خحنيس بن حذافة السهمي. 

م حبيبة: وتزوج رسول الله َل أم حبيبة» واسمها رملة بنت أي سفيان بن 
حرب» زوجه إياها خالد بن سعيد بن العاص» وهما بأرض الحبشة» وأصدقها 
النجاشي عن رسول الله ك أربعمائة دينار» وهو الذي كان حطبها على رسول 
الله 4# و كانت قبله عند عبيد الله بن ححش الأسدي. 

جويرية بنت الحارث: وتروج رسول الله ## جويرية بدت الحارث بن أي 


.)۳۷( الأحزاب: آية‎ )١( 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
ضرار الخزاعية» كانت في سبايا بي المصطلق من خزاعة» فوقعت في السهم 
لثابت بن قيس بن الشماس الأنصاري» فكاتبها على نفسهاء فأتت رسول الله 
تستعينه في كتابتهاء فقال هما: «هل لك في خير من ذلك؟» قالت: وما 
هو؟ قال: أقضي عنك كتابتك وأتزروجك؟ فقالت: نعم فتزوحها. 

صفية بنت حيي: وتزوج رسول الله ## صفية بنت حيي بن أحطب 
سباها من خيبر» فاصطفاها لنفسه» وأو لم رسول الله ة وليمة» ما فيها شحم 
ولا لحم» كان سويقا وتمرا» وكانت قبله عند كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق. 

ميمونة بنت الحارث: وتروج رسول الله ## ميمونة بنت الحارث بن 
حزن بن بحير بن هزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة› 
زوحه إياها العباس بن عبد المطلب» وأصدقها العباس عن رسول الله 4ة أربعمائة 
درهم» وکانت قبله عند أي عبد العزى بن أي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك 
ابن حسل بن عامر بن لؤي» ويقال: إا الي وهبت نفسها للبي 5ء وذلك أن 
حطبة البي 85# انتهت إليها وهي على بعيرهاء فقالت: البعير وما عليه لله ولرسوله؛ 
فانرل الله تبارك وتعال: $ وَاَمرأة ية ِن وَهَبَت كَفَسَ] للت . 

ويقال: إن الي وهبت نفسها للبي 8 زينب بنت ححش» ويقال ام 
شريك» غزية بنت حابر بن وهب من بي منقذ بن عمرو بن معيص بن عامر 
ابن لؤى» ويقال: بل هي امرأة من بي سلمة بن لؤي» فأرحأها رسول الله خة. 


زيدنب بنت خزية: وتزوج رسول الله ي زينب بنت خزيمة بن الحارث 


اين عبد الله بن عمرو بن عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة» وکانت 
تسمى أم المساكين لرحتها إياهم» ورقتها عليهم» زوجه إياها قبيصة بن عمرو 
الهلالي» وأصدقها رسول الله ج أربعمائة درهم» وكانت قبله عند عبيدة بن 
الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف» وكانت قبل عبيدة عند جحهم بن عمرو 


.)٠١( سورة الأحزاب: آية‎ )١( 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 


ابن الحارث وهو ابن عمها. 

فهؤلاء اللا بى بهن رسول الله #4 إحدى عشرة» فمات قبله منهن نتان 
خحديجة بنت خويلد» وزينب بنت خزية» وتوف عن تسع قد ذكرمَنَ في أول 
هذا الحديث وئنتان لم يدحل يمما؛ أسماء بنت النعمان الكندية تزوحها فوجحد هما 
بياضًا فمتعها وردها إلى أهلهاء وعمرة بنت يزيد الكلابية وكانت حديثة عهد 
بکفر» فلما قدمت على رسول الله یھ استعاذت من رسول الله کھ فقال 
رسول الله ##: منيع عائذ الله فردها إلى أهلهاء ويقال: إن الي استعاذت من 
رسول الله هه كندية بنت عم لأسماء بنت النعمان» ويقال: إن رسول الله ل 
دعاهاء فقالت: إنا قوم نؤتى ولا نأق» فردها رسول الله َة إلى أهلها . 

القرشيات منهن: القرشيات من أزواج البي کي ست: حديجة بنت 
حویلد بن أسد بن عبد العزی بن قصي بن كلاب بن مرة بن کعب ين لؤي» 
وعائشة بنت أي بكر بن أبي قحافة بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعيد بن 
تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب» وحفصة بنت عمر بن الخطاب بن 
نفیل بن عبد العزی بن عبد الله بن قرط بن رياح بن رزاح بن عدي بن كعب 
ابن لؤي» وأم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد سمس بن عبد 
مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي» وأم سلمة بنت أبي المغيرة بن 
عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي» وسودة بنت زمعة 
ابن قيس بن عبد شس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. 

العربيات وغيرهن: والعربيات وغيرهن سبع: زينب بنت جححش بن 
رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيعة» 
وميمونة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن هزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال 
ابن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن 


(۱) رواه البخحاري ي صحيحه ( ۰ ۱ م ) کتاب الطلاق (۲). 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


ابن عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية» وجويرية بنت الحارث 
ابن اي ضرار الخزاعية» ثم المصطلقية» وأسماء بنت النعمان الكندية» وعمرة بنت 
يزيد الكلابية. 

ومن غير العربيات: صفية بنت حيبي بن أخحطب» من بي النضير. 

تمريض رسول الله في بيت عائشة 

قال ابن إسحاق: حدثيٰ يعقوب بن عتبة» عن محمد بن مسلم الزهري» 
عن عبيد الله بن عتبة» عن عائشة زوج البي هه قالت: فخحرج رسول الله خي 
يشي بين رحلين من أهله: أحدهما الفضل بن العباس» ورحل آخر» عاصبًا 
رأسه» تخط قدماه حى دحل بييَ. 

قال عبيد: فحدث هذا الحديث عبد الله بن العباس» فقال: هل تدري من 
الرحل الآحر؟ قال: قلت: لا. قال: علي بن أبي طالب. 

اشتداد المرض: ثم غمر رسول الله ج واشتد به وجعه» فقال: هریقوا 
علي سبع قرب من آبار شتق» حن أحرج إلى الناس فأعهد إليهم» قالت: 
فأقعدناه في مخضب لحفصة بنت عمر» ثم صببنا عليه الماء حي طفق يقول: 
حسبکم حسبک. 

خطبة للبي وتفضيله أبا یکر قال ابن إسحاق: وقال الزهري:. حدتيي 
أيوب بن بشير: أن رسول الله #4 حرج عاصبًا رأسه حي حلس على المنير» م 
کان اول ما تکلم به آنه صلی علی اضحاب خد واستغفر ههم» فأكثر الصلاة 
عليه ثم قال: إن عبدًا من عباد الله خيره الله بين الدنيا وبين ما عنده» 
فاختار ما عند الله» قال: ففهمها أُبو بكر وعرف أن نفسه یرید» فبكى وقال: 
بل نحن نفديك بأنفسنا وأبنائناء فقال: على رسلك يا أًبا بكرء ثم قال: انظروا 
هذه الأبواب اللافظة في المسجد» فسدوها إلا بيت أبي بكر فاي لا أعلم 


(۱) تقدم تخریجه. 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
أحدا كان أفضل في الصحبة عندي يدا منه . 

قال ابن إسحاق: وحدثي عبد الرحمن بن عبد الله» عن بعض آل 
سعيد ابن المعلى أن رسول الله َة قال يومعذ في كلامه هذا: فإ لو كنت 
متخذا من العباد خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاًء ولكن صحبة وإخاء إعان 
حت يجمع الله بيننا عنده ". 
۰ أمره بإنفاذ بعث أسامة: وقال ابن إسحاق: وحدليٰ محمد بن حعفر بن 

الزبير» عن عروة بن الزبير وغيره من العلماء» أن رسول الله ك استبطاً الناس 

في بعث أسامة بن زيد» وهو في وجعه» فخرج عاصبًا رأسه حي حلس على 
الر ةوف كان الاس اراق إن اسامة أ غاا ك ا غل له الاجر 
والأنصار. 

فحمد الله وأثن عليه عا هو له أهل» ثم قال: أيها الناس» أنفذوا بعث 
أسامةء فلعمري لئن قلتم في إمارته لقد قلتم في إمارة أبيه من قبلهء وإنه خليق 
للإمارة» وإن كان أبوه لخليقا ها. 

قال: ثم نزل رسول الله که وانكمش الناس في حهازهم» واستعز برسول 
الله به وجعه» فخرج أسامة» وخحرج جيشه معه حى نزلوا الجرف» من المدينة 
على فرسخ» فضرب به عسكره» وتتام إليه الناس» وثقل رسول الله كه فأقام 
أسامة والناس» لينظروا ما الله قاض في رسول الله غ 7. 

وصايته بالأنصار: وقال ابن إسحاق: قال الزرهري: وحدثي عبد الله بن 


)١(‏ إسناده ضعيف» أخحرحه الطيري قي «تاريخه» (۱۹۰/۳ - )١١۹١‏ والبيهقي في 
«دلائل النبوة» (۱۷۷/۷) كلاهما عن ابن إسحاق» أحرجه الطبراني في «الكبير» 
(۲/۱۹). 

(۲) إسناده ضعيف» أخرجه الترمذي (ه/۰۷٩‏ - ۷۰۷) کتاب المناقب )۳٠١۹(‏ وأحمد 
(EVA)‏ 

(۳) إسناده ضعيف» أُخحرجحه ابن سعد قي «الطبقات الکبری» )۲٤۸/۲(‏ عن عروة ر 


السيرة النبوية لابن إسحاة 
كعب بن مالك أن رسول الله ج قال يوم صلى واستغفر لأصحاب أحده 
وذكر من أمرهم ما ذكر مع مقالته يومئذ: يا معشر المهاجرين» استوصوا 
بالأنصار خيراء فإن الناس يزيدون» وإن الأنصار على هيئتها لا تزيد وإنم 
كانوا عيبتي التي أويت إليها فأحسنوا إلى حسنهم» وتجاوزوا عن مسيئهم. 
فال عب ٣ال‏ م نزل رسول الله کی فدحل بيته» وتتام به وجحعه» حیێ 
ع 
اللدود: قال عبد الله: فاجتمع إليه نساء من نسائه: أم سلمة» وميمونة» 
وتساء من اتساء االشلمين »متهن اء بتت عميس» وغتده العباس عمه» فأ عورا 
أن يلدوه» وقال العباس لألدنه» قال: فلدوه» فلما فاق رسول الله #ء قال: من 
صنع هذا بي؟ قالوا: يا رسول الله» عمك قال: هذا دواء أتى به نساء جئن 
من نحو هذه الأرض,» وأشار نحو أرض الحبشةء قال: ولم فعلتم ذلك؟ فقال 
عه العباس: خحشها يا رسول: الله أن ايكرن بك دات الحدب فقال: إن ذلك 
لداء ما كان عز وجل ليقذفني به لا يبق في البيت أحد إلا لد إلا عمي» فلقد 
لدت ميمونة وإها لصائمة» لقسم رسول الله ل عقوبة هم بعا صنعوا به . 
دعاؤه لأسامة بالإشارة: قال ابن إسحاق: وحدثيْ سعيد بن عبيد بن 
المساق غ ف ا و 
هبطت وهبط الناس معي إلى المدينة» فدحلت على رسول الله خب وقد أصمت 
فلا يتكلم فجعل يرفع يده إلى السماء ثم يضعها علي» فأعرف أنه يدعو لي “. 


)١(‏ إسناده ضعيف» أخحرحه أحمد )٠٠٠/٣(‏ من طريق شعيب عن الزهري عن ابن كعب 
به» وأحرجه عبد الرزاق ني «المصنف» (۱۹۹۱۷) ومن طريقه الطبران في «الكبير» 
»)٠١۹( )۷۹/۱۹(‏ وذكره الميثمي في «امحمم» »)٠١/١(‏ أحرجه الحاكم .)۷۸/٤(‏ 

(۲) أحرجه البخاري )٤٩۹٩ - ٤٩٥/۸(‏ کتاب المغازي )٤٤٥۸(‏ ومسلم )۱۷۳۳/٤(‏ 
کتاب السلام (۲۲۱۳/۸۵). 

(۳) إسناده حسن» وأحرحه الطبري في «تاریخه» )۱۹٦/۳(‏ من طريق ابن إسحاق»› 


السيرة النبوية لابن إسحاق 

قال ابن إسحاق: وقال ابن شهاب الزهري: حدلْيٰ عبيد غ 
عتبة» عن عائشة قالت: كان رسول الله ج كثيرًّا ما أسمعه يقول: إن الله م 
يقبض نبا حتی يخيره» قال: فلما حضر رسول الله كان آحر كلمة معتها وهو 
يقول: بل الرفيق الأعلى من الجحنةء قالت: فقلت: إذا والله لا يختارناء وعرفت 
أنه الذي كان يقول لنا: إن نبيًا م يقبض حتى يخير“ . 

أبو بكر يُصلي بالناس: قال الزهري: وحدثيي حمزة بن عبد الله بن عمر 
أن عائشة قالت: لا استعز برسول الله ي قال: مروا أبا بكر فليصل بالناس. 
قالت: قلت: يا ني الله» إن أبا بكر رحل رقيق» ضعيف الصوت» كثير البكاء 
إذا قرأ القرآن» قال: مروه فليصل بالناس. قالت: فعدت .ثل قولي» فقال: إنكن 
صواحب يوسف» فمروه فليصل بالناس» قالت: فوالله ما أقول ذلك إلا أي 
كنت أحب أن يصرف ذلك عن أبي بكر» وعرفت أن الناس لا يحبون رجلا قام 
مقامه أبدًا» وان الناس سيتشاءمون به في كل حدث کكان» فكنت أحب أن 
يصرف ذلك عن ابي کا 

قال ابن إسحاق: وقال ابن شهاب: حدثي عبد الملك بن أبي بكر بن عبد 
الرحمن بن الحارث بن هشام» عن أبيه» عن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن 
اللطلب بن أسد» قال: لما استعر برسول الله ك وأنا عنده في نفر من المسلمين»› 
قال: دعاه بلال إلى الصلاةء فقال: مروا من يصلي بالناس قال: فخرحت فإذا 


.)١ ٤۳/۲( ينظر: التقريب‎ 

(۱) إسناده ضعيف» وأحرحه أحمد )۲۷٤/٦(‏ والطبري في «تاريخه» (۱۹۹/۳)» 
وأحرحه البخاري )٤۸۲/۸(‏ كتاب المغازي .)٤٤۳۷(‏ 

(۲) أخحرحه البخحاري (۲۳۹/۲) كتاب الأذان )۷١۳(‏ ومسلم )۳٠١/١(‏ كتاب الصلاة 
)٤۱۸/۹۰(‏ ومالك (۱/ ۱۷۰ - )۱۷١‏ (۸۳) والترمذي )٥۷۳/٥(‏ کتاب المناقب 
(۳۹۷۲) والنسائي (۹۹/۲) وابن ماحه (۳۸۹/۱)» واحمد ۰۱١۹ »)٩4٦/٦(‏ ۲۳۱» 
۰ ) والبيهقي (۸۲/۳)» والدارمي (۳۹/۱). 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
عمر في الناس وكان أبو بكر غائباء فقلت: قم يا عمر فصل بالناس قال: فقام: 
فلما کبر» مع رسول الله ڈی صوته» وکان عمر رجلا هرا قال: فقال رسول 
الله لة: فأين أبو بكر يأبى الله ذلك والمسلمون. يأب الله ذلك والمسلمون. 
قال: فبعث إلى أبي بكرء فجاء بعد أن صلى عمر تلك الصلاة» فصلى بالناس 
قال: قال عبد الله بن زمعة» قال لي عمر: ويحك» ماذا صنعت بي يا بن زمعة» 
والله ما ظننت حين أمرتي إلا أن رسول الله 4# أمرك بذلك» ولولا ذلك ما 
صلیت بالناس» قال: قلت: والله ما أمرنن رسول الله #8 بذلك ولکي حين ۾ 
ر با پک رايئك خی من حر بالصادة بالنا. 
اليوم الذي قبض الله فيه الرسول جه 

قال ابن إسحاق: وقال الزهري: حدثي أنس بن مالك» أنه لما كان يوم 
الإثنين الذي قبض الله فيه رسول الله 4ة حرج إلى الناس» وهم يصلون الصبح» 
فرفع الستر» وفتح الباب» فخرج رسول الله طبه فقام على باب عائشة» فكاد 
السلمون يفتننون في صلاتمم برسول الله ## حين رأوه فرحا به» وتفرجواء 
فأشار إلیهم أن اثبتوا على صلاتکم قال: فتبسم رسول الله 4# سرورا لما رأى 
من هينتهم في صلاتمم» وما رأيت رسول الله بل أحسن هيئة منه تلك الساعة 
قال: ثم رحع وانصرف الناس وهو يرون أن رسول الله به قد أفرق من وجعه 


فرجع ابو بكر إلى أهله بالسنح. 


(۱) اسناده حسن» اأخرجه ابو داود »)۲٠١/٤(‏ وأحمد )۳۲۲/٤(‏ والحاکم ٦٤۰/۳(‏ - 
)٤۱‏ کلهم من طريق ابن إسحاق. 

(۲) أخحرحجه البخاري (۳۸۸/۲) كتاب الأذان )1۸١ = ٦۸٠(‏ أطرافه قي »۷٥٤(‏ 
»)٤٤٤۸4 ۰‏ وأحرحه مسلم )۳٠۹/۲(‏ الأبي والنسائي »)۷/٤(‏ والترمذي في 
«الشمائل» )۳۸١(‏ وأبو عوانة )١٠۸/۲(‏ وأحمد )١١٠١/۳(‏ والحميدي في «مسنده» 
(۱۱۸۸) وأبو يعلى )٥۹٣ »٥٤۸(‏ والطيري قي «تاریخه» (۱۹۸/۳) والبيهقي في 
«الدلائل» ٤/۷(‏ ۱۹) وف السنن )۷٠/٣(‏ كلهم من طريق الزهري عن نس به. 


السيرة النبوية لابن إسحاق AN‏ 
قال ابن إسحاق: وحدثي خمد بن إبراهيم بن الحارث» عن القاسم بن 
محمد أن رسول الله ب قال حين مع تكبير عمر في الصلاة: أين أبو بكر؟ يأبى 
الله ذلك والمسلمون» فلولا مقالة قا لها عمر عند وفاته لم يشك المسلمون أن 
رسول الله ## قد استخلف أبا بكر» ولكنه قال عند وفاته: إن استخحلف فقد 
استخلف من هو خير ميٰ» وٳن أت ركهم فقد ت ركهم من هو خير ميْٰ» فعرف 
الناس أن رسول الله ی لم يستخلف أحدًا» وکان عمر غير متهم على أبي بكر . 
قال ابن إسحاق: وحدثيٰ ابو بكر بن عبد الله بن أبي مليكة» قال: لا 
کان يوم الإنين حرج رسول الله ## عاصبًا رأسه إلى الصبح وأبو بكر يصلي 
بالناس» فلما حرج رسول الله ي تفرج الناس» فعرف أبو بكر أن الناس م 
يصنعوا ذلك إلا لرسول الله کا فنكص عن مصلاه» فدفع رسول الله ب في 
ظهره» وقال: صل بالناس» وحلس رسول الله 6# إلى جنبه» فصلى قاعدًا عن 
يمين أي بكر» فلما فرغ من الصلاة أقبل على الناس» فكلمهم رافعًا صوته» حى 
حرج صوته من باب المسجد» يقول: أيها الناس: سعرت النارء وأقبلت الفتن 
كقطع الليل المظلم وإيي والله ما تقسكون علي بشيءء إِيي م أحل إلا ما أحل 
القرآن» ولم أحرم إلا ما حرم القرآن. 
قال: فلما فرغ رسول الله ج من کلامه» قال له ابو بکر: يا ي الله إِڼ 
أراك قد أصبحت بنعمة من الله وفضل كما تحب» واليوم يوم بنت خارجة» 
أفآتیها؟ قال: نعم» ثم دحل رسول الله وء وحرج أبو بكر إلى هله بالسنح . 
شأن علي والعباس قبل وفاته: قال ابن إسحاق: قال الزهري: وحدثي 
عبد الله بن كعب بن مالك» عن عبد الله بن عباس» قال: حرج يومئذ علي بن 
(۱) إسناده ضعيف. 
(۲) إسناده ضعيف» وأحرجه الطيري في «تاریخه» (۱۹۸/۳- ۱۹۹) والبيهقي في 
«دلائل التبوة» (۲۰۱/۷) كلاهما من طريق ابن إسحاق به. أحرجه ابن سعد في 
«الطبقات الکبرى» )۲١۹/۲(‏ من طريق ابن أبي مليكة عن ابن عمير مرسلا. 


السيرة النبوية لابن إسحاة 
ابي طالب رضوان الله عليه على الناس من عند رسول الله ا فقال له الناس: 
يا ابا حسن» كيف أصبح ول ا قال: أصبح حم اله ارقا قال: 
فأحذ العباس بيده» ثم قال: يا علي» أنت والله عبد العصا بعد ثلاث» أحلف 
بالله لقد عرفت الموت قي وحه رسول الله» كما كنت أعرفه في وجوه بي عبد 
المطلب فانطلق بنا إلى رسول الله ج فإن كان هذا الأمر فينا عرفناه» وإن كان 
في غيرنا أمرناه فأوصى بنا الناس» قال: فقال له علي: إني والله لا أفعلء والله لئن 
منعناه لا يؤتیناه أحد بعده. 

فتوفي رسول الله ج حين اشتد الضحاء من ذلك اليوء ^" 

سواك الرسول قبل وفاته: قال ابن إسحاق: وحدثيٰ يعقوب بن عتبة» 
عن الزهري عن عروة» عن عائشة» قال: قالت: رحع إل رسول الله کا ي 
ذلك اليوم حين دحل من المسجد» فاضطجع في حجري» فدخحل علي رحل من 
آل بكر» وف يده سواك أحضرء قالت: فنظر رسول الله 5ة إليه ني يده نظرًا 
عرفت أنه يريده قالت: فقلت: يا رسول الله أتحب أن أعطيك هذا السواك؟ 
قال: نعم» قالت: فأخذته فمضغته له حن لینته» ثم اعطیته إیاه» قالت: فاستن به 
كأشد ما رأيته يستن بسواك قط ثم وضعه» ووجدت رسول الله َه يقل قي 
حجري» فذهبت أنظر في وجهه» فإذا بصره قد شخص» وهو يقول: بل الرفيق 
الأعلى من الجنةء قالت: فقلت: خيرت فاحترت والذي بعثك بالحق. قالت: 
وقبض رسول الله ل . 


(۱) أخحرجه البيهقي في «دلائل النبوة» )۲۲٤/۷(‏ من طريق ابن إسحاق» أخحرحه 
البخاري »)٤۹۰-٤۸۹/۸(‏ والبيهقي قي «دلائل النبوة» )۲٠١ -۲۲٤/۷(‏ من 
طريق الزهري. 

(۲) إسناده حسن» أخحرجه البخاري (۳۷۷/۱) وأحمد )۲۷٤ »۲۰۰/٦(‏ وابن بشكوال 
في «الغوامض» )٠١۸/١(‏ كلهم عن طريق عروة عن عائشة» وأخرجه البخاري (۸/ 
))٤‏ وأحرحه أحمد )٤۸/٦(‏ من طريق ابن أبي مليكة عن عائشة. 


قال ابن إسحاق: وحدٿيٰ جى بن عباد بن عبد الله بن الزبير» عن أبيه 
دوليّ» م أظلم فيه أحدا فمن سفهي وحداثة سي أن رسول الله #8 قبض وهو 


ف حجر ي» م و صعت ا على وسادة» وقمت ألتدم م النساي» وأضرب 
)0 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


و جهي 

مقالة عمر بعد وفاته: قال ابن إسحاق: قال الزهري» وحدني سعيد بن 
اللسيب» عن أبي هريرة» قال: لما توق رسول الله ية قام عمر بن الخطاب» 
فقال: إن رحالا من المنافقين يزعمون أن رسول الله ## قد توق» وإن رسول 
الله ای ما مات» ولکنه ذهب إل ربه کما ذهب موسی بن عمران» فقد غاب عن 
قومه أربعين ليلة» ثم رحع إليهم بعد أن قيل مات» ووالله ليرحعن رسول الله 5ة 
کما رحع موسى» فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم زعموا أن رسول الله ## مات. 

شأن أي بكر بعد وفاته: قال: وأقبل أبو بكر حي نزل على باب المسجد 
حين بلغه الخبر» وعمر يكلم الناس» فلم يلتفت إلى شيء حى دحل على رسول 
الله ك ني بيت عائشة» ورسول الله ج مسجى في ناحية البيت» عليه برد 
حبرة» فأقبل حي کشف عن وجه رسول الله 5 قال: ثم قبل عليه فقبله» ثم 
قال: بأبي أنت وأمي» أما المؤتة الي كتب الله عليك فقد ذقتهاء ثم لن تصيبك 
بعدها موتة أبدا. قال: ثم رد البرد على رسول الله طب ثم حرج وعمر يكلم 
الناس فقال: على رسلك يا عمر» أنصت» فأب إلا أن یتکلم» فلما رآه ابو بکر 
لا ينصت أقبل على الناس» فلما مع الناس كلامه أقبلوا عليه وتركوا عمر» 
فحمد الله وأثن عليه ثم قال: 

يها الناس» إنه من كان يعبد حمدا فإن حمدا قد مات» ومن کان يعبد 


ے4 2 وو ے2 


O‏ : . < کر 
الله فإن الله حي لا بحوت. قال: ثم تلا هذه الاية ل وما مد إلا رسو 


)١(‏ إسناده حسن» وأخحرحه البيهقي في «دلائل النبوة» (۲۱۳/۷) من طريق ابن إسحاق. 


السيرة النبوية لابن إاسحاق 


بل 


لت من قبلو وسل کنن مات أو فيل اقلم عل اقيم و من و 
ڪا عقبيه عَقبيه قن يضر اله شا وَسَيَجّزى آله الشڪرين . 

قال: فوالله لكأن الناس لم يعلموا أن هذه الآية تزلت حن تلاها ابو بكر 
يومعذ» قال: وأخذها الناس عن أبي بكرء فإنغا هي قي أفواههم» وقال أبو هريرة: 
قال عمر: والله ما هو إلا أن معت أبا بكر تلاها» فعقرت حن وقعت إلى 
الأرض ما تحملي رحلاي» وعرفت أن رسول الله ي قد مات " 

أمر سقيفة بني ساعدة 

قال ابن إسحاق: TY‏ الله غ انحاز هذا الجي من الأنصار 
إلى سعد بن عبادة في سقيفة بي ساعدة» واعتزل علي بن ابي طالب والزبير بن 
العوام وطلحة بن عبيد الله في بيت فاطمةء وانحاز بقية المهاحرين إلى أي بكر» 
وانحاز معهم أسيد بن حضير» قي بي عبد الأشهلء» فأتى آت إلى أبي بكر وعمر» 
فقال: إن هذا الحجي من الأنصار مع سعد بن عبادة في سقيفة بي ساعدة» قد 
انحازوا إليه» فإن كان لكم بأمر الناس حاحة فأدركوا قبل أن يتفاقم أمرهم» 
ورسول الله ب في بيته لم يفر غ من أمره» قد أغلق دونه الباب أهله» قال عمر: فقلت 
لأبي بكر» انطلق بنا إلى إخواننا هؤلاء من الأنصار» حي ننظر ما هم عليه 

قال ابن إسحاق: وكان من حديث السقيفة حين احتمعت ها الأنصارء 
أن عبد الله بن أبي بكر» حدثيْ عن ابن شهاب الزهري» عن عبيد الله بن عبدالله 
ابن عتبة بن مسعود» عن عبد الله بن عباس» قال: أخحبرتي عبد الرمن بن عوف» 
قال: وكنت في مله مى أنتظره» وهو عند عمر في آخر حجة حجها عمر» 
قال: فرحع عبد الرحمن بن عوف من عند عمر» فوحديف ثي ماله عى أنتظره» 


.)١٤٤( سورة آل عمران: آية‎ )١( 
/٣( والطبري في «تاريخه»‎ )۲١/١( وأحمد‎ »)٤٤۹ -٤٤۸/۳( أحرحه البخحاري‎ )۲( 


.)٤١١ ›»۲۱٤/۷( والبيهقي قي «دلائل النبوة»‎ ) ٠ 
ينظر الحديث القادم.‎ )۳( 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
وكنت أقرئه القرآن» قال ابن عباس: فقال لي عبد الرحمن بن عوف: لو رأيت 
رحلا أتى أمير المؤمنين» فقال: يا أمير المؤمنين» هل لك في فلان يقول: والله لو 
قد مات عمر بن الخطاب لقد بايعت فلاناء والله ما كانت بيعة أبي بكر إلا فلتة 
فتمت» قال: فغضب عمر» فقال: إني إن شاء الله لقائم العشية في الناس» 
فمحذرهم هؤلاء الذين يريدون أن يغصبوهم أمرهم» قال عبد الرحمن: فقلت: 
يا أمير المؤمنين لا تفعل» فإن الموسم يجمع رعاع الناس وغوغائهم» وإنمُم هم 
الذين يغلبون على قربك» حين تقوم في الناس» وإني أحشى أن تقوم فتقول مقالة 
يطير بها أولئك عنك كل مطير» ولا يعوها ولا يضعوها على موضعهاء فأمهل 
حى تقدم المدينة فما دار السنة» وتخلص بأهل الثقة» وأشراف الناس فتقول ما 
قلت بالمدينة متمكناء فيعي أهل الفقه مقالتك» ويضعوها على مواضعهاء قال: 
فقال عمر: أما والله إن شاء الله لأقومنٌ بذلك أول مقام أقومه بالمدينة. 

عُمر يذ كر البيعة لأبي بكر: قال ابن عباس: فقدمنا المدينة قي عقب ذي 
الحجة» فلما كان يوم الجحمعة عجلت الرواح حين زالت الشمس» فأجد سعيد 
ابن زيد بن عمرو بن نفيل جالسا إلى ركن المنبر» فجلست حذوه تمس ركبي 
ركبته» فلم نشب أن حرج عمر بن الخطاب» فلما رأيته مقبلاء قلت لسعيد بن 
زيد: ليقولن العشية على هذا المنبر مقالة م يقلها منذ استخحلف» قال: فأنکر 
على سعيد بن زيد ذلك» وقال: ما عسى أن يقول نما لم يقل قبله» فجلس عمر 
على المنبر» فلما سكت المؤذنون» قام فأثى على الله عا هو أهل له» ثم قال: 

أما بعد: 

فإني قائل لكم اليوم مقالة قد قدر لي أن أقوطماء ولا أدري لعلها بين يدي 
أحلي» فمن عقلهاء ووعاها فليأحذ بها حيث انتهت به راحلته» ومن خحشي أن 
لا يعيها فلا يحل لأحد أن يكذب علي؛ إن الله بعث ممدًاء وأنزل عليه 
الكتاب» فكان مما أنزل عليه آية الرحم» فقرأناهاء وعلمناها ووعيناها» ورحم 
رسول الله کک ورجمنا بعده» فأحشی إن طال بالناس زمان يقول قائل: والله ما 


بحد الرجحم في كتاب الله» فيضلوا بترك فريضة أنزها الله وإن الرحم في كتاب 
الله حق على من زنا إذا أحصن من الرجحال والنساء. وإذا قامت البينةء أو كان 
الحبل أو الاعتراف» ثم إنا قد کنا نقراً من كتاب الله. «لا ترغبوا عن آبائكم 
فانه کفر بکم ان ترغبوا عن آبائکم الا إن رسول الله 4 قال: لا تطرویٰ کما 
اأطری عیسی ابن مري» وقولوا: عبد الله ورسوله ثم إنه قد بلغي أن فلانا 
ey ECS EAS‏ 
يقول: إن بيعة أي بكر كانت فلتة فتمت» وإيا قد كانت كذلك إلا أن الله قد 
وقى شرهاء وليس فيكم من تنقطع الأعناق إليه مثل أي بكر» فمن بايع رجلا 
عن غير مشورة من المسلمين» فإنه لا بيعة له هو ولا الذي بايعه تغرة أن يقتلا 
إنه كان من خبرنا حين توف الله نبيه ك أن الأنصار خالفوناء فاجتمعوا 
بأشرافهم في سقيفة بي ساعدة» وتخلف عنا علي بن أبي طالب والزبير بن العوام 
ومن تبعهماء واحتمع المهاحرون إلى أبي بكر» فقلت لأبي بكر: انطلق بنا إلى 
إحواننا هؤلاء من الأنصار فانطلقنا نؤمهم حن لقينا منهم رحلان صالحان» 
فذكرا لنا ما تمالا عليه القوم» وقال: أين تريدون يا معشر المهاحرين؟ قلنا: نريد 
إحواننا هؤلاء من الأنصار» قالا: فلا عليكم ألا تقربوهم يا معشر المهاجرين» 
اقضوا أمركم. قال: قلت: والله لنأتينهم. فانطلقنا حى أتيناهم في سقيفة بي 
ساعدة» فإذا بين ظهرانيهم رجحل مزمل فقلت: من هذا؟ فقالوا: سعد بن عبادة» 
فقلت: ماله؟ فقالوا: وجع. فلما جلسنا تشهد خحطيبهم» فأثن على الله عا هو له 
أهلء ثم قال: 


أما بعد. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


فنحن أنصار الله وكتيبة الإسلام» وأنتم يا معشر المهاحرين رهط مناء وقد دفت 
دافة من قومكم. قال: وإذا هم يريدون أن يجتازونا من أصلناء ويغصبونا الأمر› 
فلما سكت أردت أن أتكلم وقد زورت في نفسي مقالة قد أعجبتي» رید أن 
أقدمها بين يدي اي بکر» وكنت أداري منه بعض الحد» فقال ابو بكر: على 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
رسلك يا عمر» فكرهت أن أغضبه فتكلم وهو كان أعلم مي وأوقرء فوالله ما 
ترك من كلمة أعجبتي من تزويري إلا قالهما في بديهته» أو مثلها أو أفضل» حن 
سکت» قال: اما ما ذكرتم فيكم من خير» فأنتم له أهل» ولن تعرف العرب هذا 
الأمر إلا هذا الجي من قريش› E‏ العرب نسبًا ودارا وقد رضيت لكم 
أحد هذين الرحلين» فبايعوا أيهما شئة شئتم» وأحذ بيدي وبيد أبي عبيدة بن الجراح 
وهو جالس بينناء ولم أکره شيا ما قاله غيرها» كان والله أن أقدم فتضرب 
عنقي» لا يقربن ذلك إلى إم» أحب إلي من أن أتأمر على قوم فيهم أبو بكر. 

قال قائل من الأنصار» أنا حذيلها المحكك وعذيقها المرحب» منا أمير 
ا مر و ال ك الف اهامر ی 
تخوفت الاحتلاف فقلت: ابسط يدك یا ابا بکر» فبسط یده» فبایعته» ثم بایعه 
المهاحرون» ثم بايعه الأنصارء» ونزونا على سعد بن عبادة» فقال قائل منهم: 
قتلتم سعد بن عبادة. قال فقلت : قتل الله سعد بن عبادة . 

قال ابن إسحاق: قال الزهري: أخبرن عروة بن الزبير أن أحد الرجلين 
اللذين لقوا من الأنصار حين ذهبوا إلى السقيفة عو بن ساعدة» والآحر معن 
ابن عدي» أحو ب بى العجلان فأما عوعم بن ساعدة» فهو الذي بلغنا انه قیل 
رسول ال ل من الذين قال اله عز وجلل EEA‏ 
هروا واه حب ألمُطهريرت 4 ” فقال رسول الله #: نعم المرء منهم 
عوبم بن ساعدة» اھ ای ا ا الناس بکوا على رسول 
حين توفاه الله عز وحل» وقالوا: والله لوددنا أنا متنا قبله إنا نخشى أن نفتن بعده. 
قال معن بن عدي: لكي والله ما أحب أن مت قبله حي أصدقه مينّا كما صدقته 
خا فل من يرم ابام ها ق اة ن یکر بو مل کاب 
)١(‏ أخحرحها البخحاري )١١١ - ٠١۹/۱ ٤(‏ كتاب الحدود )1۸۳٠١(‏ وأحهد (١أإ٥ه‏ - 

)٩‏ والطبري في «تاریخه» (۲۰۳/۳ - )۲٠١‏ كلهم من طريق الزهري به. 
(۲) سورة التوبة: آية .)٠١۸(‏ 
(۳) من طريق ابن إسحاق» وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (۲۷۹/۳). 


السيرة النبوية لابن إسحا 


OB: 


خطبة عمر بعد البيعة لأيي بكر: 

قال ابن إسحاق: وحدثي الزهري» قال: حدثيٰ انس بن مالك» قال: ا 
بويع أبو بكر في السقيفة وكان الغد» جلس أبو بكر على المنبر» فقام عمر» 
فتكلم قبل أي بكر» فحمد الله وأثى عليه عا هو أهلهء ثم قال: أيها الناس» إن 
كنت قلت لكم أمس مقالة ما كانت نما وحدما في كتاب الله» ولا كانت عهدًا 
عهد إلي رسول الله ی ولکێ قد کنت أری أن رسول الله 4 سيدبر أمرناء 
یقول: یکون آحرنا وان لله قد أبقی فیکم کتابه الذي به هدی رسول الله څل › 
فان اعتصمتم به هداکم الله لما کان هداه له» وإن الله قد جمع أم رکم على 
حي رکم» صاحب رسول الله 8# » وثان انين إذ هما في الغار» فقوموا فبايعوه 
فبایع الناس أبا بكر بيعة العامة بعد بيعة السقيفة. 

خطبة أي بكر بعد البيعة: فتكلم أبو بكر» فحمد الله وأثى عليه بالذي 
هو اهله ثم قال: 

اما بعد أيها الناس» فإن قد وليت عليكم ولست جي ركم» فإن أحسنت 
فأعينون» وإن أسأت فقومون» الصدق أمانة» والكذب خيانة» والضعيف فيكم 
قوي عندي حن اريح عليه حقه إن شاء الله» والقوي فيكم ضعيف عندي حى 
آحذ الحق منه إن شاء الله لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضرم الله 
بالذل» ولا تشيع الفاحشة في قوم قط إلا عمهم الله بالبلاءء أطيعون ما أطعت 
الله ورسوله» فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم قوموا إلى صلاتكم 
یر حمکم الله . 

قال ابن إسحاق: وحدثي حسين بن عبد الله» عن عكرمة» عن ابن 
عباس» قال: والله إن لأمشي مع عمر في خحلافته وهو عام إلى حاحة له» وفي 
١‏ إسناده حسن» وأحرحه الطبري في «تاريخه» )۲٠١/۳(‏ من طريق ابن إسحاق» 


وذكره الحافظ في «البداية والنهاية» )۲٦۹ = ۲۹۸/٥(‏ من طريق ابن إسحاق 
أيضًا» وأحرجه ابن سعد في «الطبقات الکبری» (۱۸۲/۳» .)۲١۲‏ 


يده الدرة» وما معه عغيري»› قال وهو يحدث نفسه» ويضرب وحشي قلمه 
بدرته» قال: إذ التفت إلم» فقال: يا ابن عباس هل تدري ما كان حملن على 
مقاليَ الي قلت حين توفي رسول الله &#؟ قال: قلت لا أدري يا أمير المؤمنين» 
أنت أعلم» قال فإنه والله» إن كان الذي حملي على ذلك إلا أي كنت أقراً هذه 
ك EE‏ :2 ر سر و ا و ر ا 
الآية ل وکڏالكَ جڪلتكم اَم وَسَطا لَيَڪوئُوا سشَدَآءَ على الاس ويون 
لول علَم شَهیا 4 فوانٹ» إن كنت لأظن أن رسول لله 4 سيبقى 
في أمته حي يشهد عليها بآحر أعماطهاء فإنه للذي حملن على أن قلت 
ما قلت . 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


جهاز رسول الله 6 ودفنه 

على جهاز رسول الله 4 يوم الثلاثاء فحدثي عبد الله بن أي بكر وحسين بن 
عبد الله وغيرهما من أصحابنا: أن علي بن أي طالب» والعباس بن عبد المطلب› 

e 0 8‏ ر 
والفضل بن العباس» وقئم بن العباس» وأسامة بن زيد» وشقران مولى رسول الله 
وأهل بدر» قال: ادحل» فدحل فجلس» وحضر غسل رسول الله ي »> هم 
الذين ولوا غسله» وان اوس س خحولی»› أحد بي عوف بن الخزرج» قال 
لعلي بن أي طالب: أنشدك الله يا علي وحظنا من رسول الله غب > وكان اوس 
من أصحاب زاسون الله 0 وأهل بدر» قال: ادحل» فدحل فجلس» وحصر 
غسل رسول الله 3 فاسنده علي بن أي طالب إلى صدره» وکان العباس 
والفضل وقسم يقلبونه معه» وكان أسامة بن زيد وشقران مولا هما اللذان 
يصبان الماء عليه» وعلي یغسله» قد اُسنده إلى صدره» وعلیه قمیصه يدلکه به 


( شورة القرة يد ). 

(۲) إسناده ضعيف» وأحرحه الطبري في «تاریخه» (۲۱۰/۳) من طريق ابن إسحاق به 
وذكره الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» (۲۹۸/۰ ¬ »)۲٦۹‏ وأحرحه ابن سعد 
في «الطبقات الکبری» (۱۸۲/۳» .)١۱١١۲‏ 


من ورائه» لا يفضي بيده إلى رسول الله َه وعلي يقول: بأبي أنت وأمي» ما 
أطيبك حيا ومیتا. ولم ير من رسول الله هبه شيء نما رى من الميت. 

كيفية غسله: وحدثن يى بن عباد بن عبد الله بن الزبير» عن أبيه عباد 
رادوا غسل رسول الله ي اخحتلفوا فيه» فقالوا: والله ما 
ندري نجرد رسول الله کک من ثیابه کما نجرد موتانا او نغسله وعلیه ثیابه؟ 
قالت: فلما احتلفوا ألقى الله عليهم النوم» حن ما منهم رحل إلا ذقنه في 
صدره» ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت لا يدرون من هو: أن غسلوا الي 
وعليه ثيابه» قالت: فقاموا إلى رسول الله که فغسلوه وعليه قميصه» يصبون 
الماء فوق القميص» ويدلكونه والقميص دون أيدي . 

تكفينه: قال ابن إسحاق: فلما فرغ من غسل رسول الله 4# كفن ني 
ات ریق رین ویر رة ادر فا وراج کا بان 
جعفر بن محمد بن علي بن الحسين» عن أبيه» عن جده علي بن الحسين» 
والزهري» عن علي بن الحسين . 

القبر: قال ابن إسحاق: وحدثيي حسين بن عبد الله» عن عكرمة» عن ابن 
عباس» قال: لما أرادوا أن يحفروا لرسول الله #4 » وكان أبو عبيدة بن الجراح 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


£ 


عن عائشة قالت: )ا أ 


(۱) إسناده حسن» أخحرحه أبو داود »۱۹٦/۳(‏ ۱۹۷) وأحمد )۲٦۷/١(‏ والطبري في 
«تاریخه» (۲۱۲/۳) والبيهقي في «الدلائل» )۲٤۲/۷(‏ كلهم من طريق ابن 
إسحاق» وأخحرحه البيهقي في «دلائل النبوة» )۲٤۳/۷(‏ وأخحرجه ابن سعد تي 
«الطبقات الکبری» (۲۷۷/۲). 

(۲) أحرجه البخحاري )۱۳١/۳(‏ ومسلم )1٤۹/۲(‏ وأبو داود »)٠٠٦/۳(‏ والترمذي (۲ 
/۲) والنسائي )۳١٤(‏ وابن ماحه )٤۷۲/١(‏ ومالك (۲۲۳/۱) ومد »٤۰/٩(‏ 
۳ ۱۸ ۳ ۳۲ ۱۰ ۹۲( والبیهقي (۳۹۹/۳) والطيالسي )۱٤٤٥۳(‏ 
وعبد الرزاق )١۱۱/۱( )٤۲۲ = ٤۲۱/۳(‏ وأبو یعلی (۳۹۷/۷› ۳۹۸) )٤٤۰۲(‏ 
وابن حبان ۳٠۳۲(‏ - الإحسان) والبغوي في (شرح السنة) )۲٠٠/۳(‏ وابن حزم في 
«امحلى» )۱۱۸/١(‏ من حديث عائشة. 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
يضرح كحفر أهل مكة» وكان أبو طلحة زيد بن سهيل هو الذي يحفر لأهل 
المدينة» يلحد فدعا العباس رحجلينء فقال لأحدهما: اذهب إلى أي عبيدة بن 
احرا» وللآحر اذهب إلى أبي طلحةء اللهم حر لرسول الله هه فوجد 
صاحب أبي طلحة أبا طلحةء فجاء به فلحد لرسول الله 4 . 

الصلاة عليه ودفنه: فلما فرغ من حهاز رسول الله غ يوم الثلاثای 
وضع في سريره في بيته» وقد كان المسلمون احتلفوا في دفنه. فقال قائل: ندفنه 
فی مسجده وقال قائل بل ندفنه مع أصحابه» فقال ابو بكر: إني معت رسول 
الله ل يقول: «ما قبض ني إلا دفن حيث يقبض» فرفع فراش رسول الله 8# 
الذي توفي عليه فحفر له تحته» ثم دحل الناس على رسول الله # يصلون عليه 
أرسالاء دحل الرحال» حن إذا فرغوا ادحل النساءء حى إذا فرغ النساء ادحل 
الصبيان» وم يوم الناس على رسول الله ظ أحد. 

م دفن رسول الله ل من وسط الليل ليلة الأربعاء . 

قال ابن إسحاق: وحدثن عبد الله بن أبي بكر» عن امرأته فاطمة بنت 
عازه عن مره بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة» عن عائشة رضي الله 
عنها: حوف الليل من ليلة الأربعاء . 

من تولی دفنه: وکان الذين نزلوا في قير رسول الله 5# علي بن أي 
طالب» والفضل بن عباس» وقثم بن عباس» وشقران مولی رسول الله 84. 

وقد قال أوس بن خولي لعلي بن أبي طالب: يا علي» أنشدك الله» وحظنا 


VT1J 


(۱) اإسناده حسن» وأحرجه ابن ماجه (۰۲۰/۱- )٥۲۱‏ وأحمد )۲٦۰/۱(‏ وأبو یعلی 
(۳۱/۱- ۳۲) (۲۲» ۲۳) والبيهقي في «الدلائل» )۲٦۰/۷(‏ كلهم من طريق ابن 
إسحاق. 

(۲) إسناده ضعيف» أحرجه الطبري في «تاریخه» )۲٠۳/۳(‏ والبيهقي )٠٠١٦/۷(‏ كلاها 
من طريق ابن إسحاق» وذكره الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية (۲۹۱/۰) عن 
ابن إسحاق وأحرحه أحمد )١٠١/٦(‏ من طريق ابن إسحاق أيضا. 


السيرة النبوية لابن إسحاة 


من رسول الله 4 » فقال له: انزل» فترل مع القوم“ وقد کان مولاه شقران 
حين وضع رسول الله ٍ» في حفرته وبئ عليه قد أحذ قطيفة» وقد کان 
رسول الله 8# يلبسها ويفترشهاء فدفنها ني القبر» وقال: والله لا يلبسها أحد 


بعدك ابد" . 


قال: فدفنت مع رسول الله 4 . 

أحدث الناس عهدا به: وقد كان المغيرة بن شعبة يدعي أنه أحدث الناس 
عدا بر سول اله قو ل أحذت خانمي» فألقيته في القبر» وقلت: إن خاتمي سقط 
مي» وإنغا طرحته عمدا لأمس رسول الله جف فأكون أحدث الناس عهدا به 
8 

قال ابن إسحاق: فحدثي أبي إسحاق بن يسار» عن مقسم أبي القاسم 
کک بن الحارث بن نوفل» عن مولاه عبد الله بن الحارث» قال: 
اعتمرت مع علي بن ابي طالب رضوان الله عليه في زمان عمر أو زمان عثمان» 
فرل على أخته م هانئ بنت أبي طالب» فلما فرغ من عمرته رع فسکب له 
غسل» فاغتسل» فلما فرغ من غسله دحل عليه نفر من أهل العراق» فقالوا: يا 
أبا الحسن» حجنا نسألك عن أمر نحب أن تخبرنا عنه؟ قال: أظن المغيرة بن شعبة 
يحدتكم أنه كان أحدث الناس عهدا برسول الله ك قالوا: أحل: عن ذلك جمنا 
نسألك» قال: كذب» قال: أحدث الناس عهدا برسول الله ا قفم بن عباس . 


(۱) تقدم تخريجه. 

(۲) تقدم تخريجه. 

(۳) اخحرجه الطبري قي «تاريخه» (۲۱۳/۳- ٤‏ ) والبيهقي في «دلائل النبوة» )۲٠۷/۷(‏ 
کلاهما ابن إسحاق» وذکره الحافظ ابن كتير في «البداية والنهاية» (۲۹۰/۰» ۲۹۱) 
وفي «أسد الغابة» ( .)١ ٤٤/١‏ 

)٤(‏ وأحرجه أحمد )٠١١/١(‏ والطبري في «تاربخه» )۲٠٤/۳(‏ والبيهقي في «الدلائل» 
)۲١۷/۷(‏ عن ابن إسحاق وذكره الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» (۲۹۱/۰) 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
خيصة الرسول السوداء: 

قال ابن إسحاق: وحدثن صالم بن كيسان» عن الزهري عن عبيد الله بن 
عبد الله بن عتبةء أن عائشة حدثته» قالت: كان على رسول الله ل ميصة 
سوداء حین اشتد به وجعه» قالت: فهو يضعها مرة على وحهه» ومرة یکشفها عنه» 
ويقول: قاتل الله قومًا اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» يحذر من ذلك على أمته. 

قال ابن إسحاق: وحدثي صالمح بن كيسان» عن الزهري» عن عبيد الله 
ابن عبد الله بن عتبة» عن عائشة» قالت: کان آخر ما عهد رسول الله 5 أنه 
قال: «لا يترك بجزيرة العرب دینان». 

افتنان المسلمين بعد موته: قال ابن إسحاق: ولا توق رسول الله 8# 
عظمت به مصيبة السلمين» فكانت عائشةء فيما بلغيْ» تقول لا توق رسول الله 
ارتد العرب» واشرأبت اليهودية والنصرانية» وبحم النفاق» وصار المسلمون 
كالغنم المطيرة في الليلة الشاتيةء لفقد نبيهم اء حن جمعهم الله على أي بكر. 

فهذا المقام الذي أراد رسول الله 4# في قوله لعمر بن الخطاب: إنه عسى 
أن يقوم مقاما لا تذمه. ۰ 

حسان بن ثابت یرٹی الرسول: وقال حسان بن ثابت يبکي رسول الله 6: 
بطيبة رسم للرسول ومعهد منير وقد تعفو الرسوم ومد 


ولا قمتحى الآيات من دار حرمة بها منير المادي الذي كان يصعد 
وواضح آثار وباقي معام وربع له فيه مصلى ومسجد 


)٦۳٤/۱( والبخاري‎ )۱۸ »٤٥٤ - ٤٥۳ ۲۹٦ ۲۸۰ ›۲۸٤/۲( اُخحرجه اهمد‎ )۱( 

ومسلم ٠٥/۴(‏ - نووي) )٥۳۰(‏ وأبو داود )۲۳٣/۲(‏ (۳۲۲۷)» والنسائي /۹٤(‏ 

)4٩ ٥‏ والبيهقي )۸٠/٤(‏ ومالك (۳۲۱)» وابن حبان »)۲۳۲٣( )۹٥/٩(‏ وأبو 
يعلى في مسنده .)٥۸٤٤(‏ 


مماحجرات كان يازل وسطها 
معارف م تطمس على العهد آيها 
عرفت يها رسم الرسول وعهده 
ظللت ها بكي الرسول فأسعدت 
يذكرن آلاء الرسول وما أرى 
وما بلغت من كل أمر عشيرة 
أطالت وقوفا تذرف العين جهدها 
فبورکت یا قبر الرسول وبورکت 
وبورك لحد منك ضمن طيبا 
وراحوا بحزن ليس فيهم نبيهم 
ر يبکون من تبكي السموات يومه 
وهل عدلت يوما رزية هالك 
يدل على الرحهن من يقتدي به 
إمام هم يهديهم الحق جاهدًا 
عفو عن الزلات يقبل عذرهم 
وإن ناب أمر لم يقوموا بحمله 
فبينا هم في نعمة الله بينهم 
عزيز عليه أن يجوروا عن الهدى 


السيرة النبوية لابن إسحاق 
من الله نور يستضاء ويوقد 
أتاها البلى فالآي منها تجدد 
وقبرًا بها واراه في الترب ملحد 
عيون ومثلاها من ابلفن تسعد 
ها محصيا نفسي فتفسي تبلد 
فظلت لآلاء الرسول تعمدد 
ولكن لنفسي بعد ما قد توجد 
على طلل القبر الذي فيه أجمد 
بلاد ثوى فيها الرشيد المسدد 
عليه وقد غارت بذلك أسعد 
عشية علوه الثرى لا يوسد 
وقد وهنت منهم ظهور وأعضد 
ومن قد بكته الأرض فالناس 
رزية يوم مات فيه محمد؟! 
وقد كان ذا نور يغور وينجد 
وينقل من هول الخرايا ويرشد 
معلم صدق إن يطيعوه يسعدوا 
وإن بجسنوا فالله بالخير أجود 
فمن عنده تیسرر ما يتشدد 
دليل به مج الطريقة يقصد 
حريص على أن يستقيموا 


السيرة النبوية لإبن إسحاق 
عطوف عليهم لا يثنى جناحه 
فبينا هم في ذلك النور إذ غدا 
فأصبح محموةا إلى الله راجا 
وأمست بلاد الحرم وحشنًا بقاعها 
قفارًا سوى معمورة اللحد ضافها 
ومسجده فالموحشات لفقده 
وبالجمرة الكبرى له ثم أوحشت 
فبكي رسول الله يا عين عبرة 
ومالك لا تبكين ذا النعمة التي 
فجودي عليه بالدموع وأعولي 
وما فقد الماضون مغل محمد 
أعف وأوفى ذمة بعد ذمة 
وأبذل منه للطريف وتالد 
وأكرم صيتا في البيوت إذا انتمى 
وأمنع ذروات وأثبت في العلا 
وأنبت فرع في الفروع ومنبتا 
رباه وليةا فاستتم تقامه 
تناهت وصاة المسلمين بكفه 
أقول ولا يلقى لقولي عائب 
وليس هواي نازعا من ثنائه 
مع المصطفى أرجو بذاك جواره 


(0 ينظر: (البداية والنهاية) (۳۰۱/۰ > .)۳٠۳١‏ 


إلى كنف بيجنو عليهم وعهد 
إلى نورهم سهم من الموت مقصد 
يبكيه حع المرسلات ويحمد 
لغيبة ما كانت من الوحي تعهد 
فقيد يبكينه بلاط وغرقد 
خلاءِ له فيه مقام ومقعد 
ديار وعرصات وربع مولد 
ولا أعرفنك الدهر دمعك جمد 
على الناس منها سابغ يتغمد 
لفقد الذي لا مغله الدهر يوجد 
ولا مغله حت القيامة بفقد 
وأقرب منه نالا لا نکد 
إذا ضن عطاء ما كان يتلد 
وأكرم جدا أبطحيا يسود 
دعائم عن شاهقات تشید 
وعودا غذاه المزن فالعود أغيد 
على کرم اخيرات رب ممجد 
فلا العلم حبوس ولا الرأي يفند 
من الناس إلا عازب العقل مبعد 
لعلي به في جنة الخلد أخلد 
وني نيل ذاك اليوم أسسعى 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


وقال حسان بن ثابت أيضًا: يبکي رسول الله چ : 


مابال عينك لا تنام كأنغا 
جزعا على المهدي أصبح اويا 
رجهي يقيك الترب ففي ليتني 
بأبي وأمي من شهدت رفاته 
فظللت بعد وفاته متبلدا 
أأقيم بعدك بالمدينة بينهم 
أو حل أمر الله فيناعاجلا 
يابكر آمغة اللبارك بكرها 
نورا أضاء على البرية كلها 
يارب فاجمعنامعاونبينا 
في جنة الفردوس فاكتبها لنا 
والله أمسع مابقيت مالك 
يا ويح أنصار البي ورهطه 
ضاقت بالأنصار البلاد فأصبحوا 
وقد ولداناهوفيناقبره 
والله أكرمنابه وهدى به 


صلى الإله ومن بحف بعرشه 


(۱) ینظر: دیوانه («ص ۰۲۰۸ ۲۱۰). 


كحلت مآقيها بكحل الأرمد 
يا خير من وطى الحصى لا تبعد 
a‏ 
في يوم الاثنين السني المهتدي 
متلددا ياليتن ‏ أوللد 
ياليتني صبحت سم الأسود 
في روحة من يومنا أو من غد 
محضاضرائبه كرمع الحتد 
ولدته محصلة بسعد الأسعد 


من يهد للنور المبارك يهتدي 


في جنة تشني عيون الحسد 
يا ذا الجلال وذا العلا والسودد 
إلابكيت على الني محمد 
بعد المغيب في سواء الملحد 
سودا وجوههم كلون الإنمد 
وفضول نعمته بنا م جحد 
أنصاره في كل ساعة مشهد 
والطيبون على المبارك احم ^ 


السيرة النبوية لابن إسحاق 


قال ابن إسحاق: وقال حسان بن ثابت يبکي رسول الله ا : 


نب المساكين أن الخير فارقهم 
من ذا الذي عنده رحلي وراحلتي 
أم مسن نعاتب لا نخشى جنادعه 
كان الضياء وكان النور نتبعه 
فليتنايوم واروه ملحده 
م يترك الله منابعده أحدا 
ذلت رقاب بني النجار كلهم 
واقتسم الفيء دون الناس كلهم 


مع الني تولى عنهم سحرا 
ورزق أهلي إذا م يؤنسوا المطر؟! 
إذا اللسان عتا في القول أو عثرا؟! 
بعد الإله وكان السمع والبصرا 
وغيبوه وألققوافوقه المدرا 
ول یعیش بعده أنشی ولا ذكرا 
وكان أمرا من أمر الله قد قدرا 
وبددوه جهارًا بينهم هدرا 


وقال حسان بن ثابت أيضًاء يبکي رسول الله : 


آليت مافي جيع الناس جتهدا 
تالله ما حلت أنشى ولا وضعت 
ولا برا الله خلقامن بريته 
من الذي كان فينا يستضاء به 
أمسى نساؤه عطلن البيوت فما 
مغل الرواهب يلبسن المباذل قد 
يا أفضل الناس إِيٍ كنت في هر 


مي أليةبرغرر إفناد 
مغل الرسول ني الأمة المادي 
أوفK‏ بذمة جار أو يعاد 
مبارك الأمر ذا عدل وإرشاد 
يضربن فوق قفا سر بأوتاد 
أيقن بالبؤس بعد النعمة البادي 
أصبحت منه كمثل المفرد الصادي 


ماية الجزء الغاین 
2 والحمد لله 


.)۲۰۸ ›۰۲۰۷( الصادي: العاطش» وینظر: دیوانه‎ )١( 


فهرس الحتويات 
الموض وع 
المقدمة 
ا 
مطبوعات وخخطوطات الكتاب 
ثانيًا: سيرة ابن هشام 
صور المحطوطات 
ذكر سرد النسب ال كي 
ا 
أمر عمرو بن عامر في حروجه من اليمن وقصة سد مأرب 
حديث ربيعة بن نصر ورؤياه 
استيلاء أبي كرب تبان أسعد على ملك اليمن وغزوه إلى يثرب 
حاكمة تبع إلى النار 
ملك حسان بن تبان وقتله على يد أخيه عمرو 
حبر عبد الله بن الثامر وقصة أصحاب الأحدود 
النزاع على اليمن بين أبرهة وأرياط 
ما قيل في قصة الفيل من الشعر 
خحروج سيف بن ذي يزن وملك وهرز على اليمن 
ذكر ما انتهى إليه أمر الفرس اليمن 
حديث عمرو بن لحي وذكر أصنام العرب 
البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي 
أمر البسل 
أمر جرهم ودفن زمزم 
حفر زمزم 
نذر عبد المطلب 
تزويج عبد الله بن عبد المطلب 
امهات امنة 
رلك ر سول اله 4 


الوضوع 
مقتل تع 
حادث الفيل 
ق ا الراب 
حديث خديجة ابنة خحويلد 
إسلام سليمان الفارسي 
اثر الكعبة 
حديث بنيان الكعبة 
ورقة بن نوفل ينتصر 
غار حراء ونزول الوحي 
أحذ الله الميثاق على الرسل بالإبعان عحمد يلل 
ابتداء نزول الوحي 
تاريخ غزوة بدر الكبرى 
تحديد ليلة القدر 
انقطاع الوحي ونزول سورة الضحى 
إسلام أي ذر ب 
إسلام المهاجرين 
قوله عز وجل لوأنذر عشيرتك الأقربين) 
باب ما نال أضخاب رسول الله من البلاء والجهد 
مقاظعة قریش بي هاشم وبي اللطلب 
إسلام مزة بن عبد المطلب فلب 
ما جاء في هجرة أصحاب رسول الله ييل إلى أرض الحبشة 


فهرس المحتويات 
اضوع الصفحة 
تسمية من هاحر إلى أرض الحبشة من مكة 1٥‏ 
إسلام عمر بن الخطاب 4 3 
ا 7 
حديث البي ب حيث حاصمه المشركون ۳٤‏ 
باب أحاديث الأحبار وأهل الكتاب بصفة البي ئ E‏ 
حديث المجرة الأرلى إلى الحبشة ۷ 
تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة 9 
حدیث ما لقی رسول الله من أُذى قومه 5 
ا غ ا ر فل ارت ۹۳ 
وفاة أي طالب وما جاء فيه ۲٦‏ 
وفاة حديجة بنت خويلد رضي الله عنها ۲۷۱ 
تزويج فاطمة رضي الله عنها YT‏ 
تزويج عمر بن الخطاب أم كلثوم بنت علي طب و 
تزويج ام کلثوم عون بن جعفر بن ابي طالب ۰ ۷٦‏ 
تزويج زينب بنت علي ابنة فاطمة بنت رسول الله ل ۷۷ 
ما حاء في تزويج عثمان بن عفان ه4 ۷۸ 
تزويج البي وو سودة بنت زمعة ۲۷۹ 
ترويج البي َيل عائشة بنت أبي بكر الصديق له ۲۷۹ 
تزويج البي ي حفصة بنت عمر 8 
تزويج البي وب زينب بنت خزيمة ۸۱ 
تزويج البي يبل أم حبيبة ۲۸۱ 
تزويج البي يك ام سلمة ۲۸۱ 
تزويج البي 5 زينب بنت جحش A۲‏ 
تزويج البي يي حويرية ابنة الحارث YAY‏ 
تزويج البي بل صفية ابنة حيي A٤‏ 


VY 
و‎ 
تزويج البي يي ميمونة بنت الحارث الملالية‎ 


تزويج البي و أسماء بنت كعب الحونية وعمرة بنت يزيد 


تزويج البي يي امرأة من غفار 

عدد التسوة اللاي وهين أنفسهن للرسول لل 
ما أتخذه البي يك من السراري 

ما عوّض البي يل من أبنائه 

قصة المستهزئين والآيات 

حديت ركانة بن عبد يزيد 

أعلام النبوة 

إسلام أم شريك الدوسية 

إسلام أي هريرة من دوس 

إسلام جرير بن عبد الله 

حديث الإسراء برسول الله ييل إلى بيت المقدس 
بعض غزوات البي وي 

غزوة بي سليم 

غزوة السويق 

غزوة ذي آمر إلى نحد سنة ثلاث 
عزوة الفرع من نحران 
CE‏ 

سرية زيد بن حارئة إلى القردة 

غزوة أحد 

الجزء الثاني 

غزوة حمراء الأسد بعد أحد 

ذكر ما أنزل الله في أحد من القرآن 
ذكر من استشهد بأحد من المهاحرين 


فهرس المحتويات 


الموضوع 

ذكر من استشهد بأحد من الأنصار 
و ر ا 

ذکر ما قیل من شعر یوم احد 

ذكر يوم الرجيع في سنة ثلاث 

حديث بعر معونة في صفر سنة أربع 
أمر إحلاء بي النضير في سنة أربع 
غزوة ذات الرقاع في سنة أربع 

غزوة بدر الآحرة في شعبان سنة أربع 
غزوة دومة الجحندل في شهر ربيع الأول سنة خمس 
غزوة الخندق في شوال سنة خمس 
غزوة بي قريظة في سنة حمس 

الشهداء يوم الخندق 

الشهداء يوم بي قريظة 

مقتل سلام بن أي الحقيق 

إسلام عمرو بن العاص وخالد بن الوليد 
غزوة بن ليان 

و ر 

غزوة بي المصطلق في شعبان سنة ست 
حبر الإفك في غزوة بي المصطلق 

أمر الحديبية في آحر سنة ست وذ كر بيعة الرضوان 
بيعة الرضوان 

من شهدوا على الصلح 

أمر المستضعفين مكة بعد الصلح 

أمر المهاجحرات بعد المدنة 


ذكر المسير إلى خيبر 


فهرس المحتويات 
الموضوع الصفحة 
ذكر ما أعطي محمد رسول الله ل نساءه من قمح خيبر ۸۹ 
قدوم جعفر بن أبي طالب من الحبشة وحديث المهاجحرين معه ٤‏ 
مهاحرات الحبشة 7 
عمرة القضاء قي ذي القعدة سنة سبع o۲‏ 
ذكر غزوة مؤتة ٤‏ 
ما قيل من الشعر قي غزوة مؤتة ا 
ذكر الأسباب الموجبة للسير إلى مكة» وذكر فتح مكة في شهر 
E O‏ 
مسير خحالد بن الوليد بعد الفتح إلى بي جذيعة من كنانة o4‏ 
غزوة حنين في سنة تمان = بعد الفتح o۷‏ 
ذكر غزوة الطائف بعد حنين قي سنة ثمان ۷۱ 
أمر أموال هوازن وسباياها وعطايا المؤلفة قلوبمم منها وإنعام 
رسول الله بل فيها 
عمرة الرسول من الجعرانة oAA‏ 
أمر مسجد الضرار عند القفول في غزوة تبوك ۸ 
أمر الثلائة الذين حلفوا وأمر المعذرين في غزوة تبوك ۹ 
أمر وفد ثقيف وإسلامها في شهر رمضان سنة تسع 11٥‏ 
حج أي بكر بالناس سنة تسع واحتصاص البي ي علي بن أي 
طالب بتأدية اول براءة عنه 8 
حسان یعدد مغازیه ل شعرًا 1€ 
ذكر سنة تسع وتسميتها سنة الوفود ونزول سورة الفتح 1۷ 
قصة عامر بن الطفيل وأربد بن قيس في الوفادة على بي عامر 14۲ 
قدوم ضمام بن ثعلبة وافدًا عن بي سعد بن بكر 1 
قدوم زید الیل في وفد طئ 14۹ 
٠‏ 0 


وم ام 


فهرس المحتويات . 
اضوع الصفحة 
قدوم فروة بن مسيك المرادي oF‏ 
قدوم عمرو بن معد يکرب في اناس من بی زبید “o4‏ 
قدوم الأشعث بن قيس في وفد كندة 100 
قدوم صرد بن عبد الله الأزدي مسلما 1٦‏ 
قدوم رسول ملوك هیر بکتابمم 19۸ 
إسلام فروة بن عمرو الجذامي 
اد یی ارت ین کخبے عل دی الد بن لزید فا سار ا ۹١‏ 
قدوم رفاعة بن زيد الجذامى 11 
رو ار ار ان لااتات 7 
کاب هة إل رر له و ارات عة 1 
حجة الوداع 11۷ 
موافاة علي طه في قفوله من اليمن 3۸ 
بعث أسامة بن زيد إلى أرض فلسطين 1V‏ 
ذكر جملة الغزوات E‏ 
ذكر جملة السرايا 1۷0 
غزوة غالب بن عبد الله الليثي بي الملوح ۷٥‏ 
هل أنت حى أو تنادي حيا 1A٠‏ 
اد کک ر سول ا Vu‏ 
ذکر ازواجه V۲‏ 
تمريض رسول الله في بيت عائشة ۷۰٦‏ 
اليوم الذي قبض الله فيه الرسول يلل 1۰ 
أامر سقيفة بي ساعدة V\1٤‏ 
حهاز رسول الله یي ودفنه ۷۱۹ 
فهرس امحتويات ٠:‏ ۷۲۹